Post has attachment
47@ الروافض من الشيعة:
وزعم البعض: أن ابن عربي قد ذكر وهو يتكلم عن رؤية الروافض بصورة خنازير:
أن الروافض من الشيعة. وهذا يؤيد أن يكون مراده بالروافض هم الخوارج، لأن معنى هذه العبارة: أن الروافض هم طائفة انفصلت من الشيعة، واتبعت مذهب النصب والانحراف..(91).
ونقول:
إن حبهم لابن عربي قد دعاهم إلى أن يجعلوا من نفس دليل إدانته دليلاً على صحة عقيدته!!..
فإن قوله: إن الروافض هم من الشيعة، صريح في أنه يعرف فرق الشيعة المختلفة، كالزيدية، والإسماعيلية، وغير ذلك.. ويعرف أن الروافض هم خصوص فرقة الإمامية، التي هي أهم الفرق، وأكثرها اتساعاً، وأصعبها مراساً في الدفاع عن الحق والدين..
فما معنى ادعاء: أن قوله: «الروافض من الشيعة» يدل على: أنه يقصد بالروافض النواصب..
وهل إذا قلت: إن الأحناف من أهل السنة يكون معناه: أن الأحناف فرقة منفصلة عن أهل السنة، ويصيرون من الشيعة؟!
وإذا قلت الكاثوليك من المسيحيين، يصبح الكاثوليك فرقة منفصلة عن المسيحية، ومن أعدائها؟!..
وإذا قلت: إن بني عبد المطلب من بني هاشم، يصبح بنو عبد المطلب جماعة منفصلة عن الهاشميين، وتنصب العداوة لهم؟!!..
Photo

Post has attachment
53@ لمجرد رفع العتب:
وبديهي أن الإهمال التام لذكر علي والحسن والحسين والزهراء عليهم السلام، غير مستساغ عند جميع المسلمين، فإنهم على رأس من يرى جميع المسلمين أن الله قد أوجب مودتهم، ومحبتهم.. فقد كان لا بد له ولغيره من ذكر هؤلاء في المواقع المقتضية لذلك، للخروج من حالة الإحراج في أمر ألزم به القرآن، وصرحت به الأحاديث المتواترة..
ولكن ابن عربي لم يهتم كثيراً لهذا الأمر، فأهمل ذكرهم.. إلى حد أنك لا تكاد تشعر بوجودهم، ولا بأي دور، أو مقام لهم صلوات الله عليهم فراجع موسوعته الأهم، وهي فتوحاته المكية، وفصوص الحكم، ورسائله، وغيرها، رغم أنك تجد إغراقاً، بل واستغراقاً في الثناء والتعظيم، لمن عداهم، وعاداهم.. وهو يبادر إلى تسطير الفضائل والكرامات والمقامات لمن خاصمهم وناواهم، بمناسبة وبدونها..
أما ذكر باقي الأئمة، مثل الإمام العسكري، والهادي، والجواد، والرضا، والكاظم، و.. صلوات الله وسلامه عليهم، فذلك ـ لو حصل ـ فسيكون نادرة الدهر، وغريبة العمر..
Photo

Post has attachment
63 @ 3ـ وقد جرى لهذا مثل هذا مع رجلين عاقلين، من أهل العدالة من الشافعية، ما عرف منهما قط التشيع، ولم يكونا من بيت التشيع. غير أنهما أداهما إليه نظرهما. وكانا متمكنين من عقولهما، فلم يظهرا ذلك، وأصرا عليه بينهما وبين الله، فكانا يعتقدان السوء في أبي بكر وعمر، ويتغالون في علي.
فلما مرا به، ودخلا عليه، أمر بإخراجهما من عنده. فإن الله كشف له عن بواطنهما في صورة خنازير، وهي العلامة التي جعل الله له في أهل هذا المذهب.
وكانا قد علما من نفوسهما أن أحداً من أهل الأرض ما اطلع على حالهما.
وكانا شاهدين عدلين، مشهورين بالسُّنة. فقالا له في ذلك. فقال:
«أراكما خنزيرين، وهي علامة بيني وبين الله فيمن كان مذهبه هذا».
فأضمرا التوبة في نفوسهما، فقال لهما:
«إنكما الساعة قد رجعتما عن ذلك المذهب، فإني أراكما إنسانين» فتعجبا من ذلك، وتابا إلى الله..
وبالمناسبة نقول:
ذُكِر: أن بعض العلماء سئل عن قول ابن عربي حول رؤية الرافضة بصورة خنازير، فأجاب:
إن هذا جار على قاعدة المؤمن مرآة أخيه، فإن المرآة تعكس حال من يمر أمامها، فيرى المار نفسه فيها، سواء أكان كلباً، أو خنزيراً، أو إنساناً، أو غير ذلك..
والظاهر: أن الشيخ قد رأى نفسه في المرآة، ولم ير الرافضي أصلاً!!..
Photo

Post has attachment
55@ علي يحرش على فاطمة عليها السلام:
9ـ ويقول: «قدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، فوجد فاطمة ممن حلَّ، ولبست ثياباً صبيغاً، واكتحلت. فأنكر ذلك عليها، فقالت: إني أمرت بهذا.
قال: فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم محرّشاً على فاطمة للذي صنعت، مستفتياً رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم فيما ذكرت عنه: فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها..
فقال: صَدَقَتْ، صَدَقَتْ.. الخ..»(58).
Photo

Post has attachment
49@ من هم آل البيت:
2ـ وقال: «واعلم أن آل الرجل في لغة العرب هم خاصته الأقربون إليه. وخاصة الأنبياء، وآلهم، هم الصالحون، العلماء بالله، والمؤمنون»(47).
3ـ وقال: «ومعلوم: أن آل إبراهيم، من النبيين والرسل (هم) الذين كانوا بعده، مثل إسحاق، ويعقوب، ويوسف، ومن انتسل منهم، من الأنبياء والرسل بالشرائع الظاهرة، الدالة على أن لهم النبوة عند الله.
أراد رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم أن يلحق أمته، وهم آله العلماء الصالحون، ومنهم بمرتبة النبوة عند الله، وإن لم يشرعوا.. ولكن أبقى لهم من شرعه ضرباً من التشريع».
إلى أن قال:
«.. فقطعنا أن في هذه الأمة من لحقت درجته درجة الأنبياء في النبوة عند الله، لا في التشريع..».
إلى أن قال:
«فأكرم الله رسوله صلى الله عليه [وآله] وسلم بأن جعل آله شهداء على أمم الأنبياء، كما جعل الأنبياء شهداء على أممهم.
ثم إنه خص هذه الأمة ـ أعني علماءها ـ بأن شرع لهم الاجتهاد في الأحكام، وقرر حكم ما أداه إليه اجتهادهم، وتعبدهم به، وتعبد من قلدهم به، كما كان حكم الشرايع للأنبياء ومقلديهم.
ولم يكن مثل هذا لأمة نبي، ما لم يكن نبي بوحي منزل.
فجعل الله وحي علماء هذه الأمة في اجتهادهم، كما قال لنبيه صلى الله عليه [وآله] وسلم: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ}(48).. فالمجتهد ما حكم إلا بما أراه الله في اجتهاده..
فهذه نفحات من نفحات التشريع، ما هو عين التشريع..
فلآل محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم، وهم المؤمنون من أمته مرتبة النبوة عند الله، تظهر في الآخرة، وما لها حكم في الدنيا إلا هذا القدر من الاجتهاد المشروع لهم، فلم يجتهدوا في الدين والأحكام إلا بأمر مشروع من عند الله..
فإن اتفق أن يكون أحد من أهل البيت بهذه المثابة، من العلم والاجتهاد، ولهم هذه المرتبة ـ كالحسن، والحسين، وجعفر، وغيرهم ـ فقد جمعوا بين الأهل والآل..
فلا تتخيل أن آل محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم، هم أهل بيته خاصة، ليس هذا عند العرب، وقد قال تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ}(49) يريد خاصته»..(50).
Photo

Post has attachment
58@ لم يسأل الله معرفة إمام زمانه:
13ـ وقال في الفتوحات: «إني لم أسأل الله أن يعرفني إمام زماني، ولو كنت سألته لعرفنيٍ».
قال إسماعيل الخواجوئي والفيض الكاشاني:
«فاعتبروا يا أولي الأبصار، فإنه لما استغنى عن هذه المعرفة، مع سماعه حديث: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، المشهور بين العلماء كافة، كيف خذله الله، وتركه نفسه، فاستهوته الشياطين»(64).
Photo

Post has attachment
52@ تجاهل أهل البيت عليهم السلام:
إنه برغم ما يدعونه من تشيع ابن عربي لأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، فإننا نقول:
إن عد هذا الرجل ممن يتجاهل أهل البيت عليهم السلام في مؤلفاته أولى من عده من شيعتهم وأتباعهم، إذ لا مجال لمقايسة تعظيمه للمناوئين لأهل البيت عليهم السلام، الذي يصل إلى حد الغلو.. بما يذكره من كلمات متواضعة في حق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم..
ومراجعة كتبه مثل «فصوص الحكم» و «الفتوحات المكية» تكفي لبيان إهماله الظاهر لذكرهم عليهم السلام، بالقياس إلى من عداهم..
بل هو قد ذكر أن أهل البيت بما فيهم علي، والحسن، والحسين، و.. عليهم السلام قد يرتكبون الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، و.. و.. ولم يذكر أن ذلك ممكن في حق غيرهم من الخلفاء..
Photo

Post has attachment
70@ الرافضي: إما كلب أو خنزير!!
واللافت: أن بعض المدافعين عن هذا الرجل، قد حاول التخلص من ورطة رؤية الرافضي بصورة خنزير، بلطائف وظرائف لا تكاد تخطر على قلب بشر.
بل إن الإنسان الأريب ليخجل من أن يحدث بها نفسه، فضلاً عن يوردها في كتابه كدليل يريد من خلاله إثبات مطلوبه!!
ونحن نذكر من ذلك: ما كان الأجدر بنا أن نغض الطرف عنه، لولا أننا نخشى أن يثير ذلك شبهة لدى البعض، بأن يثور لديه احتمال أن يكون لبعض ما ذكره حظ من الصحة، أو نصيب من المعقولية، فنقول:
إنه قد حاول الدفاع عن ابن عربي بالنسبة لكلامه هذا، من عدة وجوه، هي:
1 ـ الرافضة هم الخوارج!!
قد زعم هذا المدافع عن ابن عربي: أن مراد ذلك الناصبي بالروافض، ليس هو الشيعة، لا عموماً، ولا خصوص الإمامية منهم، بل المراد هو الخوارج!.. واستدل على ذلك بقوله:
«إنه يُشَاهَدُ في الكثير من عبارات العامة استخدامهم عبارة الروافض في خصوص الخوارج. لا في خصوص الشيعة، وهي حقيقة مشهودة لكل من يملك اطلاعاً على كتبهم في التاريخ والسير»(80).
ونقول:
أولاً: ليتكرم علينا صاحب الفضيلة بشواهد من عبارات أهل السنة، قد أطلقوا فيها كلمة «الروافض» على الخوارج.
إننا نطالبه بذلك، لأننا لم نسمع في كل ما مضى من حياتنا ـ ولو لمرة واحدة ـ أن أحداً أطلق كلمة الروافض على الخوارج، ولاسيما في خلال الست مئة سنة التي كانت قد مضت على ظهور الخوارج والروافض، من أول الإسلام إلى ظهور ابن عربي..
نعم.. قد يطلق على الخوارج ـ جهلاً ـ: أنهم شيعة..(81).
Photo

Post has attachment
60@ مراعاة الحكام في قضية الإمام المهدي؟!:
وقد تكلم في كتابه: «عنقا مغرب، في ختم الأولياء، وشمس المغرب» عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف..
ولكنه رغم أنه لم يخرج فيه عما يعتقده أهل السنة في هذا الأمر. فقد ادعى في أول كتابه: «أنه قد تردد في كتابة بعض موارده، مما كان يوضحه تارة، ويخفيه أخرى، ثم عاد وصمم على البوح بتلك الأسرار!! فهو يقول:
15ـ «.. لكني خفت من نزعة العدو والشيطان، أن يُصَرَّح بي في حضرة السلطان، فيقول علي ما لا أنويه، وأحصل من أجله في بيت التشويه، فسترت الشة بالعززان (كذا)، صيانة لهذا الجسمان، ثم رأيت ما أودع الحق من هذه الأسرار لديه، وتوكلت في إبرازه عليه، فجعلت هذا الكتاب لمعرفة هذين المقامين الخ..»(66).
ونقول:
إننا بعد المراجعة وجدنا: أنه لم يذكر في هذا الكتاب ما يستحق أن يقال عنه: إنه من الأسرار، بل ذكر فيه ما يتوافق مع اعتقادات أهل السنة وحسب..
فإذا كانت الأسرار التي يخفيها خوفاً من السلطان، هي هذه.. فذلك يدل على أنه إنما كان يخشى من أن يفهم الحكام من حديثه حول الإمام المهدي: أنه يرى عدم شرعية حكوماتهم.. وأن أولئك الحكام من أهل الظلم والجور، لا سيما وأنه يستند إلى الحديث القائل: عن الإمام المهدي عليه السلام أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، بعدما ملئت ظلماً وجوراً(67)..
مع أنه لم يكن يقصد ـ حسب تصريحه ـ التعريض بأي شيء من هذا القبيل..
وهذا معناه: أن خوفه من السلطان ليس من أجل اتهامه بالتشيع أو نحوه.. إذ إن ما باح به في ذلك الكتاب، وفي جميع كتبه هو جوهر عقيدة أهل السنة، ومحض تقرير لمذاهبهم الفقهية، ولجميع توجهاتهم الإعتقادية، والثقافية وغيرها، فإذا خالفهم في شيء فإنما يخالفهم بما يدخل في دائرة الفكر الصوفي، لا في دائرة التشيع..
Photo

Post has attachment
46@ ابن عربي يلجأ للتقية:
وقالوا: في الاعتذار عن مدائحه لأهل السنة، وللشخصيات التي يقدسونها أو يحترمونها، وعن ذمه وتجريحه بالشيعة ـ قالوا ـ: إن ظروف التقية في الشام قد أجبرت الشيخ محيي الدين بن عربي على كتمان ولائه..
ونقول:
أولاً: إنه قد ألف الفتوحات المكية المشحون بدلائل التسنن في مكة قبل أن يأتي إلى الشام.. فلماذا خص الحديث بالتقية في خصوص هذا البلد. أعني الشام دون غيره من البلاد التي حل فيها ابن عربي؟!.
ثانياً: إنه إذا صح ما ذكره، فكيف لم يمارس التقية في الكتاب الذي نسبوه إليه، حول الأئمة الاثني عشر؟!..
ثالثاً: إنهم يدَّعون، كما ذكرنا آنفاً، أن كتبه مشحونة بمناقب أهل البيت عليهم السلام، ما عدا كتاب الفتوحات المكية.
ورغم عدم صحة هذا الإدعاء نقول: لماذا شحن كتبه بمناقبهم، وأفرغ منها خصوص كتابه هذاِ.. بل هو قد ملأه، يما هو صريح في تسننه العميق والراسخ؟
رابعاً: إن ما ذكره في كتبه ليس مجرد كتمان ولاء، بل هو المبادرة الطوعية إلى تقرير أمور كثيرة جداً، ترسخ حقيقة التسنن، رغم أنه لم يكن بحاجة إلى ذكرها، والتنويه بها.
وعلى فرض الحاجة إلى ذلك، فإن كيفية الحديث عنها، وطريقة التعاطي معها قد كانت فريدة، وغير سديدة، ولا رشيدة.. بل هي في أحيان كثيرة مجرد تمحلات تافهة، وبعيدة.
والتقية إنما تفرض عليه السكوت، أو التصريح بأدنى المراتب التي يمكن بها دفع غائلة أهل البغي والباطل، ولا تفرض هذا القدر من الإصرار، ومن الإكثار من الكلام التسويقي لأمورٍ لا حقيقة لها، ولا لما يدعيه في تسويقها..
Photo
Wait while more posts are being loaded