بعيونٍ خشبية، أشعر أنني أمارسُ أسوء الأدوار التي أعرفُها، وأنني أفتعل الفوضى في الحديثِ بلا نتيجة تنقلني للنقطة التي بعدَها،
أتصور أنني على هذه العتبة منذ الأزل، لا أتحرك، وليس من حقي أن أتدخل في أموري الخاصةِ حتى،
ولو أنني أبقى متفرجةً بلا عينين، مجمّدةَ التصرف، ولا شيء يدل على وجودي غير صعود الأكسجينِ هذا لأنفي،
ومن الجيدِ أنه لا يُرى.

أقرر فجأةً أن عليَّ أن أسير لآخرِ الطريق بلا نقاش، بلا استفهامات، تماماً كالطفل الذي لا يسألْهُ والديه عما يفضل أن يرتدي صباحاً مساء..
أنا في المرمى التالفِ من أبعدِ زاوية للعالم،
أفكر في مدى هذا الاعتلال الذي أعيشه،
هل كان ذنباً لا يُشفع، أم أن عليّ قصاص يجب أن يتم على عجلةٍ متطرفة..

ثمةَ اختياراتٍ تختارَنا، والأدق أننا نختارها باتحاد العقل والقلب واليدين والتصور الأول والأخير.. نختارُها بشغفنا كله.. نضع حياتنا على المحك لأجلها، نتوحد مع الرضا بها باتزانٍ يكفي الكوكب بكامله،
في حين أنهم يرونهُ خراباً ونراه النعيمَ الأوحد، نتعمق بالانتماء له كأنه الجذر الأخير الذي يوصلنا بالأرض، ونتمسكُ بالجميع ويبدؤون بإفلاتِ أيديهم من أيدينا بجمود!

إننا ملوثونَ بوشمِ الخوف المركز، بحاجةٍ لرعبٍ حاد لنمشي في أحلكِ عتمة بأريحيّةِ العالمين.
تيهُ المجالسِ والزوايا والنوايا والخرابِ الماشي في دمِ الوقتِ المغبّر.

تبكي حتى تتلاشى تجاويفُ غيماتِك، ويختفي الحالمون بوجهِ السماء،
ولا تتبقّى سوى وحدتكَ الجميلة تشارككَ المصائبَ قبل الفرح.

إننا مصابونَ بالأملِ المبالَغِ الحاد، الدواءُ مترين ووحدة.



Wait while more posts are being loaded