Post has attachment
◄سأل سائلٌ فقال: ◈هل يُبْعَثُ المؤمنون حُفَاةً عُرَاةً يوم القيامة ؟! http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2162

◄وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم- تسليماً وجميع المُسلمين.. ◈أحبتي الأنصار السائلين عن الحقّ

◄ إن كشف السوءة خزيٌّ فكيف يخزي الله الرُسل؟
◄ فكيف يخزي الله النّبي والذين آمنوا معه؟
بل عليهم لباس من نور، وذلك اللباس هو لباس التقوى في هذه الحياة يوم تُبلى السرائر فيكون الباطن ظاهراً فمن كان قلبه في نور مبصرٌ فيجعل الله حقيقته في وجهه وفي جسده يضيء حتى يحجب رؤية عورته يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتَممْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [التحريم:8].

◄وإنما النور هو للذين اتبعوا هدي الكتاب فهو نور من ربهم.

وقال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَليْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:26].

◄فذلك هو لباس التقوى، يكون لباس من نور يحجب سوءة المؤمنين فلا يخزيهم الله؛ بل اللعنة والخزي على الكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ ربّكم قالوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قال الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ(27)} [النحل].

وبما أن قلوبهم كانت في ظُلمات فكذلك سيكون حقيقة باطنهم ظاهرهم يوم القيامة، فتروا وجوههم مسودَّة. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚأَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿٦٢﴾}
صدق الله العظيم [الزمر].

◄فبما أن قلوبهم كانت في ظلام في الدنيا فإنه ينعكس ذلك ظاهرهم يوم القيامة وكأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مٌظلماً. وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس:27].

◄فكيف يكشف سوّءة أولياء الله يوم القيامة يا معشر الذين يقولون على الله مالا يعلمون؟
◄◄◄فكيف تساوونهم بالمجرمين؟

◄ وقال الله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعيم ﴿٣٤﴾ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴿٣٥﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [القلم].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
الصراط_______المُستقيم
الناصر لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني 
Photo

Post has attachment
أيّهما أسبق طلوع الشمس من المغرب أم ظهور الإمام المهدي المنتظر؟ http://www.the-greatnews.com/showthread.php?5910

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الإنس والجانّ والسلام على المؤمنين المتّبعين البيان الحقّ للقرآن إلى يوم الدين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، إنّ كلَّ رسولٍ ابتعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى اتّباع كتاب الله الذي أنزله الله عليه والإيمان بكتبه ورسله من قبله فإن أعرضوا فمن ثم يُنذرهم من عذاب مقدّر لهم في الكتاب لئن كفروا بدعوة الحقّ من ربّهم حتى إذا جاء وعد الله لهم بالعذاب فمن ثم يؤمنوا جميعاً غير أنّه لا ينفعهم الإيمان بالله ورسوله حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله على الذين كفروا في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {اقْتَرَ‌بَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِ‌ضُونَ ﴿١﴾ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ‌ مِّن رَّ‌بِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّ‌وا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ‌ وَأَنتُمْ تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٣﴾ قَالَ رَ‌بِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْ‌ضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٤﴾ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَ‌اهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ‌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْ‌سِلَ الْأَوَّلُونَ ﴿٥﴾ مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَمَا أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِ‌جَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٧﴾ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴿٨﴾ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِ‌فِينَ ﴿٩﴾ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُ‌كُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠﴾وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْ‌ضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وتدبّروا قول الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

فما هو البيان لقول الله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم؟ بمعنى أنّهم ندموا على كفرهم بالله ورسله واعترفوا أنّهم كانوا ظالمين ولم يكن ينفعهم الإيمان والإقرار بظلمهم لأنفسهم بسبب تكذيبهم لرسل ربّهم، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن قَرْ‌يَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ‌ رَ‌بِّهَا وَرُ‌سُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرً‌ا ﴿٨﴾ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِ‌هَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِ‌هَا خُسْرً‌ا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الطلاق]. وكانوا حين وقوع العذاب يؤمنون بالله ورسله ولم يكن ينفعهم إيمانهم حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم [يونس:98].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لم يكن ينفع أهل القرى إيمانهم بالله ورسله حين وقوع العذاب وكونهم اعترفوا بأنّهم كانوا ظالمين لأنفسهم بسبب تكذيبهم برسل ربهم؟ وتجدون الجواب في قول الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْ‌يَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِ‌ينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْ‌كُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْ‌كُضُوا وَارْ‌جِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِ‌فْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وسؤال آخر يطرح نفسه هو: فما هو المقصود من قول الله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، والبيان الحقّ هو أنّهم لم يزيدوا على ذلك كونهم فقط يؤمنون بالله ورسله حين وقوع العذاب ويقرون بظلمهم لأنفسهم: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

والسؤال هو: فما هو سرّ الاستثناء لقوم يونس في قول الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إيمانهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} صدق الله العظيم، وتجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه ذات سرّ أمّة المهديّ المنتظر في عصره سوف يكشف الله عنهم العذاب بسبب الإيمان بالحقّ من ربّهم والإقرار بظلمهم لأنفسهم ومن ثم قالوا: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الدخان:12]. وبما أنّ الله وعد عباده وعداً مطلقاً من غير قيودٍ ولا حدودٍ أن يجيب دعاءهم الخاص لربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ ربّكم ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} صدق الله العظيم [غافر:60].

شرط أن يدعوا العباد ربّهم مخلصين له الدين من غير شرك في الدعاء لعباده المقربين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم [البقرة:186].

والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} صدق الله العظيم؛ أي إذا دعا الله وحده مخلصاً له في الدعاء من غير شركٍ كون الله يجيب دعوة الكافرين لو أخلصوا في الدعاء لربّهم فحتماً يجيبهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أنّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:22].

ومن ثم يجيبهم الله بسبب أنّه لم يجد في دعائهم حينها شركاً كونهم نسوا حينها آلهتهم الذين أشركوهم بربّهم ودعوا الله مخلصين له الدين برغم أنّ الله يعلم أنّ منهم من سوف يعود إلى شركه بربّه ورغم ذلك يجيب الله دعاءه. وقال الله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:65].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} صدق الله العظيم [لقمان:32].

إذاً يا قوم إنّ الله يجيب دعاء المؤمنين والكافرين والمشركين والملحدين جميعاً إذا توفر شرط الدعاء وهو الإخلاص. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:65]. أفلا تعلمون أن الله أفتاكم في الكتاب أنّه لا يعذّب من أناب واستغفر وتاب حتى حين وقوع العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ الّلهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:33]. إذاً الإيمان والإقرار بالظلم لا ينفع حين وقوع العذاب ما لم يرافق ذلك الدعاء والاستغفار فيقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].

ويا عجبي من قومٍ يعلمون أنّ طلوع الشمس من مغربها بسبب وقوع العذاب ثم يفتون النّاس أن يستيئسوا من رحمة ربّهم ومن ثم يأتون بقول الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:158].

ثم يقول أحد علماء المسلمين: "يا ناصر محمد اليماني، أليست تلك فتوى من ربّ العالمين حين وقوع العذاب ليلة طلوع الشمس من مغربها أنّه لا ينفع إيمان الكافر حينها ولا ينفع إيمان المسلم من قبل إذا لم يكسب في إيمانه خيراً، تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اللهم نعم، فلا أعلم أنّه ينفع الإيمان للكافرين حين وقوع العذاب ولا أعلم أنّه ينفع إيمان المسلم من قبل بربّه ثمّ لا يتبّع الحقّ من ربّه، وهل نفع إيمان أهل القرى من قبل في جميع بعث الأنبياء والمرسلين؟ لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب كون تلك سنّة الله في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُ‌وا فِي الْأَرْ‌ضِ فَيَنظُرُ‌وا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ‌ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارً‌ا فِي الْأَرْ‌ضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُ‌سُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِ‌حُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٨٣﴾ فَلَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْ‌نَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِ‌كِينَ ﴿٨٤﴾ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَ‌أَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّـهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ‌ هُنَالِكَ الْكَافِرُ‌ونَ ﴿٨٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

ومن ثم يتبيّن لكم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانهَا خَيْرًا} صدق الله العظيم [الأنعام:158].

إنَّ تلك سنّة الله في الكتاب في الكافرين الأولين والآخرين لم يكُ ينفعهم الإيمان حين وقوع العذاب لكون تلك سنّة الله في الكتاب ولكنّه سوف ينفعهم الدعاء والإيمان معاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ أنّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ربّكم وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النّاس هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إنّكم عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

بل حتى الذين تقوم عليهم الساعة وهي الساعة لو يرافق إيمانهم بربّهم التضرع والدعاء لأجاب الله دعاءهم وكشف الساعة عنهم إلى حين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَرَ‌أَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّـهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ‌ اللَّـهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

ولكن الحسرة والندامة وحدها من غير الاستغفار والتضرع والدعاء لن ينفع الذين تقوم عليهم الساعة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:31].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تزال أوزارهم على ظهورهم؟ والجواب هو: لعدم التضرع والاستغفار بسبب يأسهم من رحمة الله أرحم الراحمين، أفلا يعلمون أنَّ الله على كل شيءٍ قديرٍ؟ ألا والله إنّ اليأس من رحمة الله كفرٌ عظيم الإثم في الكتاب. وقال الله تعالى: {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أنّه لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ‏} صدق الله العظيم [يوسف:87].

وقال الله تعالى: ‏{وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ ربّه إِلاَّ الضَّآلُّونَ‏‏} صدق الله العظيم [الحجر:56]، اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.

وهل حرّم الله عليكم الإيمان بالحقّ من ربّكم فتنظرونه حتى تروا الشمس تطلع من مغربها؟ وإنّما ذلك ليلة الظهور الشامل على كافة البشر يظهر الله خليفته المهدي المنتظر لئِن أعرضوا عن اتّباع الذكر والاحتكام إليه والكفر بما يخالف لمحكمه في كافة الكتب من قبله، اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.
_________

أخي عبد ربه، عليك أن تتدبر خطاباتي جيداً حتى لا تفهم خطأ! فأنا لا أقول بأنّ طلوع الشمس من مغربها سوف يكون بسبب الإدراك فقد نبّأت الناس في الإنترنت العالمية بأنّ الشمس أدركت القمر يا معشر البشر، وذلك لأنّ الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فتجتمع به من بعد بزوغ الفجر في القمر؛ بل تجتمع به وهو محاقٌ مُظلمٌ وجهه بالكامل، وبعد أن يميل عن الشمس يبداً بزوغ الفجر القمري؛ ومعنى الإدراك هو أن يتمّ اجتماع الشمس والقمر في أول الشهر أي من بعد بزوغ فجر اليوم القمري في ذات القمر، وقد بيّنا في خطاباتٍ سابقةٍ بأنّ كسوف الشمس الذي حدث في نهاية شعبان 1426 حدث فيه الاجتماع، وذلك لأنّ الشمس اجتمعت بالقمر من بعد ميلاد الهلال بست ساعاتٍ، وذلك لأنّ الهلال كانت لحظة ميلاده قُبيل طلوع شمس الإثنين والكسوف حدث في الظهيرة، ولو كان عُمره كما يظنّ علماء الفلك ثلاث ساعات وخمس وأربعون دقيقة عند الغروب لما استطعتم مُشاهدة الهلال بهذا العمر القصير، ولكن ولأّن عمره اثني عشرة ساعة تمت مُشاهدة الهلال من قبل علماء الشريعة المراقبين منهم بحسب توقيت مكة المُكرمة، وتفاجأ علماء الفلك بذلك فهم يعلمون بأنّ ذلك مُستحيلٌ علمياً، وقد بيَّنا لكم ما سبب مشاهدة الهلال؛ وذلك لأنّ عمره كان أكثر مما يظنون نظراً لميلاده من قبل ميعاد الكسوف الشمسيّ فاجتمعت به وقد هو هلال أي من بعد بزوغ فجره، ولم أقل بأنّ ذلك سوف يكون سبب طلوع الشمس؛ بل ذلك شرط من شروط الساعة الكُبرى أن تدرك الشمس القمر ويحدث ذلك قبل طلوع الشمس من المغرب.

وأما سبب طلوع الشمس من المغرب فسوف يكون بسبب اقتراب أسفل الأراضين السبع وهو بما يسمونه الكوكب العاشر سوف يقترب من ناحية القُطب الشمالي ماراً بجانب الأرض وسوف يجعله الله سبباً في انعكاس دوران الأرض فتطلع الشمس من المغرب، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ وذلك في ليلة الظُهور والنصر الكبير. فلا تُجادلني فيما ليس لك به علم بالظنّ، إذ أنّ لربما أو النسبيّة فكلّ ذلك ظنٌّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً.

وأما بالنسبة لإنكارك بأنّ مركز الجاذبيّة الأرضية ليست في الأرض وتقول بأنه قد أثبت العلم أنها في الشمس، فإذا كان كما تقول فلماذا طول يوم عطارد 176 يوماً أرضياً؟ أليس بالأحرى أن يكون دورانه حول نفسه سريعاً نظراً لقُربه من مركز الجاذبيّة؟ ولا أريد أن أجادلك بعلم النسبيّة بل أقول: بأنّ الأرض مركز الجاذبيّة الكونيّة يا هذا، ولولا أنّ الله يمسك السماوات بأسباب كونيّة لوقعت على الأرض تجاه مركز الجاذبيّة الكونيّة وهي أرضنا التي نعيش عليها وهي الكوكب الرتق المُستقر الجامع للكون ومنه كانت البداية وإليه النهاية. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} صدق الله العظيم [الأنبياء:١٠٤].

فمنه كانت البداية وإليه النهاية، وإذا تهيأت للانفجار تدور حول نفسها بسرعة خياليّة فترى السماء تمور موراً بما فيها من الكواكب والنجوم تشرق وتغيب بسرعة خياليّة وذلك بسبب سُرعة دوران الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً(10)} صدق الله العظيم [الطور].

فيتبدل شكل الأرض إلى شكلٍ آخر ومن ثم تتناثر الكواكب نحو الأرض مركز الجاذبيّة، ونظراً للسرعة الخيالية للكوكب الأمّ فكُلما وقع عليها كوكبا تضغطهُ ضغطاً شديداً فتدك الكواكب إليها دكاً دكاً غير أنها لا تكون كرويّة بل لا ترى فيها عوجاً ولا أمْتا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿١٠٥﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ﴿١٠٦﴾ لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [طه].

وتلك هي الأرض والكوكب الأمّ المقر الجامع الكونيّ تلتهم الكواكب والنجوم من بعد انفجارها الأعظم فتكون السماء بما فيها من الكواكب والنجوم واهيةً مُستسلمةً أمام قوة الأرض المغناطيسيّة الجبارة والتي تحولت إلى شيءٍ عظيم يتجاوز حدود الخيال فتتناثر الكواكب إليها أجمعين وكُلّ أرض بجبالها تُحمل إلى الأرض الأمّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} صدق الله العظيم [الحاقة:١٤].

ولكن إلى أين تُدك؟ طبعاً إلى الأرض الأمّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} صدق الله العظيم [الفجر:٢١]، فتصبح أرضاً واحدةً وكذلك السماء بما فيها من الكواكب والنجوم تطويها الكوكب الأمّ إليها فتعود السماء والأرض أرضاً واحدةً وهو بما يسمونه النجم النيتروني. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:١٠٤]، فيعود الكون كوكباً واحداً كما كان قبل البداية قبل الانفجار الأعظم وأنتم تعلمون بأنّ السماء والأرض كانتا كوكباً واحداً ثم انفجر.

وكذلك القرآن العظيم يقول ذلك ويدعو كفار اليوم إلى الإيمان بالقرآن وأنه حقاً تلَّقاه محمد رسول الله من لدُنٍ حكيمٍ عليمٍ خالقٍ خبيرٍ بصيرٍ، وما كان يدري محمدٌ رسول الله بأنّ السماوات والأرض كانتا قبل أن تكون كوكباً واحداً أرضاً واحدةً! ولم يُخاطب الله بهذه الآية كفار ذلك الزمن الذي بعث فيه رسول الله نظراً لأنهم لا يعلمون؛ بل يخاطب بهذه المُعجزة كُفار اليوم الذي قال الله عن عُلمائهم: {وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٠٥].

ولذلك نجد القرآن يدعوهم إلى الاعتراف بالحقّ قبل أن يُدمرهم الله تدميراً فتنفجر الأرض فيكون الناس كالجراد المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. وقال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:٣٠].

فما خطبك يا (عبد ربه) تُجادلني بعلمٍ نسبيٍّ ينكره القرآن العظيم! وليست كل العلوم الفلكيّة صحيحة؛ بل منها ما أنزل الله به من سُلطان وما كان حقاً منها سوف نجده موافقاً لما جاء به القرآن العظيم؛ حديث ربّ العالمين، وما كان بالظنّ النسبيّ يحتمل الصح والخطأ فسوف نجده مُخالفاً لما جاء به القرآن العظيم.

وأنا لا أتّبع علوم البشر، بل ما كان حقٌّ منها أُحِقّهُ بمنطق الحقّ القرآن العظيم مثلما أنكم تنطقون، وما كان غير صحيحٍ أُنكره وآتي بالحقّ بمنطق القرآن العظيم، وذلك حتى لا يقولون إنما درسَ علْمَنا الذي أحطنا به ثم يجادلنا به؛ بل يرون أني لا أتبعهم في كثير من العلوم إلا ما كان حقٌّ منها فلا أقدم بُرهانه من كُتيباتهم؛ بل من كتاب ربّ العالمين، ثم أزيدهم علماً بما لم يكونوا يعلمون. فبأي حديث بعده تؤمنون؟

فما خطبك يا عبد ربه لا توقن بكلام ربك؟ بل تُجادلني بعلم قد رأيته خالف البيان الحقّ للقرآن، فإن كنت تراني أفسّر آيات القرآن من رأسي اجتهاداً مني فقد جعلت لك عليّ سُلطاناً، وإن كنت تراني أفسرها بالقياس فقد جعلت لك علي سُلطاناً، وإن كنت تراني آتي بالتأويل لحديث الله من غير حديث الله فقد جعلت لك علي سُلطاناً، وإن كنت تراني آتي بالتأويل للقرآن من نفس القرآن فلا أحيد عنه قيد شعرة فقد غلبتك بالحقّ إن كنت تريد الحقّ، وما بعد الحقّ إلا الضلال. ولم أرَك تُنكر آيةً واحدةً فتقول لقد أوّلتها خطأ فتأتي بتأويلٍ خير من تأويلي وأحسن تفسيراً؛ بل تُجادلني بحديث قد خالف لما جاء في حديث الله فهل يا أخي عبد ربه تراهم أعلم من الله! وقال تعالى: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:١٤٠].

وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٥٥].

وأما بالنسبة لإنكارك موت ابن مريم فأنا أقول: إن موته كموت أصحاب الكهف وروحه في السماء، ولذلك قال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ}صدق الله العظيم [الكهف:١٩].

والنوم موت يا عبد ربه؛ بل هو الموت الأصغر، فما بالك بنوم السبات العميق الذي يجعل العين مفتوحة فتحسبهم أيقاظاً وهم رقودٌ؟ وإنما التوفّي لابن مريم كما توفّى الله أصحاب الكهف وكذلك النائمون يتوفى الله أرواحهم، وقال الله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى} صدق الله العظيم [الزمر:٤٢].

وهذا هو التوفّي المقصود لابن مريم وكذلك أصحاب الكهف يا عبد ربه، فلا تُصدّ عن الحقّ يا أخي عبد ربه فيكون آثم قلبُك، فأنت بهذا تُصدّ عن الحقّ صدوداً وقد يظنّ الذين لا يعلمون بأنه حين تعرض الصور بأنك قد أتيت بالبراهين وأنت لم تُقدم بُرهاناً واحداً، وكل ذلك بالظنّ ليس إلا.

ثم أني لم أرَك تذكر الكوكب العاشر (نيبيروا) أسفل الأراضين السبع في القرآن العظيم وهو كوكب سجيل، فهل تعلم بأنّ الله سوف يظهرني به على العالمين في ليلةٍ وهم من الصاغرين؟ بل ذلك الكوكب هو الذي سوف يتسبب في انعكاس دوران الأرض فيرى الناس الشمس تطلع من مغربها! والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. أليس الصُبح بقريب؟ وقد تظنّ بأنك لم تنكر القرآن بل أنكرته يا عبد ربه، فاستغفر ربك أو إتِ بالبيان الحقّ للقرآن خير من بيان الإمام الهادي إلى الصراط____المُستقيم.
__________
تاريخ البيان 13-10-2006 مـ
ناصر اليماني يعلن عن طلوع الشمس من مغربها ..

بسم الله الرحمن الرحيم
من خليفة الله على البشر من أهل البيت المُطهر الناصر لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ الإمام ناصر محمد اليماني إلى عالم البشر، والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط المستقيم..

يا معشر البشر لقد بلغت الشمس المستقر ومن ثمّ أدركت القمر في ليلة القدر خيراً من ألف شهر في يوم الإثنين غرّة الشهر بالقمر رمضان 1426، ومن ثمّ اجتمعت به مرةً أخرى في يوم الجمعة، ولا يزال يوم القمر في نهاره المستمر، ولسوف يسبق الليل النهار في آخر الشهر بالفجر في أحدِ العشر الأواخر، وقُضي الأمر بإذن الله الواحد القهّار. فكم أُذكّر وكم أُكرر ولا أتغنى لكم بالشعر أو مساجعاً بالنثر، وقُضي الأمر يا معشر البشر وقد خاب من كفر وأبى واستكبر فقد أعذر من أنذر، والله أُكبر والنصر لله ولليماني المُنتظر.

والسَّنة الفلكيّة للشمس عدّة شهورها اثني عشر شهراً، وكُلّ شهرٍ بما يُعادل ليلة القدر ألف شهرٍ؛ بمعنى أنّ كُلّ شهرٍ ثلاثة وثمانين عاماً وأربعة أشهر، ويُكرر ذلك اثني عشر مرة فيظهر لكم ناتج سنة الشمس الفلكيّة ألف سنةٍ مما تعدون بالدقة المتناهية يا من يؤمنون بالقرآن العظيم وحقيقة القول الحقّ:
{ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ }
{ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ }
صدق الله العظيم [الرحمن].

فكم دعوتكم يا معشر المسلمين وعلماءهم أن تعلنوا بأمري لكي أظهر لكم عند الركن اليماني فأبيتُم الإعلان بأمري وأرجأتموه حتى تروا العذاب الأليم ومن ثمّ تُصدقوا! إذاً لا فرق بينكم وبين الكفار بهذا القرآن العظيم، فهل خاطبتكم إلا من كلام الله، فبأي حديث بعده تؤمنون؟ ربّ إنّي مغلوب فانتصر.

وكذلك الذين اطَّلعوا على أمري في الإنترنت العالميّة فكتموه ولم يجعلوه في رقٍّ منشورٍ بين الناس ليحذروا عذاب الله وينذروا عشيرتهم الأقربين، ولكنّهم مشغولون بمغازلة البنات وهنّ مشغولات بمغازلة الشباب الذين أضاعوا الصلوات واتّبعوا الشهوات وسوف يلقون غيّاً إلا من تاب إلى الله متاباً ثمّ نشر هذا الأمر وخطاب اليماني المنتظَر فهو على نورٍ من ربّه ويحشره الله مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، ولا أظنّكم سوف تؤمنون بأمري إلا من رحم ربّي وسوف تقولون سننظر ونرى هل سوف تطلع الشمس من مغربها آخر الشهر؟ ولكنه سوف يرُفع الكتاب! وهل بقي من يوم الألف السنة الذي يرفع الله فيه الأمر إلا عدّة أيام؟ فإذا رفع الله الأمر فلن يقبل توبة الذي أرجأ توبته وإيمانه بأمري حتى يرى هل حقاً سوف تطلع الشمس من مغربها.

ويا معشر العلماء الذين يعلمون علم اليقين بأنّ الهلال غاب يوم الجمعة 1427 قبل مغيب الشمس ثمّ لا تؤمنون بأنّه حقاً أدركت الشمس القمر واجتمعت به وقد هو هلال، وهل قط حدث هذا منذ أن خلق الله السماوات والأرض؟ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر هلال؛ بل محاقٌ مظلمٌ ولا هلال فيه شيئاً، ولكن ليس قرآن العلم والمنطق ينفع عند أمّة تؤمن بالقرآن كرسم بين أيديهم واليماني المنتظر كلَّمهم من القرآن العظيم، ولكن لا حياة لمن تنادي فهل يستوي الأحياء والأموات والظلمات والنور والظل والحرور، وما أنت بمسمع من في القبور، فلا أجد من يحاورني بالعلم والمنطق؛ بل وجدت الاستهزاء، أليس الله بأحكم الحاكمين؟

اللهم عبدك يسألك بحقّ لا إله إلا أنت، وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك، وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن تحكم بالحق ولا مُعقِّبَ لحُكمِك إنّك سريع الحساب، وأن تنقذني ومن نشر أمري هذا بين صفوف الناس وأعلن به للعالمين وأن تنقذ من تشاء برحمتك من الناس أجمعين يا من وسعتَ كُلَّ شيءٍ رحمةً وعلماً إنّك أنت الغفور الرحيم.

وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخو البشر في الدّم من حواء وآدم المهدي المنتظر خليفة الله وعبده؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ
Photo

Post has attachment
الحقيقة وراء لغز الأطباق الطائرة وحقيقة المخلوقات الفضائية http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1068-

◄ويا معشر عُلماء البشرية والناس أجمعين فهل ترون مشرقين ومغربين على سطح أرضكم؟
ومعروف جوابكم سوف تقولون: لم نرى غير شروق للشمس إلى جهة وغروب للشمس في الجهة المُقابلة غرباً، ونعلم أن الشمس تظهر من الشرق فتغير شروقها في جهة الشروق شيئاً فشيئاً ولكنها جهة شرقية واحدة ومغاربها جهة غربية واحدة، ونقول: بلى معروف ذلك لدى عُلماء المُسلمين في قوله تعالى: { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ }صدق الله العظيم [المعارج]
.
◄ونقول أولاً:
يا معشر عُلماء الأُمة أنكم تعلمون بأن المشارق والمغارب هي مناطق على سطح أرضكم والدليل قول الله تعالى: { وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴿١٣٧﴾ }
صدق الله العظيم [الأعراف].
فقد تبين لنا بأن المشارق والمغارب هي مناطق في الأرض في الجهة الشرقية وما يُقابلها الغربية،
◄◄ إذاً أين المشرقان والمغربان.؟
إذاً يا قوم إن المشرقين والمغربين نُقطتان على سطح الأرض في جهتين مُتقابلتين.
◄ويا معشر عُلماء الأُمة إني أجد في القُرآن العظيم بأن نقطتي المشرقين على سطح الأرض هما نفسهما نُقطتا المغربين،
بمعنى: أنها توجد هُناك أرض لها مشرقان في جهتين مختلفتين متقابلتين،
◈ بمعنى: أن الشمس تشرق عليها من جهة حتى إذا غربت أشرقت عليها من الجهة الأُخرى في لحظة وقت الغروب يكون شروقها من الجهة الأُخرى لهذه الأرض التي لا تُحيطون بها علماً، وأنا لا أُكلّمكم من كُتيّباتكم بل من كتاب الله القُرآن العظيم وأجد في القُرآن العظيم بأن أعظم مسافة بين نقطتين على سطح أرضكم هذه هي بين نُقطتي المشرقين وهُما نفسهما المغربان كما سوف يتبين لكم ذلك على الواقع الحقيقي.
◈ولربما يودُّ أحدكم أن يُقاطعني قائلاً:
وكيف عرفت من القُرآن بأن أعظم بُعد بين نقطتين على سطح أرضنا هذه هي المسافة بين نُقطتي المشرقين؟
◈◈فنردُّ عليه ونقول :
قال الله تعالى بأن الإنسان الذي أعرض عن ذكر الله في هذه الحياة الدُنيا فإن الله تعالى يُقيّض له أحدَ الشياطين من الجن فيكون لهُ قريناً فأصبحا يعيشان روحين في جسد واحد ويصد هذا الشيطان قرينه الإنسان عن الحق حتى إذا تبين له كم أضلّه عن الصِراط المُستقيم يكره الإنسان قرينه الشيطان كُرهاً عظيماً ولكنهما لا يفترقان بل تستمر حياتهما في جسد واحد وهما في العذاب مُشتركان. فلا أُريد أن نخرج عن الموضوع ولكن انظروا إلى تمنّي الإنسان من شدّة كُرهه لقرينه الشيطان عدوه اللدود والذي يعيش معه داخل جسده لذلك قال الله تعالى: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٣٧﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ﴿٣٨﴾ } صدق الله العظيم [الزخرف].

◄ومن خلال ذلك نعلمُ عِلم اليقين بأن أعظم مسافة بين نُقطتين على سطح هذه الأرض هي بين المشرقين. إذاً يا قوم إن أرضنا ذات نفق عظيم ومفتوحة من الأطراف وقال الله تعالى: { وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٥﴾ }صدق الله العظيم [الأنعام].

◄ إذاً يا قوم تبيّن لنا أنه يوجد هُناك عالم تحت الثرى وقال الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

◄وتلك هي الأرض المفروشة وليست مُسطّحة بل مفروشة مستوية في مُنتهى الاستواء لدرجة أنه إذا وقف أحدكم في بوابة الأرض النفقية جنوباً فسوف يرى البوابة في منتهى طرف الأرض شمالاً وذلك لأن هذه الأرض المفروشة تمتد في باطن الأرض من الشمال إلى منتهى أطراف الأرض جنوباً ومهدها الله تمهيداً وقال الله تعالى: { وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾ } صدق الله العظيم [الذاريات].

◄ومعنى قوله: { فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ }
فإن ذلك وصف في منتهى الدقة يوصف لكم الأرض المفروشة بأنها مُمهدة تمهيداً في مُنتهى الدقة في الاستواء فليس فيها نتوء بسبب ذلك التمهيد فإذا كانت الشمس في السماء مُقابل البوابة الجنوبية وكان أحدكم واقف في البوابة الشمالية فسوف ينظر إلى الشمس وهي في مشرق الأرض المفروشة من جهة الجنوب برغم أنه واقف
في منتهى طرف الأرض شمالاً في البوابة الشمالية.

◄وفي تلك الأرض يوجد يأجوج ومأجوج والمسيح الدجال وتلك هي جنة الله في الأرض والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل. وليست جنة المأوى التي عند سدرة المُنتهى بل جنةٌ لله من تحت الثرى، ويُريد المسيح الدجال أن يقول أنه الله وكذب وما كان لبشرٍ أن يُكلّمه الله جهرة سبحانه.. والمسيح الدجال يُكلّمكم جهرة ويقول أن لديه جنة ونار، وهي لله وليست له ولله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى.. فلا يفتنكم الشيطان يا معشر المُسلمين بتلك الجنة فإن الله قد وعدكم بها في الدنيا ويرثكم باطن الأرض وظاهرها إن كنتم مؤمنين.

◄◄وأما سدُّ ذي القرنين:
فيوجد في مضيق في مُنتصف الأرض المفروشة يقسمها إلى أرضين، ولكن سد ذي القرنين له فتحة كُبرى من الأعلى وليس مختم ولكنه أملس رفيع لا يستطيعوا أن يظهروه لكي يتنزّلوا إلى عالم دون السد في الجهة المُقابلة، ولكن يأجوج ومأجوج توجد لهم فتحة من الجهة الأُخرى ومنفذهم من البوابة الشمالية، ولكن المسيح الدجال لا يُريد أن يُخرجهم إلّا إذا تهدم سد ذي القرنين وذلك لأن البعث الأول للذين أهلكهم الله وكانوا كافرين مربوط سرِّهُ بهدم سد ذي القرنين وقال الله تعالى: { وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾ } صدق الله العظيم [الأنبياء].

وقال تعالى على لسان ذي القرنين في قصة ذي القرنين { قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿٩٩﴾ } [الكهف]

◄ ويا أيها الناس أُقسم لكم بالله العلي العظيم ما أفتيتكم إلّا بالحق ويُريد المسيح الدجال أن يخرُج عليكم من الأرض المفروشة من باطن أرضكم في يوم البعث الأول فيستغل البعث الأول للهالكين منكم ولم يكونوا مُسلمين، ويُريد أن يقول بأن ذلك يوم الخلود وأن لديه جنة ونار ويقول أنه المسيح عيسى بن مريم وأنه الله رب العالمين، ولكني أشهد أنه ليس المسيح عيسى بن مريم و إنه كذّاب لذلك يُسمى المسيح الكذاب وما كان لابن مريم أن يقول ذلك عليه الصلاة والسلام، بل سوف يكلّمكم كهلاً وهو من الصالحين التابعين للمهدي المُنتظر، وذلك لأن مُحمد رسول الله هو خاتم الأنبياء والمُرسلين فلا ينبغي أن يأتي من بعده نبي يدعو الناس لإتباعه ولذلك سوف يدعوكم المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام إلى إتباع المهدي المُنتظر ويكون من الصالحين التابعين. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾ } صدق الله العظيم [آل عمران].

◄فأما التكليم في المهد:
فقد سبق وتلك معجزة، ولكن ما هي سر المُعجزة في أن يتكلّم وهو كهل؟!
◄وذلك لأن الله سيبعثه حياً فيكلّمكم كهلاً ومن الصالحين في زمن إمامه المهدي المُنتظر فلا يدعو الناس إلى إتباعه بل إلى إتباع المهدي المُنتظر فيكون من التابعين. فانظروا إلى بوابات الأرض المفروشة نفق في الأرض تجدون الحق على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق لقوم يعلمون، ولسوف نُفتيكم في الأسرار الأُخرى إن كنتم تعقلون.!
ونكتفي الآن بتوضيح مقر يأجوج ومأجوج والأرض المفروشة وسد ذي القرنين والأراضين السبع. وما يلي صورة الأرض ذات المشرقين من تحت الثرى التقطتها الأقمار الصناعية بالحق على الواقع الحقيقي:


◄إخواني المُسلمين إن الصورة أعلاه التقطتها الأقمار الصناعية بوكالة ناسا الأمريكية ولم يكونوا يعلمون بأن تلك سوف تكون من آيات التصديق، بل لا يحيطون بعلم هذه الأرض المفروشة وأدهشهم الأمر وظنّوا أن فيه شمس باطن أرضنا! وإنهم لخاطئون بل تلك الأشعة التي ترونها خارجة من باطن الأرض إنها الشمس وهي مقابلة للبوابة الجنوبية أو الشمالية وذلك الشعاع الشمسي آتٍ من البوابة التي تقابلها كما فصلنا لكم ذلك تفصيلاً من القرآن العظيم ، تصديقاً لقوله تعالى: { وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ ﴿٨١﴾ } صدق الله العظيم [غافر]،

بمنتهى الدقة فتجدون الحق حقاً على الواقع الحقيقي
◄وبالنسبة للصحون الطائرة:
فهي حقيقة لا شك ولا ريب فيها وتوجد في قبتها مروحية مخفيه ولم تأتيكم من خارج كوكب أرضكم والله على ما أقول شهيد ووكيل ولكنها برغم أنها طائرات سريعة ولكنه يستطيع أحدكم أن يلقي بحجارة على مروحيته بالقبة فيتم توقيفها وهي طائرة كروية كما أراني الله ألا والله العظيم لولا أن ربي أراني ذلك لما استطعت ان أفتيكم حسب معلوماتكم النسبية كون المهدي المنتظر لا ينبغي له أن ينطق بالمعلومات النسبية التي تحتمل الصح وتحتمل الخطأ هيهات هيهات وعلى كل حال قد تبين لي أنها لقوم آخرين كما أراني ربي

◄ولن يعجزهم الجليد ما دون البوابات بينكم وبينهم عن السفر إليكم كلا بل الدجال ملك الأرض المفروشة الذي يُخطط ويمكر فلا يريد أن يخرجوا إليكم الأن بل يخرجوا اإليكم لمراقبتكم صنف من الجن والإنس أخرغير يأجوج ومأجوج ولديهم أسباب للسفر هي أسرع من أسبابكم والفرق بين سرعتها وسُرعة أسبابكم المتطورة كالفرق بين الذي يذهب يُسافر على رُجليه وأسرع طائرات البشر الحربية أفلا ترى أن الفرق لعظيم ولولا تلك السُرعة العالية لما استطاعوا أن يصلوا إلى السماء الدُنيا فقذفوا ُبشواظ من نار ونحاس فلم ينتصروا كما لن تنتصر البشر لويصلوا إلى السماء الدُنيا فكذلك يقذفوا بشواظ من نار ونحاس ولكن البشر لم يتجاوزوا القمر والمريخ فتدبر البيان جيداً اخي الكريم بارك الله فيك وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
Photo

Post has attachment
◄ويا معشر الشيعة والسُّنة ◈أأنتم من يُقسّم رحمة الله فتصطفون من تشاؤون، أفلا تتقون؟ http://www.the-greatnews.com/showthread.php?5234

◄◄فأمّا السُّنة:
فحرّموا على خليفة الله أن يُعرِّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظر لا يعلمُ أنّه المهديّ المنتظَر، وأنهم هم من يعلم المهديّ المنتظَر فيُعرّفونه على شأنه في المسلمين أنه الإمام المهدي شرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثمّ يزدادون إصراراً بل أنت الإمام المهدي ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهدي، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنهم يعلمون أنّ الإمام المهدي يبتعثه الله إليهم على اختلاف بين علماء الأمّة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبويّة الحقّ التي تفتي أهل السُّنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهدي إليهم،

◄ وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا]
صدق عليه الصلاة والسلام.

◄فكيف أنّكم تعتقدون يا معشر السُّنة أنّ الله يبعث المهديّ في أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم تُحرِّموا عليه أن يقول لكم: يا أمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّي الإمام المهديّ ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل فأطيعوا أمري وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون، فتقولون:
{رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾}
[الدخان].
◄◄وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة:
فقد ابتعثوا الإمام المهدي قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وأتوه الحُكم صبياً، ألا والله لا يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون لو انتظروا له خمسين مليون سنة حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سلطان لا في كتاب الله ولا سنَّة رسوله الحقّ. ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أنا المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المطهَّر من ذُرية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمّي قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وجئت على قدر يا موسى.
◄ويا معشر الشيعة الاثني عشر
لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تبصرون فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟
وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء،
◄◄ أما إذا أبيتم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب حتى مجيء كوكب العذاب كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر من الله الواحد القهّار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المنتظَر على كافة البشر ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحة للبشر من عصر إلى آخر وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المُسطر، فيأتيكم في موعده المقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور، حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلةٍ يسبق الليل النهار وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السنة الكونيّة،
◄ وطول السَّنة الكونيّة خمسون ألف سنة بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم
◄بمعنى: أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسين ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ ﴿٣﴾ تَعْرُ‌جُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّ‌وحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ‌ صَبْرً‌ا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَ‌وْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَ‌اهُ قَرِ‌يبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾يُبَصَّرُ‌ونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِ‌مُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ‌ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾}
صدق الله العظيم [المعارج].
◄وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}،
وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى:
{وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
صدق الله العظيم [الأنفال:32].
◄وكما قُلنا إن حساب السَّنة الواحدة لدورة كوكب سقر تعدل شهراً واحداً فقط من شهور السنة الكونيّة
◄بمعنى: أنّ السَّنة الواحدة من سنين كوكب النار سقر بحسب
أيامنا هي بالضبط:
◄◄ أربعة آلاف سنة ومائة عام وستة وستين سنه وثمانية أشهر تماماً بحسب أيامنا بدقة مُتناهية،
◄ولكن هذه ليست إلا سنةٌ واحدةٌ من سنين كوكب النار
◄وهي تعدل شهراً واحداً فقط من أشهر السنة الكونيّة الكُبرى،
◄ وطول السنة الكونيّة الكُبرى هي خمسون ألف سنة من السنين الأرضية،
◄◄ وأما طلوع الشمس من مغربها فلا ينبغي له أن يحدث إلا بعد انتهاء خمسين مليون سنة منذ أن بدأ الله خلق الخلائق الحية من بعد خلق الكون،
◄وأما خلق البشر في الأرض المفروشة فهو قريب جداً ليس إلا قبل ألف سنة من سنين الأرض المفروشة، وبما أنّ يوم الأرض المفروشة طوله كسنة مما نعده نحن
◄◄إذاً السنة الواحدة من سنين الأرض المفروشة هي تعدل 360 سنة مما نعده بأيامنا،
◄وبما أن العمر الكُلي منذ أن خلق الله آدم إلى البعث الأول هو ألف سنة من سنين الأرض المفروشة وأول الأنبياء من البشر هو آدم عليه الصلاة والسلام وأول خُلفاء الله أجمعين من البشر هو آدم وآخر مرة يتنزل الأمر بالخلافة هو في عصر المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:5].
◄وتلك ألف سنة من سنين الأرض المفروشة ويومها سنة مما نعده نحن، وبين الأمر الذي تنزل بطاعة أول خليفة من البشر إلى آخر أمر تنزل بطاعة المهدي المنُتظر بينهم بالضبط (360000 سنة) ثلاث مائة وستون ألف سنة من سنينكم،
◄ ولكنه ليس إلا ألف سنة من سنين الأرض التي كان فيها خليفة الله آدم وسبق وأن علمناكم بحقيقة الأرض المفروشة ذات المشرقين كما في الصورة أدناه:

◄◄وسبق وأن علمناكم بحقيقة هذه الأرض ذات المشرقين من جهتين متقابلتين، وتوجد باطن هذه الأرض التي نعيش عليها، ولها بوابتين من جهتين متقابلتين، وهي أرض مستويةٌ وبل مُمهدة تمهيداً يرى مشرقها الشمالي الواقف في منتهى مشرقها الجنوبي، ويومها سنة تشرق فيه الشمس مرتين في يومٍ واحدٍ، ويومها كما قلنا يعدل سنةً واحدةً من سنيننا؛
◄◄إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة؟
حتماً يعدل بحساب أيامنا = 360000 سنة مما نعدّه نحن بحساب أيامنا
◄ولكن ذلك ليس إلا سنة واحدة فقط من السنيين في الكتاب عند الله، وذلك لأنّ اليوم الواحد عند الله في الكتاب يعدل كألف سنةٍ مما نعده نحن، إذا حتماً السنة الواحدة سوف تساوي 360000 ألف سنةٍ وهي تعدل كما قلنا ألف سنةٍ من سنين الأرض المفروشة ويوجد هناك فرق بين هاتين الآيتين وهما قول الله تعالى:
{يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:5].
وقوله تعالى:
{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم [الحج:47].
فكما قلنا أن البيان لقول الله تعالى:
{يُدبر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم،
أنّ ذلك بدأ من أول أمر من الله بطاعة أول خليفة في البشر آدم عليه الصلاة والسلام إلى آخر أمر بطاعة خاتم خلفاء الله المهدي المنتظر، فالزمن بينهما كان مقداره ألف سنة مما تعدون،
◄ومعنى قوله تعالى: {مِّمَّا تَعُدُّونَ} أي: أن اليوم كسنة في الحساب وهو يوم الأرض المفروشة ذات المشرقين والتي يستحوذ عليها الآن المسيح الدجال ويومها كسنة من سنينكم كما أخبركم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّ يوم الدجال كسنةٍ أي: كسنةٍ من سنينكم، إذاً كم ألف سنة من سنين الأرض المفروشة = بحسب أيامنا حتماً سوف تعادل بحساب أيامنا أكيد = 360000 سنة،
إذاً كم السنة عند الله في الكتاب؟
فبما أنّ اليوم الواحد كألف سنة،
◄إذاً السنة الواحدة أكيد = 360000 سنة بحسب أيامنا.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ ربّك كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}
صدق الله العظيم.
إذاً السنة حتماً = 360000 سنة بحسب أيامنا، وكذلك الألف السنة من سنين الأرض المفروشة كذلك تساوي 360000 سنة من سنيننا بالساعة والدقيقة والثانية لو كنتم تعلمون، ولن أزيدكم على ذلك شيئاً في أسرار الحساب في الكتاب إلا أن يشاء ربي شيئاً وسع ربي كل شيء رحمة وعلماً.

◄ويا معشر علماء الأمّة اتقوا الله واعترفوا بالحقّ،
وللأسف إن كثيراً منكم لو آتيه بخمسين ألف برهان من مُحكم القرآن أني الإمام المهديّ المنتظَر لنبذهم أجمعين وراء ظهره
◈وقال بكل بساطة:
"بل اسم المهدي محمد بن عبد الله، أو اسم المهدي محمد بن الحسن العسكري، أو اسم المهدي أحمد بن عبد الله"،
◈ومن ثم أرد عليكم وأقول:
بالله عليكم هل تنتظرون نبياً أو رسولاً من بعد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين؟
◄ ومعروف جوابكم كلا،
◄ومن ثم أقول لكم :
إذاً المهدي المنتظر سيأتي ناصراً لمحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبذلك يتبيّن لكم الحكمة من التواطؤ لاسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم المهدي (ناصر محمد)، وجعل الله التواطؤ في اسمي للاسم محمد في اسم أبي، وذلك لكي يحمل الاسم الخبر
أفلا تعقلون؟
وإن كذبتم بأنّ الشمس أدركت القمر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار فانظروا يا قوم هل يوجد هناك كوكب يحمل النار يقترب من أرضكم في عصري وعصركم؟
◄ فهل فهمتم الخبر والبيان الحقّ للذكر؟ فلماذا تُكذبون الحقّ من ربّكم وبأي حقٍّ تكذبون إن كنتم صادقين؟ برغم أني لم آتيكم بدينٍ جديدٍ ولا سنةٍ جديدةٍ؛ بل أدعوكم للرجوع إلى كتاب الله وسنة محمد رسول الله الحقّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فإذا أنتم عن الحقّ مُعرضون بغير الحق!
وإلى متى الإعراض عن الحقّ إلى متى؟ إلى أن تروا العذاب الأليم!
فأي علماء أنتم يا معشر علماء المسلمين؟
وسوف تتسببون في عذاب أمّة الإسلام بسبب إعراضكم عن الحقّ من ربّكم وأتباعكم مثلكم كالأنعام؛ بل هم أضل سبيلا، فلو يعملوا مقارنة بين بيان ناصر محمد اليماني وبيان علمائهم لكتاب الله لوجدوا أنه كالفرق بين النور والظُلمات، وها هو موقع ناصر محمد اليماني جعلناه طاولة الحوار العالميّة مسموحاً لكل البشر المسلمين والكفار والنّصارى واليهود والملحدين، وأحذّر الذين يغالطون الحقّ ويصدون عنه من بعد ما تبين لهم أنه الحقّ من ربّهم من شياطين البشر من المسخ إلى خنازير! حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.
اللهم إني بريء من كافة علماء المسلمين الذين تولوا عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ وبريء من أتباعهم الذين هم مثلهم لا يعقلون ولا يُفرقون بين الحمير والبعير إمّعات لا يستخدمون عقولهم شيئاً، وأقسمُ بالله لتُسألن عن عقولكم وأبصاركم وأفئدتكم يا من تتبعون ما ليس لكم به علم وقد حذركم الله أن تتبعوا ما ليس لكم به علم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء:36].

وإن كذبتم من بعد ما تبين لكم أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم ومن ثمّ تُنظرون إيمانكم بإيمان علمائكم المستكبرين عن الحقّ فسوف تعلمون في يوم قريب يجعل الولدان شيباً السماء مُنفطرٌ به كان وعده مفعولاً، فمن ينجيكم يا معشر المسلمين المعرضين عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ والمستمسكين بسنَّة الشيطان الرجيم ويحسبون أنهم مهتدون، ويا ويلكم من ربّ العالمين فإنه سوف يعذبكم مع الكفار بالقرآن العظيم لأنه لا فرق بينكم وبينهم شيئاً،
◄ ولذلك أُبشركم بعذاب شامل لكافة قرى البشرية جميعاً حتى مكة المكرمة وهيئة كبار علمائها الذين استكبروا علينا بغير الحقّ إلا أن يعترفوا بالحقّ فكم دعوتهم وكم أرسلت لهم من بيانات بالحجة بالحقّ، فمن ينجيهم من عذاب الله ومن ينجّي علماء الشيعة من عذاب الله ومن ينجّي كافة علماء المسلمين من عذاب الله إن أعرضوا عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحق؟

◄ويا معشر المسلمين الذين فرقوا دينهم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون إني مُلتزمٌ بكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ
◈ولربّما يود أحد علماء الأمّة أن يقول:
"ونحن كذلك ملتزمون بكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ"،
◈ومن ثمّ أردّ عليه وأقول:
إنك تكذب على نفسك وأتباعك وتضلونهم بغير علمٍ ولا هُدى ولا كتابٍ مُنيرٍ بل بعلوم الظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً واتبعتم أمر الشيطان وقلتم على الله ما لا تعلمون وعصيتم أمر الرحمن الذي حرم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وأضلكم الحديث الباطل [كُل مُجتهد مُصيب] سواء أخطأ أو أصاب فله أجر إن أصاب وأجر إن أخطأ! ويا سبحان الله أتجعلون لمن يقول على الله ما لا يعلم ونفذ أمر الشيطان وعصى أمر الرحمن فتجعلون له أجراً؟
قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني 
Photo

Post has attachment
سأل سائل فقال: ماالفرق بين يوم التلاق ويوم الآزفة؟ http://www.the-greatnews.com/showthread.php?1302

◄وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
يا معشر علماء الأمة لقد اختلفتم في البعث وإنما المهدي المنتظر حكم بينكم بالحق ولو يتوجه إليكم الإمام المهدي بسؤال ونقول: إنكم توقنون جميعاً بالبعث يوم يحشر الله عباده أجمعين وهذا البعث لا خلاف بينكم فيه
◈وأما سؤال الإمام المهدي هو: إلى متى أنظر الله إبليس فإن كان جوابكم أنه إلى يوم البعث الشامل لخلق الله أجمعين
◈ومن ثم نقول لكم: فإنكم لخاطؤون فسبحوا بحمد ربكم الذي قال عن نفسه: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)[القصص:88] وبعد أن يهلك كل شيء كان في أرضه أو في سماواته سبحانه ثم يطوي السماء كطي السجل للكتب فيجمع السماوات بالأرض رتقاً واحداً تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } صدق الله العظيم [الأنبياء:104]

← تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [الزمر:67]

◈والبيان الحق لقوله: { وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أي: السبع الأرضين.
◈والبيان الحق لقوله: { وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }
أي: السماوات السبع. وينتهي جميع من في السماوات والأرض وينتهي من على السماوات والأرض تصديقاً لقول الله تعالى: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾ } صدق الله العظيم [الرحمن]
ويهلك كل شيء إلا الشيء الذي ليس كمثله شيء الله العزيز الحكيم تصديقاً لقول الله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } صدق الله العظيم

◄◄ومن ثم يأتي البعث الشامل لكل شيء من الأمم من الباعوضة فما فوقها من الأمم ما يدب أو يطير سواء من الإنس أو من الجن أو من الملائكة وكافة الأمم الأخرى ما يدب أو يطير
← تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:38]

وذلك يوم الحشر الشامل لكافة عبيد الله صالحهم ومشركهم
← تصديقاً لقول الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿١٠١﴾ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴿١٠٢﴾ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ﴿١٠٣﴾ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ﴿١٠٤﴾ } [الأنبياء]

◄◄وذلك هو يوم التلاق يوم البعث الشامل للناس أجمعين،
ـــــــــــــــــــ
◄ ولكن يوجد هناك بعث جزئي في يوم الآزفة للرحيل إلى الحياة الدنيا الأخرى تصديقاً لقول الله تعالى:
{ فَادْعُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿١٤﴾ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ﴿١٥﴾ يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّـهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴿١٦﴾ الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّـهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٧﴾ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿١٨﴾ } صدق الله العظيم [غافر]
◄ويوم الآزفة لا يوجد بين المبعوثين كافة عباد الله الصالحين
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:94]
ونظراً لأنك قدمت أسئلة كثيرة فنكتفي بهذا القدر من الفتوى الحق في أن البعث بعثان اثنان
ــــــــــــــــــ
◄◄ ونأتي لسؤالك الثاني الذي تقول فيه:
وكلمة "الآخرة" قد جاءت فی الكثیر من آیات القرآن ولكننا لم نكن نعلم أن المقصود منها هو دنیا باطن الأرض، والسؤال المطروح هو: هل توجد آیات أخری فی القرآن الكریم جاءت كلمة "الآخرة" فیها بمعنی دنیا باطن الأرض؟
◄والجواب: اِعلم أخي الكريم أنه لا اختلاف في الحياة الدنيا والحياة الآخرة بين جميع علماء الأمة لأنها أكثر ما ذكرت في الكتاب ولكنها توجد هناك حياة من الحياة الدنيا باطن الأرض ولا تحيطون بها علما وإنما تعلمون بجزء من الحياة الدنيا تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }
صدق الله العظيم [الروم:7]
◄فلماذا قال الله تعالى:
{ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا } فلماذا قال ( مِن )؟
◄وذلك لأنه توجد أرض بها حياة أخرى ولا يقصد هنا الحياة والممات، كلا، بل يقصد حياة المعيشة، وأما الحياة والممات فأما المؤمنون فليس لهم إلا موتة واحدة، وأما الكفار فحياتان وموتان، ولا نخرج عن الموضوع فنحن الآن نتكلم عن حياة معيشية وليس عن الموت والحياة، والله يتكلم في هذا الموضع عن الحياة المعيشية
في قول الله تعالى:
{ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } صدق الله العظيم [الروم:7]
◄وذلك لأنه توجد هناك الحياة الدنيا الآخرة باطن أرضكم فيها ملك وملكوت وعالم أكثر بكثير مما في ظاهر الحياة الدنيا الظاهرة وتوجد هذه الحياة الدنيا الباطنة باطن أرضكم تصديقاً لقول الله تعالى
ولذلك قال الله تعالى:
{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } صدق الله العظيم [طه:6]
والله سبحانه يتكلم عن عوالم فعلمكم بحياتين في هذه الأرض
بقول الله تعالى:
{ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى }،
وأمّا عوالم السماوات فهم جميعا ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله سبحانه ويملأون السماوات السبع وأقربهم إلينا الملأ الأعلى بالنسبة لنا ولكنها السماء الدنيا أسفل السماوات السبع والطابق الأول من السماوات تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴿١٠﴾ } صدق الله العظيم [الصافات]

◄وكذلك السّتّ الأخرى مليئةٌ بعوالم الملائكة،
ثمّ نأتي للأرض فأجد الكوكب الأمّ توجد فيه حياتان،
حياةٌ ظاهرها وحياةٌ باطنها، ولذلك قال الله تعالى:
{ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }
صدق الله العظيم [الروم:7]،
◄بمعنى: أنّها لا تزال حياةٌ دنيا أخرى لا يحيطون بها علماً وهي باطن أرضكم تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} صدق الله العظيم [طه:6]،
◄ويحتلّها المسيح الكذّاب وربّها الله وليس المسيح الكذّاب الذي يدّعي الرّبوبيّة، وقال الله تعالى:
{ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } صدق الله العظيم [الرحمن:17]
وذلك لأنّ الحياة الدنيا الأخرى ليس لها غير مشرقين ومغربين، لأنها باطن الأرض ونقطتا المشرقين هما ذاتهما نقطتا المغربين، وذلك لأنّ المشرقين ليسا في جهةٍ واحدةٍ بل إنّ أعظم مسافةٍ في هذه الأرض هي بين نقطتي المشرقين ولذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان الذي أضلّه في هذه الحياة:
{حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} صدق الله العظيم [الزخرف:38]

◄وذلك لأنّ المشرقين هما مشرقــا الأرض السّاهرة التي لا تغيب عنها الشمس وإليها يساق المبعوثون لقضاء حياتهم الأخرى المؤقّتة تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴿١٠﴾ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً ﴿١١﴾ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴿١٢﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿١٣﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾ } صدق الله العظيم [النازعات]،
◄وهي كرّةٌ خاسرةٌ فعلاً لولا الإمام المهديّ بل لولا الإمام المهديّ بإذن ربّه لفتن المسيح الدّجال كافّة المسلمين
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾ } صدق الله العظيم [النساء:83]،
وتسمّى الكرّة لأنها الرّجعة إلى الدّنيا وقال الله تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ } صدق الله العظيم [الزمر]
وهذا القول يقوله الهالكون من بعد أن يهلكهم الله فيدخلهم نار جهنّم من غير ظلمٍ ولكن أنفسهم يظلمون ولذلك قال:
{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴿58﴾} صدق الله العظيم

إذاً الكرّة هي الرّجعة إلى الدّنيا تصديقاً لقول الله تعالى:
{ يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴿١٠﴾ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً ﴿١١﴾ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴿١٢﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿١٣﴾ فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾ } صدق الله العظيم [النازعات].
◄فما هي الساهرة؟

◄ألا إنها الأرض التي لا تغيب عنها الشمس كما وجدها ذو القرنين، وقال الله تعالى: { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا } صدق الله العظيم [الكهف:90]

بمعنى: أنها لا تغيب عنها الشمس فإذا غربت عنها أشرقت عليها من ذات نقطة الغروب وذلك لأنّ لهذه الأرض بوّابتين متقابلتين إحداهما منتهى طرفي الأرض جنوباً والأخرى منتهى طرفي الأرض شمالاً، فإذا غربت عنها الشمس إلى جهة الشّمال أشرقت عليها في نفس الوقت من البوّابة الشماليّة ولذلك قال الله تعالى:
{ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا } صدق الله العظيم [الكهف:90]
◄وتلك هي السّاهرة من بعد بعث يوم الآزفة والرحيل إليها لقضاء حياةٍ طيبةٍ إلى ما يشاء الله بعد رحمة الله للأمم ببعث الإمام المهديّ الذي بسببه: { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [الرعد:39]

وسبق وأن فصّلنا لكم الأرض ذات المشرقين تفصيلاً وهذه هي صورة إحدى البوابتين، وتعلمون البوّابة التي تقابلها من خلال أنّ أشعّة الشمس آتيةٌ من باطن الأرض وظنّ الذين اكتشفوها أنها توجد شمسٌ باطن الأرض ولكنّهم خاطؤون، بل أشعتها آتيةٌ من البوّابة التي تقابلها كما في هذه الصّورة بالحقّ على الواقع الحقيقيّ:

إخواني المسلمين إنّ الصورة أعلاه التقطتها الأقمار الصّناعيّة بوكالة ناسا الأمريكيّة ولم يكونوا يعلمون بأنّ تلك سوف تكون من آيات التصديق، بل لا يحيطون بعلم هذه الأرض المفروشة وأدهشهم الأمر وظنّوا أنّ فيه شمساً باطن أرضنا وأنهم لخاطؤون، بل تلك الأشعّة التي ترونها خارجةً من باطن الأرض إنها الشمس وهي مقابلة البوابة الجنوبية أو الشمالية وذلك الشّعاع الشمسيّ آتٍ من البوابة التي تقابلها كما فصّلنا لكم ذلك تفصيلاً من القرآن العظيم تصديقاً لقوله تعالى: { وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ }
صدق الله العظيم، وهذا رابطٌ تجدون فيه فيديو الكوكب العاشر وتصويره بالآفاق وإذا هو مصدّقٌ للبيان الحقّ للذكر كما فصّله لكم المهديّ المنتظر تفصيلاً من محكم القرآن العظيم لعلكم توقنون.

◄وأمّا بالنسبة لسؤال أخي الكريم أبو محمد الكعبي الذي جاء فيه:
{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ }
صدق الله العظيم،
والسؤال لماذا جاءت كلمة "سینالهم" بصیغة المضارع ولم تأت بصیغة الماضی"نالهم"؟ وهل أنّ عذابهم سيكون مستقبلاً وفي حیاة الدنیا؟

◄ومن ثمّ نردّ عليه ونفتي بالحقّ:
أنه في هذا الموضع يقصد الجزاء بعذاب جهنم في المستقبل من بعد موتهم بسبب غضب ربّهم لمن أدركه الموت منهم وهو لم يتب ولذلك قال الله تعالى:
{ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ } أي: كذلك يجزيهم بالعذاب المهين.

◄وأما الذّلّة فهي في الحياة الدنيا من قبل موتهم وقال الله تعالى:
{ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ }
صَدَقَ اللهُ العظيمُ
◄وأما سؤال أخي أبو محمد الكعبي الذي يقول فيه:
ما المقصودُ بالعذابِ في الدُنيا في الآيةِ:
{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } صَدَقَ اللهُ العظيمُ؟
◄ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول:
إن ذلك هو العذاب من بعد الموت يتمّ إلقاؤهم في نار جهنم لقضاءالحياة البرزخية في نار جهنم كما سبق التفصيل في ذلك في بيان نفي عذاب القبروإثبات العذاب من بعد الموت على الروح في نار جهنم.
◄وكذلك سؤال أبو محمد الكعبي الذي يقول فيه عن:
بيانِ قوْلِ اللهِ تعالى:
{ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } صدق الله العظيم.
◄وذلك العذاب كذلك كما أثبتناه من قبل أنه في نار جهنم من بعد موتهم وكذلك يوم البعث الشامل ولا يقصد هنا الحياة الدنيا الآخرة بل الحياة الآخرة يوم يقوم الناس لربّ العالمين.

◄وأما السؤال عن: بيان قول الله تعالى:
{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } صدق الله العظيم.
وتريد أن تفهم البيان لقوله تعالى: { أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ } صدق الله العظيم،
◄ فلا يقصد مرتين أي في الحياة الدنيا الأولى والحياة الدنيا الأخرى، وذلك لأنّ الصالحين ليس لهم إلا موتةٌ واحدةٌ، تصديقاً لقول الله تعالى: { لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى }
صدق الله العظيم [الدخان: 56]،
◄ وأما البيان لقول الله تعالى { أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ }
صدق الله العظيم،
أي: أجر اتّباع رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلّم وكذلك أجر اتّباع محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم.
◄وأما السؤال الهامّ الذي تريد به: بيان قول الله تعالى:
{ وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ }صدق الله العظيم [التوبة:101].
◄فذلك العذاب الأول هو من بعد موتتهم الأولى في الحياة البرزخية الأولى بعد أن قضوا حياتهم الأولى، وأما العذاب الثاني فهو من بعد موتهم الثاني بعد أن قضوا حياتهم الدنيا الأخرى لمن مات منهم قبل انقضاء الحياة الدنيا الأخرى، وأما قول الله تعالى:
{ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ } وذلك يومَ البعثِ الشاملِ فيقولون:
{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾ } صدق الله العظيم [غافر].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
أخو الأنصار السابقين الأخيار الإمام المهديّ ناصر محمّدٍ اليمانيّ 
Photo

Post has attachment

الردّ على ياسر الجزائري وعلى الرواية الباطلة أن المهدي أول ما يخرج يخرج من المدينة ويخرج معه ألف من الملائكة يمدونه.. http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?4236

بسم الله الرحمن الرحيم، وأصلي وأسلم على جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، فكم يزداد حبكم في قلب إمامكم حين أراكم ترفقون بالمنكرين بشأن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وتجادلوهم بالتي هي أحسن، وتقولون لهم قولاً كريماً، أذلةً على المؤمنين.

وبالنسبة لنسف الروايات المفتراة فنحن لها بإذن الله كوننا سوف نعرضها على كتاب الله ليفتينا عنها، فلو قمنا بعرض هذه الرواية على محكم القرآن العظيم ونقتبس من بيان ياسر هذه الرواية.. وقلتَ:

وقد ورد في الأثر أنه يسير معه في أول أمره ملك ينادي " يا أيها الناس هذا خليفة الله المهدي فاتبعوه "، وورد في الأثر أيضا أن المهدي أول ما يخرج يخرج من المدينة ويخرج معه ألف من الملائكة يمدونه

ومن ثم نقول لك تلك حجّة علّمها الشيطان لفرعون أن يحاجّ بها نبيّ الله موسى حتى يقيم عليه الحجّة في نظر قومه ويقنع قومه، ولذلك قال فرعون: لو كنت نبياً من الله لبعث الله معك ملائكة الرحمن حتى نعلم أنّك مرسلٌ من ربّ العالمين. وقال فرعون: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ‌ وَهَـٰذِهِ الْأَنْهَارُ‌ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُ‌ونَ ﴿٥١﴾ أَمْ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْ هَـٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ﴿٥٢﴾ فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَ‌ةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِ‌نِينَ ﴿٥٣﴾ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٤﴾ فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَ‌قْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٥٥﴾فَجَعَلْن َاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

فهل ترى أن فرعون أقام الحجّة على نبيّ الله موسى بقوله {فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَ‌ةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِ‌نِينَ ﴿٥٣﴾}؟ وتبين لك أن التحجج بتنزيل الملائكة من كيد الشيطان الرجيم ويُعلِّم هذه الحجّة لأوليائه الكافرين أن يحاجوا بها أنبياء الله ورسله، وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْ‌جُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَ‌ىٰ رَ‌بَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُ‌وا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرً‌ا ﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَ‌وْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَ‌ىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِ‌مِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرً‌ا مَّحْجُورً‌ا ﴿٢٢﴾ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورً‌ا ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

إذاً فقد تبين لياسر أنّ تلك الرواية مدسوسة من مكر الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ضد التصديق بالمهدي المنتظر، كما يمكرون ضد التصديق بأنبياء الله، فاتّقِ الله يا ياسر وذرِ الخزعبلات التي تخالف العقل والمنطق من قبل عرضها على الكتاب، وإنّي أراكَ كتبتَ عنوان بيانك بقولك (ألا تريدون الحق؟) ومن ثم يقول لك المهديّ المنتظَر وأنصاره المكرمون: "اللهم نعم، ونقسم بالله العظيم ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أننا لا نريد إلا الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال، فإن تبيَّن لنا أن الحقّ مع ياسر فلن تأخذنا العزة بالإثم بل سوف نتبع الصراط المستقيم، أو يقيّض الله للمعرض منّا شيطاناً رجيماً فيجعله له قريناً". فإن تبيَّن لك أن الحقّ مع الإمام ناصر محمد اليماني وأتباعه في العالمين فالحقّ أحقّ أن يتبع وما بعد الحقّ إلا الضلال، فكن من الشاكرين حبيبي في الله ياسر من الجزائر وكن من أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور تَفُز فوزاً عظيماً، وإن كنت في حيرةٍ من الأمر فأنِب إلى ربك ليهدي قلبك ويُبصِّرك بالحقِّ المبين، ومن ثم تبصر الحقّ كما تبصر الشمس عند الشروق.

ويا ياسر اتقِ الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا تقل علينا أننا نلف و ندور؛ بل نفتي السائلين بالحقِّ إن جاء قدر البيان المقدور في الكتاب المسطور.

وبالنسبة لسؤال العضو (الم) عن الحكمة من بقاء جسد فرعون فقد بيّن لكم ذلك في ذات الآية المحكمة بقوله تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴿٩٢﴾} صدق الله العظيم [يونس].

وتلك الآية هي للعظة والعبرة للمفسدين في الأرض من الحكام كون فرعون كان منهم، وقال الله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} صدق الله العظيم [القصص:4].

وكذلك يأتي العثور على جسد فرعون تصديقاً لقصته بالقرآن العظيم ليتبين لهم أنّه الحقّ من ربّهم حين يفحصون جسده لكشف سبب موته فيجدونه بطريقة الفحص العلميّ أنّه مات بسبب الغرق، {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ} صدق الله العظيم [يونس:92].

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
Photo

Post has attachment
◄المهدي المُنتظر يفتي في الزمن الذي لبثه أهل الكهف في كهفهم http://www.the-greatnews.com/showthread.php?1499

بسم الله الرحمن الرحيم من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إلى جميع عُلماء الديانة والناس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط المُستقيم، ثم أمّا بعد..

قال الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (25)} صدق الله العظيم [الكهف]، وإليكم الفتوى الحقّ: فأمّا لبثهم الأول لقضاء نومتهم الأولى فهي {ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ} وتعدل بحسب أيامكم 24 ساعة تسعة آلاف سنة مما تعدون، وإنا لصادقون وإني على تقديم البُرهان لقديرٌ بإذن الله.

وأمّا الفتوى الأخرى لزمن نومتهم الأخرى {وَازْدَادُوا تِسْعاً} أي تسع سنوات فقط وتعدل بحسب أيامكم 24 ساعة تسعة آلاف سنة مما تعدون، وإنا لصادقون وإني على تقديم البُرهان لقديرٌ بإذن الله، فأصبح الأمد الكُلي منذ دخولهم الكهف إلى يوم خروجهم منه ثمانية عشر ألف سنة والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل.

فهل تعلمون لماذا الحكمة من نومتهم الأولى ثم يبعثهم الله ليتساءلوا فيما بينهم كم لبثهم؛ قالوا يوماً أو بعض يومٍ ومن ثم عادوا إلى نومتهم مرةً أخرى إلى حدّ الساعة في سُبات نائمون؟ فهو لم يذهب ولم يأكلوا شيئاً من الطعام لأنه أصلاً رجع من باب الكهف، ولكن أكثركم لا يعلمون.

وإنما يريد الله أن تكون نومتهم الأولى بحساب السّنة القمريّة لحركة القمر ومن ثم تكون نومتهم الأخرى بحساب السّنة الشمسيّة في ذات الشمس، وذلك حتى تعلموا التصديق في قوله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5)} صدق الله العظيم [الرحمن]. وإني أنا الإنسان الذي علَّمه الله البيان للقرآن لعلكم توقنون.

والسلام على من اتّبع الهادي إلى الصراط المُستقيم، وقال الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿١٠﴾ فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿١١﴾ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ﴿١٢﴾ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿١٣﴾ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَـٰهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾ هَـٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿١٥﴾وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّـهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ﴿١٦﴾ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ مَنْ يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ﴿١٧﴾ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾ وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴿٢١﴾ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [الكهف].
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
________

ويا جميع الأولياء المُكرمين ويا جميع المُسلمين، ما بالي أراكم تجادلونني في عدد أصحاب الكهف مُخالفين الأمر من الله العزيز الحكيم في قوله تعالى: {قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا} صدق الله العظيم [الكهف:22]؟

ويا قوم، إني لا أقول لكم غير الحقّ وأعلم كم الرقم {عُصْبَةٌ} في القرآن العظيم في قوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ} صدق الله العظيم [القصص:76].

فتعالوا لأعلّمكم كم رقم العصبة العددي في القُرآن العظيم، إنهم (عشرة). وكيف علمت بأنّ العُصبة يرمز لعشرة؟ إني لم أقل ذلك بالظنّ بل بحثت في القرآن فوجدت بأنّ العُصبة هم عشرة أشخاص، والدليل من القرآن تجدوه في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (8)} صدق الله العظيم [يوسف].

بمعنى أنهم عشرة على أمٍّ، ويوسف وأخاه على أمٍّ، ولكن يوسف وأخاه أحبّ إلى يعقوب من العصبة، وكذلك في قولهم: {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ (14)} صدق الله العظيم [يوسف]. إذاً العصبة هم عشرة ..

ثم نأتي لقوله تعالى: {عَمَّا قَلِيلٍ}، فكم هو رقم القليل في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿39﴾ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿40﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} صدق الله العظيم [المؤمنون]؟ ومن ثمّ وجدت بأنّ الرمز قليل يرمز لرقم ثلاثة، وقال الله تعالى: {فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)} صدق الله العظيم [هود].

إنما أريدكم أن تطلّعوا عليه في التابوت وعلى ما في التابوت وما حوله ثم ترفعون للعالم بثّاً حيّاً لما وجدتموه على الواقع لعل الناس يصدقون، ثم أظهرُ وأحضرُ وأناديه باسمه ثم ينهض بإذن الله فيكلمكم كهلاً ولحيته مخلوطة بالشعر الأبيض وآخر أسود ولن أظهر لأناديه إلا في حالة التصديق، ولديه ما يثبت شخصيّته يا أخ هاني ولا أعلم كم من الوقت لهذه الرسالة من شخصكم الكريم؛ بل وجدتها اليوم فكتبنا لك الردّ، وأرجو المعذرة على التأخير.

إنّ القُرآن قرآنٌ عربيٌّ مُبينٌ فسل أهل النحو هل يجوز خطاب الاثنين بالجمع؟ يقولوا لك جميعهم: "بلى يجوز ذلك". وكذلك الإمام ناصر محمد اليماني أتى بالحقّ أنّه يجوز أن يُخاطب المثنى بالجمع إذا أردت تعظيم قدر الاثنين فكلِّمهم بخطاب الجمع بالحقّ وذلك من باب التعظيم لشأنهم، فلا تكن من الجاهلين. وفي هذا سوف يُجادلك أهل علم النحو وتزعم أنك ذو لسانٍ عربيٍّ مُبينٍ، وإذا أنت تنفي الحقّ لجهلك باللغة! ولذلك كتبنا العنوان مثل أبي حنيفة.
________

سبحان الله ! إنك تبحث عن أي مدخلٍ من بيان القرآن لكي تدخل به على ناصر محمد اليماني فلم تجد إلا حسب زعمك أنّ الخطاب كان لاثنين {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ} وكذلك {كَمْ لَبِثْتُمْ}، ولكن لو قال ابعثوا أحدكما أو كم لبثتما إذاً لأصبح عدد أصحاب الكهف مكشوفاً جلياً أنهم ثلاثة فالمتكلم واحد والمخاطبون اثنان، فيتبيّن لكم ذلك لو قال كم لبثتما أو قال ابعثوا أحدكما بورقكم هذه. إذاً لو خاطب بالمُثنى لانكشف أمرهم. وبما أنّ القرآن عربيٌّ مبينٌ ويعلم الله أنّه يجوز في لغة العرب مخاطبة المُثنى بالجمع باتفاق علماء اللغة جواز خطاب المثنى بالجمع، وكذلك أجازه القرآن كما بيّنا ذلك، وبرغم أنّ القرآن غالباً يُخاطب المُثنى بالمُثنى ولكني بيَّنت لك أنّه لو خاطب بالمُثنى لانكشف رقم عددهم وعددهم من أسرار القرآن الخفيّة.

والكذب حباله قصيرةٌ ولهذا حقيقة بيانهم لا بدّ لك ولكافة البشريّة أن تجدوه حقاً على الواقع الحقيقي بإذن الله ومعهم الرقيم المُضاف إليهم المسيح عيسى ابن مريم، وقد سبق أن فصّلنا قصتهم من القرآن تفصيلاً وجادلنا بعلمٍ، أمّا أنت فأين علمك؟ ولا أظنّك سوف تتبع ناصر محمد اليماني لأنك أعمى عن الحقّ وذلك لأنك لست باحثاً عن الحقّ لأنك مُقتنع بما أنت عليه وإنما تبحث في بيانات ناصر محمد اليماني لعلك تجد حُجّةً عليه! أقام الله عليك الحجّة في الدنيا وفي الآخرة إن لم تتبع الحقّ.

ويا نسيم سوف أفتيك وأفتي الأنصار لماذا لم يهدِك الله إلى الحقّ وذلك لأنك مُقتنع كُلَّ الاقتناع بما لديك من أحاديث السُّنة ولا تريد أن تستمسك إلا بالسُّنة ولا تبحث عن الحقّ شيئاً وإنما أبلغك أحد ما عن أمري وجئت لتُحاجِجَني، وأقسمُ بالله العلي العظيم لأحرقنّ كرتك أيها العالِم نسيم وسوف ترى إنك لمن الجاهلين ولست من أهل العلم، وسبق وأن حذّرتك وقلت لك دعنا نخوض في موضوعٍ واحدٍ حتى أدحض حُججك بالحقّ ومن ثم ننتقل إلى آخرَ، فإمّا أن تصدّق وإمّا أن يقيض لك الله شيطاناً رجيماً لأنك أعرضت عن الحقّ بعدما تبيّن لك أنه الحقّ من ربك؛ بل في قلبك زيغٌ عن المُحكم وتتبع المُتشابه ذلك لأنك من علماء الفتنة، وأمّا قلبك فلينفطر فإني المهديّ المنتظَر الإمام ناصر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر فلا أتغنى مثلك بالشعر ولا أساجعك بالنثر بل بالبيان الحقّ للذكر وسوف يظهرني الله عليك وعلى أمثالك بكوكب النار سقر في ليلةٍ وأنت صاغرٌ عليك وعلى كافة البشر بالكوكب العاشر؛ يوم يسبق الليل النهار بإذن الله الواحد القهار؛ يوم يبيّض من هوله الشعر وتبلغُ القلوب الحناجر.

يا نسيم الذي أبى أن يتبع الذكر وأراك من أشرّ العلماء تحت سقف السماء؛ بل والله إنك وأمثالك لأشدّ خطراً على الأمّة من المسيح الدجال! لأنك من علماء الفتنة الذين فُتنوا بأحاديث الفتنة الشيطانيّة فهم بها مُستمسكون مهما كانت مُخالِفة لمُحكم الذكر فسوف يقولون: "لا يعلم تأويله إلا الله"، وإنما قال المتشابه فقط لا يعلم تأويله إلا الله وأمّا المحكم من آيات أمّ الكتاب فقد جعلهن آيات محكماتٌ واضحاتٌ بيّنات، ولكنكم جعلتم كافة القرآن لا يعلم تأويله إلا الله وذلك لأنه سوف يخالف كثيراً من الأحاديث المُفتراة ولذلك افتريتم على الله الكذب أنّه لا يعلمُ تأويل القرآن إلا الله، ولكنني أدعوك وأمثالك لمحكم القرآن وليس للمتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله؛ بل إلى المُحكم وحاججتك به وأقمت عليك الحجّة بالحقّ فأعرضتَ عن كافة الآيات المُحكمات البينات لأنها تخالفت مع أحاديثك فأعرضت عنها وكأنك لم تسمعها يا نسيم لأنك من الذين قال الله عنهم: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿6﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿7﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8)} صدق الله العظيم [الجاثية].
________
لماذا لم يقل الله تعالى:
[قال ربكم أعلمُ بما لبثتم]؛ بل قال: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ}

والجواب يا أولي الألباب المُتدبرين لآيات الكتاب وكانت أقرب الإجابات هي إجابة الأواب، ونزيدكم علماً عن سبب الجمع للمُخاطبين وردّ المُخاطب كذلك بالجمع، فأمّا سبب أنّ المُخاطب منهم خاطب بلسان الجمع، وقال: {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا} صدق الله العظيم [الكهف:19]. وذلك لأنه لو خاطبهم بالمثنى فأصبح ليس منهم ولم يلبث معهم لو قال كم لبثتما وبما أنه منهم فهو يسألهم عن لبثهم جميعاً ولذلك كان الخطاب بصفة الجمع، فقال: {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} ثم ردوا عليه كذلك الجواب بالجمع لأنه المخاطب هو كذلك لبث معهم، ولذلك قالوا: {قَالُوا لَبِثْنَا}، ومن ثم جاء ردّ الجواب من السائل كذلك بالجمع لأنّه واحد منهم بعد أن سمع ردّ الجواب عن عدم التأكيد كم قدر لبثهم يوماً أو بعض يومٍ أو أكثر من ذلك ثمّ تكلم بالجواب الذي يشملهم هو والمُخاطبين جميعاً، ولذلك وقال: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} [الكهف:19]. وذلك لأنّه واحدٌ منهم.

فتبيّنت لنا الحكمة بالحقّ من الخطاب للمثنى بالجمع في قوله: {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا} وذلك لأنهم ثلاثة وليسوا اثنين، ولو قال (كم لبثتما) لأصبح الذي يخاطبهم ليس منهم ولم يلبث معهم وبما أنه منهم لا ينبغي أن يكون الخطاب بالمثنى لأن أصحاب الكهف سوف يصبح عددهم ليس إلا اثنان لو كان الخطاب بالمثنى، ولكن سؤالهم هو عن لبثهم ونفسه لأنه منهم، ولكن كلام الله دقيق في منتهى الصدق. فما رأيكم لو وجدنا أن السائل يقول (كم لبثتما) لأصبح السائل خارجاً عن عدد أصحاب الكهف، وكذلك لو قال السائل: (قال ربكم أعلم بما لبثتما) لأخرج نفسه أنه ليس منهم ولذلك ردّ عليهم باسمه واسمهم جميعاً فرد علم لبثهم لعلام الغيوب، ولذلك قال: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} صدق الله العظيم [الكهف:19].

وذلك لأنه يتكلم بلسان الجمع ولم يخرج نفسه من عدد أصحاب الكهف لأنه واحدٌ منهم وقُضي الجواب عن الحكمة من المخاطب بلفظ الجمع وكذلك قُضي الجواب عن سبب قول المفرد باسم الجمع: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ}. وذلك لأنه واحدٌ منهم وهي النتيجة التي توصلوا إليها أنهم لا يعلمون جميعاً كم قدر لبثهم فتكلم عنهم بلسان الجمع لأنهُ واحدٌ منهم قد اتفقوا أنّهم لا يعلمون جميعاً قدر لبثهم ولذلك نطق باسم الجمع بالنتيجة التي توصلوا إليها: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ}.

إضافةً أنّ اللغة العربيّة لا تنفي خطاب المثنى بالجمع وإنما أردنا أن نزيدكم علماً عن السبب بقول المخاطب أنه لو قال كم لبثتما لأصبح خارجاً عن عدد أصحاب الكهف وكأنه دخيلٌ جديدٌ عثر عليهم، فحتماً سوف يسألهم بالمثنى لأنّ المخاطَبَين هما اثنان وبما أنه واحدٌ منهم ولذلك كان سؤاله عن لبثهم جميعاً، ولذلك قال كم لبثتم ((أي أنا وأنتم)) وذلك ردّه بحال الجمع: {قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} صدق الله العظيم.

وسبق وأن فصّلنا عددهم وقصتهم وأسماءهم وشأنهم والحكمة من بقائهم، وسبق وأن أفتينا أنه يوجد هناك قول الحقّ في شأنهم الذي أحصى عددهم بالحقّ فجعله الله حدثاً مستقبلياً ولم يُقال بعد وهو القول الأول: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} صدق الله العظيم [الكهف:22].

وذلك هو القول الحقّ للمهديّ المنتظَر وأنصاره ليكونوا من آيات التصديق للحزب الحقّ الذي أحصى عددهم ولبثهم وقصتهم فيبعثهم الله للبشر ليعلموا الحقّ من ربهم أيّ الحزبين أحصى عددهم ولبثهم وقصتهم بالحقّ وما عداه باطل. تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:12].

وهذا هو بعثهم الأخير بعد انقضاء لبثهم الثاني والأخير لأنّ بعثهم الأخير هو شرطٌ من أشراط الساعة الكُبرى، وإنما الحكمة عن سبب العثور عليهم من قبل لكي يقوموا عليهم بالبنيان حتى تأتي الحكمة من بقائهم نائمين، ولم يحِط الذين عثروا عليهم من أمرهم شيئاً إلا أنهم علموا أنّ بقاءهم نائمين لا بدّ لله حكمةٌ بالغةٌ من ذلك ولذلك قالوا: {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} صدق الله العظيم [الكهف:21].

وذلك لأنهم أدركوا أنّ لله حكمةٌ بالغةٌ من بقائهم فلم يجدوهم ميتين بل نائمين، حاولوا إيقاظهم ليسألوهم عن شأنهم وقصتهم فلم يستطيعوا إيقاظهم ثم أدركوا أنّ لله حكمة بالغة من بقائهم نائمين، ولذلك قرروا أن يقيموا عليهم بنياناً للتمويه حتى يأتي قدر الحكمة من بقائهم، ولكن الله قد أخبركم عن الحكمة من بقائهم في محكم كتابه، وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم [الكهف:21].

والسؤال فمن هم الذين يعلمون: {أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم؟ فهل هم أصحاب الكهف ولكنهم ليسوا بمكذبين بالساعة، أم يقصد الذين عثروا عليهم {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا}؟ ولكن الذين عثروا عليهم لم يتوصلوا أبداً إلى الحكمة من بقائهم وأنهم شرطٌ من أشراط الساعة الكُبَر؛ بل تنازعوا في شأنهم بالجدل فكلٌّ توقع لهم حكمة غير حكمة الآخرين ومن ثمّ لم يتوصلوا عن الحكمة من بقائهم، ولذلك قالوا: {فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} صدق الله العظيم [الكهف:21].

وبقي السؤال بدون جواب فمن هم المقصودون {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم [الكهف:21]؟ إنهم أمّة أخرى في آخر الزمان في عصر أحداث أشراط الساعة الكبرى؛ إنهم أمّة المهديّ المنتظَر في عصر بعثه تلك هي الأمّة المعدودة في الكتاب الذي أخّر الله موعد العذاب إلى عصرهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} صدق الله العظيم [هود:8].

وبقي معنا المزيد من البيان لقول الله تعالى: {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} صدق الله العظيم [الكهف:21]، فما هو وعد الله الحقّ؟ هو التصديق بوعده الحقّ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)} صدق الله العظيم [الصف:9].

إذاً على يد من يظهر الله دين الحقّ على الدين كلّه في الأرض جميعاً؟ إنه في عصر المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض الذي سوف يظهره الله على العالمين جميعاً ويظهر به الله الدين الحقّ الذي جاء به خاتم الأنبياء والمُرسلين على الدين كُله في الأرض جميعاً فيهيمن به الله على كافة الأديان فيوحّد به الدين على العالمين أجمعين فيتمّ الله بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره. فلماذا تنكرون يا معشر المُسلمين الداعي للبشر إلى عبادة الله الواحد القهار، فهل ترون دعوة ناصر محمد اليماني باطلاً ومنكراً وزوراً؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم.

ويا إخواني المُسلمين لقد جاءتني رسالة على الخاص يقول فيها أحد علماء الأمّة من الشيعة:
(فنحن بقدر ما نتوق لاتباع المهديّ ونصرته إلا أننا لسنا بحمقى حتى نتبعك من غير دليل فإن كذبت وصدقناك خسرنا الدنيا والآخرة وإن صدقت وكذبناك خسرنا الآخرة والشفاعة)
انتهى الاقتباس من بيان أمير الحاج يحيي (الموقوف وليس من قبلنا وسوف يُرفع عنه الحظر ليأتينا بحُجته)،ثم نردّ عليه بالجواب الحقّ عن أهم ما اقتبسنا من بيانه وهو قوله:
(فنحن بقدر ما نتوق لاتباع المهديّ ونصرته إلا أننا لسنا بحمقى حتى نتبعك من غير دليل فإن كذبت وصدقناك خسرنا الدنيا والآخرة وإن صدقت وكذبناك خسرنا الآخرة والشفاعة)
ونقول يا أيها الأمير الحاجّ يحيي، من ذا الذي أفتاك أنّ ناصر محمد اليماني يقول لكم صدقوني أني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم؟ بل تجدنا نفتي كافة الأنصار والزوار بالحقّ فنقول: اعلموا أنّ لكُل دعوى برهانٌ، فإذا لم أهيمن عليكم بالعلم والسُلطان بالبيان الحقّ للقرآن الذي يقبله العقل والمنطق فإذا لم أفعل فلست المهديّ المنتظَر ما لم آتيكم ببرهان البيان الحقّ للقرآن مما علمني الرحمن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، فلكل دعوى برهان. فلنحتكم إلى القرآن لكي نعلم أيّنا على الحقّ وأحسن تفسيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:33].


وذلك لأنّ الله زادني عليكم بسطةً في العلم كما زاد خليفته آدم بسطةً في العلم على الملائكة ليكون برهان الخلافة في كُلّ زمانٍ ومكانٍ لمن اصطفاه الله خليفة ًوإماماً، وكذلك كما زاد الإمام المُصطفى لبني إسرائيل الإمام طالوت، وقال لهم نبيهم: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (274)} صدق الله العظيم [البقرة].

وأمّا بالنسبة لفتواك بغير الحقّ في قولك:
(فإن كذبت وصدقناك خسرنا الدنيا والآخرة وإن صدقت وكذبناك خسرنا الآخرة والشفاعة)
ثم نقول لك إنه لا خوف عليكم لئن صدقتم بأنّ ناصر محمد اليماني اصطفاه الله خليفةً عليكم ثم صدقتموه لأنّه يحاجكم بآيات ربكم البيّنات فلا لوم عليكم ولا إثم إن صدقتم أنّه المهديّ المنتظَر بعد أن حاجكم بآيات الله من محكم كتابه، فحتى وإن لم يكن المهديّ المنتظَر فعليه كذبه ولن يصبكم سوءٌ بسبب تصديقه ولا خسارة ما دام يدعوكم إلى عبادة الله وحده ويقول ربي الله وربكم فاعبدوه. ولكن الكارثة عليكم أيها الأمير يحيي لو كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر وأنتم عنه مُعرضون، فأين أنت من حكمة مؤمن آل فرعون الذي قال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} صدق الله العظيم [غافر:28]؟ ثم أفتاهم أنه لا مشكلة إن كان موسى كاذباً وعليه كذبه ولكن المشكلة أن يكون صادقاً يصبكم ببعض الذي يعدكم، فتدبر قول الحكمة المناقضة لحكمتك أخي الكريم وأرجو من أحد الأنصار أن يأتيه بالآيات من منطق مؤمن آل فرعون نظراً لأني مضطر للانصراف للسحور.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــ

Photo

Post has attachment
في القرآن قصةً لقريةٍ مجهولةِ الموقع والأسم وقومها الساكنون فيها مجهولون أيضا!ًفمن هم قومها؟وماأسماءالمُرسلين الذين أُرسلوا إليها؟ http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1290

بسم الله الرحمن الرحيم - من الناصر لمحمد الإمام ناصر محمد اليماني إلى عُلماء المُسلمين في جميع الأقطار وبالذات في القُطر العربي (الجمهورية اليمنية)، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، ثم أمّا بعد..

يا معشر علماء الأمّة، لطالما رجوتكم وتوسلت إليكم أن تخبروني عمّا يدور في أنفسكم تجاه شأني أنا المدعو (ناصر محمد اليماني) فوجدت إجابةً موحدةً منكم من الذين اطّلعوا على الخبر من عُلماء الأمّة في الإنترنت العالميّة ألا وهو الصّمت الرهيب فلا آمنتم بأمري ولم تكفروا به! ذلك لأنّكم في حيرةٍ من أمري وتقولون في أنفسكم لربّما ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ وإلى صراطٍ مستقيمٍ، غير إنكم غير موقنين بشأني فيكم وغير موقنين بالآيات التي نبأتكم عنها في خسوف القمر النذير والذي حدث في رمضان 1425 هجريه، وكذلك لا توقنون بأنه حقّ قد أدركت الشّمس القمر في هلال رمضان (1426)، وكذلك وجدت هذه الحقيقة التي في أنفسكم قد نبّأ عنها القرآن قبل أن تثكلكم أمهاتكم وأمهات آبائكم وأنكم لن توقنوا بشأني حتى أُبيّن لكم آياتٍ جعلها الله لكم من أنفسكم عجباً، ألا وهي أصحاب الكهف والرقيم قد جعلهم الله من الأشراط الكُبرى للساعة وذلك لتعلموا أنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها.

يا معشر علماء الأمّة، وتالله لا أعلم بأحد غيري يعلم بحقائق أصحاب الكهف حتى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - لا يعلم ما هو شأن أصحاب الكهف غير الظاهر من أمرهم، ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني ثم يقول: "اتقِ الله، فهل تزعم بأنّك أعلم من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم؟" . فيزبد ويربد علينا كالبعير الهائج. فأقول: ثكلتك أمّك أنا أولى بمحمدٍ رسول الله منك بالحُبِّ والقُرب والعلم والتّصديق غير أن الله لم يُخبر محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - بشأن أصحاب الكهف، ذلك بأن شأنهم لا يخصّه بل يخصّ شأن المهدي المُنتظر ولا غير لذلك. قال الله تعالى: { وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَداً (22) } صدق الله العظيم [الكهف]. أي من أهل الكتاب، وذلك لأن علم محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مُقتصرٌ على علم جبريل المُعلِّم عليه السلام، فإذا كان لا يعلم المُعلّم فكيف يعلم التلميذ؟ ولربّما يودّ أحدكم أن يُمزّقني بأسنانه مُستشيطاً غضباً: "بل حتى تزعم بأنّك أعلم حتى من جبريل عليه الصلاة والسلام!!". فأقول: مهلاً يا قوم إنهُ لا يعلم حقيقتهم أحدٌ من جنود الله في السماوات ولا في الأرض غير المهدي المُنتظر، وذلك لأن الله لم يستعِن في تدمير قوم أصحاب الكهف بأحدٍ من جنوده لا في السماوات ولا في الأرض؛ ليضرب الله لكم مثلاً بأن من جاهد فإنما يُجاهد لنفسه وإن الله لغني عن العالمين، وأن لو يشاء الله لانتصر من أعدائه ولكن ليبلو بعضكم ببعضٍ.

يا معشر الأمّة تعالوا لأنبئكم بحقيقة أصحاب الكهف وأفصّل لكم شأنهم من القرآن تفصيلاً لعلكم تعلمون بأني حقاً أتاني الله علم الكتاب ولم يأتيني علم من الكتاب بل علم الكتاب أي العلم كلّه جُملةً وتفصيلاً، فلنُبحر سوياً في قصة أصحاب الكهف مُستنبطين حقائق قصّتهم من القرآن العظيم.

أولاً: قوم أصحاب الكهف.

وهم أهل قرية من القرون الأولى من قبل إبراهيم ولوط وشُعيب ومن بعد نوح وثمود بعث الله رسوله إلياس عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرس أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفردّ الرواسي (الرسّ) أي الجبل، وذلك جبل صغير يقطن عليه قوم أصحاب الكهف وهو بما يسمونه (حمّة ذياب بن غانم) وموقعه في أعلى مكان في الجزيرة العربية، وأرفع مكان في الجزيرة العربية هضبة صنعاء، وأرفع من صنعاء ربوة ذمار، وأرفع مكان في ربوة ذمار وأرفع مكان في محافظة ذمار منطقة حورور، وأرفع من حورور منطقة الأقمر والتي توجد به حمّة ذياب والبعض يسمونها (حمّة كلاب) تعليقاً و(تريقة) على أهالي القرية الجديدة والذي يقطنون فوق (حمّة ذياب بن غانم) كما يسمونها بعض المؤرخين وأما اسمها الحقيقي المذكور في القرآن (قرية الرسّ) أي قرية الجبل وهو بما يسمونه أهل الجُغرافيا (التل) وأما أهل ذمار فيسمونه (الحمّة)، واسمها الحالي (حمّة كلاب) وتقع إلى الشرق من مدينة ذمار والتي يسميها القرآن قرية (أصحاب الرسّ) أي أصحاب قرية الرسّ والرسّ كما ذكرنا مُفردّ رواسي.

ونعود لمواصلة القصة فقد بعث الله عبده ورسوله إلياس عليه الصلاة والسلام إلى قرية أصحاب الرسّ، وشدّ الله أزره بفتى شاب فجعله الله نبياً مع إلياس يدعو قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام ثم آمن لهم فتى شاب آخر ثم شدّ الله أزرهم به وجعله نبياً ثالثاً، والفتية الاثنان جعلهما الله أنبياء مثلهم كمثل هارون أخو موسى ألقى الله الرسالة لموسى وشدّ الله أزره بأخيه هارون نبياً ووزيراً وكذلك رسول الله إلياس عليه الصلاة والسلام هو من تلقى الرسالة من ربّه أما الفتية الذين آمنوا بربّهم مُصدقين دعوة رسول الله إلياس فقد زادهم الله هُدى وعلماً وجعلهم أنبياء مع نبيّ الله إلياس ليدعوا أصحاب الرسّ إلى ترك عبادة الأصنام تلبيةً لدعوة الحقّ وأن يعبدوا الله وحده لا شريك له، ولكنّ أصحاب الرسّ هددوهم وتوعدوهم لأن لم ينتهوا من هذه الدعوة التي تسببت في غضب الآلهة وإمساك قطر السماء وأنّهم لم يروا خيراً منذ ظهور هذه الدعوة لذلك: { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) } صدق الله العظيم [يس]. ثم أرادوا المكر بهم فاختبؤوا في كهفهم كما اختبأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وصاحبه في الغار من مكر الكُفار وبعد اختفاء إلياس والفتية الأنبياء الاثنين جاء رجل من أقصى المدينة يسعى وكان يكتم إيمانه؛ بل هو الوحيد الذي آمن وكتم إيمانه؛ بل لا يعلم به حتى إلياس ووزراؤه المُكرمون، ولكن هذا الرُجل المؤمن سراً مثله كمثل مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه حتى إذا سمع بالمكر ضدّ موسى وقَتْلِهِ استشاط غضباً فلم يستطع أن يكتم إيمانه ثم وعظ قومه وقال لهم قولاً بليغاً وكذلك هذا الرجل حين سمع بالمكر ضد أنبياء الله استشاط غضباً وجاء يدعو قومه ويعلن إيمانه جهاراً نهاراً بين يدي قومه وقال مُتحدياً: { إِنِّي آمنت بِربّكمْ فَاسمعُونِ (25) } صدق الله العظيم [يس]. ومن ثم قاموا بقتله ولكن حفاظاً على سريّة أمر أصحاب الكهف لم يُنزّل الله على قومه من بعد من جُند من السماء: { وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) } صدق الله العظيم [يس]

فقد خسف الله بأصحاب الرسّ فابتلعهم وقصورهم جبلُ الحمّة فغاصت قصورهم في بطن جبل الحمّة بكن فيكون؛ صيحةً واحدةً فإذا هم خامدون مُباشرة بعد قتلهم للداعية الذي أعلن إيمانه بين أيديهم، وأما رسول الله إلياس والفتية الأنبياء المُكرمين فلا يزالون مُختبئين في كهفهم نظراً لتهديد الوعيد: { لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) } صدق الله العظيم [يس]. وبعد صحوتهم لم يعلموا ماذا حدث لقومهم من بعدهم وأراد رسول الله إلياس أن يبعث أحد الفتية إلى المدينة ليأتي لهم بطعام ويلزم الحذر والمُراقبة. وقال: { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (20) } صدق الله العظيم [الكهف]. غير أن الرجل خرج إلى باب الكهف فلم يرى قرية قومه في أعلى الحمّة وكأن الأرض ابتلعتهم فلم يروا لهم أنواراً أو أي أثرٍ أو ضجيجٍ مع أن الوقت من الليل لا يزال مُبكراً، فأدهشهم هذا الصّمت الرهيب فلم يسمعوا حتى نهيق حميرهم أو نٌباح كلابهم فأدهشهم الأمر، ومن ثم قرروا الانتظار إلى الصباح حتى يتبيّن لهم أمر قومهم أين ذهبوا وماذا حدث لهم من بعدهم، فعادوا إلى كهفهم مرةً أخرى فناموا نومةً أخرى؛ النّومة الكُبرى من ذلك الزمن ولا يزالون في سُباتهم إلى هذه الساعة: { لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (18) } صدق الله العظيم [الكهف]

فهل تدرون لماذا الرُعب يصيب من اطّلع عليهم إنه ليس كما تظنّون بأنه من طول أشعارهم وأظافرهم نظراً للمدة الطويلة ذلك تأويل بالظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، ولو كان هذا التفسير صحيحاً لما قالوا عند لبثهم الأول: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف:19]؛ لكان تبيّن لهم بأن لهم أنهم لبثوا كثيراً نظراً لطول أشعارهم وأظافرهم، ولكنهم لم يروا من تفسيركم شيء لذلك قالوا:{لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}. وكذلك تفسيركم والأسطورة بأنه ذهب بالعملة ومن خلالها اُكْتُشِفَ أمرهم!! بالله عليكم هل هذا تفسير منطقي؟! ولو كان كذلك لنبأهم هذا الرُجل بشأنهم وقصّتهم كما يقول المثل المصري من طأطأ لسلام عليكم ولكنا نجد الذين عثروا عليهم لم يحيطوا بشأنهم شيئاً، على العكس تجادلوا في شأنهم واختلفت توقعاتهم في شأنهم ومن ثم ردّوا علمهم لخالقهم فقالوا: { ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً ربّهم أعلم بِهِمْ } صدق الله العظيم [21:الكهف]

فمن أين جئتم بعلمهم وأخبارهم فنحن نجد القوم الذين عثروا عليهم لم يحيطهم الله بشأنهم شيئاً غير أن أهل العلم رَأَوْا بأنّه لا بُدّ أنّ لهم شأنٌ في الكتاب إلى أجلٍ مٌسمّى وأن الله لم يبقيهم عبثاً فقرروا أن يبنوا عليهم مسجداً وذلك حتى يأتي بيان شأنهم المُقدر في الكتاب. وقد جاء الهدف من بقائهم وهو لتعلموا بأن وعد الله حقّ وإن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها فقد جعلهم الله من علامات الساعة الكبرى وكذلك الرقيم المُضاف إليهم من علامات الساعة إنه عبد الله ورسوله المسيح الحقّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام والذي ذكره الله في أول سورة الكهف: { وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً (5) } صدق الله العظيم [الكهف]

وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين ليس لكم علم بابن مريم وتظنون بأن الله رفعه إليه جسداً وروحاً؛ بل توفّاه الله رافعاً روح ابن مريم إليه وأمر الملائكة بتطهير الجسد لذلك قال تعالى: { وَمُطَهِّرُكَ }. فقد طهرته الملائكة وجعلته في تابوت السكينة ضمن آيات أخرى، ويوجد التابوت في نفق أصحاب الكهف في قرية الأقمر التي بجانب حورور في محافظة ذمار، وأحذر اليهود من الدخول تلك المنطقة تحذيراً كبيراً وأتحدّاهم أن يحاولوا مسّهم بسوء إن كانوا صادقين فإن كان لهم كيدٌ فليكيدونِ ولا ينظرون، والله مُحيط بالكافرين. أولئك قد جعلهم الله وزرائي ولكنّ أكثركم لا يعلمون.

فانظروا يا أهل اليمن أصدقت أم كنت من الكاذبين، ولربّما تستهزئون بأمري فلا تبحثوا عنهم شيئاً حتى يفجّر الله فيكم بركاناً عظيماً تهتز منه أرضكم، فأطيعوا أمري واستخرجوا آيات التصديق ليعلم النّاس بأنّ وعد الله حقّ وأن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها. وأحمل المسؤولية بالدرجة الأولى الرئيسَ اليمني علي عبد الله صالح فافعلوا ما تؤمرون، وإن أردتم مزيداً من أخبارهم زدناكم ولكنكم سوف تُشاهدون الحقّ على الواقع الحقيقي فابدَأوا بالتابوت؛ تابوت السكينة من آيات مُلكي عليكم..

فليحمل أحد أهل اليمن خطابنا هذا حتى يسلمه إلى قرية حمّة ذياب والتي بين حورور والأقمر ذلك بأن القرية التي خسف الله بها [قرية أصحاب الرسّ توجد تحت أقدامهم]، وأما الكهف فيوجد في قرية الأقمر التي بجانب حمّة ذياب ولربّما استخدمه أحد الرعية فجعل فيه القصب غير أنه لا يعلم ما وراء الجدار القديم وإنه لمن الغافلين، فإن رأيتم أهل اليمن صامتون فاعلموا بأنهم لم يبحثوا عن هذه الحقيقة ولكن من فيه خير لنفسه فسوف يهتم بهذا الأمر حتى يُبيّن للعالم حقيقة المدعو [ناصر محمد اليماني] هل يقول الحقّ أم كان من اللاعبين المهديين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ فضلّوا وأَضلّوا..
الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
______________

ما خطبكم يا أهل اليمن لا تفعلون ما تُؤمرون أم إنكم مُستهزؤون؟ أم إنكم لا تريدون استخراج الآيات إلا بعد طلوع الشّمس من مغربها؟ أم إنّكم لا تعلمون ما هي { دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ } [النمل:82]؟ أم إنكم لستم من الدّواب وقال الله تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النّاس بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ } صدق الله العظيم [النحل:61]، أي ما ترك عليها من إنسان. وقال الله تعالى: { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } صدق الله العظيم [الأنفال:22]. أي أشر النّاس؛ والنّاس دوابٌ يدأبون على الأرض. فما خطبكم يا معشر علماء الأمّة جعلتم الدّابة مُجرد (*) لهُ أربعة أرجلٍ رغم أنّكم تؤمنون بأن الدّابة حَكَمٌ بين أهل الحقّ وأهل الباطل ثم تجعلون هذه الدّابة (*)! مالكم كيف تحكمون؟ بل سرّ الدّابة مجهولٌ ولم يُبيّنهُ محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولكنّ المنافقين والذين يقولون على الله ما لا يعلمون ألَّفوا عن الدّابة أساطيرَ ما أنزل الله بها من سُلطان.

أم إنكم لا تؤمنون بأنّ المسيح ابن مريم لا يُكلمكم كهلاً؟ وقد يقول قائل: "لكن الله قال تُكلمهم ولم يقل يُكلمهم". أقول ذلك لأن الله يتكلم عن النفس أي عودة نفس ابن مريم إلى جسدها لتُكلم النّاس بالحقّ، وإن هذه النفس هو المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام الذي يٌكلم النّاس في المهد وكهلاً، فلا تُجادلوا فيما ليس لكم به علم، ولسوف تُبصروا الحقّ على الواقع الحقيقي حتى إذا آمنتم بأمري سوف أظهر لكم للمُبايعة لأعلي كلمة التقوى: { ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى } [طه:40]

فما أحوجكم إلى من يقودكم للدفاع عن أنفسكم، وأنا الإمام ناصر محمد اليماني أُعلن بأنّ أجبنَ قادةٍ في حُكام العرب في تاريخ ذُريّة إبراهيم هم قادة القرن الواحد والعشرين الذين أصابهم الوهن فرضوا بالحياة الدنيا، وذلك مبلغهم من العلم. ولا أظن بوش هو مالك الملك يؤتي المٌلك من يشاء؛ بل الله مالك المُلك يؤتي المُلك من يشاء يا معشر القادة العرب، إذا لم يكن عندكم الوازع الدّيني فأين وازع الحَميّة والغيرة العرقيّة العربيّة أم تظنّون بأنّها حميّة الجاهليّة؛ بل حميّة الجاهليّة عندما تحتمي على طائفة وهم ظالمون. وقال تعالى: { رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ } صدق الله العظيم [87:التوبة]. ومعنى الخوالف أي النساء، فإذا لا يوجد الوازع الدّيني فلن تُغادركم روح الحميّة، ولكن حُبّكم للسلطة قد طغى فوهنتم وتقاعستم عمّا أمركم الله في القرآن العظيم: { وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً } صدق الله العظيم [36:التوبة]

وتأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا فإذا افترقن تكسرت أحادا، فكيف تتفرجون والأعداء يكسرون ظهوركم أحادا دولةً تلو الأخرى وأنتم تنظرون! وما حدث في جارك حدث في دارك، أم إنكم لم تسمعوا بوش يقول بأنه يريد تغير النظام في الشرق الأوسط بأسره ولم يستثني أحداً منكم؟ فلو كان يريد الصلاح كما يقول لقلنا سُحقاً لكم ولكنه يريد الفساد والخراب. فهذا هو فساد بني إسرائيل الثاني والأكبر أم إنكم لا تعلمون بأن صُناع القرار في البيت الأبيض من أصل يهودي؟ وذلك معنى قوله تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْ‌ضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴿١١﴾ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُ‌ونَ ﴿١٢﴾ } صدق الله العظيم [البقرة]

وقد يظن الجاهل بأن معنى قوله { وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ } أي اليهود لا يشعرون بأنهم مفسدون فهذا تأويل خطأ؛ بل لا يشعر البشر المُتظاهرون في العالم ضدّ الحرب الأمريكية بأن وراء التفجيرات الخفيّة أيادي الموساد اليهوديّة ويسندونها للإرهاب، فأقنعوا الرأي العالمي لشعوب البشر الذين قالوا لأمريكا لا تفسدوا في الأرض فقال الأمريكان اليهود إنما نحن مُصلحون، فقد رأيتم صلاحهم في العراق بعد إخراج السُفياني ولا خير في السُفياني من ذُريّة معاوية بن أبي سفيان.

فيا أهل اليمن، ويا أيّها الرئيس علي عبد الله صالح، إني أُناشدك بالله العظيم أن تُرسل إلى قرية الأقمر للبحث عن التابوت في أحد الكهوف والتي توجد بالقرية في أسفل القرية كهف بابه قبلة أي شمال غرب وهو الكهف الوحيد الذي بابه شمال غرب في هذه القرية، والبناء داخله فليهدّوا البناء، ومن ثم سوف يجدون سُلماً حجريّاً ينزلون فيه فيسلكون طريقاً كالقناة تؤدي إلى قُبة كبيرة والتي يوجد بها تابوت السكينة، ثم ينظرون ما بداخل التابوت ثم ينظرون أصدقتُ أم كنت من الكاذبين، فقد اقترب طلوع الشّمس من مغربها وأنتم غافلون.

فيا أهل اليمن أسرعوا فإذا أعرض رئيسكم عن هذا الأمر أليس فيكم رُجلٌ رشيدٌ يذهب بخطابنا إلى قرية الأقمر حتى يسلمه لرجل يُدعى عبد الخالق سعد؟ فإن أبيتم فسوف يخرج الله الدّابة بعد طلوع الشّمس من مغربها بعد وقوع القول عليكم بسبب عدم يقينكم بآيات ربّكم: { أَنَّ النّاس كَانُوا بِآياتنَا لَا يُوقِنُونَ } [النمل:82]

وقد علمت من خلال هذه الآية إنّكم لم تكذبوا بأمري ولم تصدقوا؛ بل في أنفسكم احتمال بأني قد أكون صادقاً، ولكن الاحتمال هذا لم يصبح يقيناً بعد فذلك هو سبب صمتكم وعدم الردّ على خطاباتي، أليس ذلك صحيحاً أم إنكم سوف تنكرون حتى ما في أنفسكم؟ فارجعوا إلى أنفسكم تجدون ذلك لعلكم توقنون. وأنا منتظر لردّ أهل اليمن وكذلك الذين اطّلعوا على هذا الأمر منتظرون لردّ أهل اليمن هل وجدوا ما يقول ناصر محمد اليماني حقّاً على الواقع الحقيقي أم كان من الكاذبين؟ فهذا ليس موعد عذاب قابل للتبديل أو التأخير بل شيء موضوع في الكهف لا يؤخره إلا تهاونكم في الأمر.

وأنا وغيري منتظرون للردّ من أهل اليمن عاجلاً غير آجل، ما لم فسوف يُسلِّط الله عليكم عدوكم فيذيق بعضكم بأس بعضٍ فقد جاء إليكم العدو إلى عُقر داركم لُيذلَّكم ويغتصب نساءكم وينتهك أعراضكم ويسلب أموالكم وخيراتكم ويفتنكم عن دينكم فوق فتنتكم لأنفسكم فهل أنتم مُسلمون أم تقولون ما لا تفعلون؟
_________
يا معشر المسلمين، ما خطبكم بآيات ربّكم لا توقنون؟ فكيف أنبئكم بمكان تابوت السكينة فيه آياتٌ للعالمين فإذا أنتم يا معشر الشعب اليماني عن الحقّ لم تبحثوا على الواقع الحقيقي فتنظروا هل صدَقْتُ أم كُنت من الكاذبين؟ ألم نُخبركم بأن تابوت السكينة يوجد في كهف في قرية تُسمى حالياً قرية الأقمر، وتوجد في محافظة ذمار إلى الشرق من مدينة ذمار إلى جانب قرية حورور، وقرية حورور هي قرية المقادشة من مشايخ عنس، وقرية الأقمر تابعة إلى مشايخ الضمان المقادشة؟ فأوصلوا إليهم خطابي، وأحمّلهم المسؤولية بين يدي الله أن يفتوا النّاس بالحقّ هل حقاً وجدوا تابوت السكينة في أحد كهوف الأقمر ووجدوا فيه آيات للعالمين ورجُل ذو جسد عظيم مرقده بأعلى التابوت.

ولسوف أبيّن لهم مرة أخرى موقع الكهف في قرية الأقمر إنهُ في قرية الأقمر، وقرية الأقمر هي بعض بيوتٍ توجد في عرض سلسلة جبل إسبيل، فبعض منها في عرض الجبل وتمتد القرية إلى التبة التي في أسفل الجبل، ويوجد الكهف إلى جانب البيوت التي في التبة وليست التي في الجبل، ويوجد بالكهف بناء قديم فليهدموا البناء وليدخلوا إلى الآيات وسوف يعثرون على آيات لهم من أنفسهم عجباً.

وأرجو من الأخ الكريم هاني محمد الهتار أن يذهب بخطابنا هذا إلى مشايخ عنس ويدعو المقادشة حتى يبحثوا في حقيقة ما نقول هل ناصر محمد اليماني صادقٌ وينطق بالحقّ؟ فلا يؤخِّر هذا الأمر إلا تهاونكم تجاهه، وإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ بعذابٍ شديدٍ على العالمين، فإنّي لكم نذيرٌ مُبينٌ، ولم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً؛ بل إماماً عدلاً وذا قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل، ولم يجعلني الله مُبتدعاً بل مُتّبعاً لكتاب الله وسُنّة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلم. فما خطبكم لا تفعلون ما آمركم به يا معشر الشعب اليماني حكومة وشعباً! أليس فيكم رُجل رشيد؟

واليماني المنتظر منتظر الردّ الحقّ من الشعب اليماني لعل النّاس بآيات ربّهم يوقنون ويعلمون بأن وعد الله حقّ وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وكذلك أنقذهم من حركة الضلال الذين يأخذونهم ويقتلوهم تقتيلاً بقيادة الضال عبد الملك بدر الدّين الحوثي السفّاك لدماء المُسلمين اليمانيين والذين هم ليسوا أمريكيين ولا يهود إسرائيل من الذين يعتدون على المُسلمين.
فهل هذا هو الفرج في نظرك أيّها العالم الجليل عبد الملك بدر الدّين الحوثي؟ فهل تريد إنقاذ الشعب اليماني والمُسلمين أم تريد أن تأخذهم فتقتلهم تقتيلا؟ فبئس الفرج فرجك وبئس الراية راية السفك لدماء المُسلمين.
ألم يعرض عليكم اليماني المُمهد جميع أنواع الإصلاح فأبيتم؟ والصُلح خير فأبيتم ثم نصره الله عليكم ومن ثم قال: اذهبوا فأنتم الطُلقاء فأخرجكم من السجون ودعمكم بالمال وعوضكم وأنتم المُعتدون ومن ثم أسأتم إليه مرة أخرى، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان يا أيّها الشيخ الكريم عبد الملك بدر الدّين الحوثي؟
وعليك أن تعلم بأن راية اليماني المُمهد (علي عبد الله صالح ) هي رايتي ولسوف يُسلمني إيّاها، ولا قِبَل لك بحربي إن لم تتُبْ قبل الظهور ولينصرن الله راية الحقّ والهُدى التي تهدي إلى صراط مُستقيم.

وأهزمك أيّها الخُراساني شر هزيمة إن صدقني اليماني المُمهد فأظهر لاستلام الراية، ولسوف أقاتلك قبل قتال أيٍّ من المُعتدين على بلاد المُسلمين إلا أن تتوب فإن ربّي غفورٌ رحيم، وأنت من الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صُنعاً. فاتَّقِ الله فإني أعلم منك بكتاب الله فحاورني لينظر العالمين من الذي يلجم الآخر بسُلطان البيان من القرآن إلجاماً، وأدعوك إلى موقعي للحوار موقع البُشرى الذي جُعل باسمي من قبل عباد من عباد الله السابقين الأخيار، والسلام من الله على من اتّبع الهُدى من العالمين.
______________
وتالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتتّبعوني بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ، وبيني وبينكم والناس أجمعين هو القُرآن العظيم، فمن أيّده الله بسُلطانه فهو الغالب بالحقّ في القضايا التي بدأتكم في الحوار فيها، فأمّا أصحاب الكهف فعددهم ثلاثة ورابعهم كلبهم.

ويا معشر المُسلمين ألم تجدوا قصةً في القُرآن جعل الله أصحاب هذه القصة مجهولين برغم أنّ القُرآن إذا تلى القصص يُفصّلها تفصيلاً ومن ثم يذكُر اسم النبي المُرسل إليهم وقريتهم؟ ولكنّنا نجد في القُرآن قصةً لقريةٍ مجهولة الموقع والاسم وقومها الساكنين فيها؛ بل قال أصحاب القرية إذ جاءها المُرسلون والتي أرسل الله إليها اثنين فكذبوهما فعزّزنا بثالث، وقال الله تعالى: {وَاضْرِ‌بْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْ‌يَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْ‌سَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ‌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّ‌حْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَ‌بُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس].

وهُنا يبتدئ المُتدبِّر للقُرآن لماذا هذه القصة جعلها الله غامضةً بالنسبة لأصحاب هذه القرية؟ فمن هم قومها؟ وما أسماء المُرسلين الذين أرسلوا إليها؟ فلا بُدّ أن يكون في هذه القصة سرٌ غير عادي من أسرار القُرآن العظيم والتي لا تزال غامضةً على عُلماء الدين والمُسلمين، وأنتم تعلمون بأنّ هُناك قصةً لأصحاب الكهف غامضةٌ فلا بُدّ أن تكون لها علاقة بهذه القصة لأصحاب القرية التي قصّها القُرآن علينا بدون ذكر قومٍ من أصحاب هذه القرية وما أسماء هؤلاء الرُسل الثلاثة الذين أُرسلوا إليها، فلماذا هذا الغموض برغم أنّها قصةٌ والقصص واضحةٌ في القرآن كمثل أحسن القصص قصة يوسف والتي كانت قصةً من البداية إلى النهاية، وكذلك جميع قصص القرآن إلا هذه القرية والتي ابتعث الله إليها اثنين فكذّبوهما فعززنا بثالث.

ومن ثم تقومون بالمُقارنة أولاً في نوع التهديد والوعيد الذي خوّف أصحاب هذه القرية رُسلهم إن لم ينتهوا عن دعوتهم ويعودوا في ملتهم بأنهم سوف يرجمونهم ويمسّكم منّا عذابٌ عظيمٌ أو يعودوا في ملتهم تاركين دعوتهم: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْ‌نَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْ‌جُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُ‌كُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْ‌تُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِ‌فُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم.

ومن ثم تنتقلون إلى قصة أصحاب الكهف تجدون بأنّهم تلقوا نفس هذا التهديد والوعيد: {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف:20].

ومن بعد ذلك تقومون بمقارنة بين العدد الرقمي للرّسُل إلى هذه القرية والذي جعله الله واضحاً وجليّاً، وقال الله تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس:14].

ومن ثم تنتقلون إلى العدد الرقمي لأصحاب الكهف والذي جعله الله أيضاً واضحاً وجليّاً لأهل التدبر والفكر بأنهم ثلاثة ورابعهم كلبهم. وقال الله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} صدق الله العظيم [الكهف:22].

فأمّا القول الحقّ هو القول الأول الذي سيقوله اليماني المُنتظر وأنصاره مما علمه ربّه ولم يكُن رجماً بالغيب.. لذلك قال الله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}، ولم يَصِفْ الله هذا القول بأنّه رَجمٌ بالغيب؛ بل الأقوال التي قد قيلت من خمسةٍ إلى سبعةٍ وثامنهم كلبهم فهذه الأقوال رَجمٌ بالغيب من غير علمٍ ولا سُلطانٍ؛ بل بالظنّ والظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً، ولذلك قال تعالى: {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ}، فهذه أقوال قد قيلت لذلك قال تعالى: {وَيَقُولُونَ} بمعنى أنّه قد قيل، إذاً هذه الأقوال قد قيلت فأصبحت فعل ماضٍ يا أصحاب اللُغة العربيّة، أما القول الحقّ هو القول الأول والذي لم يقله أحد ولا يزال في علم الغيب حتى يقوله المهديّ المنتظَر وأولياؤه لذلك لم يقل الله: يقولون ثلاثة رابعهم كلبهم؛ بل قال: {سَيَقُولُونَ} بمعنى أنّ هذا القول لم يُقَل بعد لذلك قال الله تعالى: {سَيَقُولُونَ} بمعنى أنّ هذا القول لا يزال في علم الغيب ولم يُقَل بعد، وها هو قد جاء القول الحقّ وقيل، فهل أنتم مؤمنون؟

ولو تدّبرتم قوله تعالى: {مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} بمعنى أنّ القول الحقّ هو أقلّ الأرقام ؛ثلاثة ورابعهم كلبهم، ولا ينبغي أن يكون الرقم أقل من ذلك وذلك لأنّكم إذا نظرتُم في قول المخاطِب من أصحاب الكهف في التّخاطب فيما بينهم تجدونه لا يُخاطب واحداً بل اثنين، لذالك قال: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِ‌قِكُمْ هَـٰذِهِ} [الكهف:19]. فهل تبيّن لكم بأنّي حقّاً أعلم الناس بعددهم والمُفتي في أمرهم؟ فهل أنتم مُصدقون؟ وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً!
__________

في العشر آيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحقّ عيسى ابن مريم..
يا حبيب الحبيب كُن فطناً ولبيباً..

يا حبيب، إن اللبيب بالإشارة يفهم، وإنما وضع لك القُرآن إشارة بالرقيم، بمعنى أنه أضيف إلى عدد أصحاب الكهف رقمٌ آخر، ولذلك قال الله تعالى: { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } صدق الله العظيم [الكهف:٩]

أيْ: وهل كنت تعلم بأن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً؟
وذلك لأنكم سوف تجدون العجب على الواقع الحقيقي يا حبيب الحبيب، وما كان يدري محمد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم بذلك لولا بأنه يتلقى هذا القرآن من لدن حكيم عليم.

ويا حيبب إذا أردت أن تنجو من فتنة المسيح الدجال وتعلم أيهم المسيح عيسى بن مريم الحق فعليك بفهم العشر آيات الأولى من سورة الكهف تُعصَم من فتنة المسيح الدجال، وفي العشر آيات الأولى من سورة الكهف توجد حقيقة المسيح الحق وأين وضع جسده بعد الرفع لروحه المُباركة، وكانوا يظنون أي النّصارى بأن اليهود حقاً قتلوا ابنَ مريم وما لهم به من علم ولا لأبائهم ثم بين لك القرآن بأنه تمت إضافته (+) إلى عدد أصحاب الكهف، وقال الله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴿١﴾ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿٣﴾ وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ } صدق الله العظيم [الكهف]

وذلك لأن أصحاب الكهف جعلهم الله من علامات الساعة الكُبرى، وكذلك المسيح عيسى بن مريم من علامات الساعة الكبرى. وقال الله تعالى:
{ وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا } العظيم [الكهف:٢١]

فمن الذي يعلم يا حبيب الحبيب؟ فإن كانت الحكمة تخص الذين عثروا عليهم فسوف نجد لديهم حقيقة أصحاب الكهف، ولكن إذا تابعت القرآن تجد الذين عثروا عليهم لم يفهموا شيئاً من أمرهم إلا أنهم فهموا أنه لا بد أن لبقائهم حكمة إلهية وقد جاءت يا حبيب وهي لهذه الأمة ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها. أما الذين عثروا عليهم فقدر الله ذلك لحكمة البناء عليهم برغم أنهم تجادلوا في أمرهم بالظن متوقعين قصتهم وشأنهم وقال الله تعالى: { وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا } صدق الله العظيم [الكهف:٢١]

فانظر يا حبيب قول الذين عثروا عليهم وردّوا علمهم لعلام الغيوب { فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ }.

وكذلك ابن مريم من أشراط الساعة الكبرى. وقال الله تعالى: { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا } صدق الله العظيم [الزخرف:٦١]

فتدبر العشر آيات الأولى من سورة الكهف تجد فيهن ذِكْرَ ابن مريم عليه الصلاة والسلام. فتدبر هل ذُكر ابنُ مريم في هذه الآية: { وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّـهُ وَلَدًا ﴿٤﴾ مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿٦﴾ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴿٧﴾ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾ } صدق الله العظيم [الكهف]

إذاً هو الرقيم الرقم المُضاف إلى عدد أصحاب الكهف والمعطوف لذلك قال أصحاب الكهف والرقيم كمثل أن أقول ناصر و (+) حبيب يا صاحب اللغة. وإني لا أجد ذِكر محمد الحسن العسكري في هذه الآيات حتى أظُنه هو، بل وجدت ذكر المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، فلا تكن من المُمترين وتدبر خطاباتي جيداً، فلا تأخذك العزة بالإثم يا حبيب، ولا تتكبّر علينا، إني لك لمن الناصحين، وشكّ في أمري بنسبة حتى واحد في المائة وقلْ في نفسك لربما هذا الرجل هو المهدي المنتظر وأنا به من المُستهزئين ومن ثم تدبر خطاباتي، وأتحداك إن عارضتني في تأويل آية أن تأتي بتأويل خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً، وهيهات هيهات.. يا حبيب.. كن لبيباً واللبيب بالإشارة يفهم وما رأيك أن تشُدّ رحلك فتذهب إلى الموقع الذي حددناه لكم بمنتهى الدقة لتنظر هل تجد أصحاب الكهف والرقيم، والكذب حباله قصيرة يا حبيبي حبيب اللبيب.

أخوك الإمام ناصر محمد اليماني
ـــــــــــــــــ


Photo

Post has attachment
سأل سائل فقال: كيف يقيم المسيح الكذاب الحجة على المسلمين والناس أجمعين فيتبعونه ويصدقونه؟ http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?9063-

◄وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين والنّاس كافة، احذروا فتنة المسيح الكذّاب الذي عَلِمَ بالبعث الأوّل ويريد أن يستغله لفتنة الأحياء والأموات فيَخْرُج على النّاس فيقول: "أيها النّاس، إني المسيح عيسى ابن مريم، وإنّي أنا الله ربّ العالمين الذي بعث الأموات هؤلاء من قبورهم، ولديّ جنّة ولديّ نار، وقد عرضنا لكم جهنّم عرضاً فمرّت أمام أعينكم وألقينا فيها الذين كفروا بأنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم ولذلك لا ترونهم بين المبعوثين في الأرض". ويقول: "وأنا من أنزل القرآن ولكنّ تمّ تحريفه ولم يعُد كما أنزلناه". ومن ثم يجعل الحقّ فيه باطلاً والباطل حقّاً، ألا لعنة الله عليه. فاحذروا فتنته وهذا قبل أن يتنزل الله في ظُلَلٍ من الغمام ليخاطب المبعوثين الكافرين والنّاس أجمعين من وراء الحجاب.

يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ فاحذروا فتنة المسيح الكذّاب والتصديق بربوبيّته، وما كان هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ عليه الصلاة والسلام؛ بل وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحقٍّ؛ بل منتحل لشخصية المسيح عيسى ابن مريم وما كان هو ولذلك يسمى المسيح الكذّاب بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك قدّر الله عودة المسيح عيسى ابن مريم شاهداً بالحقّ على النّصارى واليهود والمسلمين ويقول لكم: "إني عبد الله". فيخاطبكم وهو كهلٌ فيقول للناس كما قال لهم من قبل وهو في المهد صبياً فقال لهم: "إني عبد الله". وكذلك يكلّم النّاس وهو كهلٌ ويقول لهم: "إني عبد الله". تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:46].

ويا أيها النّاس، إن لم تعلموا علم اليقين أنّ البعث الأوّل هو للكافرين من دون الصالحين فسوف يفتنكم المسيح الكذّاب والأموات المبعوثون فتصدقوا بأنّه اللهُ ربّ العالمين.

يا أيها النّاس، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ وآتيكم بالسلطان المبين من محكم القرآن العظيم، فاحذروا واعلموا علم اليقين بأنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين، بمعنى إنّ الله يحشر في البعث الأوّل من كلّ أمّة فوجاً وهم فقط المكذّبين بآيات ربّهم، وذلك في زمن بعث الدّابة ومرافقاً لخروج المسيح الكذّاب من جنّة الفتنة لفتنة الأحياء والأموات المبعوثين من الكافرين، فإن لم تتبعوا الإمام المهديّ والمسيح عيسى ابن مريم الحقّ فسوف تصدقوا أنّ الله هو المسيح عيسى ابن مريم الكذّاب وما كان المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمّة وأسلم تسليماً؛ بل الذي يدّعي الربوبيّة فيقول إنّه المسيح عيسى ابن مريم فإنّه كذّاب فهو ليس المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يوصف بالمسيح الكذّاب لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ كون المسيح عيسى ابن مريم الحقّ لا يدّعي الربوبيّة، وما كان له أن يقول ما ليس له بحقّ بل سوف يبعثه الله كهلاً فيقول لكم ما قال للذين من قبلكم وهو في المهد صبياً: "إني عبد الله".

ويا معشر المسلمين، إن لم تتبعوا الإمام المهديّ المنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب فسوف يقيم المسيح الكذّاب عليكم الحجّة فتتبعوا الشيطان إلا قليلاً من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور.

وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وكيف يقيم علينا الحجّة المسيحُ الكذّاب إذا لم نصدّق الإمام المهديّ ونتبعه؟". ومن ثم نردّ على السائلين بالحقّ ونقول: إنّكم إذا لم تصدّقوا بأنّه يوجد بعثٌ لمن يشاء الله من الكافرين فحتماً سوف يفتنكم إلا قليلاً من الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ من ربّهم لكونكم لن تستطيعوا أن تكذّبوا المبعوثين كون الله بعثهم من قبورهم وأنتم تنظرون، فيخاطبونكم وتخاطبونهم، فلن تستطيعوا أن تقولوا إنّ ذلك سِحرٌ؛ بل بعثٌ حقيقي بين يديكم.

وربّما يودّ كثيرٌ من علماء المسلمين الذين لا يعقلون أن يقولوا: "بل المسيح الكذّاب هو من بعثهم كونه يحيي الموتى فتنةً للنّاس أجمعين". ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: إن تلك العقيدة في قلوبكم منكرةٌ وزورٌ وباطلٌ كبيرٌ، فكيف يؤيّد الله المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى والمسيح الكذّاب هو الباطل بذاته! فاعلموا أنّ عقيدتكم في أنّ الباطل يحيي الموتى بإذن الله مخالِفةٌ لما أنزل الله إليكم في محكم كتابه في قول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} صدق الله العظيم [سبأ:49].

أفلا تعلمون بتحدي ربّ العالمين في محكم كتابه إلى الباطل وأوليائه فقال لهم لئن استطاعوا أن يُحْيُوا ميتاً واحداً فقد صدّقوا بدعوة الباطل من دون الله؟ فكيف يكذّب الله نفسَه بنفسِه سبحانه فيؤيّد الباطل بمعجزة إحياء الموتى! أفلا تعقلون؟ ألا والله لو صدّقتم في عقيدتكم بأنّ المسيح الكذّاب يحيي الموتى لأصبح الشيطان الرجيم المسيح الكذّاب هو الصادق والله سبحانه وتعالى هو الكاذب، سبحانه عمَّا تشركون! ألم يتنزّل التحدي من ربّ العالمين في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه أن يعيدوا ويرجعوا روحَ ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ وقال الله إنّهم لئن فعلوا فأعادوا الروح إلى جسد الميت فقد أصبحوا هم الصادقون في دعوة الباطل من دون الله. أفلا تعقلون؟

ولربّما يودّ أحد علماء الأمّة وأمّتهم الذين هجروا تدّبر القرآن العظيم أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وأين التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه أنْ يُرجعوا روحاً ولو ميتٍ واحدٍ فقط؟ فلا نظنّ ذلك التحدي تنزّل في القرآن العظيم، فكيف يتحدى الله الباطل وأولياءه أنْ يُعيدوا روح ميتٍ إلى الجسد ومن ثم يؤيّدهم بمعجزة الإحياء المسيح الكذّاب؟ فأتنا بالبرهان من محكم الكتاب بتحدي الله للباطل وأوليائه بأن يعيدوا روح ولو ميتٍ واحدٍ فقط". ومن ثم يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: قال الله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم [الواقعة].

فانظروا التحدي من ربّ العالمين إلى الباطل وأوليائه: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم، فانظروا التحدي للباطل وأوليائه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكنّ علماء المسلمين وأمّتهم كفروا بهذا التحدي فآمنوا أنّ المسيح الكذّاب يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثمّ يعيد إليه روحه من بعد موته، وتأسست عقيدتكم على حديث الباطل المفترى المناقض لمحكم القرآن العظيم ونقتبس من الرواية المفتراة على الله ورسوله أنّ المسيح الكذّاب يقول: [أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه].

ومن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: أليست هذه الرواية مناقضة لتحدي الله في محكم القرآن العظيم إلى الباطل وأوليائه في قول الله تعالى: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لّا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)} صدق الله العظيم؟ فانظروا لحكم الله على نفسه: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ولكن لو صدق الله رواية الباطل فأيّد المسيح الكذّاب بمعجزة إحياء الموتى فهنا قد حكم الله على نفسه في محكم كتابه بأنَّ المسيح الكذّاب وأولياءه هم الصادقون والله وأولياؤه هم الكاذبون، ألا لعنة الله على المفترين لعناً كبيراً. وأمّا الذين اتّبعوا افتراء الباطل فأولئك قومٌ لا يعقلون.

ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، أشهد لله على أنّه يوجد بعثٌ في الدنيا لمن يشاء الله من الكافرين فسوف يعيدهم الله إليكم في هذه الأرض من بعد موتهم وأنتم تنظرون لكون بعثهم مقرون بخروج المسيح الكذّاب الشيطان الرجيم من جنّة الفتنة كون الله أنظره فيها إلى يوم البعث الأوّل لمن يشاء الله أن يبعثهم من الكافرين المكذّبين بالبعث في الحياة الدنيا، وقال الله تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} صدق الله العظيم [طه:55].

وربّما يودّ الدكتور صاحب حروف الجرّ أحمد عمرو أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد أفتيناك إنّ العودة في الأرض أي يعيدهم تراباً". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع يا دكتور أحمد عمرو، لئن استطعت أن تأتي ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم بأنّ الله يقصد بقوله تعالى: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} أي بعودة الخلق إلى ترابٍ؛ فإن فعلت فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظر، ألا والله الذي لا إله غيره لا تستطيع أنت وكافة علماء الإنس والجنّ ولو كان بعضكم لبعض ظهيراً ونصيراً أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من محكم القرآن العظيم لبيانكم لهذه الآية بأنّ الإعادة يقصد بها تحلل الجسد إلى تراب.
ولكنّي الإمام المهديّ الذي يحاجّكم بمحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب سوف أحاجّكم بكافة آيات الإعادة للخلق في الكتاب ومن ثم ننظر فهل يقصد بإعادة الخلق أي تحلله إلى تراب كما تزعمون، أم يقصد به إعادة الخلق من جديد في الأرض؟ وإلى الاحتكام إلى ربّ العالمين ونقول:
يا ربّ العالمين إنّك أنت خير الفاصلين ومن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون، اللهم أفتنا عن المقصود بإعادة الخلق، فهل تقصد تحلل الجسد إلى ترابٍ أم تقصد إعادته من جديد؟ ومن ثم ننظر الحكم بيننا من ربّ العالمين، وقال الله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} صدق الله العظيم [يونس:34].

ولكن يا إله العالمين لقد علمنا بالبيان الحقّ لقولك الحقّ: {يَبْدَأُ الْخَلْقَ} وهو خلق الإنسان من طينٍ، ولكن أفتنا في المقصود بقولك الحقّ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} فهل تقصد إنّك تعيده إلى تراب؟ وإلى الجواب من الربّ في محكم الكتاب قال الله تعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} صدق الله العظيم [الأنبياء:104]. إذاَ الإعادة هو بعث الخلق من جديدٍ ولا يقصد عودته إلى تراب كما تزعم يا دكتور أحمد.

وبالنسبة لتحلل الجسد إلى ترابٍ فلا جدال فيه ولا إنكار، وقال الكفّار: {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُ‌فَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

وقال الله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَ‌ةً أَوْ حَدِيدًا ﴿٥٠﴾ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ‌ فِي صُدُورِ‌كُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَ‌كُمْ أَوَّلَ مَرَّ‌ةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُ‌ءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِ‌يبًا ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ونستنبط من ذلك البيان الحقّ للمقصود من الإعادة على أنّه إعادة خلقهم من جديدٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾ فَرِ‌يقًا هَدَىٰ وَفَرِ‌يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} صدق الله العظيم [الأعراف:29-30].

والسؤال الذي يطرح نفسه: فما يقصد الله بقوله تعالى: {{{كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ}}} ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب أنّه يقصد بالإعادة أي الإعادة إلى البداية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94].

وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: ولماذا لم يبعث الله شركاءهم معهم؛ أولئك الذين أشركوهم بربّ العالمين كونهم كانوا غائبين في البعث الأوّل، ونستنبط ذلك من قول الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم، فهل هذا البعث الأوّل فقط يختصّ بمن يشاء الله من الكافرين المكذّبين بآيات ربّهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أمّة فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿83﴾} صدق الله العظيم [النمل]؟

وميقات ذلك البعث الأوّل لمن يشاء الله من الكافرين يحدث في زمن إخراج الدابة وخروج المسيح الكذّاب وجيوشه من يأجوج ومأجوج وبعث الإمام المهدي، وذلك بعد مرور كوكب العذاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83)} صدق الله العظيم [النمل].

ولكنّ هذا البعث يأتي مرافقاً للزمن الذي يخرج فيه المسيح الكذّاب ويأجوج ومأجوج وإخراج الدابة وبعث الإمام المهديّ ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَحَرَ‌امٌ عَلَىٰ قَرْ‌يَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْ‌جِعُونَ ﴿٩٥﴾ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

ويحدث ذلك بعد تهدّم سدّ ذي القرنين لخروج يأجوج ومأجوج وملكهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم [الكهف].

وربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي ما هو البيان لقول الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً (100)} صدق الله العظيم؟". ومن ثم يردّ عليكم الإمام المهديّ وأقول: ذلك يوم تهدّم سدّ ذي القرنين بسبب مرور كوكب النّار بجانب أرض البشر فيراها الكفار جميعاً تعرض بجانب أرض البشر، ولذلك قال الله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضاً} صدق الله العظيم، وإنما العرض يحدث قبل أن يدْخلَها الكفار الأحياء في عصر مرورها، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

ويا معشر الباحثين عن الحقّ، إنّما يريد المسيح الكذّاب أن يستغل البعث الجزئي للكافرين فيدّعي الربوبيّة ويقول إنّ ذلك يوم البعث الشامل، ويقول إنّه الله ربّ العالمين، ويقول إنّ لديه جنّةً وناراً، فيقول: "أما النّار فقد عرضناها عرضاً فمرّت أمام أعينكم وأما الجنّة فهي من تحت الثرى باطن أرضكم، وأما الأموات الغائبين الذين لم ترونهم مع المبعوثين فأولئك كانوا على ضلالٍ مبينٍ فألقينا بهم جميعاً في نار جهنّم، وأما هؤلاء المبعوثون فإنّهم على الحقّ المبين فقد غفرت لهم وسوف أدخلهم جنتي باطن أرضكم".

ومن ثم يقول الإمام المهدي: أجعلت الحقّ باطلاً والباطل حقاً يا عدو الله؟ وهيهات هيهات تالله لأبطلنّ وأفشلنّ مكركم أجمعين يا معشر الشياطين بإذن الله ربّ العالمين، وإنّا فوقكم قاهرون وعليكم منتصرون وسوف تعلمون أنّ العاقبة للمتقين. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..

ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد، فبيانك هذا يدلّ على أنّ للكفار حياتين وموتَتَيْن في هذه الحياة الدنيا فهل لديك برهانٌ مبينٌ محكمٌ في كتاب الله أنَّ للكفار حياتين وموتَتَيْن وبعثين؟". ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُوْنَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ} صدق الله العظيم [البقرة:28].
قالوا: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (11) ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ (13)} صدق الله العظيم [غافر].

وربّما يودّ أن يلقي إلينا سائلٌ آخر سؤالاً فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، إنّه حسب بيانك هذا المبيّن أنّ أولياء الله الصالحين غائبون في البعث الأوّل، ولذلك قال الله تعالى: {وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} صدق الله العظيم [الأنعام:94]، فهذا يعني بأنّ ليس للصالحين إلا موتةٌ واحدةٌ وبعثٌ واحدٌ فقط وأنّهم ليسوا في النّار كما كذّب المسيح الكذّاب، فآتنا بالجواب من محكم الكتاب من الله ربّ العالمين كي تكتمل الصورة لدينا ويتبيّن لنا البيان الحقّ للقرآن بالقرآن في مسألة البعث الأوّل"، ومن ثم يردّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وأقول قال الله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿56﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

ولكن الدكتور أحمد عمرو يزعم أنّ النّاس كانوا أمواتاً من قبل خلقهم بغير علمٍ من الله! ويحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة ويلقي بالتهمة على الإمام ناصر محمد اليماني أنّه من يغيّر الكلم عن مواضعه. أليس الله بأحكم الحاكمين يا دكتور؟ وقد تبيّن لأولي الألباب أيّنا ينطق بالقول الصواب بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
Photo

Post has attachment
الإمام الكريم يفتينا عن الصيحة أنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون، ويعلمنا ناموس اصطفاء خليفة الله http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1113

أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله في مُحكم القرآن العظيم: { إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } [القمر:31].

{ إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } [يس:29]. { وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15) وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) } [ص].

{ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ } [يس:49].

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)} [يس].
صــــــدق الله العظيـــــم

ومن خلال هذه الآيات المُحكمات يتبيّن لنا ما هي الصيحة، وإنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون ويُنظرون إيمانهم بالحقّ حتى يرون العذاب الأليم. وبالنسبة لموعد العذاب فقد أمر الله رسوله أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} صدق الله العظيم [الجن:25].

{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ} صدق الله العظيم [الأعراف:188].

حتى ولو كنت أعلمُ يوم العذاب بحسب أيامكم ومن ثم أخبركم به لانتظر الذين لا يعقلون إلى ذلك اليوم لينظروا هل يقع؟ ومن ثم يؤمنون. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48)قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (49)قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50)أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)} صدق الله العظيم [يونس]

وأما الآية التي تأتي من السماء ومن ثم يؤمنون فتظلّ أعناقهم للحقّ خاضعين تلك آية العذاب الأليم بالدُخان المُبين، ومن ثم يؤمنون بالحقّ من ربهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، أقسمُ بالذي وضع الأرض للأنام الذي كلامه أصدقُ الكلام أنّ عذاب الله أتٍ في عصري وعصركم وجيلي الذي هو جيلكم هذا، وإنه نبأ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، وإنّ عذاب الله أتٍ لا محالة وإنما أريد إنقاذ المُسلمين والمُصدقين بالحقّ من الناس كافة في العالمين.
ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، لقد ضللتم عن الصراط المُستقيم وتريدون المهديّ المنتظَر الذي يتّبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال وتحسبون أنكم على صراطٍ مُستقيم؛ إذاً لا داعي أن يبعثه الله إليكم إذا ما تزالون على الصراط المُستقيم.

ويا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، أقسمُ بمن خلقني من نُطفةٍ من ماءٍ مهين وجعل نسلي في قرارٍ مكينٍ إلى قدري المعلوم إني الإمام المهديّ خليفة الله الحقّ من ربكم وأكثركم للحقّ كارهون وتزعمون أنكم بكتاب الله وسنة رسوله مُستمسكون! قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين. فلم أجد في مُحكم كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ إنكم أنتم من تختارون خليفة الله، وأراكم غضبتم على ناصر محمد اليماني كونه يقول إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم على كافة عُلمائكم، فأبت السُنة والشيعة وأنكروا على ناصر محمد اليماني قوله إنّ الله ابتعثه للناس إماماً وجعله خليفته في الأرض، وقالت الشيعة: "لقد اصطفينا الإمام المهديّ منذ أكثر من ألف عامٍ ونحنُ له مُنتظرون" . وقالت السنة والجماعة: "يا ناصر محمد اليماني أنت كذاب أشِر ولست المهديّ المُنتظِر، والبُرهان على كذبك إنك تقول إنّ الله ابتعثك لنا إماماً وخليفة لله في الأرض وخالفت عقيدة أهل السنة والجماعة فهم من يصطفون الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، ونقول له أنت الإمام المهديّ حتى ولو رفض أجبرناه على البيعة كرهاً". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ الحقّ من ربهم وأقول للشيعة والسنة: أأنتم من يُقسّم رحمة الله؟ قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين. فلا أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ هذه العقيدة المُنكرة والباطلة والزور الكبير، وأجدُ العكس لما تعتقدون أنّ الله أعلمَ منكم ومن الجنّ ومن الملائكة المُقربين، وحرم الله على الإنس والجنّ وعلى ملائكته المُقربين التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله وأنّ الله يعلمُ ما لا تعلمون.

ويا معشر الباحثين عن الحق، فهل وجدتم اختلافاً ولو شيئاً بين بيان محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني بعدُ إذا حاججتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان مُحمد رسول الله في السنة المُهداة إن لم تجدونها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن. ومن حاجني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله الحق، وعصى الله ورسوله والمهدي المُنتظر الحقّ من ربه سواء كان من أهل السنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفِرَق، وما بعد الحقّ إلا الضلال. وسلامٌ على المُرسلين، والحمدً لله رب العالمين..

وقد أفتيت من قبل بالحقّ في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض قائداً لكم للجهاد في سبيل الله وإماماً هادياً إلى الصراط المُستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة عُلمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقّ أقول حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ أن اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخل في شأنه أو المُعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختصّ به الله مالك الملك الذي يؤتي ملكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطةً في العلم على كافة من استخلف عليهم ليجعل الله ذلك بُرهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.

وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولاً من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنة المُحمدية صلى الله عليه وآله وسلم، فتعالوا لأعلمكم ناموس اصطفاء خليفة الله بأن شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يُشرك في حُكمه أحدٌ، وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سُبحانه، وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30].

فانظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحدُ القهار على ملائكته المُقربين الذين بدى لهم رأيٌ آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظروا إلى ردّ الله عليهم:{قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفي خليفة الله الشيعة الاثني عشر من دونه؟ فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يحق لمن هم من دونهم؟

ومن ثم بين الله لملائكته بُرهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

ويا معشر الشيعة الاثني عشر وأهل السنة والجماعة، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنهم أعلمُ من ربهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لأنهم ليسوا بأعلم من ربهم في اصطفاء الخليفة، ولذلك كان ردٌ عليهم قاسياً من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدرك الملائكة أنهم تجاوزا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله وربهم أعلمُ منهم ولذلك سبحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}.

فتدبر المقطع كاملاً تجد أنّ شأن اصطفاء الخليفة يختصّ به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].


ونستنبط من هذه الآيات أحكاماً عدّة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:

1 - إن شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعُ عليم.

2 - إن اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه فليسوا هم أعلمُ من الله، وهو أعلمُ حيث يجعلُ علم رسالته.

3 - نجد أن الله علّم ملائكته بالبرهان لمن اصطفاه الله خليفة أنه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلماً لهم العلم. ولذلك قال الله تعالى: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

فتبيّن لنا أنّ آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة عُلماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهانَ الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم؛ إذ أنكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله من الإنس فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيّهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائداً وإماماً وملكاً؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطةً في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء، والله واسعٌ عليمٌ. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].

ويا معشر الشيعة والسنة، قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْ‌آنُ عَلَىٰ رَ‌جُلٍ مِّنَ الْقَرْ‌يَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَ‌حْمَتَ رَ‌بِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَ‌فَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَ‌جَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنة، أأنتم من يُقسم رحمة الله فتصطفون من تشاؤون ونسيتم قول الله تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}؟ أفلا تتقون؟ فأمّا السنة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرّفهم بنفسه وقالوا إن المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنه المهديّ المُنتظَر وأنهم هم من يعلمُ أنهُ الإمام المهديّ المُنتظَر فيُعرّفونه على شأنه في المُسلمين أنه الإمام المهديّ شرط أن يُنكر أنه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثم يزدادون إصراراً على الباطل: "بل أنت الإمام المهديّ ولكنك لا تعلم أنك الإمام المهديّ"، فيجبرونه على البيعة كرهاً وهو من الصاغرين، برغم أنهم يعلمون إن الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرقاً ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحد صفهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحهم كما هو حال المُسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبوية الحقّ التي تفتي أهل السنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم وبرغم أنهم يؤمنون بها ولكنهم يعرضون عنها ويستمسكون بما خالفها برغم أنهم ينطقون بالأحاديث الحقّ ويعلمها المُسلمون. كمثال حديث محمد رسول الله الحق، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا ]

وليس صحاحاً كما يزعمون بل صفاحاً أي يحثوا جُنيهات الذهب للناس حثواً بصفحتي يداه كما يحثوا أحدكم القمح حثواً بصفحتي يداه، وصدق عليه الصلاة والسلام، ويحدث بعد أن يأتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.

فكيف إنكم تعتقدون يا معشر السنة أن الله يبعث المهدي في أمة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ثم تُحرمون عليه أن يقول لكم: يا أمة مُحمد - صلى الله عليه وآله وسلم - إني الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل، وأقول فصلاً وما هو بالهزل، فأطيعوا أمري، وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأس شديد من لدنه في ليلة وأنتم صاغرون، فتقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون.

وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور وأَتَوه الحُكم صبياً، ألا والله لن يأتيهم مهديهم الذي له ينتظرون ولو انتظروا له خمسين مليون سنةٍ حتى يجعلوا الأحجار عنباً والماء ذهباً، ذلك لأنه ما أنزل الله به من سُلطان لا في كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ.

ويا معشر الشيعة الاثني عشر إني أنا المهديّ المُنتظَر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطهر من ذُرّية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي في يكلاء مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وجئتَ على قدر يا موسى.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنكم لا تُبصرون فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مُظلم؟ وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامري، أما إذا أبيتم إلا المكوث في ُظلمات السرداب فلن تُبصروا القمر حين يظهر ولن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سردابٍ مُظلمٍ حتى مجيئ كوكب العذاب؛ كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها؛ ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحقّ، فإن أبيتم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر على كافة البشر؛ ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المسطور، فيأتيكم في موعده المُقرر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلةٍ يسبق الليل النهار وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر لمن شاء منكم أن يتقدم فيُصدق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهرٍ من شهور السّنة الكونيّة، وطول السّنة الكونيّة خمسون ألف سنةٍ بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسون ألف سنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِ‌جِ ﴿٣﴾ تَعْرُ‌جُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّ‌وحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُ‌هُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ‌ صَبْرً‌ا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَ‌وْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَ‌اهُ قَرِ‌يبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾يُبَصَّرُ‌ونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِ‌مُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ‌ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].

وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِ‌ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

ويا معشر أهل السّنة والجماعة إن كنتم تؤمنون بما جاء به مُحمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ فإني أشهدُ كافة ملائكةُ الله بالسماوت السبع، وأشهدُ ملائكة الله الذين معكم في هذه الأرض وتعدادهم ضعفكم عن اليمين والشمال قعيد، وأشهدُ كافة الأنصار للمهديّ المُنتظَر من هذه الأمّة قولاً وعملاً وكفى بالله شهيداً أني أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمنطق القرآن العظيم، فإن أبيتم وكفرتم بكتاب الله وسنّة رسوله وتمسكتم بما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله فإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّ معشر الشيعة ومعشر أهل السّنة والجماعة قد كفروا بكتاب الله وبسنة رسوله الحقّ.

ولربّما يودّ أحد عُلماء السّنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني احترم نفسك، فكيف نكفر بسنة محمدٍ رسول الله الحقّ ونحن أهلٌ لها ولذلك نُسمّي أنفسنا بأهل السنة؟". ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ وأقول: أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني مُستمسك بأحاديث محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحقّ في عقيدة ابتعاث الإمام المهديّ من الله ولستم أنتم من يبتعثه ويصطفيه للناس إماماً، وقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ ليبعثن الله من أهل بيتي رجلا يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظُلماً ]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[ أبشركم بالمهديّ يُبعث على اختلاف من الناس، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت جورا وظُلماً ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أفلا ترون أنّ كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ لا يفترقان وقد أتيناكم بالفتوى الحقّ في عقيدة بعث المهديّ أن مَنْ يختصّ به هو الله كونه خليفة لله؟ وأثبتنا من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنّ الله هو من يصطفي خليفته فيبعثه إليكم بالحقّ على اختلاف المُسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فابتعثني الله لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لأنه قد زادني عليكم بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين، وأُحاجّكم بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن أبيتم إلا الاستمساك بما خالفهم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم فقد أصبحتم لستم بمُسلمين وإنما تُسمّون بالمُسلمين كاسمٍ فقط ولستم مُستسلمين لما جاء في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتقون؟ فهل تريدون مهديّاً يأتي فيقول أنا مهديٌّ شيعيٌّ أو مهديٌّ سُنيٌّ، أو غير ذلك من فرقكم المُختلفين؟ أم تنتظرون مهديّاً يهديكم أجمعين إلى الصراط المُستقيم مُستمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وكافراً بالتعدديّة المذهبية في الدين؟ وأُحرّمها كما حرّمها الله ورسوله مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف أحلّ لكم ما حرّمه الله ورسوله أفلا تعقلون؟ فأيّ مهديٍّ تريدون من بعد الحقّ من ربكم؟ ألا والله إن الذي يتّبع أهواءكم بغير علمٍ فإنّه مُفترٍ على الله ورسوله كما اتبعتم المُفترين، وأقسمُ بربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم لو حاورتكم ألف سنةٍ لما اتبعت أهواءكم شيئاً ما حييت بإذن الله، ولو اتبعت أهواءكم بغير علمٍ إذا لن تغنوا عني من الله شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} صدق الله العظيم [الرعد:37].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِين} صدق الله العظيم [البقرة:120].

ويا أمّة الإسلام ويا حُجاج بيت الله الحرام، إني لا أقول لكم إلا ما قاله الله ورسوله فإن جئتكم بقولٍ ليس من كتاب الله ولا من سنّة نبيّه الحقّ فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطاناً، وإن كذبتموني فصدقتم وكذب ناصر محمد اليماني ما دام أتى بقول من رأسه أو يزعم بوحي جديدٍ لديه من ربه؛ ذلك لأنه لا وحي جديد ولا نبيّ جديد من بعد خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وإن خاطبكم الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله وبقول رسوله ومن ثم أعرضتم عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ واستمسكتم بما خالفهم فاعلموا أنكم لستم على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ وأنكم استمسكتم بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلماذا تكذبون على أنفسكم وعلى أمّتكم أنكم على كتاب الله وسنة رسوله؟ فها هو الإمام المهديّ المنتظَر بينكم يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فكيف لا يُعذبكم الله مع المعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله من الناس أجمعين؟ ولذلك لن تجدوا آية العذاب الأليم بالدُخان المُبين تغشى فقط الذين كفروا تصديقاً لقول الله تعالى: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} صدق الله العظيم [سبأ:17].

ولكني أجد آية الدُخان المُبين تغشى المُسلمين والكفار جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

فهل تظنون محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - هو المرتقِب لليلة النصر والظهور بآية العذاب الأليم؟ ولكنه قد مات صلوات الله عليه وآله وسلم، إذاً من هو المرتقب لآية التصديق الدُخان المُبين لو كنتم تعقلون؟ فإنه الإمام المهديّ الذي يُناديكم بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيّه الحقّ، فإذا المُسلمون والكُفار جميعاً عنه مُعرضون إلا قليلاً من المؤمنين، ومعظمهم لم يبلغوا اليقين، وسلامُ الله عليهم ورحمة منه وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
______________

بيان الصيحة بالحقّ من السماء في شهر رمضان تصديق البيان الحقّ للقرآن..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=196

الإمام الكريم يفتينا عن الصيحة أنها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون، ويعلمنا ناموس اصطفاء خليفة الله ..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=191

الصيحةُ: الرد المُلجم بالحق من الإمام الموعود إلى (سر الوجود)...!
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?p=4871

الإمام المهدي لم يفتِ عن موعد الصيحة ولا الرجفة ولم يحدد موعد مرور كوكب العذاب..
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=7229
Photo
Wait while more posts are being loaded