تفكر في أنكَ سيئاً جداً،
إذا استمريْتَ في تلوينِ أوراقكَ بالرماديّةِ بشكلٍ متواصل
ومن الفداحةِ القاتمة أن تتجرأَ على كل الأحلامِ الأثيرةِ لديك،
وكل الأفكار التي تطمئنُ بالك،
والأشخاصِ الرائقينَ الذين يَدسّونَ الفرحَ بأشكالٍ شتى لقلبكَ ويديْك،
وجودهم كَ غيمة تصنعُ غزلاً صوفيّاً فاتن،
ليس يُشبهها غيمٌ آخر.

وتهمسُ في نفسك،
حرامٌ عليكَ أن تُكمل طريقاً ثقيلاً كهذا،
في حين أن الطرقَ الخفيفة البهيّةَ أيضاً يحتويها الوجود.

تجيءُ ببالكَ ضخامةُ التلفِ الذي كنتَ فيه،
وأبديّةُ الحزنِ الذي كنتَ تتصوره،
وصورتكَ القبيحة التي كنتَ تُسقطُها عليك
رغم من يَحتفلونَ بِ لطافتِك.

كيف تبدّلت عيناكَ الآن،
وكيف تبلورَ مجالُ الرؤيةِ للأحلى
لا!
لم يكن كل هذا تسريبٌ من عينيك،
كانَ توازنَ قلبكَ أجملَ بكثيرٍ مما كنتَ تظن،
لحظاتُ حقيقتِكَ الآنَ قضيّةً رابحة،
تبدو بنظري:
"جداراً تستريحُ على نصفهِ شجرةُ ظلٍّ عفيّة، ونصفهُ الآخر تَغطّى بعينِ الشمسِ
نوراً هادئاً برّاق".

كانَ الزمنَ يتسربُ بينَ يديكَ،
كَ ساعةِ رملٍ سبّاقةً إلى الانتهاء!

وأنتَ توحّدتَ معَ ثباتِ عمركَ الجميل،
لستَ تأبهَ بمفرداتِ الخوفِ جميعُها!

كل ما تقولهُ لكَ النوافذ:
"أنكَ ابنُ الأرضِ الهادئ،
وأن طريقتكَ في المكوثِ هنا خفيفةً على قلبِها،
وأن العصافيرَ كل يوم تقيمُ مراسماً للحديثِ عن طيبتك،
وأنك مجرةَ كواكبٍ بأكملِها
وكلها تصلحُ للحياة".

وسلاماً خفيفاً على عجلٍ هنا.

إلى غيرِ مكان!

الثلاثاء
10/11/2015



Wait while more posts are being loaded