Post has attachment
بسم الله مجراها ومرساها..

إخوتي .. أحييكم بتحية صادقة، تحملها المحبة ويبلِّغهاالود، معطرة بأريج الوفاء، 
لأن لكم علىَّ حق تواضعكم في السماع والقراءة، ورد جميل هبتكم من وقتكم الغالي لمطالعة ما نختاره لكم، 
لقد صار بيننا نسبُ رسالةٍ سامية، تآلفت قلوبنا على ميثاقها، وتآخت أرواحنا على نصوصها، فأنا السعيد 
بكم؛ لأنكم وقود المحبة الإيمانية، ورسل الفكرة السامية، التي أشرقت بها ملتنا الحنيفية السمحة وهذا الموقع 
نافذة نطلُّ منها على إشراقات وجوهكم، ومرابع دياركم، لنقول: أهلاً وسهلاً بمن أحببناهم، وحيَّا الله من 
سمعنا منهم وأسمعناهم ومرحباً بمن عرفونا وعرفناهم، فلكم منا دعاء المحب، ونية الصادق، وعهد الوفي،
 وجهد المقل، واعتذار المقصِّر، ولنا منكم صفح الكريم، ومسامحة الشهم، وتجاوز الهمام، وعفو المؤمن، 
ونصح المشفق وعسى أن نوفق في الاختيار، ونُسدَّد في الاصطفاء، فمن اجتهد عُذر، ومن حرص سومح، 
فكل آية نرسلها لكم مقرونة بسلام، وكل حديث نبعثه إليكم مصحوب بدعوة، وكل مثل نصوغه لكم مدبج 
بتحية، وكل قصة نحكيها لكم موشحة بإجلال وهذا الموقع فيه اختيار لا جمع، واتفاق لا اختلاف، ونصح لا 
تشهير، ومحبة لا بغضاء، وسهولة لا عُسر، وبساطة لا تكلف، وأصول عامة لا أفكار شاذة، وتواصل لا 
تقاطع، وفيه الكلمة الجادة مع النكتة البريئة، والقول الفصل مع الطرفة الماتعة، الجديد فيه أنه يقرن الدين
 بالأدب، والشريعة بالشعر، والقديم بالحديث، والمتن بالشرح، والعلم بالعمل، والتقويم بالرفق، والتنبيه
 باللطف، والجدل بالحسنى، ولن نصنع فيه عداوة، ولن نبني فيه جهالة ولكم علينا أن لا نترصَّد أحداً، ولا 
نفرح بخطأ، ولا نُسرُّ بزلة، بل نشيد بالنجاح، ونحيي العطاء، ونرحب بالموهبة، ونحبذ التفوق، وندعو
 للتنافس، نصاحب ولا نعاتب، نواكب ولا نُحاسب، نقارب ولا نطالب، نضع أيدينا في أيادي من آمن بالله،
 ونعانق بكل الحب من اتبع رسول صلى الله عليه وسلم، ليس لنا عدو إلا من كفر بالرسالة، ورفض البرهان، 
ورد الدليل، وأنكر الحجة، وليس لنا خصم إلا من اعترض على الشرع، وضاق بالوحي، وتبرَّم بالملة فإن 
قصَّرنا فيما قلنا فحجاب كرمكم يستر، وإن أخلفنا ما وعدنا فرداء حلمكم يسع، فاقبلوا ما جاد به الجهد، 
وغُضُّوا الطرف عن تقصير النفس، وعيب العمل؛ لأننا في الأخير بشر مُدبَّر، وإنسان مسخَّر، من الطين ع
ُجِنَّا، ومن التراب نُسجنا، تسهو الذاكرة، ويَكَلُّ القلب، ويشرد الذهن، وتدركنا السِّنة والنوم أما من تفرَّد 
بالكمال، فله الجمال والجلال، وتنـزَّه عن النقص، وجلَّ عن العيب، وتقدس عن الخطأ، فهو الواحد الأحد، جل 
في علاه لا إله إلا هو ولا نعبد إلا إياه ..
وعلى بركة الله نبدأ وبسم الله مجراها ومرساها
Photo
Wait while more posts are being loaded