Post has attachment
بسم الله الواحدُ القهار قد أعذر من أنذر ونزيدكم بالبيان المُصْفَرِّ بالحقّ عن الريح المُصْفَرِّ إذا اشتدت أهلكت ..

✔رابط البيان :
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?30444-

الإمام ناصر محمد اليماني
18 – جمادى الآخرة - 1438 هـ
17 – 03 – 2017 مـ
08:09 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
________________

بسم الله الواحدُ القهار قد أعذر من أنذر ونزيدكم بالبيان المُصْفَرِّ بالحقّ عن الريح المُصْفَرِّ إذا اشتدت أهلكت ..

قال الله تعالى: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (53)}
صدق الله العظيم[الروم].

وقال الله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)}
صدق الله العظيم [فصلت].

ولكن للأسف إنّ الريح الصرصر والصفراء المصفرّة بتراب الصحراء الكثيف إذ جاءتا لم تحدثا للمسلمين والكافرين ذكراً وظلّوا من بعدها يكفرون وكأنّ شيئاً لم يكن! فهل تريدون أن يشدّها الله أكثر فأكثر لتكون من آيات التصديق للمهديّ المنتظَر فتنزع الناس كأنهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ حين تصل سُرعتها لرقم الريح العقيم المُدمّرة تنزع الناس نزعاً فتعصفُ بهم عصفاً فتتلوها إن يشاء الله مثل صاعقة ثمود؟

اللهم فاجعل كويكب العذاب على الكافرين الذين ترى أنهم أولى بعذابه من المُسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنك تعلم أيّ الكافرين أشدّ على الرحمن عتيّاً الذين يريدون أن يطفئوا نور الله من بعد ما تبيّن لهم أنهُ الحقّ فسيئت وجوههم كونهم للحقّ كارهون ولذلك سيئت وجوههم. اللهم إنهم هم الأولى بعذاب كويكب العذاب والأولى بعذاب كوكب سقر الأكبر في الدُنيا وفي الآخرة؛ أولئك هم شياطين البشر أشرّ البريّة ألدّ أعداء الله ورسوله والمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأنصاره خير البريّة، اللهم أنقذ الأمّة الوسط من كويكب العذاب ومن كوكب العذاب الأكبر بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك، إنك على كُلّ شيء قديرٌ وبذلك جديرٌ؛ تمحو ما تشاء من المصائب في الكتاب وتثبت برحمتك يا أرحم الراحمين. وأنقذ جميع المُسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في كلّ مكانٍ في العالمين إنك على كُل شيء قديرٌ وبذلك جديرٌ برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنك أنت العليم الخبير والرحيم الغفور، اللهم واهدِ كافة الكافرين الذين لو تبيّن لهم الحقّ من ربهم لاتّبعوه برحمتك لا تأخذهم العزّة بالإثم فإنك بهم عليمٌ فاهدهم إلى الصراط المستقيم إنك أنت الغفور الرحيم، يا حيّ يا قيّوم يا من لا تأخذه سِنَة ولا نومٌ يا ربّ إنك تعلم بقول الذي أُنزل عليه الذكر محمد صلّى الله عليه وأسلّم تسليماً إلى قومه الكافرين:
{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)}
صدق الله العظيم [الفرقان]،
وكذلك المهديّ المنتظَر ناصر محمد أقول:
يا ربّ إنّ قومي العرب والمُسلمين كذلك اتّخذوا هذا القرآن مهجوراً من التدبّر والتفكّر في البيان الحقّ للذكر في عصر الحوار من قبل الظهور، اللهم فاغفر لهم فإنهم لا يعلمون أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحقّ من ربهم، فلكم دعوتهم للاحتكام إلى الذكر القرآن العظيم ليلاً ونهاراً وأعلنت لهم وأسررتُ إسراراً ولم تزدهم دعوة الحقّ من ربّهم إلا فراراً وأصرّوا واستكبروا استكباراً، اللهم إن كان ذلك بسبب جهلهم وعمى بصيرتهم بسبب عدم استخدام العقل أنه الحقّ من ربهم فأنت أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم فبصّرهم بالحقّ من عندك واكشف الحجاب المستور لرؤية البيان الحقّ للذكر في عصر الحوار من قبل الظهور وأنت أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وأمّا الذين سيئت وجوههم بعدما تبيّن لهم أنه الحقّ من ربهم فهم للحقّ كارهون أولئك لا يهتدون أبداً سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون كونهم للحقّ كارهون؛ أولئك كرهوا رضوان الله ويتّبعون ما يسخطه فأحبط أعمالهم، اللهم عليك بهم، اللهم فأهلكهم عدداً ولا تغادر منهم أحداً بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبتَ على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك الذي هم لهُ كارهون، اللهم إنك تعلم أنهم تداعوا على الأمّة الوسط يريدون تدمير الشعوب العربيّة لا تحريرها يريدون كما يزعمون، ولعنة الله على الكاذبين الذين يفسدون في الأرض عدواناً وظلماً بغير ضلالٍ منهم فمن ثم يقولون: "إنما نحن مُصلحون بحجّة الحرب على الإرهاب"؛ الشعار الكذّاب! بل يريدون تدمير بيوت المُسلمين على رؤوسهم فيزعمون أنهم جاؤوا لتحريرهم، فأين التحرير من التدمير؟ بل الفرق كبير! فوالله الذي لا إله غيره أنهم جاؤوا لتدمير المُسلمين وليس لتحريرهم فكيف أنهم يُدمّرون بطائراتهم وصواريخهم مُدن المُسلمين تدميراً على رؤوس أهلها فمن ثم يقولون تمّ تحريرها من الإرهاب؛ الشعار الكذّاب! ولعنة الله على ترامب وبوتن أشرّ الدواب؛ بل تمّ تدميرها فأصبحت خاوية على عروشها على رؤوس أهلها بتعمدٍ من فلاديمير بوتن ودونالد ترامب أشرّ الدواب.

فاتقوا الله يا أولي الألباب أفلا تُبصرون ماذا يفعل المُجرمون كما يفعلون في سوريا والعراق وليبيا؟ اللهم إني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أشهدُ لله العلي القدير أنه جاء شياطين البشر لتدمير المُسلمين لا لتحريرهم، إنك أنت العليم الخبير أنهم يُخادعون الله والذين آمنوا، اللهم إنك أنت المولى نعم المولى ونعم النصير، اللهم إني عبدك المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا أدعو إلا على شياطين البشر، اللهم إنك بكيدهم عليمٌ في السرّ والجهر، اللهم إنّا نجعلك في نحورهم بقدرتك ونعوذُ بك من شرورهم برحمتك يا أرحم الراحمين إنك أنت المولى نعم المولى ونعم النصير تعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

اللهم إنك تشهدُ أنّي عبدك المهديّ المنتظَر ناصر محمد وتشهدُ أنك أنت من اختارني ولم أختر نفسي من نفسي وليس لأحدٍ من دونك من الأمر شيئاً في اختيار خليفتك في الأرض، سبحانك ربي تخلق ما تشاء وتختار وليس لهم الخيرة في اختيار خليفتك من دونك، سبحانك ربي وتعاليت عمّا يشركون علواً كبيراً! اللهم إن كنت تعلم أنّ عبدك ناصر محمد اليماني مُفتريٌّ شخصيّة المهديّ المنتظَر كذباً وزوراً اللهم فاجعل لشياطين البشر وأوليائهم على ناصر محمد اليماني سُلطاناً من عندك، اللهم وإن كنت تعلم أنك اصطفيتني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اللهم فاجعل لعبدك عليهم السلطان يا رحمن الدنيا والآخرة، اللهم فأنزل عليهم آيةً من السماء تهلكُ بها من تشاء وتعذّب بها من تشاء ثم تغفر لمن تشاء فتظلّ أعناقهم من هولها خاضعةً لعبدك وخليفتك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك الذي هم لهُ كارهون وهو النعيم الأعظم من نعيم جنتك فاستبدلوا رضوان نفسك بغضبك والجنّة بالنار وبئس القرار.

اللهم إن قلب عبدك غاضبٌ عليهم كما أنت عليهم غاضبٌ ومقتك وغضبك أشدّ وأعظم من مقت المهديّ المنتظَر ناصر محمد لشياطين البشر الذين استحبوا الكُفر على الإيمان وهم يعلمون أنه الحقّ من ربهم، اللهم إني عبدك المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أسعى الليل والنهار ليكون عبادك من الشاكرين فترضى عنهم، ولكن شياطين البشر يسعون الليل والنهار لتحقيق عكس ما يريده المهديّ المنتظَر ناصر محمد فهم يسعون الليل والنهار ليجعلوا عبادك كُلهم أمّةً واحدةً على الكفر كونهم علموا أنك لا ترضى لعبادك الكفر فكرهوا رضوانك ولذلك يسعون ليجعلوا الناس أمّةً واحدةً على الكفر فيكونون معهم سواء في نار جهنم كونهم يئسوا من رحمتك كما يئس الكفار من أصحاب القبور أن يُبعثوا، ولكني عبدُك المهديّ المنتظَر ناصر محمد والأنصارُ السابقون الأخيار في مختلف الأقطار نسعى الليل والنهار لنجعل الناس أمّةً واحدةً على الشكر لربهم كونك ترضى لعبادك الشكر، اللهم فأيّنا أحقّ بالنصر من عندك فأنصره نصراً عزيزاً مقتدراً إنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد القهار، اللهم وافتح بالحقّ بين المهديّ المنتظَر وشياطين البشر وأنت خيرُ الفاتحين وأسرعُ الحاسبين؛ إلا الذين يريدون أن يأمنوا شرّ المهديّ المنتظَر وأنصاره ويأمنوا شرّ قومهم اللهم فاهدهم مع المُسلمين والناس أجمعين إلى صراطك المُستقيم يا من وسعت كُلّ شيء رحمةً وعلماً برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إنك أرحم بعبادك من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم إنك قلت وقولك الحقّ:
{عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (7) لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)}
صدق الله العظيم [الممتحنة].

وسلامٌ على المُرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
Photo

Post has attachment
بيان الحجاب الإسلامي إلى كافة نساء الأمّة ..
21 - 04 - 1430 هـ// 17 - 04 - 2009 مـ
10:15 مساءً
http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1301
ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
ويا أخوات الإمام المهديّ كافة المُسلمات، لقد أمركنَّ الله بالحجاب التام بين الناس وأفتاكن أنّ ذلك أدنى وأقرب إلى التقوى حتى لا يُعرف جمالكن فيؤذيكن المُركسون في الفتنة الذين يتّبعون الشهوات، ولذلك أمركنّ الله أن لا تُبدين زينتكنّ لأحدٍ من الرجال غير أزواجكن، ومن ثمّ أذِن الله لكن أن تُبدين ما ظهر منها وهو الوجه والكفان فقط أمام مُحارمكن. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [النور:31].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً} صدق الله العظيم [الأحزاب:59].
إلا القواعد منكنّ اللاتي يئِسن من المحيض فلا يرجون نكاحاً فعزفن عن الشهوة فأحلّ الله لهنّ أن يُبدين الوجه والكفين أمام الناس بشكلٍ عامٍ بشرط أن لا يتبرّجن بزينةٍ في الوجه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} صدق الله العظيم [النور:60].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
Photo

Post has attachment
تذكرةٌ وموعظةٌ من المهديّ المنتظَر لزعماء المسلمين عربيّهم وعجميّهم وكافة قادات البشر ..
----
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على محمدٍ خاتم رسل الله للعباد وجميع المسلمين..
ويا أحبتي الأكراد لستم وحدكم مظلومين؛ بل مُلئت أراضي المسلمين جوراً وظلماً من الحكام الظالمين لأنفسهم وشعوبهم، وإنّما نشجع من نشاء منهم بالقول اللين ونصفه بالطيب لعله يطيب قلبه، ونشجع كل من كان لديه غيرة على الإسلام والمسلمين ومقدّسات ربّ العالمين كمثل رجب طيب أردوغان الذي دعا إلى عقد قمةٍ عاجلةٍ في تركيا من أجل اتّخاذ موقفٍ من أجل المسجد الأقصى، فكيف لا نشجعه على الدفاع عن المسجد الأقصى وما حوله ونشجع القادة المسلمين العرب والعجم برغم تصرفات رجب طيب التي لا ترضي الله ولكنه ينفي تعدد الأحزاب الطائفيّة؟ فلعلّ الله يطهر قلبه بنور البيان الحقّ للقرآن، فنقول له قولاً ليناً لعلّه يتذكّر أو يخشى ربّه فيصدق الله فيصدقه.
واسمه رجب طيب، وأما الطيبة بالحقّ فلم أجد إلى حدّ الآن رجلاً طيباً قلباً وقالباً من حكام المسلمين؛ طاب قلبُه واتّبع الداعي الحقّ إلى الاحتكام إلى كتاب ربه واتّباعه، وكلٌّ يغني على ليلاه، وكلٌّ حريصٌ على كرسي عرشه، ويأمنون مكر الله مالك الملك يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ولسوف يعلمون إذا لم يتوبوا إلى ربهم، فإذا تابوا إلى ربهم كان حقاً على الله أن يزيدهم عزّاً إلى عزّهم وقوةً إلى قوتهم كمثل موعظة نبيّ الله هود لقومه الأشدّ قوةً في الأرض في عصرهم.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴿٥٢﴾}
صدق الله العظيم [هود].
وكفروا بوعد الله في محكم كتابه:
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾}
صدق الله العظيم [إبراهيم]،
حتى إذا أبوا وأعرضوا عن داعي الحقّ من ربهم أهلكهم الله ولم يجدوا لهم من دون الله وليّاً ولا نصيراً، فتلك سنّة الله في الكتاب على المعرضين عن الكتاب في الأمم، ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً، ولن تجد لسُنّة الله تحويلاً.
فاتقوا الله يا أولي الألباب كبراءكم وأتباعكم، وما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتّبع أهواءكم لترضوا؛ بل متبعُ كتاب ربي القرآن العظيم والسنّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله ولذلك أدعوكم إن كنتم مؤمنين، وإن أبيتم؛ أليس الله بأحكم الحاكمين؟ ولسوف تعلمون من يعزّه الله ومن يذلّه الله وينزع منه ملكه في كلّ بلاد المسلمين والعالمين، ولسوف تعلمون أني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض، ولكن أخشى أن لا تقرّوا وتعترفوا بالحقّ من ربّكم إلا بعد أن يهلك الله من يشاء منكم ويعذّب من يشاء منكم عذاباً نُكراً فمن ثم تخضع أعناقكم لخليفة الله عليكم وأنتم صاغرون. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

ـــــــــــــــــــــ
http://alhidaih.blogspot.com/2018/02/blog-post.html

Post has attachment
🔶فما هو الحلّ معكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم؟https://www.the-greatnews.com/showthread.php?2469

الإمام ناصر محمد اليماني
01 - 12 - 1430 هـ / 19 - 11 - 2009 مـ
10:49 مساءً

قال الله تعالى: {تَلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقّ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}صدق الله العظيم [الجاثيه:6].

وقال الله تعالى: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (19) أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (24) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتاً (25) أَحْيَاء وَأَمْوَاتاً (26) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتاً (27) وَيْلٌ يوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (28) انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (34) هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (40) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ (44) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ(45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ (46) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (47) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (49) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)}صدق الله العظيم [المرسلات].

من الإمام المهديّ إلى عُلماء المُسلمين وأمّتهم، السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

ويا إخواني عُلماء المُسلمين وأمّتهم، إني الإمام المهديّ المنتظَر أدعو كافة البشر إلى عبادة الله الواحد القهار وأن يتّبعوا كتاب الله الذكر ولكنّ الكُفّار بالذِّكر لم يُصدِّقوا دعوة المهديّ المنتظَر ويُحاجّون المهديّ المنتظَر بعدم استجابة عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلى دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذي يدعو البشر إلى اتِّباع الذِّكر فلم يتَّبعه المُسلمون مع إنّهم يُؤمنون بالقُرآن العظيم.

ومن ثمّ يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً إلى كافة عُلماء المُسلمين وأقول: فهذه حجّة الكافرين بالقُرآن العظيم على المهديّ المنتظَر الذي يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن يتّبعوا كتاب الله الذِّكر الحكيم الذي جعله الله ذكراً للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، وسؤالي هو: فما هو ردّكم عليهم من عدم الاستجابة لدعوة ناصر مُحمد اليماني؟ فهل ترونني يا عُلماء المُسلمين على ضلالٍ مُبينٍ بسبب إنّي أدعو البشر إلى عبادة الله الواحد القهار وحده لا شريك له وأن يتّبعوا القُرآن العظيم، ولذلك تروني على ضلالٍ مُبين؟ فما هو الذِّكر الذي أدعو البشر إلى اتِّباعه؟

ثم نترك الجواب عليكم من الله الواحد القهار مُباشرة. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41)لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)} صدق الله العظيم [فصلت:41].

{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45].

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9].

{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} [الأنعام:90].

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال:2].

{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة:151].

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعه:2].

{فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [النجم:39].

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26)فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27)ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)} صدق الله العظيم [فصلت] .

ويا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم إذا كنتم تؤمنون بهذا القُرآن العظيم، فلِماذا تُعرضون عن دعوة الاحتكام إليه أم إنكم تنتظرون مهدياً مُنتظراً يأتيكم بكتابٍ جديدٍ أفلا تعقلون؟ أفلا تدلوني حين يبعثُ الله المهديّ المنتظَر لهَديِّ البشر جميعاً فماذا تظنون أنه سوف يدعو الناس إليه؟ فهل سوف يدعوهم إلى التوراة والإنجيل المُحرَّفة أم إلى القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف أفلا تتقون؟ فما خطبكم صامتون؟ ما لكُم لا تنطقون فتقولون إلينا بالجواب الحقّ بما تُمليه عليكم ضمائركم وعقولكم وأفئدتكم؟ أو تردوا على ناصر مُحمد اليماني بالجواب عن سبب إعراضكم عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً. فما هو الحلّ معكم يا معشر عُلماء المُسلمين وأمتهم؟ أم تظنون أن ناصر مُحمد اليماني كذَّابٌ أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر؟ فإذا كان ذلك هو سبب إعراضكم عن دعوة ناصر مُحمد اليماني بظنكم إنه كذابٌ أشر وإن مَثَلَه في نظركم كمثل الممسوسين منكم من الذين اعترتهم مسوس الشياطين ليفتروا شخصية المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون فمن ثمّ أنصحكم بالحقّ وأقول إنما ذلك مكرٌ من الشياطين حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم فتعرضون عن دعوته إلى الهُدى وتُعرضون عن عزكم ونصركم وأنتُم لا تعلمون، أفلا تستطيعون أن تُميّزوا بين الحق والباطل، أفلا تعقلون؟

ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إني أقسمُ بمن وضع الأرض للأنام ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم الذي أنزل هذا القُرآن المجيد ليهدي الناس إلى صراط العزيز الحميد الله ربّ العالمين، إني المهديّ المنتظَر بعثني الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور لأنذر البشر أنّ الشمس أدركت القمر وأدعوهم أن يتَّبعوا الذِّكر قبل أن يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها بسبب مرور كوكب النار سقر وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر Nibiru Planet X وقد خاب من افترى على الله كذِباً، فإن كُنت كاذباً فعلي كذبي ولن يصبكم سوء إن اتَّبعتم الحقّ من ربكم ولكني أخشى عليكم عذاباً من الله شديداً لأني من الصادقين.

فما خطبكم تترددون بالتصديق بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خشية أن لا يكون المهديّ المنتظَر؟ ثم أذكِّركم بقول الله تعالى: {وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}صدق الله العظيم [غافر:28]، فتلك حكمةٌ من الله قضاها إليكم على لسان مؤمن آل فرعون أفلا تتقون؟

ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إلى متى الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني ؟ فوالله قد ضاق صدري ونفد صبري منكم وأكاد أن أدعو عليكم، فما هو الحل معكم وكيف السبيل لهداكم؟ فلا نُريد أموالكم ولا ملككم بل نريد أن تنقذوا أنفسكم وأمّتكم فتتبعون الداعي إلى الصراط المُستقيم، فوالله الذي لا إله غيره أني لا أكذب عليكم ولا أخدعكم؛ بل أريد لكم الهُدى والعزّ وأسعى إلى وحدة الشعوب الإسلاميّة وأعلم إنكم مُختلفون في الدين وأنّهُ يُكَّفر بعضكم بعضاً، وأمرني الله بما أمر الله به جدي محمد رسول الله من قبل أن نحكم بين المُختلفين في الدين فأدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القُرآن العظيم فأستنبط لكم الحكم الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون حتى تُسلّموا للحقّ تسليماً، إن كنتم بكتاب الله القُرآن العظيم مؤمنين. وإذا لم أفعل فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لأنّ ذلك هو البُرهان الحق للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم الذي لهُ تنتظرون. فلكل دعوى بُرهان. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [القصص:75].

وجعل الله بُرهان الإمام المهديّ هو أن يحكم بينكم فيما كُنتم فيه تختلفون فيُعلمكم بالبيان الحقّ للقُرآن فآتيكم بسُلطان البيان من محكم القُرآن بمعنى إن الإمام المهديّ لا يفسر القُرآن مثلكم، بل أبيّن القُرآن بالقُرآن فآتيكم بالبرهان المُبين من آيات الكتاب المُحكمات هُنَّ أمّ الكتاب فلا ينبغي لي أن أقول على الله غير الحق فاستجيبوا للداعي إلى القُرآن العظيم البرهان المُبين، للداعي إلى الصراط المُستقيم للناس أجمعين. وأمر الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم أن يعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل عمران:103].

أم إنكم لا تعلمون ما هو حبل الله الذي أمركم بالاعتصام به وبالكفر عمّا خالفه من افتراء الشياطين، ولكن الله قد عرّف لكم حبله الذي أمركم بالاعتصام به إنه كتاب الله القُرآن العظيم . تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)} صدق الله العظيم [النساء].

فلماذا يا إخواني المُسلمين لا تعتصموا بحبل الله وقد عرّفهُ الله لكم وعلّمكم أنهُ البرهان من ربكم للداعي إلى الصراط المُستقيم الحق. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)}صدق الله العظيم [الأنبياء].

فتدبّروا قول الله تعالى: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)} صدق الله العظيم، فهل بعد الحقّ إلا الضلال المُبين يا معشر المُسلمين؟ فما هي حُجتكم يا معشر عُلماء أمّة الإسلام وأمّتهم عن الإعراض عن دعوة الإمام المهديّ الذي لهُ تنتظرون؟ فهل هي بسبب فتنة الاسم؟ فلنفرض أنّ اسمي الإمام مُحمد بن عبد الله أو الإمام مُحمد بن الحسن العسكري فهل ترون أنكم سوف تُصدقوني لأن هذا هو البرهان الحقّ في نظركم؟ ولكني أجد البرهان للإمام المهديّ الحق من ربكم هو البيان الحقّ للقُرآن فيزيده الله بسطةً في العلم على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود فيدعوهم إلى البُرهان الحق من ربهم القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

ويا أمّة الإسلام، والله الذي لا إله إلا هو لن تستطيعوا أن تأتوا ببرهانٍ واحدٍ فقط من أحاديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفتاكم بأنّ اسم المهديّ المنتظَر (مُحمد)، فما يضير مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول اسمه (محمد)؟ بل أعطاكم إشارة وقال عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمه اسمي] بمعنى أنّ الاسم مُحمد يوافق في اسم المهديّ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور، فجعل الله التواطؤ للاسم مُحمد في اسم أبي (ناصر مُحمد) وذلك لكي يحمل الاسم الخبر وراية الأمر، وذلك لأنّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم لم يجعله الله نبياً ولا رسولاً بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فيدعوكم والناس أجمعين إلى اتّباع ذكركم وذكر من كان قبلكم وذكر العالمين أجمعين القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ(24)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

ولذلك لن تجدوا الإمام المهديّ ناصر مُحمد يدعوكم والناس أجمعين إلا إلى اتّباع هذا القُرآن العظيم الذي أنزله الله على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك أُبيّنه لكم كما كان يبيّنه لكم جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى بالحقّ على صراطٍ مُستقيمٍ غير ذي عوجٍ. وإنما كان يبيّنه للناس محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيعلّمهم بما يجهلون في كتاب ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} [النحل].

{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)} [النحل].

{إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (42)} [الزمر].

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (28) قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (29)} [الزمر].

{أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (23) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (24)} [الزمر].

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (28) قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(29)} صدق الله العظيم [الزمر] .

ويا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم أفتوني إلى ما كان يدعو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اتباعه، وسوف تجدون الجواب قد جعله الله في مُحكم الكتاب لعالمكم وجاهلكم. وقال الله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس].

فبالله عليكم فبمَ تُريدون المهديّ المنتظَر أن يبشركم به إن أبيتم أن تتبعوا الذكر وتحتكموا إليه؟ فبمَ تُريدونني أن أبشركم به ما دُمتم مُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله واتباع ذكره الحكيم القُرآن العظيم؟ وسوف تجدون البشرى للمُعرضين عن اتباع القُرآن العظيم في قول الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴿١٦﴾ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴿١٧﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩ ﴿٢١﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ﴿٢٢﴾ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الإنشقاق].

وذلك لأنّكم رفضتم الحكمة من تنزيل الكتاب القُرآن العظيم إلى الناس، وقد جعل الله الحكمة من تنزيل الكتاب وحفظه من التحريف هو لكي يكون الحكم والمرجع فيما كنتم فيه تختلفون وهدًى ورحمةً للمؤمنين. وقال الله تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(64)} صدق الله العظيم [النحل].

ويا عُلماء المُسلمين وأمّتهم، والله العظيم إني أكتب هذا البيان وأنا اشعر أني أريد أن أبكي من شدة غُلبي في قلبي منكم و أشكو ذلك إلى ربّي أرحم بكم من عبده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

ويا معشر عُلماء المُسلمين، والله لا أجد كتاباً هو أصدق من كتاب الله القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف حتى أحاجكم به، وأما السُّنة النّبويّة الحقّ فوالله إنّكم سوف تجدون بيان المهديّ المنتظَر للقُرآن بالقُرآن يأتي موافقاً لما نطق به مُحمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث الحقّ في السُّنة النّبويّة الحقّ فإن رأيتم المهديّ المنتظَر يتجنب كثيراً من أن يُحاججكم بالسُّنة النّبويّة، فذلك لأني لو أعطيت لكم الفرصة لجادلتموني بكُلّ ما يخالف لمحكم كتاب الله فتزعمون أنكم مهتدون.

ويا معشر عُلماء أمّة الإسلام وأمّتهم، والله الذي لا إله غيره إنّ الله لم يأمر نبيه بطرد المنافقين المُفترين على الله ورسوله في أحاديث السُّنة النّبويّة إلا لكي يتبين من يتّبع ذكر الله القُرآن العظيم ومن يتّبع لما خالف لمُحكم كتاب الله من أحاديث الشيطان الرجيم على لسان أوليائه في السُّنة النّبويّة، وقد قالوا فيها كثيراً من الأحاديث التي لم يقُلها مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبما أنّ السُّنة النّبويّة الحقّ إنما تزيد القُرآن العظيم توضيحاً وبياناً وبما أنّ مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى بل يُعلمكم القُرآن والبيان بالسُّنة النّبويّة الحقّ وعلى الله قُرآنه وبيانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامه:18].

ولكنّ الله يُريه البيان في القُرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لَلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:105].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)} صدق الله العظيم [النحل].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} صدق الله العظيم [النحل].

إذاً يا قوم فالأمر بسيطٌ لكشف الأحاديث المدسوسة في السُّنة النّبويّة وتطهيرها من الأحاديث التي جاءت من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم، فبما أنّ البيان هو أصلاً في ذات القُرآن فحتماً سوف تجدون الأحاديث المُفتراة من عند الشيطان على لسان الذين يؤمنون ظاهر الأمر ويبطنون الكفر والمكر ليكونوا من رواة الحديث فحتماً تجدون بين افتراءاتهم على الله ورسوله وبين محكم القُرآن العظيم اختلافاً كثيراً وذلك لأنّ الحقّ والباطل نقيضان مُختلفان، وسبقت الفتوى من الله مُباشرةً للمؤمنين بهذا القُرآن العظيم المحفوظ من التحريف بأنّه توجد طائفةٌ من شياطين البشر يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ليكونوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ظاهر الأمر فيحضرون مجالس البيان للقُرآن بالسُّنة النّبويّة حتى إذا خرجوا من عند نبيّه يقولون على رسوله غير الحقّ، وعلّمكم بالحكم لهذه المُعضلة فحلّها بينكم وأمركم أن تقوموا بالمطابقة للأحاديث مع محكم القُرآن العظيم فما وجدتموه جاء مُخالفاً لآيات الكتاب المحكمات فقد علمتم أنّ ذلك الحديث النبويّ ليس من عند الله ورسوله بل جاء من عند غير الله ورسوله بل من عند الطاغوت الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من الذين يقولون طاعة لله ولرسوله ويبطنون الكُفر والمكر ليصدوا المُسلمين عن طريق أحاديث السُّنة النّبويّة حتى يردونهم بهذا القُرآن العظيم كافرين، ثم يدعون إلى الاحتكام إليه فيعرضون. وقال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء].

إذاً يا قوم قد أفتاكم الله في محكم كتابه أنّه لم يعدكم بحفظ أحاديث السُّنة النّبويّة من التحريف والافتراء وتجدون الفتوى محكمةً من ربّكم، فكم ذكّرتُكم بها في كثيرٍ من بيانات الكتاب في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا أمر الله رسوله بالإعراض عنهم وعدم كشف أمرهم وطردهم! وسوف تجدون الجواب في قول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم، ولكن المُفسرين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون قد أضَلّوا أنفسهم وضَلّوا أمّتهم بتفسيرهم أنّ البيان الحقّ لقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم، وقالوا إنه يقصد القُرآن العظيم أنن لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ولكن الله لا يخاطب الكافرين بقول الله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم؛ بل يخاطب عُلماء المُسلمين المُختلفين في الأحاديث النّبويّة فأفتاهم الله أنه توجد طائفة من شياطين البشر بينهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليكونوا من رواة الأحاديث النبويّة، ولذلك حكم الله بين علماء المُسلمين أن ما اختلفوا فيه من الأحاديث النّبويّة فعليهم أن يحتكموا إلى القُرآن فيتدبّروا في محكم آياته البينات، وعلمهم الله أنّ ما كان من الأحاديث النّبويّة قد جاء من عند غير الله ورسوله بأنّهم سوف يجدون بينها وبين محكم القُرآن العظيم اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا(80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83)} صدق الله العظيم.

فهل وجدتم أنه يخاطب الكافرين أم المؤمنين بهذا الْقُرْآنَ العظيم؟ وسوف تجدون الجواب المحكم. في قول الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:83].

ولذلك تجدون المهديّ المنتظَر يدعوكم إلى الاحتكام لكتاب الله ليستنبط لكم الأحكام الحقّ مُباشرةً من كتاب الله فأُطّهر السُّنة النّبويّة من الأحاديث المُفتراة تطهيراً بإذن الله، فأعيدكم إلى منهاج النّبوّة الأولى. ولكنكم يا معشر عُلماء المُسلمين أبيتم أن تجيبوا داعي الله للاحتكام إلى كتابه الْقُرْآنَ العظيم وأعرضتم عن قول الله تعالى: {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)} صدق الله العظيم [النحل].

فما خطبكم لا تجيبون داعي الله فلطالما كررت بيان الآية (81 و 82) من سورة النساء التي تفضح المنافقين أنّهم كانوا يفترون على مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام، وأمركم المهديّ المنتظَر بما أمركم به الله ورسوله أن تحتكموا إلى كتاب الله للفصل بينكم إن كنتم به مؤمنين، وأوشكت السنة الخامسة أن تنقضي وأنتم لم تجيبوا داعي الله وَضاق صدري ونفذ صبري على عُلماء المُسلمين وأمّتهم لأنهم يزعمون أنهم مؤمنون بهذا الْقُرْآنَ العظيم، ولكنهم مُعرضون عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني حتى تعلموا أني لمن الصادقين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}صدق الله العظيم [البقرة:111].

وجعل الله البرهان هو البيان الحقّ للْقُرْآنَ رسالة الله إلى الإنس والجان، فأما الجان: {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴿٢﴾ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴿٣﴾ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا ﴿٤﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿٥﴾} صدق الله العظيم[الجن].

وأما كفار الإنس فقالوا: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} صدق الله العظيم [فصلت:26].

ولكني المهديّ المنتظَر أقسمُ بالله الواحدُ القهار يا معشر البشر إن لم تتبعوا الذكر ليعذبكم الله عذاباً نُكراً يا من أنكرتم أنّ الشمس أدركت القمر فاجتمعت به في أول الشهر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر نذيراً للبشر قبل أن يسبق الليل النهار ليلة تلوح عليكم اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر كوكب سقر وهو بما تسمونه بالكوكب العاشر، وأقسمُ بالله الواحدُ القهار قسماً يتكرر بتعداد مثاقيل ذرات كون الله الواحدُ القهار أنّ كوكب العذاب حقيقةٌ واقعيّةٌ سوف يمرّ على أرض البشر ثم يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها في عصري وعصركم وجيلي وجيلكم وزماني وزمانكم فمن ينجيكم من عذاب الله يا معشر المُعرضين عن الذكر يا عُلماء المُسلمين وأمّتهم والناس أجمعين؟ فمن ينجيكم يا من أبيتم أن تتبعوا ذكر الله الْقُرْآنَ العظيم يا من لا تخشون الله بالغيب فتتبعون ذكره؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}صدق الله العظيم [يس:11].

فهل دعوتكم إلى باطل حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر يا معشر هيئة كبار العلماء في مقر الظهور، هيا اعترفوا بالحقّ عاجلاً غير آجل، ما لم ذلك؛ فأقسمُ بالله الذي بعثني بالحقّ ليحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين ثم تصبحون على تكبركم على المهديّ المنتظَر لمن النادمين، وما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن يتبع أهواءكم يا معشر السنة ويا معشر الشيعة الاثني عشر يا من اتبعوا الافتراء على الله ورسوله أنهم هم من يصطفون خليفة الله المهديّ المنتظَر فكذبتم ثمّ كذبتم ثمّ كذبتم يا من كذبتم بالحقّ من ربكم وهيهات هيهات.

وأقسمُ بالله الواحدُ القهار، قسم المهديّ المنتظَر وليس قسم كافرٍ ولا فاجرٍ، لئن أبيتم أن تتبعوا الذِّكر من ربّكم الذي يدعوكم إليه المهديّ المنتظَر ليظهرني الله عليكم وعلى كافة البشر في ليلة وأنتم صاغرون، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً ولعنة الله على من أعرض عن الحقّ بعدما تبين لهُ أنه الحقّ فقد ضاق صدري ونفذ صبري يا معشر المُستكبرين على المهديّ المنتظَر، فإنكم لم تتكبروا على المهديّ المنتظَر لدعوة الحوار للاحتكام إلى الذكر بل تكبرتم على الله ورسوله وأعرضتم عن اتباع ذكره واستمسكتم بأحاديث الشيطان الرجيم وتحسبون أنكم مُهتدون.

يا معشر المؤمنين بالْقُرْآنَ العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إليه وإلى اتباعه فإذا أنتم عن دعوة الحقّ مُعرضون، فبئس ما يأمركم به إيمانكم أن تعرضوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله، فأي مهديٍّ تنتظرون أن يحاجُّكم به من بعد الْقُرْآنَ العظيم؟ قاتلكم الله ربّ العالمين، وقد خاب من افترى على الله كذباً، فبأي حديث بعده تؤمنون يا معشر المُعرضين؟

وأما معشر الإمَّعات الصم البكم الذين لا يعقلون من المُسلمين من الذين يذهبون إلى أحد عُلمائهم ليستفتيه في المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني فبمجرد ما يقول له يوجد رجل يقول أنهُ المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني ثم يقاطعه العالم فيسمع الفتوى من عالمه الأعمى فيقول فليس هذا هو المهديّ المنتظَر بل هو كذاب أشر هذا الإمام ناصر مُحمد، بل المهديّ المنتظَر اسمه محمد بن عبد الله، أو يقول اسمه مُحمد بن الحسن العسكري إذا كان من الشيعة الاثني عشر، فإذا هذه الإمعة يقوم من بين يدي عالمه الأعمى مُقتنعاً وكأنه سمع من لدنه علماً عظيماً من عند ربّ العالمين؛ بل أقنعه بعلم من الشيطان الرجيم، فلماذا؟ لأنهم هم من يصطفون خليفة الله ربّ العالمين!

ويا معشر الإمّعات، لماذا لا تقولوا لعلمائكم: "يا فضيلة الشيخ إذا كان ناصر مُحمد اليماني ترونه على ضلالٍ فالغوث الغوث، فإنه سوف يضلل كثيراً من المُسلمين، فعليكم الحضور إلى موقعه وتعريف شخصياتكم له فيقول أحدكم: يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر إني أعرفكم على من جاء لحواركم ورد ضلالكم إن كنت على ضلالٍ مبينٍ، فأنا الشيخ الفلاني وهذه صورتي وهذا اسمي وقد جئت لحواركم في موقعكم وألجمك يا ناصر مُحمد اليماني بعلمٍ هو أهدى من علمك إن كنت على ضلالٍ مبينٍ، ولكن لي شروط عليكم يا ناصر مُحمد اليماني وأشهد عليها كافة الزوار وكافة أعضاء طاولة الحوار أن لا تحذفوا من بياني حرفاً واحداً وأن تكون الحقوق لديكم محفوظةٌ فأنت تزعم إنك المهديّ المنتظَر وهذا أمر خطير إن كنت لمن الكاذبين وعظيم إن كنت من الصادقين ونحن عنه مُعرضون، فسوف يستمر الحوار بيننا نحن علماء الأمّة وبين من يزعم أنه المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني، فإن قام ناصر مُحمد اليماني بحجب عالِمٍ يحاوره من بعد أن قام العالمِ بتعريف شخصيته لناصر مُحمد اليماني ولكافة الأعضاء والزوار وقام بتنزيل صورته ومن ثمّ يقوم ناصر مُحمد اليماني بحجبه فقد علم الأنصار وكافة الزوار أنّ ناصر مُحمد اليماني كذّاب أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر".

ولكن للمهديّ المنتظَر شرطٌ أن يكون هذا العالم قد قام بتعريف نفسه وبتنزيل صورته كما فعل المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني، فإذا كان لا يخشى ناصر مُحمد اليماني من تنزيل صورته للبشر في طاولة الحوار مع أنّه يدّعي أنّه المهديّ المنتظَر فلماذا يخشى عالِم جاء للحوار من عدم تنزيل صورته والتعريف بشخصيته وإلى متى الحوار المجهول إلى متى؟

يا أهل العقول قد اقترب الوعد الحق وأنتم عن الحق مُعرضون، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
Photo

Post has attachment

لعنَ الله من يقتل مسلماً بحجّة إسلامه وغضب الله عليه، ولعنةُ الله على من يقتل كافراً بحجّة كفره ولم يعتدِ عليه ..
09 - ربيع الأول - 1439 هـ/27 – 11– 2017 مـ
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?t=33184
______________
بسم الله الربّ الغاضب على المفسدين في مشارق الأرض ومغاربها سفاكي دماء المسلمين بغير حقٍّ والكافرين الذين لم يعتدوا عليهم، ألا وإنّ جريمةَ سيئةِ قتل نفسٍ بغير حقٍّ ليس عقابها عند الله كمثل السيّئات الأُخر في قول الله تعالى:
{مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)}
صدق الله العظيم [الأنعام]، إلا الجزاء عند الله لمن قتل نفساً بغير نفسٍ أو قتلها فساداً في الأرض طغياناً وظلماً فلن يجزيه الله فقط بإثم قتل نفسٍ واحدةٍ بل يضاعف له العذاب بعدد كافة أنفس الناس جميعاً، ذلك حكم الله في محكم كتابه على المجرمين من عباده. تصديقاً لقول الله تعالى:

{{ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) }}
صدق الله العظيم [المائدة].

ويا معشر الذين قتلوا المصلّين في مسجد الروضة بسيناء مصر فلا أظنّكم من المسلمين ولا أظنّكم من الكافرين الضالين؛ بل من المغضوب عليهم الناقمين على المؤمنين، لعنكم الله لعناً كبيراً في الدنيا والآخرة وغضب الله عليكم في الدنيا والآخرة ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، اللهم إنّي عبدك المعتصم بك المستمسك بكتابك القرآن العظيم سألتك ربي بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك الذي هم له كارهون أن لا تبقِ من شياطين الإنس والجنّ أحداً، اللهم فأهلكهم بدداً بصواعق من عندك ترسلها على الذين لو علموا بسبيل الحقّ لما اتّخذوه سبيلاً أبداً كونهم كرهوا ما أنزل الله من الحقّ وهم للحقّ كارهون، اللهم إنك أعلم بهم في عبادك إنك بعبادك خبيرٌ بصيرٌ، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك بعذابٍ من عندك، اللهم وأهدِ بعذابك ما دون ذلك من الإنس والجنّ ومن كلّ جنسٍ، اللهم إنك تعلم أني عبدك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض اصطفيتني كي أُنهي الفساد في الأرض وأُنهي سفك الدماء وأملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً، اللهم احكم بيني وبين الذين لو علموا أني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد الدّاعي لاتّباع ذكر الله للعالمين لما اتّبعوني وسيئت وجوههم بسبب بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني؛ أولئك لا يزيدهم بعث المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم إلا رجساً إلى رجسهم كونه يدعو إلى اتّباع القرآن العظيم الحقّ من ربهم وهم للحقّ كارهون ويريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المُجرمون، غضب الله عليهم ولعنهم وأرسل عليهم الصواعق من عنده فيصيبهم بها أينما كانوا إنّ الله محيطٌ بالكافرين المغضوب عليهم الذين كرهوا رضوان الله وما أنزل من الحق ويعلمهم أجمعين في عباده إنه عليم بذات الصدور، اللهم وأهدِ الضالين من المسلمين والكافرين في العالمين الذين لو علموا أني المهديّ المنتظَر الحقّ الداعي إلى الحقّ من ربهم لاتّبعوني فأنت أعلم بعبادك وأرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، اللهم هذا دعاء عبدك وخليفتك في الأرض الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ومنك الإجابة إنك ربي سميع الدُّعاء، اللهم إنك تعلم أنك اصطفيتني في الأرض خليفةً اللهم إني أشهدك وكفى بالله شهيداً أنك لو أيّدت عبدك وخليفتك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لإظهاره بكافة جنودك في ملكوت السماوات والأرض من البعوضة فما فوقها فإني أُشهدك ربي العليم بما في قلبي من يقين الإيمان إنما النصر من عندك سبحانك ربي القوي العزيز، اللهم بك استغنيت وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً نعم المولى ونعم النصير، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم. وسلامٌ على المُرسلين والحمد لله ربّ العالمين.

خليفة الله وعبده المستغني بربه عن جنده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
______________

Post has attachment

نفقة عبيد النّعيم الأعظم هي أعظم نفقةٍ في الكتاب
كونهم لن يرضوا بملكوت ربّهم في الآخرة حتى يرضى فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين
http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?19379
04 - ذو الحجة - 1435 هـ
30 - 08 - 2014 مـ
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطّيّبين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ألا نُنَبِئُكم بأعظم ربحِ بيعةٍ في الكتاب؟ ألا إنّهم الذين أنفقوا ملكوت الله جميعاً! ألا إنّهم الذين يشعرون في أنفسهم أنّهم لن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم؛ أولئك عند الله فكأنهم أنفقوا ملكوت ربّهم أجمعين. لكون الله يشهد أنّه لن يُرضيهم بملكوته أجمعين حتى يرضى فذلك أعظم فضلِ بيعةٍ في الكتاب على الإطلاق يؤتيه الله من يشاء، وقد آتاه قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، فمنهم المنفقون ومنهم المجاهدون بالدعوة الحقّ إلى ربّهم على بصيرةٍ من ربّهم لا يخافون لومة لائمٍ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:54].
فهل ترونه ذكر جنّات النّعيم؟ بل فقط يحبّهم ويحبّونه! ثم وصفه الله أنّ ذلك فضل الله؛ بل هو أعظم فضلٍ في الكتاب، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى.
ولا ننكر أنّ الأنبياء وأنصارهم السابقين الأخيار كذلك في قلوبهم الحبّ الأشدّ هو لله كما أنصار الإمام المهديّ وإنّما مَنَّ الله على هذه الأمّة أنْ بعثَ فيهم الإمام المهديّ ليعلمهم بحقيقة اسم الله الأعظم بأنّه صفةٌ حقيقيةٌ لرضوان الله على عباده، فاستيقنتْه أنفسهم فوجدوا أنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأعظم من نعيم جنته. وقُضي الأمرُ بالنسبة لهم فلا رجعة للوراء، ولن يبدلوا به تبديلاً أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة. كذلك لن يرضوا أبداً حتى يكون ربّهم حبيب قلوبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، وقد علموا أنّ الله يغضب ويرضى ويفرح ويحزن ولذلك لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى. ووالله إنّ كلّاً منهم يتمنّى لو يؤتيه الله ملكوت الدنيا فينفقه في سبيل الله طمعاً في حبّ ربّه وقربه ولتحقيق عظيم نعيم رضوان نفس ربّه حتى يرضى، فما أعظم قدركم ومقامكم عند ربّكم يا معشر عبيد النّعيم الأعظم، وأحبكم في الله.
وسلام ٌعلى المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_________
Photo

Post has attachment
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ ..
24 - 12 - 1430هـ 12 - 12- 2009 مـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ،
والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، من الإمام المهديّ إلى كافة من أنعم الله عليه بنعمة العقل من المسلمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
ويا أمّة الإسلام إني الإمام المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون،
بعثني الله لأبيّن لكم آيات الكتاب ولن يتذكّر إلا أولوا الألباب الذين يتدبّرون آيات الكتاب بالعقل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
لماذا أمركم الله بتدبّر آيات القرآن العظيم تدبّر العقل ومن بعد التّدبّر قال الله تعالى:
{لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [ص:29]؟
وسؤال آخر:
فهل لن يتذكّر فيتّبع الحقّ إلا أهل التّدبّر بالعقل؟
ثمّ نجد الفتوى في الكتاب في قول الله تعالى:
{أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربّك الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ(19)}
صدق الله العظيم [الرعد:19].
إذاً يا معشر المسلمين لا ولن تهتدوا إذاً أبداً حتى تستخدموا عقولكم التي أنعم الله بها عليكم ألا والله لا تتبعون البيان الحقّ للقرآن إلا إذا كنتم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)}
صدق الله العظيم [آل عمران:120]،
فانظروا لقول الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
وانظروا للبيان الحقّ الذي فَصَّل لكم مكر المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر:
{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَـافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمنافقين لَكَـاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَـانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}
صدق الله العظيم [المنافقون]،
فانظروا لقول الله تعالى:
{اتَّخَذُوا أَيْمَـنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)}
صدق الله العظيم.
ثم بيَّن الله لكم لماذا أرادوا أن يكونوا من المؤمنين من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وذلك لكي يصدّوكم عن سبيل اتِّباع الحقّ عن طريق السُّنة النّبويّة وجاء البيان لهذا المكر الخطير في قول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)}
صدق الله العظيم [النساء].
ومن ثمّ نعود لقول الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)}
صدق الله العظيم [آل عمران].
ومن ثمّ نُرَكز في قول الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم،
وبما أنّ الإمام المهديّ لا يُحرّف الكلام عن مواضعه المقصودة بل أفتيكم بما يقصده الله من القول بدقةٍ متناهيةٍ عن الخطأ، وبما أنّ هذه الآية جاءت في موضع في الكتاب يتكلم عن التحذير إلى المسلمين من اتِّباع قومٍ يؤمنون بالله وبرسوله ليكونوا من صحابة رسوله ليكونوا معهم ظاهر الأمر ويبطنون المكر ضدّ الله ورسوله والمؤمنين ويقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كما بيّن الله لكم في ذات الموضع.وقال الله تعالى:
{هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119)}
صدق الله العظيم [آل عمران].
وكذلك عودوا مرةً أخرى إلى قول الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل يقصد الله تعالى أنه أمر رسوله أن يُبيّن للمسلمين شأنهم؛ شأن المنافقين المفترين؟
والجواب:
كلا لم يأمره أن يُبيّن للمسلمين مكر هؤلاء الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}
صدق الله العظيم [النساء].
إذاً، يا قوم فما يقصد الله بقوله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ(118)} صدق الله العظيم؟
فهل يقصد في هذا الموضع البيان بالسُّنّةِ، أم يقصد بيان الله في ذات القرآن عن مكرهم وكشف أمرهم للمؤمنين؟
والجواب:
بل يقصد بيان الله لآياته في ذات كتابه أنه بيّن للمسلمين مكرَ المنافقين وفَصَّلهُ تفصيلاً ولم يأمر رسوله أن يكشف أمرهم للمسلمين بالبيان في السُنَّة. وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}
صدق الله العظيم.
ومن ثمّ تبيِّن لكم ما يقصده الله من قوله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم،
إنه يقصد بيان الله لآياته في ذات كتابه القرآن العظيم ولذلك أمركم بالرجوع إليه للمُقارنة لتدبّر آياته وللمُقارنة بين قول الله والأحاديث الواردة في السُّنة النّبويّة، وبيّن الله لكم أنكم إذا وجدتم بين البيانين أي اختلافٍ فقد علِمتم أنَّ هذا الحديث في السُّنة النّبويّة مُفترًى على الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ولربّما يودّ أحد السائلين أن يقاطعني فيقول:
"وما تقصد بين البيانين؟" .
ثمّ يَردّ عليه الإمام المهديّ ونقول:
إنهُ يوجد بيانين اثنين للكتاب بيانٌ من الرحمن للقرآن بالقرآن تجدوه في ذات القرآن، وبيان للقرآن بالسُّنة النّبويّة الحقّ.
وأمّا البُرهان لبيان الرحمن للقرآن بالقرآن فتجدونه في قول الله تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)}
صدق الله العظيم [البقرة].
ولكن الله بيّنه في الكتاب فأجاب عن ثلاثة أسئلة، سؤال عن الخمر وسؤال عن الميسر والذي هو القمار والسؤال الثالث عن أحبّ الإنفاق إلى الله، ولكن الله أجاب عن بعض السؤال عن الخمر والميسر بقول الله تعالى:
{قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} صدق الله العظيم،
وبقي شطرٌ من الإجابة عن السؤال،
فهل الخمر والميسر من أعمال الشيطان المُحرَّمة في دين الرحمن؟
ومن ثمّ تجدون تكملة البيان بالجواب لهذا السؤال في موضع آخر في قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٩٠﴾إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴿٩١﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
ولكن اِستُجِدَّت نُقطة في البيان بالجواب وهو قول الله تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ} صدق الله العظيم، فهل الاجتناب يقصد به التحريم؟
ومن ثمّ يبين الله لكم المقصود من قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ} أي أنهُ يقصد به التحريم. وجاء البيان في قول الله تعالى:
{إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً}
صدق الله العظيم [النساء:31].
إذاً المقصود من الاجتناب في مُحكم الكتاب هو عدم الاقتراب لما حرَّم الله؛ إذاً يا قوم إنما ناصر محمد اليماني يدعوكم إلى بيان الرحمن للقرآن بالقُرآن بمعنى إنَّ الله هو المُبَيِّن، ومَنْ أحسن مِنْ بيانِ الله وأضمن ومَنْ أصدق مِنَ الله قيلاً! فتعالوا لنعود للتدبر، وقال الله تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118) هَاأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواعَلَيْكُمْ الأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)}
صدق الله العظيم [آل عمران].
إذاً، وجدتم أنّ الله يتكلم عن المنافقين من المؤمنين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر فيُحذّركم من أن يُضِلُوكم عن الصراط المستقيم، وبيّن الله في موضعٍ آخر أنهم يدسّون سمومهم في السُّنة النّبويّة وليس في القرآن لأنّ القرآن محفوظٌ من التّحريف والافتراء. وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا(82)}
صدق الله العظيم [النساء].
ومن ثمّ نعلم الآن المقصود من قول الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
أيُّ بيانٍ يقصد بالضبط هل بيان السّنة للقرآن أم بيان الرحمن للقرآن بالقرآن؟
فتبين لنا المقصود بالضبط بقول الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم [آل عمران]،
أي بيان القرآن بالقرآن وذلك لأنّ الله لم يأمر رسوله أن يكشف للمؤمنين أمر المنافقين فيطردهم بل أمره الله بالإعراض وعدم البيان في شأنهم وطردهم لأنه سبحانه سوف يأتي بالحُكم والبيان في ذات القرآن لهذه النقطة الخطرة على المؤمنين وذلك حتى يكون البيان في هذا الموضوع الهام محفوظ في القرآن.
ثمّ نعود لقول الله تعالى:{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم،
أي بيَّن لكم القرآن بالقرآن بمعنى أنَّهُ فصَّل القرآن بالقرآن تفصيلاً ليكون الله هو الحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114].
إذاً القرآن جاء مُجملاً ومُفصلاً، وفصّل قرآنه بقرآنهِ.
إذاً يا قوم إن ناصر محمد اليماني إنما يتلو عليكم بيان الرحمن للقرآن ولم آتِكم بحرفٍ من عندي، ويا قوم والله الذي لا إله غيره لن تهتدوا إلى الحقّ إلا إذا كنتم تعقلون، ولذلك قال الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم [آل عمران].
ويا معشر الذين يعقلون،
إنّ من بعد التّدبّر بالعقل لآيات الكتاب تجدون أنّ القرآن له بيانُ قُرآنٍ في ذاتِه ليحفظ الله لكم بيانه وقُرآنه ولذلك نهى محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن كتابة بيان القرآن بالسّنة وذلك لأنّه يعلم أنَّ الله أنزل بيانه وقرآنه في ذات القرآن .
ويا علماء أمّة الإسلام، أفلا تعلمون أنَّ يقين ناصر محمد اليماني بأحاديث السُنة الحقّ تساوي يقيني بهذا القرآن العظيم؟
وذلك لأني أجد بيان القرآن بالقرآن هو ذاته بيان السّنة بالقرآن لا يختلفان شيئاً، وإنما أنكر ما خالف من بيان السّنة لبيان القرآن لأني أعلم أنّ ذلك البيان المخالف في السّنة لبيان القرآن هو مكرٌ جاء من عند غير الله؛ من عند الشيطان على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ألا والله لو تعلمون كم هو مُفصَّلٌ تفصيلاً.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114].
إذاً يا قوم لقد تمّ تنزيل القرآن مُجملاً ومُفصّلاً بمعنى أنّهُ يوجد في الكتاب قُرآنٌ مُجملٌ وقُرآنٌ جاء تفصيلاً للمُجمل لعلكم تتقون، بيانٌ من الرحمن مُباشرةً في القرآن فبيّن لكم القرآن بالقرآن وحفظ لكم قرآنهُ وبيانه، ولولا أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعلم أنّ الله قد أنزل قرآنه وبيانه في ذاته لما نهاكم عن كتابة أحاديث البيان أفلا تعقلون؟!
وذلك لأنه يعلم بأنّ السموم سوف تُدَسُّ في بيان السّنة للقرآن فيتمّ تحريفها فيقول المنافقون على الله ورسوله غير الذي يقوله رسوله في سُنّةِ البيان ليضلّوكم ضلالاً بعيداً، ولم يستطِع محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يخالف أمر ربّه فيكشف للمسلمين عن المنافقين حتى لا يخالف أمر ربّه في قول الله تعالى:
{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}
صدق الله العظيم [النساء].
ولكن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أراد أن ينقذ أمّته من فتنة الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:
[لا تَكْتُبُوا عَنِّي غير القرآن، وَمَنْ كَتَبَ شيئاً غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ]
صدق رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.
وذلك لأنّ الله علّمه بأنّ المنافقين سوف يحرِّفون في بيان السُنّة، وأراد محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يلفت انتباههم أنه يوجد هناك شيءٌ مُنتظرٌ لبيان السُنّة ومكرٌ خطير على الإسلام والمسلمين، ولكنه يعلم أنهُ لا يزال بيان الرحمن للقرآن تجدونه في ذات القرآن إذا تدبّرتم كتاب الله، فأراد محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يتمّ تركيز المسلمين وعلمائهم على كتاب الله وسوف يجدون فيه قرآنه وبيانه، بمعنى أنهم سوف يجدون في الكتاب القرآن وسنة البيان في ذات القرآن وتلك هي سنة الرحمن في القرآن. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [النساء:26].
ولكن الذين لا يعلمون يقولون:
إنَّ ناصر محمد اليماني يريدنا أن نستمسك بالقرآن وحده ونذر السّنة النّبويّة! ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ وأقول: كلا وربّي، ألا والله إن إيمان الإمام المهدي بسنة البيان الحقّ لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كدرجة إيماني بالقرآن وبيان الرحمن في ذات القرآن، فتساوي إيماني بكتاب القرآن وبيان الرحمن للقرآن بالقرآن وبيان السنة كدرجة إيماني بذات الرحمن وكدرجة إيماني بِأن رضوان الرحمن هو النّعيم الأعظم من نعيم الجنان، فاتقوا الله يا معشر الإنس والجانّ فإني الإمام المهدي المنتظر والله المُستعان ولستُ شيطاناً، ولن تصدقوا ببيان الرحمن للقرآن بالقرآن إلا إذا كنتم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
وذلك لأن البيان الحقّ للقرآن لا ينبغي للعقل أن يعمى عن الحقّ أبداً وإنما يعمى عنه القلب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
صدق الله العظيم [الحج:46].
وبما أن بيان ناصر محمد اليماني هو بيان الرحمن للقرآن يأتيكم به اليماني من ذات القرآن فيُبصره من استخدم عقله أنّهُ الحقّ من ربّه لا شك ولا ريب، وحين تروني أقسمُ بالله العظيم إنهُ لن يصدق بالبيان للقرآن الذي يُحاجكم به المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني إلا الذين يعقلون وذلك لأني أعلم أنّ هذا القسم ليس قسماً بغير علمٍ بل لأني أعلم إنهُ حقاً لن يُبصر الحقّ إلا الذين يعقلون؛ بل العقل واستخدام العقل هو شرطٌ أساسي ولن يبصر البيان الحقّ للقرآن إلا من استخدم عقله. ولذلك قال الله تعالى:
{قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
بمعنى إن الرحمن قد بيَّن لكم كتابه فأنزل إليكم قرآنه وبيانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴿١٨﴾ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [القيامة].
وجاء التنزيل والتّفصيل في ذات القول الثقيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114].
فانظروا لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا}
صدق الله العظيم.
وكذلك المهديّ المنتظَر يقول:
{أَفَغَيْرَ الله أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا}
صدق الله العظيم.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم ويا معشر علماء النّصارى وأمّتهم ويا معشر علماء اليهود وأمّتهم؛ إني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أقول لكم:
أجيبوا دعوة الاحتكام إلى الرحمن ليحكم بينكم جميعاً فيما كنتم فيه تختلفون وما على عبده وخليفته إلا أن يأتيكم بحكم الله من محكم كتابه ولا أقول ثمّ يبصره علماؤكم، كلا وربي ومن أصدق من الله قيلاً، بل لن يبصره إلا من كان يعقل منكم سواء يكون عالماً أو غير عالمٍ فسوف يبصر الحقّ من ربّه إذا توفر شرط البصر وهو العقل فقط.
ولذلك قال الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
ولم يقل الله تعالى: ( قد بينا لكم الآيات إن كنتم فُقهاء في الدين )
بل قال الله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الآيَاتِ إِنْ كنتم تَعْقِلُونَ (118)}
صدق الله العظيم.
فإذا كنتم تعقلون فسواء يكون المُسلم عالِماً أو غير عالمٍ فإنه سوف يبصر الحقّ من ربّه إن كان عاقلاً مُستخدماً عقله، وعليه فإني أقسمُ بالله العظيم إنهُ لن يصدق المهديّ المنتظر إلا الذين استخدموا عقولهم وإني لأتحداكم في ذلك، وإنهم لو لم يتفكّروا فيستخدموا عقولهم لما أبصروا الحقّ وذلك لأنّ العقل لا ينبغي له أن يعمى عن الحقّ إذا تمّ استخدامه فلن يذهب بصاحبه إلى الجحيم ولن يُضلّه عن الصراط المستقيم، وأمّا الذين لا يعقلون فأولئك هم أصحاب الجحيم برغم أنّ أصحاب الجحيم يرون أنّ الذين اتبعوا ناصر محمد اليماني قوم لا يعقلون فيزعمون أنّهم كالبقر التي لا تتفكر برغم أنّهم هم الذين كالبقر التي لا تتفكر، ولذلك فهم لا يبصرون ما أبصروه أنصار المهديّ المنتظر الداعي إلى الصراط المستقيم حتى إذا حصحص الحقّ فسوف يعترفون أنّهم هم الذين لا يعقلون كما اعترف أمثالهم من قبلهم من الكافرين الذين كذَّبُوا بالحقّ من ربهم:
{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ(11)}
صدق الله العظيم [الملك].
فهل تدرون لماذا حكموا على أنفسهم أنهم كانوا لا يسمعون ولا يعقلون؟
وذلك لأنهم كذبوا بآيات ربّهم التي حاجَّهم بها أنبياؤه ورُسله من محكم كتابه فأعرضوا عن آيات الله. وقال الله تعالى:
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ ربّكم وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}
صدق الله العظيم [الزمر:71-72].
وقال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:174].
فارجعوا إلى كتاب الله الحقّ المحفوظ من التّحريف القرآن المجيد ليهديكم إلى صراط العزيز الحميد إن كنتم تعقلون ..
ويا أمّة الإسلام قد بيَّنا لكم أنّ الأقوام الذين كانوا يتّبعون الرسل والأنبياء لم يكونوا علماء حتى يدركوا أنّ رسل الله جاءوا بالحقّ كما تزعمون في عقيدتكم الباطلة لأنّ الذين اتبعوا الرُسل كانوا من الكافرين، ولم يكونوا علماء حتى استطاعوا أن يتبعوا رُسل ربهم، وإنما استخدموا عقولهم وأبصروا أنهُ الحقّ من ربّهم وذلك لأني أرى تسعمائة وتسعة وتسعين من المسلمين ممن أظهرهم الله على أمري قد أخّروا التصديق بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني حتى يُصدّق به علماء المسلمين ثمّ يُصدقوا معهم، أولئك هم الإمّعات، أولئك هم البقر التي لا تتفكر، وكان من المفروض أن يقولوا:
"يا علماء المسلمين احترموا عقولنا فنحن وجدنا ناصر محمد اليماني ذا حجّةٍ داحضةٍ يقبلها العقل والمنطق لأنهُ يحاجِجنا بسُلطانٍ مُبينٍ من محكم القرآن العظيم الذي نحن وأنتم به مؤمنون فتعالوا وانظروا إلى الآيات التي يحاجِج النّاس بها، فهل فسّرها على هواه، أم يأتيكم بالبيان للقرآن من ذات القرآن؟
فاحترموا عقولنا التي صدّقت بيان هذا الرجل، فإما أن تحاوروه فتردوه عن ضلاله بعلم ٍأهدى من علمهِ إن كان على ضلالٍ مُبينٍ، أو تتبعوا دعوة الحقّ، ما لم ذلك فلسنا نحن المُسلمون العاميون من أشرّ الدواب الصمّ البكم الذين لا يعقلون؛ بل نحن مُسلمون قد أمدّنا الله بنعمة العقل".ثمّ ينبذون علماءهم ومفتي ديارهم وراء ظهورهم ويتبعون الحقّ بعقولهم، ومن اتبع العقل فقد اتبع الحقّ وذلك لأنّ العقل لا ينبغي له أن يعمى عن الحق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
صدق الله العظيم [الحج:46].
ولذلك فإني المهديّ المنتظَر أتحداكم أنّكم إذا أرجعتم بيانات ناصر محمد اليماني إلى العقل فتدبرتم وتفكرتم في حُجة ناصر محمد اليماني وبرهان دعوته فسوف تجدون أنه الحقّ من ربّكم وأنه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط ٍمستقيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

Post has attachment
بيان الإمام المهديّ للموقع المطلق لذات الله سبحانه الأكبر من ملكوته أجمعين،
ورداً على السائلين في العالمين ..
19 - ذو الحجة - 1435 هـ/ 14 - 09 - 2014 مـ
-----------
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والإنس أجمعين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله بالقرآن العظيم رسالة الله الجامعة والشاملة إلى الثقلين وعلى من آمن منهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا أيّها السائل عن مكان الله ربّ العالمين، فإنه في سماء الملكوت الأعلى، ألا وإنّ سماء الملكوت الأعلى هي سماء ملكوت الجنّة التي عرضها السموات والأرض.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)}
صدق الله العظيم [الملك].
فنستنبط من ذلك مكان الله المطلق خارج الملكوت، ويحيط بالملكوت أكبرُ شيءٍ خلقه الله وهي سدرة المنتهى التي تحيط بالملكوت كله، فما دونها خلق الله ومن وراءها خالق الملكوت سبحانه الله ربّ العالمين.
ألا وإنّ السدرة هي سقف ملكوت جنّات النّعيم، وهي نقطة انتهاء المعراج، وهي تحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود، وهي أكبر شيءٍ خلقه الله، وهي ذاتها عرش الربّ سبحانه، وهي أكبر من ملكوت الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض لكون الله جعل سدرة المنتهى علامةً لوجود الجنة عندها برغم أنّ الجنة عرضها كعرض السماوات والأرض ولكن الجنة عند سدرة المنتهى لأنّ السدرة أكبر من الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ (9) فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18)}
صدق الله العظيم [النجم].
فأمّا قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ (13)} فيقصد أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهد جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة كما خلقه الله وليس كما يراه من قبل بشراً سوياً.
وأما قول الله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} وذلك حين وصلا إلى منتهى المعراج سدرة المنتهى فاستوى جبريل عليه الصلاة والسلام عائداً إلى صورته الملائكيّة فخرَّ لربه ساجداً، وفي هذا المكان شاهد محمدٌ رسول الله أخاه جبريل يستوي إلى مَلَكٍ عظيمٍ ذي أجنحةٍ يخرُّ لربه ساجداً. فمعنى قوله {نَزْلَةً أُخْرَىٰ} أي بصورته الملائكية وليس بشراً سوياً كما يراه من قبل.وأما قول الله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ}
وتلك السدرة حجاب الربّ لكونها تحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود جهرةً.
وأما وصف الله للسدرة بالمنتهى لكونها منتهى المعراج للعبيد وما وراءها الربّ المعبود.وأما وصف الله لها بقوله تعالى:
{عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} وذلك لكي تعلموا عظيم حجمها وأنّها أكبر من ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ولذلك قال الله تعالى:
{عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} ، وذلك لأنّها أكبر من الجنّة ولذلك وصف الله موقع الجنة بالعلامة الأكبر من الجنة وهي السدرة فقال الله تعالى:
{عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} صدق الله العظيم.
أي عند السدرة لكونها العلامة الأكبر، فهل يصحّ أن يقال الجبل الفلاني عند بيت فلان؟ بل الصحيح أن نقول بيت فلانٍ عند الجبل الفلاني لكون الجبل هو أكبر من البيت ولذلك الجبل حتماً يكون علامةً دالةً على موقع البيت، وكذلك سدرة المنتهى الشجرة الكبرى جعلها الله علامةً لموقع الجنة التي عرضها السماوات والأرض، ورغم كبر حجم الجنة. قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ (15)} صدق الله العظيم، لأن السدرة المباركة هي أكبر من الجنة.وأما قول الله تعالى:
{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ (16)}أي ما يغشاها من نور ذات الله سبحانه نور السماوات والأرض.وأما قول الله تعالى:
{مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ (18)}
صدق الله العظيم.
أي بصر محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما زاغ وما طغى بقول غير الحقّ الذي شاهد من آيات ربه الكبرى بالملكوت الأعلى، وأكبر ما شاهد بصرُه سدرةَ المنتهى من آيات ربه الكبرى، ألا وإنّ سدرة المنتهى حجاب الربّ أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حينٍ بإذن ربها، ألا وإنّها لا شرقية ولا غربية لكونها تحيط بمشرق الملكوت ومغربه، وكذلك ذات الله سبحانه لا شرقيٌّ ولا غربيٌّ لكونه يحيط بالملكوت كله.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)}
صدق الله العظيم [البقرة].
ألا وإنّ ذات الله المستوي على عرشه العظيم هو أكبر من عرشه العظيم وإنّما العرش هو ذاته حجاب الربّ، وبما أنّ الحجاب هو أكبر من الملكوت كله ولذلك يحجب ما في الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
ويا أيّها السائل، لا تسعى معاجزاً بالسؤال فلن تُعجِز الإمام المهديّ بإذن الله مهما سألتَ عن آيات الكتاب، ولكن لا تسعى معاجزاً بالأسئلة حتى لا تفتن نفسك وتفتن قوماً آخرين، لكون سبب ارتداد بعض أتباع الأنبياء إلى الكفر كثرة أسئلتهم لأنبياء الله فمن ثم يجيبون عليهم بالحقّ من عند الله فمن ثم يكفرون إلا من رحم ربي. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴿١٠٢﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
فكن من الشاكرين حبيبي في الله إذ قدّر الله وجودك في زمن بعث الإمام المهديّ صاحب علم الكتاب الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره وتحقرون من شأنه، وما كان لكم أن تصطفوا خليفة الله الإمام المهديّ من دونه؛ بل الأمر لله يصطفي من يشاء ويختار.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)}
صدق الله العظيم [القصص].
فلا ينبغي لكم أن تصطفوا الأنبياء وأئمة الكتاب من دون الله؛ بل الله من يصطفيهم في أممهم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فيزيد أئمة الكتاب عليكم بسطةً في العلم في حياتهم وبسطةً في الجسم من بعد موتهم فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً لتكون تلك آية أيضاً لكم من بعد موتهم حتى تتمسكوا بما تركوه لكم من العلم، أم تظنّ الإمام المهديّ يبعثه الله وقد تتلمذ على أيدي علمائكم؟ هيهات هيهات! إذاً فكيف يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لو كان كما تزعمون قد تتلمذ على أيدي علمائكم! أفلا تتفكرون؟ ومن ذا الذي يقول أنه تولّى تعليم الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد بعلوم الدين؟ وما عمري يوماً كنت طالب علمٍ عند أحد مشايخ المسلمين ولا رهبان النّصارى ولا أحبار اليهود؛ بل الله من اصطفاني وعلّمني البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل بالتفهيم من الربّ إلى القلب فيذكِّرني بسلطان العلم في محكم الكتاب القرآن العظيم، ولم يبعثني الله بوحيٍ جديدٍ؛ بل لنعلمكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد ونهدي الناس به إلى صراط العزيز الحميد.
وها قد وصل عمر الدعوة المهديّة العالميّة إلى مشارف نهاية العام العاشر وعلماء المسلمين لم يجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم بحكم الله بالمنطق الحقّ، فأستنبط لهم من محكم كتاب الله القرآن العظيم حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم وليس بقول الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل نلجمكم بسلطان العلم إلجاماً إن كنتم مؤمنين بكتاب الله القرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً من التدبر في آياته، وما يذكر إلا أولو الألباب، فاتقوا الله وأجيبوا دعوة الاحتكام إلى الكتاب المحفوظ من التحريف رسالة الله الجامعة لكل الكتب فيه ذكركم وذكر من كان قبلكم وخبركم وخبر ما كان بعدكم رسالة الله إلى الثقلين إنسكم وجنِّكم، فاتّقوا الله وأطيعوني لعلكم ترحمون.
ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار لا تهنوا ولا تستكينوا من الدعوة إلى الله ونصرة خليفته، وتذكّروا نعمة الله عليكم كيف ألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمة الله إخواناً وخصوصاً عبيد النعيم الأعظم منكم صفوة البشريّة وخير البريّة؛ قوم يحبهم الله ويحبونه. وكونوا من الشاكرين وتذكروا هدفكم الذي تسعون لتحقيقه نعيم رضوان الله على عباده النّعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}
صدق الله العظيم [التوبة].
واعلموا أنّ الله لا يرضى في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته فيرضى، ولن يرضى الله حتى يكون عباده شاكرين لكون الله يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لهم الكفر، فنحن نسعى لتحقيق رضوان الله على عباده لنجعل الناس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ إلا من أبى رحمةَ الله من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحق؛ أولئك أشر الدواب في الكتاب حصب جهنم هم لها واردون.
فما خطبكم يا معشر الأنصار ما إن انقضى رمضان إلا ووهنتم واستكنتم عن الدعوة إلى الله ونصرة خليفته إلا من رحم ربي من عبيد النعيم الأعظم؟ فهل تستعجلون العذاب للناس؟ إذاً فأين هدفكم، ألستم تريدون من الله أن يجعل الناس أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ ليرضى؟ إذاً فلا تستعجلوا العذاب وتمنّوا من الله أن يعطيكم الفرصة لهداية أمّتكم. ألا ترون أنّهم كل يومٍ في تناقصٍ وأنصار الإمام المهديّ كلّ يومٍ في تزايدٍ؟ حتى يتمّ الله بعبده نوره ولو كره المجرمون ظهوره.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

Post has attachment
ردّ الإمام المهديّ على سؤال السائل عن جنّة المأوى..
---
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله وآله الأطهار، وكافة رُسل الله وآلهم الأطهار، وأنصار الله الواحد القهار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين.. سلامُ الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، وسلامٌ الله على جميع المُسلمين والباحثين عن الحقّ ولا يريدون غير اتَّباع الحقّ من الناس أجمعين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين الأحياء منهم والأموات أجمعين إلى يوم الدين، أمّا بعد.. يا حبيبي في الله السائل عن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:40].
فهذه من الآيات المُحكمات البينِّات لعالمكم وجاهلكم تنفي أن تكون الجنة في قبوركم بل هي فوق السماوات وتحت العرش العظيم، والأموات من أهل النار من الكفار المستكبرين تحمل أرواحهم ملائكة الموت إلى السماء الدنيا، ومن ثم تُفتح أبواب السماء لينظروا إلى مقاعدهم، ولم تُفتح لدخول الجنة؛ بل فقط لينظروا إلى مقاعدهم في جنات النعيم لو اتبعوا داعي الحقّ من ربهم، حتى إذا أراهم الله مقاعدهم ونظروا إليها، ومن ثم تُغلق في وجوههم كونها لم تفتح لهم للاختراق إلى جنات النعيم بل فقط لينظروا إلى مقاعدهم في جنات النعيم لو اتَّبعوا الحقّ من ربهم، وإنما أراد الله أن يكون ذلك حسرةً عليهم لو أنهم اتبعوا داعي الحقّ من ربهم، ومن ثم تغلق في وجوههم أبواب السماء، كونها لا تفتح لهم أبواب السماء للدخول إلى الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:40].
ومن ثم يُلقى بالمستكبرين عن اتِّباع آيات ربهم في مُحكم كتابه في النار دون السماوات بالفضاء الأدنى، ويا عجبي الشديد من أمّة يعتقدون أنّ عذاب النار من بعد الموت في المقابر! فهل أُسري بمُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حفر المقابر؟ أم كانت رحلةً فضائيةً من الأرض إلى سدرة المُنتهى؟ أفلا تتقون؟
وقد مرّ بأهل النار ورآهم يتعذبون فيها، وكذلك زار أهل الجنة فرآهم ينعمون فيها، وذلك تصديقاً لوعد الله الحقّ في مُحكم كتابه:
{وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
صدق الله العظيم [المؤمنون:95]،
فقد أصدقه الله بما وعده فأُسري به بقدرة الله هو ورسول الله إليه جبريل الأمين حتى شاهد أهل النار في النار التي وعد الله بها الكفار وشاهد أهل الجنة في الجنة التي وعد الله بها الأبرار.
ويا أحبتي في الله المتابعين البيان الحقّ للذِّكر،
هل تعلمون بأغرب آيةٍ في الكتاب؟ كانت غريبة جداً بادئ الأمر على رسول الله جبريل وغريبة على رسول الله مُحمد صلى الله عليهم وسلم تسليماً ألا وهو قول الله تعالى:
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:45].
ومن ثم قال مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
يا حبيبي في الله جبريل وكيف لي أن أسألهم وقد ماتوا ولم يعودوا معنا جميعاً في هذه الحياة الدنيا؟
فقال رسول الله جبريل عليه الصلاة والسلام:
لا أعلم كيف يكون ذلك وما أوحيت إليك إلا ما أوحاه الله فلنكن جميعاً من المصدقين لوحي الله واعلم أن الله على كل شيءٍ قدير، ومن ثم بعث الله رسوله جبريل بقول الله تعالى:
{وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
صدق الله العظيم [المؤمنون:95]؛
أي النار التي وعد الله بها الكفار، والجنة التي وعد الله بها الأبرار، ثم جعل الله ذلك الوعد حقّاً على الواقع الحقيقي أن يُريه ذلك ليلة الإسراء والمعراج، فمرّ بأهل النار، ومن ثم عُرج به عليه الصلاة والسلام حتى زار أنبياء الله في جنات النعيم، ومن بعد اللقاء نفّذ أمر ربهم وسألهم: هل جعل الله آلهةً من دون الرحمن يعبدون؟ فأنكروا جميعاً هذه العقيدة المنكرة والشرك العظيم، ولم يدعوا الناس إلى عبادة غير الله وحده، وقال كلٌ منهم مخاطباً ربّه كما قال المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ربّي وربّكم ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
صدق الله العظيم [المائدة:117].
فلم يدعي الناسَ رسلُ الله إلّا لعبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
صدق الله العظيم [الأنبياء:25].
ويا عباد الله إني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر مُحمد اليماني أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة أنبياء الله ورُسله أن تعبدوا الله ربّي وربّكم فكونوا شهداء يا معشر من أظهرهم الله على أمرنا على أنفسكم وعلى أمّتكم أنّ الإمام المهديّ ما دعاكم إلى عبادة أحدٍ من دون الله، وينهاكم عن الشرك، واعلموا أنّ الشرك بالله ظلمٌ عظيم، فلماذا لم تجيبوا داعي الله إلّا قليلاً وتتبعوا كتاب الله القرآن العظيم إلى الإنس والجنّ أجمعين وسُنَّة رسوله التي لا تُخالف لمُحكم القرآن العظيم؟
ولربّما يودّ أن يقاطعني رجلٌ الأنعام أعقل منه وأهدى سبيلاً فيقول:
"يا ناصر مُحمد اليماني، إني مقتنع بكل ما تقول من البيان الحقّ للقرآن ولكنّي أخشى أن أتّبعك وأنت لست الإمام المهديّ المنتظَر".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول:
وهل ترى لو أنك اتَّبعت ناصر مُحمد اليماني فاستجبت لدعوة الحقّ من ربّك وعبدت الله وحده لا شريك له واتبعت كتاب الله وسنة رسوله واعتصمت بكتاب الله وسنة رسوله حتى الموت، فهل ترى أن ناصر مُحمد اليماني قد أضَلْكَ عن الصراط المستقيم؟
فيا عجبي من هؤلاء القوم المتردّدين في اتِّباع ناصر مُحمد اليماني خشية أن لا يكون هو المهديّ المنتظَر!
ومن ثم يُقيم عليهم الحجّة بالحقّ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني وأقول:
فهل تنتظرون المهديّ المنتظَر لتعبدوه من دون الله حتى تخشوا لو تتبعوا ناصر مُحمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر أنكم ضللتم عن سواء السبيل؟ ما لكم كيف تحكمون؟ أفلا تعقلون؟ويا قوم إنّما المهديّ المنتظَر بشرٌ من عبيد الله مثلكم أدعوكم إلى ما دعاكم إليه كافة أنبياء الله ورسله إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّي وما بعد الحقّ إلا الضلال.
وربّما يودّ أن يقاطعني أحدٌ من الذين يخشون اتِّباع ناصر مُحمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر، ويقول:
"بل أفتنا يا ناصر مُحمد اليماني لو أننا اتَّبعناك فاعتصمنا بكتاب الله القرآن العظيم واتَّبعنا سُنَّة رسوله الحقّ فعبدنا الله وحده لا شريك له فهل نكون من المعذَّبين لو لم تكن أنت المهديّ المنتظَر؟".
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي، وأقول:
بل سوف تكونون في جنات النعيم والإمام ناصر مُحمد اليماني في نار الجحيم لو أنه افترى شخصية الإمام المهديّ المنتظَر من ذات نفسه، وأما أنتم فكيف يعذبكم وأنتم استجبتم لداعي الإيمان بالرحمن كمثل الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه:
{رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:193].
فإن كان الإمام المهديّ كاذباً في عقيدةِ أنّه الإمام المهديّ فعليه كذبه وحده، وكذلك الأنبياء جميعاً فلو إنّ أحدهم كان كاذباً أنّه نبي غير أنّه كان يدعو قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه فإن استجاب قومه فقد نجوا من عذاب الله، وحتى ولو كان كاذباً فعليه كذبه، ولن يحاسبهم الله على استجابة دعوة الحقّ من ربهم أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، وقال الله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون:
{وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ ربّي اللَّـهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴿٢٨﴾يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّـهِ إِن جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [غافر].
وكذلك مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحتى لو كان قد افترى هذا القرآن من دون الله واستجاب له أولو الألباب كونهم يرون فيه دعوة الحقّ من ربهم فأدركته أبصارهم وخشعت له قلوبهم، فحتى ولو كان مُفترياً فسوف يدخلون جنة النعيم، وجَدّي نار الجحيم لو أنّه افترى أنّه نبيٌ (من ربّ العالمين) عليه الصلاة والسلام، وقال له أناس من قومه: إننا نخشى أن نتَّبعك وأنت لست مُرسلاً من ربك، فأمره الله أن يرد عليهم فيقول:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ}
صدق الله العظيم [هود:35].
وكذلك الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني فإن يكن كذلك منتحلاً شخصية المهديّ المنتظَر فعليه كذبه ويُلقي الله به في نار الجحيم، ويُدخل أتباعه جنات النعيم لو لم يكن الإمام ناصر مُحمد اليماني هو المهديّ المنتظَر، كون من اتَّبعه إنما استجاب لدعوة الحقّ من ربه فاتَّبع ناصر مُحمد اليماني في دعوته إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من ربّه؛ كتاب الله وسنة رسوله الحق، أفلا تتقون يا معشر الذين لا يتفكرون إلا قليلاً؟
وأما آخرون فيقولون:
"بل سننتظر في اتباع ناصر مُحمد اليماني حتى ننظر هل سوف يُسلّمه علي عبد الله صالح قيادة اليمن، كونه حسب فتوى ناصر مُحمد اليماني ستكون اليمن عاصمة الخلافة الإسلاميّة العالمية، وأول من يُسلّمه قيادة اليمن هو الرئيس علي عبد الله صالح حسب فتوى ناصر مُحمد اليماني، ولذلك سوف ننتظر حتى نرى هل سوف يسلم القيادة علي عبد الله صالح إلى الإمام ناصر مُحمد اليماني؟".
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، وأقول:
اللهم نعم لا ينبغي لعبد الله صالح أن يذهب من السلطة حتى يسلِّم القيادة للإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، ذلك مما علمني ربّي في الرؤيا الحق. ولكن يا قوم إنّ الرؤيا لم يأمركم الله أن تبنوا عليها الأحكام الشرعيّة للأمّة بل الدعوة الحقّ والاتباع يؤسّس على سُلطان العلم من ربّ العالمين، فذلك بيني وبينكم كون سُلطان العلم هو الحجّة عليكم لو لم تتبعوا داعي الحقّ من ربكم، وكذلك الله يقيم الحجّة عليكم يوم القيامة فيقول للمعرضين عن اتباع آيات كتابه البينات. قال الله تعالى:
{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٥٩﴾}
صدق الله العظيم [الزمر]،
كون آيات الكتاب البيِّنات في مُحكم كتابه هُنَّ حجة الله على الإنس والجن،
وقال الله تعالى:
{يَا مَعْشَرَ الجنّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:130].
فما بالي أرى بعض الأنصار يرجف قلبه حين يسمع الأخبار أنّ الرئيس علي عبد الله صالح تمّ الاتفاق بينه وبين المعارضة على تسليم السلطة؟ وأما آخرون فيفرحون ويقولون إذاً ناصر مُحمد اليماني ليس المهديّ المنتظَر فيشمتون بالأنصار! وآخرون يقولون الله أعلم فالرؤيا تخصّ صاحبها، ولا يُبنى عليها حُكمٌ شرعيّ للأمة، وآخرون لا يزدادون إلا إيماناً وتثبيتاً، صفوة البشرية وخيرُ البرية بسبب يقينهم بحقيقة اسم الله الأعظم، فلا يثنيهم عن ذلك شيءٌ أبداً.
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، وأقول:
ربّ اغفر وارحم واحكم بيننا بالحقّ وأنت خير الفاصلين.
ألا والله الذي لا إله غيره لا نجاة من المحاكمة للرئيس علي عبد الله صالح وأهل بيته إلا أن يُسلِّم القيادة للإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني، ولن يجد له من دون الله وليَّاً ولا نصيراً، كذلك يولّي الله الظالمين بعضهم على بعض. وليس الخلف خيرٌ من السلف، ولا أظنهم سيتفقون، فيذهب علي عبد الله صالح من السلطة إلى مواطن عادي حتى يلِج الجملُ في سَمِّ الخياط، وتلك فتوى تخصّ الإمام المهديّ وحدي كون الرؤيا تخص صاحبها، ولم تخصكم بل تخصكم البصيرة التي أحاجكم بها كتاب الله وسنة ورسوله، فاستجيبوا لدعوة الحقّ من ربكم.
وأما بالنسبة للرئيس علي عبد الله صالح والمعارضة، فمثلهم كمثل ماء في حوض انفجر فسال منه الماء، ومن ثم يقوم آخرون بسد ذلك الانفجار فإذا هو ينفجر من مكانٍ آخر، ثم يقوم آخرون بسد ذلك الانفجار ومن ثم ينفجر من مكانٍ آخر، وهكذا حتى يذوقوا وبال أمرهم أو يسلموا القيادة إلى الإمام المهديّ تسليماً وهم صاغرون، كون الإمام المهديّ يدعو المعارضة وعلي عبد الله صالح إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم بالحقّ من ربهم، فإذا هم معرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله الحق، واستجابوا لدعوة الاحتكام إلى محكمة الظلم الدولية الذين لا يأمرون بمعروفٍ ولا ينهون عن منكر إلا ما كانوا يرونه لصالحهم، ولا يبالون بما يُسخط الله أو يرضيه! لا نصرهم الله ولا عزّهم، وأذلّهم وأذلّ من والاهم أو اتَّبعهم، وأما علي عبد الله صالح والمعارضة فإذا لم يستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فسوف ينالهم الله بأحد أنواع العذاب في مُحكم الكتاب فيُذيق بعضهم بأس بعضٍ حتى يسلِّموا للحق تسليماً.
ويا معشر أنصار علي عبد الله صالح، ويا معشر أنصار المعارضة، ويا معشر الحوثيين والقاعدة والحراك، إن كنتم تُريدون الحقّ ولا غير الحقّ فقولوا جميعاً:
"اللهم أحِق الحقّ أينما يكون، فأنت الحقّ ووعدك الحق". والله بالغُ أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، ولسوف يعلمون أنّ الله بالغ أمره ولكن أكثر الناس لا يشكرون.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده؛ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
___
http://alwaqieuh.blogspot.com/2017/11/blog-post_78.html?m=1

Post has attachment
بيان البشرى الكبرى للنّعيم الأعظم ومفاجأة الشفاعة..
http://www.awaited-mahdi.com/showthread.php?1699
بتاريخ 14-07-2010 مـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
{ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ }
صدق الله العظيم [هود:106-107]

بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار والسابقين الأنصار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
السلام عليكم أحبتي الأنصار قلباً وقالباً السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وخلاصة الحوار بين المهدي وأبي حمزة نلقيها على شكل أسئلة حتى يتسنى له فهم الحق إن كان يُريد الحق ليتبعه، وهي كما يلي:

سـ1ـ يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني فهل تنفع التوبة والإيمان بالله لمن مات وهو من الكافرين أو لمن مات من المؤمنين وهو لم يتب إلى الله متاباً من كبائر الإثم والفواحش؟ فنرجو فتواك مُباشرة من مُحكم القرآن العظيم.
والجواب من الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وأقول قال الله تعالى: { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ } صدق الله العظيم،
وإليكم الإجابة بالفتوى الحق من رب العالمين:
{ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18) }
صدق الله العظيم [النساء]

سـ2ـ يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني، فهل هذا يعني أن الله قد حكم عليهم حُكماً نهائياً بالخلود في نار جهنم إلى ما لا نهاية وعليهم أن يستيئسوا من رحمة الله؟
جـ2ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴿١٠٢﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴿١٠٣﴾ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴿١٠٤﴾ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴿١٠٥﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد(107) }
صدق الله العظيم [هود]

سـ3ـ يا أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني فهل لو اعتقدنا أن الله لا ينبغي لهُ أن يغفر لهم فيرحمهم أبداً فهل هذا الإعتقاد يتعارض مع الإيمان بصفة قدرة الله المُطلقة نظراً لقول الله تعالى:
{ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ } صدق الله العظيم [هود:107]
جـ3 { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
صدق الله العظيم [المائدة:40]

سـ4ـ إذاً فإذا أفتينا أهل النار أنه لا يمكن أن يُخرجهم الله من النار أبداً فقد أفتيناهم باليأس المُطلق من رحمة الله وتعدينا على صفة قدرة الله المُطلقة لأن الله على كُل شيءٍ قدير فعالٌ لما يُريد لا يُسأل عما يفعل ولكن فهل يمكن أن يرحمهم الله من ذات نفسه أم لا بُد من السبب أن يأتي من عند أنفسهم حتى يرحمهم ربهم إن يشاء وهو الغفور الرحيم؟
جـ4ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ }
[النمل:62]
وقال الله تعالى:
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [غافر:60] صدق الله العظيم.

سـ5ـ مهلاً مهلاً أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني فهل معنى هذا أن الله لا يغلق باب الدُعاء عن عبيده الكافرين في الآخرة؟
جـ5ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:47]

سـ6ـ فهل الله استجاب دعوتهم فرحمهم وأدخلهم جنته؟
جـ6ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى: { ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } صدق الله العظيم [الأعراف:49]،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }
صدق الله العظيم [غافر:60]

سـ7ـ ولكن أيها الإمام ناصر مُحمد اليماني أفلا تفتينا من هم هؤلاء الكفار الذين هم على الأعراف بين الجنة والنار ودعوا ربهم أن لا يجعلهم مع أهل النار فاستجاب لهم؟ فلماذا لم يجعلهم من قبل مع أهل النار؟
جـ7ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:15]

سـ8ـ أيها الإمام فهل هؤلاء الذين دعوا ربهم فاستجاب لهم من الكفار الذين ماتوا قُبيل مبعث رُسل الله إلى قراهم؟
جـ8ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }
صدق الله العظيم [النساء:165]

سـ9ـ إذاً إنَّ لهم حُجة على ربهم كونهم من الذين ماتوا قبل أن يأتيهم رُسول من ربهم كمثل والد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو مُؤكدٌ أنه من أهل الأعراف الذين استجاب الله دعوتهم فلم يُعذبهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:15].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
فهل هذا يعني أن كذلك لو يدعو ربَّهم الكفارُ الذين أقيمت عليهم الحُجة بمبعث الرُسل، فهل يحق لهم أن يدعوا الله كما دعاه هؤلاء فاستجاب لهم؟
جـ9ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(50)}
صدق الله العظيم [غافر]

سـ10ـ فأين الفتوى للكفار أصحاب النار أن يدعوا ربهم في هذه الآية؟
جـ10ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ }
صدق الله العظيم [غافر:50]

سـ11ـ فما هو البيان لقول الله: { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ }
صدق الله العظيم، فهل لأنهم يدعون غير الله ليشفعوا لهم عند ربهم ليخفف عنهم يوم من العذاب؟
جـ11ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ } صدق الله العظيم [غافر:49]

سـ12ـ إذاً ضلالهم لأنهم يدعون غير الله هل استجابوا لهم ملائكة الرحمن المُقربين؟
جـ12ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(14)}
صدق الله العظيم [الرعد].
وقال الله تعالى:
{ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
صدق الله العظيم [الرعد:16]

سـ13ـ فما دام الملائكة لم يجرُؤوا أن يلبوا دُعاء الكفار من أصحاب النار فهل يعني هذا أن ملائكة الرحمن لم يجُرؤوا أن يخاطبوا ربهم ليخفف عن أصحاب النار يوماً من العذاب برغم أنهم ملائكة الرحمن المُقربين فهل يعني هذا أنه لا ينبغي لهم أن يخاطبوا ربهم في شأن أصحاب النار ليخفف عنهم يوم من العذاب؟
جـ13ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا }
صدق الله العظيم [النساء:109]

سـ14ـ إذاً فلا يحق لعبد أن يُجادل الله في عباده يوم القيامة حتى ولو يُريد أن يسأله بحق رحمته، بل يحق للعبيد أن يقولوا ما قاله رسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام:
{ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
[المائدة:118]،
بمعنى أن العبد ليس بأرحم بالعبيد من الله أرحم الراحمين بل كما قال رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
{ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
[إبراهيم:36]،
فليس عبدك أرحم بعبادك منك بل أنت ربهم أرحم بهم من عبدك ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين وبما أن ملائكة الرحمن المُقربين خزنة جهنم قالوا لأصحاب النار:
{ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ }
صدق الله العظيم [غافر:50]،
بمعنى أن يدعوا ربهم لأن دُعاءهم لعبيده من دونه ليشفعوا لهم عند ربهم الذي هو أرحم بهم من عبيده يعتبر في ضلال مُبين كون ذلك نُكراناً لصفة رحمة الله في نفسه أنهُ أرحم الراحمين! فكيف يتشفعون بمن هم أدنى رحمةً من الله أرحم الراحمين! ولذلك دُعاؤهم لعبيده من دونه في ضلال، ولذلك قال ملائكة الرحمن لأصحاب النار:
{ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ }
صدق الله العظيم [غافر:50]،
أي فادعوا الله أرحم بكم من عبيده ووعده الحق وهو أرحم الراحمين ولم يفقه ذلك أصحاب النار. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فلو دعوا ربهم فهل يحق لهم أن يدعوه أن يخرجهم فيعيدهم إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون فهل ذلك الدُعاء حُجة لهم على ربهم فيجيبهم؟
جـ14ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }
صدق الله العظيم [النساء:165]

سـ15ـ إذاً فلن يجيبهم الله كون ذلك الدُعاء ليس حُجةً لهم على ربهم بل الحُجة لله عليهم بعد أن أرسل إليهم رُسله فكذبوهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } صدق الله العظيم [النساء:165].
والسؤال الذي يطرح نفسه بالضبط هو:
فما هو الدُعاء الذي يكون فيه حُجةً لهم على ربهم؟
جـ15ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، بل يقولوا:
{ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }
صدق الله العظيم [الأعراف:23]

سـ16ـ فهل حُجة العبيد على الرب المعبود يوم القيامة هي رحمته التي كتب على نفسه ومن لم يؤمن بذلك فقد خسر نفسه ولن يجد له من يرحمة من بعد الله شيئاً؟
جـ16ـ { قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ }، وقال الله تعالى:
{ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }
صدق الله العظيم [الأنعام:12]

سـ17ـ الآن تبين لنا لماذا قال الكافرون:
{ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } صدق الله العظيم [الأعراف:53].
وذلك لأنهم من رحمة الله يائسون ويعتقدون أنه لا يوجد حل إلا أن يشفع لهم عباد الله المُقربون أو يعيدهم الله إلى الدُنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، إذاً فهم من رحمة الله يائسون ولذلك لم يسألوا ربهم رحمته التي كتب على نفسه ويقولون إنك على كُل شيءٍ قدير، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
صدق الله العظيم [المائدة:40]

ويا معشر من أظهره الله على أمرنا، إني أستحلفك بالله لئن أماتك الله فدخلت النار أن تقول لأصحاب النار إن الإمام المهدي يقول لكم إن كانت لله حُجةً عليكم ظُلمكم لأنفسكم بعمل السوء فاعلموا إن الحُجة لكم على ربكم هي أكبر لو تؤمنوا أن الله هو حقاً أرحم الراحمين فتستيئسوا من رحمة عبيده جميعاً فتقولوا: وكيف ننتظر إلى يوم القيامة لعبيد الله المُقربين ليشفعوا لنا؟ فها أنتم تدعون خزنة جهنم أن يشفعوا لكم عند الله ولم يفعلوا، فكذلك عبيد الله المُقربون جميعاً لن يجرُؤوا أن يشفعوا لكم بين يدي ربكم يوم القيامة؛ بل سوف يقول الله لكم { مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ } [يونس:28].
بمعنى أنكم لا تزالون تعتقدون أن عبادي المُقربين سيشفعوا لكم عند ربكم ولذلك تنتظرون لشفاعتهم لكم يوم القيامة.
تعالوا لننظر إلى النتيجة في علم الغيب في الكتاب، وقال الله: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ(30) }
صدق الله العظيم [يونس]
ومن ثم لم يفقه الكافرون ما يُريده الله منهم أن يسألوا ربهم مُباشرةً الذي هو أرحم بهم من عباده وحتى يقتنعوا من رحمة عبيده من دونه قال للمُشركين أن يدعوهم أن يشفعوا لهم عند ربهم لينظروا هل سوف يستجيبوا لهم، وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا }
صدق الله العظيم [الكهف:52].
بل كفروا بشركهم وكانوا عليهم ضداً، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا(82)}
صدق الله العظيم [مريم]

فقد كفروا بشركهم بالله بسبب المبالغة فيهم من بعد موتهم:
{ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ }
صدق الله العظيم [يونس].
حتى إذا رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ليعلموا أن لا ملجأ لهم من عذاب ربهم إلا إليه أن يغفر لهم برحمته ولكنهم لم يتجرأوا أن يسألوا الله ذلك وخشعت الأصوات للحي القيوم لا تسمع إلا همساً.

وفجأةً..
تفاجأوا بعبدٍ يأذن الله له أن يخاطب ربه فإذا هو يُزيدهم هماً بغم فيرفع عليهم قضية عند ربهم أنهم حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم ويرفض خلافة ربه على الملكوت، ويرفض دخول جنة ربه ويحاج ربه أن يُحقق له النعيم الأعظم من نعيم جنته. فإذا بالله يقول:
عبدي ألم أجعلك خليفة ربك الشامل من قبل على ملكوت الدُنيا؟ وها أنا أجعلك خليفة ربك على ملكوت الآخرة؟ فإذا هو يقول: أعوذُ بك ربي أن أرضى بذلك حتى تُحقق لي النعيم الأعظم من ذلك كُله. فينظر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال والمقربون إلى هذا الرجل ومن حشرهم الله في زمرته فإذا هم يرون زمرته يضحكون بالتبسم من دهشة عباد الله الصالحين لأنهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم وهم لا يزالون في الدُنيا؛ بل حقيقة اسم الله الأعظم هي الآية التي جعلها الله في قلوبهم حتى أيقنوا بحقيقة هذا العبد. وأما سبب تبسمهم هو لأنهم يعلمون بالمقصود من طلب هذا العبد لربه بتحقيق النعيم الأعظم؛ لأنهم سمعوا هذا العبد يعتذر لربه عن الخلافة على ملكوت الجنة ويُريد أن يحقق له النعيم الأعظم، مما أدهش ذلك الخطاب من العبد إلى الرب حتى عباد الله الصالحين فقالوا: ماذا يبغي وقد جعله الله خليفته على الملكوت كُلة في الدُنيا والآخرة؟! فإذا كان الله استخلف آدم على جنة لله في الأرض، فقد جعل الله هذا العبد خليفته على جنة المأوى فأي نعيم يُريد أعظم مما أعطاه الله إياه؟ فقد أعطاه ما لم يؤتِه لعبد في الوجود كُله! فهل هذا العبد قد أصابه الغرور ويُريد أن يكون هو الرب؟! فما خطبه وماذا دهاه إذ يرفض أن يكون خليفة ربه على جنة الملكوت الأعظم ويُريد تحقيق النعيم الأعظم منها، فأي نعيم هو أعظم من جنة النعيم؟! فيا للعجب في أنفسهم من غير تكلم، بل الدهشة ظاهرة على وجوههم مما أضحك ذلك زمرة هذا العبد فتراهم مُتبسمين وهم قائمون في زمرته بين يدي ربه إذ يحاج باسمه وباسمهم ربه أن يحقق له النعيم الأعظم، ويشكو إليه الكافرين الذين حالوا بينه وبين تحقيق النعيم الأعظم فلم يُجِبه ربه بعد!! ومن ثم جثى على أرض المحشر يبكي بكاءًا مريراً ويدعو ثبوراً كثيراً ويقول:
(( يا حسرتي على نعيمي الأعظم فلمَ خلقتني يا إلهي واظُلماه فقد ظلمني عبادك الكافرون وحالوا بيني وبين تحقيق النعيم الأعظم يا من حرَّمت الظُلم على نفسك فما ذنب عبدك يا إلهي؟ )).
فأما الكافرون فظنوا أن يُفعل بهم فاقرة أكبر مما هم فيه بسبب هذا العبد الذي يرفع عليهم قضية إلى ربهم لم يعقلوه، وأما الصالحون فأصابتهم الدهشة من الخطاب لهذا العبد لربه برغم أنهُ القول الصواب!

فإذا بالمُفاجأة الكُبرى تأتي من الله أرحم الراحمين فيأذن لعبده وعباده جميعاً أن يدخلوا جنته فقد صار راضياً في نفسه ليتحقق النعيم الأعظم لعبده ومن على شاكلته من زُمرته، فسمع ذلك الكافرون أن الله قد رضي في نفسه على عباده فأدخلهم جميعاً في رحمته فأذن لعبده وجميع عباده أن يدخلوا جنته، ومن ثم يتفاجأ الكافرون من أهل النار،
وقالوا لذلك العبد وزمرته:
{ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }
صدق الله العظيم [سبأ:23]

(((ومن ثم يتحقق النعيم الأعظم..)))
فذلك شأن المهدي المُنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره الذي سوف يجعل الناس أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم فهو الوحيد الذي تحقق هُدى البشر في عصره جميعاً فهدى الله من أجله من في الأرض جميعاً لأنه يعبد رضوان نفس ربه كغاية وليس كوسيلة، وكيف يكون الله راضياً في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته! ولذلك خلقهم سبحانه ليعبدوا رضوان نفسه وتجدون الفتوى من الله عن بعث الإمام المهدي المُنتظر الذي سوف يهدي الله من أجله أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم فتجدوا البُشرى ببعثه في قول الله تعالى:
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ }
صدق الله العظيم [هود:118-119]
وفي هذا الموضع يُفتيكم الله أنه ما قط تحقق هُدى الناس جميعاً في عصر بعث الأنبياء والمُرسلين بل لا يزالون مُختلفين فريقاً هدى الله وفريقاً حقت عليه الضلالة، ومن ثم استثنى بعث المهدي المُنتظر بقوله:
{ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم.
أي إلا من رحمه الله فهدى من أجله أهل الأرض جميعاً فجعلهم أُمةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم.
ولربما يود أحد السائلين أن يقاطعني فيقول:
ما دامت في هذه الآية البُشرى من الله ببعث الإمام المهدي أفلا تفصّل لنا من القرآن البيان لهذه الآية في قول الله تعالى:
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ }
صدق الله العظيم [هود].
ومن ثم يرُد عليه الإمام المهدي بالحق حقيقٌ لا أقول إلا الحق،
فأما البيان لقول الله تعالى :
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً } فتجدون بيان ذلك في قول الله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } صدق الله العظيم [يونس:99]، ومن ثم يكونون أمة واحدة على صراط مُستقيم.

وأما البيان الحق لقول الله تعالى: { وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } وتجدون البيان في قول الله تعالى:
{ فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون } صدق الله العظيم [الأعراف:30]، ويقصد في عصر بعث الرُسل جميعاً من أولهم إلى خاتمهم فلم يتحقق هُدى أهل الأرض جميعاً فلا يزالون مُختلفين؛ أي فريقاً هدى الله وفريقاً حقت عليه الضلالة، ومن ثم نأتي إلى قول الله تعالى: { إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم، أي إلا من رحم ربك فهدي الناس جميعاً من أجله ليتحقق له النعيم الأعظم من جنته، ولذلك خلقهم ليعبدوا نعيم رضوان نفس ربهم عليهم،
تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }
صدق الله العظيم [الذاريات:56]
فما غركم في بعث الإمام المهدي يا أحباب قلبي المُسلمين؟
واقسمُ بالله العظيم الذي يهديني وإياكم إلى الصراط المُستقيم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم الذي يحيي العظام وهي رميم والذي أهلك عاداً بالريح العقيم أني الإمام المهدي المُنتظر خليفة الله على العالمين شئتم أم أبيتم! فإن أبيتم فسوف يُظهرني الله عليكم بعذاب يوم عقيم ومن ثم تؤمنون جميعاً فيمتعكم إلى حين ومن ثم تصيب البطشة الكُبرى قوماً مُجرمين، ولكن أكثركم لا يعلمون.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
أخو بني آدم في الدم من حواء وآدم الإمام ناصر مُحمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
هذا البيان منقول من رد الإمام ناصر مُحمد اليماني على المحاور أبو حمزة
بتاريخ 14-07-2010 مـ
Photo
Wait while more posts are being loaded