Post has shared content
من علم ان له ربا فليتب اليه
اعمل ما شئت :

ذكر أهل العلم أن القائل : استغفر الله وأتوب إليه له حالان :

الحالة الأولى/ أن يقول ذلك وهو مصر بقلبه على الذنب فأما قوله تعالى استغفر الله ) فلا يعدو أن يكون دعاء منه لله بالمغفرة ، كما يقول : اللهم اغفر لي ، وهذا طلب من الله المغفرة والدعاء بها ، فيكون حكمه حكم سائر الدعاء لله ، ويرجى له الإجابة .
وأما قوله : ( وأتوب إليه ) فهو كاذب فيه ، لأنه غير تائب حقيقة ، لما علم أن من شروط قبول التوبة العزم من العبد على عدم العودة إلى الذنب فهو بإصراره يكون مخلا بواحد من أهم شروطها وهو الإصرار على مقارفة الذنب ، وعدم العزم على تركه والإقلاع عنه .

الحالة الثانية/ أن يقول ذلك وهو مقلع بقلبه وعزمه ونيته عن المعصية ، فإن صح منه العزم على ذلك قبلت توبته ، فإن عاد إلى الذنب مرة أخرى احتاج إلى توبة أخرى ليغفر له ذنبه ، ولهذا فإن العبد مادام كذلك كلما أذنب استغفر وتاب توبة نصوحا متكاملة الشروط واللوازم ، فهو حري بالمغفرة وأن تكرر الذنب منه مرارا ، قال صلى الله عليه وسلم : (( أذنب عبدي ذنبا فقال : اللهم اغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا ، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، ثم عاد ، فأذنب فقال : أي رب اغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، ثم عاد فأذنب ، فقال : أي رب اغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنبا ، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، اعمل ما شئت فقد غفرت لك )) . قال عبد الأعلى : لا أدري أقال في الثالثة أم الرابعة ( اعمل ما شئت ) متفق عليه .

نسأل الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا ويرزقنا جنته ويجيرنا من ناره إنه سميع مجيب
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


Photo

Post has attachment
هذا خلق الله
Photo

Post has shared content
Wait while more posts are being loaded