Post has attachment
هذه رسالة لمجموعة الملحدين هنا ومن يتابعون وأعلم أنهم يَرَوْن ما ينشر في موقعي .
أنتم حتى في الألحاد فشله لا قيمة لكم ولا هدف ولا غايه
فقط حشرات تعيش وتترعرع نحن نعيش بين الملحدين وهم مؤسسات عالميه لا يعبدون الله ولا يؤمنون البته
ولكنهم لا يهينون نبي ولا كتاب ولا مذهب ولا عابد .
ولا يتطاولون بالالفاظ .
لأنهم اهل هدف ولهم غايه ، ولانهم ملحدين لكي يتطوروا من القيود الدينية ليكونوا افضل لا أسوء
ويؤمنون أن الأخلاق هي دين من لا دين له .
أما أنتم ف كلاب ٌ تلهث لا قيمة لكم ولا حسبان
ولا نناقش أمثالكم نهائياً .
نناقشهم هم لأنهم لديهم عقول والدليل أن منهم من يدخل في المسيحية والأسلاميه لأن الألحاد لديهم أقناع وصدق التبادل في العلم وذاك صفة الحوار
أما أنتم فالإلحاد قناع تسترون ورائه شذوذكم وإدمانكم وعيوبكم وتتوهمون أنكم هكذا قد أفلتتم عن النظره السيئه. تحت مسمى لا دين او ( ملحد )
وهاك رأي من ناقش الملحدين هنا واسلم الكثير لأنهم يريدون الاقتناع ولأنهم ناجحين أجتماعياً وعلمياً ولهم مباديء . https://www.facebook.com/yazid.muhammad.961/posts/179066825821547
Photo

Post has attachment
أعلم أنك تنتظر رد على ما أسرفت فيه من القول
د/ ع
نعم شهداء وطوبى لهم
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪
لك البلاغة تعجز في نواحيها ويعجز الحرف في الرفع وفي الضم ِ
وإعجاز البلاغة بعدكم عجز ٌ أُصيب به الوصف عن معنى وعن عرُب ِ
جمُل ٌ تكتب و تعاد وتكتب من بعدكم خلُط الفصيح بالعجم ِ
فلا الجْر مجرور ٌ و لا الجار منجر ِ وما من عطفٍ يعطف منتصب ِ
علي
أنت العروبة ُ باكملها وأنت العلم و الأعلام وسيد الأمم ِ
ما ضاع علم ٌ أنت قائله ُ يامن للقرآن والسُنن بالنهج منتسب ِ
وبين الحروف حروفا ً لا تضاهيها حروف الطب من سقم ِ
وإن شرحنا كل ما فيها من جمل ٍ ، لتقويم تعداد الحروف كم كتب ِ ✒️
Photo

LADY OF PEACE ☮

{ يامن تسأل ، إلتزم الصمت . }
٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏
قلبي محمدي ينبض نبضات حيدره
وقرت عيني حسينيه بالأحسان والنيه
ونفسي للحسن أحسن ودوما ًلله مرضيه
أقف بتراء لله خاشعة ً ماكنت نسياً وماكنت مغشيه
و لله صلاتي و لله نسكي و لله مخلصةٌ كل نيه
أردد يا ابى الفضل فظلا ً وأضع على رأسي عمامة ٌ علويه
شامخة ٌ جبيني مرفوعة ُ الهامه منافية ٌ. قرشية .ٌ هاشميه
الكَتان ثوبي والعمامة خماري و قدمي بالجلود مكسيه
مالي و حقد الناس والغللي مالي و عُبَّاد الكتب الأوليه
محمديه ٌ أنا من نسل سبطيهِ لا أهاب حكام ولا رعيه
سُنة محمد من باب علي أدخلها لا شيعة ٌ ولا سنيه
..........................................................................
............... ................ ................ .................

بسم الله الرحمن الرحيم
مناقشة اليوم لا خلاف فيها .
حيث أنه طلب منا النقاش عن مبايعة أبى بكر وتفاصيل هذا
والسلام عليكم ورحمة الله
أحبتي في الله ، مامن مسلم على وجه الأرض إمام كان أو عالم أو حافظ أو كاتب ، يستطيع أن يقول بإن الرسول عليه الصلاة والسلام بايع ابى بكر على الخلافه .
وجميع الأحاديث التي وردت من جميع العلماء جمعاً كانت تدل على انه لا مبايعه البته .
وحيث ان هناك بعض العلماء اخذتهم الحميه والغيره على الدين كما يرددون دائماً ، بطريقة خلط العزة ِ بالدين وهذا ما حرم الله سبحانه وتعالى : لقوله ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ* كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ* ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ* ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾
[ سورة التكاثر ]
الفخر والتفاخر حتى أنهم أصبحوا يتفاخرون بكم قتيل لهم وكم ميت لهم ويذكرون عزت أمواتهم والله العزيز العظيم .
وينسبون تأويل كل حركه وكل أمر بانها كانت تعني مبايعه ،وهذا سند لا يجوز ، حيث أنهم قالوا (( ولما مرض النبي مرضه الذي مات فيه أمر أبا بكر أن يَؤمَّ الناس في الصلاة )و توفي النبي محمد يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وبويع أبو بكر بالخلافة في اليوم نفسه، فبدأ بإدارة شؤون الدولة الإسلامية .
ونسبة الصلاة على أنها مبايعه منه صل الله عليه وسلم وهذا لا يجوز لأن النبي ﷺ أمر بالصلاة فقط ولم يأمر بالخلافة من بعد والصلاة عبادة منفصلة عن شؤن الحياه .
ارأيتم إن كان أمره بالناس وشؤن الناس أو أمر بفتح بلاد أو وصاه بالجيوش آنذاك لكانت مبايعة خلافة واضحة صريحه ، وإنما الصلاة هي لله وصلت العباد بالله أول شروط الصلاة النية والخشوع ( أي فصل الروح عن الدنيا وعلوها لله تعالى لا دنيا في صدر المصلي يطلبها سوى ابتغاء وجه ربه العظيم .
واما عن السقيفه ماهي إلا جمع رؤس القبائل وكبار تجارها وما كان في الأحاديث المنسوبه عدد معين لكي لا يُقال أن المبايعة باطله ، واما من قول ان الانصار من بايع فأنما كبارهم وما كان لرعية في هذا أمر ، وهذه أمور دنيا تمت لسلامة الاسلام والمسلمين عن المنافقين أن لا يفتنوهم في دينهم ذاك ما ورد من الأسباب .
ولن أكرر ما يقال عند المذاهب المختلفه : ونكتفي بأن نذكر عباد الله بأن المذاهب صنع أيديهم وتفريق صفوف المسلمين وفتنة .
ولا يجوز أن نسخر الدين لخدمة مذهب ، غداً ونموت عنه ونذهب .
وأنما كلام الله أمر ، وأتباع نبيه ﷺ طاعة لله عز وجل .
وأستغفر الله العظيم لي ولكم ، نعبده لا اله الا هو وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره الكافرون
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً كثيرا
٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا ً بكم في دارالصفوة .
من حكيم البيان .
هنا أرد على من حمل شهادة الدكتوراه في الفلسفة ليتفلسف في كتاب الله عزوجل ( القرآن ) ويجمع الناس حول شهادته ليخرجوا عن شهادة لاإله إلا الله .
ويقول تفكروا ونبتكر معاً القران ورفض أساند الأحاديث النبويه الشريفه ورفض حتى السلف الصالح من الصحابه ومسند نهج البلاغه وأخذ كتاب الله بمفرده وكانه من نزل عليه القران والعياذ بالله .
ترك كل مبتكرات الدنيا وكل العلوم والكتب وتخصص في تحريف كتاب أمة محمد صَل الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه أجمعين ليدحض به الحق .
وسوف أذكر قولهم أن جهنم لم تسعر بعد وأنها ان سعرت لهلك من على الأرض والخ
أنصح بأن يأخذون رحلة الصيف على أقرب أرض بركانيه وينظرون بأعينهم ماذكر عن وصف جهنم بصورة مصغره وهذا دليل أن في جوف الأرض حميم خصص لعذاب أهل البرزخ ينفث منه تلك البراكين لكي لا تنفجر الأرض بمن عليها حتى يأذن ربك بتسعير جهنم العظماء .
وسبحان من جعل النار والبترول في جوف الأرض ليضرب لأمثالك بهذا مثلا النار علماء الكيمياء هم اول من أكد أن جوف الأرض كتلة جحيم والبراكين تهوية فقط لذاك الحميم العظيم فوهه ( أي خرم في السقف يخرج منها مايدل على مافي جوفها( فوهة بركانيه ) والبترول زيت شحوم البشر وبقايا حريق جوفي لاعضاء بشريه وكل علماء العالم لم يقولوا إلا هذا وهم يحملون شهادات دكتوراه أيضاً في علوم مختلفه يا صاحب شهادة الفلسفة ومامعنى فلسفه أي ((( فلسف فهو فيلسوف متفلسف والمفعول هنا مفلسف فلس الشيء فهو مفلس )) يا مفلس .
أي لايوجد لديه دليل مادي فقط جميل الخيال فصيح اللسان يركب النظريات لتشكيل صورة وهميه ويقنعك بها وهو من سجلهم التاريخ بعظماء الفلسفة استخدموهما في ما ينفع الناس بمثل الشعر والأدب والسياسة والإعلام وضد الحكام والظلم والعبوديه .
وسبحان من جمع النار والنفط لا يلتقيان وهم في نفس المكان تحت الأرض .
وإليك بعض لآيات بمسند اللغة والبلاغة وسند الآيات ببعضها من نفس كلام الله دون أساند أي حديث نبوي أو خلافه .
قال تعالى
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) (آل عمران)
إذن هم .
أحياء عندربهم ( لا اله الا هو
الله هنا يكلمك أنت وأمثالك أن لا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله أمواتا .
ليسوا أموات هم أحياء انتقلوا من دار الدنيا إلى دار القبور ( البرزخ ) في نفس اللحظة هم في نعيم وبقية الوصف يشرح ماهم به. أي ان هناك حياة بين الدارين
مارأيك كلام ربك واضح بليغ أحياء وفي نعيم أي أن هناك أحياء وفي جحيم .
ماكان ربك يخلف بين العباد طالما جزاء نعيم هناك جزاء جحيم
ولكي أناقش ما فسرته أنت بفلسفه أكتفي. بهذا الشرح القليل من الآيات السابقات وننتقل إلى ما شرحت أنت وهو قوله تعالى (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ 93 وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ 94] (سورة الأنعام: 93 ، 94)
المعنى الإجمالي النص الكريم يخاطب كل من يصلح للخطاب ، مبينًا لهم حال الظالمين عندما يغمرهم الموت بسكراته ، والملائكة باسطو أيديهم إليهم بالعذاب والضرب ، كما قال سبحانه في آية أخرى :
[وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ] (سورة الأنفال: 50 )
وتقول –الملائكة- مُوَبخةً لهم ومؤكدة عجزهم: [أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ] من هذا العذاب ، وخلصوها مما هي فيه ، إن كانت لكم قدرة على ذلك.
فالأمر هنا للتوبيخ والتعجيز كما يقول الآلوسي ثم تصرح الآية بعذاب القبر ، فيما حكته من قول الملائكة للظالمين ( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ )
فالحديث لا زال للملائكة موجها للظالمين عندما يغمرهم الموت. وكلمة "اليوم" هنا مراد بها يوم الموت ، كما يدل على ذلك السياق وعلى هذا ، فالعذاب الموصوف بالهون أي الهوان هنا، هو عذاب القبر.
ولما كان الهوان ملازما لهذا العذاب كل الملازمة ، متمكنا منه كل التمكن ، جاء التعبير عنه بالإضافة هكذا ( عذاب الهون ) وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ، ثم يمضي السياق مؤيدا أن المراد بذلك هو عذاب القبر فيقول سبحانه بعد ذلك: [وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ) فما من شك في أن هذا المجيء ، هو القدوم على الله تعالى بعد الموت ، وهو الكائن في القبر ، وبذلك يلتئم السياق ، وتتسلسل الأحداث ، وتكتمل الصورة في هذا المشهد ، ملائكة يقبضون أرواح الظالمين ، يعذبونهم ويوبخونهم ، فيعاينوا واقعا ما علموه من قبل خبرا ، فيقيم الله عليهم بذلك الحجة ، ويقول في إظهار حجته عليهم بما عاينوه من واقع سبق لهم أن أنكروه: ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ )
وجه الدلالة في النص الكريم على عذاب القبر
الكلام في النص الكريم صريح الدلالة على عذاب القبر ، لأن الكلام فيه عن موقف الظالمين عندما يغمرهم الموت بقبض أرواحهم عن طريق ملك الموت ، لتتولى ملائكة العذاب بعد ذلك تعذيبهم في قبورهم ، كما يدل عليه قوله [بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ ] وقوله (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ) في ضوء ما مر بيانه من أن هذا اليوم ، هو يوم الموت ، لأن السياق لا يلتئم صريحا و قال تعالى ( وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ 50 ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ 51 كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ 52 )
(سورة الأنفال: 50 – 52)
فالآيات تخاطب كل من يصلح للخطاب ، مخبرة إياهم عن حال الكفار ، عندما تقبض ملائكة الرحمن أرواحهم ، بأنهم يضربونهم ، ويزجرونهم ، ويتوعدونهم بعذاب الحريق ، يوم القيامة ، الذي هو جزاؤهم اللائق بهم ، لما قدموه من أعمال غير صالحة ، ومبينة لهم أن حالهم في هذا كحال آل فرعون وغيرهم ، الذين سبقوهم في الكفر فكان العذاب مصيرهم .
هذه الآيات صريحة في الدلالة على أن ما سبق ذكره من ضرب الملائكة لهم وتوعدهم بعذاب الحريق هو كائن عند الموت لقوله [إذ يتوفى...] وهذا معناه أن ما لحقهم من عذاب الضرب هو حال الوفاة ، وهو ممتد أيضا متجدد لما أفاده التعبير بالمضارع في قوله تعالى ( يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ )
ثم تذكر الآيات أن ما حاق بهم ، هو ما حاق بآل فرعون عندما كفروا بآيات الله. وإن مما حاق بآل فرعون ، عذابهم في قبورهم ، بعرضهم على النار غدوا وعشيا ، كما جاء ذلك صريحا ، في قوله تعالى ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) (سورة غافر )
قال تعالى ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ )( سورة التوبة: 101)
والمعنى هو وردت هذه الآية في سياقٍ يُصنِّف الناس حسب أعمالهم ، بقصد التمييز بين أهل الحق وأهل النفاق ، لتبصير المؤمنين بأهل النفاق ، بالكشف عن حالهم ، وبيان أن الله مطلع على أحوالهم ، ومجازيهم على أعمالهم .
ومن هذه الأصناف ، هذا الصنف الذي تحدثت عنه هذه الآية ، وهو صنف المنافقين الذين اتخذوا النفاق عادة لهم وسجية ، فإنهم مهما حاولوا إخفاء نفاقهم عنك يا رسول الله ، فإنه لا يخفى على الله نفاقهم، ولذا فقد توعدهم بالعذاب في كل المراحل التي يتقلبون فيها وبينها ، أي: في الدنيا ، وفي البرزخ ، وفي الآخرة وذلك هو قوله تعالى ( سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ) وهنا سوف نعذبهم مرتين مرة ٌفي الدنيا ومرة ٌفي القبور وثم يردون إلى عذاب عظيم ودليل عذاب الدنيا الآيات القرانية التي ورد فيها الْخِزْي ونذكر منها هنا اثنتان قال تعالى ( لَهُ فِي الّدُنْيَا خِزْي ٌ وَنُذِيقُهُ يَوْم َ الْقِيَامةِ عَذَابَ الْحَريقِ ( الحج 9 ) (لَهُمْ فِي الّدُنْيَا خِزْي ٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم ٌ ) ( المائدة 41 ) ودليل أن الْخِزْي في الدنيا هو عذاب قوله تعالى ( رَبّنَا إِنَّك َمَنْ تُدْخِلِ النَّار َ فَقَدْ أَخْزَيْتٓهُ ) ( آل عمران 192 ) وهنا مرتين عذاب في الدنيا من ثم عذاب القبر ومن ثم يردون إلى عذاب عظيم أي يحيهم يردون أي يعودون إلى دار الدنيا وتقوم الساعة لعذاب أليم .
هذه الآية صرحت بتعذيب الله المنافقين في مراحل ثلاث ، اثنتان مذكورتان في قوله [سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ] والثالثة في قوله: [ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ] ولما كانت هذه الثالثة معلومًا منها على جهة اليقين ، أنها الكائنة يوم القيامة لأنها آخر المراحل، كما يدل على ذلك التعبير بـ "ثم" الدالة على الترتيب والتراخي ، ولأن العذاب فيها قد وصف بأنه "عظيم" وعادة القرآن ألا يوصف بهذا إلا عذاب الآخرة ، فقد بقي مرحلتان هما سابقتان على هذه الأخيرة وهما
1- العذاب في الدنيا
2- العذاب في القبر أي في البرزخ.
وليس أصرح من هذا قي الإخبار عن عذاب القبر و قال تعالى ( يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء) (سورة إبراهيم: 27)
و المعنى هو تخبر هذه الآية الكريمة بأن الله عز وجل يعين عباده الصالحين ويثبتهم بالقول الحق في الدنيا ، إن عرض لهم ما يعمل على زحزحتم عنه ، ويعينهم ويثبتهم به في القبر أيضا ، عندما يسأله الملكان: من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن الرجل الذي بعث فيكم ؟

وإنما نسبت الحياة في القبر هنا إلى الدار الآخرة مع أنها ليست منها ، لكونها مرحلة مؤدية إليها ، وخطوة في طريق السير إليها.
ومثل هذا يقال أيضا في معنى حديث إن القبر أول منازل الآخرة
وإذا كان الله عز وجل يمُِد عباده الصالحين بمدد من عنده ، يعينهم على الثبات عند المحن في الدنيا ، وعند السؤال في القبر ، فإن الظالمين لا معين لهم ولا نصير ، ومن ثم فهم لا يثبتون على الحق كالمؤمنين ، بل يضلهم الله عنه ، لضلالهم عن ربهم في دار العمل .
تصرح هذه الآية بأن الله عز وجل يثبت المؤمنين بالقول الثابت في الحياة الدنيا ، وكذلك في الآخرة أي في القبر الذي هو الخطوة الأولى في الطريق إلى الآخرة ، ولما كانت الدار الآخرة دار جزاء وليست دار سؤال ولا تثبيت ، وكانت السنة الصحيحة قد دلت على أن السؤال والتثبيت إنما هو في القبر ، فقد لزم القول بأن المراد بالآخرة هنا الحياة في القبر ، وأن التثبيت فيها هو التثبيت عند سؤال الملكين ، وما يتبع ذلك من نعيم الاطمئنان إلى رضوان الله.
وفي مقابل ذلك ، فإن إضلال الظالمين ، هو زيغهم عن الحق في الدنيا وفي القبر ، فلا ينجون من فتنة السؤال ، فيلحقهم ما هم أهله من سوء ما ينتظرهم من عذاب الله يوم القيامة ، إضافة إلى ما تقوم به ملائكة العذاب من ضرب وجوههم وأدبارهم عند موتهم وبعده ، كما صرحت بذلك آيات أخرى ، قد ذكرناها في مواضعها من هذا الشرح قال تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ( 124 ) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا( 125 ) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126 ) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ( 127) (سورة طه: 124-127)
واليكم شرح هذا .
توضح هذه الآيات بطريق العموم الذي يفيده اسم الموصول "مَن" أن من يعرض عن ذكر الله ، فإن له في القبر "معيشة ضنكا" أي عيشا ضيقا، يحشر على أثرها يوم القيامة أعمى ، فيتساءل عن سبب ذلك وهو الذي كان حادّ البصر في الدنيا ، فيجيبه المولى عز وجل ( قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى )
ثم تبين الآيات أن هذا هو جزء من عذاب من جاوز حدود الله ، فأسرف في المعاصي ، أما العذاب الأقسى والأبقى حيث لا ينقطع ، فهو عذاب الآخرة ، وقانا الله وجميع المسلمين إياه.
وفصيل في النص الكريم على عذاب القبر
تدل هذه الآية على أن المعرض عن ذكر الله سوف يعيش في قبره في ضيق وعدم سعة ، وهو عذاب القبر ، ولأن هذه العيشة الضنك لا يمكن أن يراد بها عذاب الآخرة ، لأن الله عز وجل قال بعدها ( وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ) ولأننا رجحنا بالأدلة أن ليس مرادا بها معيشة الحياة الدنيا منفردة ، فقد لزم أن تكون هذه المعيشة الضنك في القبر ولعذاب الأخرة أي أن العذاب الشديد ليس هنا بل لازال في الآخرة بتوضيح أنه مرحلة قادمه بعد هذا هو الأشد من هذا وهو الأبقى وهنا الأبقى أي أنه باق ٍفي رصيدك عند ربك بعد هذا وأبقى أي المتبقي لك إلى حين .
ويرى بعض المفسرين أن تكون شاملة لكل الدور وأنا ارى هذا.
قال تعالى ( حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ( 99 ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )( سورة المؤمنون )
وهنا أختلف من أختلف وهي تحكي لنا الآيات حال العبد العاصي عند معاينة الموت وتيقنه ، وهي الحالة التي يدرك العبد فيها أن صلته بالدنيا قد انقطعت بلا طمع في العودة إليها ، وهو ما يعرف بوقت الغرغرة ، لكن مع انقطاع طمعه وهول ما رأى وعاين ما ينتظره من عذاب الله ، يدعو ربه أن يعيده إلى الدنيا ليتدارك ما فاته ، فيقول: [رَبِّ ارْجِعُونِ ] أي مُلِحًّا على الله في طلب الرجوع إلى الدنيا مكررا هذا الدعاء ، لكن هيهات هيهات ، إذ يأتيه الجواب بالرفض ، [كلا] ليخلد في حياته البرزخية إلى يوم البعث.
والبرزخ هو الحجاب الحاجز بين شيئين ، ومرادٌ به هنا الحياة في القبر ، لأنها حياة حاجزة ما بين الدنيا والآخرة.
وقوله ( وَمِن وَرَائِهِم )أي: أمامهم ، لأن كلمة وراء من ألفاظ الأضداد التي تأتي بمعنى وضده ، فهي تحتمل الأمام والخلف ، وهي هنا بمعنى الأمام ، أي ويستقبلهم برزخ يمكثون فيه إلى يوم البعث.
ومن الآيات التي أتت فيها كلمة "وراء" بمعنى أمام ، قوله تعالى: ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) ( سورة الكهف: 79)
فقوله: [وَكَانَ وَرَاءهُم] أي أمامهم ، إذ لو كان الملك خلفهم ، فقد نجوا منه.
وجه الدلالة في النص على عذاب القبر .
في النص الكريم تصريح بأن عذاب القبر كائن واقع ، وأن العبد العاصي يعاينه عند الموت وذلك من وجهين:
أحدهما- قوله تعالى: [حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ] فهو نص في معاينة هذا العذاب ، إذ لو أنه لم ير ما يسوؤه ، وهو العذاب ، فلماذا يدعو ربه: أن يعيده إلى الدار الدنيا ، أي ليتدارك ما فاته من الطاعات التي تنجيه من هول ما عاين ؟
وثانيهما- قوله تعالى ( وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )
فهو فيما يظهر منه ، يحمل تلويحا لهذا العاصي وأمثاله ، بما سيكون في هذا البرزخ ، من شدة وكرب ، وهو عذاب القبر.
وذلك كما تقول لمن أنت حريص عليه على سبيل النصح والتحذير: لا تهلك مالك ، فإن وراءك أياما طويلة.
ففي قولك هذا تلويح بشدة هذه الأيام ، وأنه إذا ما أتلف ماله ، ضاقت معيشته فيها ، ونصح له بأن يعد العُدَّة لمواجهتها.
وفي الحديث " مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ، فإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة ورأيت أمرا لابد لك من طلبه فعليك نفسك ودعهم وعوامهم ، فإن وراءكم أيامَ الصبر صبر فيهن كقبض على الجمر .والحاجز هذا ليس بمعنى أنهم في سبات لايشعرون حاشا لله أن نحرف تفسير كلام الله عز وجل في لغة البلاغة البرزخ هو أرض ضيقة بين بحرين وكان يقال لها برزخ أي حاجز بين شيئين مثال يقال ، كنت أقف في برزخ دار أبى العاص ودار أبى سفيان حين دخلت هند ٌ إلى دارهم ، وهنا أضرب مثل لدارين قريبين جداً من بعضهم بينهم أرض ضيقه وهي الفاصل اي الحاجز بينهم وهذه كانت لغة البلاغة في أهل مكة ان ذاك والله سبحانه وتعالى أنزل القران لغتهم لا بلغة هذا العصر الذي تفتقر العربيه البليغة ولا يجوز تفسير معناها إلا بلغة من نزلت فيهم وهم خير من نتبع لأنهم من عرف تفسيره وعلم الناس بماذا أوحي ربهم لهم وكانوا يعلمون اهل الشام ومصر والروم والخ
قال تعالى ( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (سورة غافر:45 ، 46)
المعنى " يبين لنا النص الكريم أن آل فرعون قد حاق بهم سوء العذاب نتيجة كفرهم ومصادتهم لمن آمن بالله ، بعد أن أنجاه الله منهم ، ووقاه مكرهم.
ثم بينت الآية التالية أن عذابهم هذا الذي حاق بهم نوعان:
الأول- في القبر، وهو أنهم يعرضون على النار مرتين يوميا ، إحداهما في الصباح والأخرى في المساء.وهو ما يفيده قوله تعالى: [وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ 45 النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا]
الثاني- عذاب الآخرة ، وهو العذاب الأكبر ، وهو ما يفيده قوله تعالى: [وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ]
دلت هذه الآية بطريق واضح على أن آل فرعون يعذبون في قبورهم بعرضهم على النار غدوا وعشيا ، وهذا العرض لا يكون إلا في القبر ، لأنه قال بعد ذلك: [وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ] فلم يكن مفر من فهم التعذيب بالعرض على النار إلا على أنه في القبر.
وإذا ثبت ذلك في حق آل فرعون ، ثبت في حق غيرهم أيضا ممن نحوا نحوهم ، ومضوا على طريقتهم.
وهذا ما يتسق ونهج القرآن الذي لا يفرق في قانون الثواب والعقاب بين من تتماثل أعمالهم ، أيا كان نوعهم أو مكانهم أو زمانهم ، وإننا لنقرأ في الكتاب العزيز قوله تعالى:
[إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا وَأُولَـئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ 10كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ] (سورة آل عمران:10، 11)
ونقرأ أيضا قوله تعالى:
[وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ 50 ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ 51 كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ 52 ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 53 كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ 54] (سورة الأنفال: 50 – 54)
فهذه الآيات تبين بجلاء واضح أن آل فرعون كغيرهم من الكفار في العذاب ، فلا خصوصية لهم في ذلك ، ولِمَ الخصوصية ؟ فما الذي يميز كفرا عن كفر أو تكذيبا عن تكذيب ؟!!!
قال تعالى:
[إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ] (سورة فصلت: 30)
المعنى ورد عن بعض السلف أن تنزل الملائكة عليهم بالطمأنينة والبشرى عند الموت ، وورد عن بعضهم أنه في الآخرة
والذي يترجح لدينا هو أن ذلك عند الموت ، لأنه في يوم القيامة يكون الحساب الأكبر ، والقول الفصل الذي ليس بالهزل ، فلا مجال لتمهيد ببشرى ، فالحكم الحاسم قد جاء موعده.
وجه الدلالة في الآية على نعيم القبر وعذابه:
أن الملائكة إذا كانت مطمئنة للمؤمنين بشيء عند الموت ، فلا شك أن محل هذه الطمأنينة كائن بعد الموت مباشرة وهو نعيم القبر ، وإذا ثبت أن للصالحين في القبر نعيما ، فقد ثبت ضده وهو أن لغيرهم عذابا في قبورهم.
قال تعالى ( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا) (سورة نوح: 25)
المعنى في هذه الآية الكريمة يخبر الله تعالى عن قوم نوح عليه السلام أنهم لما كفروا بالله تعالى ، وأجرموا في حق نبيه نوح عليه السلام ، عاقبهم الله تعلى بالإغراق في الطوفان ، ويخبر أنهم فور إغراقهم فيه أدخلوا نارا ، حيث لم يجدوا من ينصرهم من الله فينجيهم من عذابه.
والمراد بالإدخال هنا عرضَهم على النار المعبرَ به في حق آل فرعون في قوله تعالى: [النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ] (سورة غافر: 46)
وهو رأي وجيه مبني على ظاهرة تفسير نصوص القرآن بعضها ببعض ، وهي أفضل طرق التفسير كما نص على ذلك العلماء.
وهذه الآية من أوفر الآيات صراحة في الدلالة على عذاب القبر ، لأنه قوله [فَأُدْخِلُوا نَارًا] مرتب على قوله [أُغْرِقُوا] عطفا بالفاء المفيدة للترتيب والتعقيب ، وهذا معناه أن هذا التعذيب بالنار هو كائن بعد الإغراق مباشرة.
ولما كانت آيات القرآن جازمة بأن دخول الكافرين النار هو كائن يوم القيامة ، وكانت آياته أيضا دالة على وقوع العرض على النار في القبر لآل فرعون بالنص على ذلك ، ولغيرهم أيضا بطريق القياس ، كان تفسير الإدخال في النار بالعرض عليها مناسبا ومنسجما مع منطق القرآن في تعبيره عن عذاب القبر.
وحينئذٍ تكون علة التعبير عن العرض بالإدخال ، هو تحقق الوقوع ، فأخبار الله تعالى لا تتخلف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى شرح أخر بإذن الله تعالى. بقلم أضعف خلق الله
تمني محمد
٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏٪‏
Wait while more posts are being loaded