نجيب محفوظ
بقلم : ثروت مكايد
نجيب محفوظ ، عميد الرواية العربية دون منازع ، فهو من شيد صرحها ، وأقام دولتها بجهد خارق ، وعزيمة لا تلين ، وكان من الذكاء بأن طور نفسه ليلائم كل مرحلة ، ويتصدرها مؤمنا بقيمة الفن الروائي ، ورسالته في واقع الحياة والناس ..
وقد مر نجيب محفوظ بأربع مراحل في مسيرته الروائية ، وتمثلت في كل مرحلة سمات الفن الروائي لديه ..
وأول هاته المراحل كانت بتأثير من سلامة موسى ، فكتب ثلاثيته الفرعونية كمحاولة منه للبحث عن جذور ..
جذور الشخصية المصرية ، وكمحاولة للتشرنق داخل ذلك الأصل الفرعوني غير أنها محاولة عابثة ، ومن ثم فسرعان ما خرج منها بعد روايته " كفاح طيبة " ، ليجعل الواقع ميدانا لإبداعه ، فكانت الواقعية الناقلة لصورة الواقع بحثا عن علل أزماته ، وتسجيلا لما يعتمل فيه من تيارات وفكر .. وقد بدأت هذه المرحلة برواية " القاهرة 30 " ، وانتهت بثلاثيته الشهيرة " بين القصرين ، السكرية وقصر الشوق " ثم توقف لسنوات بعد ثورة 52 ..
وتمثل رواية " السراب " مرحلة وحدها إذ تحمل الإتجاه النفسي في مخيلة نجيب محفوظ بينما تبتدأ المرحلة الأخيرة من إبداع نجيب محفوظ بروايته الكبرى / الأزمة " أولاد حارتنا " واستمرت حتى النهاية ..
ولم تأت رواياته على مستوى واحد من الجودة إذ منها ما يرتفع حتى يدور في فلك الفن ، ومنها مالا يرتفع بحال عن الثرثرة الفارغة ، ولولا حرفيته لما استحقت النشر ..
وكحال الأديب العربي أو الإنسان العربي فلم يأخذ نجيب بيد أحد أو تكون له مدرسة أدبية تضم تلاميذ يرتفع بهم إلى فلك الفن الخالد لكون سمة العربي في زمن حطته : الفردية ، والأنانية وإن أطلق من الشعارات ما تهتز له الجبال .
تم .

أحتاج لمثل عمر نوح عليه السلام لأتم بعض ما أحلم به..........ثروت

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment
Wait while more posts are being loaded