Post is pinned.Post has shared content
كلمة توجيهية للمرأة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

قال تعالى: قال تعالى: {إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالقَانِتِينَ وَالقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالخَاشِعِينَ وَالخَاشِعَاتِ وَالمُتَصَدِّقِينَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35].

روى الترمذي في سننه من حديث أُمِّ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ لِلرِّجَالِ، وَمَا أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ} (¬1).

وهذه بعض الوصايا التي أوصي بها أخواتي المسلمات، وأسأل الله أن ينفع بها، قال تعالى: {وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71].

الوصية الأولى: التمسك بالتوحيد، والحذر من الشرك، قال تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256].

وقال تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [لقمان: 22].

وقد ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، أن أصل دين الإسلام وقاعدته أمران عظيمان، وهما:

الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه، قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64].

فأمر الله تعالى نبيه أن يدعو أهل الكتاب إلى معنى (لا إله إلا الله) الذي دعا إليه العرب وغيرهم، والكلمة السواء هي (لا إله إلا الله)، أي لا معبود بحق إلا الله، فلا دعاء ولا استغاثة، ولا ذبح، ولا نذر، ولا غير ذلك من العبادات إلا لله سبحانه، وهذه هي دعوة الرسل عليهم السلام.

الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله، فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا، وهو دين الرسل، أنذروا قومهم عن الشرك، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36].

والشرك محبط لجميع الأعمال، كبيرها وصغيرها، ولا يقبل الله من صاحبه صرفًا ولا عدلاً، ولا فرضًا ولا نفلاً، قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] (¬2).

وإن مما تقشعر منه القلوب والأبدان، وهو منذر بخطر عظيم يداهم الأمة في أفضل ما تملكه وتعتز به، ألا وهو ما يبثه الكفرة أعداء الإسلام عبر القنوات الفضائية، وغيرها من الوسائل من الدعايات الهدامة التي تسعى إلى تشكيك المسلمين في دينهم، وتدعوهم بمكر ودهاء إلى الانسلاخ منه، فالحذر الحذر، وهذا هو الخطر الأول.

أما الخطر الثاني: فمما يلاحظ انتشار الكهانة والسحر، وكثرة المرتادين لهم بعذر التداوي ونحوه، ولا يجوز للمسلمة الذهاب إلى هؤلاء الكهنة الذين يدّعون معرفة المغيبات، لتعرف منهم مرضها، كما لا يجوز لها أن تصدقهم فيما يخبرونها به، فإنهم يتكلمون رجمًا بالغيب، أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء حكمهم الكفر والضلال إذا ادعوا علم الغيب، روى مسلم في صحيحه من حديث صفية: عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» (¬3).

وهناك الأخطار الكثيرة التي لا يمكن الخلاص منها إلا بما سبق ذكره من تحقيق التوحيد، والتمسك به، ومعرفة الشرك والكفر والحذر منهما، والبراءة من أهلهما.

الوصية الثانية: المحافظة على هذه الصلاة بأركانها وشروطها وواجباتها، قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].

وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، روى الطبراني في المعجم الأوسط من حديث عبد الله بن قرط: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلاَةُ، فَإِن صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» (¬4).

وكان من آخر ما وصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعالج سكرات الموت أن قال: «الصَّلاَةَ، الصَّلاَةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ» (¬5).

وروى أبو داود في سننه من حديث عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَاتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» (¬6).

واعلمي أختي المسلمة أنه لا يكتمل إسلام المرأة إلا بالقيام بأركان الإسلام الخمسة، روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ» (¬7).

الوصية الثالثة: التفقه في الدين، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر: 9].

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث معاوية - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (¬8).

لذلك ينبغي للمرأة المسلمة أن تحرص على تعلم أمور دينها، كحضور الدروس والمحاضرات، والاستماع إلى الأشرطة المفيدة، وقراءة الكتب النافعة، ومن أهمها حفظ كتاب الله، فهو رأس العلوم كلها، ومنبع الحكم، ورياض الصالحين، والعصمة من الضلال لمن تدبره وعمل به، تقول عائشة رضي الله عنها: «نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ» (¬9).

الوصية الرابعة: تقوى الله عز وجل ومراقبته في السر والعلن، فإن تقوى الله وصية الله للأولين والآخرين.

قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ} [النساء: 131].

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يوصي أصحابه بتقوى الله، وفي حديث العرباض بن سارية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ» (¬10).

والحذر من المعاصي، كبيرها وصغيرها، فقد وعد الله تعالى من اجتنب الكبائر أن يكفر عنه الصغائر، وأن يدخله مدخلاً كريمًا، قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا} [النساء: 31].

الوصية الخامسة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32].

وهذا خطاب لنساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، صيانة لهن وسائر نساء المؤمنين مخاطبات بذلك. قال تعالى: {وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71].

فعلى المرأة المسلمة أن تحرص على هذه الشعيرة العظيمة، خاصة في بيتها مع أولادها وأقاربها، وإذا رأت من أخواتها المسلمات تقصيرًا في طاعة الله في صلاتهن أو صيامهن، أو حقوق أزواجهن، أو غير ذلك، فعليها أن تنصحهن بالكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، مقتدية في ذلك بنساء الصحابة رضي الله عنهن.

الوصية السادسة: الاتصاف بصفة الحياء، قال تعالى عن موسى عليه السلام عندما سقى المرأتين: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: 25].

والملاحظ أن خلق الحياء أصبح ضعيفًا عند كثير من النساء، ومن صور ذلك خروج المرأة مع السائق بمفردها، أو لبس النقاب الذي يوضع على منتصف الأنف، فيستر ما تحت ذلك، ويظهر العينين والجبهة، أو لبس البنطال أمام النساء، أو وضع العباءة على الكتف، أو لبس الملابس الضيقة أو المفتوحة، أو العارية. روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صِنْفَانِ مِن أَهْلِ النَّارِ لَم أَرَهُمَا ... وذكر أحدهما: نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيْلاَتٌ مَائِلاَتٌ، رُؤُوْسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلنَ الجَنَّةَ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوْجَدُ مِن مَسِيْرَةِ كَذَا وَكَذَا» (¬11).

فعلى المرأة المسلمة أن تنتبه لما يريده أعداء الله، فهم يريدون انحلالها، وأن تصبح سلعة رخيصة بأيديهم، ويريدون سلخها من إيمانها ودينها، وخروجها عن فطرتها التي فطرها الله عليها، فعليها أن تكون على حذر من ذلك.

الوصية السابعة: الإكثار من الصدقة، قال تعالى: {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39].

وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعظ النساء، وقال: «أَكْثِرْنَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ» (¬12).

قال ابن القيم رحمه الله: وكان العطاء والصدقة أحب شيء إليه - صلى الله عليه وسلم -، وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه، وكان أجود الناس بالخير، يمينه كالريح المرسلة، وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه، تارة بطعامه، وتارة بلباسه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالصدقة، ويحث عليها، ويدعو إليها بماله وقوله، ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - أشرح الخلق صدرًا، وأطيبهم عيشًا، وأنعمهم قلبًا، فإن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في انشراح الصدر. اهـ (¬13).

ومن أفضل أنواع الصدقة التي تستمر للعبد بعد وفاته الصدقة الجارية، كحفر الآبار، وبناء المساجد، وطباعة الكتب، والأوقاف الخيرية على الفقراء والمساكين، ونحو ذلك.

الوصية الثامنة: الابتعاد عن رفيقات السوء، فقد أخبر تعالى أن الإنسان يندم يوم القيامة على مصاحبته للجليس السوء الذي أضله وأبعده عن طريق الحق، قال تعالى: ... {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً * وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا القُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 27 - 30].

وقال تعالى: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المُتَّقِينَ} [الزخرف: 67].

روى البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً» (¬14).

وكم من فتاة فشلت في دراستها بسبب رفيقات السوء، وكم من فتاة انتهك عرضها، وخسرت كرامتها بسبب رفيقات السوء، وكم من فتاة وقعت في المخدرات والمسكرات، وما ترتب على ذلك من مآسي كثيرة بسبب ذلك.

لذلك أوصي أخواتي المسلمات بالحرص على الرفقة الصالحة.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
Photo

Post has attachment

Post has shared content

الفقه علي المذاهب الأربعة 🌳🍀
كتاب الحدود ٢٠ / ١٠ / ٢٠١٨
القسم الثاني كتاب القصاص
مبحث الجناية على الأطراف
القسم الثالث باب التعزير
مبحث أساس القوانين الشرعية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬________ شيئاً لئلا يزيد على تغريب الحر في الزنا، والحبس في غير موضعه أولى لأنه أحوط، وأبلغ في الزجر، ويطلبون إذا هربوا ليقام عليهم. الحنابلة في أحد روايتيهم قالوا: إن أخذوا قبل أن يقتلوا نفسا، أو يأخذوا مالاً نفوا في الأرض، وصفته أن لا يتركوا يأوون في بلد، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا نفساً، قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم يخلون، فيقطع اليد اليمنى لأخذ المال، ويقطع الرجل اليسرى للحرابة وقطع الطريق وإخافة الآمنين، والخروج على غفمام. وإن قتلوا وأخذوا المال، وجب قتلهم حتماص، وصلبهم حتماً، وإن قتلوا النفس، ولم يأخذوا مالاً وجب قتلهم حتماً، ويكون الصلب بعد القتل، ولا يشترط في مدة الصلب ثلاثة أيام، بل ما يقطع عليه الاسم، فيصلب قليلاً ثم يترك، لأن الصلب شرع عقوبة له، ولا ينكس في الصلب. الحنفية، والشافعية، والحنابلة - قالوا: يشترط في قطاع الطريق لتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أن يأخذوا مالاً ويصيب كل واحد منهم مقدار نصاب حد السرقة، وهو دينار أو عشرة دراهم، أو قيمة أحدهما، عند الحنفية، وربع دينار، أو ثلاثة دراهم عند الحنابلة، والشافعية، قياساًعلى قطع السرقة. المالكية قالوا: لا يشترط سرقة مقدرا النصاب في قطع الطريق بل يقام الحد عليهم لو سرقوا أقل من النصاب، وذلك لانضمام المحاربة إلى أخذ المال، فكان التغليظ عليهم من جهة قطع الطريق لا من النصاب. اجتماع المحاربين الحنفية، والمالكية، والحنابلة قالوا: لو اجتمع محاربون فباشر بعضهم القتل والخذ، وكان بعضهم ردءاً كان للردء حكم المحاربي في جميع الأحوال، وذلك للاكتفاء وجود المحاربة سواء باشر بعضهم القتل أو لم يباشره، فيقام الحد عليهم جميعاً، لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض معاوناً للبعض حتى إذا زلت أقدامهم انحازوا إليهم، وإنما الشرط القتل من واحد منهم وقد تحقق، والقتل إن كان بعصاً، أو بحجر، أو بسيف فهو سواء، لأنه يقع قطعاً للطريق بقطع المارة. وقد روي أنه حدث في زمن الوليد بن عقبة وهو وال على الكوفة أن شباباً من شباب الكوفة ثقبوا على رجل منها داره وقتلوه، وكان له جار قد أشرف على الحادث ورآه فاستصرخ الشرطة الشرطة فجاؤوا وقبضوا عليهم، فحوكموا وثبتت عليهم جريمة القتل، فقتلوا جميعاً. الشافعية - قالوا: ومن أعان قطاع الطريق، وكثر جمعهم، ولم يزد على ذلك، بأن لم يأخذ مالاً مقدار نصاب، ولم يقتل نفساً، عزره الإمام بحبس، أو تغريب وغيرهما كسائر المعاصي، وقد ورد في الخبر (من كثر سواد قوم فهو منهم) فللإمام لأن عقوبته في الآية النفي.،،،،،،، يستكمل بعده
Photo

Post has shared content

Post has shared content
وقفه اخي..اختي... في الله

مافي شيء اسمه للكبار فقط...
في شي اسمه:
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)
.
مافي شي اسمه جرب مرة بس وماراح تخسر ...
في شي اسمه:
(يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان)

.
مافي شي اسمه أنا معاصيي خفيفة وأنا أحسن من غيري ...
في شي اسمه :
(وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم)
.
مافي شي اسمه فلوسي حرام بس مالقيت شغل ثاني ...
في شي اسمه :
(ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)
.
مافي شي اسمه أنا لساني أخذ على كذا ...
في شي اسمه:
(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
.
مافي شي اسمه هي دنيا وبنعيشها مرة واحده ...
في شي اسمه:
( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)
.
مافي شي اسمه مالك شغل وامشي جنب الحيط
ولاتنصح وتتفلسف ...
في شي اسمه :
(الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله)



يامن تؤخر التوبة بحجة أنك صغير
عفواً فالمقابر ليس مكتوب عليها
( للكبار فقط ) ..
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة


























اخي الكريم / اختي الكريمه ·
من عاش على شىء مات عليه..
ومن مات على شىء...
بـُعِثَ عليه ..
Photo

Post has shared content

الفقه علي المذاهب الأربعة 🌳
كتاب الحدود ١٩ / ١٠ / ٢٠١٨
القسم الثاني كتاب القصاص
مبحث الجناية على الأطراف
القسم الثالث باب التعزير
مبحث أساس القوانين الشرعية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬________ شاء صلبهم، لأنها عقوبة واحد. فغلظت بتغلظ سببها، وهو تفويت الأمن على النتاهي بالقتل وأخذ المال فالمراد بالآية التوزيع على الأحوال الأربعة. المالكية رحمهم الله تعالى قالوا: المحارب هو قاطع الطريق لمنع سلوك، ولو لم يقصد أخذ مال المارين بل قصد مجرد منع الانتفاع بالمرور فيها أو قصد أخذ مال محترم من مسلم أو ذمي، أو معاهد، ولو لم يبلغ نصاباً، أو قصد هتك الحريم، على حال يتعذر معه الإغاثة والتخلص، فيشمل جباربة الظلمة من الحكام الذين يسلبون أموال الناس ولا يفيد فيهم الاستغاثة بالعلماء ولا بغيرهم، فهم محاربون، ولا يشترط تعد د المحارب، بل يعد محارباً ولو انفرد ببلد وقصد أذية بعض الناس، ولا يشترط قصد عموم الناس، ومذهب عقل كمسقي نحو الحشيشة، أو الداتورة، لأجل أخذ المال قهراً وظلماً، ومخادع مميز لأخذ ما معه، فإنه محارب سواء كان المميز صغيراً، أو بالغاً، خدعة وأدخله موضعاً، وأخذا ماله، ولو لم يقتله، وداخل زقاق، أو دار ليلاً أو نهاراً لأخذ مال بقتلا على وجه يتعذر معه الإغاثة والإعانة فقاتل حتى أخذه فهو محارب. ويقاتل المحارب بعد المناشدة، إذا لم يعادل المحارب بالقتال، ويتعين قتل المحارب إن قتل سواء مكافئاً كمسلم حر، أو كافراً، أو رقيقاً، فيقتل المحارب بلا صلب، أو مع صلب، ولا يجوز قطعه، ولا نفيه، وليس لولي الدم فعو عنه قبل مجيئه تائباً، وإن لم يقتل المحارب أحداً وقدر عليه فيخير الإمام في أمور أربعة النوع الأول: القتل، والثاني الصلب والقتل، وهو مصلوب، الحد الثالث: قطع يمينه من الكوع، وجله اليسرى من المفصل، ولو خلف عليه الموت، فإن كان مقطوع اليد اليمنى أو أشلها قطعت يده اليسرى وجله اليمنى، وإن كان مقطوع الرجل اليسرى، قطعت يده اليسرى وجله اليمنى، فإن لم يكن له إلا يد أو رجل قطعت، فإن كان له يدان فقط أو رجلان قطعت اليمنى فقط أو الرجل اليسرى، والحد الرابع نفي الذكر الحر إلى مثل فدك وخيبر، ويحبس للأقصى من السنة وظهور التوبة، ويضرب قبل النفي اجتهادا بحسب ما يراه الحاكم اردع لهم ولأمثالهم. أما المرأة المحاربة فلا تصلب، ولا تنفى، وإنما حدها القتل، أو القطع من خلاف. وأما حد الرقيق المحارب فهو القتل، أو الصلب والقتل، أو قطع يد، ورجل، ولا ينفى. الشافعية، والحنابلة - قالوا: قطع الطريق: هو البوز لأخذ مال، أو القتل، أو إرعاب، كابرة اعتماداً على الشوكة مع البعد عن الغوث، وسمي بذلك، لامتناع الناس من سلوك الطريق خوفاً منه، وسواء كان معه سلاح أولا، إن كان له قوة يغلب بها الجماعة، ولو باللكز والضرب بجمع الكف، وقيل لا بد من آلة للقتال. فإذا أخذوا قبل أن يقتلوا نفساص، أو يأخذوا مالاً، أو يهتكوا عرضاص، وجب على الإمام تعزيرهم بحبس وغيره لارتكابهم معصية وهي الحرابة لا حد فيها ولا كفارة، وهذا تفسير النفي في الآية الكريمة، والأمر في مجنس هذا التعزير راجع إلى الإمام، فيجوز له الجمع بين الضرب والحبس وغيره، وله تركه إن رآه مصلحة، ولا يقدر الحبس بمدة: بل يستدام حتى تظهر توبته، وقيل: يقدر حبسه بستة أشهر ينقص منها شيئاً لئلا يزيد على تغريب العبد في الزنا، وقيل: يقدر بسنة ينقص منها ،،،،،،، يستكمل بعده
Photo

Post has shared content
باب عِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَعْلِيمِهِنَّ:
«98» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ قَالَ عَطَاءٌ أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ، وَبِلاَلٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[أطرافه 863، 962، 964، 975، 977، 979، 989، 1431، 1449، 4895، 5249، 5880، 5881، 5883، 7325، تحفة 5883].

#الشرح

(قَوْلُهُ بَابُ عِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ) نَبَّهَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَلَى أَنَّ مَا سَبَقَ مِنَ النَّدْبِ إِلَى تَعْلِيمِ الْأَهْلَ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِأَهْلِهِنَّ بَلْ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَاسْتُفِيدَ الْوَعْظُ بِالتَّصْرِيحِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فوعظهن وَكَانَتِ الْمَوْعِظَةُ بِقَوْلِهِ إِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَاسْتُفِيدَ التَّعْلِيمُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ كَأَنَّهُ أَعْلَمَهُنَّ أَنَّ فِي الصَّدَقَةِ تَكْفِيرًا لِخَطَايَاهُن
َّ[98] قَوْلُهُ عَنْ أَيُّوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ وَعَطَاء هُوَ بن أَبِي رَبَاحٍ قَوْلُهُ أَوْ قَالَ عَطَاءٌ أَشْهَدُ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّاوِيَ تَرَدَّدَ هَلْ لَفْظُ أَشْهَدُ من قَول بن عَبَّاسٍ أَوْ مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ وَقَدْ رَوَاهُ بِالشَّكِّ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ جَازِمًا بِلَفْظِ أَشْهَدُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ تَأْكِيدًا لِتَحَقُّقِهِ وَوُثُوقًا بِوُقُوعِهِ قَوْلُهُ وَمَعَهُ بِلَالٌ كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَسَقَطَتِ الْوَاوُ لِلْبَاقِينَ قَوْلُهُ الْقُرْطُ هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ بَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَيِ الْحَلْقَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ فِي هَذَا الْمَتْنِ فِي الْعِيدَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ وَأَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيقِ أَنَّهُ جَزَمَ عَنْ أَيُّوبَ بِأَنَّ لفظ أشهد من كَلَام بن عَبَّاسٍ فَقَطْ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شُعْبَةَ وَكَذَا قَالَ وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَغْرَبَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَطْفًا عَلَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَلَا يَكُونُ تَعْلِيقًا انْتَهَى وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ لَا رِوَايَةَ لَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَصْلًا لَا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مَوْصُولًا عَنْ مُؤَمِّلِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ كَمَا سَيَأْتِي وَقَدْ قُلْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ إِنَّ الِاحْتِمَالَاتِ الْعَقْلِيَّةَ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي الْأُمُورِ النَّقْلِيَّةِ وَلَوِ اسْتَرْسَلَ فِيهَا مُسْتَرْسِلُ لَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيل هُنَا آخر غير بن عُلَيَّةَ وَأَنَّ أَيُّوبَ آخَرُ غَيْرُ السَّخْتِيَانِيِّ وَهَكَذَا فِي أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ إِلَى مَا لَيْسَ بِمَرْضِيٍّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُعَاطَاةِ فِي الصَّدَقَةِ وَصَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَأَنَّ الصَّدَقَةَ تَمْحُو كَثِيرًا مِنَ الذُّنُوب الَّتِي تدخل النَّار

Post has attachment

Post has shared content

Post has attachment
Wait while more posts are being loaded