جاء النبي إلى البتول مخبرا
زهراء هل ترضين زوجآ حيدرا ؟!
ذابت حياء ثم احنت رأسها
فرح النبي بها وصاح مكبرا
(رضيت) وإذ بالخلد تنثر وردها
فلننثر الصلوات حتى نؤجرا

🌺اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم🌺

🌸الاول من ذي الحجة ذكرى زواج امير المؤمنين علي بن ابي طالب ع من سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء ع 🌸

Post has attachment

Post has attachment
PhotoPhotoPhotoPhotoPhoto
23‏/8‏/2017
6 Photos - View album

Post has attachment
Photo

Post has attachment

Post has attachment
زيارة الأمام الكاظم والرضا والهادي والجواد(ع)

Post has attachment
قصة في عالم البرزخ مسير الارواح بعد الموت (الجزء السابع)

بعد عذاب وتعب وقضاء وقت طويل، وصلنا إلى الطريق الرئيس بعد أن قطعنا عشرة فراسخ، في كلّ خطوة منها ألف بلاء ونَصَب. جلستُ أستريح بعض الوقت، وقد أحسست في نفسي بكرهٍ شديد لهذا الجهل الذي لازمني، فقلت: يا ليت بيني وبينه بُعدَ المشرقين! وكان هو نفسه قد وقف بعيداً عنّي. وعدت اُواصل السير وقد أضرّ بي العطش، وكان الجهل يتبعني على مبعدة ورأيت على جانب الطريق، وعلى بُعد ربع فرسخ أرضاً خضراء مشجّرة، وكنت ما زلت بين مخالب الجهل، والتفتُّ وإذا به يسرع الخطى نحوي، وقال: « لا شك أنّ في هذه الارض ماءً، فلنذهب لنطفئ عطشنا ». فأردت أن لا أصغي لكلامه، ولكن لشدّة عطشي وتعبي، قلت: إنّ الأشجار لا تنبت بغير ماء. واتّجهت نحوها على أرض مليئة بالأحجار والأشواك، تموج فيها الحيّات وسائر الزواحف، وبعد مشقة وصلنا، وإذا بها من أشجار الغابات الدائمة الخضرة، ولا ماء عندها.. فعدت أدراجي إلى الطريق.
وبعد برهة وصلنا إلى أرض مزروعة بالبطيخ الأحمر، فتناول الجهل واحدة وكسرها وراح يأكلها، وقال لي: « كل، فإنّها تروي العطش » فقلت: « لابدّ أنّ له صاحباً، ولا يجوز أن آكل منه بغير رضى صاحبه » فقال: « عجيب أمرك أيّها المتديّن! لعلّه ممّا ينبت بنفسه، وحتّى على فرض أنّ له صاحباً، ولكن حقّ المارّة حقّ يقرّه الشرع المقدّس والمالك الحقيقي. ثمّ إنّ العطش يكاد يقضي عليك، فأنت في حالة اضطرار الآن ، اقتنعتُ بهذه الحماقة شيئاً فشيئاً، فاقتطفت واحدة وكسرتها، ولكنّي ما إن وضعت قطعة منها في فمي حتّى التهب فمي من شدّة مرارتها النافذة كالعلقم، فرميت بها وقلت: «هذا حنظل وليس بطيخاً أحمر»!
فقال: « كلاّ، ولعلّ التي أخذتها كانت حنظلاً ». فذقتُ واحدة اُخرى فكانت مرّة كالأُولى، وكذا الأُخرى، بينما كان الجهل مستمرّاً في الأكل، ويقول: إنّها حلوة المذاق! فاقتربت منه، وتناولت قليلاً ممّا كان يأكل، وإذا بها أشدّ مرارة من السابقات، فقلت: «أحرق الله بيتك، كيف تأكل المرّ وتقول: إنّه حلو ؟!».
فقال: « أنا صادق في قولي، فهو في فمي حلو المذاق جدّاً ويناسب طبعي »
وفجأة هجم علينا كلب، وخلفه رجل بيده عصاً وهو يرعد ويزبد بالشتم والسباب قاصداً ضَرْبنا. فأطلق الأغبر رِجلَيه للريح، وسرعان ما وصل إلى الطريق العام، أمّا أنا فعلى الرغم من سرعة ركضي فإنّ الكلب لحق بي، فوقعت على الأرض من شدّة الخوف. وجاء صاحب الكلب وأهوى بعصاه على بدني ما شاء، غير مكترث بصراخي بأنّي لم آكل من البطيخ، بل كان يقول: « لا فرق بين أن تأكل مال غيرك أو تبعثره، بعد أن مددتَ إليه يد العدوان ». ولم أُفلح في الخلاص من عصاه إلاّ بشقّ الأنفس.
« جهل » يتشفّى
جررت نفسي إلى وسط الطريق، ورحت أبكي من جرّاء القروح في فمي، والرضوض في أعضاء جسمي، ومن عطشي وتعبي وبعدي عن الهادي.
أمّا الأغبر الذي نال مرامه وحقّق هدفه، فقد كان يجلس بعيداً عنّي، وعلى شفتيه ابتسامة الشماتة والتشفّي، ويقول: « ما الذي يستطيع أن يعمله لك الهادي ؟! فأنت بمعونتي قد زرعت في الدنيا بذور الأذى بيدك. والدنيا مزرعة الآخرة، والآخرة يوم الحصاد. ألم تقرأ في القرآن: وَمنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَه
أيستطيع الهادي أن يأتي بما يخالف هذه الآيات القرآنية والحجج الدامغة ؟ سوف ترى عندما تجتمع مع الهادي في منزل وأكون معك، أيّ بلاء ينزل عليك بحيث أنّ الهادي نفسه لن يقدر على شيء. ألم يقل هو نفسه إنّك كلّما عصيت هرب منك، وكلّما تبت عاد إليك، فما فائدة مصاحبة الهادي ؟ ».
فرأيت أن هذا الملعون لا يخلو من معرفة، فسكتّ ولم أعد أذكر الهادي. وأخرجت تفاحّة من الخرج وأكلتها، فالتأمتْ جراحي وتحسّنت قوّتي، فقمت أُواصل المسير.
وصلت إلى مفترق طريقين، فاخترت الطريق الأيمن لأنّه كان يوصل إلى مدينة معمورة، بينما كان الطريق الأيسر يوصل إلى قرية خربة. قلت للموكَّل بالطرق: «أرجو أن تمنع هذا الأغبر الذي يتبعني من متابعتي، فقد آذاني اليوم كثيراً».
فقال لي: « إنّه مثل ظلّك لا انفصال له عنك، ولكنّه في هذه الليلة لا يكون معك، لأنّهم سوف ينزلون في القرية الخربة على اليسار، ومن ثمّ فسوف يقلّ إزعاجه لك ».
دخلت المدينة وإذا بالعمارات العالية، والأنهار الجارية، والخضرة الرائقة، والأشجار المثمرة، والخدمة المليحة، واللغة الفصيحة، والنغمات الرخيمة، والأطعمة الطيّبة، والأشربة الهنية. فبعد تلك الصحارى القَفر الموحشة، وتلك المزعجات التي أصابتني من ذلك الأغبر، أجدني الآن وأنا في هذا المكان كأنّني في جنّة فيحاء ذات عبير طيّب، حتّى أنّني ما كنت لأُفارق هذه المدينة لولا اشتياقي للهادي.
هنا التقيت عدداً من طلبة العلوم الدينية، الذين كنت أعرفهم. نمت تلك الليلة لأستريح من تعبي، وفي صباح اليوم التالي خرجنا من المدينة نتمشّى حيث الجو تعطره رائحة زهور القدّاح، وأخذت أقصّ عليهم ما جرى لي في اليوم السابق، لأنّ المسافرين على هذا الطريق يتسقّط بعضهم أخبار بعض عند وصولهم إلى مثل هذا المنزل، وهم في حال التحرك قلّما يسأل بعضهم عن بعض: لِكُلِّ امْرئٍ مِنْهُم يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيه
كنّا نشكر الله على التخلّص من أُولئك غبُر الوجوه: وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمين .
وخلاصة القول: إنَّ جميع حواسّنا قد تلذّذت في هذه المدينة، فالذائقة تلذّذت بالأطعمة اللذيذة، والشامّة بالروائح الطيّبة، والباصرة بالشمائل الحسنة، والسامعة بالنغمات الرائقة والأصوات الرخيمة، واللامسة بالكواعب الناعمة: لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(((غدا ان شاء الله نكمل الجزء الثامن)))

كتاب مسير الأرواح بعد الموت, لآية الله السيد حسن النجفي القوجاني
Photo

Post has attachment

Post has attachment
السلام عليكم أسعد الله مسائكم بكل خير
PhotoPhotoPhotoPhoto
22‏/8‏/2017
4 Photos - View album

Post has attachment
Photo
Wait while more posts are being loaded