Post is pinned.
دروس في الحب



الدرس الأول



لابد وأن يهطل المطر أولاً فلا تستعجلي تلك السيول الجارفة



الدرس الثاني



لا تجمعي كلمات الحب في داخلك فلن تكون كلمات حب إن لم تتبادلينها مع من تحبين



الدرس الثالث



الحلول الوسط لا ترضي المحبين ..

فإما تستمرين بالهطول حتى موعد السيول

أو انك تكفين عن العناق حتى موعد الفراق



الدرس الرابع



الحب لا يلف بأوراق الهدايا ولا يسجن في قفص الخوف



الدرس الخامس



كرري كلمات الحب همساً في أذن من تحبين .. ومتى ما عشقته

قوليها جهراً .. ومتى ما همت به ردديها صراخاً

فالحب لا يعمي القلوب ولكنه يضعف سمعها



الدرس السادس



كوني كما أنتِ فهو بلا شك إن أحبك يبتغيكِ بكل عيوبكِ



وما زال للدروس بقية



عنفوان

ثلاثاء مفعم حد الترف
..
ذلك الذي إلتقيت به تفاصيلها المدوية ..
دعوني آخذكم على حين لهفة إلى بداية معرفتي بها
وكيف كُنت مشدوهاً بها لدرجة أني خشيت أن اخسرها مراتٍ عدة فقط لشدة ولعي بها ..
بالرغم من أنها فرشت لي أفخر سجاد الكذب .. لتستقبلني به إلا أني أوسعتها ترفاً -على حد قولها -
فكثيراً ما رددت على مسامعي أن :
التغابي ترف ليس في متناول الجميع
وبرغم ذلك تمخطرت على تلك السجادة .. متجاهلاً كُل المعطيات .
وغاضاً طرفي عن كُل تلك الأقنعة التي لم تكن تستُر أكثر مما تفضح
فلم يكن المطر المنعش الذي انهمر برفقة صوتها سوى صدى من الأعماق ..
إنفجر على ذكرى أليمة .. لخيانة قديمة ..
كانت بدايتها تحاك .. بين تلك الأسطورة .. وشخص ما كان يُدعى عصام
مسكينُ انا .. أشفق على نفسي فلم تكن أسطورة صوتها سوى مزحة سامجه ألقت بها جُزافاً في طريق أذني
لكنها لم تكلف نفسها حتى عناء مشاركتي الضحك على نفسي حين تحسست أذني اطراف الحقيقة
كنت على أتم الاستعداد للترف من أجلها ..
لكنها لم تكن على يقينٍ من أن ترفي تصنعاً ..
وهذا ما أحزنني ..
فلم أقف على عتبة العُمر هذه .. ليقف نظري على الأضواء ..
دونما إبحار سافر في جنبات الروح
لكنني ولعمق النظر .. كنت لا أزال أشعر ببرودة أطراف المدينة ..
مما دفعني للإبحار طوعاً وتصنعاً
لكنني لم أبحر دون سفينة – كما أخبرنا ( نزار )
بل إنني ابحرت دون بحر هذه المرة
يااااااااااااااااهـ يالك من مسكين
ألهذا الحد تعشق الإبحار ..
ألهذا الحد يعصف الشتاء بأطراف مدينتك
ألهذا الحد تشتاق لمنفى دافء
مسكين أنت يا هذا ..
ما كُل دفءٍ ..إنسان
ربما بركان .. كثيراً من الدم والأنفاس .. وقليلٌ من الغليان
وستهدأ العاصفة يوماً .. وسيخمد البركان
لكنها النيران .. لا تبقي شيئاً يُذكر
مجرد إنسان .. تصنّع الترف يوماً .. ولاذ بالهذيان
زنبقة الهمس ..
يا مملكة تخشى اللمس ..
ألم اخبركِ قبلاً أني محموماً بكِ ..
دعيني لا أشفى منكِ .. فلازالت العاصفة هوجاء ..
ولازال في البركان ( بعضاً من غليان )

خالد
عفواً اقصد
عنفوان

عادة ما تبدأ الأشياء صغيرة ثم تكبر ..



إلا حُبي لها .. فقد بدأ كبيراً



بحجم تلك الابتسامة التي ترتسم على شفتيها صباح كُل ثُلاثاء ..



حين تمر من أمامي وتكتفي بتلك الابتسامة العذبة التي تأسرني ..



بشغفٍ .. أنتظرها صباح كُل ثلاثاء متكئ على أطراف شرفتي الحجرية العتيقة



فأقف طويلاً أمام مرآتي المكسورة تلك التي بالكاد تتعلق على طرف ذاك الجدار المنحوت



أتأمل ملامحي الخالية من أي تعبير ينم عن الجذب العاطفي ..



أتأمل ملابسي الرثة .. التي غطت الأصباغ والزيوت الكثير من ملامحها



أتأمل شعري المنكوش .. الذي تطاير مع كُل فكرة جنونية رقصت لها فرشاتي



أتحسس يداي الغليظتين ..



وتلك الكدمات التي أرسلها الزمن لتروي حكاية جرح ..او تواري جثمان غيض



وأعود مجدداً لأفارق تفكيري .. فقط حين يحين موعدي مع تلك الابتسامة



حينها فقط أترك كل شيء وأتجه تلقائياً لشرفتي ..



لأجدها تخطو بثبات يهتز لوقعه شارعنا بأكمله ..



وحين تقف أسفل شرفتي تنظر عالياً .. ثم لا تلبث أن تُطلق تلك الابتسامة الساحرة



التي لطالما أخرستني ..



وأنستني تلك الكلمات العاطفية التي أسهر ليلتي أجمعها ..



وباقي أسبوعي أتخيلها هي تنصت لتلك الكلمات التي ينطقها قلبي قبل ان يرويها لساني



لكنني للأسف .. ما أن ترتمي عيناي على تلك الابتسامة ..



حتى تذوب كلمات الحُب في فمي .. وتنصهر أطرافي ..



فلا أقوى على الحراك

.. فتتبعثر أفكاري ..



ولا يبقى من كياني سوى ابتسامة تكشف عن أسنان لا تجيد الاصطفاف في حرم الجمال



قد عاثت بها السجائر خراباً .. وشفتان غليظتان لا تكاد تظهر منهما الابتسامة .



ولا تلبث هي أن تنثني وهي تبتعد رويداً رويداً فتتلاشى ابتسامتي معها أيضاً



لأعود أدراجي بذات الهدوء لأرتمي بأحضان سريري الخشبي العتيق .. وأغوص في تفكيرٍ عميق .



أسئلةٌ كثيرة هي التي تبحث عن جواب ..



لماذا أنا بالذات ؟



أهوَ الحُب ..



لماذا وملابسي رثة ؟



لماذا وشعري المنكوش ؟



أهوَ الحب ..



لماذا ووجهي الأسمر ؟



لماذا ومستقبلي الذي يكاد لا يظهر ؟



أهوَ الحُب ؟



نعم إنه كذلك ..



أو هكذا يبدو لي .. فلقد أخبروني مراراً انه أعمى



بهكذا جواب أقنعت نفسي وأخمدت ألسنة الأسئلة التي ألهبت تفكيري ..



استفقت بعدها لأجد نفسي عازماً على كتابة رسالة لها ..



أعبِّر لها عم أخرست ابتسامتها لساني عنه من حلو الحديث ..



فقضيت أسبوعي ألمِّع المفردات واراقص الجُمَل ..



وما أن أشرقت شمس الثلاثاء وقبل موعدها بقليل ..



ترجلت إلى أسفل شرفتي وامتطيت ذاك الكرسي الخشبي .. وأناملي ترتعش وهي تُمسك بالرسالة



وبعد برهة ظهرت من بعيد كأنها الغزال المدلل ..



وفي نفس موعدها .. اقتربت بهدوء



بينما تلاحقت أنفاسي .. وازدادت نبضات قلبي ..وما أن أصبحت بالقرب مني



حتى استجمعت قواي .. ونهضت لأعطيها الرسالة ..



لكنني وجدتها مازالت تنظر لأعلى ..



فتنحنحت قليلاً لأشعرها بوجودي ..



لكن بصرها كان معلقاً على الشرفة .. كما أنها لا تشعر بوجودي تماماً



عندها رفعت نظري بالاتجاه الذي تنظرإليه ..



فوقعت عيناي على شاب وسيم تكاد تنطق ملامح الثراء من وجهه ..



يقف في الشرفة التي تعلو شرفتي .. وهو يبادلها الابتسامة



حينها فقط .. بدأ ذاك الحب في الانكماش حتى تلاشى مع آخر أثر لابتسامتي



عندها أدركت أن قطار الحُب قد فات ..



وما زالت الرسالة بيدي ..





عنفوان


أدمنتُكِ

أدمنتُكِ حتي ما عدتِ تفارقي تفكيري ..

أدمنتُكِ ليلاً و نهاراً

أدمنتُكِ حُباً و قراراً

أدمنتُكِ تواً فانتفضي .. فلقد واجهتُ الإعصارَ

أدمنتُكِ نثراً و خيالاً

أدمنتُكِ خجلاً و جمالاً

أدمنتُكِ تواً فانتفضي .. فلقد أعجبني الإصرارَ

أدمنتُكِ دونَ مقدمةٍ .. يا شبه الضوءَ المُنهارَ

أدمنتُكِ رغُماًَ عن عقلي .. أدمنتُكِ رغم الأفكارَ

ما زال فؤادي يحتضرُ .. فلقد واجهت التيارَ

أدمنتُكِ دفـأً و بروداً

أدمنتُكِ ذِهناً و شُروداً

أدمنتُكِ طعماً لا يُنسى .. أدمنتُكِ طعم الأحرارَ

ضُميني إليك مُعذبتي .. ودعيني أنشقُ أزهارَ


عنفوان

الأمنية البيضاء


وحين هطل الثلج مؤخراً .. على وطني الذهبي { تبوك الورد }



انهمرت امنياتها عذبة .. كحبها لي ..



حتى أنه عادت بي الذكرى لسنينٍ خلت من حبنا ..



حين بنيت لها رجلاً من ثلج ..



يحمل منديلاً أحمر ويعتمر قبعة زرقاء ..



كان ذاك الرجل الذي بيته مؤخراً على غير عادة رجال الثلج أبداً



فقد كان دافئاً برغم الصقيع ..



ناعماً .. جداً مطيع ..



ربما لأنها دافئة الزفير ..ناعمة كالحرير



كان يشبهها تماماً .. كان امنيتها التي مابرحت ابنيها كل ذات شتاء



وفيما بدت بوادر الابتسام ترتسم على ملامح وجهي



التي عبث بها البرد القارس ..



تبادر إلى ذهني بعضاً من تفاصيلها ..



وتلاحق في ذهني الجميل من جنونها ..



فاخذت اعتني اكثر برجل الثلج خاصتها ..







ذاك الذي ما برحت .. اشاهده ولا أشاهدها .. كاما حلّ الشتاء



واتحسسه ولا اتحسسها .. كلما عز اللقاء







وحين اشتد بي الشوق للقاها ..



وجدتني دون وعي انزع ذاك الشال من حول عنقي لاقلده لرجل الثلج ..



فكثيراً ما تمنت أن تستنشق بعمح رائحة عطري



وكأنني اعتقدت لبرهة أنها برفقتي ..



لكنها لم تكن كذلك ..



زفرة حارقة ..تثور فجأة ..



لكونها أبعد من ان تكون .. برفقتي ..



أبعد من أن تذوب .. بمعطفي ..



أبعد من أن تقرأها .. عيني ..



كانت ابعد من اي شيء .. كانت تغفو بجوار قلب آخر



توقف الحُلم ..



ولم يتوقف هطول الثلج ..



فلم يكن بمقدوري المضي قدماً في احتضان رجل الثلج .. الذي يذكرني بها ..







لا لشيء ..







بل لأن اشتعال الشوق في داخلي ..



يذيب امنيتها البيضاء



لينصهر رجل الثلج في احضاني .. ويصيبني بالبرد



فهل سينبض قلبي حتى الشتاء القادم ..







لأجمع من رائحة الثلج عطرها ..وابني امنيتي ؟







عنفوان ..





ربيع الأول

1430هـ

Wait while more posts are being loaded