Post has attachment

Post has shared content
السلام عليكم و رحمة من الله تعالى و بركاته يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير له الحمد و الشكر و اليه المصير...
أولا و قبل كل شيء أتقدم بالاعتذار على هذا الغياب المفاجىء و ذلك راجع لأسباب شخصية في العمل و لظروف خاصة و أتمنى أن تكونوا اخواني و أخواتي عند حسن الظن و الله ولي التوفيق.
الحمد لله الذي شاء أن يجمعنا على شكره و محبته انه على كل شيء قدير.
Photo

Post has shared content
السلام عليكم و رحمة من الله تعالى و بركاته...
الحمد لله الذي شاء أن يجمعنا على محبته و فيما يرضيه انه على كل شيء قدير...
أعتذر اخواني أخواتي عن مباركتي لكم بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة.
وشكرا.
Photo

Post has shared content
                                         الرعد - تفسير ابن كثير
المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) 
تفسير سورة الرعد
[وهي مكية] (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
{ المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (1) } (2)
أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم (3) في أول سورة البقرة، وقَدَّمنا أن كل سورة تَبتدأ بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان أن نزوله (4) من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب؛ ولهذا قال: { تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ } أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن، وقيل: التوارة والإنجيل. قاله مجاهد وقتادة، وفيه نظر (5) بل هو بعيد.
ثم عطف على ذلك عطف صفات قوله: { وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ } أي: يا محمد، { مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ } خبر تقدم مبتدؤه، وهو قوله: { وَالَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة. واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة أو عاطفة صفة (6) على صفة كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر:
إلى المَلك القَرْمِ وابن الهُمَام ... وَلَيث الكتيبة في المُزْدَحَمْ (7)
وقوله: { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ } كقوله: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } [يوسف: 103] أي: مع هذا البيان والجلاء والوضوح، لا يؤمن أكثرهم لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق.
{ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) }
يخبر الله تعالى عن كمال قدرته وعظيم سلطانه: أنه الذي بإذنه وأمره رَفَع السماوات بغير عمَد، بل بإذنه وأمره (8) وتسخيره رفعها عن الأرض بُعدًا لا تنال ولا يدرك مداها، فالسماء الدنيا محيطة
_______
(1) زيادة من ت، أ.
(2) زيادة من ت، أ.
(3) في أ: "تقدم الكلام عليها".
(4) في ت، أ: "أنه نزل".
(5) في ت، أ: "وفيه تطويل".
(6) في ت، أ: "لصفة".
(7) البيت في تفسير الطبري (16/321).
(8) في ت، أ: "بل بأمره وبإذنه".
(4/428)
Photo

Post has shared content
                                        تفسير سورة الفتح
وهي مكية
قال الإمام أحمد (1) حدثنا وَكِيع، حدثنا شُعْبَة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته فرجَّع فيها -قال معاوية: لولا أني أكره أن يجتمع الناس علينا لحكيت لكم قراءته، أخرجاه من حديث شعبة به (2) .
بسم الله الرحمن الرحيم
{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) } .
نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، حين صده المشركون عن الوصول إلى المسجد الحرام ليقضي عمرته فيه، وحالوا بينه وبين ذلك، ثم مالوا إلى المصالحة والمهادنة، وأن يرجع عامه هذا ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلى ذلك على تكره من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كما سيأتي تفصيله في موضعه من تفسير هذه السورة إن شاء الله. فلما نحر هديه حيث أحصر، ورجع، أنزل الله، عز وجل، هذه السورة فيما كان من أمره وأمرهم، وجعل ذلك الصلح فتحًا باعتبار ما فيه من المصلحة، وما آل الأمر إليه، كما روى عن ابن مسعود، رضي الله عنه، وغيره أنه قال: إنكم تعدون الفتح فتح مكة، ونحن نعد الفتح صلح الحديبية.
وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ما كنا نعد الفتح إلا يوم الحديبية (3) .
وقال (4) البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ، ثم تمضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركائبنا (5) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو نوح، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه (6) ، عن عمر بن الخطاب قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قال: فسألته عن شيء -ثلاث مرات-فلم
________
(1) في ت: "وروى البخاري ومسلم والإمام أحمد".
(2) المسند (5/24) وصحيح البخاري برقم (4835) وصحيح مسلم برقم (794).
(3) رواه الطبري (26/44).
(4) في ت: "وروى".
(5) صحيح البخاري برقم (4150).
(6) في ت: "وروى الإمام أحمد بإسناده".
(7/325)
Photo

Post has shared content
الحمد لله الذي شاء أن يجمعنا على ذكره و شكره و حسن عبادته,انه على كل شيء قدير يحيي و يميت و اليه المصير...
اللهم اجمع شمل المسلمين و وحد صفوفهم على احياء كلمة الحق و الدين انك تعلو و لا يعلا عليك,أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.    
Photo

Post has shared content
السلام عليكم و رحمة من الله تعالى و بركاته و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم يحيي و يميت و اليه المصير...
الحمد لله الذي شاء أن يجمعنا على طاعته انه على كل شيء قدير.

Post has shared content
النـبـــوة والدعــــــوة
تاريخ بدء النبوة ونزول الوحي :
تلك هي القصة بداية النبوة ونزول الوحي على النبي   صلى الله عليه وسلم  لأول مرة ، وقد كان ذلك في رمضان في ليلة القدر ، قال الله – تعالى :}  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ{  وقال : }إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{  وقد أفادت الأحاديث الصحيحة أن ذلك كان ليلة يوم الاثنين قبل أن يطلع الفجر .
وحيث إن ليلة القدر تقع في وتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان ، وقد ثبت علمياً أن يوم الاثنين في رمضان من تلك السنة إنما بدأت في الليلة الحادية والعشرين من رمضان سنة إحدى وأربعين من مولده   صلى الله عليه وسلم  وهي توافق اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة 610م وكان عمره  صلى الله عليه وسلم  إذ ذاك أربعين سنة قمرية وستة أشهر واثنى عشر يوماً . وهو يساوي تسعاً وثلاثين سنة شمسية وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً ، فكانت بعثته على رأس أربعين سنة شمسية .
كان الوحي قد فتر وانقطع بعد أول نزوله في غار حراء – كما سبق – ودام هذا الانقطاع أياماً ، وقد أعقب ذلك في النبي   صلى الله عليه وسلم  شدة الكآبة والحزن ، ولكن المصلحة كانت في هذا الانقطاع ، فقد ذهب عنه الروع ، وتثبت من أمره ، وتهيأ لاحتمال مثل ما سبق حين يعود ، وحصل له التشوف والانتظار ، وأخذ يرتقب مجئ الوحي مرة أخرى .
وكان  صلى الله عليه وسلم قد عاد من عند ورقة بن نوفل إلى حراء ليواصل جواره في غاره ، ويكمل ما تبقى من شهر رمضان ، فلما انتهى شهر رمضان وتم جواره نزل من حراء صبيحة غرة شوال ليعود إلى مكة حسب عادته .
قال   صلى الله عليه وسلم  : فلما استبطنت الوادي أي دخلت في بطنه – نوديت ، فنظرت عن يميني فلم أر شيئاً ، ونظرت إلى شمالي فلم أر شيئاً ، ونظرت أمامي فلم أر شيئاً ، ونظرت خلفي فلم أر شيئاً ، فرفعت رأسي فرأيت شيئاً ، فإذا الملك جاءني بحراْ جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجئثت منه رعباً حتى هويت إلى الأرض ، فأتيت خديجة ، فقلت : زملوني ، زملوني ، دثروني ، وصُبوا على ماء بارداً ، فدثروني وصبوا على ماء بارداً ، فنزلت } يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ{1} قُمْ فَأَنذِرْ{2} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ{3} وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ{4} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ{  .
وذلك قبل أن تفرض الصلاة ثم حمي الوحي وتتابع .
وهذه الآيات هي بدء رسالته   صلى الله عليه وسلم  وهي متأخرة عن النبوة بمقدار فترة الوحي ، وتشتمل على نوعين من التكليف مع بيان ما يترتب عليه :
أما النوع الأول فهو تكليفه   صلى الله عليه وسلم  بالبلاغ والتحذير ، وذلك في قوله تعالى : } قُمْ فَأَنذِرْ { . فإن معناه : حذر الناس من عذاب الله إن لم يرجعوا عما هما فيه من الغي والضلال ، وعبادة غير الله المتعال ، والإشراف به في الذات والصفات والحقوق والأفعال .
وأما النوع الثاني فتكليفه   صلى الله عليه وسلم  بتطبيق أوامر الله – سبحانه وتعالى – والالتزام بها في نفسه ، ليحذر بذلك مرضاة الله ، ويصير أسوة لمن آمن بالله . وذلك في بقية الآيات ، فقوله : } وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {. معناه : خصه بالتعظيم ، ولا شرك به في ذلك أحداً غيره ، وقوله : } وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ { . المقصود الظاهر منه تطهير الثياب والجسد ، إذ ليس لمن يكبر الله ويقف بين يديه أن يكون نجساً مستقذراً ، وقوله 
} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ  {. معناه . ابتعد عن أسباب سخط الله وعذابه ، وذلك بطاعته وترك معصيته ، وقوله : } وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ { . أي لا تحسن إحساناً تريد أفضل منه في هذه الدنيا .
أما الآية الأخيرة فأشار فيها إلى ما يلحقه من أذى قومه ، حين يفارقهم في الدين ، ويقوم بدعوتهم إلى الله وحده ، فقال : } وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ {  .
Photo

Post has shared content
السلام عليكم و رحمة من الله تعالى و بركاته و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم...
الحمد لله الذي شاء أن يجمعنا على محبته انه على كل شيء قديريحيي و يميت و اليه المصير.
Photo

Post has shared content

النـبـــوة والدعــــــوة

مقدمات النبوة وتباشير السعادة :
      وبما تقدم ذكره اتسعت الشقة الفكرية والعلمية بين النبي   صلى الله عليه وسلم وبين قومه ، وطفق يقلق مما يراهم عليه من الشقاوة والفساد ، ويرغب في الاعتزال عنهم والخلوة بنفسه مع تفكيره في سبيل ينجيهم من التعاسة والبوار .
واشتد هذا القلق ، وقويت هذه الرغبة مع تقدم السن حتى كأن حادياً يحدوه إلى الخلوة والانقطاع . فأخذ يخلو بغار حراء (1)، يتعبد الله فيه على بقايا دين إبراهيم – عليه السلام – وذلك من كل سنة شهراً . وهو شهر رمضان ، فإذا قضى جواره بتمام هذا الشهر انصرف إلى مكة صباحاً ، فيطوف بالبيت ، ثم يعود إلى داره ، وقد تكرر ذلك منه   صلى الله عليه وسلم  ثلاث سنوات .
فلما تكامل له أربعون سنة – وهي سن الكمال ، ولها بعثت الرسل غالباً – بدأت طلائع النبوة وتباشير السعادة في الظهور ، فكان يرى رؤيا صالحة تقع كما يرى ، وكان يرى الضوء ويسمع الصوت وقال :" إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث " .
(1) حراء : اسم الجبل الذي يعرف اليوم بجبل النور ، وهو على بعد نحو ميلين من أصل مكة ، أما الغار فيقع فيه بجنب قمته الشامخة أسفل منها على يسار الصاعد إليها ، يصل الرجل إلى الغار بعد ما ينزل من القمة ، وهو غار لطيف طوله ينقص قليلاً عن أربعة أمتار ، وعرضه يزيد قليلاً على متر ونصف متر .
فلما كان في رمضان من السنة الحادية والأربعين وهو معتكف بغار حراء ، يذكر الله ويعبده ، فجئه جبريل – عليه السلام – بالنبوة والوحي ، ولنستمع إلى عائشة – رضي الله عنه – تروي لنا هذه القصة بتفاصيلها ، قالت عائشة – رضي الله عنها :
أول ما بُدئ به رسول الله   صلى الله عليه وسلم  من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث – أي يتعبد – فيه الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك ، فقال : اقرأ . قال : ما أنا بقارئ 
قال : فأخذني ، فغطني حتى بلغ مني جهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ . قلت : ما أنا بقارئ . فأخذني ، فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال  اقرأ . فقلت :  ما أنا بقارئ . فأخذني . فغطني الثالثة . ثم أرسلني فقال : } اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ { .
فرجع بها رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد – رضى الله عنها – فقال : زملوني . فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة – وأخبرها الخبر  : لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلا ، والله ما يخزيك الله أبداً . أنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق .
فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي ، ابن عم خديجة ، وكان امرأًً تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخاً قد عمى .  
فقالت له خديجة : يا ابن العم اسمع من ابن أخيك . 
فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟
فأخبره رسول الله   صلى الله عليه وسلم  خبر ما رأى .
فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله على موسى . يا ليتني فيها جزعاً – أي قوياً جلداً – ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك .
فقال رسول الله   صلى الله عليه وسلم  : أو مخرجي هم ؟
قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً 
ثم لم يلبث ورقة أن توفى ، وفتر الوحي .     
 
Photo
Wait while more posts are being loaded