" حرامٌ عليكِ "

حرامٌ عليكِ أضيعُ وأشقى
ويهلكُ قلبٌ أحبَّكِ صِدقا

وأنتِ الفريدةُ في كلِّ شيءٍ
وأجمل ما في الوجودِ وأنقى

تغيظينَ من لا يودُّ فراقاً
وتنأينَ عمَّن أرادكِ عشقا

وقد كان عرضُ السَّماواتِ ظلًّا
وكلُّ ذراعٍ على الأرضِ مَلقى

ذهبتِ كأنَّ الَّذي بيننا
سفهٌ وطيشٌ وأفعالُ حمقى

أيعقلُ ذاكَ الحنانُ يموتُ
ويحرقُ من بعدكِ العمرَ شوقا

أما كنتِ تدرينَ أنَّ الفراقَ
يشقُّ فؤادَ المحبّينَ شقَّا

وأن ليس بين ابتعادك عنِّي
وبين ارتحالي إلى الموتِ فرقا

أتوقُ إليكِ وبينَ ضلوعي
تمرَّدَ قلبي التَّعيسُ و عَقَّا

برغمِ البعادِ أحنُّ وأصبوا
ويزداد حبُّكِ بالقلبِ عُمقا

لديكِ شفيعٌ بداخلِ صدري
يقولُ بتلكَ الشَّقية رِفقا

وإحفظْ بقلبكَ كلَّ جميلٍ
تذكَّرْ عهوداً إذا شِئتَ سَحقا

يحسُّ بأنَّكِ مثلي تعاني
فأحجمَ عن كلِّ سوءٍ و رقَّا

أيا نجمةً بالسَّماءِ تعالتْ
ألا من سبيلٍ إليكِ فَأرقى

ففي الأرضِ رعبٌ يخيفُ القلوبَ
ويقتلُ كلَّ الأمانيّ خنقا

نُحطمُ هذا السُّكوتَ المُريعَ
ولستُ مبالٍ بما سوفَ ألقى

لذاكَ الأمانُ على راحتَيكِ
يا أحلى النِّساء قد اشتقتُ حقَّا

نبيل النُّفيش

" معاكسة مجهولة "

كتبت أناملها
أرق تحية
ممزوجة بالحب والبسمات

فكتبت أهلا .
من تكون ؟ ومن معي ؟
عفوا ..
فإسمك ليس في " واتساتي "

قالت :
لقيتك مرتين
وأنت هل
سمعت همسي أو لظى شهقاتي ؟

فمرة عند المدارس
غاضبا
قد بان منك تلعثم الكلمات

فقلت :
ما الغضب اللعين
وهل أنا
مجنون حتى أعطه أوقاتي ؟

قالت :
أتقنعني بأنك هادئ ؟
ولقد رأيتك ثائر القسمات

ومرة
عند " التميس " مخددا
فتصاعدت من إثرها زفراتي

قد كنت
في وسط الحديقة
ألتهي
وكان عندي إخوتي وخواتي

فقلت :
لا أدري ولكن ربما !
قد أنها من جملة الصدفات !!

قالت :
ألم تكون فعلتها متعمدا ؟!
لتكسب القلب القوي العاتي

محتارة
لما لم تكن متحمسا ؟
فأنا البرودة ليس من عاداتي

تخفي الكثير
إذا أبتغيت صراحة
لم ألق مثلك كاذبا بحياتي !!

فعجبت !!
إن كانت تراني كاذبا
فلما تراقب يا ترى كذباتي ؟!

فقلت :
تدري ما عليك .. وفعله
إذا صدفتك بالقريب الآتي

فلتخبريني
كي أراك .. فربما
يأتي الحماس .. وتعرفي طاقاتي

” ليل المشتاق “

أَبَـاتُ اللَّيل مُشــتاق العِـنَاقِ
ودمعُ العينِ يَسفَـحُ بالمـآقي

لِمحبوبٍ سَلَـبني رُغـمَ عـنِّي
مَليحُ الوَجهِ بالأخلاقِ راقي

كُـنّا احبَـاب كاليمنِ المُــوَحَّد
وصُرنا اليَوم مثله في شِقاقِ

أَبـكي الحُبَّ أمْ أبـكي يمـنَّا
فَحُبُّـهُما مَـدى الأزمانِ باقي

هُمَا الوَطنانِ قد سَكنا بقلبي
ومثلُـهُـما سَيعجـزُ أن يُلاقي

يَظَلَّا مثل رَمشِ العينِ دَوماً
أَحِبُّــهُما وإن عَــزَّ الـتَّـــلاقي

/ نبيـل النُّفيش

يَا صَاحِـبِي

فُـرَاقُـها صَعـبٌ وحُبُّـها أصعَـبُ
يَا صَاحِبي بَعد الفُرَاقِ سَتَتعَبُ

لَـن تَلقَ مِثلَ جَمَـالِهَا بَينَ المَـلا
كَـلَّا وَ لا حُـسـنٌ إِلَيـهَـا أَقــرَبُ

زِدهَا دَلالَ عَسَـاكَ تَـملِكُ قَلبَها
هِيَ لَو أحَبَّت بِالوِدَادِ لا تَكذِبُ

لَـو أَنَّـها قَـالَت أحِبُّـك يَا فَتَى
فِـيهـا حَـيَاةُ القَلبِ لا تَـتَعَـجَّبُ

فِيهَـا التَّغَنُّـجُ والدَّلالُ طَبِـيعَةٌ
حَـتَّى عِـنَـادُهَا لِلفُؤادِ مُـحَبَّـبُ

يَكفِيكَ مِن سِحرِ الجَمَالِ عِيُونُها
وَ رِيـقُـهَا مِـنهُ الدّوَاءُ الأطـيَـبُ

مِن عِطرِهَا يَشدُو الغَرَامَ بِنَشوَةٍ
وَ بِـحُضنِـها كُلُّ المَوَاجِعِ تَذهَبُ

أَنـفَـاسُـهَا لِلـرُّوحِ هَـبَّـةُ جَـنَّـةٍ 
لِفُرَاقِـهَا " قَسَماً " تَنُـوحُ وتَندُبُ

تَرَكَـت لِأجلِـك أَهلَـهَـا وَحَبِيـبَـها
جَاءَت إِلَـيكَ وَلِلمَوَدَّةِ تَـطـلُـبُ

هِيَ بِالغَـرَامِ قَـوِيَّـةٌ وَ بِـعشقِهَا
لَـكنَّ وَيلُـكَ لَو بِـذَيلِـكَ تَـلعَـبُ

خُذ النَّصِيحَةَ كُن بِهَا مُتَمَـسِّكاً
يَا صَاحِـبِي أَنَا لِلفُـرَاقِ مُـجَرِّبُ

✍/ نبيـل النُّفيش

" رذاذُ الياسمين "

رذاذُ الياسمين حلَلْت أهلاً
لقد نوَّرتَ لي ذقناً و رأسا

غَزَوتَ مباركاً وسطَوْتَ حِلًّا
وزدت الوجهَ حينَ أتيتَ أُنسَا

وجئتَ مُبكِّراً فسَبقتَ سنِّي
غَرَستَ ركائزَ التَّهذيبِ غَرسا

فمنهُم من يراكَ نذيرَ بُؤسٍ
ولكن لم أراكَ لديَّ بُؤسَا

أتيتَ وأنت ذو شأنٍ عظيمٍ
فخُذْ من أحسنِ الأعضاءِ مَرسى

وزِد من جيشِكَ المِغوار حِرزاً
ولقِّنْ ما مضى في العمرِ دَرْسا

فَفِيك مهابةٌ ووقارُ شَيْخٍ
لسانُكَ واعظٌ من كادَ يَنسَى

وإجلالُ الجميع إليكَ حَتماً
هنيئاً لِلَّذي بِسَنَاكَ أمسَى

نبيل النُّفيش

" تعالي "

أيَقتُلُني الحنينُ وأنتِ قُربي
وألقى منكِ آلامي وغُلبي

وأكتبُ عن هواكِ فلا تردِّي
وأنتِ الحبُّ يا عُمري وقلبي

وأنتِ الحُسنُ كلّ الحُسنِ أنتِ
جمالٌ فيكِ للألبابِ يُسبي

أراكِ بكلِّ شيءِ وأنتِ دوماً
بينَ العينِ يا عيني وهَدبي

ولو طالت مسافاتٌ وهجرٌ
فأنتِ العشقُ ياروحي وحُبِّي

وحاضرةٌ كأنَّا ما افترَقنا
ولا قد غِبتِ عنِّي إيْ وَربِّي

تعالي بيننا شوقٌ عظيمٌ
وإحساسٌ بهِ الأرواحُ تُنبي

تعالي نَسترِدُّ ايامَ كُنَّا
نُقضِّيهنَّ في ضحكٍ ولعبِ

تعالي عانقي الأشواقَ فيني
وصُبِّي الشَّهدَ من شفتيكِ صُبِّي

وضُمِّيني على صدرٍ حَنونٍ
على نهديكِ قد أحيا وأَربي

تعالي بيننا ما ليس تَحكي
به الأشعارُ من شغفٍ وصَبِّ

فيا أملاً حلمتُ بهِ سِنيناً
ويُسعِدُني إذا تبقينَ جَنبي

أموتُ بكلِّ حينِ وأنتِ أدرى
فلبِّي يا حياةَ الرُّوحِ لَبِّي

دعينا لو نموتُ بحضنِ بعضٍ
أو نبقى سواءَ وذاكَ حَسبي

نبيل النُّفيش

" مَنْ أنتِ "

مَنْ أنتِ حتِّى تَشْغَلي إحساسي
تَتَفرَّدي بمشاعري وحواسي

تَتَمايَلي بِالبالِ كلّ دقيقةٍ
وتصيري مثل النَّبضِ والأنفاسِ

تَتَجوَّلي بخَوَاطري وقصائدي
تَتَحرَّري من قبضةِ الحُرَّاسِ

أين الحواجِبُ هل قرأتِ عليهمُ
تعويذةَ الوَسواسِ والخَنَّاسِ ؟

لم يمنعوا أطيافَكِ الحمقى الّتى
تَختَلُّ من هجماتِها أجراسي

أحيانَ تأتي بالأناقةِ كلّها
وبهيةٌ كتزَيُّنِ الأعراسِ

واحيانَ تأتيني بلا شيءٍ على
بَدَنٍ تعرَّى سائرَ الألباسِ

إلى مجيئِكِ تَستَنيرُ ملامِحي
تَتلألئين بداخلي كَالماسِ

فأضُمُّ طيفاً زائراً لجوانِحي
ألقى بهِ بعضٌ منَ الإيناسِ

هل يا تُرى أشواقُنا بِتعادلٍ
بالكمِّ والأحجامِ والمِقياسِ ؟

أم أن وحدي من يَحِنُّ لِما مضى
يَجتَرُّ أشباحَ الهوى بِحَماسِ

وكأنَّ أشواقَ العبادِ جميعُها
نَصبَت كَمائِنَها على مِتراسي

نبيل النُّفيش

" إقـــــرَأْ "

إقـــــرَأْ فإنَّك بالقراءةِ تَتَّــقي 

 جهلَ الزَّمانِ ويُحسَنُ التَّعليمُ


إقرأ إذا شِئتَ الحضارةَ كلّها

 إنَّ الحضارةَ في الكتابِ تُقيمُ


إقرأ :- كلامُ الله مُبتدئٌ بها

 ولأنَّ فضـلَها للعِبادِ عظيمُ


إقرأ تكن بين الخلائقِ رائداً

 عند التَّحدثِ مُتقِنٌ وحكيمُ


إقرأ يكن لك بالأمورِ درايةً

 بما يجولُ على الملا ويَحومُ


إقرأ يكن لك بالخُطُوب ثقافةً 

 إن حامتِ الدُّنيا فأنت فَهيمُ


إملأْ فَراغَكَ بالقراءةِ واستَفِد

 إنَّ الفــــراغَ مُضَــيِّعٌ و ألِيــمُ


✍/ نبيـل النُّفيش

" جرح " بقلم الشاعر نبيل النفيش




الجَرْحُ يَنهَشُ وَسطَ القَلْبِ مُلْتَهِبَا 

يَنكَأهُ شَوْقٌ يُذِيبُ اللَّحمَ والعَصَبَا


مَا أَصعَبَ البُعدُ عَن خِلٍّ وَ أُنسَتُهُ 

بَلْ الأَشَدُّ إِذَا لَمْ تَدرِ مَا السَّبَبَا


تَظَلُّ مُضطَرِبَاً بِالهَمِّ مُكْتَئِبَاً

وَالنَّاسُ تَمْرَحُ يَالِلْهَوْلِ وَالعَجَبَا


إِنْ كَانَ يُخلِصُ حَقَّاً فِي مَوَدَّتِهِ 

مَا عَاشَ دَهْرَاً وَلَمْ يُرسِلْ لَنَا طَلَبَا


هَلْ ارتَضَيتَ بِهَذَا الحُزنُ يَعصِفُ بِي ؟

وَهَل سُيُرضِيك اظَلُّ العُمرَ مُنتَحِبَا ؟


عُد لِي حَبِيبَاً كَمَا قَد كُنتَ مِن زَمَنٍ 

أَنسَى عَلَى صَدرِهِ الأَنَّاتَ وَالتَّعَبَا


وَخُذ حَيَاةً بِبُعدَكْ لَا مَذَاقَ لَهَا 

وَابشِرْ بِحُبَّاً يَرُومُ النَّجمَ وَالشُّهُبَا


إِنِّي أَرَى السُّعدَ فِي عَينَيكَ يُغمِرُنِي 

وَيَعزِفُ القَلبَ مِنْكَ البِشْرَ وَالطَرَبَا


وَصَوْتُكَ العَذْبُ لِلجَنَّاتِ يَعرِجُ بِي

إِنِّي بَلَاهُ كَأَشْلَاءا وَمُضطَرِبَا


لَا زَالَ حُبُّكَ لِلأَشعَارِ يُلهِمُنِي 

وَالذِّكرَى تَهمِي عَلَى قَلبِي كَمَا السُّحُبَا


أَيَا حَبِيبَاً لَهُ طَيفَاً يُعَانِقُنِي

أَينَ الحَنِينُ الَّذِي قَد كَانَ مُلْتَهِبَا ؟


قُلْ لِي بِرَبِّكْ هَلْ استَغنَيْتَ يَا قَمَرِي 

أَمِ الحَنِينُ مَعَ الإِيفَاءُ قَد ذَهَبَا ؟!


أَينَ المَلاكُ الَّذِي كَانَتْ بَرَاءَتَهُ ؟

كَأَنَّ نُورُ السَّمَا فِي وَجهِهِ سُكِبَا


أَيْنَ الحَنُونُ الَّذِي تُدفِئْنِي رِقَّتُهُ ؟

أَيْنَ النَّقَاءَ الَّذِي بِالوَجهِ مُنتَصِبَا ؟


هَلْ أَرهَبُوكَ لَأَنِّي فِيكَ مُبتَهِجَاً ؟

أَمْ الخِدَاعُ مِنَ الأَجدَادِ مُكْتَسَبَا ؟!


وَهَلْ وَقَفْتَ عَلَى الأَطلَالِ تَندُبَنِي ؟ 

أَمْ أَنَّ قَلْبُكَ أَضحَى صَادِئَاً صَلِبَا ؟!

يَا طَعنَةَ الغَدرِ لو جئتي على جَبَلٍ
لانهَـــدَّ مِن ألَـمِ الخذلانِ حَــسرانا

فَكيفَ لو جئتِ مِن بَشَرٍ على بَشَرٍ
فَهلْ سَيبقَى مِن الإنسانِ إنسَـانا !؟

نبيل النُّفيش
Wait while more posts are being loaded