Post has shared content
الفصل الثالث
غدير خم وتنصيب الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.
واقعة غدير خم.

خطبة الرسول (ص)

ولمّا اجتمع النّاس، نودي بصلاة الظهر ، فصلى النبي  بهم، فلمّا انصرف  من صلاته قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الإبل وأسمع الجميع، قائلاً:

لوحة غدير خم بريشة الفنان الإيراني محمود فرشجيان

الحمد لله ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضلّ، ولا مضلّ لمن هدى. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد: أيها الناس، إني أوشك أن اُدعى فأجيب. وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلّغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيراً، قال : ألستم تشهدون أن لا إله الا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنته حق، وناره حق، وأن الموت حق، وأن الساعة آتية لاريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال : فإني فرط على الحوض، وأنتم واردون عليَّ الحوض. فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟ الأكبر كتاب الله طرفٌ بيد الله  وطرفٌ بأيديكم فتمسكوا به لا تضلّوا. والآخر الأصغر عترتي. وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض، فسألتُ ذلك لهما ربّي. فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ثم أخذ بيد علي  فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون. فقال : أيها الناس مَنْ أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنتُ مولاه فعلي مولاه. "يقولها ثلاث". ثم قال : اللهم والِ من والاَهُ، وعادِ من عادَاهُ، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار. ألا فليبلّغ الشاهد الغايب.
Photo

Post has shared content
الفصل الثاني
غديرخم تنصيب الامام علي بن أبي طالب عليه السلام
واقعة غدير خم.
نزول آية التبليغ

لمَّا قضى رسول الله  نُسكه وقفل إلى المدينة، وانتهى إلى الموضع المعروف بغدير خُمٍّ من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة، نزل عليه الوحي في آية الإبلاغ بقوله: ﴿ يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس ﴾.[٣] وأمر الله تعالى النبي  أن يقيم علياً  علماً للناس ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة علىالمسلمين. وكان أوائل القوم قريبين من الجحفة فأمر رسول الله أن يردّ من تقدّم منهم ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان.[٤]

خطبة الرسول (ص)

ولمّا اجتمع النّاس، نودي بصلاة الظهر ، فصلى النبي  بهم، فلمّا انصرف  من صلاته قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الإبل وأسمع الجميع، قائلاً:

Photo

Post has shared content
غدير خم وتنصيب الامام علي بن أبي طالب عليه السلام.

واقعة غدير خم

واقعة الغدير تعدّ من أهم الوقائع التاريخية في حياة الأمة الإسلامية حيث قام الرسول الأكرم  خلالها وبُعَيد عودتة من حجّة الوداع والتوقّف في منطقة غدير خم بإبلاغ المسلمين بالأمر الإلهي الصادر بتنصيب علي بن أبي طالب  إماماً للمسلمين وخليفة له  عليهم، والتي انتهت بمبايعته  من قبل كبار الصحابة وجميع الحجاج الحاضرين هناك. 


واقعة الغدير

سفر الحج

الموقع الجغرافي لمنطقة غدير خم

غادر رسول الله  المدينة متوجِّها نحو مكة المكرمة لأداء مناسك الحجِّ في السنة العاشرة للهجرة ، في اليوم 24 أو 25 من ذي القعدة، وأذَّن  في الناس بالحجِّ، فتجهَّز الناس للخروج معه ، وحضر المدينة، من ضواحيها ومن جوانبها خلق كثير بلغ 120 ألف حاج.[١]قاصدين بيت الله الحرام في الحجّة التي عرفت بحجة الوداع تارةوحجّة الاسلام وحجة البلاغ تارة أخرى. وفي تلك السنة حجَّ الإمام عليٌّ  من اليمن، وكان قد بعثه رسول الله  في ثلاثمائة فارس، فأسلم القوم على يديه. ولمَّا قارب رسول الله  مكَّة من طريقالمدينة، قاربها أمير المؤمنين  من طريق اليمن والتحق بالركب النبوي قبل حلول وقت مراسم الحج وأدرك الحج معه .[٢]ولما أتمّالمسلمون بمعية الرسول  مراسم حجّهم قفلوا راجعين إلى ديارهم.
Photo

Post has shared content
#ْعظم_الله_اجوركم_بشهادة_الامام_الصادق_عليه_السلام
من مناقبه فاضلة و صفاته في الشرف كاملة و مننه لأوليائه شاملة
والجنة لمواليه و محبيه حاصلة و أندية المجد و العز بمفاخره و مآثره آهلة
❁❁❁❁❁❁✿✿✿✿✿✿✿
‏قف #بالبقيع ودمع عينك قد جرى
‏وقل السلام عليك يا خير الورى
‏ظلموك يا مولاي حياً وميتاً
‏لعن الإله الظلمين لجعفرا
‏⁧ #الصادق_علم_لاينضب
#الامام_حعفر_الصادق
Photo

Post has shared content
الفصل العشرون.
مظلومية امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
استشهاد الإمام.

 حمل الإمام عليه السلام إلى داره بعد ضربه  
لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام احتمل فأدخل داره فقعدت لبابة عند رأسه وجلست أم كلثوم عند رجليه ففتح عينيه فنظر إليهما فقال: الرفيق الأعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا.

فنادت أم كلثوم عبد الرحمن بن ملجم يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين قال: إنما قتلت أباك، قالت يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس قال لها فأراك إنما تبكين عليه والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم. وأخذ ابن ملجم فأدخل على علي، فقال أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا ولي دمي، عفو أو قصاص، وإن مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.

 اشتراك آل أمية في قتل الإمام عليه السلام  
لم تكن مؤامرة قتل الإمام صلوات الله وسلامه عليه مقتصرة على الخوارج فحسب بل أن بني أمية كان لهم الأثر الفاعل في التخطيط والتمويل والتأسيس لهذه الحادثة الرزية التي أصيب بها الإسلام واستفاد منها أهل النفاق والكفر، وعلى هذه المشاركة الأموية في قتل الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه توجد شواهد عديدة منها:
أولا: إن أبا الأسود الدؤلي صاحب أمير المؤمنين ألقى تبعة مقتل الإمام على بني أمية، وذلك في مقطوعته التي رثى بها الإمام والتي جاء فيها:

 ألا أبلغ معاويـة بـن حـرب  
 فلا قرت عيون الشامتـينا  
 أفي شهر الصلاة فجعـتمونا  
 بخير الناس طرا أجمعينا  
 قتلتم خير من ركب المطايا  
 ورحلها ومن ركب السـفينا  
 
ومعنى هذه الأبيات أن معاوية هو الذي فجع المسلمين بقتل الإمام الذي هو خير الناس، فهو مسؤول عن إراقة دمه، ومن الطبيعي أن ابا الأسود لم ينسب هذه الجريمة لمعاوية إلا بعد التأكد منها، فقد كان الرجل متحرجا أشد التحرج فيما يقول(حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ باقر القرشي: ج2، ص103 ـ 109.).
ثانيا: والذي يدعو إلى الاطمئنان في أن الحزب الأموي كان له الضلع الكبير في هذه المؤامرة هو أن ابن ملجم كان معلما للقرآن وكان يأخذ رزقه من بيت المال ولم تكن عنده أية سعة مالية فمن أين له الأموال التي اشترى بها سيفه الذي اغتال به الإمام بألف وسمه بألف ومن أين له الأموال التي أعطاها مهر لقطام وهو ثلاثة آلاف وعبد وقينة كل ذلك يدعو إلى الظن أنه تلقى دعما ماليا من الأمويين إزاء قيامه باغتيال الإمام (حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ باقر القرشي: ج2، ص103 ـ 109.).
ثالثا: افتخار بعض الأمويين عندما أدخلوا السبايا في مجلس يزيد بن معاوية لعنه الله بقوله:

 نحن قتلنا عليا وبني علي  
 بسيوف هنـدية ورماح  
 وسبينا نساءهـم سبي ترك  
 ونطحناهم فأي نطاح  
(الاحتجاج للشيخ الطبرسي: ج2، ص28.)

فهو أوضح دليل على أن للأمويين يداً طولى في قتل سيد الوصيين صلوات الله وسلامه عليه.
Photo

Post has shared content
🔻 نعزي رسول الله وأمير المؤمنين والائمة المعصومين عليهم السلام
لا سيما بقية الله عجل الله تعالى فرجه الشريف والأمة الاسلامية بالمناسبة الأليمه استشهاد*_
🏴سيدنا ومولانا
*الامام جعفر الصادق عليه السلام...

قصة استشهاد الامام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام
كانت ولادة الامام جعفر الصادق عليه السلام يوم الاثنين السابع عشر من شهر ربيع الاول سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صل الله عليه واله وسلم , وقد ورد عن النبي صل الله عليه واله وسلم انه قال : اذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فسموه الصادق .
منتهى الامال للشيخ عباس القمي ج 2 ص 159 
كان الامام الصادق عليه السلام عظيم زمانه فقد اسس اكبر مدرسه فقهيه في تاريخ الاسلام وقد تتلمذ على يده الاف التلاميذ امثال ابو حنيفه النعمان و مالك بن انس و سفيان الثوري وجابر بن حيان وغيرهم , في نفس الوقت كان الامام الصادق عليه السلام مضايق من قبل المنصور الدوانيقي العباسي فلم يتحمل ان يرى ان الناس تعظمه وتهفو اليه وقد بلغ من العمر خمسا وستين سنة .
يقال انه الامام الصادق عليه السلام قد احضر سبع مرات عند المنصور الدوانيقي ففي احدى المرات يقول محمد بن الربيع : دعاني ابي وكنت اقسى اولاده قلبا وقال : انطلق الى دار جعفر بن محمد واحضره على الحال التي هو عليه , لاتدعه يغير شيئا مما هو عليه , قال محمد : فأقبلت نحو داره ووضعت السلم وتسلقت الجدار فدخلت واذا بجعفر بن محمد في مصلاه متوجه نحو القبلة , فلما فرغ من صلاته قلت : اجب امير المؤمنين فقال : دعني البس ثيابي , قلت : ليس الى ذلك من سبيل , وهكذا اخرجته حافيا حاسرا وكان قد قارب السبعين , قال محمد : فمشينا بعض الطريق فضعف جعفر بن محمد عن المشي فأركبته على بغل شاكري وجئت واذا بالربيع واقف ينتظر والمنصور ينادي : يا ربيع اين جعفر بن محمد ؟ فلما راه الربيع استقبله وقال : يعز علي يابن رسول الله ان اراك بهذه الحال ولكني مأمور , فقال الامام الصادق عليه السلام : يا ربيع دعني اصلي ركعتين , فقال : صل يابن رسول الله , فصلى الامام الصادق عليه السلام ركعتين ودعا بدعائه ثم اخذه الربيع بيده وادخله على المنصور , و الطاغية جالس على سريره والامام الصادق عليه السلام واقف بين يديه حافيا حاسرا مكشوف الرأس فقال له المنصور فيما قال : اما تستحي يا جعفر من هذه الشيبة ان تنطق بالباطل وتشق عصا المسلمين ؟ 
فقال امامنا الصادق عليه السلام : ما فعلت ذلك يا امير المؤمنين , فقال المنصور : هذه كتبك الى اهل خراسان تدعوهم الى بيعتك ونقض بيعتي , فقال عليه السلام : ليست بكتبي و لا خطي ولا خاتمي واني ما فعلت ذلك في زمن بني امية الذين هم اعدى الناس لنا ولكم فكيف افعله في زمانكم وانتم امس الناس رحما بنا ؟ 
وكان المنصور يخرج مقدارا من سيفه بين الحين و الاخر ثم يعيده الى الغمد وفي المرة الاخيرة جرد السيف كله ثم اعاده الى غمده وأطرق برأسه مليا ثم رفع رأسه وقال : يا جعفر اظنك صادقا ثم ادناه واجلسه الى جنبه وكرمه وودعه فسئل المنصور بعد ذلك : لم كنت تخرج السيف ثم تعيده الى غمده ؟ 
قال : كلما هممت بقتله ارى رسول الله صل الله عليه و اله وسلم مشمرا عن ذراعيه يحول بيني وبين جعفر بن محمد , وفي المرة الاخيرة لما جردت السيف كله رأيت النبي مغضبا محمر الوجه وقد قرب مني وكاد ان يمسك بي فخفت وتراجعت عن ما كنت اهم به من قتل ولده جعفر .
وروي عن محمد الاسكندري : دخلت على المنصور الدوانيقي ذات ليلة , فوجدته جالسا على فراشه والشموع معلقة بين يديه وهو يتنفس تنفسا باردا كهيئه المهموم والمغموم , قال : فقلت له : يا امير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ فقال : يا محمد اني قتلت من ذرية علي وفاطمة الفا او يزيدون وقد بقي سيدهم وزعيمهم جعفر بن محمد , وانني عازم على قتله , قال : فقلت له : يا امير ان جعفر بن محمد رجل قد اشتغل بالعبادة عن طلب الملك , فقال المنصور : أنا اعلم يا محمد انك تقول بامامته وأنه امام هذه الامة ولكن الملك عقيم.
عمد المنصور لعنه الله الى وسيلة دنيئة لقتل الامام جعفر الصادق عليه السلام فقد بعث الى والي المدينة المنورة ان يدس السم الى الامام جعفر الصادق عليه الصلاة و السلام , قالوا فدس اليه السم في طعامه , بقي امامنا يوما او يومين يعاني الام السم الى ان حضرته الوفاة في الخامس و العشرين من شهر شوال من سنة مئة وثمان واربعين , حضره ولده الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام اوصاه ابوه الامام جعفر الصادق سلام الله عليه بوصايا ومما اوصاه به قال : يا بني اسرج ضياءا بمكان جسدي بعد ان تدفنني فان الروح اذا فارقت الجسد عادت الى مكانه فاذا رأته مظلما استوحشت , ثم قضى الامام جعفر الصادق عليه السلام نحبه مسموما مظلوما ودفن الى جنب ابيه الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام في بقيع المدينة , وكان يوم وفاة الامام الصادق عليه السلام يوما مشهودا في المدينة حيث ضج الناس بالبكاء والنحيب , ولما اخرجت جنازة الامام جعفر الصادق عليه السلام استقبل رجل من الشعراء وانشد:
اقـــــــــول وقـــــد راحــــــــوا بــــــه يحملونــــــــــه .... عـلـــــــى كاهـــــل مــــن حـــامليه وعاتـــق
اتــــــــــدرون ماذا تحملون الـــى الثـــــــــــــــــــرى ... كـــــــــبدر هــــوى مــن رأس علياء شـــاهق
غــــداة حـــثــــا الحــــــاثـــــون فــــوق ضـــــريحـه ... تـــــرابــــا وأولــــــى كـــــــان فـــوق المفارق 
كان امامنا جعفر الصادق عليه السلام مثال للورع والخلق العظيم حتى بكى عليه اعداؤه وقاتلوه , فقد روي انه لما توفي الامام جعفر الصادق عليه السلام بكى عليه المنصور الدوانيقي لعنه الله الذي امر بسمه وقتله , قال بعضهم : دخلت على المنصور فرأيت بيده كتابا يقرأ فيه فلما رأني رمى بالكتاب الي وهو يبكي ويقول : هذا كتاب من والينا على المدينة يخبرنا فيه بوفاة جعفر بن محمد ( عليه الصلاة و السلام ) وأنى لنا بمثل جعفر بن محمد ؟
فالسلام عليه يوم ولد و يوم استشهد و يوم يبعث حيا
وصل الله على محمد و ال محمد وعجل فرجهم يا كريم
والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته اخواني واخواتي الكرام...
Photo

Post has shared content
الفصل التاسع عشر.
مظلومية امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
استشهاد الإمام علي عليه السلام.


 أحداث الليلة التي استشهد فيها أمير المؤمنين عليه السلام  
وعن الشريف الرضي رحمه الله قال: (وبإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري قال: سهر علي عليه السلام في الليلة التي ضرب في صبيحتها، فقال: إني مقتول لو قد أصبحت فجاء مؤذنه بالصلاة فمشى قليلا فقالت ابنته زينب يا أمير المؤمنين مر جعدة يصلي بالناس فقال: لا مفر من الأجل ثم خرج.
وفي حديث آخر قال: جعل عليه السلام يعاود مضجعه فلا ينام، ثم يعاود النظر في السماء، ويقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنها الليلة التي وعدت، فلما طلع الفجر شد إزاره وهو يقول:
 
 أشدد حيازيمك للموت    
 فإن الموت لاقيكا  
 ولا تـجـزع مـن المـوت  
 وإن حــل بواديكا  
(خصائص الأئمة للشريف الرضي: ص63.)

وروى أنه لما دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند عبد الله بن العباس فكان لا يزيد على ثلاث لقم فقيل له في ليلة من الليالي ما لك لا تأكل؟ فقال: يأتيني أمر ربي وأنا خميص إنما هي ليلة أو ليلتان فأصيب(روضة الواعظين للفتال النيسابوري: ص135 ـ 136.).
وروي أن الإمام أمير المؤمنين لما أراد الخروج من بيته في الصبيحة التي ضرب فيها خرج إلى صحن الدار استقبلته الإوز فصحن في وجهه فجعلوا يطردوهن، فقال دعوهن فإنهن صوايح تتبعها نوايح، ثم خرج فأصيب(روضة الواعظين للفتال النيسابوري: ص135 ـ 136.) صلوات الله وسلامه عليه. وخرج الإمام صلوات الله وسلامه عليه وصلى بالناس فبينما هو ساجد ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه بالسيف فصاح الإمام صلوات الله وسلامه عليه: فزت ورب الكعبة.

 حمل الإمام عليه السلام إلى داره بعد ضربه  
لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام احتمل فأدخل داره فقعدت لبابة عند رأسه وجلست أم كلثوم عند رجليه ففتح عينيه فنظر إليهما فقال: الرفيق الأعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا.

فنادت أم كلثوم عبد الرحمن بن ملجم يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين قال: إنما قتلت أباك، قالت يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس قال لها فأراك إنما تبكين عليه والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم. وأخذ ابن ملجم فأدخل على علي، فقال أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا ولي دمي، عفو أو قصاص، وإن مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
Photo

Post has shared content
الفصل السابع عشر.
مظلومية امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

سبب منع عمر بن عبد العزيز عن سب علي عليه السلام

قال الشارح المعتزلي:فأما عمر بن عبد العزيز فإنه قال:كنت غلاما أقرأ القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود، فمر بي يوما و أنا ألعب مع الصبيان، و نحن نلعن علي، فكره ذلك و دخل المسجد، فتركت الصبيان و جئت إليه لأدرس عليه وردي، فلما رآني قام فصلى و أطال في الصلاة ـ شبه المعرض عني ـ حتى أحسست منه بذلك، فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي فقلت له:ما بال الشيخ؟فقال لي:يا بني، أنت اللاعن عليا منذ اليوم؟!قلت:نعم.

قال:فمتى علمت أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم؟فقلت:يا أبت، و هل كان علي عليه السلام من أهل بدر؟

فقال:ويحك!و هل كانت بدر كلها إلا له.فقلت:لا أعود.فقال:و الله إنك لا تعود!قلت:نعم، فلم ألعنه بعدها.ثم كنت أحضر تحت منبر المدينة و أبي يخطب يوم الجمعة، و هو حينئذ أمير المدينة، فكنت أسمع أبي يمر في خطبه تهدر شقاشقه، حتى يأتي إلى لعن علي عليه السلام فيجمجم، و يعرض له من الفهاهة و الحصر ما الله عالم به، فكنت أعجت من ذلك، فقلت له يوما:يا أبت، أنت أفصح الناس و أخطبهم، فما بالي أراك أفصح خطيب يوم حفلك، حتى إذا مررت بلعن هذا الرجل، صرت ألكن عييا؟!

فقال:يا بني، إن من ترى تحت منبرنا من أهل الشام و غيرهم، لو علموا من فضل هذا الرجل ما يعلمه أبوك لم يتبعنا منهم أحد، فوقرت كلمته في صدري، مع ما كان قاله لي معلمي أيام صغري، فأعطيت الله عهد، لئن كان لي في هذا الأمر نصيب لاغيرنه، فلما من الله علي بالخلافة أسقطت ذلك و جعلت مكانه (إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون) (77) و كتبت به إلى الآفاق فصار سنة. (78)

وصيته بإخفاء قبره

و كفى في مظلوميته عليه السلام وصيته بإخفاء قبره عن الناس حذرا من أن يهتك الخوارج لعنهم الله حرمته مع كونه أمير المؤمنين و سيد الوصيين، و لم يزل مخفيا إلى زمان هارون العباسي حيث دل عليه أهل البيت عليهم السلام.
Photo

Post has shared content

  الفصل الثامن عشر .

مظلومية امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
استشهاد الإمام علي عليه السلام   
 
 بداية الفاجعة  
جاء شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة يحمل بين أحداثه أعظم فاجعة مرت على المسلمين بعد فقد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم هذه الفاجعة التي خطط لها أشقى الأشقياء عبد الرحمن بن ملجم المرادي (لعنه الله) في مكة مع نفر من أصحابه الخوارج الذين تعاهدوا أن يقتلوا كلاً من أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ومعاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص (لعنهما الله)، فكان الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه من حصة الشقي ابن ملجم (لعنه الله) الذي تكفل بإطفاء شمعة حياته.
 
 رموز النفاق التي اشتركت في تلك الجريمة  
أقبل ابن ملجم بعد ذلك الاتفاق حتى قدم الكوفة، فلقي بها أصحابه وكتمهم أمره، وطوى عنهم ما تعاقد هو أصحابه عليه بمكة من قتل أمير المؤمنين عليه السلام مخافة أن ينتشر، وزار رجلا من أصحابه ذات يوم من بني تيم الرباب، فصادف عنده قطام بنت الأخضر، من بني تيم الرباب.
وكان الإمام عليه السلام قتل أخاها وأباها بالنهروان، فلما رآها شغف بها، واشتد إعجابه فخطبها، فقالت له: ما الذي تسمي لي من الصداق؟ فقال: احتكمي ما بدا لك، فقالت: أحتكم عليك ثلاثة آلاف درهم ووصيفا وخادما، وأن تقتل علي بن أبي طالب.
قالت له: فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على هذا ويقويك ثم، بعثت إلى وردان بن مجالد، أحد بني تيم الرباب، فخبرته الخبر، وسألته معاونة ابن ملجم، فتحمل لها ذلك.
وخرج ابن ملجم، فأتى رجلا من أشجع، يقال له شبيب بن بحيرة، وقال له، يا شبيب، هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك قال: تساعدني على قتل علي نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به، وشفينا أنفسنا منه، وأدركنا ثأرنا، فلم يزل به حتى أجابه.
فأقبل به حتى دخلا على قطام، وهي معتكفة في المسجد الأعظم، قد ضربت لها قبة، فقالا لها: قد أجمع رأينا على قتل هذا الرجل، قالت لهما: فإذا أردتما ذلك فالقياني في هذا الموضع.

فانصرفا من عندها، فلبثا أياما ثم أتياها، ومعهما وردان بن مجالد، الذي كلفته مساعدة ابن ملجم (لعنه الله)، وذلك في ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين.
فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلدوا سيوفهم، ومضوا فجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها علي عليه السلام إلى الصلاة.
قال أبو الفرج: وقد كان ابن ملجم أتى الأشعث بن قيس في هذه الليلة، فخلا به في بعض نواحي المسجد، ومر بهما حجر بن عدي، فسمع الأشعث وهو يقول لابن ملجم، النجاء النجاء بحاجتك! فقد فضحك الصبح.
Photo

Post has shared content
الفصل السادس عشر.

مظلومية امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

قال أبو جعفر الإسكافي:أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية، ضربه عمر بن الخطاب بالدرة، و قال:قد أكثرت من الرواية و أحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه و آله (69) .

رواية عمرو بن العاص

قال عمرو:سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:«إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله و صالح المؤمنين»! (70)

رواية عروة بن الزبير

روى الزهري أن عروة بن الزبير قال:حدثتني عائشة، قالت:كنت عند رسول الله صلى الله عليه و آله إذ أقبل العباس و علي عليه السلام، فقال صلى الله عليه و آله:«يا عائشة، إن هذين يموتان على غير ملتي ـ أو قال:على غير ديني»؟! (71) .

رواية عليه السلام سمرة بن جندب

قال أبو جعفر الاسكافي:و قد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب: (و من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد الله على ما في قلبه و هو ألد الخصام و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و الله لا يحب الفساد) . (72)

و أن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم، و هي قوله تعالى: (و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) (73) ، فلم يقبل، فبذل مائتي ألف درهم، فلم يقبل، فبذل له ثلثمائة ألف فلم يقبل، فبذل له أربعمائة ألف، فقبل. (74)

و قد صارت ـ أي سبة أمير المؤمنين عليه السلام ـ سنة جارية، و كانت في أيام‏الامويين سبعون ألف منبر يلعن عليها أمير المؤمنين عليه السلام (75) و اتخذوا ذلك كعقيدة راسخة، أو فريضة ثابتة، أو سنة متبعة يرغب فيها بكل شوق و توق حتى أن عمر بن عبد العزيز لما منع عنها لحكمة عملية أو لسياسة وقتية، حسبوه كأنه جاء بطامة كبرى أو اقترف إثما عظيما.

روى ابن الأثير في (اسد الغابة) عن شهر بن حوشب، أنه قال:أقام فلان خطباء يشتمون عليا عليه السلام و يقعون فيه حتى كان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم، يقال له:أنيس، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال:إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل و شتمه، و إني اقسم بالله إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول:«إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر و شجر»و أقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه، أفترون شفاعته تصل إليكم و تعجز عن أهل بيته؟!. (76)
Photo
Wait while more posts are being loaded