مهما كانَ لونُ ثوبِ الورقة،
دائماً تليقُ بأفراحنا حين نَسكبُها برفقٍ عليها،
تليقُ بهفواتِنا السريعة وقتَما نكونُ آخرين،
تليقُ بأرواحنا الهالِكة،
تستجمعُ شيئاً من أكسجينِ الطريقِ الملوث،
وتليقُ بأنانيتِنا المبهمة،
ومبالغاتِنا اللذيذة بأننا دميمينَ جداً،
وأن باقي تشردِنا تشردٌ آخر،
أفظعَ وأخفضَ من حيثِ المبدأ.

مهما كانْ،
تستجيرُ خطواتِنا بنا، أن إمشِ معي،
ليس طريقٌ يفصلُنا،
خلِقنا هنا بياضاً وحيداً مُسطر!

لصديقِنا الذي يَفني نفسه،
الحاضرُ رُغم التلفِ اللحظيّ،
المتجددُ الذي لم يُثنيهِ العمر،
موثوقُ الهدوءِ التام، ومهدهدِ الزمان،
أيها "القلم"
أما بعد:
كل يومٍ نجدكَ فيه، مراسمُ أعيادٍ لنا
وجوديّة مثالية، رائقة، غائرة في التفاصيلِ والبهجة.

للأرواحِ النبيلة!
التي مهما أسائت لنا
تظل ملهمتنا
كلما قَسَت،
كتبْنا بنهمٍ أكبر، وصعدنا،
وظنونا سنسقط، وأغاظوا أنفسهم بأنفسهم!

للأرواح التي نفشلُ في أن نهديها قليلاً مما تُهدينا، وجودُكم يُشعرُنا بالقلة،
بأننا حقاً قليلون على سماحةِ ابتساماتِكم،

للأرواحِ الهالكة: الابتسامة مجانيّة أيها الضائعين، هذا الملكوتُ اختيارٌ أكيد،
اصنعوا لحظاتِكم بحب،
غداً سنعرفُ العالمَ الموازي، ونرتاح!

هناكَ فرقٌ واضح بينَ حتميّةِ القدر، واختلافِ ما تريد، عليكَ أن تتصافحَ معهُ جيداً،
كي ينقلَ لكَ عدوى الرضا الأبديّ!

عليكَ أن تمنحَ اليومَ فرصةَ الغدِ لا البارحة،
أن تكونَ أرقامُكَ صفراً،
ليسهلَ عليكَ وضعَ رقمكَ المفضل على يسارِ أصفاركَ بلحظة،
تتغيرُ فيها ملامحكَ للأسوء، إن تغيرت!

على روحك أن تدرك أنكَ الجميلَ لأنك أنتْ،
وأنّ الذين يُحبوك فعلوا ذلك لأنك أنت،
وأن الذينَ رحلوا،
كانَ وجودهم مأزقاً كبيراً منذ البداية،
وأنك لو لم تكن أنت،
لما حدثَ هذا كله،
لستَ افتراضياً،
أنت يا أنتَ استثناء.

تمت

الخميس
05/11/2015




Wait while more posts are being loaded