Post has attachment
كيف أزرع الثقة بنفسي؟

○ الثقة بالنفس
الثقة بالنفس تجعل الشخص قادراً على القيام بأيّ شيء تقريباً في حياته؛ فالإنسان الواثق يُقدم على الأمور الجديدة والغريبة بكل اندفاعٍ وقوّة وإرادة، لذلك يرغب الجميع بلا استثناء بزرع الثقة بأنفسهم مع أنّها ليست بالأمر السهل؛ فهي تحتاج إلى الوقت لملاحظة تأثيرها على الشخص وعلى حياته كلّها، فالإنسان يولدُ ليتعلّم ويكتسب الصفات.

○ كيفيّة زرع الثقة بالنفس

• إظهار الثقةإيهام النفس لتحقيق الأمر؛ فإذا قام الشخص بالتصرّف أمام الآخرين كإنسانٍ واثقٍ من نفسه وقادرٍ على القيام بمختلف الأمور، سوف يشعر بنهاية المطاف بأنّه كذلك.

• جعل الوقفة مثالية، فكيفيّة الوقوف أمام الآخرين لها تأثيرٌ كبيرٌ على الصورة التّي ينقلها الشخص عن نفسه، فيجب جعل الصورة تُظهِرُك شخصاً واثقاً يتحمّل المسؤولية.

• تَكونُ الوقفة المثاليّة بإرجاع الأكتاف إلى الوراء وجعل الظهر مستقيماً، ورفع الذقن إلى أعلى، والمشي نحو هدفٍ معيّن بدلاً من جر الأقدام، والجلوس باستقامة.

• إبقاء الابتسامة جاهزةً أو مرسومة على الوجه؛ فالابتسامة ولو كانت بسيطة لها تأثيرٌ كبير على المحيط من حولنا وبالأخص في أي تجمّعاتٍ اجتماعيّة، فهي تجعل الجميع يشعرون بالراحة والسعادة.

• النظر إلى الأعين عند الكلام:
قد تعتبر هذه الخطوة من الأمور البسيطة ولكنّ لها تأثيرٌ عجيبٌ وكبير في نظرة النّاس إلى الشخص، فلا يجب الخوف من النظر والتحديق إلى أعين الآخرين عند الكلام، فبذلك يُظهِر الشخص لهم حُسن الاستماع، والاهتمام، وتقدير لوجودهم.

• التحكّم بلغة الجسد:
على سبيل المثال إذا كان هنالك شخصٌ يجلس في زاوية الغرفة يلعب بهاتفه، لن يقتربَ منه أحدٌ للتكلّم لأنّه وبلغة جسده يُظهِرُ للجميع بأنّه غير مهتم أو أنّه مشغولٌ بأمرٍ ما، لذلك على الشخص أن يتحكّم بلغة جسده ويظهر ثقته عن طريق الانخراط مع الأشخاص الآخرين الموجودين في نفس الغرفة وعدم إصدار أي إشارات خاطئة.

○ التفكير بثقة

• تعرّف الشخص على مواهبه وصفاته الجيّدة والقيام بكتابتها، فمهما كان الشعور بالإحباط قويّاً، يجب تذكير النّفس بالأمور الجيّدة والصفات الحسنة التّي تمتلكها، فبالتركيز على الصفات الجيّدة يقوم الشخص بصرف النظر عن العيوب التّي لديه.

• التفكير بالعقبات التّي تمنع الشخص من زرع الثقة بنفسه، والقيام بكتابتها على ورقة وقراءتها بصوتٍ عالٍ للتمكّن من تخطّيها والمضي قدماً.

• التذكّر بأنّ غالبيّة النّاس يعانون من مشاكل بالثقة بأنفسهم، فذلك يخفّف من القلق والتوتّر الذّي يتملّك الشخص.

• النظر إلى الثقة كعمليّة تحتاج إلى خطواتٍ ووقتٍ لتنفيذها، لا كإنجازٍ على الشخص القيام به مرّةً واحدة.

• التذكّر بأنّ الجميع لديهم الثقة إنّما تحتاج إلى من يُخرجها لتكون ظاهرةً للملأ.



Photo

Post has attachment
كيف أتعلم الثقة بنفسي؟

○ النفس البشريّة
طالما بحثت وتعمّقت في مجالات عدّة تتعلّق بموضوع النفس وبحورها وودايانها وقيعانها، والأغرب من ذلك كلّما أسبرت أكثر علقت أكثر في كينوناتها وظلماتها ودهاليزها، فالنفس لها تشريح مجهري حسيّ لا يعتمد على المبضع كما يعتمده الجراح لتشريح الجسد الملموس والواقعي، فالجسد الواحد تشترك فيه عوالم نفسية شتّى فهناك كما ذكر الخالق العظيم في كتابه الكريم عن أشكالها بالنفس اللوامة، والمطمئنة، والأمّارة بالسوء، وهنا سنناقش موضوع من الموضوعات المهمة التي تعتبر من إحدى أهم المواضيع والتي تندرج تحت بند العلل، أو الأمراض التي قد تمسّ النفس وتؤثّر فيها، أو تؤثّر على انسيابها ووضعيتها، وهو موضوع الثقة بالنفس.

○ أسباب عدم الثقة بالنفس
الثقة بالنفس موضوع طالما ناقشه وبحثوا فيه عتاولة العلوم الإنسانية والنفسية والطبية وما لها من أثر على السلوك البشري ككل، ومع ما يحيط به من مدخلات وما ينتج عنه من مخرجات، كثير من مراجعي العيادات النفسية يغلب على جذور مشكلاتهم النفسية هو حصول عجز بنظام الثقة بالنفس، أو الرضا عن الذات، وبالتالي تقودك إلى عدم الرضا وقلّة القناعة والقبول لنفس أو شخص المريض لذاته ومن هنا أيضاً تبدأ مرحلة الدوّامة والولوج بالحلقات المفرغة حلقة تلو الأخرى، فعمل الباحثون على دراسة أهمّ الأسباب والعوامل التي تقود إلى الانجراف نحو الانحدار في مسألة القبول والرضى عن الذات والنفس والقناعة، فتبيّن لهم عدّة عوامل نسردها على شكل نقاط ومن ثم نطرح مقابلها الحلول والعلاجات المناسبة لاعادة النهوض والاستقامة والاستقرار، ومن هنا نبدأ أولاً بالاحتمالات المرجحة لحصول الانحدار ومنها:

• أهم العوامل تأثيراً والتي أسفاً نجهل أثرها ألا وهو: شحّ الإيمان، ونقص الوازع الديني، وعدم التسليم المطلق لقضاء الله وقدره وهنا تظهر نوعية النفس المطمئنة واللوامة والأمارة بالسوء.

• يأتي هنا دور التوعية والتنشأة وزرع بذرة الخير أو الشر وطريقة التربية وأسلوب التقويم وتصحيح الأخطاء والتوجيه والذي يقوم به بشكل رئيسي الأسرة.

• نوعية المجتمع ونظرته للطبقات المتفاوتة سواء علمية كانت أو مادية، كما وثقافة المجتمع ونظرته للآخر ومعايير التقييم كافة.

• قدرات الفرد الشخصية والذاتية وسرعة التعلم وقابلية التفاعل والرغبة والاندفاعية. يأتي دوّر دور التعليم من البداية حتى نهاية المطاف في توجيه سلوك وتعديل نظرة الفرد إلى نفسه والمجتمع.

• دور الأصدقاء وسلوكهم وتربيتهم وأخلاقهم ونشأتهم.
بالمناسبة جميع ما ذكر على سبيل المثال لا الحصر فإنّه يؤثر كل بالآخر إيجاباً وسلباً.

○ كيف أتعلم الثقة بنفسي
لناتي الآن إلى بعض النصائح والارشادات للمحاولة من وضع حد لعدم تفاقم المشكلة وتعديل الفكر والسلوك، وأيضاً على سبيل المثال لا الحصر هنا:

• النقطة الأهم هنا الاشتغال على تنمية وزيادة الوازع الديني لدى الفرد وغرس آلية التوكّل، والاعتماد على الخالق بعد الآخذ بالآسباب المتاحة والقدرات المتوفرة.

• تنمية وزيادة درجة الوعي لدى الشخص ورفع المستوى الثقافي والعلمي وتبنّي أسلوب التحليل العلمي والبحث والاستقصاء والمقارنة وغيرها.

• الحثّ على الاندماج بنوعية أصدقاء ذوي اهتمامات محمودة ونشاطات تزكية النفس والسمو والترفع عن سفاسف الأمور الهادمة والمشككة بالقدرات والإنجازات والإيمانيات.

• محاولة الاندماج بنشاطات الأعمال التطوعية.

• زيارة ومعاشرة أكبر قدر ممكن ممن هم لديهم معاناة صعبة أو ذوي احتياجات خاصة وتعلم آليات الصبر والتعايش.

• المحاولة قدر الإمكان تبنّي مبدأ السفر

Photo

Post has attachment
الثورة النفسية : كيف تثور على ذاتك وتتغير بشكل فجائي ؟

التغير في الإنسان يسم بالهدوء في غالبية الحالات، لكن التغير الفجائي ليس كذلك، الثورة النفسية هي التغير الذي من الممكن أن يغير الإنسان رأسًا على عقب.

الثورة النفسية هي ظاهرة قد يعتبر البعض أنها غير صحية ولكن الحقيقة أنها صحية جداً، وهي لا تقارن بالفصام النفسي أبداً حتى لا يختلط الأمر عليك. ولكن الثورة النفسية هي من ضمن العادات الصحية جداً لحياة الإنسان في المطلق ويجب على الجميع أن يدركوا هذا تماماً ودائماً بل ويدركون أهمية الأمر بالنسبة لهم، وأنها ليس مجرد مقال أو عنوان ولكن الحقيقة أن الثورة النفسية التي نتحدث عنها قد تغير حياتك بل وقد تغير حياة المجتمعات إن عرف الأفراد كيف يستخدمون هذه الإمكانية البشرية التي لا تتوافر في أي من الكائنات الحية سوى الإنسان فقط. ودعوني أوضح لكم ما هي الثورة النفسية ببساطة: هي المرحلة التي يصل إليها الإنسان فيكون قادراً أن يقول لذاته “لا” أو بمعنى آخر يعرف الإنسان كيف يفرق أفكاره وأفعاله السلبية عن نفسه ويصير بإرادته شخص إيجابي، وأهم مثال لدينا هو هؤلاء الذين يقرروا أن يقاوموا الإدمان. ويجب أن تعلم عزيزي القارئ أن هناك قائمة من 180 نوع من الإدمان حول العالم وأشهرها المخدرات وكل إنسان يدمن شيء معين وهؤلاء الذين يقاومون الإدمان هم من قاموا بثورة نفسية على إرادتهم الضعيفة وجعلوها قوية تستطيع أن تقاوم هذا الإدمان أو هذا الخطأ أياً كان. لذلك هذا الموضوع مهم جداً وحساس جداً لك لأنك تحتاجه فعلاً في حياتك.


• الثورة النفسية وكيف من الممكن الاستفادة منها ؟

{محتويات}
1 شر الإنسان
2 إدراك الأخطاء
3 عدم جلد الذات
4 التخطيط للثورة

○ شر الإنسان
هذه النقطة جوهرية جداً في حديثنا عن الثورة النفسية لسبب بسيط، فحين يدرك البشر الشر بداخله سيحل الكثير من المشاكل وسيقصر الطريق علينا حتى نعرف كيفية البدء للتحضير لهذه الثورة النفسية. ولذلك عليك أن تفهم جيداً أن الجميع بداخلهم طبيعتين إحداهما شر والطبيعة الأخرى خير، وكما نعلم جيداً أن إرادة الإنسان وحدها هي التي تحدد الطريق الذي سيسلك فيه الإنسان في الحياة. ومن هنا نعاين الصراع الأزلي بين الشر والخير والذي يتمثل أحياناً في أشياء أخرى غير البشر، ولكن الحقيقة أن الشر والخير والصراع الأزلي هذا هو داخل كل واحد منا، بحيث يخرج الشر أحياناً في أوقات فلا نتدارك الأمر، وأحياناً يوجد عادة نفعلها بشكل يومي ونحن نعلم أنها تؤذينا ولكن نظل نفعل نفس الشيء، وأحياناً أخرى نفعل أشياء نؤذي بها آخرين ونميت ضمائرنا لئلا تجلدنا وأتكلم هنا بصيحة “نحن” لأن هذا وارد بين جميع الناس. وبيت القصيدة هنا أن يجب عليك أن تدرك أنك لست بملاك حتى تصل لفكرة أنك يجب أن تثور على نفسك أحياناً إن وجدت الشر الذي بداخلك، ونصيحتي لك ألا تصمت على شرك وترعاه بحجة أنه شيء عادي لأنه سيتطور مع الزمن حتى تجد نفسك مأسور في دائرة من الأشياء السيئة التي لم تكن تتوقع أن تكون داخلها في يوم من الأيام.

○ إدراك الأخطاء
يجب على كل شخص أن يدرك أخطاءه الشخصية قبل كل شيء حتى يستطيع تميز ما سيفعله مع ذاته من خطوات لإصلاح تلك الأخطاء. فمن الطبيعي ألا يقوم أحد بتحقيق نتائج ناجحة في أي مشروع استثماري عن طريق العمل العشوائي، ولذلك العمل العشوائي على نفسك هو أيضاً سيء جداً ولا أرشحه لك أبداً. لا تتعامل مع نفسك على أنك كلك على خطاً وأيضاً لا تتعامل معها على أنك دائماً على صواب وأنك لا تخطئ أبداً، فالاعتراف بالحق والخطأ على حد سواء فضيلة وليس عيب أو حرام بل هو أول الخطوات الصحيحة لأن تبدأ خطواتك في التصحيح والثورة النفسية على أخطاءك التي أنت تعرفها وأيضاً التي لا تعرفها، فهناك أنواع من الأخطاء: الأولى هي التي تعلمها أنت جيداً، أما الثانية فهي التي لا تراها والآخرون هم من يحدثونك عنها وأنت باستمرار تقول لهم أن هذا ليس حقيقي، ولكن بالطبع من الممكن أن يكون هذا حقيقي لذلك يجب عليك أن تختبر نفسك جيداً قبل أي شيء وأن تثق في نفسك وأن لا تتأثر بكلام الناس، وحين تكون صريحاً مع ذاتك ستكتشف حقيقة نفسك، وإدراك الأخطاء هو الشيء الصواب الذي سيجعلك واثقاً من نفسك دائماً لأن مهما قال الناس عليك فهم لن يعلمونك قدر نفسك ولكن الأهم أن تكون حقيقي وشجاع مع نفسك لأن تواجها بالحقائق حتى تبدأ ثورة نفسية ناجحة في حياتك تجعلك ناضج أكثر من ذي قبل.

○ عدم جلد الذات
يجب ألا تقسوا على ذاتك تماماً وأنت في طريقك إلى أن تثور على نفسك، وذلك لسبب بسيط لأن العنف النفسي الذي ستسببه لذاتك سيجعلك تكره هذه الثورة التي لن تشعر أنها في صفك قدر أنك ستشعر في الأخير أنك تحولت إلى كائن بائس يشعر بالذنب طوال الوقت. لذلك يجب عليك أن تكون حكيم جداً في التعامل مع نفسك ولا تعتبر نفسك تراب وسيء لأن هذا سيشعرك بالضعف وسيجعل إرادتك ضعيفة جداً في القدرة على التغيير والمثابرة التي ستحتاجها في عملية الإصلاح الذاتي التي ترنوا لها من الأساس، بل وستشعر أيضاً أن الخير والحياة الطيبة هي حياة مقيته وغير ممتعة ومليئة بالمشاعر السيئة. لذلك عزيزي القارئ أحذرك من جلد الذات ويجب أن تتعامل مع ذاتك في كل وقت على أنك جيد جداً ولكنك تعاني من بعض الأشياء السيئة التي يجب أن تتخلص منها والأمر بسيط ولكنه يحتاج إلى الاتزان فقط، فكن حكماً عادلاً في مباراتك ضد نفسك.

○ التخطيط للثورة
أن تخطط للثورة النفسية هو أمر غريب لأنك ستخطط كيف تتغلب على نفسك دون أن تخدع نفسك، فالأمر يعتمد تماماً في هذا الأمر على المواجهة والقوة الضاربة هي إرادتك التي ستكون بمثابة المنفذ الرئيسي لهذه الثورة. ولذلك يجب عليك أولا أن تحدد الأهداف التي تريد أن تثور عليها، بمعنى أنك تريد مثلاً أن تمتنع عن التدخين، إذاً فما هي الخطة؟ سأقول لك، في حالات الإدمان لا يكون الأمر عبارة عن عملية بتر، ولكن يجب أن يكون جاد في ذات الوقت بمعنى أنك لن تستطيع أن تمتنع عن التدخين مرة واحدة لأنك في النهاية ستجد نفسك في حاجة فسيولوجية له ولكن عليك القيام بالأمر مع شخص مختص يشجعك ويدعمك وفي ذات الوقت يكون رقيب عليك خارجي يشعرك بالمسئولية تجاه نفسك وأنت تثق فيه تماماً وتحترمه ومن ثم تبدأ أن تقلل تدريجياً جرعة السجائر التي تتناولها بشكل سريع حتى تصل لمعدل صفر سيجارة في يوم ثم الذي يليه. وهكذا كل ثورة نفسية لها خطتها الخاصة اجلس مع نفسك وحدد ما هي أدوات الثورة التي تحتاجها وابحث عنها حتى تكمل عملية النضوج النفسي بنجاح.


أخيراً عزيزي القارئ يجب عليك ألا تيأس من نفسك ولا تقول لنفسك أنه لا رجاء منك بالعكس هذا الشعور هو الذي سيدمرك أما إعادة التكرار والمحاولة من جديد ستجعل منك شخص مقاتل وسيجعل إرادتك حديدية قادر أن تخوض بها في أي ظرف سيء تقع فيه دون أن تخاف من نفسك أو أن تقول على نفسك أنك جبان ولن تنجح. دائماً ثق في نفسك وشجع نفسك حتى ولو الآخرون لا يفعلون ذلك لأنك عندما تثور على نفسك وتطورها فأنت هنا المستفيد الوحيد.

Photo

Post has attachment
السلام النفسي : كيف تعثر على السلام النفسي في الأوقات الصعبة ؟
تحقيق السلام النفسي يضمن للشخص عيش حياة بدون ضغوطات مزعجة، والإقبال على الحياة وتحقيق إنجازات هائلة، إليك دليل تحقيق السلام النفسي بسهولة.

السلام النفسي هو تلك الحالة العقلية والعاطفية التي تشعر خلالها بالراحة والسكينة ولا توجد أفكار أو أمور مزعجة تعصف بذهنك. وربما تكون شعرت بمثل هذه الحالة أثناء رحلة قضيتها في مكان جميل أو أثناء مجالسة أصدقاء تحبهم. نتعرض في حياتنا اليومية لكثير من الضغط والتوتر بسبب ظروف العمل ومشاكل الحياة، وأحياناً نتعرض لمواقف سيئة تجعلنا نفقد الثقة في أنفسنا وفي العالم، ويعتل مزاجنا ونفقد القدرة على التعامل مع الآخرين أو إنجاز العمل، وينتهي الأمر بنا إلى الانزواء إلى ركن مظلم والابتعاد عن الحياة. عزيزي المكتئب، أعلم أن الحياة لن تعتزلك كما اعتزلتها وستظل تصب عليك منغصاتها طالما استسلمت لها، والحل الأمثل لتفادي مثل هذه الحالة هي التخلص من هذا المزاج المظلم والوقوف بشجاعة أمام هذه المواقف حتى يمكنك التعامل معها والعثور على السلام النفسي . في هذا المقال سوف نرصد لك بعض الطرق التي إذا سلكتها سوف تتمكن من تحسين مزاجك العام وإيجاد صيغة تتعامل بها مع العالم وإيجاد السلام النفسي .

محتويات
1 تمرينات التأمل لصفاء الذهن
2 تعلم كيف تثق بنفسك
3 أخفض من توقعاتك
4 ابتعد عن وسائل الإعلام
5 تعلم كيف تغفر للناس أخطائهم
6 لا تعبأ بما يظنه الآخرين بك
7 استمتع بالفن
8 غير روتينك اليومي
9 مساعدة الآخرين
10 أفتح بابك لمن تثق بهم


○ تمرينات التأمل لصفاء الذهن
التأمل هو أقوى وأسرع طريقة للحصول على السلام النفسي ، وقد أثبتت الأبحاث العلمية أن ممارسة التأمل يومياً بشكل منتظم تجعلك تحصل على سلام نفسي طويل الأمد. فوفقاً لخبراء الأعصاب يحدث التأمل تغييراً مادياً في بناء المخ، هذا التغير يساعد في تحفيز الجزء المسئول عن الراحة في الجهاز العصبي، وبالتالي الاستمرار في ممارسته يحد من التوتر ويزيد من قدرتك على تحمل الضغط. كيف تمارس إذن هذه العادة الرائعة؟ خصص من وقتك من 10 إلى 30 دقيقة يومياً وأجلس على أي شيء مريح مغلق العينين، وتأكد أن ظهرك مستقيم، وقم بجمع كل تركيزك لمراقبة تنفسك، وتأكد أيضاً أنك تتنفس بشكل صحيح. إذا حدث وشردت بذهنك عد مرة أخرى للتركيز على تنفسك. ربما يبدو الأمر في البداية صعباً، ولكن بمرور الوقت والمداومة اليومية على التأمل سوف تجد نفسك قد اعتدت على تصفية ذهنك والتركيز، وسوف يتغير مزاجك العام وتصبح أكثر هدوءاً وراحة.

○ تعلم كيف تثق بنفسك
لا تفكر كثيراً في الأفعال التي ارتكبتها سابقاً ولا تعيد النظر في ردود فعلك في المواقف المختلفة وتظل تتساءل هل أحسنت التصرف أو اتخذت القرار الصحيح أم لا. لا تلوم نفسك على الماضي أيضاً فقد مر بكل ما فيه ولن يعود مرة أخرى وقدر قيمة الوقت الحالي الذي تعيشه وأمضي قدماً بثقة كبيرة في نفسك وإيمان بقدراتك، فطريقنا في الحياة ليس مفروشاً بالورود دائماً، وإذا وجدت طريقك سهلاً فأنت تمشي في الاتجاه الخاطئ. أحياناً يجب أن نتعثر ونسقط لكن يجب أن نتعلم أن نقف على قدمينا من جديد ونكون أقوى وأشد. أجعل من الماضي درساً لك في المستقبل لكن لا تنظر أبداً خلفك. بهذه الطريقة سوف تتمكن من مواجهة العقبات والمشكلات التي تقابلك يومياً.

○ أخفض من توقعاتك
من أكثر الأشياء التي تقودنا إلى الإحباط هو أن ننتظر من الحياة أن تعطينا ما نتوقعه بالضبط لا ينقصه شيء. مهما كان ما تتمناه فنادراً أن يأتي في الشكل الذي تتوقعه. وحتى تشعر بـ السلام النفسي يجب أن تتعلم أن تتقبل الأشياء كما هي، فلا ترفض الفضة لأنك كنت تتوقع الذهب. لأنك إذا لم تتقبلها فلن يتغير من شيء.

○ ابتعد عن وسائل الإعلام
متابعة الأخبار اليومية ومشاهدة ما يحدث في العالم من حروب ومجازر ومجاعات يصيب الإنسان بالاكتئاب ويجعله يشعر بالقلق الدائم على الحاضر والمستقبل، وسوف يترسخ في ذهنك أن العالم مكان سيء موحش يجب أعتزاله. لا أقول أن العالم حديقة أزهار، لكن كما يوجد الشر يوجد الخير، والجمال يجاور القبح دائماً. وحتى تنعم بـ السلام النفسي حاول أن تتجنب قدر الإمكان متابعة الأخبار اليومية ووسائل الأعلام وبرامج التوك شو التي لا يوجد طائل من ورائها، وتجنب مشاهدة الأفلام قبل النوم خاصة أفلام الرعب، لأن العقل سوف يقوم باستعراض أفكار ومشاهد عشوائية من هذا الفيلم تجعلك لا تحظى بنوم مريح. تجنب أيضاً الحديث في السياسة لأنه لن يتغير من الأمر شيء بانفعالك مع الأحداث ولن يصيبك سوى التوتر والإجهاد الذهني.

○ تعلم كيف تغفر للناس أخطائهم
كلنا نحمل في قلوبنا غضب تجاه أشخاص أخطئوا في حقنا، هذا شعور طبيعي. لكن تراكم هذا الغضب مع مرور الوقت سوف يصبح حملاً ثقيلاً على نفسك. يجب أن تدرك أننا أيضاً نخطئ في حق آخرين، وأن ما حدث لا يمكن العودة بالزمن إلى الوراء لإصلاحه، وغفران أخطاء الآخرين سوف يجعلك تتخلص من الآلام المترسبة في روحك بسبب هذا الغضب، وسوف يساعدك على الوصول إلى السلام النفسي عن طريق الشعور بالتناغم الداخلي.

○ لا تعبأ بما يظنه الآخرين بك
أعلم جيداً أنك لن تستطيع أن تنال رضا كل المحيطين بك، ولا أن تحقق السعادة لكل من حولك. في كل الأحوال سوف تجد نفسك موضع نقد الآخرين وأن هناك من يصدر أحكاماً على تصرفاتك. التفاتك إلى رأي الآخرين سوف يؤخر دائماً تقدمك إلى الأمام سوف يجعلك تجهد عقلك دائماً فيما سوف يظنه فلان إذا فعلت كذا، وينتهي بك الأمر إلى أن تحجم عما كنت تريد عمله. لا تهتم بما يظنه الآخرين بك واهتم بإرضاء نفسك أولاً. قم بعمل الأشياء التي تقتنع وتؤمن بها فقط، تلك الأشياء التي تشعر معها بـ السلام النفسي .

○ استمتع بالفن
الفن شفاء للروح أي كان نوعه. أحياناً نستمع لنوعية معينة من الموسيقى فتشرق نفوسنا، نشاهد فيلماً سينمائياً أو نحضر عرض مسرحي فيتغير مزاجنا. الفن عامل هام جداً للحصول على السلام النفسي أحرص بقدر الإمكان على حضور الحفلات الموسيقية أو مشاهدة عرض سينمائي لفيلم جيد. أيضاً إذا كنت موهوباً في نوع من أنواع الفنون سوف تساعدك ممارسته على تفريغ مشاعرك والإحساس بالراحة. أيضاً إذا كنت تهوى الرياضة أو الصناعات اليدوية البسطية فممارستك لهوايتك سوف يجعلك تجد سلامك النفسي بسهولة.

○ غير روتينك اليومي
الروتين وتكرار قيامنا بأفعال معينة كل يوم بشكل دوري تصيبنا بالملل والإحباط. قوم بتغيير شيء على الأقل من عاداتك اليومية. فإذا أعتدت أن تسلك طريق معين أثناء ذهابك إلى العمل فخذ طريقاً آخر. أو إذا اعتدت الجلوس في مقهى ما غيره أو قم بعمل شيء آخر مثل الدخول إلى السينما أو التنزه على قدميك في مكان ما جميل مثل الحدائق أو على شاطيء البحر أو أي مكان تشعر فيه بالراحة. كسر الروتين والتحرر من الرتابة سوف يجعلك تشعر بشعور أفضل ويحسن مزاجك العام.

○ مساعدة الآخرين
شعور أن لك القدرة العطاء ينشط طاقتك الإيجابية ويعمل على زيادتها، لذا حاول أن تتبرع بجزء من وقتك لخدمة صديق يحتاج إلى معاونة في العمل مثلاً أو إصلاح شيء في بيته أو الذهاب إلى الطبيب، أو مساعدة أحد الأطفال في الدراسة. هناك أيضاً الجمعيات الخيرية التي تقوم بتقديم خدمات متنوعة للمحتاجين. حاول أن تنضم إلى أحدها وتقدم يد العون إلى من يحتاجها وحينها سوف تشعر بالسكينة و السلام الداخلي .

○ أفتح بابك لمن تثق بهم لا تحاول أن تستلم للشعور بأنك وحيد بهذا العالم ولا يوجد من هو يشعر بك. حتى إذا انصرف عنك عدد من الناس فهناك دائماً شخص ما بجوارك يرغب بتقديم يد العون لك ومساعدتك للخروج من الظلام للنور. أسمح لهذا الشخص بالدخل ولا تتوقع منه أن يقدمك لك حلولاً للمشكلات التي تمر بها لكن مجرد وجوده إلى جوارك سوف يذكرك أنك لست وحدك في هذا العالم وأن هناك شخص مر بنفس تجربتك ويريد أن يساعدك للخروج من أزمتك النفسية.

الوصول إلى السلام النفسي ليس أمراً بعيد المنال، بإمكان كل منا أن يحقق لنفسه السكينة الهدوء الذي ينشدهما دون أن يعتزل العالم. بممارسة بعض الأشياء مثل التأمل والرياضة والبعد عن الأشخاص السلبيين والثقة بالنفس سوف تعثر على السلام الداخلي ، وينمو داخلك الأمل في في حياة أفضل وأكثر راحة وسكينة.

Photo

Post has attachment
غنى النفس : كيف تكون غنيًا وسعيدًا في حياتك دون أن تمتلك المال؟
يظن الكثيرون أن السعادة في المال وحده، وهذا أمر صحيح لكن بشكلٍ جزئي، غنى النفس هو شعور بعدم الحاجة رغم ما قد يعاني الشخص فيه من العوز والحاجة للمال.



الكثيرون في هذه الأيام الأخيرة يرددون كلمات متكررة دومًا بخصوص أن المال هو كل شيء في هذه الحياة حتى أصبح غنى المال في منافسة مع غنى النفس ، وأنه لو ليس لديك مال إذا أنت ليس لديك حياة. لدرجة أن حياة بعض الناس تبلورت فقط في جمع المال، وأصبح الناس عبارة عن آلات بشرية لا تشعر ولا تضحك ولا تفعل أي شيء بشري، سوى أنهم يجمعون المال ويتفننون في كيفية الحفاظ عليه، لأنه ببساطة هو تلخيص تعبهم. ولكن دعنا نكون منطقيين وواقعين، فليكن أن معدل عمر الإنسان هو 65 عام، قضاهم هذا الإنسان في جمع المال، بماذا يفيد المال وهو ميت؟ الإجابة لا شيء، إذاً المال لا يحل أقسى مشكلة على البشرية وهي الموت، ولذلك هو ليس الحل المطلق لكل شيء. أما غنى النفس فهو في المقابل يجعلك تملك شيء أفضل من الخلود وهو نفسك. حيث أن المال يجعلك عبد، شبه إنسان، لا يفكر في شيء إلا جمع المال، أما غنى النفس فهو يغنيك عن أي شيء، ببساطة لأنك تتحرر من الاحتياج.

محتويات
1 الرضى
2 عدم الإلحاح
3 الإلحاح يرخص طلبك
4 لا تفكر بطريقة مادية
5 لا يوجد ضغوطات
6 الزواج
7 لا تنظر لأشياء غيرك
8 تمنى الخير للناس
9 لا تُرائي حتى تأخذ ما تريد
10 غنى النفس توريث


كيف يغنيك غنى النفس عن الحاجة إلى المال

○ الرضى أول قواعد غنى النفس هو وجود الرضى في حياتك عن حياتك. فكرة القناعة ليست كما يزعم بعض المتحمسين أنها فكرة قاتلة للطموح، أو أنه لا يمكن لشخص طموح أن يرضى عن حاله.
ولكن الفكرة الأساسية تكمن في عدم التذمر، عدم النقمة على كل شيء من حولك. حينها ستجد نفسك تمتلك غنى النفس الذي يؤهلك أن تسلك طريق طموحك الصحيح. ببساطة أنت لو لم تملك الرضى، وقابلك ظرف صعب، فإن أمامك حل من الثلاثة. إما تستسلم، أو تقاوم حتى النهاية، إما تتخذ طريق مختصر ليس شرعي أو قانوني.
غنى النفس يجعل الحل الأخير غير قابل للنقاش من الأساس، لأن حياتك لن تقف عند هذا الحد فأنت لا تحتاج إلى هذا الآن لأنك راضي نفسياً. ولذلك ربما تعيد المحاولة وهنا تجد أنك تفعل الأشياء بالطريقة الصحيحة. أيضًا الرضى يجعلك حكيم جدًا في حسم الأمور المادية. ببساطة لأنك لست استغلالي ولا ملهوف على أي ربح مادي، بل أنت راضي بحالك.

ولذلك إذا قابلت أي فرصة جيدة ستعرف تميزها جيدًا وستفهم جيدًا الفرق بين الفرص المزيفة والفرص الجيدة.
وستعرف كيفية التعامل مع المشكلات المادية بصورة هادئة لأنك لا تتذمر ولا تحتاج. بل غنى النفس الذي داخلك يجعلك تشعر دائماً أن هذه ليست النهاية، وأن هناك حل وأنك تستطع أن تجد حل دون أن تحتاج لأحد.

○ عدم الإلحاح
غنى النفس يجعلك دائما في غنى عن أن تلح على أحد أن يقدم لك خدمة معينة أو يساعدك بطريقة معينة. ولكن في المقابل هذا ليس معناه ألا تطلب المساعدة، ولكن أنا أقول لك أن تطلب المساعدة في الوقت الصعب فقط، الذي تشعر فيه فعلاً أنك عاجز وحدك عن حل هذه المشكلة. أما في الطبيعي لا تلجأ للآخرين، ولو لجأت للآخرين لا يجب أن تلح عليهم بل فقط ليكن سؤال عابر، ولو وافق أحد على هذا الطلب إذاً هو يقدرك ويجب عليك أن تحمل له هذا المعروف بقية حياتك. ولكن لو لم يساعدك هذا الشخص فلا تحزن لأنك قد عرفت معدنه الحقيقي، وستتعامل معه فيما بعد على سبيل هذه العلاقة.

○ الإلحاح يرخص طلبك
الفكرة الأساسية في عدم الإلحاح ليس لأنك متكبر، بل فكرة أنك ستطلب، فهذا أكبر دليل على أنك ليس متكبر. ولكن الإلحاح يجعل الشيء مبتذل جدًا وغير لائق، كلما سمعك الأشخاص تطلب منهم مساعدة كلما شعروا أنك إنسان انتهازي، تستغلهم. ولكن الطلب عن استحياء، يكون طلب ليس فيه انتهازية أبدًا والذي يقدم المساعدة يقدمها فوراً لن يحتاج أساساً أن ينتظرك تطلب منه مرتين. ولذلك حاول دائماً حتى تكون غني النفس ألا تطلب الشيء أكثر من مرة، أو مرتين بالأكثر. فلو شعرت أن الشخص الذي أمامك لم يستمع جيداً أو كان مشغول غصبًا عنه، إذاً اتركه ولا تعيد الطلب حتى لا يتضايق منك وتحتفظ أنت بعزة نفسك.

○ لا تفكر بطريقة مادية
هناك بعض الأشخاص كل حكمهم على الأمور هو حكم مادي بحت. ولكن هذه الفكرة ليست صحيحة على الإطلاق، فهناك الكثير من المقاييس الأخرى غير المال في هذه الحياة. ولذلك غنى النفس يجعلك حر في الحكم على الأشياء من منظور سوي نفسياً وعادل وليس فيه رياء. فالأشخاص الماديين غالباً في حكمهم سيحكمون على المظاهر لأن المال يحدد المظاهر. ولكن غني النفس لا يفرق بين من لديه مال أو من ليس لديه مال. فهو شخص أمين لا يحابي ولا يجامل. ولا يخدم أحد من أجل المال، بل هو يفعل هذا للخير المطلق وليس في سبيل أنه ينتظر خدمة في المقابل.

التفكير بطريقة مادية يجعلك تخسر أعز وأقرب الناس لك، أما غنى النفس يجعلك ترى من معك على صورتهم الحقيقية. وذلك يظهر جلياً في الزواج. حيث هناك فتيات تشترط أن يكون عريسها غني جداً ماديًا حتى تستطيع من خلاله أن تحقق أحلامها المادية التي ترغب فيها دون أن تتعب نفسها في أي شيء، بل تستمتع فقط بحياتها. وأحياناً تتفاجأ مثل هذه الفتيات بطبيعة الزوج التي تزوجته أنه سيء الطباع وأنه كان اختيار خاطئ. في حين أن غنى النفس يجعل فتاة أخرى تعرف كيف تميز شخصية الشاب المحترم الذي سيصونها. ومن هنا تكون قد استثمرت في شخصية زوجها وليس في النقود. فالشخص يغني عن المال. ولكن المال ليس له لزوم لو كنت وحيد أو تشعر بالوحدة على الأقل.

○ لا يوجد ضغوطات
غنى النفس يجعل الضغوطات النفسية التي لديك في طي النسيان. ببساطة لأنك مقتنع بحالك. وحتى لو كان لديك طموح وحماس، فغنى النفس سيجعلك دائمًا غني في طموحك، ولا يهمك أي نقد أو أي رد فعل. فقط أنت شخص واثق في نفسك، تكتفي بما لديك، وتذهب نحو طموحك لأنك تحبه وليس لأنك تحتاج من خلف هذا الطموح شيء مادي أو معنوي. هذه هي فكرة غنى النفس أنك تفعل كل شيء وأنت متحرر من الضغوطات الاجتماعية، والضغوطات النفسية. الطموح بالنسبة لك يتحول من أن يكون كل حياتك إلى إنه يكون جزء من حياتك. والغريب أن نسبة كبيرة من الطموحات تتحقق، لمجرد أننا نفعلها لأجل الاستمتاع بها وليس لإرضاء الناس أو السعي المادي وراء هذا الطموح.

○ الزواج
غنى النفس يجعل المتزوجين سعداء جدًا، وهذا ببساطة لأنهم لا يريدون لكل واحد منهم سيارة، ولا يريدون أكل معين في كل يوم، أو لا يريدون أن يصبحون أغنى من فلان وفلانة. بل كل ما يهمهم في هذه الحياة هي حياتهم الزوجية، وحالتهم النفسية، والشعور بالحرية عن طريق التحرر من الاحتياجات. ببساطة لأن مهما كان الشخص غني مادياً وليس لديه غنى النفس، فهو دوماً سيشعر أنه يحتاج أكثر ولن يشبع أبداً. وعدم الشبع هذا سينغص عليه حياته ولن يجعله يستمتع أبداً بحياته، بل سيكون دائمًا شخص يبحث عن الأكثر.

○ لا تنظر لأشياء غيرك كي تمتلك
غنى النفس بطريقة متنوعة يجب أن تفهم شيء مهم جداً، وهو أنك لا يجب أن تنظر لحاجة غيرك، بل أن تكتفي بما لديك. ببساطة لأنك لو استمررت في ذلك لن تنول الغنى أبدًا مهما اغتنيت، بل دوماً ستكون شخص في حاجة إلى المزيد، والأمر سيتحول إلى طمع وليس مجرد إلى أنك تتلهف على أن تمتلك أشياء الآخرين. أيضاً يجب أن تدرك أن ليس هنالك شخص في هذا العالم يمتلك كل شيء، وأنه لا يمكنك أن تمتلك كل شيء في هذا العالم. بل يجب عليك دوماً أن تتكيف مع الحاجة ومع الأشياء التي تنقصك، وتبارك للآخرين الذين يملكون شيء مهم لهم في حياتهم، لا أن تنظر له وتشتهيه لمجرد أنك تريد هذا. أيضاً الأمر يصل أحيانا إلى الخيانة، حيث أن الكثير من الرجال والنساء المتزوجين، لا يرضون على شريك حياتهم وفي المقابل يأخذون الطريق السيئ وهو أن ينظروا للرجال والنساء من حولهم ويبدئون في التعامل معهم بشكل يثير الريبة وخيانة الأمانة.

○ تمنى الخير للناس
غنى النفس يجعلك مترفع عن الكراهية، والعكس صحيح أيضاً، عندما تترفع عن الكراهية فتصبح غني النفس. في كلا الحالتين أنت تصل لشيء مفيد، فكل مرة أنت تتمنى فيها الخير للآخرين فتقول لنفسك أنك لا تحتاج لما يمتلكه هو، بل أنت مكتفي وأنك فوق كل هذا. تتمنى للناس أن يمتلكون أكثر مما تمتلك أنت، لأنك مكتفي وغير ناقم على الوضع أو على شيء. مع الوقت ستجد أنك اعتدت على أن ترى حياة الناس ولا تنظر لهم بحسد ولا حقد بل بغنى. وبالعكس قد يكون أصدقائك الأقربين أغنياء جداً ولكنك في المقابل لا تنظر لهم بحقد أو أي شيء بل تنظر لهم باكتفاء وهم يقدرون ذلك. وعزة النفس التي تكتسبها مع الوقت، توفر عليك الكثير في كونك غني النفس وليس مجرد شخص طماع.

○ لا تُرائي حتى تأخذ ما تريد
غنى النفس يحفظ لك كرامتك دوماً، فلن تحتاج إلى أن تكون شخص مرائي بوجهين، يقول كلام ويفعل كلام أخر لمجرد أنه يريد أن يستفيد من الناس بالكلام المعسول. وعندما يأخذ منهم ما يريد يلعنهم ويقول عليهم أفظع الكلمات. بل غنى النفس يجعلك دوماً شخص ذو كرامة ووجه واحد، ومعروف بصدقك وخلقك، وليس مجرد شخص تباع للمال أو للمصالح، بل شخص محترم يقول الحق دون انتظار مقابل، ولا يخشى الظلم. لأن غنى النفس الذي يمتلكه يجعله شخص محترم ومتزن، ولا يقلل من نفسه وسمعته من أجل مصلحة مع شخص ما.

○ غنى النفس توريث الجميل في غنى النفس أنه يورث عن طريق التقليد. فعادة الشخص الذي تكون نفسه عزيزة ولديه كرامة وعزة، يكون أولاده مثله تماماً لا يختلفون عنه. فالأمر ينتشر عن طريق القيادة والقدوة من شخص كبير حكيم محترم وليس فقط من خلال التلقين.

فالفكرة نفسها عندما يعيشها الأب والأم ستجعل من الأطفال ينضجون وهم معافون نفسياً لا ينظرون إلى حاجة الآخرين، ولا يريدون أن يطمعون في حق الغير. الأمر تربوي بحت. فمن الطبيعي عندما تكون الأم ويكون الأب أشخاص ماديين، ويتناقشون ويتشاجرون أمام أولادهم على الماديات، فالأطفال سيفعلون المثل مع الآخرين خارج البيت. وهكذا يصبح الأولاد على مثال والديهم. ولذلك كميزة وكطريقة تربية يجب أن تجعل هذه الصفة في أطفالك من وهم صغار. أخيرا عزيزي القارئ يجب عليك أن تفهم أن غنى النفس صفة يجب أن يتحلى بها أي شخص في أي مكان وليس فقط الفقير. بل الغني أيضًا حتى يستطيع أن يفهم الحياة بمنظور مختلف.

Photo

Post has attachment
منتدى الصحة النفسية يتناول مواضيع مثل الاكتئاب والقلق والتغلب على الخجل وانعدام الثقة و السعادة والتفاؤل و إدارة المشاعر السلبية وإدارة الأزمات الشخصية
Wait while more posts are being loaded