Post has attachment

Post has attachment
عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام رضي الله عنه
كان نقيباً، وشهد العقبة ثم بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً قتله أسامة الأعور بن عبيد وقيل: بل قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهزيمة، وهو أول قتيل قتل من المسلمين يومئذ، ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد كان عمرو بن الجموح على أخته هند بنت عمرو بن حرام هو والد جابر بن عبد الله.

تظليل الملائكة له بعد استشهاده
===================
عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :
(( لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي ، وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَنْهَانِي ، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَبْكِينَ أَوْ لا تَبْكِينَ مَا زَالَتْ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ ))[1]

فَاطِمَة : عَمَّة جَابِر وَهِيَ شَقِيقَة أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو .
وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ مُكَرَّم بِصَنِيعِ الْمَلائِكَة وَتَزَاحُمهمْ عَلَيْهِ لِصُعُودِهِمْ بِرُوحِهِ.

وعن جابر قَالَ :
(( جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُفِعَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقَالُوا : ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو ، قَالَ : فَلِمَ تَبْكِي ، أَوْ لا تَبْكِي ، فَمَا زَالَتْ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ ))[2]

( قَدْ مُثِّلَ بِهِ ) يُقَال مُثِّلَ بِالْقَتِيلِ إِذَا جُدِعَ أَنْفه أَوْ أُذُنه أَوْ مَذَاكِيره أَوْ شَيْء مِنْ أَجْزَائِهِ .
( سُجِّيَ ثَوْبًا ) أَيْ غُطِّيَ بِثَوْبٍ .
( قَالَ فَلِمَ تَبْكِي ؟ أَوْ لا تَبْكِي ) تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجَنَائِز مِنْ رِوَايَة شُعْبَة " تَبْكِي أَوْ لا تَبْكِي " وَتَقَدَّمَ شَرْحه عَلَى التَّخْيِير , وَمُحَصِّله أَنَّ هَذَا الْجَلِيل الْقَدْر الَّذِي تُظِلّهُ الْمَلائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا لا يَنْبَغِي أَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ بَلْ يُفْرَح لَهُ بِمَا صَارَ إِلَيْهِ .[3]

حفظ الله لبدنه فلم تأكله الأرض بعد موته
=========================
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
(( لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ دَعَانِي أَبِي مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ : مَا أُرَانِي إِلا مَقْتُولاً فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي لا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا ، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ ، وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الآخَرِ ، فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْرَ أُذُنِهِ ))[4]

(مَا أُرَانِي إِلا مَقْتُولاً) بِضَمِّ الْهَمْزَة بِمَعْنَى الظَّنّ , وَذَكَرَ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرَك " عَنْ الْوَاقِدِيّ أَنَّ سَبَب ظَنّه ذَلِكَ مَنَام رَآهُ أَنَّهُ رَأَى مُبَشِّر بْن عَبْد الْمُنْذِر - وَكَانَ مِمَّنْ اُسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ - يَقُول لَهُ : أَنْتَ قَادِم عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الأَيَّام , فَقَصَّهَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَذِهِ الشَّهَادَة

وَفِي رِوَايَة أَبِي نَضْرَة الْمَذْكُورَة عِنْد اِبْن السَّكَن عَنْ جَابِر أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ : (( إِنِّي مُعَرِّض نَفْسِي لِلْقَتْلِ )) . الْحَدِيث .

وَقَالَ اِبْن التِّين : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بِنَاء عَلَى مَا كَانَ عَزَمَ عَلَيْهِ
( وَدُفِنَ مَعَهُ آخَر ) هُوَ عَمْرو بْن الْجَمُوح بْن زَيْد بْن حَرَام الأَنْصَارِيّ , وَكَانَ صَدِيق وَالِد جَابِر وَزَوْج أُخْته هِنْد بِنْت عَمْرو .

قَالَ اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي :
(( حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رِجَال مِنْ بَنِي سَلِمَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِين أُصِيبَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعَمْرو بْن الْجَمُوح : اِجْمَعُوا بَيْنهمَا فَإِنَّهُمَا كَانَا مُتَصَادِقَيْنِ فِي الدُّنْيَا ))

وَفِي " مَغَازِي الْوَاقِدِيّ " عَنْ عَائِشَة :
(( أَنَّهَا رَأَتْ هِنْد بِنْت عَمْرو تَسُوق بَعِيرًا لَهَا عَلَيْهِ زَوْجهَا عَمْرو بْن الْجَمُوح وَأَخُوهَا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام لِتَدْفِنهُمَا بِالْمَدِينَةِ , ثُمَّ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعهمْ )) .

( فَاسْتَخْرَجْته بَعْد سِتَّة أَشْهُر ) أَيْ مِنْ يَوْم دَفْنه وَهَذَا يُخَالِف فِي الظَّاهِر مَا وَقَعَ فِي الْمُوَطَّأ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي صَعْصَعَة :

(( أَنَّهُ بَلَغَهُ عَمْرو بْن الْجَمُوح وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو الأَنْصَارِيَّيْنِ كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْل قَبْرهمَا , وَكَانَا فِي قَبْر وَاحِد , فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانهمَا فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بِالأَمْسِ , وَكَانَ بَيْن أُحُد وَيَوْم حُفِرَ عَنْهُمَا سِتّ وَأَرْبَعُونَ سَنَة ))

وَقَدْ جَمَعَ بَيْنهمَا اِبْن عَبْد الْبَرّ بِتَعَدُّدِ الْقِصَّة , وَفِيهِ نَظَر لأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيث جَابِر أَنَّهُ دَفَنَ أَبَاهُ فِي قَبْر وَحْده بَعْد سِتَّة أَشْهُر وَفِي حَدِيث الْمُوَطَّأ أَنَّهُمَا وُجِدَا فِي قَبْر وَاحِد بَعْد سِتّ وَأَرْبَعِينَ سَنَة فَإِمَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِكَوْنِهِمَا فِي قَبْر وَاحِد قُرْب الْمُجَاوَرَة , أَوْ أَنَّ السَّيْل خَرَقَ أَحَد الْقَبْرَيْنِ فَصَارَا كَقَبْرٍ وَاحِد .

وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق الْقِصَّة فِي الْمَغَازِي فَقَالَ :حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَشْيَاخ مِنْ الأَنْصَار قَالُوا :

(( لَمَّا ضَرَبَ مُعَاوِيَة عَيْنه الَّتِي مَرَّتْ عَلَى قُبُور الشُّهَدَاء اِنْفَجَرَتْ الْعَيْن عَلَيْهِمْ فَجِئْنَا فَأَخْرَجْنَاهُمَا - يَعْنِي عَمْرًا وَعَبْد اللَّه - وَعَلَيْهِمَا بُرْدَتَانِ قَدْ غُطِّيَ بِهِمَا وُجُوههمَا وَعَلَى أَقْدَامهمْ شَيْء مِنْ نَبَات الأَرْض , فَأَخْرَجْنَاهُمَا يَتَثَنَّيَانِ تَثَنِّيًا كَأَنَّهُمَا دُفِنَا بِالأَمْسِ )) .

وَلَهُ شَاهِد بِإِسْنَادٍ صَحِيح عِنْد اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر .

قَوْله : ( فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً غَيْر أُذُنه ) أَيْ شَيْئًا يَسِيرًا ، فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة بِلَفْظِ : (( وَهُوَ كَيَوْمِ دَفَنْته , إِلا هُنَيَّة عِنْد أُذُنه ))

وَلابْنِ سَعْد عَنْ أَبِي مَسْلَمَة : (( إِلا قَلِيلاً مِنْ شَحْمَة أُذُنه ))

وَلأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي مَسْلَمَة : (( إِلا شَعَرَات كُنَّ مِنْ لَحَيَّته مِمَّا يَلِي الأَرْض )) وَيُجْمَع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَة وَغَيْرهَا بِأَنَّ الْمُرَاد الشَّعَرَات الَّتِي تَتَّصِل بِشَحْمَةِ الأُذُن , وَأَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة سَبَب تَغَيُّر ذَلِكَ دُون غَيْره .

وَلا يُعَكِّر عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ جَابِر : (( أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْم أُحُد ثُمَّ مَثَّلُوا بِهِ فَجَدَعُوا أَنْفه وَأُذُنَيْهِ )) الْحَدِيث , وَأَصْله فِي مُسْلِم , لأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُمْ قَطَعُوا بَعْض أُذُنَيْهِ لا جَمِيعهمَا وَاَللَّه أَعْلَم .[5]

===============
قضاء دين عبدالله بن حرام :
===============
عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
(( أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي ، فَأَبَوْا ، فَلَمْ يُعْطِهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِي ، وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ ، وَلَكِنْ قَالَ : سَأَغْدُو عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي ثَمَرِهِ بِالْبَرَكَةِ ، فَجَدَدْتُهَا ، فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ اسْمَعْ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، يَا عُمَرُ ، فَقَالَ : أَلاَّ يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ))[6]

وعن جَابِر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
(( أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ ، قَالَ : اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَتِهِ فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ أَصْحَابَكَ فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي ، وَأَنَا وَاللَّهِ رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ فَسَلِمَ وَاللَّهِ الْبَيَادِرُ كُلُّهَا ، حَتَّى أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّه لَمْ يَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً )) قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : أُغْرُوا بِي يَعْنِي هِيجُوا بِي "فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ" .[7]

===================
كلام الله عز وجل لعبدالله بن حرام
===================
عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ :
(( لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْنًا ، قَالَ : أَفَلا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ ؟ قَالَ قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا ، فَقَالَ : يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ ، قَالَ : يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً ، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لا يُرْجَعُونَ ، قَالَ : وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا .. الآيَةَ" )) لفظ الترمذي وعند ابن ماجه فيه (( قَالَ : يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى "وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ))[8]

( فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا ) أَيْ مُوَاجِهَةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَلا رَسُولٌ .
---------------------------------------------------------------
[1] رواه البخاري في الجنائز (1244) ، ومسلم في فضائل الصحابة (4518) ، والنسائي في الجنائز (1822) ، وأحمد (13672)

[2] رواه البخاري في الجنائز (1293) ، ومسلم في فضائل الصحابة (4517) ، والنسائي في الجنائز (1819)

[3] فتح الباري باختصار

[4] رواه البخاري في الجنائز (1351)

[5] فتح الباري باختصار .

[6] رواه البخاري في الهبة وفضلها (2601)

[7] رواه البخاري في الوصايا (2781) ، والنسائي في الوصايا (3576) ، وأحمد (13839)

[8] رواه الترمذي في تفسير القرآن باب سورة آل عمران (2936) وصححه الألباني ، ورواه ابن ماجه في المقدمة (186) ، وفي الجهاد (2790) ، وصححه الألباني أيضًا في صحيح الجامع (7905) .
Photo

ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ
ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ::
ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺨُﻨّﺲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜُﻨّﺲ ؟ !!
ﻫﻲ ﻣﻜﺎﻧﺲ ﺗﻜﻨﺲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺗﻨﻈﻔﻬﺎ !!!!
ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻧﺎﺳﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﺠﻴﺒﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ
ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻨﻈﻒ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧﻰ ﻭﺍﻟﺪﺧﺎﻥ
ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻧﻌﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻣﻜﺎﻧﺲ ﺑﻤﺎ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ
ﻓﻬﻰ ﺗﺸﻔﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﻜﻮﻧﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺎﻟﻤﻜﻨﺴﺔ
ﺃﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺎﺳﺎ " ﺍﻟﺜﻘﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ "
ﻧﻈﺮﺍ ﻻﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻓﻬﻰ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺜﻘﺐ ﻳﺸﻔﻂ ﺍﻯ ﻏﺒﺎﺭ ﺃﻭ ﺩﺧﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﻮﻥ
ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻰ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ
ﻭﻫﻰ ﺗﺠﺮﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺗﻨﻈﻔﻬﺎ
ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻬﺎ
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻔﺎﺟﺎﺓ ﻓﺎﺟﺄﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﻧﺎﺳﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺸﻒ ﺷﻴﺌﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﺘﻘﻄﺖ ﺻﻮﺭﺍ ﻟﺸﻰﺀ
ﺗﻜﻠﻢ ﻋﻨﻪ ﺧﺎﻟﻘﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻻﺣﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﻓﻘﺪ ﺃﺗﻰ ﺫﻛﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
" ﻓﻼ ﺃﻗﺴﻢ ﺑﺎﻟﺨﻨﺲ * ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜﻨﺲ "
ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﻣﺎﻳﺸﺎﺀ ﺍﻥ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﻪ ﻭﻭﺻﻔﻬﺎ ﻭﺻﻔﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻓﻬﻲ :
ﻻﺗﺮﻯ : ﻓﻬﻰ ﺧﻨﺲ
ﻭﺗﺠﺮﻯ : ﻓﻬﻰ ﺟﻮﺍﺭ
ﻭﻛﺎﻟﻤﻜﻨﺴﺔ : ﻓﻬﻰ ﻛﻨﺲ
ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﻜﻨﺲ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻫﻲ ﻛﻤﻜﻨﺴﺔ ﻛﻮﻧﻴﺔ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺒﻠﻊ ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ
ﻓﻬﻰ ﻟﻬﺎ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﺠﺬﺏ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ
ﻓﺼﺪﻕ ﺍﻟﺤﻖ " ﺳﻨﺮﻳﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻭﻓﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺤﻖ "
ﺍﻧﺸﺮﻫﺎ ﻟﻨﺸﺮ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻧﻔﻌﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ

🌱أحَادٍيثُ غَيرُ صَحِيحَة مُنتَشٍرَة عَن شَهرِ شَعبَانَ🌱


فهذه بعض الأحاديث التي لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أحببنا التنبيه عليها والتحذير من نشرها وترويجها من باب النصح للأمة.
وكل هذه الأحاديث الواردة في هذا المنشور لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ما بين باطل، وموضوع، وضعيف.

1 - حديث: ((من يبارك الناس في هذا الشهر الفضيل، يحرم عليه النار)).
"حديث لا أصل له - موقع الدرر السنية"

2 - حديث: ((اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان)).
"ضعيف (ضعيف الجامع 4395)"

3 - حديث: ((فضل شهر شعبان كفضلي على سائر الأنبياء)).
"موضوع (كشف الخفاء 2/110)"

4 - حديث: ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا نهارها)).
"ضعيف (الفوائد المجموعة 51)"

5 - حديث: ((خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر، وليلة النحر)).
"موضوع (السلسلة الضعيفة 1452)"

6 - حديث: ((أتاني جبريل عليه السلام، فقال لي: هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب)).
"ضعيف جدا (ضعيف الترغيب 1651)"

7 - حديث: ((من أحيا ليلتي العيد، وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)).
"منكر ( ميزان الاعتدال 3/308)"

8 - حديث: ((من أحيا الليالي الخمس، وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان)).
"موضوع (ضعيف الترغيب 667)"

9 - حديث: ((من صلى ليلة النصف من شعبان ثلاثمئة ركعة - في لفظ ثنتي عشرة ركعة - يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة قل هو الله أحد، شفع في عشرة قد استوجبوا النار)).
" موضوع (موضوعات ابن الجوزي 2/444)"

10 - حديث: ((شعبانُ شهري، ورمضانُ شهرُ اللهِ، وشعبانُ المطهَّرُ، ورمضانُ المُكفِّرُ))
" ضعيف جدا (السلسلة الضعيفة 3746)"

والله الموفق.

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

ﻣﺘﻰ ﻳﺎﻗﻠﺐ ﺗﺄﻧﺲ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ؟
ﻭﺗﻨﺴﻰ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻫﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ !

ﺃﻳُﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ
ﻭﺗﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺑﺤﺎﺭ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ !!

ﻓﻼ ﺗﺪﺭﻱ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻴﺖ ﻣﺎﺫﺍ
ﻭ ﻻ ﻛﻢ ﻗﺪ ﺭﻛﻌﺖ ﺑﺬﻱ ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ..

ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩ ﺍﻟﺴﻬﻮ ﺗﺴﻬﻮ
ﻓﻘﻞ ﻟﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﻘﺒﻞ ﻟﻲ ﺻﻼﺓ ؟!

ﺗﺼﻠﻲ ﻛﻲ ﺗﺮﻳﺢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻴﻬﺎ
ﻭﻻ ﺗﺮﺗﺎﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﺘﺎﺕ !!

ﺃﺭﺍﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺎﻗﻠﺒﻲ ﻋﺠﻮﻻً
ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﺬﺍﺕ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﻓﻮﺍﺕ ..

ﻭ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻣﺎ ﺗﺒﻐﻲ ﻭﻟﻜﻦ
ﻛﺒﺮﺕ ﻭﻟﻢ ﺗﺬﻕ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ !!

ﺃﺗﻮﻕ ﻟِﺄﻥ ﺃﺻﻠﻲ ﻓﻲ ﺧﺸﻮﻉ
ﻭ ﺃﻥ ﺃﻧﺴﻰ ﺑﻬﺎ ﻣﺘﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..

ﻓﻌﺪ ﻳﺎ ﻗﻠﺒﻲ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﺘﻤﻨﻲ
ﻭﻋﺪﻧﻲ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﺃﻧﺎﺓ ..


ﺩ . ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﻐﺎﻣﺪﻱ🌹
Wait while more posts are being loaded