سبحان من لا تغيب شمس معرفته عن الوجود رحمة بالخلق ، وحجة على من تعامى وذهل حتى يدركه الموت فيتمنى أن يعود ليعمل غير الذي عمل أو تسوى به الأرض فيكون ترابا........... ثروت

قصيدة الهايكو
بقلم:ثروت مكايد
(5-2)
يمثل الهايكو هوية اليابان الأدبية أو هو الأدب الشعبي ثمة ، ويكتب بالعامية اليابانية أما لغة الأدب الرسمية فهي الصينية ،وهي خاصة بالنخبة،ولا يرى الشعب نفسه فيها ومن ثم نبذها الشعب ،وأقبل على الهايكو..
وقبل أن نبحر في قصيدة ننظر نظرة طائر على الاسم و مرجعه ومعناه فثمة مصطلحات ثلاثة في الأدب الياباني تربطها علاقة سأذكرها لك فيما بعد ..وهاك هاته المصطلحات :
1-الهايكاي..
2-الهوكو..
3-الهايكو..
أما الهايكاي فهو التراث الشعبي في الأدب الياباني ،ولغته العامية، وغايته التأثير الفكه على الروح الشعبية ومن هنا جاءت شعبيته فهو من الشعب وإليه ..
والهوكو هو المطلع أو الأبيات الافتتاحية في الرنغا ، وهذا المطلع يكتب عن الطبيعة ..
والرنغا شكل شعري و يشترك في كتابة القصيدة أكثر من شاعر ، وقد ظهر هذا الشكل الشعري في عصر : الكاماكورا-ميروماتشي والذي يشغل الفترة من آخر القرن ال12 إلى القرن ال16 ..
أما المصطلح الثالث فهو الهايكو وقد ظهر عام 1901م على يد " ماسوكاشيكي" ..
وإذن فثمة ثلاثة مصطلحات : الهايكاي والهوكو والهايكو..
والهايكو هو أحدثها وقد أخذ من الهايكاي : الطرافة كما أخذ من الهوكو: تصوير الطبيعة و القصر لأن الهوكو هو المطلع الذي انفصل عن الرنغا ليكون وحده القصيدة ..
والهايكو مكون من مقطعين : الهاي و : الكو ..فالمقطع الأول يعني : الكلمة ، والثاني يعني : الطريفة..أي الكلمة الطريفة المثيرة للضحك ..
ولا يعني هذا أنها قصيدة النكتة وإنما القصد أنها قصيدة خفيفة لا تحتاج إلى فلسفة وإعمال فكر كما أنها خفيفة على النفس ..
وإلى لقاء نكمل فيه الإبحار في قصيدة الهايكو ..

قصيدة الهايكو
بقلم: ثروت مكايد
(1-؟)
منذ سنوات ليست بالبعيدة كتبت بحثا عن شعر الهايكو ، وكان الداعي لكتابته أني وجدت من يتصدون لنقد قصائده لا يكادون يفقهون قولا ..
إن مثلهم كمن يدخل قصرا تحيطه حديقة غناء ثم تراه يقيم في دورة مياه القصر فلا يشم من عطر حديقته أو يستمتع بمعماره فإذا ما سألته أو حدثك عن القصر أبان عن نتن رائحته ،وعطن العيش فيه ،وقد غاظني ذلك النقد العطن فأعدت النظر في عدد من القصائد مظهرا حسنها ، وبينت سوء ماذهب إليه الأشاوس ممن يدعون النقد وهم أفقر من إبليس وجنده عقلا ، وأغلظ حسا ..
وشاءت الأقدار أن أقع على بحثي بين يدي طفلة لم تبلغ العامين هي ابنة أخي فطاش لبي وقد أتت عليه تمزيقا، ولم أكن قد صورت منه صورة أحفظه بها خاصة وقد رفضت الصحف نشره ..
وكان مسؤول الصفحة الأدبية يضحك حتى يستلقي على قفاه حين يسمع أو يقرأ لفظ الهايكو،ويضرب كفا بكف وهو يقول : هايكو بايكو ..
ثم طالعت حين أنشأت صفحة لي على الفيس كثيرا من شعر الهايكو ، وكان أكثره بلا معنى ولا ينتمي لشعر الهايكو إلا كما ينتمي خيال المآتة لبني البشر ..
وخيال المآتة عروسة توضع في الحقل كيلا تسقط الطيور على الزرع فتأكله على أن الطيور تقف على خيال المآتة وكأنها تقول لصاحب الحقل ; العب غيرها ...
وإلى لقاء نكمل فيه الحديث عن الهايكو..

النقد الأدبي هو مفتاح 🔑 النص وناصه ، ومصباح ينير عالم الأديب النفسي ودروب عمله الإبداعي بحيث يصبح النص دون نقد كالبيت المغلق... مجرد بناء............ ثروت
Wait while more posts are being loaded