Post has attachment

Post has shared content

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

الشيماء .. أخت النبي من الرضاعة

لحظات الطفولة لا تُنسى، ورفقاء الطفولة يكون لهم في القلب مكانة خاصة، وهكذا كانت "الشيماء" أخت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرضاعة، أمها السيدة حليمة السعدية التي أرضعت النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، واحتضنته في بادية بني سعد، فكان يلعب مع أبناءها ومنهم حذافة بنت الحارث السعدي التي اشتهرت بـ "الشيماء".

وكانت الشيماء رضي الله عنها أكبر عمرًا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنحو خمس أو ست سنوات تقريبا، وكانت تحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وترعاه في صغره وتلاعبه وتغني له فتقول:

يا ربَّنـا أبقِ لنا محمدًا .. حتى أراه يافعـاً وأمـردا

ثم أراه سـيداً مسـودا .. واكبتْ اعاديه معاً والحُسَّدا

وأعطه عزاً يدوم أبدا

وتمر السنين، وتأتي غزوة حنين، حيث وقعت الشيماء أسيرة في ايدي المسلمين ضمن أسرى هوازن، ولم تكن قد أسلمت بعد وقد كبر سنها وتغيرت ملامحها، فقالت لهم:

تعلمون والله أني لأخت صاحبكم من الرضاعة، ولكنهم لم يصدقوها حتى جاؤوا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له: يا محمد إني أختك من الرضاعة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وما علامة ذلك؟، قالت: عضة عَضَضْتنيها في ظهري وأنا متوركتك.

فعرف رسول الله أنها أخته فعلاً فبسط لها رداءه وقال: ههنا، ثم أجلسها على ردائه، وخيرها بين البقاء معززة مكرمة في جواره أو العودة إلى قومها، وقال لها: إن أحببت فعندي محببة مكرمة، وإن أحببت أمتعك وترجعي إلى قومك.

فاختارت الشيماء أن تعود إلى قومها، قزودها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالدابة والزاد والماء لترجع إلى قومها، وأسلمت الشيماء رضي الله عنها، فاعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أعبد وجارية وأجزل لها العطاء ثم ردها إلى قومها الذين أسلموا بعد أن حررهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأسر ورد عليهم أبناءهم ونسائهم وأموالهم.

وبعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى، ارتدت هوازن، فوقفت الشيماء موقفًا شجاعًا تدافع عن الإسلام بكل جهدها حتى أذهب الله الفتنه عن قومها.

وكانت الشيماء رضي الله عنها عابدة زاهدة ناسكة، واشتهرت بأشعارها في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصرة دين الإسلام، وقد توفيت بعد العام الثامن من الهجرة النبوية الشريفة، الموافق عام 630 ميلادية.

Photo

Post has attachment
Photo

Post has attachment

Post has attachment
Wait while more posts are being loaded