Post has attachment
9
الشيعة والآخرون

اليوم هناك فئات دينية ودنيوية كثيرة تتسابق على الساحة العالمية نذكر منها:

1 ـ المسيحيين.

2 ـ الوهابيين.

3 ـ الشيعة.

ولا بأس بالمقايسة الاجمالية بين ما نعمله وما يعمله الآخرون رغم انحراف آرائهم ومذاهبهم، لكي نعرف إلى أي حدٍّ سبقونا في هذا المجال.. ولنشعر بالمسؤولية أكثر فأكثر.

انتشار الوهابية

في السنة الماضية(1) دعا الوهابيون إلى مؤتمر عقد في إحدى الدول الغربية(2)، لمدة عشرة أيام، وكان الغرض منه هو معرفة الطرق الكفيلة بترويج مذهب الوهابية ونشره في العالم، وكان عدد الذين حضروا المؤتمر من كافة أقطار العالم مائة وخمسون ألف شخص.

وقد عقدوا مؤتمراً آخر في (اسلام آباد) في الباكستان، حضره مائتا ألف شخص.

انظر كيف يتحرك الوهابيون؟

ونحن ماذا فعلنا؟

فكم عقدنا من مؤتمرات للبحث عن الشيعة وسبل تقدمها، بل لحلّ مشاكلها؟

والوهابية الآن أخذت تلتهم الدنيا بمبادئ خرافية فاسدة تصطدم بالعقل والمنطق والدين، ولكن؛ لأنهم يعملون ـ وإن كان على باطلهم ـ يتقدمون، لأن الله تعالى وضع في الكون قوانين للتقدم والتأخر فمن سلك قوانين التقدم تقدم ومن تخلى عنها تأخّر، وأولها العمل والهمة والإصرار على تحقيق الهدف وما أشبه. نعم الموازين الإلهية في الآخرة لا ترجح فيها إلا كفة الصالحين والمؤمنين (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة)(3). فان الله سبحانه في عالم الدنيا يمد المؤمن والكافر معاً، اختباراً وامتحاناً لهما ولغيرهما، قال عزوجل :(كلاً نمد هؤلاء وهؤلاء)(4).

والله تعالى قادر على أن يجعل يد شمر اللعين حينما تجرأ على قتل الإمام الحسين (عليه السلام) كالخشبة اليابسة لكيلا يستطيع قطع رأس الحسين (عليه السلام) ولكنه سبحانه لم يفعل ذلك لحكم ومصالح أولها الاختبار.

والقاعدة أن الله سبحانه يمتحن ويبتلي الإنسان ويضع أمامه أسباب عمل الخير وأسباب عمل الشر ولو لم يخلقه قادر على الشر، لأصبح الإنسان مجبراً وبطل فيه امتحان الدنيا والحساب في الآخرة.

فيجب العمل بأحكام الإسلام بجد وهمة لنتقدم على الآخرين الذين يتمتعون بنفس المواهب الإلهية ولكنهم بعملهم يتقدمون علينا، هذا وقد وعدنا الله بالنصر حيث قال:(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)(5).

Photo

Post has attachment
6
دراسة نهج البلاغة

يلزم علينا أن نتناول كتاب (نهج البلاغة) بالدرس والتحليل مثلما نولي اهتمامنا بشرح كتاب (المكاسب) و(الكفاية) وأمثالهما من كتبنا العلمية المهمة، ونجعل دراسته ضمن المنهج اليومي للحوزة العلمية المباركة، بل كل مدارسنا الأكاديمية والجامعية أيضاً.

فلا يمكن القول: ـ ولا أتصور من يزعم ذلك ـ بأن نهج البلاغة أقل من كتاب المكاسب أو كتب الاقتصاد أو الاجتماع أو السياسة التي تدرس في الجامعات العلمية.

فكما يجلس خمسمائة من الطلبة كل يوم ينهلون من كتاب المكاسب مثلاً عند أحد الأساتذة الأفاضل، يجب أن يجلس عدد أكبر بكثير لدراسة نهج البلاغة عند أستاذ عالم أيضاً، فإن نهج البلاغة أكبر وأهم في المحتوى والتأثير من أي كتاب آخر سوى القرآن الحكيم، وقد وصفه السيد الرضي (قدس الله سره): بـ «الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي، وفيه عبقة من الكلام النبوي»(3).

ووصفه الشيخ محمد عبده في مقدمته لشرح نهج البلاغة بقوله: «… وأحياناً كنت أشهد أن عقلاً نورانياً لا يشبه خلقاً جسدانياً فصل عن الموكب الإلهي واتصل بالروح الإنساني، فخلعه عن غاشيات الطبيعة وسما به إلى الملكوت الأعلى، ونما به إلى مشهد الفوز الأجلى…»(4).

ويقول طه حسين: «إنني لم أسمع أعظم من هذا الكلام».

فكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) يمثل قمة البلاغة وقمة التقدم في مختلف مجالات الحياة، وفي ذلك يقول ابن أبي الحديد: «انظر إلى البلاغة كيف تنتظم فيها الكلمات… انه يتصرف بها فينظمها كالقلادة والعقد بياناً لبراعته وقوة تأثيره فيها…».

ومن كلام للشيخ الكليني (قدس الله سره) في الكافي:

«لو اجتمعت الجن والإنس على أن يبينوا التوحيد بمثل ما أتى به علي(عليه السلام) بأبي وأمي لما قدروا عليه»(5).

وهناك أقوال كثيرة وعديدة لعلماء كبار من مختلف المذاهب والقوميات، مسلمين وغير مسلمين، في بيان موقع نهج البلاغة من حياتنا.

ولكن من المؤسف جداً:أن الأمّة الإسلامية لم تستفد منه تمام الاستفادة، فاقتصرت معرفته على طبقة معينة من المجتمع الاسلامي، في حين أن عامة الناس قد حرموا من هذا المنهل المبارك الذي هو أصل كل حركة فكرية وتقدمية ومصدر صاف لأفكار الإسلام وإشعاعاته..

فلذلك يجب أن يدرّس نهج البلاغة في حوزاتنا العلمية وكذلك المدارس الأكاديمية، وتنشر مفاهيمه من خلال المنابر الحسينية، وفي مختلف الكتب وعبر الإذاعات والصحف والأقمار الصناعية وما أشبه كي يكون نهج البلاغة نهج الفلاح ونهج النجاح والتقدم للأمة الإسلامية بل البشرية جمعاء كما هو الواقع في ذلك.

Photo

Post has attachment
7
كتاب الحقائق الكونية والإنسانية

حينما كنا في الكويت(6) كان هناك شخص(7) على مستوى جيد من العلم وكان أستاذاً في جامعة كامبرج في إنجلترا، وقد تسنّم منصباً حكومياً جيداً في الدولة، وله عدة مؤلفات منها: (في بيت فاطمة عليها السلام).

وقد نقل لبعض أصدقائنا: أنه حينما كنا ندرس بجامعة كامبرج دار هناك حديث أستاذنا حول نهج البلاغة، فقال الأستاذ: «كتاب نهج البلاغة هو كتاب لو أن الدنيا عملت به لساد السلام فيها»..

يعني أن هذه الحروب التي نشهدها اليوم ستزول من الدنيا، ويعم الرفاه وتتحقق السعادة بما لها من معنى..

ثم أخذ يمدح ذلك الأستاذ نهج البلاغة كثيراً..

يقول الدكتور: فقلت لأستاذنا يا أستاذ، إذا كان الأمر هكذا فاللازم دعوة المسلمين للعمل بنهج البلاغة قبل غيرهم.

فقال بامتعاض: اتركهم!!

قلت له: لماذا؟

قال: إنهم لو عملوا بنهج البلاغة فستنتهي سيادتنا، فنحن أسياد العالم ما لم يعمل المسلمون بنهج البلاغة، ولو عمل المسلمون يوماً بنهج البلاغة سيكون ذلك اليوم هو النهاية المحتومة لسيادتنا على العالم.

هذا هو الواقع لأن نهج البلاغة ليس كتاباً عادياً قام بتدوينه شخص عادي، فهو كتاب حقائق كونية تبدأ من معرفة الباري عزوجل وتنتهي بالجنة وما بينهما تشع مشاعل الحياة الحرة الكريمة.

فنهج البلاغة يحث الناس على العدالة والمساواة والصبر والحكمة والتقدم وعدم الخضوع تحت الظلم و…

ويصلح أن يكون كتاباً للحياة.

ونهج البلاغة يقول: لا يسبقكم إلى صناعة الطائرة والصعود إلى القمر غيركم. حيث أشار إلى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: «أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض..»(8).

والمراد بطرق السماء أعم من التي تنزل منها الملائكة، وتصعد فيها أعمال العبد، فتشمل ما يمكن للإنسان أن يصعد منها إلى السماء، أو يسير فيها من مكان إلى مكان، كما اكتشف أخيراً أن هناك في طبقات الجو تيارات هوائية وفراغات ممتدة إذا سارت الطائرة في بعضها أصابها العطب..

إن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يعلم بطرق السماء جيداً فكيف بالأرض؟

فإن العالم بطرق السماء لابد وأن يعلم بكل شيء في الأرض، وذلك لأن الذي أطلعه على غيوب السماوات وأسرارها أطلعه أيضاً على حقائق الأرض وأسرارها (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً)(9).

فالله تعالى هو عالم بكل الغيوب وعلّمها إلى رسله وعلى رأسهم النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهو الذي علّمها لأمير المؤمنين (عليه السلام) وأمير المؤمنين علمها للأئمة من بعده..

فعلي (عليه السلام) بيّن الكثير من العلوم للناس بخطبه وأحاديثه ومواعظه التي جمعت في كتابه نهج البلاغة.

فنهج البلاغة لم يدع شيئاً في الأرض ولا في السماء إلا وقد بيّنه لنا ولو بنسبة أو أخرى.

Photo

Post has attachment
2
مولد النور

ولد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة المشرفة، وروي أن فاطمة بنت أسد (عليها السلام) كانت تطوف بالبيت العتيق وهي حامل بعلي (عليه السلام) فضربها الطلق فلاذت ببعض جوانب البيت وتمسكت بأستار الكعبة وأنشأت تقول:

«رب إني مؤمنة بك، وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإني مصدقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل، وإنه بنى البيت العتيق، فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لما يسّرت علي ولادتي».

يقول الراوي: فرأينا البيت وقد انفتح(14) عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا (15).

وكانت ولادته (عليه السلام) في أسعد يوم من أشرف شهر في أشرف بقعة وأقدسها، وذلك في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب المرجب (شهر الله) داخل البيت الحرام، علماً أن أحداً لم يولد في البيت الحرام لا قبله ولا بعده، فقد تفرد (عليه السلام) بهذه المنقبة الباهرة.

ولذا فإن أبا طالب (عليه السلام) حينما سمع بخبر ولادة علي (عليه السلام) في الكعبة ذهب مسرعاً مهرولاً نحو البيت وهو ينادي: أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عزوجل وكان مسروراً به؛ لمعرفته بعظمته ومحبّته ونصرته لله ورسوله.

وتبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ علياً (عليه السلام) فكبر وأقام في أذنيه وضمّه إلى صدره(16).

هذا وأمير المؤمنين علي (عليه السلام) كان ينتقل بين الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة، فلم يكن في آبائه وأمهاته كافر أو مشرك من آدم(عليه السلام) فمن دونه، فعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: «سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال (صلى الله عليه وآله) : آه آه لقد سألتني عن خير مولد ولد بعدي على سنة المسيح (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى خلقني وعلياً من نور واحد، ثم نقلنا من صلب آدم في الأصلاب الطاهرات إلى الأرحام الطيبة، فلم نزل كذلك حتى أطلعني الله تعالى من ظهر طاهر وهو عبد الله بن عبد المطلب فاستودعني خير رحم وهي آمنة، ثم أطلع الله تبارك وتعالى علياً من ظهر طاهر وهو أبو طالب واستودعه خير رحم وهي فاطمة بنت أسد»(17).

ولقد كان ميلاده(عليه السلام) خيراً ورحمة للبشرية جمعاء، وقيل إن من بوادر هذه الرحمة أن أصبح الرسول (صلى الله عليه وآله) يسمع الهتاف من الأحجار والأشجار وكشف عن بصره أكثر من ذي قبل، فإذا به يشاهد أنواراً وأشخاصاً ربما ما كان يسمع أو يرى مثل ذلك قبل هذا الميلاد السعيد وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتيمن بتلك السنة وبولادة علي (عليه السلام) فيها ويسميها سنة الخير والبركة(18)..

ولعل الحكمة هي أن ولد للدين ناصر وولي، وللرسول (صلى الله عليه وآله) أخ ووصي، وللمسلمين كهف وإمام يضيء لهم السبيل ويهديهم الصراط المستقيم.

Photo

Post has attachment
5
من بركاتهم (عليهم السلام)

إن العالم قبل بعثة رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان غارقاً في الجهل والظلمات وكان مشرفاً على الهلاك والفساد المطلق.. فلما بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنجى البشرية من ذلك، ومن بعده أمير المؤمنين (عليه السلام) استمر في نفس النهج القويم وبيّن للعالم بأجمعه طرق العدالة والتقدم..

فما نراه اليوم من بعض الرفاه والتقدم العلمي وما أشبه فهو من بركات رجال الله وأوليائه ووجودهم، ومن نعم وجود الرسول (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين علي(عليه السلام) ومن قبلهم ومن بعدهم من السيد المسيح والأئمة الطاهرين عليهم الصلاة والسلام جميعاً.

هؤلاء هم الذين جاءوا للدنيا بالنهج المستقيم، وهم الذين علّموا الناس كيف يعملون وكيف يتخلّقون وكيف يعاشرون وكيف يتزوجون وكيف يتحلّون بالآداب وغير ذلك، لأنهم (عليهم الصلاة والسلام) كانوا مدارس ومصانع إنسانية ضخمة تصنع الإنسان القويم، كما تصنع المعامل الدواء واللباس والأواني وما شابه، قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعثة الرسل وفضل أهل البيت (عليهم السلام) :

«بعث الله رسله بما خصّهم به من وحيه، وجعلهم حجّة له على خلقه: لئلا تجب الحجة لهم بترك الأعذار إليهم، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق… أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذباً وبغياً علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى…»(2).

لذا يجب أكبر الاهتمام بهم (عليهم السلام) والاحتفال بذكراهم والاقتداء بسيرتهم؛ لأنهم قناديل الحياة ومشاعل الدروب ومصابيح الهدى وسفن النجاة والقادة إلى سعادة الدين والدنيا، فإن الرسل (عليهم السلام) كانوا صادقين في أعمالهم وكلماتهم وملاحظين للواقع البشري وما يحتاجه، لأن الذي بعثهم هو الله تعالى العالم بكل شيء، ولأنه أرسلهم بعد الاختيار والتعليم، فلم يكن هناك تقصير أو مخالفة من الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) ، ولكن الاختلاف والتقصير كان من المسلمين أنفسهم.

وأول الواجبات التي يجب علينا أن نرجع إليهم (عليهم السلام) ونعمل بما بيّنوه في هذا السبيل ونحيي معالمهم وذكراهم فإنه إحياء معالم الدين..

وفي إحياء ذكرى ولادة الإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) إحياء للإسلام وللقيم السامية التي جاء بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فعلينا أن نقوم بأعمال كثيرة منها الأعمال التالية:

Photo

Post has attachment
8
التبليغ ونشر التعاليم الإسلامية

الواجب الثاني في إحياء ذكرى أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الاهتمام بالتبليغ ونشر التعاليم الإسلامية.. فإننا حينما كنا يوماً مرتبطين بالإسلام عملاً لا انتساباً فقط، قمنا بفتح الدنيا فضمها الإسلام بين ذراعيه، وكان ذلك على ضوء المنطق لا السيف.. نعم كان السيف للدفاع فقط..

لأن الإسلام حينما جاء قام بعمل مهم وهو تحكيم المنطق في الأمور، وفرض العدل كقانون عملي يتحكم بين الناس، وما كان حكم السيف إلا للمجرمين. وبهذا العمل انتشر الإسلام في الحجاز وإلى أقصى نقطة في العالم.

أما المسلمون اليوم فلم يبرحوا أماكنهم، ولم يعملوا شيئاً لنشر الإسلام، وذلك لابتعادهم عن الله سبحانه وتعالى ورسوله والأئمة المعصومين (عليهم الصلاة والسلام)، وانشغالهم بقضايا جانبية وبخلافات مفتعلة بينهم.. هنا وهناك.


Photo

Post has attachment
1
الاسم الشريف والكنية المباركة (1)

أشهر أسمائه(عليه السلام): علي، وقد اختار الله له هذا الاسم، كما ورد: (علي اشتق من العلي)(2).

ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كنّاه بـ:أبي تراب في قصة معروفة(3).

ومن أشهر كناه: أبو الحسن وأبو الحسين، وأبو السبطين و…

وهناك رواية تقول: بأن أمه سمّته(عليه السلام) عند ولادته (حيدرة)(4) ويؤيده قوله (عليه السلام) يوم خيبر: (أنا الذي سمتني أمي حيدرة)(5).

وقالوا في وجه تسميته بعلي (عليه السلام) : انه (عليه السلام) اعتلى كتفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكسر الأصنام(6)، فهو (علي) من العلو والرفعة والشرف، والظاهر لأنه (عليه السلام) كان علياً في جميع الكمالات والمجالات الدينية والدنيوية وغيرها سمّاه الباري عزوجل بهذا الاسم المبارك.

أما حيدرة فإنها اسمٌ من أسماء الأسد(7).. وكذلك كان أمير المؤمنين(عليه السلام) فهو أسد الله الغالب(8).

ومن أسمائه وألقابه أيضاً: (البطين) لأنه كان بطيناً من العلم.

وسُمّي (بالأنزع) لأنه أنزع من الشرك(9).

ويسمى أيضاً (بأسد الله وأسد رسوله).

وسمي بيعسوب الدين والمؤمنين(10)، وقائد الغر المحجلين(11) كذلك.

وقد سبق أن علياً مشتق من اسم الله الأعلى سبحانه، قال أبوطالب (عليه السلام):

سميته بعلي كي يدوم له عز العلو وفخر العز أدومه(12)

وفي المناقب(13): انه لما ولد علي (عليه السلام) أخذ أبو طالب (عليه السلام) بيد فاطمة بنت أسد، وعلي (عليه السلام) على صدره وخرج إلى الأبطح ونادى:

يا ربّ يا ذا الغسق الدجــي والقمر المبتلــــج المضـــي

بيّن لنا من حكمك المقضي ماذا ترى في إسم ذا الصبي

قال: … وإذا بلوح أخضر كتب فيه:

خصصتما بالولــد الزكي والطاهر المنتجب الرضي

فإسمه من شامخ عـلــي علي اشتق من العـــلـــــيّ

قال: فعلقوا اللوح في الكعبة، وما زال هناك حتى أخذه هشام ابن عبد الملك.

فيا له من مولود طاهر.. من نسل طاهر.. في موضع طاهر! فأنى لغيره أن يحوز هذه الكرامة.

ولا عجب من تعدد الأسماء، في هذه الروايات، فإنه دليل على كمال المسمى.

Photo

Post has attachment
11
كيف ننشر الإسلام؟

إذا أردنا أن ننشر الإسلام بالشكل المناسب يلزم وضع برنامج عالمي لغرض التبليغ ودعوة الناس إلى الإسلام؛ لأن العالم اليوم ـ وبشكل عام ـ صار يتقبل الحجة والدليل، والإسلام هو الحجة والدليل بكل معانيه المنطقية، إلا أن قسماً من الحكومات المسلمة تحول دون وصول الإسلام إلى الشعوب.

علماً بأن تقبّل الشعوب للإسلام كبير جداً فكما يلتف الناس هنا في بلادنا حول العلماء ويتأثرون بتوجيهاتهم وإرشاداتهم فكذلك الأمر في كندا وبلجيكا وافريقيا واليابان و…، وهناك كثير من أصدقائنا في أماكن عديدة من العالم كلهم يؤيدون هذا الكلام ويؤكدونه، والناس يلتفون حولهم، لأن المذهب والدين والمبادئ التي يدعون إليها منسجم تماماً مع الفطرة. وكلما اقترب الناس من الدين الإسلامي والمذهب الشيعي واطلعوا على آرائه ونظرياته يجدونه يتلاءم وينسجم مع فطرتهم(فطرة الله التي فطر الناس عليها)(9).

وجاء في بعض التفاسير: أن فطرة الله التي فطر الناس عليها هي الإيمان بشهادة «لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين ولي الله»(10).

فلذلك تجد الإسلام والتشيع يلائم الفطرة لأنه دين الله الذي أراده للبشر.

وقد اعتاد البعض المهتمين بنشر الإسلام أن يرسل المبلغين إلى المدن القريبة فقط، في حين أن المسيحيين أخذوا يرسلون المبشرين حتى إلى المناطق البعيدة والنائية أيضاً. وكذلك الوهابيون فهم ذهبوا إلى نقاط مختلفة من فرنسا وأخذوا يديرون مائة مسجد للمسلمين هناك.



Photo

Post has attachment
4
هكذا يحتفل بميلاد المسيح (ع)

قبل عدة أيام مرت علينا مناسبة ذكرى ميلاد المسيح (عليه السلام)، وفي هذه المناسبة ترى أنه كيف يهتم المسيحيون بذلك كباراً وصغاراً، نساءً ورجالاً، دولاً وشعوباً، رجال دين وغيرهم، وفي مختلف أنحاء العالم، ويقومون بأشياء عجيبة حقاً، ولو أردنا مقايستها ببعض أعمالنا وأنشطتنا التي نقيمها في مناسباتنا الدينية فقد لا تقبل المقايسة، فإن إحدى البلدان المسيحية(1)، صرفت بهذه المناسبة عشرة مليارات دولار، وهذا في دولة واحدة.

علما بأن هؤلاء المسيحيين ما عرفوا المسيح (عليه السلام) حق معرفته كما عرفه الإسلام، ولم يدركوا حقيقة المسيح (عليه السلام) في صورته الصحيحة، لكنهم يهتمون بذلك كثيراً، لأنهم عرفوا أن المسيح (عليه السلام) الذي بُعث لهم نبياً قبل حوالي ألفي سنة كان لهم منقذاً ومحرراً، ويعتقدون بأنه (عليه السلام) ينقذهم ويحررهم في الدنيا والآخرة.

هذا وعلينا أن نهتم بقادتنا وأئمتنا (عليهم السلام) وخاصة أمير المؤمنين (عليه السلام) وأقل الواجب الاهتمام بمناسباتهم من المواليد والوفيات وما أشبه.

Photo

Post has attachment
10انتشار المسيحية

لقد قرأت قبل سنتين في جريدة عربية (6)، خبراً مفاده أن البابا في الفاتيكان استطاع في مدة سنة واحدة، طبقاً للتقارير اليومية، أن يدخل ستين ألفاً من الناس في المسيحية.

تصوروا كم يمتلك هؤلاء من القدرة والقوة..

وفي الهند حيث يعيش (800) مليون كافر استطاعت المسيحية أن تجعل من بينهم عشرين مليوناً نصارى. ولقد شاهدت بنفسي حينما كنت في الكويت، أن تعداد الشيعة كان (330) ألف نسمة، أي ما يقارب ثلث المليون، وما كانوا يمتلكون أكثر من (15) مسجداً في كل البلد(7)، أما المسيحيون فكان عددهم في ذلك البلد حوالي مائة نفر فقط في حين أن كنائسهم كانت (21) كنيسة، كما كانت لهم عدة مدارس، وقد ذهب بعض الأصدقاء إلى إحداها، وهي مدرسة (فجر الصباح) في منطقة الفحاحيل وشاهدها عن قرب(8)، واطلع على محتواها وبرامجها.

كما كتبت الجريدة أن ما جمع هذه السنة من التبرعات لغرض العمل التبشيري يصل إلى (140) مليار دولار، وان البابا لديه من الكادر المخصص للتبشير أربعة ملايين مبشر، وقد وفرت لهم كل المستلزمات المطلوبة من وسائط النقل والتمويل والرواتب الكافية.

هذا ما يعمله الآخرون..

فما هو واجبنا وكيف ننشر الإسلام؟


Photo
Wait while more posts are being loaded