Post has shared content

Post has shared content
شباب دائم
شباب دائم وعظام بدون هشاشة
مشاكل الصحة بعد الخمسين


د. ماجدة حلمي


تقديم
تمر المرأة بمراحل متعددة في حياتها، منذ أن تبلغ سن البلوغ وتبدأ عملية الحيض، الطبيعية الحيوية، وحتى ما أطلق عليه خطأ سن اليأس، مرورا بمراحل طبيعية حيوية كثيرة منها الحمل والولادة والرضاعة وما إلى ذلك.
ويثار في الأوساط العلميه حاليا جدل دائم حول تسميه هذه المرحله ويحاول بعض العلماء تغيير اسمها لما يحوي الاسم من معاني محبطه وللآن لا يزال مصطلح "مرحلة سن اليأس" هو المصطلح الأكثر شيوعا، و تسمى أيضا مرحلة سن اليأس من المحيض أو سن انقطاع الطمث، الأياس، الإياس، الاياس، سن توقف الطمث، اليأس من المحيض، وكلها تعبر عن المصطلح الإنجليزي المعروف Menopause.
ولكن الحقيقة أنه لا علاقة لليأس بالسن، وربما كان مصدر هذه التسمية هو انقطاع الأمل في الإنجاب. ولكن من قال إن انقطاع الأمل في الحيض هو اليأس؟ ها هي رسالة السماء تطرح الأمل بدلا من اليأس في مسألة الإنجاب تحديدا، في قصة سيدنا زكريا التي برر فيها يأسه من الإنجاب بأن زوجته عاقر وأنه بلغ من السن عتيا، ولكنه سبحانه وتعالى طمأنه وأخبره بأن هذا الأمر "هين". وللذين يختلفون في تسمية سن اليأس ومحاولة تسميته بأسماء أخرى بديلة، فإن من وصفه باليأس هو المولى سبحانه وتعالى إذ يقول في سورة الطلاق "وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا". وهنا اليأس من المحيض ليس معناه اليأس من الإنجاب أو الإنتاج أو الحياة بوجه عام، فهذه المرأة التي طلقت في سن اليأس يفترض أنها تستطيع الزواج مرة أخرى، ويفهم من ذلك أن من حقها الاستمتاع بالحياة الجنسية والحياة الزوجية كالتي لا زالت تحيض.
وإذا استرجعت الذاكرة المقولة المصرية الشهيرة التي رفعها مصطفى كامل بأنه "لا يأس مع الحياة" فلابد أن نطلب من المرأة ونطالبها بأن تعتبر مرحلة انقطاع الطمث مرحلة طبيعية حيوية، لا تدعو إلى اليأس بقدر ما تفتح باب مرحلة جديدة في الحياة، مرحلة النضج والخبرة والحكمة، وقبل هذا وبعده مرحلة الاستمتاع بالحياة دون قيود. مرحلة الانطلاق والعمل البناء والعطاء بلا حدود، للنفس وللمجتمع.
إن سن اليأس ليس حالة مرضية حتى ترتعد منه بعض النساء، بل هو مرحلة انتقالية حيوية طبيعية، مثلها مثل البلوغ، والمراهقة، والحمل، والولادة. واليأس في الإنجاب حقيقة حيوية، يجب أن نتعامل معها ونتفهمها في حدودها، ليس أكثر ولا أقل، وهى ليست مقصورة على النساء فقط بل إنها تحدث أيضا للرجال، وإن كان حدوث سن اليأس في الرجال يتم ببطء شديد بداية من سن الأربعين إلى سن الخامسة والستين سنة.
ومرحلة منتصف العمر لها خصائصها في الرجال والنساء على حد سواء، ففي هذه المرحلة يبدأ المرء في مراجعة حياته الماضية وكيف سارت به الأيام وكيف يمكن أن تكون عليه الحال في المستقبل.
و تمثل هذه المرحلة الانتقال من سن الخصوبة إلى مرحلة عدم القدرة على الإنجاب والسبب غالبا ما يكون انتهاء عدد البويضات الموجودة في المبيض وبالتالي توقف المبيض عن إنتاج هرمون الاستروجين ويصاحب هذه المرحلة الكثير من الأعراض والتي تختلف شدتها بين امرأة و أخرى.
هذه الأعراض هي التي تجعل بعض السيدات تساورهن مخاوف وأوهام حول ما يسمي"سن اليأس" بعد أن أسهمت هذه التسمية في حد ذاتها في ارتباط هذه المرحلة السنية التي يطلق عليها فترة "منتصف العمر" وتشمل العقدين الخامس والسادس ببعض التغييرات والمتاعب البدنية والنفسية، ومع الانتشار الواسع لاستخدام مصطلح " سن اليأس " للدلالة علي هذه المرحلة ظنت الكثير من السيدات أن لهذه الحالة من اسمها نصيباً، فتصورت أنها ترمز إلي بداية خريف العمر، وإيذان لنجمهن الساطع بالأفول!
ولعل هذا التصور هو الوهم والمرض في حد ذاته، فكثيرات من سيدات المجتمع لم يسطع نجمهن إلا في هذه السن بالتحديد، ومع التقدم الكبير في وسائل الرفاهية ومقاومة أعراض الشيخوخة أصبحت هذه السن هي سن الجمال أيضا. رغم أنه لم يثبت ارتباط هذه المرحلة بحالات مرضية معينة مثل ما يشاع عن ازدياد فرصة الإصابة بالاكتئاب النفسي، نستطيع أن نؤكد لك يا سيدتي أن حالات الاكتئاب التي تصيب المرأة في هذه السن لا تختلف بحال عن تلك التي تحدث في مراحل العمر الأخرى، ولم تسجل أية زيادة في الاضطرابات النفسية في هذه المرحلة بالذات.
هذه المرحلة لا تعد حدثا محددا مثل أول مرة يحدث لك فيها الحيض، فهناك تلك المدة الزمنية التي تسبق التوقف التام لدورات الحيض، فعند معظم النساء تبدأ هذه العملية في منتصف عقد الأربعينات من العمر وأحيانا ما تصل المرأة إلى سن اليأس بصورة تدريجية، ويمكن أن يحدث عدم انتظام في الدورة الشهرية في السنة التي تسبق سن اليأس، حيث تحدث الدورة الشهرية على فترات متقاربة ثم تبدأ بالتباعد كل شهرين أو أكثر. إلى أن يستمر غياب الحيض لمدة اثني عشر شهرا متتاليا، ويكون مصحوبا بانخفاض مستويات هرمون الاستروجين الأنثوي، على الرغم إنها في هذه الفترة تعد مخصبه ولا يسمح لها بترك وسائل منع الحمل.
ولكن عادة ما تصل المرأة إلى سن اليأس بصورة فجائية حيث تنقطع الدورة الشهرية فجأة بعد أشهر أو سنوات من الدورات المنتظمة وعادة ما يحدث ذلك في تمام سن الخمسين. ومع ذلك يمكن أن تنتهي الفترات الحيضية عند سن مبكرة أو متأخرة عن هذه السن بكثير، وفي جميع الأحوال لا يعني توقف الدورة الشهرية أن المرأة لم تعد مخصبة على الأقل في حدود الاثني عشر شهرا التالية.
المهم في الموضوع أن ندرك أن هذه التغيرات الفسيولوجية والنفسية طبيعية وأن لا ندع مجالاً لإساءة الفهم من قبل المحيطين، من أصدقاء وأفراد الأسرة والزوج أو الزوجة، كما أن العكس أيضا ليس صحيحا، أي أنه ليس مطلوبا أيضا الرعاية أو الاهتمام الزائد عن المعتاد، لأن الحالة عادية جدا والحياة يجب أن تستمر على نفس الوتيرة التي كانت تسير عليها قبل هذه المرحلة.
تحدد الدراسات العلمية العوامل التي تؤدى إلى زيادة الأعراض المصاحبة لتحولات تلك الفترة ومنها:
1- الوراثة، وتأتي على رأس هذه العوامل حتى أن بعض العلماء يفترضون أنها السبب الرئيسي وليس هناك سبب سواها.
2- شخصية المرأة ودوافعها النفسية في فترات حياتها المختلفة، فهناك شخصيات تكون أكثر ثباتا في الأزمات والمواقف الصعبة بشكل عام.
3-عمل المرأة، وهو عنصر إيجابي حيث أن ربات البيوت أكثر عرضة لاشتداد أعراض سن اليأس.
4-الزواج المتأخر.
5- عدد مرات الحمل والإنجاب.
6- عوامل اجتماعية واقتصادية حسب مستوى المعيشة ونوعية المأكولات والمشروبات
7. عوامل بيئية، مثل المجتمعات الزراعية أو الصناعية أو البدوية، ودرجة التلوث البيئي.
ما نود أن نعرض له في هذا الكتاب ونؤكد عليه، هو أن بلوغ المرأة لسن اليأس ليس نهاية المطاف، وإنما بداية جديدة لحياة زوجيه سعيدة. وحتى يعيش المرء هذه المرحلة بسعادة حقيقية لابد أن يستعين بوسائل العلوم والتكنولوجيا، والتشخيص المبكر للأمراض، وحماية جسده، وتفادي الأمراض والأعراض المصاحبة لتقدم العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام عند الرجل والمرأة على حد سواء.






الفصل الأول
أعراض سن اليأس من المحيض
يبدأ انقطاع الطمث الطبيعي، كما يوحي اسمه، من دون تدخلك لهذا يوصف أحيانا بأنه تلقائي، وهو أمر طبيعي تماما يحدث لكل الإناث منذ بداية الخلق. ولكن قد تظهر بعض الأعراض مبكرا أحيانا، بمعنى أنه ربما تظهر أعراض قبل عشر سنوات أو أكثر من انقطاع الطمث. والمؤشر الذي يدل المرأة علي أن تغييرا ما قد حدث هو انقطاع الحيض أو توقف نزول الدم خلال الطمث، ولا علاقة لانقطاع الحيض بالحالة الصحية أو التغذية أو الظروف الاجتماعية والبيئية الأخرى، فأنت تبدئين مرحلة تالية من العمر، وليس انقطاع الحيض إلا تطورا طبيعيا تمرين به شأن كل النساء ومثله مثل نزول أول دوره عند البلوغ.
فدوراتك الشهرية قد تصبح أقصر أو أكثر أو أطول، أو قد تشعرين بنوبات متعاقبة من الشعور بالسخونة والعرق والضيق تستمر لثوان وتتكرر أو حتى كلا العرضين معا، وذلك قد تشعر به المرأة قبل توقف الحيض نهائيا بفترة طويلة. وأحبانا ما يستمر هذا لسنوات أو حتى يتم على فترات متباعدة بدون أي نظام. صحيح أن بعض المشكلات البدنية والنفسية قد تحدث قبل أو خلال أو عقب الفترة التي يبدأ فيها انقطاع الحيـــض إلا أنه في بعض الأحيان لا تكون هناك أية أعراض سوى انقطاع الحيض المفاجئ بلا عودة. ونستنتج من هذا أن تأخر سن اليأس مسألة فردية تدخل ضمن الخبرات الشخصية التي تختلف من امرأة إلى أخرى، فبعض السيدات لا يشعرن سوى بتغير بسيط في أجسامهن وحالتهن المزاجية، بينما تعتبر أخريات هذه التغيرات مقلقة ومثيرة للضيق، وهناك عدد قليل من السيدات لا يشعرن بأي من هذه الأعراض.
ذلك التغير في الحياة الذي يحدث أثناء مرحلة سن اليأس من المحيض، إنما يصف بحق عملية تأقلم الجسم للتغير في مستوى الاستروجين ، فبمرور الزمن تضيع التأثيرات المفيدة للأستروجين على العظام وعلى الأوعية الدموية للقلب مما يجعل هشاشة العظام و أمراض القلب أكثر شيوعا بين النساء اللائي دخلن مرحلة اليأس من المحيض.
وأحيانا ما تكون أعراض اليأس من المحيض غير واضحة، ولهذا السبب، قد يأمر طبيبك بإجراء بعض الاختبارات.
اختبارات لتوقع موعد انقطاع الحيض:
تبدأ خصوبة المرأة في التراجع بسرعة قبل نحو عشر سنوات من انقطاع الطمث، وقد نجح العلماء في تطوير اختبار يقولون إنه يمكن أن يتوقع موعد انقطاع الطمث عند المرأة.
ويتوقف الطمث أحياناً مبكراً دون سبب واضح، ويمكن معرفة توقف الطمث بعمل بعض التحاليل الهرمونية، وأحيانا ما تكون أعراض اليأس من المحيض غير واضحة، ولهذا السبب، قد يأمر طبيبك بإجراء اختبارات الدم لقياس مستويات كل من الهرمون المحفز للحويصلات المبيضية وهرمون اللوتنة، وهذان الهرمونان تنتجاهما الغدة النخامية كاستجابة للتنبيه الواصل إليها من الهيبوثلامس ورد فعل مباشره لانخفاض هرمونات المبيض (والهيبوثلامس هو جزء من المخ يدخل في عملية التنبيه الهرموني أثناء الدورة الحيضية) وأثناء مرحلة ما قبل اليأس من المحيض يحس الهيبوثلامس بانخفاض مستويات الاستروجين ، ويحاول أن يحفّز المبيضين بمستويات مرتفعة جدا من هرموني اللوتنة والمحفز للحويصلات المبيضية. ونتائج الاختبارات الخاصة بهذين الهرمونين يمكن أن تساعدك وطبيبك على معرفة ما إذا كنت تدخلين مرحلة ما قبل اليأس من المحيض.
وقد صمم الباحثون نموذجا لتقدير الحجم المتوسط لمبيض المرأة خلال فترة خصوبتها، ويقول الباحثون إنه باستخدام هذا النموذج سيكون من الممكن تقييم ما إذا كانت المرأة ستواجه انقطاعا مبكرا أو متأخرا للطمث اعتمادا على حجم المبيض.
وهذه المعلومات ستكون مفيدة للنساء اللائي يخضعن لعلاج من السرطان في فترة مبكرة من العمر يمكن أن يؤثر على خصوبتهن، إذ يمكنهن الاحتفاظ ببعض البويضات الملجم دة لاستخدامها لاحقا بعد نهاية فتره العلاج.
أيضا قد تساعد النساء اللائي يخضعن لعمليات التخصيب الصناعي لأنه اتضح أن نسبة نجاح هذه العمليات قليلة عند المرأة التي يكون مبيضها صغيرا.
لكن هذه المعلومات ستكون مفيدة أيضا للمرأة التي تعتزم تأجيل الحمل لأسباب عملية أو شخصية.
أحياناً يحدث توقف الطمث مبكراً عن السن الطبيعي ويكون ذلك لعدة أسباب منها:
1. في حاله إزالة المبيضين جراحياً بسبب الإصابة ببعض الأمراض، وفي هذه الحالة تتوقف الهرمونات الأنثوية ويتوقف الطمث، وتظهر بشدة أعراض سن اليأس.
2. إزالة الرحم جراحياً بسبب ورم موضعي في الرحم، أو النزيف الرحمي المتكرر وهنا يتوقف الحيض لكن الهرمونات الأنثوية تستمر في العمل وبذلك لا تحدث التغيرات المصاحبة لسن اليأس، ولكنها سوف تظهر فيما بعد عندما ينتهي العمر الافتراضي للمبايض.
3. تصاب بعض السيدات بنزيف شديد بعد الولادة يؤثر على الغدة النخامية ويوقفها عن العمل، وبالتالي تتوقف الهرمونات المحفزة للمبيضين وينقطع الطمث مبكراً.
4. أورام المخ والغدة النخامية وبعض أمراض الغدد الصماء والأمراض الوراثية النادرة.
5. عجز المبيض المبكر ويحدث عندما تكون المرأة في عمر أقل من 45 سنة ويصبح المبيض غير قادر على إنتاج هرمون الاستروجين على الرغم من وجود عدد طبيعي للبويضات في المبيض وغالبا ما يكون السبب مشاكل في جهاز المناعة حيث يكوّن الجسم أجساما مضادة تهاجم المبيض وتقلل من وظيفته الطبيعية، وفي هذه الحالات يمكن أن تعود المبايض للعمل بدون علاج، أو بعلاج إذا كانت المرأة لازالت راغبة في الإنجاب، وفي هذه الحالات من الصعب توقع النتائج النهائية.
6. العلاج الكيميائي والذي يستعمل في بعض الأمراض ويؤدي إلى تثبيط المبيض ومن ثم توقف عمله.
والملاحظ أن معظم الرجال لا يتعاملون بجدية مع أعراض دخولهم لسن اليأس رغم الأمراض الخطيرة التي قد تتكشف عنها هذه الفترة مثل مرض وهن العظام وغيرها، هذا في حين إن التشخيص والعلاج بسيطان للغاية: لا يستدعي التشخيص أكثر من التأكد من نسبة التيستوستيرون في الدم من خلال فحص عينة من الدم عند طبيب المسالك البولية أو أخصائي أمراض الغدد.
وعادة لا يتوجه الرجل بسبب الخجل إلى الطبيب ليشكو تطورات سن اليأس لديه إلا بعد ظهور ضعف حالة الانتصاب، في حين أن الجنس ليس غريزة تظهر بيولوجيا عند الإنسان بتأثير الهرمون الذكري فحسب وإنما هو على علاقة وارتباط وثيقين بشخصية الإنسان وتكوينه وعلى هذا الأساس فان فقدان الحياة الجنسية هو ليس النتيجة المباشرة لتقدم العمر إنما بشكل اشمل انعكاس لموقف شخصي من الجنس أيضا.
وبخلاف الهرمون الذكري وبالإضافة إليه هناك الكثير من المواد الأخرى التي تلعب دورا في تقدم العمر. وثبت أن جسم الرجل يفرز بعد بلوغ الخمسين هرمون النمو (الميلاتونين) و هرمون ديهايدرو ايبي اندروستيرون DHEAبشكل اقل . إذ يجري تركيب هذه المادة بشكل سلفات ديهايدرايبياندروستيرون في قشرة الغدة الكظرية ليعاد إنتاجها بشكل تيستوستيرون او اوستراديول . ويتسبب نقص هذه المواد بمضاعفات سن اليأس ويعلق العلماء أمالا كبيرة على إمكانية تطوير أقراص هرمونية توقف هذه التغيرات عند الرجل .
ومن المواد الأخرى المؤثرة على حيوية الرجل ونشاطه هو بروتين معين اسمه الجلوبولين المرتبط بالهرمون الجنسي SHBG وهو بروتين يرتبط يالتيستوستيرون ويؤدي بالتالي إلى خفض مستواه في الدم .
وعموما افلح العلاج بالهرمونات حتى الآن في مساعدة الرجال في سن اليأس عن طريق تحسين نسبة الكولسترول في دمائةم وخفض مقاومة أجسادهم للأنسولين ناهيكم عن تحسن الوضع النفسي والجسدي للرجل وقدراته .
التغييرات البيولوجية:
ترجع التغييرات الجسدية والنفسية في مرحلة انقطاع الحيض إلي تغيير في إفراز الهرمونات من غدد الجسم الصماء، والهرمونات هي سوائل كيمائية تفرزها الغدد الصماء في مجرى الدم لتنظم أنشطة الأعضاء الحيوية، وقد اشتق لفظ هرمون من كلمة يونانية تعني يُحَفِّز ويثير، وهي تحفظ للجسم حيويته وقدرته على تعويض ما فقد.
غدد الجسم الصماء يتحكم بها الهيبوثلاموس الذي عرفنا قبل قليل ما هو، والغدة النخامية، وهي غدة صغيره في حجم حبة الفول تقع أسفل المخ عند قاع الجملجم ة، وهي المسئولة عن تنشيط المبايض لإنتاج البويضات، علما بأن تغيرات سن اليأس من المحيض مرتبطة أساسا بالتغيرات في وظائف المبيضين.
ويحتوي المبيض على قناة ثابتة للبويضات غير الناضجة تتكون في الشهر الرابع للأنثى داخل رحم أمها، وتصل أعداد هذه البويضات إلى عدة ملايين في الشهر الخامس للجنين قبل أن تبدأ الأعداد في التراجع، وقبل الولادة يكون هذا العدد قد تراجع ويستمر التراجع بلا توقف، ويصل عدد البويضات إلى نحو خمسة وعشرين ألفا عندما يكون عمر المرأة سبعة وثلاثين عاما تقريبا وبعد ذلك تبدأ سرعة انخفاض الأعداد في الزيادة، وعندما تقترب المرأة من سن اليأس تصل أعداد هذه البويضات إلى ألف بويضة وهو عدد قليل جدا لتكوين بويضة ناضجة يمكن تخصيبها، ومن الممكن معرفة عدد البويضات الموجودة في مبيض المرأة عن طريق قياس حجم البويضات، وعندما يحين وقت البلوغ، يبدأ إنتاج كلا من الاستروجين والبروجستيرون في خلايا الحويصلات المبيضية (وهي تمثل الحجرة التي تحوي البويضة).
الاستروجين هو أحد هرموني الأنوثة الذي يقوم المبيض بإفرازها، ويحتل موقعاً متقدماً فى حياة الأنثى، فهو الذي يعمل على نمو أعضائها التناسلية نمواً طبيعياً، كما يكسبها مظاهر الأنوثة الثانوية مثل: استدارة الجسم، وضيق الكتفين، واتساع الحوض، ونعومة وليونة الجلد، ورقة الصوت، وانتشار الشحم في المنكبين، ونعومة الشعر.
ومن وظائفه تنشيط الانقسام الخلوي للنسيج المبطن للمهبل، كذلك المساعدة فى نمو قنوات الغدد اللبنية في الثدي، وتنشيط نمو الأنسجة الضامة والدهنية حول النظام القنوى، على نحو يفضى إلى بروز الصدر وزيادة حجمه.
ومن وظائفه أيضا تنشيط نمو الرحم، وزيادة الانقسام الخلوي في بطانته، كما يتولى مهمة إصلاحها من الداخل من بعد الحيض، وتجهيز الرحم لتقبل بويضة أخرى.
تلك هي بعض الأدوار التي يلعبها الاستروجين على امتداد فترة الخصوبة التي تبدأ في حياة الأنثى عند سن الخامسة عشرة عاماً، وتمتد في المتوسط إلى سن الخامسة والأربعين.
هذا الهرمون يتخذ ثلاثة أشكال هي:
الاستراديول Estradiol
والاسترون Estrone
والاستريول Estriol
المبيض هو الذى ينتج الاستراديول والاسترون فى حين ينتج هرمون الاستريول من هدم كلا من الاستراديول والاسترون. وفى الحوامل من النساء تزيد مصادر هذا الهرمون حين تنتج المشيمة مقادير إضافية منه، وفي فترة الحمل ترتفع معدلات إنتاج الاستروجين ، كما يتضاعف مستوى الاستروجين ات كثيراً في بلازما الدم، وفى أبوال النساء الحوامل يتضاعف الاستريول ألف مرة مقارنة بما قبل حصول الحمل. على مدار حياه المرأة تتراوح كمية هرمون الاستروجين في الدم ما بين خمسين و سبعين نانوجرام لكل مائة مللى لتر بلازما، أما الكمية في المرأة الحامل، فتصل إلى نحو اثنين ميكروجرام فى المتوسط. كما يتم إنتاج الاستروجين في مناطق أخري من الجسم ولكن بكميات أقل بكثير (علما بأن جسم الرجل أيضا يحتوي علي كميه لا بأس بها من هرمون الاستروجين )، ومع الاقتراب من سن اليأس من المحيض تتناقص مستويات الاستروجين مع تناقص أعداد الحويصلات السليمة في المبيضين، ويحدث اضطراب الحيض بسبب تناقص إنتاج أكياس البويضات في المبيض وتناقص هرمون البروجسترون مما يقصر فترة تكثف بطانة الرحم استعدادا لاستقبال بويضة مخصبة، وتكون النتيجة النهائية توقف المبيض عن عملية التبويض، وهي إنتاج البويضات الذي يتم بصورة منتظمة خلال الدورة الشهرية.
وكل الأعراض تقريباً تنشأ نتيجة لاضطراب إفراز الهرمونات خصوصاً نقص إفراز الهرمون الأنثوي الاستروجين من المبيضين الذي ينظم الدورة الشهرية وينمي النهدين ويغير نوع الصوت ويعطي جسم المرأة شكله الأنثوي الناعم، و الذي يمارس مفعولة على خلايا الأوعية الدموية والعظام والجلد والرحم والنسيج الثديي وبطانة المهبل والجهاز البولي والمخ، أما النوبات المتعاقبة من الشعور بالسخونة والعرق والضيق فتحدث أيضا كنتيجة غير مباشره لانخفاض مستوي هرمون الاستروجين ، حيث يزيد إفراز الغدة النخامية للهرمون المثير للتبويض" الاف اتش اس" في محاوله أخيرة لتنشيط المبايض التي انتهي عمرها الافتراضي لانعدام قدرتها علي إنتاج بويضات جديدة ويؤثر ارتفاع هذا الهرمون علي الدورة الدموية الطرفية فتشعر المرأة بهذه الفورات من السخونة.
أما بالنسبة للرجال فهم يمكن أن يصابوا أيضا بنفس الأعراض التي تصاب بها النساء في سن اليأس والمتمثلة في العرق الغزير وتسرع دقات القلب والشعور بالتوهج في الوجه والجسم أو ما يعرف بالهبات الساخنة، إضافة إلى الإحساس بالوهن العام والميل إلى الهمود والكآبة.
وقد فسر العلماء ذلك بالاضطرابات التي تتعلق بهرمون التستيرون وهو الهرمون الجنسي الذكري، حيث مع بلوغ الرجل سن الأربعين ينخفض إفرازه ويؤثر بذلك على بعض العمليات الحيوية والفسيولوجية في الجسم، حيث تتضاءل الرغبة الجنسية أيضا ويصاب المرء من جراء ذلك بالضعف الجنسي، ويصاب أيضا بالهمود والاكتئاب حيث تسيطر عليه المشاعر السلبية التي تؤثر على حياته الاجتماعية والعملية أيضا.
وللأسف يهمل الكثير من الرجال هذه المظاهر وفي كثير من الأحيان تعزى لبعض الأمراض دون أن يتم تحديد سببها بدقة. ولن يستطيع الطبيب تحديد هذه الأسباب بدوق دون أن يلجأ إلى التعرف على التاريخ المرضي المفصل للمريض والفحص السريري والتحاليل المعملية وغيرها، والتي تساعد الطبيب على التوصل إلى التشخيص الدقيق لهذه الاضطرابات، وبالتالي تمكنه من وضع خطة علاجية مناسبة للشفاء منها.
وتشير العديد من الدراسات العلمية الأخيرة إلى أن نسبة التيستوستيرون تبدأ بالانخفاض تدريجيا منذ سن الأربعين عند الرجل وبنسبة واحد إلى اثنين بالمائة كل عام . قد لا تنطبق هذه النسبة على كافة الرجال إلا أن خمسة وعشرين بالمائة من الرجال من سن ستين إلي ثمانين عاما، كحد أقصى، يعانون من أعراض نقص التيستوستيرون التالية:
* ضعف القوى العضلية وازدياد المعاناة من ألم الظهر.
* مزا ج متعكر كئيب ، اهتياج ، ونوبات تعرق.
* الفتور، الشعور بالخيبة والتعب.
* ضعف الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب.
التغييرات البدنية

1 . انقطاع الحيض
من أهم الأعراض التي تلي انقطاع الحيض (الانقطاع الدائم الذي يستمر لمدة سنة كاملة على الأقل) هو التغير الذي يطرأ على الدورة الشهرية، فمن الممكن أن تتباعد أو أن تتقارب، المهم أنها تختلف عن المعتاد، كما أن النزف يمكن أن يصبح شديداً أو قليلاً جداً. ويكون معنى هذا أن التبويض قد بدأ في النضوب، بدءا من قلة معدلاته حتى انتهائه بالكامل.
2 الهبات الحرارية :
تختلف الاستجابة الشخصية للتغيرات الهرمونية التي تحدث لدى السيدات في هذه السن من امرأة لأخرى؛ لذلك ومن أكثر هذه الأعراض شيوعًا الشعور بنوبات سخونة في الوجه والرأس والتعرق الكثير. وتعتبر هذه الهبات من أكثر الأعراض شيوعاً وقد تبدأ قبل حصول أي تغير في الدورة الشهرية، وأحياناً تستمر لفترات طويلة بعد توقفها.
وهو يظهر بشكل متقطع قبل بداية الانقطاع النهائي للطمث بعدة سنوات ويقل تدريجيًّا مع تقدم العمر، تشتكي السيدة من إحساس مزعج بموجات حرارية تبدأ من الصدر متجهة إلى الرأس، وفي هذه الأثناء يتغير لون الوجه ليصبح وردياً ويرافق ذلك تعرق شديد وإحساس بالغثيان والدوار، وأحياناً صداع وخفقان.
تستمر هذه الموجات لفترات متفاوتة من ثواني معدودة إلى قرابة الساعة، وتحدث مرات متتالية أثناء اليوم وتكون أكثر ليلا، و تحدث في سبعين إلى ثمانين بالمائة من النساء في هذه السن وتختلف شدة هذه الأعراض من سيدة إلى أخرى فقد تستمر عندهن هذه الأعراض لمدة عشره سنوات.
ويمكن أن نعزو هذه النوبات لنقص الاستروجين للمرأة أو التستستيرون للرجل، فتفرز الغدد في الجسم كميات أعلى من هرمونات الغدة النخامية الأخرى لمعادلة هذا الانخفاض، مما يؤثر على التنظيم الحراري في الجسم و يعتقد العلماء بأن البروتين الذي يدعى GRP المسئول عن أعراض سن اليأس لدى الجنسين، ويعمل هذا البروتين على توسيع الأوعية الدموية مما يؤدي إلى التعرق واحمرار البشرة. لكنه يبدو أن النقص في الهرمونات الجنسية مثل التستستيرون والاستروجين يعرقل إنتاج هذا البروتين. وقد يكون من شأن السيطرة على مستويات بروتين GRP المساعدة على معالجة أعراض سن اليأس.
وللتغلب على الهبات الحرارية يمكن عمل التالي:
- تخفيض درجة حرارة المنزل
- لبس طبقات من الملابس القطنية شتاءً وبذلك يمكن نزعها عند الإحساس بالحرارة تدريجياً
- شرب الماء البارد
- تناول الهرمونات بعد استشاره الطبيب.

3. هشاشة العظام:
أما هشاشة العظام التي أصبح الحديث عنها شائعًا، بعد أن طرحت نفسها كمشكلة صحية في الآونة الأخيرة، فعلى أثرها يصبح العظم أكثر عرضة للكسر نتيجة ضعفه وقلة كثافته.
العظام هي نسيج حي، يحافظ عليه نوعان من الخلايا أولهما تسمى أوستيوكلاستس osteo clasts وهي التي تسبب تكسر الخلايا الموجودة بالفعل وثانيهما تسمى أوستيوبلاستس osteoblasts وهي تلك التي تبني عظاماً جديدة لاستبدال العظام المستهلكة. وهذان النوعان عادة ما يعملان معاً للمحافظة على كمية ثابتة من العظام.
تصاب النساء كما يصاب الرجال بوهن العظام، ولكن بنسب متفاوتة حيث تقل كثافة العظم و تصبح عملية الهدم في العظم ضعف عملية البناء ويشعر المرء بألم في العظام غالبا في مناطق الرسغ وفقرات الظهر وعظام الحوض.
وتكون العظام عرضة للكسر، فبعد سن السبعين سنة وجد أن خمسة وعشرين بالمائة من النساء مصابات بكسور الفقرات وخمسة عشر بالمائة كسور الحوض وخمسة عشر بالمائة كسور في الرسغ. وهي كسور تدريجية، ولا يشعر الإنسان سوي بآلام العظام المعتادة في هذه السن، وعادة يتم كشفها مصادفة أثناء الفحص الدوري.
إن معنى كلمة عظام هشة هي (عظام تسمح بنفاذ السوائل) وهي تحدث عندما يستنزف الكالسيوم من العظام، جاعلاً إياها هشة وعرضة للتكسر. فالهيكل العظمي بنك حسابه عبارة عن كمية الكالسيوم المحتواة بداخله، ومن الأمور شديدة الأهمية إيداع أكبر قدّر من الكالسيوم في هذا البنك في الأعمار الصغيرة وخصوصاً في سنوات المراهقة، لأن هذا يمدك بصيانة أكبر في الأعمار المتقدمة، فعندما ينفق الجسم كالسيوم أكثر مما يودع فيه فإن هذا الهيكل العظمي يتجرد منه، ويستغرق الأمر سنوات لإعادة بناء العظام بإمدادها بما فقدته من كالسيوم.
أما العوامل التي تؤثر على التمثيل الغذائي لهرمون الاستروجين والتي تزيد من فرصة التعرض لهشاشة العظام في سن اليأس فتتمثل فيما يلي:
• تلعب بعض العادات الغذائية دورا كبيرا في شيخوخة العظام، وسيتم شرح ذلك بالتفصيل لاحقا، كما أن للتعرض لأشعة الشمس ومزاولة التمرينات الرياضية أيضا دورا هاما في التأجيل أو التعجيل بوهن العظام.
• وجد أن المرأة ذات البشرة البيضاء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من المرأة ذات البشرة الداكنة.
• و كذلك المرأة نحيلة الجسم أكثر عرضة لهشاشة العظام من المرأة المصابة بالسمنة.
• والتدخين أيضا من العوامل التي تؤثر بشكل سلبي علي كفاءة العظام.
• عجز الكلية وانخفاض وظائف الكبد وغيرها من الأمراض المزمنة وأمراض الغدة فوق الدرقية يزيد من فرصة تعرضها لهشاشة العظام في سن اليأس.
• كما أن بعض العلماء يؤكدون علي وجود عوامل وراثية.
يعرف مرض هشاشة العظام بأنه القاتل الصامت، يزيل هذا المرض الكالسيوم من العظام بهدوء حتى تصبح هشة سهلة الكسر، وهذا يسمح بكسور الحوض التي تقتل أعراضها الجانبية من النساء أكثر مما يفعل سرطان الثدي في كل عام.
ولكن من الممكن التقليل من خطورة هذا المرض بواسطة ما يلي:
1- تناول قدّر كاف من الكالسيوم وفيتامين د، فيتامين ك.
وإذا اعتبرنا أن المشكلة هي فقد الكالسيوم فعندئذ يكون الحل هو مجرد الحصول على المزيد من الكالسيوم، وهو أمر مهم فعلاً ولكنه ليس كل الحل فعندما يتعلق الأمر بالكالسيوم تصبح القضية ليست هي مقدار ما نتناوله من الكالسيوم ولكن المهم هو مقدار ما نحتفظ به في أجسامنا من الكالسيوم. فتناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني يتسبب في فقد الكالسيوم من العظام بحذفه مع البول إلى خارج الجسم، وهنا يأتي دور التوازن الغذائي، فكلما كانت الوجبات متوازنة ومن مصادر طبيعية كلما زادت قدرة الأمعاء علي الامتصاص وزادت قدرة الكلي علي الاحتفاظ بالكالسيوم و عدم تسربه إلى البول.
2- المحافظة على النشاط البدني.
3- عدم التدخين.
4- المحافظة على مستويات الاستروجين في الجسم.
تعد هرمونات الخصوبة أهم حارس للعظام لأنها تعيد بناء خلايا العظام المتحللة، وهذا يفسر سوء حالة النساء في سن اليأس بعد أن تقل نسبة الاستروجين في أجسامهن، تفقد النساء حوالي سبعه الي ثمانية بالمائة من إجمالي كتلة عظامهن في الثلاثة أعوام الأولى بعد سن اليأس وتستمر في فقدها فيما بعد، وعلى الرغم من قلة نسبة الفاقد إلا أن الخطورة تكمن في استمرارها. من إحدى الطرق للمحافظة على عظام صحية هو تناول أغذية محتوية على الاستروجين وذلك لتجنب انخفاض مستويات الاستروجين في الجسم. وقد يلجأ البعض إلى عقاقير لتعويض الفاقد من الهرمون التي قد ثبت أنها تفيد في تقليل معدل الفاقد من العظام في مرحلة سن اليأس و يمكن ان يكون الحل في مصدر آخر وهو (الاستروجين الآمن) الذي يتمثل في الاستروجين ات النباتية.
5- تناول الكثير من الخضراوات الطازجة.
6- الإقلال من تناول ملح الطعام.
7 - تناول كميات أقل من البروتين الحيواني.
8- تجنب أو التقليل من كمية الكافيين التي يتم تناولها يومياً.

4. أمراض القلب:
تزيد نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين عندما يصل المرء إلى سن اليأس وذلك لأن هرمونات الخصوبة تدخل في التمثيل الغذائي للدهون وتسهم في حماية المرء من تصلب الشرايين وأمراض القلب قبل سن اليأس.
وقد وجد أن نسبة حدوث الجلطة القلبية myocardial infarction قليلة جدا في النساء قبل سن اليأس مقارنة بالرجال. حوالي خمسون بالمائة من النساء على الأقل يصيبهن اضطراب في الأوعية الدموية والدورة الدموية وذلك لأن سن اليأس في الرجال لا زال غير محدد المعالم.

5 اضطرابات الجهاز البولي والتناسلي:
وهناك تغيرات تطرأ على مجرى البول والمهبل مع تقدم العمر، فيقل سمك جدار المهبل ويصبح أكثر جفافًا وأقل مرونة وأكثر عرضة للإصابة.
ويحدث ألم عند الاتصال الجنسي عند المرأة. ويقصد بالألم أثناء الاتصال الجنسي بالألم التي تشعر به المرأة أثناء أو بعد الاتصال الجنسي، ورغم إن هذا الألم قد يصيب الرجال أيضا إلا انه أكثر حدوثا عند المرأة. وتشعر المرأة بالألم إما في المهبل أو في المنطقة المحيطة بالمهبل، وذلك مع جفاف الإفرازات المهبلية، وهناك أيضا تغيرات تصيب مجرى البول لتترك المرأة أكثر عرضة للإصابة لما يعرف بسلس البول، وخاصة إذا تواجدت أي إصابات بولية مزمنة، فإذا ما زاد الإحساس بالألم وتكررت هذه الأعراض ينصح باستشارة الطبيب.
يتم تشخيص سبب الألم باستعراض تاريخ المرأة الطبي ونوعية الأعراض وبالفحص السريري للبطن ومنطقة الحوض والمهبل والفحص المعملي لعينه من إفرازات المهبل وربما فحص البول أيضا. وعادة ما تقوم الطبيبة بسؤال المرأة عدة أسئلة تساعد على تشخيص الحالة مثل:
• إذا كان الألم أثناء الجماع حديث العهد أما انه ابتداء من بداية زواج المرأة.
• إذا كانت الإفرازات المائية الطبيعية أثناء الجماع كافية أما إنها قليلة تسبب جفاف المهبل.
• إذا كان هناك إفرازات غير طبيعية ذات لون أبيض أو أصفر.
• إذا كان سن المرأة قارب على الخمسين وبدت عليها أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية وجفاف المهبل وغيرها من أعراض دخول المرأة سن اليأس من المحيض.
• إذا كانت المرأة ترضع وذلك لأن الرضاعة قد تؤدي إلى جفاف المهبل.

6. السمنة:
بعد سن الخمسين يتغير شكل الجسم، وذلك ليس فقط نتيجة تغير شكل العظام ولكن أيضا هناك عامل هام هو تغير توزيع الدهون بعد انتهاء فتره الخصوبة و نقص هرموناتها التي تلعب دورا هاما في توزيع الدهون في الجسم فيبدأ تركز الدهون أسفل الخصر وعلي الخصر وفي بعض الأحيان يكون الإنسان معرضا للنحافة الزائدة نتيجة مرض السكر أو أمراض الأسنان الشائعة في هذه المرحلة من العمر.
و يقول الخبراء إن الرجال البدناء المصابين بسرطان البروستاتا بإمكانهم تحسين فرص بقائهم على قيد الحياة إذا ما خفضوا أوزانهم. ويعتقد الأطباء أن البروتينات والهرمونات في دهون الجسم قد تشجع على نمو الورم في الرجال البدناء. وقد سجل لدى هؤلاء مستويات أدنى من هرمون التستوستيرون، ومستويات أعلى من هرمون الاوستروجين، وهو ما قد يساعد على تشجيع انتشار المرض.
وفي حالة السمنة المفرطة ينصح بإجراء جراحة لشفط الدهون، وهذه العمليات يمكن أن تتم في مناطق معينة من الجسم، بخلاف البطن، مثل:
ـ منطقة الذقن.
ـ منطقة البطن السفلى ( تحت السُرة).
ـ منطقة المرفقين.
ـ منطقة الكاحل و الركبة.


7. النحافة:
قد تكون بسبب فقدان الشهية، والتوتر والقلق النفسي أو بسبب اقتراب حدوث داء البول السكري.

8 الجلد:
ظهور تجاعيد الوجه من المشاكل الجمالية التي تتعرض لها المرأة مع التقدم في العمر. كذلك فإن الجلد يضمر ويرق ويتجعد ويجف، بسبب بطء تكاثر الخلايا في البشرة المنشئة، وضمور النسيج الضام تحت الجلد.
تعتبر وسائل التجميل الطبيعية المكونة من الخضر والفواكه وسيلة آمنة للعناية ببشرة الوجه والرقبة واليدين، ولا تنتج منها متاعب الحساسية، بعكس المستحضرات التي تدخل في تركيبها المواد الكيميائية والتي لا تتناسب مع كل أنواع البشرة، كالدهنية والجافة والعادية.
وقد وجد أن هناك عوامل مختلفة تساعد على ظهور التجاعيد، وتشمل:
- كثرة التعرض لأشعة الشمس وهو أهم هذه العوامل.
- كثرة التعرض للحرارة والعواصف.
- عمل الرجيم: حيث تصبح مساحة الجلد بعد إنقاص الوزن غير موافقة لحجم الجسم فيترهل الجلد.
- كثرة التعبيرات الانفعالية: وذلك بمعنى كثرة انثناء الجلد من خلال التعبير عن الغضب أو الدهشة أو الضحك أو غير ذلك من الانفعالات.
- التدخين: ويساعد على ظهور التجاعيد حول الفم نتيجة لتكرار حركة الفم المميزة أثناء التدخين.
- عادات النوم: وجد أن اتخاذ وضع معين للنوم يسبب ضغط وانثناء الجلد على الوسادة يساعد مع الوقت على تجعد الجلد في هذا الموضع.
والحقيقة أن كل هذه العوامل قد لا يظهر أثرها السيئ على الجلد في مرحلة الشباب، حيث يكون محتفظا بحيويته ومرونته. أما مع تقدم السن فإن الجلد يفقد تدريجيا خاصية المرونة. لذلك فإن تعبيرات الوجه المتكررة المصحوبة بانثناء الجلد قد تمهد لظهور التجاعيد نظرا لانخفاض مرونة الجلد وقدرته على العودة إلى وضعه الطبيعي المنبسط.
لتجنب ظهور تجاعيد الوجه يجب مراعاة ما يلي:
1. لا شك أن تناول غذاء صحي يسد احتياجات الجسم من العناصر الغذائية وخاصة فيتامين (أ) ، يحفظ للجلد حيويته ويباعد بينه وبين ظهور التجاعيد.
2. إذا لاحظت تكرار ظهور تجاعيد بالوجه في مكان معين بعد الاستيقاظ من النوم، فيجب اتخاذ وضع مختلف أثناء النوم.
3. ارتداء نظارة شمسية أو غطاء رأس في الجو الحار لتتجنب ظهور التجاعيد حول العينين.
4. تجنبي ممارسة التمرينات الرياضية الخاصة بتقوية عضلات الوجه .. وهذا يخالف الادعاء القائل بأن هذه التمارين تمنع ظهور تجاعيد فهي في الحقيقة تؤدي إلى العكس.
5. إذا كنت من المدخنات فتوقفي عن التدخين لتتجنبي ظهور تجاعيد الفم.
6. يجب ملاحظة أن العلاج الهرموني الاستروجين لا يساعد على زوال تجاعيد الوجه و لكنه يستطيع منعها إذا بدأ مبكرا.
9 العلاقة الزوجية:
وقد يصاحب هذه المرحلة أيضًا تغيرات في العلاقة الزوجية، حيث يشكل انقطاع الطمث انخفاض الرغبة في النشاط الجنسي، فانخفاض الهرمونات يؤدي إلى تغيرات في الأنسجة التناسلية ويعتقد أن لذلك صلة بضعف الرغبة الجنسية، فانخفاض نسب الاستروجين يقلل من وصول الدم للمهبل والغدد والأعصاب المحيطة به، وهذا يجعل الأنسجة الحساسة أضعف وأجف وأقل قدرة على إنتاج الإفرازات التي تسهل عملية الجماع، وبينما تُعَدُّ التغيرات الهرمونية سببًا رئيسيًّا في هذا الشأن، إلا أن هناك العديد من الأسباب الشخصية والنفسية والعوامل الثقافية قد تلعب دورًا في المسألة مثل انقطاع الحيض مع فقدان القدرة على الإنجاب بالإضافة إلى بعض العوامل الخارجية.
وغالباً ما تدفع الزوجة ثمناً مضاعفاً لمرحلة سن اليأس، فهي ضحية هذه المرحلة، مهما تمتعت بالصبر والحكمة، ذلك أن الرجل يبدأ بمراجعة ما أنجزه في حياته، وينتابه شعور باقتراب الأجل، فيفكر بما تبقى له وتدخل علاقاته كلها دائرة التقييم، وقد يسلك البعض مسلكاً غريباً فيتصابى من جديد، وقد يطالب زوجته بالإنجاب، ليستعيد إحساسه بأنه ما زال شاباً، أو قد يعاقبها لأنها لاحظت ضعفه، فيهرب من واقعه إلى عوالم خيالية كاذبة، مع إصراره على أن ينظر إليه المجتمع كرجل مكتمل الخبرة والنضوج. وفي الوقت ذاته يغرق في ازدواجية لافتة ومحيرة، فيتخذ قرارات عشوائية تتعلق بالمال والمهنة. وقد يعتبر الخيانة الزوجية الوسيلة الوحيدة للخروج من الملل وروتين الحياة واثبات انه لا يشكو علة ما لنفسه ولزوجته ولمحيطه.

الجوانب النفسية لسن اليأس:
تحدث الكثير عن هذه المرحلة التي تمر بها المرآة وكأنها هي دون الجنس الذكري من يمر بعمر الخمسين ووجد الطب في الاختلافات الهرمونية سبباً وراء الاهتمام بهذه المرحلة عند المرأة على وجه الخصوص حيث أنها تمر بمرحلة من التغيرات الهرمونية والفسيولوجية والنفسية.
عند الدخول الفعلي في سن اليأس، الأمر الذي يصبح واقعاً بعد الخمسين، يتعكر مزاج الرجل فيشعر بالانكسار، لاسيما أمام زوجته، وعندما يضعف أداؤه الجنسي، ويعيش حالة اكتئاب وتوتر. وأساس هذه الحالة انعدام الحوار مع نفسه أولا ومع زوجته ثانياً ومع المجتمع ثالثاً. والاهم هو غياب الثقافة التي توجه الرجل إلى استشارة الطبيب عند وصوله إلى هذه المرحلة.
سن اليأس عند الرجل قدر لا مفر منه، وان كانت هذه المرحلة لا تتم بالطريقة الواضحة نفسها التي تعيشها المرأة بيولوجيا، وإنما يدخلها الرجل بالتدريج مع وصوله إلى سن الأربعين. كما حدد الطب العوارض الناتجة عن الانحسار الهرموني فيها، بتعكر المزاج وبعض الاكتئاب. وتشير الدراسات إلى أن أغلب الرجال يعيشون هذه المرحلة، وإن اختلفت درجات أعراضها من واحد إلى آخر. أما أهم عوارضها فتبدأ بالفتور والشعور بالخيبة والتعب وضعف الرغبة الجنسية وعملية الانتصاب والقوى العضلية مع ازدياد الم في الظهر. وكل هذه العوارض تترافق مع نوبات غضب لا مبرر لها.
سن اليأس عند النساء سهل التشخيص على عكس الحال عند الرجال. حيث أن العادة الشهرية تتوقف، إلا أن الأمر يتطلب الكثير من الفحوصات بالنسبة للرجال حيث يتطلب الأمر فحص للدم لمعرفة نسبه هرمون التيستوستيرون في الدم إلا أنه قد تبين أن الرجال يمكن أن يصابوا بنفس الأعراض التي تصاب بها النساء في سن اليأس والمتمثلة بالتعرق الغزير وتسرع دقات القلب والشعور بالتوهج في الوجه والجسم أو ما يعرف بالهبات الساخنة، إضافة إلى الإحساس بالوهن العام والميل إلى الهمود والكآبة.
ولعل المسألة الأكثر إثارة للحساسية والتشنج عند التطرق إلى سن اليأس لدى الرجل هي تردي الحياة الجنسية، رغم أن الطب يشدد على كونها ليست النتيجة المباشرة لتقدم العمر، إنما هي بشكل اشمل انعكاس لموقف شخصي من الجنس.
من الناحية العمليه يبدأ الكثير من الناس بالشعور بالفجوة بين ما كانوا يطمحون إليه في عنفوان شبابهم وما حققوه فعلاً، وقد يتساءل الكثير ويفكر فيما إذا كانت الارتباطات والعلاقات التي تكونت تستحق الإبقاء عليها، وقد يشعر البعض بأنه يحتاج أن يغير معيشته ويحيا باقي سنين حياته بشكل مختلف وقد لا يدرك كيف يفعل ذلك، والحقيقة أن هذه التطورات قد تكون جميلة وإيجابية أو مؤلمة وسلبية اعتماداً على ظروف الحياة السابقة وما حققه كل من الرجل والمرأة فيها ، ومدى الرضا عن النفس و بعض السمات الشخصية التي فطر الله الإنسان عليها.
ولكن للأسف الشديد تمثل كلمة سن اليأس عند كثير من النساء رمزا لانتهاء الأنوثة وفقدان القدرة على العطاء بل - وأحيانا- انتهاء لها كزوجة وإنسانة ولاشك أن هناك عوامل عديدة يمكن جداً أن تساند المرأة وتساعدها على عبور هذه المرحلة وقهر تلك المحنة إذا كانت ستمثل لها بالفعل محنة.
ومن أهم تلك العوامل درجة وعى وثقافة المرأة وتفهمها لأبعاد تلك المرحلة وعلمها المسبق بالتطورات النفسية والجسمية والتي يمكن أن تصاحبها خلال تلك الفترة الانتقالية ثم الحالة النفسية المستقرة والتي تتمثل في الإحساس الشديد بالأمان وما يمكن أن يبنى عليه من ثقة واطمئنان وأخيرا استمرار المرأة في نشاطاتها المعتادة سواء في المنزل أو العمل أوفى هواياتها الخاصة أو الرياضيات التي تزاولها فذلك يزيد من شعورها بالاستقرار والثقة وأنه مازال لديها الكثير لتعطيه، كثير من النساء في هذا السن تفرح بأن قلت مسؤولياتها وتبدأ في تأكيد ذاتها من خلال إكمال تعليمها، وتوثيق علاقتها الاجتماعية أو العودة إلى العمل.
أما في النساء اللاتي لا يجدن غير الأمومة فقد يكون هذا السن منعطفاً خطيراً يجعلها عرضة للاكتئاب النفسي والقلق والمعاناة الجسدية والنفسية بشتى أشكالها ومظاهرها، فعندما يكبر الأولاد أو التقاعد أو حدوث مشكلات عائلية مع الأبناء وزوجاتهم وتبدأ هجرتهم خارج المنـزل تتغير الأدوار الأبوية والأموية وقد يحتاج الزوجان إلى مراجعة أدوارهما كزوج وزوجة بعد أن خلا البيت من الأولاد أو كاد.
والملفت للنظر أن الرجال في هذه السن تظهر عندهم مشاعر العطف والحنان والتقرب للآخرين، وقد يكون ذلك مدعاة لخلق علاقة زوجية أفضل إذا ما تم استثمار هذه التغيرات في الزوجين لصالح الحياة الزوجية. من هنا يتضح أن سن اليأس ليس شيئاً خاصاً بالمرأة وإنما تطور نفسي حقيقي تمليه مهام الحياة في هذا السن على البشرية.
من بعض المضايقات النفسية والعصبية التي قد تتطور إلى أعراض مرضية نذكر:
- الشعور السريع بالتعب والإرهاق والإجهاد
- التوتر العصبي واضطراب النوم
- القلق النفسي الذي قد يتزايد ويصل إلى حد الاكتئاب

- فقدان الشهية وعدم الرغبة في القيام بأى عمل حتى ولو كانت أعمالا روتينية
- بعض السيدات يعانين خلال هذه الفترة من زيادة الشكوك والوسوسة
يأتي دور الزوج فى العطاء والرعاية والحنان ليكون بجانبها رفيقا وصديقا وزوجا وحبيبا ولا يشعرها بأنها قد انتهت ولم تعد في عينيه أنثى وامرأة ويجعلها تجتاز هذه المرحلة بهدوء.
و بالرغم من أن النساء اللاتي يستخدمن العلاج الهرموني أي تعويض الهرمونات الفاقدة بجرعات هرمونية تحت إشراف طبي، لا يشعرن بنوبات الحر مثل اللاتي لا يستخدمن العلاج الهرموني، فإن الفريق الأول يكون أكثر عرضة للقلق والتوتر؛ وذلك لاهتمامهن الزائد بأجسامهن وما يطرأ عليها أغلب حالات الاكتئاب والإحباط في هذه السن تحيط بها أزمات منتصف العمر أو التغير الذي يطرأ على دور المرأة في الأسرة.
أما بالنسبة للاكتئاب الذي يعاني منه بعض الأشخاص خلال فترة انقطاع الحيض فيمكن التصدي له ومحاربته بالوسائل التالية:

• إقامة الصداقات
لاشك أن السيدة في هذه السن الناضجة يمكنها إقامة صداقات مفيدة وهامة مع سيدات أخريات في مثل سنها تقوم من خلالها بأنشطة مختلفة تهدف إلي صالح المرأة بصفة عامة. وهذا أيضا ما يستطيع الرجال أن يفعلوه بالتناغم والتفاهم التام مع الزوجة، حتى لا يكون هذا سبب في زيادة الفرقة بينهما وإحساسهما المتنامي بالوحدة.
• ممارسة أنشطة رياضية:
تعتبر ممارسة النشاط الرياضي من أهم الوسائل التي تجارب الإحساس بالغضب والاكتئاب و المدوامة علي أداء تمرينات رياضة خفيفة داخل المنزل والحرص علي تخصيص وقت لممارسة رياضة المشي خارج المنزل ويفضل أن يكون ذلك في المتنزهات والحدائق بعيد اعن جو الزحام والهواء الملوث. كما يمكن إتباع رياضة اليوجا والمشي يحسنان نوعية حياة النساء خاصة في سن اليأس، حيث لوحظ انخفاضاً في أعراض سن اليأس وفي الصحة العقلية والجسدية عند الأشخاص الذين يمارسون هذه الأنواع من الرياضة الجسدية والروحية.

• الاستشارة الطبية لمعرفة سبب الاكتئاب
فقد لا يكون للاكتئاب صلة بالحالة الجسدية للمرأة أو الرجل ومن ثم يجب البحث عن السبب الحقيقي لهذه الحالة. وأخيرا فإن بقاء الإحساس بالاكتئاب وشدته يستدعي ضرورة الاستشارة الطبية وقد يستدعي الأمر وجود العلاج النفسي والعلاج بالمهدئات ومضادات الاكتئاب بناء علي ما يراه الطبيب. وفي الحالات التي يتطلب فيها الأمر استشارة الطبيب النفسي فالعلاج الحديث لحالات الاكتئاب يساعد كثيرا علي التحسن والتغلب علي أعراض الكآبة ، لكن الأمر يتطلب دائما وجود قدر من الهدوء ، والإيمان بالله.

إلا أن ما سبق يجب ألا يزرع الرعب والخوف في قلب المرأة من الإصابة بتلك الأمراض وهو إن دل على شيء فيدل على فوائد الدورة الشهرية التي بوجودها تشكل حماية كبيرة للمرأة وبناءً عليه أثبت الطب أن الرجل أكثر عرضة لأمراض السرطان والسكتة القلبية والذبحة الصدرية من المرأة لافتقاده لهذه الميزة التي منّ الله بها على المرأة لفترة لا بأس بها من عمرها.
كما أن لكل مرحلة عمرية تغيراتها الهرمونية ولكل مرحلة جمالها وميزاتها والعاقل من يكيف ظروفه حسب تلك التغيرات لا أن يجعلها تتحكم فيه.
إن سن اليأس سن الحكمة سن أصقلته التجارب، وأكسبته رصانة التفكير وصواب الهدف، إلا أن المجتمع جعل من عمر الخمسين بالنسبة للمرأة كابوسا يطارد خيالها، وهو ليس إلا موروث اجتماعي بالي رسخته أفكار تعاني من المرض والقصور الفكري الذي اشتد وأصبح من الأفكار المسبقة المسيطرة. وعليه بدأت تبنى النظريات والآراء والدراسات لحل مشكلة لم تكن بالمشكلة لكنها غدت بعد اجترارها أزمة نفسية واجتماعية لا بد من إيجاد حل لها.
خيارات العلاج :
إن للعلاج أثناء مرحلة اليأس من المحيض هدفين محددين.
أولهما أن يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض التي تسببها التغيرات الهرمونية.
وثانيهما أن يعطى لتقليل مضاعفات شيخوخة أنسجة الجسم، حيث أسهم التقدم العلمي في القضاء على هذه المضاعفات الناتجة تحديدا من نقص هرمون الاستروجين وأوجد علاجا لسن اليأس باستعمال الهرمونات الأنثوية البديلة التي تؤخر مظاهر التقدم بالسن وتحمي الجسم من سرعة ظهور التجاعيد وارتخاء الثديين وتقضي على أمراض القلب وتحمي المرأة من مرض السمنة و وهن العظم وتجدد النشاط الجنسي.

العلاج الهرموني التعويضي HRT
يهدف هذا العلاج إلى تعويض الجسم عن الهرمونات التي لم يعد يفرزها، ولذا يسمى بالعلاج الهرموني التعويض hormonal replacement therapy أو الهرمونات البديلة. تستخدم هذه الهرمونات منذ أكثر من أربعين سنة و ما يزال استخدامها في تزايد مستمر. و تؤخذ هذه الهرمونات بمتابعة طبية ويجب إجراء فحص دوري للثدي وفحص مستوى الدهنيات في الدم وفحص كثافة العظام قبل البدء بالعلاج و من ثم سنويا بعد البدء بالعلاج.
من ناحية أخرى تعطى الهرمونات البديلة للسيدات اللاتي توقف طمثهن مبكراً دون سبب أو بسبب إزالة المبيضين جراحياً.
بعض الأطباء ما زالوا يعتقدون أن العلماء سيثبتون ذات يوم أن الاستروجين (أو نسخة اصطناعية منه) هو فعلا إكسير الشباب. لكن في الوقت الحاضر، قلة منهم يرون أن الهرمونات يجب أن تكون أول علاج تجربه النساء اللواتي في سن اليأس للتخفيف من الأعراض (ربما باستثناء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل الخمسين من العمر بكثير).
إن هرمون الاستروجين يحفز الجسم على امتصاص عنصر الكالسيوم من الأمعاء كما يمنع فقدانه مع البول من خلال الكلي والحفاظ عليه في خلايا العظم، وعنصر الكالسيوم هو الذي يعطي العظم قوته وصلابته. وبهذا فإن هرمون الاستروجين يقلل من نسبة حدوث الكسور الناتجة عن هشاشة العظام بنسبة خمسون بالمائة في منطقة الحوض ونسبة تسعين بالمائة في منطقة العامود الفقري.
و هرمون الاستروجين يعمل على حماية قلب الأنثى وأوعيتها الدموية، وذلك بتأثيره الحسن على الكولسترول، فهو يزيد من نسبة الكولسترول الجيد عالي الكثافة (HDLP) ويقلل من نسبة الكولسترول السيئ منخفض الكثافة (LDLP) ومستوى الكولسترول بشكل عام في الدم.
وعاده ما ينصح باستعمال هرمون البروجسترون بالإضافة لهرمون الاستروجين حيث وُجد أن إعطاء هرمون الاستروجين بمفرده يمكن أن يسبب زيادة في سماكة بطانة الرحم بشكل مطرد وهذا يمكن أن يزيد نسبة حدوث سرطان في بطانة الرحم، والبروجسترون علي التخلص من هذه البطانة كلما تكونت وزادت كثافتها وذلك يكون شهرياً عندما تؤخذ الهرمونات بشكل منتظم يحدث نزف مهبلي شهري شبيه بالدورة الشهرية، وبهذا تظهر أهمية البروجسترون للسيدات اللاتي مازلن يحتفظن بأرحامهن، أما اللاتي تعرضن لعملية إزالة الرحم فليس لهن حاجة لاستعمال هرمون البروجسترون.
ويجب ملاحظه أن السيدات اللائي يستعملن الهرمونات البديلة، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي من اللاتي لا يستعملنها، و الزيادة الملحوظة بسيطة، ويمكن أن يكون ذلك بسبب أن سرطان الثدي ينمو أسرع في وجود هرمون الاستروجين ، فلذلك لا بد من تناولها تحت إشراف طبي مع مراعاة إجراء فحص للثديين سريرياً وبواسطة الأشعة السينية (mammogram) قبل بدء استعمال الهرمونات البديلة ثم بانتظام سنوياً بعد ذلك. كل عقار يوصف له آثار جانبية يمكن أن تكون ضارة، ويحاول الطبيب أن يوازن بين المصالح والمساوئ التي يمكن أن تنتج عن استعمال هذا العقار، فإذا كان ضروريا إعطاء الدواء سيصفه لك الطبيب، وإلا امتنع الطبيب عن وصفه.
فمثلاً في حالة السيدة التي لديها تاريخ عائلي لسرطان الثدي لا ينصح باستعمال الهرمونات، أما في حالة السيدة التي أزيل رحمها مع المبيضين في عمر مبكر وهي معرضة للإصابة بهشاشة العظام فإنها تعتبر من السيدات اللاتي ينصحن بأخذ الهرمونات.
لقد أثبت هذا العلاج فوائد جمة، كالحماية من الهبات الساخنة، والمحافظة على المسالك التناسلية، وحماية المهبل من الجفاف، ووقاية أنسجته من الضمور، والوقاية من ضعف الذاكرة، والحماية من الاكتئاب.
والآثار الجانبية لأي عقار طبي كثيرة، ونحن دائما نوازن بين الفوائد والمضار أثناء كل نشاط نقوم به في الحياة. والحقيقة التي يجب أن نعيها عن كل العقاقير الطبية أن لها آثار جانبيه ولكنها لا تحدث في معظم الأحيان. والهرمونات عامة متهمة بالرغم من براءتها في معظم الأحيان، فهي مواد يتم إفرازها في أجسادنا علي مدار الزمن ومن دونها لا تستمر الحياة في مرحله الخصوبة .
العلاج بالهرمونات البديلة متهم بزيادة نسبة التعرض لأورام الثدي، وهذا لا يحدث قبل مرور فترة طويلة على استعمال الهرمونات تقدر بعشر سنوات وقد سبقت الإشارة إلى الأسباب المتوقعة لهذه الزيادة وتحتاج هذه الإصابة إلى تعرض وراثي. وليكن معلوما أنه إلي أن يتم معرفة الأسباب الحقيقية لهذا المرض فلا نستطيع الجزم بالمسببات، أما زيادة حدوث سرطان بطانة الرحم، فيمكن التغلب عليه بإعطاء هرمون البروجسترون كما تقدم. ويمكن اعتبار النزف المهبلي الشهري الحاصل بسبب إضافة هرمون الاستروجين واحداً من الآثار الجانبية للهرمونات البديلة عند السيدات اللاتي لا يرغبن بعودة الدورة الشهرية.
و بما أن الهرمونات يتم إفرازها من الجسد عن طريق الكبد لذلك يمكن أن تتعرض السيدة للإصابة بالحصوات المرارية أو لبعض المشكلات المتعلقة بالكبد بعد استعمال الهرمونات البديلة، كما تعاني بعض السيدات من الإحساس بالغازات وانتفاخ البطن كما تشكو أخريات من الغثيان.
وقد يسبب العلاج بالهرمونات البديلة زيادة في الوزن، أو صداعاً أو تغيراً في المزاج عند بعض السيدات إضافة إلى الإحساس بآلام في الثديين وزيادة في الإفرازات المهبلية.
من كل ما تقدم نستطيع أن نستخلص أن علاج الهرمونات البديلة هو كغيره من العلاجات له محاسنه ومساؤه والطبيب يمكنه بالاتفاق مع السيدة المعنية اتخاذ قرار استعماله من عدمه، ويكون ذلك بناء على المعطيات لكل سيدة على حدة.

طرق تناول الهرمونات و الجرعات المتعارف عليها:
عند توقف نشاط المبايض يمكن إعطاء السيدة هرمونات بديلة لتعويض الهرمونات الطبيعية المفقودة، تؤخذ هذه الهرمونات بواسطة الفم أو على شكل مراهم موضعية أو لصقات تحوي هرمون الاستروجين .
1- الاستروجين الموضعي:
يكون على شكل كريم أو تحاميل مهبلية تحتوي على هرمون الاستروجين و يمكن استعمالها عند النساء المصابات بجفاف في المهبل و الم أثناء الجماع.عد توقف الدورة، واستعماله بهذا الشكل لا يسبب المشكلات المصاحبة عادة للعلاج الذي يعطى عن طريق الفم.
2- أقراص:
* هرمون الاستروجين ، مثل اقراص البريمبرو اقراص البريمارين و يتم وصفه في اضيق الحدود.
* هرمون الاستروجين والبروجيسترون المستمر Continuous estrogen progesterone يؤخذ هذا النوع من الهرمونات على شكل أقراص بصورة مستمرة يوميا بدون انقطاع و لا يؤدي إلى حدوث دورة شهرية و هذا ما تفضله كثير من النساء في سن اليأس.
* هرمون الاستروجين و البروجسترون الدوري cyclic estrogen - progesterone تؤخذ الهرمونات في هذه الحالة على شكل أقراص يومية لمدة 21 يوم ثم تليه فترة انقطاع لمدة أربعه إلي سبعه أيام تحدث فيها دورة شهرية ويسهم هذا النوع بصورة فعالة في علاج أعراض سن اليأس غالبا الحرارة والتعرق إضافة إلى تنظيم الدورة الشهرية.
3- لصقات:
ويشير الباحثون إلى أن إعطاء الاستروجين عبر الجلد ربما يعمل على الحد من المخاطر التي تصاحب تناول العلاج الهرمونات من خلال الفم وربما يكون العلاج بالهرمونات بجرعات اقل أكثر أمانا، علي أن ذلك لا يعني انعدام تركيز الهرمون بالدم فالجلد قادر علي امتصاص قدر جيد من العقار و يتم إعطاء هرمون الاستروجين عن طريق لاصق جلدي يتم تبديله كل أربعه إلي سبعة أيام ويفضل استعماله عند النساء الكبيرات في السن ومن أعراضه الجانبية احمرار الجلد وذلك غالبا في الجو الحار أو في فصل الصيف.
4- يمكن إعطاء هرمون الاستروجين عن طريق جهاز يوضع تحت الجلد و ينحصر استعماله في بريطانيا للنساء اللواتي اجري لهن استئصال جراحي للرحم و المبايض و يحتاج إلى تبديل كل ستة أشهر.
وبصفة عامة لو اختارت السيدة العلاج بالتعويض الهرموني ننصحها بأخذ أقل جرعة فعالة ممكنة لأقصر فترة ممكنة.
لا تستعمل الهرمونات البديلة في الحالات التالية :-
1- في حالة سرطانات الثدي و سرطانات بطانة الرحم.
2- في حالة أمراض الكبد و ضغط الدم.
3- في حالة وجود تخثر أو جلطات في الأوردة.

الهرمونات للرجال أيضا
يؤكد العلماء علي تدني معدلات هرمون التستوستيرون (هرمن الذكورة المعادل لهرمون الاستروجين لدي الرجال) والسؤال الذي يتعرض له العلماء حاليا بالعلاقة مع سن اليأس هو ما إذا كان العلاج الهرموني يؤدي عند الرجال إلى تقليل خطر الإصابة بكسور العظام كما هو الحال مع علاج النساء بالاستروجين. ولهذا يعتقد الأطباء أن العلاج، من وجهة نظر تأثير الهرمونات العلاجية على العظام ، يجب أن يخضع إلى بحث شامل للتأكد من مضاعفاته و تأثيراته . إن مفهوم سن اليأس لدى الرجال واحتياجهم إلى بدائل هرمونية كعلاج مازال موضع جدل ونقاش ولكن لا يوجد هناك تأكيد أن هرمون الرجال (التيستوستيرون) في خطر! وعموما فان الرقابة على مستوى التيستوستيرون في الدم وتبادل المشورة مع الطبيب وتقرير حجم الجرعة هما العاملان الحاسمان في العلاج . وإذا ما أحس الرجل بأنه قد أصبح أكثر عدوانية من السابق في الفترة الأخيرة فان هذا مؤشر على أحد مضاعفات التيستوستيرون ويتطلب تقليل الجرعة في الحال.
هناك أربعون بالمائة من الرجال في سن الأربعين يعانون من هذه الأعراض:
- خمول.
- زيادة الانفعال (التوتر).
- تقلب المزاج.
- قلة الرغبة الجنسية.
فيمكن أن تكون هذه الأعراض أعراض سن اليأس للرجال.
لكن بالرغم من المحاولات العديدة على مر سنين طويلة لإعادة النشاط للرجال في الأعمار المتقدمة عن طريق بدائل الهرمونات فمازال هذا المفهوم يقابل بالتجاهل .. حيث كانت أول تجربة للتوصل لبدائل الهرمونات للرجال منذ مائة وخمسين عاماً على يد طبيب ألماني.
هناك مشكلة أخرى مرتبطة بسن اليأس لدى الرجال، أن حوالي ثلاثة عشر بالمائة فقط من الرجال التي تعانى من أعراض سن اليأس تكون نسب هرمون (التيستوستيرون) منخفضة. وأصبحت الآراء بهذه النتيجة مختلفة بشأن سن اليأس، وهو أن أعراض سن اليأس لدى الرجال يمكن أن تفسر على أنها ضغوط عصبية ولا توجد أية نتائج تؤكد علاقة هرمون (التيستوستيرون) بهذه الفئة.
في حين أظهرت بعض نتائج الدراسات على الجانب الآخر، أن الأشخاص التي استخدمت بدائل هرمون (التيستوستيرون) لمدة خمس سنوات حتى الآن لم تظهر عليهم أية مضاعفات سواء في القلب أو الكبد أو غدة البروستاتا.
وينظر الباحثون إلى ظاهرة تنخر العظام كمرض نسائي بحت في حين أن الرجال أيضا يعانون خلال سن اليأس من تقلص كثافة العظام. و خطر إصابة الرجال فوق سن الستين بكسور الحوض يتضاعف كل عشر سنوات من تقدمهم في العمر، إلا أن ما يدفع الرجال المسنين إلى عيادة الطبيب ليس هو الخشية من تكسر العظام وإنما القلق من فتور الرغبة الجنسية وضعف القدرات عامة وحالة الكدر التي يعيشونها، وهذه أيضا يعاد النظر فيها بإعطاء الرجال جرعات صغيره لتجنيبهم الأعراض الجانبية.

تركيبات كيميائية غير هرمونية :
هي عبارة عن منتجات استروجينيه مركبة صناعيا، هذه الأنواع من العلاج لها فعالية هرمون الاستروجين و البروجسترون و الاندروجين و تؤخذ على شكل أقراص يوميا بدون انقطاع لمدة سنة على الأقل.
1- انجيوفا Enjuvia.
2- تيبولون او ليفيال Livial or Tibolone.
3- ايفستا Evista.
وتؤمّن المنتجات التي تقدمها نوفو نورديسك كـ Activelle® وNovofem® وEstrofem® وVagifem® جرعات خفيفة ذات تأثيرات مريحة إلى أقصى حد.
ولا بد أيضا من تناول أقراص تحتوي على المعادن و الفيتامينات مثل فيتامين E بمقدار (I.U 400-1200 ) في اليوم يقلل من الحرارة والتعرق الذي تشعر به كثير من النساء في سن اليأس و تحتاج المرأة في هذا السن إلى أقراص غنية بالكالسيوم و فيتامين D تقلل من نسبة التعرض لكسور الحوض بمقدار 22%.
وسائل العلاج النباتيه والوقائيه:
بإتباع نظام غذائي مناسب، بأن نستهلك المزيد من الأطعمة والمكملات المدعمة بالكالسيوم وفيتامينD، إلا أن الباحثين كشفوا اليوم عن مغذيات أخرى قد تلعب دورا أساسيا في استراتيجية الوقاية الغذائية من داء وهن العظام.
الاستروجينات النباتية" Phytoestrogens"
الأغذية الغنية بالفايتواستروجنيات هي مصادر نباتية تحتوي أنواع مميزة من كيميائيات الفايتو تخفف كثيراً من متاعب السن، والحقيقة التي نريد أن نعيها أنه على الرغم من أن الفايتواستروجينات، ليست مطابقة تماماً للاستروجين الأنثوى الطبيعى، غير أنها تحاكيه في خواصه الكيميائية الحيوية. وهذا هو الذي يكسبها قدره أكبر على مكافحة التأثيرات السلبية لانخفاض معدل الاستروجين بالدم ، فهي يمكن أن تحل بكفاءة محل الاستروجين المخلق الذي يستخدم كدواء والهرمونات النباتية تحدث نفس التأثير في الوقاية والعلاج من الأعراض‏ التي تصيب النساء والهرمون النباتي يحمى السيدة من الأعراض والشكاوى في هذه المرحلة‏ ‏وأنه على الرغم من رخص ثمنها إلا أنها تفيد الكبد والمرارة والقلب والشرايين ‏ ‏التاجية والصحة عامة، تبطئ الاستروجينات النباتية من معدل الفاقد من العظام على الرغم من عدم كفاءتها التامة مثل هرمون الاستروجين الأصلي.
فهي مثلما يفعل الاستروجين تحلل الخلايا المسماة osteoclasts الأقل نشاطا، وفي نفس الوقت تحفز النوع الأخر من الخلايا osteoblast البانية لعظام جديدة. وإليك أحدث نتائج الأبحاث بهذا الشأن:
صور الاستروجينات النباتية
1- الايزوفلافونات Isoflavovoms or Isoflavonoids

• الصويا
الأيزوفلافونات توجد فى مشتقات الصويا التى تحوى بروتيناً، مثل دقيق الصويا الذي يخلط بدقيق القمح، لصناعة العجائن الغذائية والمخبوزات، ومثل بروتينات الصويا المعزولة والمركزة التي تضاف إلى اللحوم، ومثل حليب الصويا، واللبن الزبادي والجبن المصنوع من الحليب. ومثل التوفو Tofu، الذي ينتج عن ترسيب بروتين الصويا فى صورة قوالب بيضاء، تقطع إلى شرائح تضاف إلى السلطات، أو تؤكل بعد تخميرها في الدهن، كما تؤكل شرائح اللحوم المحمرة سواء بسواء. أما زيت فول الصويا، والصلصة المصنوعة من الصويا، فهى منتجات تكاد تخلو من الايزوفلافونات .

• استروجينات البطاطا :
البطاطا طعام شعبي محبب إلى النفوس، وهو نبات جذري يمتاز بلب نشوى حلو الطعم سكري، يؤكل طبخاً وشوياً في الأفران. ويوجد بالبطاطا وفرة فى طليعة فيتامين (أ) المعروف بالكاروتين، ومقدار حسن من فيتامين (ج). على أن أهم ما في البطاطا، ذلك المقدار الوافي من الفايتواستروجينات. ولسوف تدهش إذا علمت أن محتوى البطاطا من الاستروجينات النباتية المهمة، ينافس نظيرة في أطباق الصويا التي يمتاز بها المطبخ الياباني الشهير
• البقوليات :
الحمص والبسلة من البقوليات الشهيرة في معظم البلدان.. وقد اعتبر البعض أن الحمص هو من أغنى أنواع الغذاء بفضل ما ينطوي عليه من نشا ودهن وبروتين، وما فيه من أملاح معدنية كالفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت والحديد، إلى جانب أنواع متعددة من الفيتامين. وفى البسلة مقدار عظيم من الأملاح المعدنية والفيتامينات. وعدا ما في الحمص والبسلة من مغذيات ضرورية للإنسان، وجدت مركبات الفايتواستروجينات، بتركيزات معقولة. ولذلك راح خبراء التغذية يوصون النساء بتناولها ومنتجاتهما، وبخاصة في مرحلة سن اليأس وما قبلها أيضاً.
2- الاندولات Indoles :
• الخس والكرنب والقرنبيط:
فى أنواع عدة من الخضروات مثل الكرنب العاديCabbage ، وكرنب بروكسل Brussels sprouts ، وكرنب السلطة Kale ، والسبانخ Spinach ، وقرنبيط الشتاء (قرنبيط بروكولى) Broccoli ، توجد أنواع من الاستروجينات النباتية تدعى " الاندولات" Indoles ، مثل مركب الاندول كاربينول وسواه . وهى مركبات بوسعها حماية النساء من اضطرابات سن اليأس، إلى جانب منع المثيرات غير الطبيعية لهرمون الاستروجين .
3- الليجنان
• بذور الكتان
بذور الكتان غنية بأحماض اوميجا-3 وألياف الليجنان التي توجد في قشور البذور. وتمتاز بذور الكتان بمقدار عظيم من فايتو الليجنان Lignans ، يفوق ما هو موجود في الحبوب الكاملة وفى الخضروات بنحو 75 إلى 80 مرة. فايتو الليجنان هو بالحقيقة سكريات معقدة التركيب ومركبة بشكل يعجز جهازنا الهضمى عن تفتيته وهضمه. غير أنه لا يستعصى على جحافل البكتريا الرابطة فى الأمعاء. إن بوسع البكتيريا هضم الليجنان، وتحويله إلى مشتقات ليجنينية مدهشة، منها ما يعرف بالانتروديل، ومنها ما يسمى الأنترولاكتون. وهى جميعاً مركبات تتشابه من الناحية العملية وهرمون الاستروجين. ومن هنا تأتى أهميتها الحيوية، كبديل غذائي عن الاستروجين الدوائي .
بقى أن نقول إن صغر حجم بذور الكتان وقساوة القشور، يجعلها تدخل الجهاز الهضمى كاملة من دون طحن أو تفتيت، ثم تطرح بعد حين فى الفضلات، ولا يفيد منها من يأكلها. وإذن، فقد وجب طحن البذور ناعماً قبل أن يأكل منها الإنسان، وقبل أن يضيف منها إلى العجائن ومخبوزات المصنوعة.
4- الفايتوفينول : (ريزفيراترول)
• الفول السوداني:
ما في هذا الغذاء، وما ينطوي عليه من مركبات الفايتوالفينولية المهمة، وبخاصة فايتوريزفيراترول الذى يتصف بصفات الاستروجينات، اتضحت أهمية الريزفيراترول البالغة فى حماية النساء اللائي في هذه السن، من خطر الإصابة بأورام الثدي، وخطر تجمع الصفائح الدموية المكونة للجلطات، فضلاً عن تأثيره المفيد في تثبيط أكسدة الكوليسترول منخفض الكثافة، مما يحقق حماية أكبر ضد تصلب الشرايين .
• العنب:
هناك العديد من مركبات الفايتوالفينولية فى أصناف العنب الحمراء الداكنة والسوداء على وجه الخصوص. و يوجد الفايتو ريزفيراترول بتركيزات جيدة في قشرة ثمار العنب الطازجة. إن هذا الفايتو - كما عرفنا - موجود في الفول السوداني، غير أن مخزون العنب منه أوفر مما في الفول، بل إنه الأعظم مما في أي مصدر آخر معروف .
• الرمان
توجد مركبات الفايتواستروجينات مطمورة في زيت البذور.
• نوى البلح:
تحدث خلاصات النوى زيادة في وزن الرحم كما تتسبب في تحول الخلايا المهبلية إلى خلايا كيراتينية. وهى التأثيرات نفسها التي يتصف بها هرمون الاستروجين.
وقد جرت العادة - منذ زمن طويل - على إعداد وتجهيز النوى بصورة مقبولة للآكلين، بأن يحمص النوى كالبن ويطحن، ويؤخذ ملعقة صغيرة منه، على نصف كوب ماء، تغلى كالشاي جيداً، ثم تحلى بالعسل ويشرب يومياً قدر فنجان.
4- التراى تربينويدات:
• يوجد بكثرة في العرقسوس والحلبة، والشمر.
• والينسون أيضا من النباتات التي تحوى كميات كبيرة من الاستروجينات النباتية.
• بهار الكركم
بهار الكركم الأصفر (أحد مكونات خلطة الكاري) يمكن أن يوفر وقاية، بل وإمكان علاج سرطان البروستاتا، خاصة إذا ما اقترن بتناول خضروات معينة، بإضافة مادة فينيثيل ايزوثيوسيانيت الطبيعية الموجودة بوفرة في عدد من الخضراوات كالجرجير والكرنب والبروكلي واللفت والقرنبيط تظهر مزايا وقائية في حالات سرطان البروستاتا.

فوائد الاستروجينات النباتية:
o تحد بدرجة كبيرة من أعراض انقطاع الطمث
o تنظم تخزين الدهون الزائدة في الجسم
o تقلل من نسبة الشحوم في الدم
o عنصر هام في علاج ترقق العظام والوقاية من الإصابة به
o يقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية
o يقلل نسبة السكر
o الوقاية من الاكتئاب
o منبه جيد للذاكرة
o علاج النزلات الشعبية وتخفيف حالات الربو والسعال الديكي والتهابات الحنجرة
o تفيد في تفتيت الحصى
o علاج سوء الهضم
مركبات وقائية ومضادات الأكسدة:
من نوع فلافونويد (وهذه المركبات الثلاثة هي أنثوسينيدين anthocyanidins و فلافانونين flavanones وفلافونيس flavones .)
الأساس العلمي الطبي لفوائد مضادات الأكسدة هو أنها عبارة عن نظام لوقاية الجسم وحمايته من مركبات كيميائية عدة ومؤثرات بيئية شتى ومنع تفاعلاتها الضارة على أنسجة الجسم وأعضائه وخلاياه. التفاعل السلبي للجسم مع البيئة التي نعيش فيها والعناصر التي تشكلها هو ما نحتاج لمقاومته. وهذه التأثيرات السلبية تمر عبر طريق ما يُسمى بالجذور الحرة free radicals. وهي مواد قد تتمكن من أن تعيث فساداً في الجسم، ما لم تتم السيطرة عليها بالمواد المضادة للأكسدة.
ولأن الأكسدة هي عمليات من التفاعلات الكيميائية المتلفة Oxidative damage، التي تتطلب تحويل ملجم وعة من الإلكترونات من مادة إلى مادة مؤكسدة أخرى، فإن ما تفعله مضادات الأكسدة هو إبطاء أو منع حصول هذه التفاعلات، باعتبارها تفاعلات ضارة بالجسم. وما يُسبب ظهور الإصابة بكثير من الأمراض هو عدم قدرة الجسم على وقف أو إبطاء عمليات الأكسدة فيه. مثل ترسب مركبات الكولسترول داخل جدران الشرايين. وتغيرات نواة الخلايا لتظهر في الأنسجة خلايا سرطانية منفلتة في النمو والتكاثر. والتغيرات التي تعتري بشرة الإنسان وجلده مع التقدم في العمر.
هذه المركبات الكيميائية تُوجد بوفرة نسبية متفاوتة في الكثير من المنتجات الغذائية النباتية. والفرضية العلمية أن هذه المركبات الكيميائية لديها قدرة على وقاية شرايين القلب وبقية أجزاء الجسم من تبعات ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف الضار عبر خفض نسبته في الدم أولاً، وعبر منع ترسيخ ترسبه في جدران الشرايين ثانياً. والمعروف أن ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف وزيادة ترسبه على جدران الشرايين يُؤدي إلى نشوء ضيق بها ، ما يعمل على الحد من تدفق الدم من خلالها بسهولة أو حتى على انسدادها بالكامل.
كما أن هناك مؤشرات علمية على أن مركبات فلافونويد المضادة للأكسدة لها قدرة على الحد من ظهور أو تفاقم عملية الالتهاب في تلك المناطق الشريانية الضيقة. ولذا يصف أطباء القلب أدوية تعمل على خفض مستوى الالتهابات مثل عقار الأسبرين.
كما أن الدراسات الأخيرة تتهم مباشرة عامل التوتر المؤكسد والالتهابات المزمنة لظهور ما يعرف بداء هشاشة العظام، فقد لاحظ الباحثون خلال الاختبارات التي أجروها حول هذا الداء وأعراضه زيادة في المؤشرات البيولوجية للتوتر والمؤكسد لدى عينات المرضى. وفي الواقع يمارس الالتهاب تأثيرا مهما على عملية إعادة تشكل العظام.
بذلك يمكن تخفيف التعُرض للإصابة بأمراض شرايين القلب في هذه المرحلة العمرية، عبر الاهتمام بتناول المنتجات الغذائية النباتية الغنية بالمركبات المضادة للأكسدة ، كالتي في التفاح والكمثرى والشوكولاته الداكنة بالسكر ومن دون سكر و نخالة القمح أو غيره من الحبوب وكذلك الحال مع الجريب فروت والفراولة كما أنها تتوفر على هيئة ملجم وعة من الفيتامينات، مثل فيتامين سي وفيتامين إي وفيتامين إيه وغيرها.
في البصل أيضا مادة من متعددات الفينول 'الكوبر سيتين'. متواجدة بمعدلات مرتفعة أثبتت قدرتها على حماية البنية العظمية وكذلك الأمر بالنسبة إلى مزايا الهيسبيرين الموجودة في أصناف الحمضيات. ومن جهة أخرى هناك صلة ايجابية بين حصص فيتامين C والكثافة المعدنية العظمية. كما أن نقص تناول فيتامين C وفيتامين E والبوتاسيوم والمغنسيوم والمعادن الضرورية كالزنك، النحاس، والمنجنيز والسترونتيوم قد يؤدي إلى زيادة احتمال كسور مفاصل الحوض. ونظرا إلى قدرتها العلاجية، فقد تشكل سائر المغذيات التي ذكرناها استراتيجية أساسية في الوقاية من داء هشاشة العظام.
إن مجرد الحرص على تناول ملجم وعة المنتجات الغذائية التي تتميز بتدني محتواها من الدهون الحيوانية المشبعة أو الدهون المتحولة في زيوت القلي أو الكولسترول، كفيل بتوجيه الإنسان نحو تناول الأطعمة التي تعمل على تزويد الجسم بالمصادر الطبيعية لهذه الفيتامينات المضادة للأكسدة التي أشرنا إليها، وأيضاً تزويده بالمعادن والألياف اللازمة لصحة القلب.


الطب البديل و علاقته بسن اليأس:
أصبح الطب البديل شائع الاستعمال في علاج أعراض سن اليأس. يضم الطب البديل:
1- التداوي بالأعشاب:
بالرغم من الاعتقاد السائد بأن كل شيء طبيعي غير مضر, فبعض الأعشاب تحتوي على مواد كيميائية معينة قد تكون مضرة حيث يجب استعمال الأعشاب بحذر و عدم استعمالها من قبل النساء المصابات بسرطانات و أعراض تخثر الدم، مثل الزيوت مستخرجة من زهرة الربيع التي تقلل من آلام الثدي. ومن أمثلة هذه الأعشاب ما يلي:
• المر يميه:
تساعد على مقاومه نوبات السخونة والعرق وتحسين الحالة المزاجية، ويفضل عدم استخدامها إلا تحت إشراف طبي لما هو معروف عنها من زيادة سيوله الدم مما يشكل خطورة لزيادة معدلات النزف لدي كبار السن.
• زيت الليمون:
يضاف بضع نقاط من الزيت لماء الحمام لجلب الشعور بالارتياح، كما يساعد وضع أوراق الليمون تحت الوسادة أثناء النوم على التهدئة.
• النعناع البري أو حشيشة الدود:
يؤخذ أحد العشبين في صوره منقوع لمقاومه حدوث نوبات السخونة.
• حشيشة الدينار:
تؤخذ في صوره منقوع كملطف ومهدئ .
• زيت شجره السرو:
يضاف بعض نقاط من الزيت إلى ماء الحمام لتقليل نوبات العرق.
• دواء استروجيني نباتي يدعى Cenestin
• مينوزاك Menozac
يتضمن وضع خليط من الأعشاب الطبيعية مقتطفات من جميع البلدان.

وصفات للتخلص من تجاعيد الوجه
• استخدمي زيتا نباتيا (مثل زيت عباد الشمس أو زيت الذرة) في عمل تدليك خفيف لمنطقة التجاعيد ابتداء من منتصف العنق مع الاتجاه لأعلى وللخارج، قومي بهذه الطريقة في المساء قبل النوم، واتركي الزيت على بشرتك حتى الصباح، ثم اغسليه عن وجهك بماء فاتر ثم بماء بارد.
• • تعتبر خميرة البيرة من أفضل الأغذية التي تقاوم مظاهر الشيخوخة، وتستعمل لهذا الغرض بإضافة ملعقة من خميرة البيرة إلى كوب من عصير الفاكهة (مثل العنب أو التفاح) ويؤخذ هذا الكوب يوميا. ومع الوقت يمكنك زيادة جرعة خميرة البيرة إلى ملعقتين بدلا من ملعقة واحدة. تجنبي استعمال خميرة البيرة الخاصة بعمل الخبز، ولكن استعيني بالمستحضرات الحديثة منها لأغراض التغذية.
• أشهر وصفة للتخلص من التجاعيد تكون باستخدام عسل النحل .. حيث يضاف ملعقتان من عسل النحل إلى كريم الوجه، ثم تدلك منطقة التجاعيد بالطريقة السابقة. ويبقى الدهان على الوجه لمدة نصف ساعة على الأقل ثم يغسل بماء فاتر.
• للتخلص من التجاعيد حول العينين تدهن المنطقة بخليط من (بياض) البيضة مع كريم للوجه، ويبقى الدهان نصف ساعة على الأقل ثم يزال بغسله بالماء الفاتر.
• للوقاية من ظهور التجاعيد، قومي بهرس ثمرة موز واحدة ثم أضيفي إليها بضع نقاط من زيت الجوز. ثم استخدمي هذا الخليط في دهان العنق والوجه بنفس الطريقة السابقة، ثم اغسليه بعد نصف ساعة على الأقل. بإتباع هذه الطريقة يوميا أو يوما بعد يوم تصبح بشرتك طرية لينة وأقل عرضة لظهور التجاعيد.

قناع الزبادي والخيار:
الوصفات الطبيعية مثل قناع الزبادي والخيار، يتكون من، ملعقتين كبيرتين من الزبادي وثمرة خيار متوسطة الحجم.
التحضير
يقشر الخيار، ويهرس جيدا، ويخلط باللبن الزبادي. ويستخدم في دهان بشرة الوجه، ثم يشطف الوجه بعد عشرين دقيقة بالماء الدافئ ثم الماء البارد.
غسول الفواكه
ويتكون من ثماني ملاعق كبيرة ماء ورد وثلاث ملاعق كبيرة جليسرين وثلاث ملاعق كبيرة كحول نقي وملعقة كبيرة عصير ليمون طازج و ملعقة كبيرة عصير برتقال وملعقة كبيرة خل التفاح.
التحضير
تخلط المكونات جيدا ثم تعبأ في زجاجة مع الرج عدة مرات.

العلاج الصيني التقليدي
باستخدام الأعشاب الطبية بدلاً من الأدوية الهرمونية للتقليل من أعراض سن اليأس، وتستند فلسفة العلاج الصيني التقليدي على أن الكلى مسئولة عن الخصوبة لذا فعلاج أعراض سن اليأس يقتضي فحص وظائف الكلى، وبموجب العلاج الصيني التقليدي فإن التغييرات لدى المرأة تستمر حوالي 7 سنوات تكون بين سن 39 و 49 وخلال هذه الأعوام تقل كمية السوائل داخل الكلى مسببة ظهور أعراض سن اليأس، فيقوم العلاج التقليدي الصيني بتعويض تناغم الجسم الطبيعي باستخدام تدفق متوازن ومناسب لطاقات الجسم.
ويقسم الخلل في الكلى إلى نوعين ( ين ) حيث تعاني المريضة من الدوار، طنين في الأذنين، ألم في أسفل الظهر، ضعف في القدمين، التعرق خلال الليل وجفاف في اللسان، بينما تعاني المريضة بالنوع الثاني وهو ( يانغ ) من ألم في أسفل الظهر والقدم، برودة في اليدين والقدمين، انتفاخ في القدمين وتقشر في غشاء اللسان مع بقع على الأسنان.
وتختلف طرق علاج خلل الكلى باختلاف الأعراض ومن أجل التخفيف من آثار سن اليأس ينصحون بما يلي:
- إتباع نظام غذائي متوازن.
- ممارسة التمارين بانتظام.
- النوم بشكل كاف.
- إبقاء الجسم والعقل سليمين وصحيين.
- والبدء بالمعالجة مبكرا.
العلاج الصيني للبروستاتا
العلاج الصيني المعروف باسم 'بي سي سبيس' مفيد في علاج حالات سرطان البروستاتا، ويتكون العلاج الصيني من ثمانية أعشاب ويقال إن هذا الدواء يمكنه أن يخفض من نسبة نوع من البروتين في الدم له صلة بسرطان البروستاتا.
هناك نوعان من سرطان البروستاتا. نوع متصل بالهرمونات، وهو هرمون الجنس التستوستيرون، حيث تتحسن حالة المريض إذا قلت نسبة الهرمون، والنوع الثاني لا علاقة له بالهرمون ويستمر في التقدم حتى لو قلت نسبة التستوستيرون.
والعلاج بالأعشاب يوفر خطا ثانيا للدفاع إذا فشل العلاج بالهرمونات، ويمكن استخدام العلاج الصيني كخط ثان أو ثالث فهو يعطينا فرصة لنوع آخر من العلاج يمكن استخدامه قبل اللجوء إلى العلاج الكيماوي وإن كنا لا نعرف أثره على وجه الدقة في العلاج لكننا ندرك أن له فائدة إكلينيكية.
وقد لوحظ أن بعض من تعاطوا العلاج تضاءل لديهم حجم الورم، غير أن للعلاج أعراضا جانبية منها العجز الجنسي وانخفاض الرغبة الجنسية. ويعتقد الباحثون أن العلاج يكافح جزئيات السرطان لأنه يؤدي الى تخفيض نسبة الهرمون في الحالات التي ليس لها علاقة بالهرمون.
الوخز بالإبر :
يقلل من أعراض سن اليأس مثل الحرارة و التعرق و يستمر تأثيرها لمدة ثلاثة أشهر وهي فعالة في علاج أعراض سن اليأس عند النساء اللواتي لديهن إصابة سابقة بسرطان الثدي و يستخدمن علاج يسمى Tamoxifen و الذي لديه تأثير مضاد للاستروجين.
اليوجا والتمارين الرياضية:
ممارسة التمارين الرياضية مهم لسلامة العظام والوقاية من أمراض القلب حيث أن ممارسة الرياضة مرتبط بنقصان الوزن وانخفاض ضغط الدم وانخفاض مستوى الكولسترول في الدم. وتسهم الرياضة في التقليل من الكآبة وتحسين حالة النوم إضافة إلى تقليل العرق والحرارة الذي تشعر بها النساء في سن اليأس.
وأبسط أنواع الرياضة والتي يمكن ممارستها من قبل جميع النساء هي المشي حيث وجد أن المشي لمدة ساعة كل يوم تقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب إلى النصف.
الرياضة المنزلية لمدة عشرين دقيقة في اليوم تساعد على شد العضلات وحرق الدهون وتحريك الدورة الدموية وإزالة السمنة الزائدة التي تتراكم حول البطن وتحت الجلد نتيجة للتغيرات البيولوجية في هذه السن.
وإليك بعض التمارين التي ثبتت فاعليتها في هذا السن
• للتخلص من الجوانب وتحديد خط الوسط:
قف بقدمين متباعدتين بمسافة تعادل الورك واثنِ الركبتين قليلا. ارفع اليد اليمنى إلى الأعلى قدر المستطاع وضع اليد الأخرى على الورك الأيسر، اتجه بيدك المرفوعة إلى الجانب الأيسر ببطء حتى تصل لأقصى حد ممكن من الانثناء واستقر على هذه الهيئة ثم ابدأ بأرجحة جسدك بهذا الاتجاه أعلى وأسفل بمسافة لا تتعدى البوصة. سوف تشعر بالضغط على جانبك، اتجه بيدك الممدودة في الهواء إلى الأمام ببطء كأنك تحاول أن تمسك بشيء أمامك مع زيادة مقدار ثني الركبتين تدريجيا واستمر بالدوران حتى تصل إلى الجانب الأيمن ببطء ثم ابدأ بإرجاع ظهرك إلى وضع الاستقامة.
• لعضلات الصدر والكتف.
ضع ركبتيك على الأرض وارفع الساقين للأعلى وإحداهما ملتفة على الأخرى لتكون وضعيتك أكثر ثباتاً، أما الكفان فيتم وضعهما على الأرض بمستوى الكتفين، ثم اعتماداً على الذراعين تبدأ بدفع جسدك إلى الأعلى. يستقيم ذراعك ثم بانثنائه تهبط بجسدك باتجاه الأرض مع المحافظة على الظهر في حالة استقامة وتركيز الاعتماد في الحركة على عضلات الذراع فقط.
• لأسفل الظهر.
استلقِ على بطنك بشكل مستقيم ويديك وساقيك مفرودتان،ثم ارفعي ذراعك الأيمن وساقك الأيسر في نفس الوقت إلى أعلى قدر المستطاع إلى أن تشعر بضغط خفيف أسفل ظهرك عندها حافظ على هذه الوضعية خمسة ثوان ثم عودة إلى وضعية البداية.
• للفخذين والساقين.
وضعية البداية تكون بالوقوف باستقامة وتثبيت اليدين على الوركين،ثم يتم إبعاد الرجل اليسرى إلى الوراء قدر المستطاع مع الحفاظ على استقامتها دون ثني الركبة إلى الوصول لأقصى حد ممكن، عندها تبدأ بثني الركبة حتى تقترب من الأرض وتلقائياً ستجد أن القدم اليمني قد انثنت أمامك وحاول أن لا يتعدى مستوى الركبة اليمنى مشط القدم للساقين. ضع مشط القدم اليسرى على حافة الدرج ولتكن الرجل اليمنى ملتفة على اليسرى للتركيز على قدم واحدة فقط وثبت يديك على الدرابزين أو على الحائط للتوازن ثم ابدأ برفع جسدك إلى أعلى اعتماداً على مشط القدم المثبت على الدرج إلى أقصى حد ثم اهبط إلى ما بعد مستوى ارتفاع الدرج بقليل وكرر هذه العملية أكثر من مرة.
• لعضلات الذراعين والكتف.
الوقوف بظهر مستقيم ووضع اليد اليمنى على الورك بينما يدك اليسرى تحمل أثقال خفيفة أو قارورة مياه صغيرة وتبدأ برفع ذراعك بشكل مستقيم إلى جانبك حتى يصبح كف اليد الذي يحمل الأثقال بمستوى الكتف وموازاة الأرض، حافظ على هذه الوضعية لثانيتين ثم أعيد ذراعك إلى الأسفل بجانب جسدك.
• للكتف.
الوقوف باستقامة مع فرد اليدين إلى أعلى بجانبك بشكل موازٍ للأرض ثم ابدأ يتحريكهما حركة دائرية باتجاه دوران عقارب الساعة وكأنك ترسم دوائر صغيرة في الهواء مع المحافظة على استقامتهما دون ثني الكوع أكثر من مرة، ثم غير الاتجاه إلى عكس دوران عقارب الساعة للوراء أكثر من مرة.
• لعضلات الفخذ الخلفية ومؤخرة الظهر.
ضع الكفين والركبتين على الأرض والظهر مستقيم بزاوية متعامدة مع الذراعين والفخذين ثم اسحب الركبة اليسرى إلى الأمام باتجاه الصدر وببطء أعدها إلى الوراء حتى تستقيم تماماً في الهواء وتصبح بمستوى الظهر وعودة من جديد إلى وضعية البداية بثنيها وتثبيتها على الأرض. يتم تكرار هذه العملية على كل قدم.
• لعضلات البطن.
تمرين البطن التقليدي:
استلقِ على ظهرك مع ثني الركبتين وتثبيت القدم على الأرض ووضع الكفين خلف الرأس والمرفقين إلى جانبها ثم اعتماداً على عضلات البطن ابدأ برفع جسدك إلى الأعلى والعودة إلى الأسفل لمدة دقيقة متواصلة.
بعد ذلك للضغط على الحانبين مارس نفس التمرين مع الاتجاه بالكوع الأيمن إلى الركبة اليسرى عند رفع الجسد والعكس بالعكس مع الكوع الأيسر والتكرار لمدة دقيقة أخرى.
وأخيراً التغيير قليلا في التمرين للتركيز على عضلات البطن السفلى برفع القدمين عن الأرض حتى يصبح الفخذين متعامدين على الظهر والساقين متوازيتين في الهواء مع الأرض وفي كل مرة ترفع جسدك اسحب الركبة اليمنى باتجاه الكوع الأيسر والعكس بالعكس.
تمارين غير تقليديه لعضلات البطن:
1- استلقِ على الأرض، اثنِ الركبتين وباعد بينهما بمسافة تعادل الورك، امسك بيديك في الفخذين من الداخل بقوة، باعد بين المرفقين واجعلهما متوجهين للأعلى قدر المستطاع ثم ابدأ بسحب جسدك بهدوء إلى الأعلى بدايةً بالرأس والكتفين حتى يصبح الأنف يشير إلى القفص الصدري وعندما تصل لأقصى حد ممكن حرر يديك واتركهما مطلقتين في الهواء بمحاذاة الفخذين وابدأ بحركة تأرجح خفيفة لا تتعدى البوصة لأعلى وأسفل تعتمد فيها بشكل تام على عضلة البطن فقط .
نصائح يجب مراعاتها عند أداء التمرين:
إذا كنت تعاني من آلام الظهر فاستخدم كرسي ترفع عليه الرجلين بشكل عامودي.
إذا شعرت أنك تعتمد على الرقبة في حركة التأرجح ثبتها بوضع يديك خلفها.
إذا شعرت أنك تعتمد على الظهر في حركة التأرجح ارفع قدميك بمقدار ثلاث بوصات عن سطح الأرض.
انزل ببطء شديد حتى تستلقي على الأرض تماما وتسترخي يداك.
2- استلقِ على الأرض، اثنِ الركبتين وباعد بينهما بمسافة تعادل الورك، ارفع الرجل اليمنى لتصبح ممدودة إلى الأعلى واترك القدم اليسرى مثنية ومثبتة على الأرض، ثم أحط بيديك بقوة القدم المرفوعة واجعل المرفقين متوجهين للأعلى قدر المستطاع واسحب جسدك بهدوء إلى الأعلى بدايةً بالرأس والكتفين حتى يصبح الأنف يشير إلى القفص الصدري وعندما تصل لأقصى حد ممكن حرر يديك واتركهما طليقتين في الهواء بينهما الرجل اليمنى الممدودة وابدأ بحركة التأرجح المذكورة في التمرين السابق معتمداً على عضلة البطن، اثنِ الرجل اليمنى الممدودة ببطء باتجاه القفص الصدري ثم ابدأ بإنزالها مع جسدك ورأسك بهدوء إلى الأسفل. لإنهاء التمارين لابد من التدرج وعدم التوقف عن الحركة مباشرة فيمكنك مثلا الركض في مكانك ثم تخفيض السرعة حتى تصبح مشيا هادئا إلى أن تهدأ ضربات القلب ويعود تنفسك إلى الوضع الطبيعي.
فوائد ممارسة رياضة المشي
- زيادة نشاطك وحيويتك
- شعورك بالراحة والسعادة
- تقليل التوتر والضغط العصبي
- يجعلك تنام بسهولة وبعمق
- يصقل العضلات ويقويها
- يوزع الدهون في الجسم مما يعطيك جسما متناسقا
- يرفع معدل استهلاكك للسعرات الحرارية مما يساعد في إنقاص الوزن
الكلمة الأخيرة
إن تعلم المزيد عن سن اليأس سيساعدك علي تقييم بعض الخيارات المتعلقة بصحتك التي يجب عليك اتخاذها. لا أجوبة واضحة للكثير من الأسئلة لأن ما ينطبق علي شخص ما قد لا ينطبق علي شخص آخر. عليك الإطلاع علي التفاصيل كي تكوني شريكة فعالة مع طبيبك في اتخاذ القرار المناسب لك.
والكلمة الأخيرة في هذا الموضوع هي أن سن اليأس وإن اعتبر مرضا فهو مرض عصري لتقدم معدل العمر الذي كان في السابق أقل مما هو حاليا فكانت المرأة لا تصل أحيانا لحد سن اليأس وتعيش العمر مخصبة.
- سن اليأس مرحلة فسيولوجية يمكن أن ترافقها بعض الاضطرابات
- سن اليأس يمثل ثلث حياة امرأة
- سن اليأس مناسبة لإجراء فحوصات
- سن اليأس يتوافق مع جودة الحياة
- يمكن لسن اليأس أن يعالج بكل طمأنينة وقت الحاجة
- الممارسة الجنسية تقلل الإصابة


الفصل الثاني
الاكتشاف المبكر
قال الحكيم أبو قراط "إن الرجل الحكيم هو الذي يعتبر أن الصحة هي أعظم نعمه وهبها الله للإنسان" وصدق المثل القائل: "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
البشر جميعا، رجالا ونساء علي حد سواء، لا يجدون أن هناك سبب يدعوهم للذهاب إلى زيارة الطبيب بصورة منتظمة، وهم فقط يذهبون في الحالات المرضية الشديدة. والانتظار للذهاب إلى الطبيب في هذه الحالات فقط يعتبر خطأ كبير في حق الصحة، لعل البعض يفضل عدم الذهاب للفحص الدوري للاكتشاف المبكر للأمراض لأنه يتحاشى أن يفاجأ بوجود مرض ما، والحقيقة الساطعة هي أن اكتشاف المرض في بدايته يجعل الأمر سهلا ويمكن التحكم به.
ومعظم الأطباء ينصحون بالفحص الدوري في كل الأعمار، ويشددون عليه بداية من عمر الأربعين وذلك لتقييم الحالة الصحية في تلك الفترة واعتبارها قاعدة أساسية يعتمد عليها للمقارنة في المؤشرات الصحية مع تقدم العمر وهذه المؤشرات مثل ضغط الدم – مستوى الكولسترول ومستوى السكر في الدم وغيرها من المؤشرات الصحية للأمراض المختلفة وكلما تم اكتشاف الأمراض في وقت مبكر كلما كانت نسبه النجاح للسيطرة وعلاج المرض أفضل من اكتشاف المرض في حالاته المتأخرة.
لذلك ينصح الأطباء بعمل الفحوصات الدورية التالية :
• مقاييس الجسم
• تحليل البول
• فحص الأسنان
• فحص العينين
• فحص السمع
• فحص الجلد
• مستوى الكولسترول في الدم
• مستوى السكر
• قياس ضغط الدم
• تخطيط القلب الكهربائي
• اختبارات هشاشة العظام
• اختبار الدم
• فحص القولون للوقاية من سرطان القولون
• فحص للمثانة البولية للوقاية من سرطان المثانة
• فحص الثدي والجهاز التناسلي للإناث
ويفضل استشاره الطبيب عن أهم الاختبارات الواجب عملها اعتمادا على عوامل الخطورة للأمراض المختلفة. ونفصل فيما يلي هذه الفحوصات الدورية اللازمة في كل الأعمار والتي تكتسب أهمية متزايدة مع كل تقدم في العمر، فتصبح على درجة كبيرة من الأهمية بعد سن الأربعين، ولا بديل عنها بعد سن الخمسين.
1. القياسات الجسدية
تلعب القياسات الجسدية دوراً مهماً في توقع الإصابة بأمراض عدة، لعل من أشهرها مرض البول السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني، وهذه القياسات الجسدية هي أحد الفحوصات الاستكشافية غير المكلفة، التي يقوم بها الطبيب أثناء إجراء الفحص الدوري ، وتشمل قياس الطول والوزن، ومحيط الخصر وحساب معيار كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الوزن زائدا (سمينا) أو ناقصا (نحيفا) وتحديد ما إذا كان الوزن يشكل خطرا علي الصحة. فالسمنة المفرطة هي أحد المؤثرات المهمة بإمكانية الإصابة المستقبلية بأمراض عدة، فزيادة الوزن عن المعدلات الطبيعية هي أحد عوامل الخطر للإصابة المستقبلية بمرض البول السكري من النوع الثاني، وأحد عوامل الخطر للإصابة المستقبلية بارتفاع ضغط الدم الشرياني، إضافة إلى الإصابة المستقبلية بأمراض الشريان التاجي للقلب. ينصح بإجراء تلك القياسات على الأقل مرة كل عامين للأشخاص الطبيعيين، رجالاً ونساءً، وذلك بعد سن العشرين.
2- تحليل البول:
يؤكد الخبراء أن امرأة واحدة من بين ثلاثة نساء, تعاني من التهابات المسالك البولية والتناسلية لمرة واحدة في حياتها على الأقل، وفي الواقع فإن التركيب التشريحي للمرأة يساعد الميكروبات والجراثيم على الوصول للمثانة البولية وسائر الأجزاء الأخرى، وبعد عمر الأربعين تزداد احتمالية الإصابة بتلك الالتهابات خاصة التهاب المثانة البولية وإهمال تلك الالتهابات قد يؤدي لمضاعفات خطرة، ففي العادة ينتشر الالتهاب و يصبح مزمنا في الكليتين و يؤدي إلي ارتفاع مزمن في ضغط الدم وببساطه يمكن الكشف عن هذه الالتهابات في خلال الفحص الدوري للبول(تحليل البول العادي).
3- فحص الأسنان:
يعد فحص الأسنان والتجويف الفمي واللسان أحد الفحوصات المهمة للاكتشاف المبكر للأمراض سواء التي تصيب الجسم ككل (نقص الفيتامينات) أو اكتشاف الأمراض التي تصيب الأسنان واللثة، وتنصح الرابطة الأمريكية للأسنان بإجراء الفحص الدوري للأسنان للرجال والسيدات على الأقل مرة كل عام أو على فترات أقل إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
4 - فحص العينين:
الفحص الدوري يشمل بالضرورة فحص العينين، يتم أثناء هذا الفحص قياس حدة الإبصار وفحص شبكية العين وفحص عدسة العين وقياس ضغط العين. ويعد فحص العينين أحد الفحوصات الدورية المهمة لاكتشاف الأمراض التي تصيب العين مثل المياه الزرقاء (ارتفاع ضغط العين) أو المياه البيضاء (عتامة عدسة العين) أو الاحتياج إلى عدسات أو نظارة لتحسين النظر،
5 - فحص السمع:
يتم أثناء هذا الفحص اختبار طريقة التحدث والتعرف على الأصوات ومستوى وحدة الأصوات للاكتشاف المبكر لفقدان السمع، وتنصح الرابطة الأمريكية للسمع واللغة والتخاطب بفحص السمع للرجال والسيدات على الأقل مرة كل عشر سنوات منذ الطفولة وحتى سن الخمسين، أما بعد سن الخمسين فينصح بفحص السمع كل ثلاث سنوات.
6- فحص الجلد:
يقوم الطبيب خلال هذا الفحص، بفحص الجلد من الرأس حتى أخمص القدمين للبحث عن تغير في شكل أو لون الجلد أو وجود زوائد جلدية تكبر في الجسم ويتغير شكلها من زيارة إلى أخرى، وينصح بإجراء فحص الجلد للرجال والسيدات كل ثلاث سنوات بين سن العشرين والأربعين وسنوياً بعد سن الأربعين. فبمرور السنوات تحدث تغيرات كثيرة بالجلد، منها قلة سماكته تدريجيا، التجاعيد، نقص نشاط الغدد التي تفرز المواد الدهنية المرطبة للجلد، إضافة إلى نقص عدد الأوعية الدموية به، وذلك يؤدي إلى بطء الاستبدال الطبيعي للخلايا التالفة وقد تظهر بقع عليه تسمى ببقع العمر. وهناك عوامل قد تضر بالجلد كثيرا منها التغذية غير المتوازنة، نظم الغذاء الغير صحية، التدخين، والتعرض المبالغ فيه لأشعة الشمس.
7- قياس ضغط الدم وقياس الكولسترول في الدم
تحدث جلطة الأوعية التاجية للقلب نتيجة ضيق ثم انسداد أحد الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب مما يؤدي لموت جزء من العضلة يتوقف حجمه على الشريان المسدود. ويؤدي نقص هرمونات الخصوبة إلي ارتفاع معدلات الكولسترول بالدم الذي يرتبط مباشرة بزيادة دهنيات الدم وزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب. المصابون بارتفاع ضغط الدم هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بمقدار عشرة أضعاف ذوي ضغط الدم الطبيعي، المصابون أيضا بمرض السكر هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب كما أن استخدام حبوب منع الحمل لسنوات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة في تلك المرحلة من العمر. وتشير الدراسات الطبية إلى أن استخدام العلاج التعويضي الهرموني قد قلل من وفيات النساء نتيجة أمراض القلب بمعدل خمسين بالمائة على الأقل.
- قياس ضغط الدم
هو قياس كمية الضغط التي يضخ بها القلب الدم إلى الجسم خلال الشرايين (وتسمى الضغط الانقباضي) كما يقيس كمية الضغط في الشرايين عندما يكون القلب منبسطا (أي بين دقات القلب) ويسمى الضغط الانبساطي ويمثل الضغط برقمين البسط يكون هو الضغط الانقباضي والمقام يكون هو الضغط الانبساطي
وضغط الدم يتم تحديده بكمية الدم التي يدفعها القلب والمقاومة التي يلقاها سريان الدم في الشرايين، والشرايين الضيقة تحد من سريان الدم. وبصورة عامة كلما كان الدم الذي يضخه القلب أكثر والشرايين أكثر ضيقا كلما كان على القلب أن يضخ بصورة أصعب نفس الكمية من الدم. ينصح بقياس ضغط الدم في كل زيارة للطبيب أو على الأقل كل سنتين ومرض ضغط الدم لا يؤدي إلى أعراض عند كثير من الناس عكس المفهوم السائد فليس بالضرورة أن يشعر المريض بصداع أو زغللة في العين.
فإذا أصيب الشخص بارتفاع بضغط الدم لمدة طويلة دون أن يكتشف أو يعالج فإن ذلك عامل خطورة للإصابة بالأزمات القلبية، السكتة القلبية وتلف الكليتين، و يفضل تكرار الفحص على الأقل كل عامين.
- فحص الكولسترول:
من المعروف ارتباط الكولسترول الوثيق بأمراض القلب والجلطات، خاصة إذا توافرت عوامل خطورة أكثر كالتدخين والبدانة والسكر. و الكولسترول هو شكل من أشكال الدهون تحمل في الدم بواسطة الدهون البروتينية lipoproteins حيث يقوم الكولسترول منخفض الكثافة LDL بترسيب الكولسترول على جدران الشريان بينما يقوم الكولسترول عالي HDL الكثافة بحمل الكولسترول بعيدا عن الشرايين إلى الكبد للتخلص منها. وتحدث المشكلة عندما يقوم الكولسترول منخفض الكثافة بترسيب الكثير من الكولسترول على جدران الشرايين أو عندما لا يحمل الكولسترول النافع (عالي الكثافة) المزيد من الكولسترول بعيدا عن جدران الشرايين وينشأ عن هذا تكون المزيد من الترسبات على جدران الشرايين أو ما يسمى بطبقة البلاك plaques وتكون النتيجة تصلب الشرايين.
لتقييم مستوى الكولسترول في الدم يجري فحص بسيط للدم لقياس الكولسترول الكلي، والكولسترول منخفض الكثافة (الضار) ، والكولسترول مرتفع الكثافة (النافع) وكذلك الدهون الثلاثية.
يتكرر الفحص كل 5 سنوات علي الأقل كما أن طبيبك قد ينصح بسرعة تكرار الفحص لو وجد أن مستوى الكولسترول مرتفعا.
ومن الأمور المهمة أيضا قياس الكولسترول في الدم ابتداء من سن خمسة وثلاثين للرجل أو خمسة وأربعين للمرأة، وإذا كانت نسبة الكولسترول في الدم طبيعية، فمن الممكن قياسها كل عدة سنوات بعد ذلك ولكن إذا كانت غير طبيعية (أي مرتفعة) فنحتاج إلى متابعة أكثر حسب الحالة أو حسب نسبة ارتفاعها وخطة علاجها. كما أثبتت الدراسات جدوى أخذ حبة الأسبرين يوميا للتقليل من فرص الإصابة بجلطات القلب بالإضافة إلى التقليل من نسبة الإصابة بجلطات الدماغ. خاصة لمن لديهم عوامل خطورة تزيد من احتمالية إصابتهم، كالبدانة ومرض السكر والضغط والدهون إضافة إلى التدخين.
8- تخطيط القلب الكهربائي:
خلال هذا الاختبار يتم تسجيل الكهربائية الصادرة عن القلب، وذلك بوضع أقطاب كهربائية حساسة لنقل تلك الكهربائية الصادرة عن الجسم من الصدر والساعدين والساقين، ليقوم جهاز تخطيط القلب الكهربائي باستقبال تلك الإشارات الكهربائية وتكبيرها، ورسم هذه الإشارات على ورقة يخرجها الجهاز، لتوضح للطبيب كيف تبدو نبضات القلب، وكيف يبدو القلب من حيث الوضع والحجم، وكذلك يمكن من خلال هذا التخطيط تشخيص قصور الشريان التاجي للقلب والجلطات القلبية، وينصح بإجراء هذا التخطيط للرجال والنساء مرة كل خمس سنوات بين سن العشرين والأربعين، ومرة كل عامين بين الأربعين والخمسين، ومرة كل عام بعد سن الخمسين.
9- اختبار عد الدم كاملاً أو تفصيلياً (سي.بي.سي):
يوضح هذا الاختبار مستوى هيموجلوبين الدم، وهو المادة المسئولة بالدم عن حمل الأوكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم المختلفة، كذلك يشتمل هذا الاختبار على قياس عدد وشكل كرات الدم الحمراء، وعدد ونوع كرات الدم البيضاء، إضافة إلى عدد الصفائح الدموية الموجودة بالدم، ومن خلال هذا الاختبار يمكن اكتشاف إصابة الإنسان بأمراض عدة مثل الأنيميا وأمراض سرطان الدم، ويمكن إجراء هذا الاختبار سنوياً للرجال لمن هم فوق سن العشرين، وللسيدات فوق سن الخامسة عشرة.
10- تصوير الصدر بالأشعة السينية:
من خلال هذا التصوير، يتم الحصول على صورة للرئتين والقلب لمعرفة حجم القلب وحال الرئتين وينصح بإجراء هذا التصوير كل خمس سنوات بعد سن الأربعين للرجال والسيدات والمانع الوحيد لإجراء هذا الفحص الاستكشافي هو وجود حمل إلا إذا رأى الطبيب غير ذلك.
11- الفحص الدوري لأمراض الكبد والكلى:
اختبار وظائف الكبد والكلى يعد إحدى الوسائل المهمة للاكتشاف المبكر لأمراض الكبد والكلى، ويتم خلالها قياس مستوى أنزيمات الكبد، ومستوى الصفراء بالدم للاطمئنان على سلامة الكبد، وكذلك قياس مستوى الكرياتينين للاطمئنان على سلامة الكلى، مع إجراء تحليل كامل للبول، وينصح بإجراء تلك الاختبارات للرجال والسيدات كل ثلاث سنوات ما لم تستدع الحاجة إلى إجرائها على فترات أقل.
12- الفحص الدوري لمرض البول السكري
تكمن خطورة الداء السكري في كثرة انتشاره وخطورة مضاعفاته وحجم الإنفاق الصحي والمعاناة والعجز التي تنجم عن ذلك، ويزيد الأمر خطورة عندما يكون تطور المرض في أول الأمر خفيا بدون أعراض، فكثيرا ما يكشف المرض صدفة عند فحص سكر الدم لسبب آخر أو عند معاناة المريض من واحد أو أكثر من مضاعفات مرض البول السكري ومحاولة التعرف على سببها مثل عند ظهور العجز الجنسي أو بعد الإصابات الوعائية أو القلبية أو الاعتلالات العصبية المؤلمة وغيرها أو إصابة الكلى أو شبكية العين بالداء السكري، وتقرر بعض الأبحاث أن بعض المرضى تم تشخيص مرض السكر بعد حوالي واحد وعشرين سنة من حدوثه , وتدل الإحصائيات في أكثر دول العالم أن نصف مرضى السكر على الأقل غير مشخصين , أي أنهم لا يعرفون بإصابتهم بالداء وبالتالي لا يحذرون منه ويفتك بهم الداء من حيث لا يدرون، وبعد ظهور المضاعفات تكون جدوى العلاج محدودة. ولأنه عملياً كلما تحسنت السيطرة على سكر الدم، كلما اقترب المريض من خطورة هبوط سكر الدم، ويجب دائماً على الطبيب المعالج الموازنة بين هذين الأمرين، ومن هنا تبرز ضرورة معالجة المريض منذ بدايته معالجة فعالة هدفها ليس السيطرة على الأعراض أو شكوى المريض فحسب، وإنما الوصول بسكر الدم إلى قرب المستوى الطبيعي سواء قبل أو بعد الطعام للوقاية من مضاعفات داء السكر المضنية.
يحتاج دماغ الإنسان لمستوى منخفض نسبياً من سكر الدم للقيام بوظائفه رغم التغيير الكبير بمستوى الوارد من السكريات عن طريق الطعام والمستهلك منها في العضلات وأعضاء الجسم الأخرى, ويقوم بذلك عند الإنسان الطبيعي آليات هرمونية وعصبية محكمة ذاتية التنظيم يطلق عليها اصطلاحا "التغذية الراجعة" لإبقاء سكر الدم ضمن هذه الحدود الفسيولوجية الضيقة, أهم هذه الهرمونات هو الأنسولين ولكن هناك هرمونات أخرى تلعب دوراً مهماً في تنظيم سكر الدم لا يمكن إهمالها, وآخر ما كتب في هذا المجال هو دور الهرمون الذي يفرز من البنكرياس ويدعى الأميلين, وينقص هذا الهرمون مع إزمان المرض وتليف البنكرياس, ويبدو أن لهذا الهرمون دوراً مهما في تنظيم امتصاص السكريات عن طريق جهاز الهضم , وربما نجده قريبا في الأسواق لاستعماله لهذا الغرض. و ضبط سكر الدم بالحدود قرب الطبيعية أمر ممكن وأن ذلك يؤدي للوقاية من ظهور المضاعفات بنسبة عالية على كافة المستويات وخاصة إذ بدأت هذه السيطرة الفعالة قبل ظهور أية علامات للمضاعفات.
ينصح حاليا بإجراء فحوص دورية للكشف عن السكري كل ثلاث سنوات لكل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على خمسة وأربعين عاماً، بل قبل ذلك لمن لديه خطورة إصابة عالية مثل كونه منحدرا من أسرة يكثر فيها انتشار مرض السكر كما في دولنا العربية، وكذلك في أي عمر لمن لديه عامل خطورة محدد مثل زيادة وزن الجسم، أو ارتفاع في الضغط الشرياني أو اضطراب دهون الدم أو من تصلب الشرايين أو غير ذلك من العوامل التي يعرفها أخصائي الأمراض الباطنية معرفة تامة, أو السيدات اللواتي أصبن بالسكر أثناء الحمل أو لديهن تاريخ مرضي يشمل على ولادة أجنة ميتة أو زاد وزنها على خمسة كيلوجرامات, أو المرضى الذين يعالجون بالأدوية التي من شأنها أن تسهم في اضطراب تحمل السكر مثل هرمونات الكورتيزون وغيرها، أو المرضى الذين يعانون من أحد الأمراض التي تضعف تحمل السكريات مثل متلازمة كوشينج (فرط كورتيزول الدم) وأمراض البنكرياس وغيرها، للسيطرة على سكر الدم.
تحليل السكر في الدم والبول:
توجد عدة طرق للكشف عن السكر في الدم والبول منها:
• للكشف عن الجلوكوز في البول:
اعتمادا على قوة الاختزال الخاصة بالسكر ( الجلوكوز) فإنه يمكن استخدام محلول فهلينج أو بندكت للكشف عن الجلوكوز في البول حيث يتحول لونهما الأزرق إلى راسب أحمر مع التسخين أو استخدام الشرائط التي تحتوي على أنزيم أكسيد الجلوكوز وهذا التحليل أشمل وأدق من سابقه.
استخدام أجهزة تحليل الجلوكوز وهذه تعتمد على اختزال الجلوكوز بواسطة إنزيم وخروج الأكسجين الذي يتم تقديره عن طريق قياس قطب الأوكسجين ومن ثم قياسه إلكترونيا بواسطة هذه الأجهزة، وتعتبر هذه الطريقة من أدق الطرق في تحليل الجلوكوز في المختبرات الطبية.
• تحليل السكر العشوائي:
فائدته فقط أنه يعطي فكرة عامة عن مستوى السكر في دم المريض حيث يتم تحليل العينة في أي وقت خلال اليوم وهو التحليل الأكثر شيوعا لسهوله إجرائه و لا يعد مؤشرا جيدا لمرض السكر إلا انه يمكن استعماله للمتابعة المنزلية بعد الاستقرار علي العلاج.
• تحليل سكر الصائم :
يجرى هذا التحليل على المريض بحيث يكون صائما من ثمانية إلى اثني عشر ساعة، علما بأن المستوى الطبيعي للسكر في الدم يتراوح ما بين سبعين ومائة وعشرين ملجم لكل مائة ملليتر دم، فإذا زادت النسبة عن مائة وعشرين فهذا مؤشر لحدوث الإصابة بالسكر في المستقبل، وإذا تجاوزت مائة وثلاثين فهذا يعتبر مريضا بالسكر، ويتم التأكد من ذلك بإعادة التحليل لفترتين أو 3 فترات متتابعة على الأقل بفاصل أسبوع بين كل قياس.
• تحليل السكر بعد ساعتين من الأكل:
تختلف الآراء حاليا حول كيفية الكشف المبكر عن مرض السكر, فبينما يعتقد البعض أن فحص سكر الدم بعد الصيام لا يزال الفحص الأمثل لكشف الإصابة بالمرض إذا كشف أن معدل السكر الصائم يزيد على مائة وخمسة وعشرين ملجم/ميللتر لسهولة إجرائه على نطاق واسع, يصر البعض الآخر على ضرورة إجراء اختبار تحمل السكر للكشف عن جميع حالات المرض وخاصة في المجتمعات التي يكثر فيها المرض، وربما كان لفحص سكر الدم بعد ساعتين من تناول وجبة كبيرة من الطعام صباحا غنية بالسكريات قدرة تشخيصية مماثلة. ويتم هذا التحليل على المريض بعد وجبة طبيعية ( أو خمسة و سبعين جرام جلوكوز) ثم نقيس له السكر في الدم بعد ساعتين من الأكل، وفائدة هذا التحليل أنه يعطينا فكرة عن مستقبل حدوث مرض السكر عند هذا المريض وهل سوف سيحتاج إلى تحليل منحنى السكر أو لا، فإذا تجاوزت النسبة مائة وأربعين ملجم بعد ساعتين من الأكل فهذا يدل على أن هناك خللا في عودة السكر إلى مستواه الطبيعي.
• اختبار تحمل السكر
يجرى هذا التحليل عندما يكون هناك شك في الإصابة بمرض السكر، ويعطينا فكرة عن احتمال الإصابة بالسكر من عدمه،
• تحليل منحنى تحمل السكر:
عند إجراء التحليل لا بد أن يكون المريض صائمآ من ثمانية إلى اثني عشر ساعة، ثم نأخذ عينة دم وبول ثم يتناول المريض جرعة جلوكوز مقدارها خمسة و سبعين جرام ( أو جرام لكل كيلوجرام من وزن المريض) ثم نأخذ عينة دم وبول كل نصف ساعة لمدة ثلاثة ساعات ونقيس السكر في كل عينة دم، ونكشف عنه في كل عينة بول.
في المنحنى الطبيعي يظهر أن مستوى السكر الصائم من سبعين إلى مائة وعشرة ملجم، ثم يصل إلى أقصى درجة وهي مائة وعشرون إلى مائة وثلاثين ملجم بعد ساعة ونصف ثم يعود إلى مستواه الطبيعي مرة أخرى بعد اثنين إلى ثلاثة ساعات، ويمكن أن ينخفض أقل من الطبيعي ثم يعود مرة أخرى لمستواه الطبيعي وذلك ما يسمى بـ " القذفة الأنسولينية" وسببها زيادة إفراز الأنسولين في بعض الأشخاص. في منحنى مريض السكر يظهر أن مستوى سكر الصائم أكثر من مائة و ثلاثين ويتعدى مائة وثمانين ملجم بعد ساعة ونصف ثم ينخفض مرة أخرى ولكن لا يصل إلى نقطة البداية في خلال ساعتين ونصف، إذا لم يرجع مستوى السكر إلى مستواه الطبيعي في خلال اثنين إلى ثلاثة ساعات ، فهذا مؤشر لإمكانية الإصابة بالسكر مستقبلا علما بأن سكر الصائم طبيعي.
• الهيموجلوبين السكري:
يبقى المؤشر الأهم عن جودة السيطرة على مرض السكر هو قياس الهيموجلوبين السكري (المعدل التراكمي غير المباشر لسكر الدم) فيجب أن يكون أقل من سبعه فإذا ارتفع هذا المؤشر عن ثمانية دل على سوء السيطرة على سكر الدم , ووجب تغيير استراتيجية أو خطة العلاج، كل زيادة بمقدار واحد بالمائة في الهيموجلوبين الجلوكوزي لدى مرضى النوع الأول من مرض السكر يعني زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة ثمانية عشر بالمائة، بينما ارتفع خطر الإصابة بنفس الأمراض لدى مرضى النوع الثاني من السكري بنسبة خمسة عشر بالمائة. هناك اتفاق على ضرورة إجراء هذا الاختبار بشكل دوري ثلاثة إلى أربعة مرات في السنة عند جميع مرضى السكري لكونه الاختبار الأفضل الذي يشير إلى جودة السيطرة على سكر الدم، الهيموجلوبين السكري عبارة عن بروتين (جلوبيولين) مرتبط مع الحديد وهذا البروتين (الهيموجلوبين) مرتبط بسكر الجلوكوز وهناك أنواع عديدة من الهيموجلوبين ولكن ما يهمنا هو A1c لأنه يتميز بإرتباطه مع الجلوكوز، حيث ترتبط نسبة قليلة من الهيموجلوبين لا تتعدى خمسة الي عشره بالمائة من الهيموجلوبين بجلوكوز الدم ويطلق على هذ الجزء المرتبط ( هيموحلوبين ايه ون سي).
نسبة ارتباط الجلوكوز بالهيموجلوبين يعتمد على مستواه في الدم، فكلما زادت نسبة الجلوكوز ازدادت نسبة (هيموجلوبين ايه ون سي)، ولكن هذا الارتباط يتم ببطء وينفك ببطء، ولا تتأثر نسبة السكر المحمولة عليه بالوجبات الغذائية ويعطينا مؤشرا عن نسبة السكر في الدم في خلال فترة حياة كريات الدم الحمراء وهي حوالي مائة وعشرون يوما ونسبته الطبيعية تتراوح ما بين خمسة إلى ثمانية بالمائة ويزداد في مرض السكر في حالة عدم الانتظام في العلاج وكذلك في مرض السكر من النوع الأول إذا كان المريض في حاجة إلى زيادة جرعة الأنسولين.
والفحص العابر لسكر الدم مرة كل عدة أشهر لا يعبر إلا عن تلك اللحظة التي أجري فيها الفحص, ولا يمكن اعتبارها مؤشر عن جودة السيطرة على المرض، ولكن تبقى أهمية إجراء الفحوصات المنزلية لسكر الدم في الأوقات المختلفة قبل وبعد كل وجبات الطعام، للتمكن من توجيه العلاج والتحكم بالسعرات الحرارية والأدوية في الأوقات المناسبة وتجنب هبوط السكر، ويحتاج هذا الأمر لتدريب خاص.
يجب الاتفاق مع المريض منذ البداية أن الهدف من العلاج ليس مجرد أخذ نوع أو آخر من الأدوية فحسب، وإنما الهدف هو الوصول إلى درجة السيطرة على سكر الدم للوقاية من المضاعفات مهما تطلب الأمر من تبديل الوسائل أو المناورات العلاجية، ويجب إقناعه بأنه هو العامل الأهم للوصول إلى المستوى الجيد من السيطرة على سكر الدم للوقاية من المضاعفات المنهكة، ويجب على المرضى التعلم كيفية السيطرة على سكر الدم والتحكم بها وأهمية الرياضة والحمية والمحافظة على الوزن المثالي وضرورة متابعة الطبيب ذي الخبرة للكشف المبكر بشكل دوري عن مضاعفات السكري والبدء في علاجها فور اكتشافها.
الحد المثالي أن يكون سكر الدم ضمن المستوى الطبيعي مثله مثل غير المصابين بحدود ثمانين إلى مائة و عشرين مع محاولة تجنب حالات هبوط السكر لخطورتها.
13- الفحص الدوري للعظام (هشاشة- وهن العظام):
هشاشة العظام هي أحد أمراض العظام ويطلق مسمي الهشاشة مجازا علي الوهن الذي يصيب العظام في سن الشيخوخة وهو عرض طبيعي من أعراض الشيخوخة ونحن هنا لن نتعرض لمرض هشاشة العظام الذي يحدث في سن مبكرة نتيجة الأمراض الوراثية أو أمراض الغدد الصماء مثل زيادة نشاط الغدة الدرقية أو زيادة نشاط الغدد جارات الدرقية، أو تناول بعض الأدوية مثل مركبات الكورتيزون (الأدوية الستيرويدية)، أو تناول الأدوية المستعملة في علاج الصرع أو استعمال مسيلات الدم (الهيبارين)، كذلك أمراض الجهاز الهضمي وسوء الامتصاص أو الفشل الكلوي المزمن أو الأمراض النفسية التي تؤدي إلى اضطراب الشهية وعدم انتظام تناول الطعام.
وحيت أن المرض عادة غير مؤلم، فإن العديد من المصابين به لا تكون لديهم أدنى فكره عن إصابتهم بمرض هشاشة العظام حتى يتعرضون لكسر. ويرى الخبراء أن حوالي خمسة وعشرين في المائة من النساء فوق سن الخمسين مصابات بالفعل بهشاشة العظام وحوالي نصف جميع النساء البيض فوق هذا السن معرضات لمخاطرة الإصابة بهشاشة العظام.
لعل من العجيب أن هرمونات الأنوثة التي تقوم بتنظيم الدورة الشهرية لها أهمية كبيرة بالنسبة للعظام، والهرمون الأهم من بين هذه الهرمونات، هو هرمون الاستروجين .
نظرا لغياب المادة التي كانت توفر الحماية للهيكل العظمي، يبدأ بفقدان المادة العظمية بأسرع من ذي قبل، ولهذا السبب فإن النساء بعد سن اليأس أكثر عرضة لحدوث هشاشة العظام من النساء اللواتي لا زلن تحدث لديهن الدورة الشهرية، بالإضافة إلى ظروف نقص إفراز الاستروجين، توجد عدة عوامل تزيد من مخاطرة الإصابة بهشاشة العظام . بعض هذه العوامل أهم من غيرها، ويمكن أيضا أن تكون آثارها تراكمية بحيث أن الأشخاص الذين لديهم عدة عوامل مختلفة يكونون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام.
بعض هذه العوامل هي:
• تقدم العمر.
• قلة تناول الكالسيوم.
• انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس.
• عدم ممارسة الرياضة.
• تناول المشروبات الكحولية.
• النحافة أو البنية الرقيقة.
• بياض البشرة.
• انقطاع الطمث (الدورة الشهرية).
• الحمل أكثر من ثلاث مرات على التوالي.
• عدم الإرضاع مطلقا أو الإرضاع لمدة تزيد عن ستة شهور.
• النساء اللواتي لم يحملن أو لم ينجبن أطفال وتناولن أدوية تنشيط الخصوبة.
• تناول موانع الحمل التي تمنع دوره الحيض لمدد طويلة تستمر لسنوات خاصة إذا كان تناولهن لمنتجات الألبان أقل من المعدلات الطبيعية.
مع تقدم العمر يحدث نقص غير طبيعي واضح في كثافة العظام (كمية العظم العضوية وغير العضوية) وتغير نوعيته، العظام في الحالة الطبيعية تشبه قطعة الإسفنج المليء بالمسامات الصغيرة، وفي حالة الإصابة بهشاشة العظام يقل عدد المسامات ويكبر وتصبح العظام أكثر هشاشة وتفقد صلابتها، وبالتالي فإنها يمكن أن تتكسر بمنتهى السهولة.
العظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة العظام هي الورك والفخذ و الساعد (عادة فوق الرسغ مباشرة) والعامود الفقري، والكسور الني تصيب عظام فقرات العامود الفقري قد تجعل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام ينقصون في الطول، وقد تصبح ظهورهم منحنية بشدة ومحدبة.
وهشاشة العظام تنشأ عادة على مدى عدة سنوات، إذ تصبح العظام تدريجيا أكتر رقة وأكثر هشاشة، وهذه هي الفترة قبل أن يحدث تلف شديد وقبل أن تنكسر العظام التي فيها نحتاج فعلا أن نحدد الأشخاص المصابين بهشاشة العظام، وحيث أن مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة والتي قد تنشأ بدون ألم وأول أعراضه هو حدوث الكسور، لذلك فإنه من الضروري جدا أن نبني عظاما قوية في شبابنا، ونحافظ عليها مع تقدم العمر، كسور الورك الناتجة عن مرض هشاشة العظام ليست فقط مؤلمة، وإنما قد تسبب الإعاقة الشديدة للأنشطة الأساسية جدا في الحياة الطبيعية، فقد دلت الدراسات على أن حوالي ثمانين في المائة من الناس المصابين بكسر الورك يكونوا عاجزين عن السير بعد ستة شهور، والأخطر من ذلك فإن ما يصل إلى عشرين في المائة من الناس يتوفون خلال سنة واحدة بعد تعرضهم لكسر الورك. وبالإضافة إلى هذا، فإن الكسور العديدة في الرسغ والورك الناتجة عن هشاشة العظام كل سنة تؤدي إلى آلام ومعاناة لا توصف، وتحد كثيرا من أنشطة الضحايا المصابين.
ومع أنه من الممكن، تقدير عدد الأشخاص الذين يصابون بكسر في العظام كنتيجة لهشاشة العظام فإنه من الصعب جدا تقدير عدد الأشخاص المصابين فـعلا بهشاشة العظام ولكنهم لم يعرفوا ذلك بعد ولذلك من المهم الكشف المبكر للمرض قبل ظهور الأعراض من خلال الفحص الدوري الذي يشمل:
 اختبارات قياس كثافة العظام:
يتم أثناء هذا الفحص تصوير منطقة أسفل الظهر ومنطقة مفصل الفخذ والرسغين أو الكعبين لقياس كثافة العظام بهدف الاكتشاف المبكر لمرض وهن العظام. وينصح بإجراء قياس كثافة العظام بعد سن الخامسة والخمسين كإجراء وقائي لجميع السيدات.
 قياس كثافة العظام (DEXA)
وأفضل أسلوب لاكتشاف هشاشة العظام (عن طريق قياس كثافة العظام) (DEXA) ويكون في العامود الفقري والأرداف وهو اختبار سريع ولا يسبب أية آلام.
هناك نوع آخر من اختبار العظام (DEXA) يقيس كثافة العظام في المعصم ويسمى (P DEXA) وهو أقل تكلفة ولكنه لا يقيس العامود الفقري والأرداف وهذه هي أهم المناطق إصابة.
 مقياس كثافة العظام bone densitometry
والاختبار الأكثر شيوعا لهذا الغرض يسمى مقياس كثافة العظام bone densitometry. وهو عبارة عن نوع خاص من الأشعة السينية لقياس كثافة العظام، وهي عملية خالية من الألم تماما وتتطلب الاستلقاء على الظهر على سطح سرير الأشعة السينية لمدة خمس إلى عشر دقائق حتى يتسنى للآلة أن تقوم بالتصوير المسحي للجسم، وهو اختبار مأمون لأنه يستخدم كمية ضئيلة جدا من الأشعة السينية تبلغ واحد اثنين من العشرة مللي رام بينما المسموح للإنسان أن يتعرض سنويا إلى خمسمائة مللي رام، وهذا الاختبار لا يحتاج إلى تحضير أو إلى حقنة بالوريد.
 نظام لونار IDXA
نظام لونار IDXA الجديد بالاعتماد على تقنية لونار برودجي التي تعتبر المعيار الأهم المعتمد من قبل الأطباء في الكشف عن مرض هشاشة العظام والتي تم إثبات نجاحها في قياس كثافة العظم، وإلى جانب إعطاء معلومات دقيقة عن كثافة العظم وتركيبة الجسم فإن نظام لونار الجديد يوفر صوراً تفصيلية دقيقة للغاية تساعد في الكشف عن عيوب وتشوهات في المنطقة القطنية لم تعرف من قبل، ويتضمن نظام لونار IDXA تقنية معايرة ستة نقاط وكاشف رقمي مباشر يساعد الأطباء في الحصول على معلومات وافية عن كثافة المعادن في العظم ويمكنها من قياس مؤشرات الترقق والتضخم في العظام. وهو يوفر صوراً ومعلومات دقيقة لقياس كثافة العظم وبالتالي المساعدة في الكشف المبكر عن المرض، هذا النظام الجديد يساعد أيضاً في تحديد تركيبة الدهون في الجسم التي تعد العامل الأهم في تشخيص أمراض السكري والقلب والأوعية الدموية.

العوامل المساعدة علي زيادة وهن العظام:
 قلة الحركة:
إن كانت التمارين الرياضية لن تعيد الكتلة العظمية المفقودة، إلا أنها قد تبطئ فقدان المادة العظمية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التمرين يساعد على الحفاظ على الصحة البدنية بوجه عام، وقوة العضلات تحافظ علي وضع العظام في مكان سليم فتبعد شبح التهشم عن العظام.
 التدخين:
بالإضافة إلى جميع المشاكل الأخرى التي يسببها التدخين، فأنه أيضا يتعارض مع صحة عظامك. فالتدخين يزيد من سرعة فقدان العظم لديك، وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام .
 الإفراط في تناول الكحوليات:
إن تناول كميات كبيرة من الكحوليات يعيق أيضا قدرة جسمك على الحفاظ على عظامك صحيحة وسليمة.
 نقص الكالسيوم في الطعام:
إن الكالسيوم مادة خام هامة جدا يحتاجها الجسم للحفاظ على عظامك قوية وصحيحة. فإذا كنت لا تتناولين قدرا كافيا من الكالسيوم في طعامك، من خلال منتجات الألبان والخضروات الطازجة، فإنك تكونين أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام. إن كمية الكالسيوم التي تحتاجها أجسامنا تختلف مع تقدمنا في العمر. ويوصى بالإكثار من تناول الكالسيوم في الأطفال والمراهقين والنساء المرضعات والنساء بعد سن الخمسين.
 قلة التعرض لضوء الشمس:
إن ضوء الشمس يساعد جسمك على تصنيع فيتامين د، وهو فيتامين ضروري لحفظ عظامك قوية وصحيحة. ومع التقدم في السن، فإن الناس يمتصون كميات أقل من فيتامين د من الطعام. ومن هنا تزداد أهمية التعرض لقدر كاف من ضوء الشمس بهدف مساعدة الجسم على استخدام فيتامين د الذي يتم امتصاصه.
عقاقير خاصة لعلاج هشاشة العظام:
 البيسفوسفونات:
البيسفوسفونات هي علاج غير هرموني وقد أصبح متوافرا في الوقت الحالي لعلاج هشاشة العظام. وهي تعمل على وقف مفعول الخلايا المسئولة عن تكسير العظام، ومن خلال هذا المفعول فإن هذه الأدوية تساعد على منع المزيد من فقدان المادة العظمية في المرضى الذين قد فقدوا بعضها بالفعل. تسمى أمينوبيسفوسفونات ، وهي تساعد على إعادة بناء أو تعويض العظم المفقود.
وأحد الأمثلة لهذه الفئة الجديدة من الأدوية هو "فوزاماكس " (ألندرونات الصوديوم).
 فيتامين د النشط:
مثل كالسيتريول و الفا كالسيدول وتكون ذات فائدة خاصة للنساء المسنات ذوات كتلة عظمية قليلة. وهي تساعد على امتصاص الكالسيوم بالإضافة لتأثيرها على خلايا العظام والكلى لتقليل طرح الكالسيوم.
 الكالسيوم
توصف عادة إضافات الكالسيوم للنساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام، وتتوافر هذه الإضافات عادة في شكل أقراص للبلع أو أقراص للمضغ أو مشروبات فوارة.
 الكالسيتونين
الكالسيتونين هو هرمون موجود في أجسامنا جميعا، وهو يعمل عن طريق منع المزيد من فقدان المادة العظمية كما أنه أيضا يخفف بعض الألم في حالة وجود كسر مؤلم، وهو يعطى عن طريق الحقن أو الرذاذ الأنفي.
 الستيرويدات البناءة
تعمل الستيرويدات البناءة على تحفيز تكوين العظام فتؤدي إلى نمو المادة العظمية، وهي نادرا ما تستعمل ، وذلك لان لها العديد من الآثار الجانبية ، وتشمل خشونة الصوت، وانخفاض نغمة الصوت، وزيادة الشعر في الجسم، وهي مختلفة عن الستيرويدات المضادة للالتهاب التي تؤدي إلى وهن العظام.
 الفلوريد
يعمل الفلوريد على زيادة الكتلة العظمية في الهيكل العظمي وقد أبدى بعض النجاح في علاج النساء اللواتي يعانين من هشاشة العظام وكسور العامود الفقري. والفلوريد يستعمل نادرا، ويحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فوائده، وتشمل الآثار الجانبية ألم الساقين والغثيان والقيء.
14- الكشف المبكر للأورام:
يتكون الجسم من عدة أنسجة وتتكون هذه الأنسجة من ملايين الخلايا السليمة التي تنمو وتنقسم بسرعة وباضطراب مكونة أنسجة غير طبيعية.
وهناك نوعان للأنسجة غير الطبيعية: أحدهم ينمو موضعيا لكنه لا ينتشر وهذا النوع يمكن أزالته بالجراحة وتستبعد معاودته من جديد ويسمى هذا التكون بالورم الحميد أي الغير السرطاني .أما النسيج غير الطبيعي الآخر ليس فقط ذلك الذي ينمو موضعيا ويدمر جميع الأنسجة السليمة المجاورة بل هو أيضا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر مجرى الدم أو القنوات اللمفاوية ليشكل تكوينا جديد غير طبيعي في أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام والكبد والرئة ويسمى هذا النوع بالورم الخبيث (أي السرطاني) و كلما تم تشخيصه مبكرا كان بالإمكان استئصاله جراحيا والشفاء منه تماما بإذن الله.
لم يكتشف العلم حتى الآن السبب الرئيس للسرطان؛ إلا أن الإنسان بما وفقه الله من علم ومعرفة استطاع أن يقلل من وفيات هذا المرض الخبيث وذلك من خلال آلاف الأبحاث العلمية التي تركز مجالها في محوريين: الأول دراسة العوامل المساعدة لظهور السرطان، والمحور الثاني الأساليب والطرق التي إما تساعد في الكشف المبكر عن هذا المرض أو تقلل من نسبة ظهوره، وبتجميع نتائج كل هذه الأبحاث نستطيع أن نلخص طرق ووسائل الوقاية من السرطان.

1- سرطان البروستاتا:
غدة البروستاتا هي إحدى مكونات الجهاز التناسلي للرجل (هي لا توجد في المرأة) وهي مثل الليمونة أو التفاحة في حجمها وتقع أمام المستقيم وتحت المثانة البولية، ويمر وسطها الاحليل البولي الداخلي، والذي ينقل البول من المثانة إلى الاحليل البولي الخارجي في القضيب (أي العضو التناسلي للرجل) وفي داخل البروستاتا يلتقي مجرى البول والمني ليكونا مجرى واحدًا إلى الاحليل البولي الخارجي ، لذلك فإن أي التهاب أو تضخم أو ورم بالبروستاتا ينعكس سلبًا على كفاءة الوظيفة الجنسية للرجل، وكذلك أعراض تأخر وضعف سريان البول.
لم يتعرف العلماء حتى الآن على كل وظائف البروستاتا؛ إلا أن ما هو معروف منها هو إفراز البروستاتا لسائل لبني أثناء العملية الجنسية ويشكل حوالي الربع من الكمية الكاملة للمني ويساعد هذا السائل على تغذية الأمشاج المنوية للرجل وإمدادها بالطاقة التي تساعد على حركة الأمشاج للوصول إلى مكان تواجد البويضة في رحم المرأة، كما تحيط بغدة البروستاتا عضلات تنقبض أثناء قذف الرجل للمني عبر القضيب، ولأن كل هذه الوظائف متعلقة بالوظيفة الجنسية والتناسلية للرجل نسبت هذه الغدة للجهاز التناسلي ولم تنسب للجهاز البولي. وهناك فائدة أخرى هي إفراز البروستاتا لمضادات البكتريا والتي تساعد على الوقاية من التهابات البول الجرثومية.
سرطان البروستاتا هو ثاني سرطان يهدد الرجال بعد سرطان الرئة، وهو شائع الحدوث، أما تضخم البروستاتا الحميد هو حالة تظهر عند جميع الرجال ممن تعدى عمرهم الخمسين سنة حيث تتضخم غدة البروستاتا محدثة أعراضًا مثل ضعف سريان واندفاع البول وتكراره وخاصة أثناء الليل، وهي حالة حميدة لم يعرف العلم سببًا لها حتى الآن، وتكاد أن تكون من متلازمات الشيخوخة التي لا مفر للإنسان منها. وتختلف حالة تضخم البروستاتا الحميد اختلافا كاملاً عن سرطان البروستاتا حيث أن الخلايا في تضخم البروستاتا الحميد لا تنقسم، وإنما يزداد حجمها فقط كما لا ينتشر المرض إلى أعضاء أخرى كما هو الحال في سرطان البروستاتا.
أول أعراض وعلامات سرطان البروستاتا، وجود دم في البول أو المني – الحاجة للبول وخاصة أثناء الليل - ألم أثناء التبول – ضعف اندفاع ونزول البول- ألم مستمر في أسفل الظهر وأعلى الفخذين. هذه الأعراض لا توجد فقط في سرطان البروستاتا، بل إنها قد توجد لأسباب حميدة كثيرة أخرى مثل التهاب البروستاتا المزمن أو تضخم البروستاتا الحميد.
الوقاية من سرطان البروستاتا
1- الاكتشاف المبكر:
لما رأى الأطباء أن سرطان البروستاتا يبدأ بالظهور أكثر بعد سن الأربعين حيث يصيب في هذا السن واحد من كل ألفي وخمسمائة شخص وتزداد النسبة كلما زاد عمر الإنسان، لهذا السبب وضع برنامج للكشف والفحص المنتظم عند هؤلاء الرجال لغرض الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا يتكون مما يلي: - الفحص الشرجي المنتظم من قبل الطبيب لكل رجل تعدى سن الخمسين. ورغم بساطة هذا الفحص فهو لا يحتاج من الوقت سوى عشرة دقائق ولا يحتاج إلى جهاز أو نحوه؛ إلا أننا نجد الكثير من كبار السن لا يلتزمون بهذا الفحص من باب الحياء ويقوم الطبيب من خلال الفحص الشرجي بملامسة الجدار الخلفي للبروستاتا ومعرفة ما إذا كان بها ورم أو كانت ذات سطح خشن غير ناعم.
- قياس نسبة مادة بروتينية خاصة توجد في الدم وتفرز من البروستاتا ويعتبر زيادتها عن المستوى الطبيعي مؤشر أولي لاحتمالية إصابة البروستاتا بالسرطان أو بالالتهاب أو التضخم الحميد وتسمى هذه المادة بـروستات سبسفك انتيجين
- الفحص بواسطة الموجات الصوتية عن طريق الشرج
وهذه الوسائل الثلاثة تكون عصب التشخيص الرئيسي في غالبية الحالات، بالإضافة إلى أخذ عينات من البروستاتا بواسطة جراح المسالك البولية عن طريق الشرج للفحص الباثولوجي.
2- أثر الممارسة الجنسية:
وجد أن خطر إصابة الرجل بسرطان البروستاتا يزداد مع وجود عدة شركاء من الجنس الآخر, تمامًا كالنساء اللاتي يزيد خطر إصابتهن بسرطان عنق الرحم في حال وجود عدة شركاء من الرجال، والسبب هو احتمال إصابته بفيروس يشجع على الإصابة بسرطان البروستاتا على الرغم من أن الممارسات الجنسية المتكررة لا تزيد مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا، بل يمكن أن تخفّض هذه المخاطر. فإن القذف المتكرر يدفع لخارج الجسم مواد كيميائية تسبب السرطان، أو تقلل الإصابة بالتكلس الذي رُبط بمرض سرطان البروستاتا ولكن ينصح أن تكون هذه الممارسة قي إطار شرعي.
3- التدخين خطر على البروستاتا،
4- المبيدات الزراعية فالمزارعون الذين يستخدمون مبيدات بعينها يعانون من ارتفاع احتمال إصابتهم بسرطان البروستاتا.
5- تناول الغذاء الذي يحتوي على الخضار والفواكه عامل مساعد للوقاية من سرطان البروستاتا كما أن للثوم والبصل والكرّاث فائدة مهمة في تقليل مخاطر إصابة الرجال بسرطان البروستاتا. ووجد العلماء أن الأطعمة الغنية بالثوم والبصل, تقلل تعرض الرجال للإصابة بسرطان البروستاتا بحوالي النصف, بسبب احتوائها على مركبات "آليوم" النشطة ضد الشوارد الحرة الضارة التي تتكون طبيعيًّا في الجسم بعد معالجة الطعام, وتؤدي إلى الشيخوخة المبكرة ونمو السرطان.
خطر الإصابة بسرطان البروستاتا يتراجع ثلاث مرات لدى الرجال الذين يشربون الشاي يوميًّا مقارنة مع الرجال الذين لا يشربون الشاي. ومما يدعم أهمية العوامل الرئيسية الأولى، أن مواطني جنوب شرق أسيا تزداد نسبة إصابتهم بهذا السرطان عندما يهاجرون إلى الغرب ويتبنون أنماط المعيشة الغربية ونوعية المأكولات الغربية المشبعة بالدهون! كما أن التعرض للمواد المشعة والسكن بالمدن المزدحمة هما عاملان آخران.. وهناك بعض العوامل الأخرى لم تثبت بالدليل القاطع بعد.
كما أن تناول السمك الدهني مثل السالمون والرنجة أو الماكريل قد يقلل بصورة ملحوظة من مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا.
6- كما أن جينا معروفا بدوره في تصلب الشرايين ربما يكون أيضا أحد أهم الأسباب الجينية لمرض سرطان البروستاتا الوراثي، و يبدو أن جين (MSR) هو أقوى جين له صلة بسرطان البروستاتا الوراثي تم اكتشافه حتى الآن. وينشط هذا الجين في خلايا الدم البيضاء التي تهاجم وتأكل البكتريا أو الخلايا المريضة. وعجزت فئران تجارب كانت تفتقر إلى هذا الجين عن مقاومة أمراض معينة.
وأخيراً يمكن الوقاية باستنباط طرق معيشية بعيداً عن الوجبات السريعة المشبعة بالدهنيات واللحوم الحمراء، الإكثار من أكل الخضروات الصفراء والخضراء، أكل المأكولات ذات اللون الأحمر الداكن مثل الطماطم لاحتوائها على مضادات الأكسدة،
طرق العلاج:
ـ العلاج الجراحي الجذري، بالاستئصال الكامل لغدة البروستاتا:
ولا يزال هذا الأسلوب العلاجي يطبق في مراكز عدة حول العالم، ويعتمد على استئصال الغدة بالشق الجراحي أو المنظار البطني وتوصيل المثانة مباشرة بمجرى البول الخلفي، ولكنها تعتبر عملية ذات خطورة على حياة المريض خاصة عندما يتقدم في العمر إلى السبعين وإصابته بأمراض القلب والشرايين حيث تستلزم تخديراً عاماً واحتمال نزيف شديد أثناء العملية مما يستلزم نقل كمية كبيرة من الدم، وهناك احتمال ترك جزء من السرطان في عنق المثانة أو الغدة الليمفاوية أو حدوث ضيق في مجرى البول الخلفي، بالإضافة لاحتمال حدوث سلس بولي وفقدان القدرة الجنسية تماما.
ـ العلاج بالإشعاع الذري:
بجهاز الكوبالت المشع بجلسات خارجية وهو مفيد في حالة انتشار الورم إلى الغدد الليمفاوية مع اتخاذ وسائل أخرى للقضاء على المرض في تلك الغدد. كما يمكن زرع ابر مشعة داخل غدة البروستاتا مع تركها مدى الحياة. ولكن هذه الطريقة لها أيضا مضاعفات جانبية كثيرة مثل انحباس البول المزمن والسلس البولي والعنة الجنسية، وصعوبة علاج السرطان موضعيا في حالة فشلها في القضاء عليه.
ـ العلاج الهرموني:
ويتم بإحدى طريقتين، إما تهبيط الغدة النخامية تحت المخ أو معاكسة تأثير الهرمون الذكري على البروستاتا بالأدوية أو استئصال الخصيتين. وهو مفيد في حالات انتشار السرطان خارج غدة البروستاتا ولكن فاعليته تقل مع الوقت إضافة للمضاعفات الجانبية للهرمونات.
ـ العلاج الحديث بالموجات الصوتية فائقة التركيز والعلاج بالجينات:
هذا العلاج يعد طفرة تكنولوجية هائلة لعلاج سرطان البروستاتا خلال السبع سنوات الماضية فقط، وعلى الرغم من أن علاج الجينات يبشر بمستقبل باهر إلا أنه في المراحل الأولى فقط وقد يحتاج إلى عدة سنوات مقبلة. وقد أثبت العلاج بالموجات الصوتية فائقة التركيز قدرته الجبارة على القضاء التام لسرطان البروستاتا بواسطة القدرة على رفع درجة الحرارة تحت رؤية واضحة بواسطة تطور الموجات الصوتية. وقد نتج عن هذا العلاج القدرة على علاج سرطان البروستاتا بدون التدخل الجراحي السابق، تحت تخدير موضعي يناسب كبار السن وبدون فقدان الدم والتحكم في التبول بعد العملية مع إمكانية الاحتفاظ بالقدرة الجنسية تبعا لحالة المريض.
2- سرطان القولون:
يعد سرطان القولون ثاني أكبر أنواع السرطانات انتشاراً، وهو أحد السرطانات القاتلة، التي يمكن الوقاية منها واكتشافها وعلاجها مبكراً لتصل نسبة الشفاء لأكثر من سبعين ترتفع إلى تسعين بالمائة إذا تم اكتشاف المرض في وقت مبكر.
الأشخاص المعرضون بشدة للإصابة بسرطان القولون هم:
- الأشخاص الذين لهم تاريخ مرضي لسرطان القولون في العائلة والسن تزيد على الخمسين.
- الأشخاص الذين لهم تاريخ مرضي شخصي للإصابة بالتهابات وتقرحات القولون فهؤلاء يجب عليهم إجراء تلك الفحوصات على فترات أقل تحدد بواسطة الطبيب المعالج.
الفحص الدوري للمعرضين للمرض:
• فحص الدم المستتر بالبراز سنويا، عند التجهيز لإجراء مثل هذه الاختبار، سواء من ناحية طبيعة الأغذية التي نتناولها في الأيام التي تسبق إجراء هذا الاختبار أو استعمال الأدوية مثل الأسبرين والحديد أو حتى استعمال فرشاة الأسنان التي يمكن لها جميعاً أن تعطى نتائج خاطئة في حالة عدم مراعاتها وللاكتشاف، من هذا الفحص يمكن التعرف على وجود دم بالبراز من خلال فحصه كيميائيا وهو فحص بسيط يمكن أن يتم عمله في العيادة حيث توضع عينة البراز على شريط معالج كيميائيا يمكنه إظهار وجود الدم في عينة البراز في حال وجودها.
• فحص بالمنظار المرن كل خمس سنوات. حيث يقوم الطبيب بفحص الجزء الأسفل من القولون من خلال وضع منظار رفيع ومرن داخل المستقيم وهذا الإجراء يستغرق حوالي ربع الساعة
• أشعة سينية ملونة بالباريوم على القولون كل خمس سنوات (عن طريق حقنة شرجية بالباريوم). سائل الباريوم هو محلول يبدو أبيض ساطع في صورة الأشعة لذلك يتم وضعه في القولون من خلال حقنة شرجية ومن ثم يتم أخذ صورة بالأشعة للقولون حيث تحدد صورة الباريوم السطح الداخلي للقولون ومن ثم وجود أي أورام أو أشياء غير طبيعية بالقولون. وهذا الإجراء يستغرق حوالي ثلث ساعة وقد يسبب تقلصات بالبطن.
3- أورام الثديين:
أثبتت الدراسات المختلفة أن معظم أورام الثدي الحميدة منها والخبيثة يتم اكتشافها بواسطة المرأة نفسها. والمرأة التي تفحص ثدييها بانتظام يمكنها وبسهولة معرفة أي تغيير غير طبيعي يحدث فيهما مثل ظهور كتلة متصلبة أو تغيرات غير طبيعية في الجلد أو ظهور إفرازات أو دم من الحلمة، ومن ثم عليها أن تستشير مبكرا طبيبها المعالج لعمل الفحوص اللازمة التي قد تثبت أو تنفي وجود شيء غير طبيعي في الثدي.
على الرغم من أن سرطان الثدي قد يصيب الرجال، إلا أنه أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء وتحدث ثمانون بالمائة من حالات الإصابة بعد عمر الأربعين، و يجدر التنبيه أن أكثر الكتل المحسوسة أو الإفرازات من الحلمة هي ذات طبيعة حميدة وليست بالضرورة سرطان، ولكن الطبيب بخبرته يقدر على المساعدة والوصول إلى التشخيص الصحيح.

وهناك عوامل عديدة تلعب دورا في حدوث هذا المرض:
• السمنة.
• الخلل الهرموني ما بعد الأربعين من عمر المرأة.
• العوامل الوراثية.
• تناول الدهون بكثرة.
• النساء اللائي لم يحملن إلا بعد عمر الثلاثين
• النساء اللائي عانين من التهابات مزمنة بالثديين.
• بينما تقل معدلات الإصابة لدى النساء ممن ارضعن أطفالهن من الثدي ولمدة كافية لا تقل عن اثني عشر شهرا لكل طفل، لحسن الحظ فإن معظم أورام الثدي حميدة.
على المرأة الانتباه للاتي:
• ظهور أي تضخم أو ورم بأي جزء من الثدي أو تحت الإبطين
• خروج أي إفراز من الحلمات بصورة غير اعتيادية
• تغير بشكل, ملمس أو لون الجلد بالثديين
الفحص الدوري للثدي:
ابتداء من عمر الثلاثين يجب إجراء فحص طبي دوري (عادي ) لدى طبيب مختص كل ثلاث سنوات و ابتداء من عمر الأربعين، يجب إجراء هذا الفحص الدوري سنويا و بإمكان الطبيب تقدير مدى الحاجة لإجراء فحص درجة توتر الثدي (ماموجرام Mamogram) وهو فحص بسيط للغاية لا يستغرق أكثر من خمسة عشر دقيقة .
ابتداء من عمر الخمسين يجب إجراء فحص تحسس حرارة الثدي (ثيرموجرام) لو وجدت حاجة طبية لذلك.
ويعد سرطان الثدي من أكثر السرطانات انتشارا وفتكا عند النساء خاصة بعد سن الأربعين، وينصح طبعا بعمل أشعة للثدي ابتداء من سن الخمسين.
الأشعة التي تظهر تغيرات أولية لبداية ظهور السرطان، تقلل من فرصة انتشار السرطان أو اكتشافه في مرحلة متأخرة وهي رغم مشاقها نسبيا إلا أن أهميتها تكمن في إنقاذها حياة العديد من النساء كما أثبتت الدراسات.
الفحوصات الدورية للثدي
الفحص الذاتي للثديين:
يفضل إجراؤه شهرياً من قبل السيدة وهو ضرورة أساسية لإقلال العواقب الوخيمة، أفضل وقت لفحص الثديين هو بعد انقضاء أسبوع على العادة الشهرية حيث يختفي التورم والألم من الثديين أما بعد سن انقطاع الحيض فيمكن فحص الثدي في أول يوم من كل شهر.
ويشمل على:
• الخطوة الأولى ـ عند الاستحمام:
يتم فحص الثدي خلال الاستحمام والجلد مازال رطباً وذلك بوضع اليدين والأصابع مبسوطة فوق الثدي، وإجراء حركات لطيفة فوق كل جزء من أجزاء الثدي ، يتم فحص الثدي الأيسر باليد اليمنى ، مع تدليك الأيمن باليد اليسرى ، مع تحري وتقصي كل كتلة، تورم، أو أي تخانة في الجلد.
• الخطوة الثانية ـ أمام المرآة:
يتم رفع الثديين أمام المرآة واليدان على جانبي الجسم.
ثم واليدان مرفوعتان عاليا فوق الرأس، يلاحظ إذا كان هناك أي تبدل في شكل الثدي ، تورم ، أو انكماش في الجلد أو تبدلات في شكل الحلمة.
توضع اليدان على الخاصرتين ويتم الضغط نحو الأسفل لكي تتقلص عضلات الصدر. يجب أن ندرك أن هناك احتمالا لعدم تشابه الثديين عند معظم النساء وهذا شيء طبيعي .
عند فحص الثديين بصورة دورية، تصبح السيدة قادرة على معرفة الشكل الطبيعي بالنسبة لها، وبالتالي سيكون عندها الثقة التامة بفحص ثدييها.
• الخطوة الثالثة ـ خلال الاستلقاء:
1.يتم فحص الثدي الأيمن بوضع وسادة أو منشفة تحت الكتف الأيمن واليد اليمنى خلف الرأس ، ثم ببسط اليد اليسرى فوق الثدي الأيمن ومسح الثدي بها بشكل دائري مع ضغط خفيف من الخارج ونحو المركز باتجاه الحلمة دون تترك أي جزء دون فحص، وهذا يحتاج على الأقل لثلاث حركات دائرية.
2.يتم فحص الثدي الأيسر بوضع وسادة أو منشفة تحت الكتف الأيسر واليد اليسرى خلف الرأس ، مع استعمال اليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر بنفس الطريقة التي تم فحص الثدي الأيمن بها باستعمال اليد اليسرى .
3.في نهاية الفحص يمت الضغط على الحلمتين بلطف بين إصبعي السبابة والإبهام مع ملاحظه خروج أي إفراز مائي أو دموي، وفي حالة حصول هذا لا بد من إخبار الطبيب ً بذلك فورا.
الفحص السريري:
ويكون سنوياً ويتم من قبل الطبيب أثناء الفحص العام .
الفحص بالإشعاع:
• الماموغرام، يجب إجراء هذا الفحص كل سنة.
• الموجات فوق الصوتية
يكشف هذا الفحص السرطان بنسبة حوالي تسعين بالمائة، وهو أفضل الفحوصات الدورية ويفضل أن يبدأ به من سن خمسة وثلاثين إلي تسعه وثلاثين سنة كقاعدة أولية.
تعليمات لإجراء الفحص الشعاعي:
1. الامتناع عن الشاي والقهوة والمشروبات التي تحتوي على المنبهات مثل الكولا لمدة يومين قبل يوم الفحص ويوم الفحص.
2. عدم استعمال البودرة والروائح والمطهرات يوم إجراء الفحص.
3. يفضل الاستحمام قبل الذهاب لإجراء الفحص.

الأورام السرطانية بالرحم:
قد يصيب السرطان عنق الرحم أو (بطانة) جسم الرحم, وكلاهما يمكن أن يصيبا أي امرأة بالغة , غير أن معدلات الإصابة تزداد بشدة بعد عمر الأربعين.
1- عنق الرحم:
هو الجزء الضيق والسفلي من الرحم، وهو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، وهو عبارة عن جسم كمثري الشكل في حجم ألليمونه وهو يشكل جزء هام من قناة الولادة فقناه عنق الرحم تشكل ممر بين الرحم و المهبل و هو يقع بمنطقة الحوض، سرطان عنق الرحم يعد واحدا من أكثر الأمراض الخبيثة الأكثر شيوعا بين النساء النشاطات جنسيا .ويزداد ظهور سرطان الرحم لدى النساء النشطات جنسيا.
هناك مؤشرات تحذيرية للإصابة أهمها الإفرازات المهبلية غير العادية , النزف المهبلي غير الدوري وخاصة الذي يعقب الاتصال الجنسي (الجماع) . والتشخيص المبكر لمثل تلك الأورام وقبل امتدادها كفيل بعلاج وشفاء كل المصابات بالسرطان المبكر بعنق الرحم, وحوالي خمسة وسبعين بالمائة من المصابات بسرطان الرحم.
من العوامل الهامة التي تزيد احتمالات الإصابة:
• ممارسة الجماع مع أشخاص متعددين.
• الاصابه بفيرس الهيومان بابلوما فيرس "HPV" (مرض تناسلي).
• عدد اكبر من الولادات.
• الالتهابات المزمنة بالجهاز التناسلي.
من المحتمل أن تمر خلايا الرحم بسلسلة من التغيرات , (وهو ما يعرف بخلل التنسج). ويمكن لهذا التغير أن يحدث في أي عمر ولكنه شائع أكثر في الأعمار مابين خمسة وعشرين إلى ثلاثين سنة. جدير بالذكر أن خلل التنسج لا يعتبر سرطانا , ولكنه قد يتحول إلى سرطان.
برنامج الكشف المبكر عن سرطان الرحم:
1- فحص مهبلي لفحص الرحم من حيث الحجم والشكل وفحص الأعضاء المجاورة
2- فحص "لطاخة باب " مسحة عنق الرحم:
من أقدم طرق الكشف المبكر عن السرطان (مسحة عنق الرحم) والتي بدأت قبل حوالي مائة سنة ولا زالت لأهميتها تحتل المرتبة الأولى لعمليات الكشف المبكر عن السرطان. وهو فحص بسيط وغير مؤلم للكشف عن الخلايا غير الطبيعية بداخل الرحم وحوله . يقوم الطبيب بهذا الفحص عند إجراء الفحص النسائي( وهي فحوص بدنية للرحم وعنق الرحم والمهبل والمبيضين بواسطة كاشطة خشبية أو فرشاة ثم يقوم بوضعها على شريحة زجاجية مجهرية .وترسل بعد ذلك إلى المختبر لتقيميها . ويوصي بإجراء " مسحة عنق الرحم " وفحص الحوض على نحو سنوي طبيعي. من أهم الفحوصات التي يجب على المرأة البالغة (المتزوجة) عملها على الأقل دورياً عنق الرحم يغطى عادة بنوعين مختلفين من الخلايا:
الجزء الخارجي من عنق الرحم مغطى بخلايا (مسطحة) مثل التي تغطي جلد الإنسان الخارجي وهي خلقت لحماية أكبر من الاحتكاك خاصة في منطقة معرضة للاحتكاك نتيجة الاتصال الجنسي.
أما الخلايا الأخرى فهي تغطي قناة (عنق الرحم) (وهي القناة الموصلة بين عنق الرحم والرحم) وهي الخلايا (العمودية).
الخلايا التي نستخرجها وتشمل الخلايا (المسطحة) والخلايا (العمودية) تدرس بعناية فائقة في المختبر، وتعطي هذه الخلايا عدة دلالات على كثير من الأمراض في الرحم، وفي عنق الرحم وفي المهبل، هذه المسحة ينصح بها مرة لكل امرأة بالغة (ممكن أخذ عينات منها) كما ينصح بأخذها في غير وقت الدورة الشهرية
تكشف هذه المسحة الأمور التالية:
1- كشف الأمراض السرطانية: لعل هذا هو السبب الرئيسي الذي بدأت من أجله (مسحة عنق الرحم) فهي تكشف عن الخلايا التي بها تغيرات (القبل سرطانية) وتسمى هذه ديسنليسيا.
فإذا وجدت مثل هذه التحولات (القبل سرطانية) في الخلايا فإنها تصنف حسب قربها من التحول إلى سرطان إلى ثلاثة أنواع:
• أنواع خفيفة التحول: وهي التي يمكنها أن تتحول إلى سرطان عنق الرحم خلال خمسة عشر إلى عشرين سنة للتحول إلى سرطان.
• أنواع متوسطة التحول.
• أنواع كبيرة التحول: وهي التي يمكنها أن تتحول إلى سرطان عنق الرحم خلال سنة إلى ثلاث سنوات.
وبالتالي نأخذ مؤشرات مسبقة بتحول الخلايا
2- كشف الالتهابات المهبلية: وهذه الالتهابات قد تكون التهابات جنسية أو غير جنسية.
• ‌تستطيع هذه المسحة أن تكتشف إن كان هناك بكتيريا غير طبيعية، فمن المعروف أن المهبل الطبيعي يحتوي على بكتيريا عصوية وهذه البكتيريا مهمة لإيجاد وسط مائل للحموضة في المهبل وهو مهم لصحة المهبل.
• ‌وتكشف أيضا أمراض الفطريات والتي تسبب بالإضافة إلى الإفرازات المهبلية غير الطبيعية حكة في منطقة الأعضاء التناسلية.
• ‌أمراض الطفيليات: يؤدي تكاثرها إلى إفرازات غير طبيعية مع رائحة كريهة وحكة في الجلد.
• ‌- التهابات الفيروسات: تكشف هذه المسحة إن كانت المريضة تعاني من التهاب (الهربس Herpes) وهو من الالتهابات الجنسية.
‌- ومن الالتهابات الفيروسية المنتشرة في البلاد الغربية هيومان بابلوما فيرس "HPV"، وهذا من الفيروسات التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ومخاطر هذا الفيروس هو أنه المسبب الرئيسي حول العالم لسرطان عنق الرحم، ويعمل هذا الفيروس عادة بالدخول إلى نواة الخلية (المسطحة) في عنق الرحم، وبذلك يحول الجينات بداخل الخلية إلى خلايا متكاثرة ومن ثم سرطانية ويتم تشخيص مثل هذا الفيروس برؤية أثره على الخلايا المسطحة حيث أن النواة تكبر في الحجم مقارنة مع حجم الخلية وتبدأ بتدمير نفسها، فإذا وجدنا مثل هذه الخلايا فإننا ننصح المريضة بعمل فحوصات متقدمة لمعرفة نوع هذا الفيروس (حيث أن الأنواع التي تصيب الإنسان تزيد على عشرين نوعا) وكل نوع له خطورة مختلفة عن الأنواع الأخرى: فأخطر الأنواع هو نوع رقم ستة عشر وثمانية عشر، أما الأقل خطورة فهو نوع واحد و ثلاثين و ستة وثلاثين وتعطى النصيحة للمريضة حسب نوع الفيروس والتغيرات التي أحدثها في الخلايا المسطحة. يتوفر الآن في الصيدليات الأوروبية تلقيح ضدّ سرطان عنق الرحم (تلاقيح جاردازيل) الذي تمّ إقراره في أوروبا والولايات المتحدة، وأكدت نتائج التجارب التي أجريت على العقار انه يمكنه تثبيط بعض أنواع من "فيروسات البابيلوما البشرية ، التي تنتقل أثناء المعاشرة الجنسية، وفي الغالب يمكن للجهاز المناعي للجسم التخلص من هذه الفيروسات، إلا في بعض الحالات التي تسبب فيها تلك الفيروسات إصابات سرطانية.
3- كشف ضمور المهبل: الهرمون الأنثوي (الاستروجين) "Estrogen" يؤدي إلى تغيرات ملموسة في المهبل، فإن كان هذا الهرمون بكمية كافيه فإن معظم خلايا المهبل تكون خلايا ناضجة فإن قل هذا الهرمون كما يحدث عند المرأة المخاض أو عند سن اليأس فإن الخلايا المغطية للمهبل (الخلايا المسطحة) تصبح غير ناضجة وتؤدي إلى جفاف المهبل وزيادة فرصة التقرحات عند الجماع وبالتالي الالتهابات، كما أنه بإمكاننا معرفة إن كانت المرأة في سن اليأس أم لا.
4- كشف تقرحات عنق الرحم.
5- كشف لحميات عنق الرحم.
الفحص بمنظار عنق الرحم:

و هو ببساطة جهاز يشبه الميكروسكوب يساعد الطبيب المعالج على رؤية فحص عنق الرحم بصورة مباشرة بثلاثة أبعاد ، ويتم الفحص بعد وضع السيدة في وضع معين . ويصبغ عنق الرحم بمادة الخل أو في بعض الأحيان مادة اليود فتظهر مناطق الخلايا المريضة أكثر بياضا من بقية الأنسجة المجاورة في حالة استعمال الخل أما في حالة صبغة اليود فلا تؤخذ الصبغة البنية مثل بقية الأنسجة الطبيعية . وبمجرد ظهور هذه المناطق غير الطبيعية ورؤيتها بالميكروسكوب عبر منظار عنق الرحم، تؤخذ عينة من الأنسجة غير الطبيعية وترسل للفحص النسيجي بالمختبر .
علاج حالات تغير خلايا عنق الرحم (بقتل الخلايا غير الطبيعية)
1- باستعمال الليزر.
2- باستعمال الحرارة.
3- باستعمال التبريد.
4- يفضل بعض الأطباء استئصال المناطق غير الطبيعية عن طريق قطعها بالسكين الجراحية أو الليزر أو بجهاز يسمى لييتز
5- استئصال جزء مخروطي من عنق الرحم.
وطبعا فان اختيار الطريقة المناسبة تعتمد على قرار الطبيب المعالج وحسب الحالة المشخصة. وقد لوحظ أن نسبة كبيرة جدا من السيدات، عند اللجوء إلى إحدى هذه الطرق، يشفين تماما وتبقى فقط المتابعة الروتينية للتأكد من عدم عودة الحالة المرضية .
الأعراض الجانبية لهذا النوع من العلاج:
1- مغص خفيف جدا في البطن أحيانا .
2- إفرازات سائلة أو مختلطة بدم بسيط جدا تدوم لمدة 1-3 أسابيع وتعتمد على طريقة العلاج ومدى انتشار المرض .
وكل ذلك يمكن معالجته بسهولة جدا من قبل الطبيب المختص .
سرطان الرحم الامتدادي:
يعتمد سرطان عنق الرحم الامتدادي على مدى انتشار الداء (المرحلة). ولدى المريضات اللواتي يعانين من سرطان عنق الرحم فقط و /أو انتقالات إلى المنطقة العليا من المهبل فإمكانية العلاج تتفاوت بين الجراحة الجذرية (استئصال الرحم الجذري) أو العلاج بالإشعاع أو اللجوء في بعض الحالات للعلاج المشترك بين الجراحة والعلاج الإشعاعي . يتوقف الاختيار الأنسب على عمر المريضة وطبيعة المرض.
وتعتبر عملية استئصال الرحم الجذري العملية الأشمل حيث يتم إزالة الرحم وعنق الرحم وأعلى منطقة المهبل, والعقد اللمفاوية .

سرطان بطانة الرحم:
أعراض سرطان بطانة الرحم تشمل نزيفاً بين فترات الدورة الشهرية، ونزيفاً شديداً أثناء فترة الدورة الشهرية، أو أي نزيف بعد انقطاع الطمث، هو نمو غير منتظم للخلايا المبطنة للرحم و التي قد تتحول فيما بعد لسرطان.
العوامل المساعدة علي حدوث سرطان بطانة الرحم لدي السيدات المعرضات:
1-زيادة مستوي هرمون الاستروجين وذلك بتناول هرمونات الاستروجين الصناعية في علاج أعراض سن انقطاع الطمث.
2- مرض السكر.
3- السمنة .
4- ارتفاع ضغط الدم .
5- بدء الدورة الشهرية مبكراً و تأخر سن انقطاع الطمث.
6- السيدات اللاتي لا يحملن علي الإطلاق واللاتي يصبن بالعقم لأي سبب و لا تستطعن الحمل.
7- السيدات اللاتي أصبن من قبل بأورام ليفية بالرحم.
8- تعدد الحويصلات في المبيضين .
9- أنيميا نتيجة استمرار حدوث نزيف رحمي .
الكشف المبكر:
1- الفحص المهبلي لفحص الرحم من حيث الحجم و الشكل و فحص الأعضاء المجاورة .
2- عينة من الغشاء المبطن لجدار الرحم و فحصه معملياً، ويمكن اخذها بعياده الطبيب بدون تخدير ولكنها لا تحمل نتائج جيده و في حين وجودها سلبيه يفضل اجراءها بالمستشفي.
3 - إجراء عملية توسيع لعنق الرحم بالمستشفي و أخذ عينة من الغشاء المبطن لجدار الرحم و فحصه معملياً.
3. عمل أشعة مقطعية.
طرق العلاج :
1. التدخل الجراحي: و ذلك بإستئصال الرحم و قناة فالوب و المبيضين و الغدد الليمفاوية المجاورة.
2. العلاج الكيميائي.
3. العلاج بالأشعة.
سرطان المبيضين:
أما سرطان المبيض فإنه يصيب عشره نساء من بين كل ألف امرأة فوق الأربعين, والتشخيص المبكر يكاد يكون الأمل الوحيد في الشفاء، وعلى المرأة الانتباه إلى المؤشرات التحذيرية والتي تشمل أي آلام غير محددة بالبطن، النزيف الدموي المهبلي غير المعتاد (وخاصة الذي يعقب الحيض)، ومرة أخرى فإن الفحص الدوري بعد الأربعين هو ضرورة لتوقي هذه المخاطر. و يمكن إجراء فحص دوري لتقييم حجم المبيضين بالموجات فوق الصوتية.





الفصل الأخير
سن اليأس للرجل أيضا
إن الوصول إلى سن اليأس هو أمر نسائي معروف، أما ما نطرحه اليوم فهو الجانب الذكري من القصة والذي لا زال حتى اليوم أمرا يحاول معظم الرجال التغاضي عن وجوده, لست وحدك من تعانين من أعراض سن اليأس فقد ثبت علمياً أن الرجال أيضاً يعانون من هذه الأعراض لكن أعراض الوصول إلى سن اليأس عند النساء سهله التشخيص على عكس الحال عند الرجال، فبينما يكفي أن يتوقف الحيض يتوقف حتى نتعرف على دخول المرأة هذه المرحلة، إلا أن الأمر يتطلب الكثير من الفحوصات بالنسبة للرجال حيث يتطلب الأمر فحص للدم لمعرفة نسبه هرمون التيستوستيرون في الدم.
وقد تبين أن الرجال يمكن أن يصابوا بنفس الأعراض التي تصاب بها النساء في سن اليأس والمتمثلة بالعرق الغزير وسرعة دقات القلب والشعور بالتوهج في الوجه والجسم أو ما يعرف بالهبات الساخنة (الومضات الساخنة)، إضافة إلى الإحساس بالوهن العام والميل إلى الهمود والكآبة.
طبقاً للأبحاث فإن حوالي أربعة إلى خمسة مليون مواطن أمريكي يعاني من انخفاض في نسبه هرمون التيستوستيرون بينما يعالج منهم خمسة بالمائة فقط كذلك واحد من كل عشرة أشخاص بين أعمار الأربعين والستين يعاني من انخفاض مستويات هذا الهرمون في جسمه, وتتضاعف هذه النسبة بعد عمر الستين لتصبح رجل من كل خمسة يعاني من نقص هذا الهرمون في الدم.
ونحن لا نعلم على وجه التحديد عدد الرجال الذين يعانون في منطقتنا العربية و لكن لا بد من فتح باب الحديث في هذا الموضوع الشائك فقد يعانى الرجل في تكتم و لكن إذا علم أن لمشكلته حلول فلن تكون هناك مشكله, ومشكلة سن يأس الرجال لا زالت في الظل لأن الرجال الذين يعانون من هذه الحالة لا يريدون الاعتراف بأن طاقتهم الجنسية لم تعد كالسابق. لكن الأمر لا يقتصر على هذه الناحية فقط فانخفاض نسبه هذا الهرمون في الدم تؤثر على القوة والذاكرة عند الرجال، بل تتعدى ذلك إلى ضعف بنية العظام, لذلك ينصح الأطباء بضرورة إجراء فحص دوري للدم بعد سن الأربعين للتأكد من نسبه هذا الهرمون في الدم، كون المرض لا يمكن تشخيصه بالفحص النظري.
وقد فسر العلماء تلك الاضطرابات التي تتعلق بهرمون التيستوستيرون وهو الهرمون الجنسي الذكري، حيث مع بلوغ الرجل سن الأربعين ينخفض إفرازه ويؤثر ذلك على بعض العمليات الحيوية والفسيولوجية في الجسم، حيث تتضاءل الرغبة الجنسية أيضا ويصاب المرء من جراء ذلك بالضعف الجنسي، ويصاب أيضا بالهمود و الاكتئاب حيث تسيطر عليه المشاعر السلبية التي تؤثر على حياته الاجتماعية والعملية أيضا.
شعار سن اليأس عند الرجال "الرجال المسنون بحاجة إلى هرمونات" ليس دعاية تبثها الصيدليات التجارية بهدف ترويج منتجاتها الذكورية وإنما حقيقة واقعة تتعلق بسن اليأس عند الرجال. ويعترف الأطباء اليوم بشكل واضح بالانحسار الهرموني عند الرجال في سن اليأس لكنهم يعرفون أيضا بان هذا الاضطراب الهرموني لا يتم بالطريقة المباغتة التي يجري فيها عند النساء, والمشكلة هنا أن الباحثين قد اخضعوا سن اليأس عند النساء إلى دراسات مطولة وتفصيلية طوال الخمسين سنة الماضية إلا أن الأبحاث في سن اليأس عند الرجال ما زالت محدودة.
وتشير العديد من الدراسات العلمية الأخيرة إلى أن نسبة التيستوستيرون تبدأ بالانخفاض تدريجيا منذ سن الأربعين عند الرجل وبنسبة واحد إلي اثنين بالمائة كل عام. قد لا تنطبق هذه النسبة على كافة الرجال إلا أن خمسة وعشرين بالمائة من الرجال من سن ستين إلى ثمانين عاما، يعانون من أعراض نقص التيستوستيرون.
وعدا عن الهرمون الذكري فهناك الكثير من المواد الأخرى التي تلعب دورا في تقدم العمر. وثبت أن جسم الرجل يفرز بعد بلوغ الخمسين هرمون النمو (الميلاتونين) و هرمون ديهايدرو ايبي اندروستيرون اسيتات DHEA)) بمعدلات أقل. إذ يجري تركيب هذه المادة بشكل سلفات ديهايدرو ايبي اندروستيرون في قشرة الغدة الكظرية ليعاد إنتاجها بشكل تيستوستيرون أو أوستراديول. ومن المواد الأخرى المؤثرة على حيوية الرجل ونشاطه هو بروتين معين اسمه الجلوبيولين الرابط بالهرمون الجنسي Sex-Hormon-Binding-Globulin (SHBG) وهو بروتين يرتبط يالتيستوستيرون ويؤدي بالتالي إلى خفض مستواه في الدم ويتسبب نقص هذه المواد بالعديد من المضاعفات:
• تزداد عملية الهدم في العظام
• تتقلص فترات النوم
• يضعف الجهاز المناعي
والأهم هو أن قدرات الإنسان المختلفة تضعف وتتغير عملية تحول الدهون الشحم فترتفع نسبة الكوليسترول في الدم وترتفع معها بالطبع مخاطر تصلب الشرايين ومخاطر الإصابة بجلطة القلب, ويعلق العلماء آمالا كبيرة على إمكانية تطوير أقراص هرمونية توقف هذه التغيرات عند الرجل.
ومن المظاهر المميزة لهذه المرحلة العمرية انخفاض معدل الكتلة العضلية والعظمية وزيادة الكتلة الدهنية التي تتجمع في منطقة البطن ويضطرب النظام العصبي اللاإرادي حيث يعاني المصاب من جراء ذلك بالتعرق الليلي الغزير الذي يضطر المرء في بعض الأحيان لتبديل ثيابه والأغطية التي يستخدمها ويشعر بنوبات من الحر التي يكاد لا يتحملها.
كثير من الأطباء تعتبر هذه الأعراض مرتبطة بتطور العمر فقط ويتجاهلون الأسباب الأخرى.. وقد نضطر إلى قبول هذه الفكرة .. فيمكن أن نتقبل أن قوة الجسم تقل في سن الستين لكن لن نتقبل أن الشخص في هذه السن (سن الأربعين) عليه بالبقاء في الفراش بسبب التعب والضعف.
بعض العادات السيئة التي تعجل بسن اليأس عند الرجال:
- زيادة تعاطى الخمور.
- التدخين.
- زيادة التوتر.
- بعض أنواع العلاج.
- استخدام علاج غير موصوف من قبل الطبيب.
- نظام غذائي سيء.
- الافتقار إلى ممارسة التمارين الرياضية.
- مشاكل نفسية وضغوط.
والمشكلة هنا أنها ليست فقط مشكلة عمر:
فمن المعروف إن نسبة هرمون (التيستوستيرون) يقل في حوالي أربعين بالمائة من الرجال كلما تقدم بهم العمر، لكن بالرغم من المحاولات العديدة على مر سنين طويلة لإعادة النشاط للرجال في الأعمار المتقدمة عن طريق بدائل الهرمونات فمازال هذا المفهوم يقابل بالتجاهل.. حيث كانت أول تجربة للتوصل لبدائل الهرمونات للرجال منذ 150 عاماً على يد طبيب ألماني.
التشخيص:
يستدعي التشخيص قياس نسبة التيستوستيرون في الدم من خلال فحص عينة من الدم. و يمكن توفير العلاج من خلال الحقن أو الأقراص أو من خلال طرق أقل تعقيدا مثل اللصق على الجسم أو كيس الصفن.
مخاطر تضخم البروستاتا:
ومعروف أن الأطباء يعملون على خفض نسبة التيستوستيرون عند الرجل بهدف حمايته من الإصابة بأنواع مختلفة من أمراض التضخم غير الخبيثة في غدة البروستاتا. ويخشى هؤلاء الأطباء، على هذا الأساس، أن يؤدي العلاج الهرموني إلى تحفيز البروستاتا على النمو والتضخم. لم تسجل أية مضاعفات من هذا النوع حتى الآن إلا أن الأطباء قد توصلوا إلى أن العلاج الهرموني الهادف للإبقاء على النسبة الطبيعية للتيستوستيرون في الجسم، لا يؤدي بالضرورة إلى تضخم البروستاتا. مع ذلك يعمد العديد من الأطباء إلى وقف العلاج الهرموني للرجال في سن اليأس حالما تظهر بوادر وان طفيفة في نمو البروستاتا أو في حالة تعزز المخاطر من الإصابة بسرطان البروستاتا.
تضاعف احتمال الإصابة بكسور الحوض
ينظر الباحثون إلى ظاهرة وهن العظام (المعروف مجازا بالهشاشة) كمرض نسائي بحت في حين أن الرجال أيضا يعانون خلال سن اليأس من تقلص كثافة العظام مع أن خطر إصابة الرجال فوق سن الستين بكسور الحوض يتضاعف كل عشر سنوات من تقدمهم في العمر, إلا أن ما يدفع الرجال المسنين إلى عيادة الطبيب هو ليس الخشية من تكسر العظام وإنما القلق من فتور الرغبة الجنسية وضعف القدرات عامة وحالة الكدر التي يعيشونها.
والسؤال الذي يتعرض له العلماء حاليا بالعلاقة مع سن اليأس هو ما إذا كان العلاج الهرموني يؤدي عند الرجال إلى تقليل خطر الإصابة بكسور العظام كما هو الحال مع علاج النساء بالا ستروجين. ولهذا لابد من دراسة العلاج، من وجهة نظر تأثير الهرمونات العلاجية على العظام، يجب أن يخضع إلى بحث شامل للتأكد من مضاعفاته و تأثيراته.
العلاقة الزوجية لا تنتهي عند سن اليأس
نسبة الرجال المسنين في المجتمع كبيرة ومن الضروري علاج أعراض حالة سن اليأس لديهم والحفاظ عليهم في صحة جيدة جسمانيا ونفسيا. ويشيع بين الرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي في هذه السن أن السبب فيما يعانون هو كبر السن، أو الاكتئاب. و الرجال لا يهتمون ويقبلون ما يقال لهم من أن لديهم مشاكل صحية دون أن يتحروا، وهذا ما يؤدي إلى عدم إدراك كثيرين لحالة سن اليأس لدى الرجال. والجدير بالذكر أن تلك المظاهر السريرية تظهر بشكل جلي وواضح لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة. للأسف إن الكثير من الرجال يهملون هذه المظاهر وفي كثير من الأحيان تعزى لبعض الأمراض دون أن يتم تحديد سببها بدقة، والذي يتم عادة من خلال أخذ القصة المرضية المفصلة والفحص السريري والتحاليل المعملية وغيرها، والتي تساعد الطبيب على التوصل إلى التشخيص الدقيق لهذه الاضطرابات، وبالتالي تمكنه من وضع خطة علاجية مناسبة للشفاء منها.
تقول احدي الباحثات البريطانيات في علم النفس إن الرجال الأكبر سنا أفضل ممن يصغرونهم فيما يتعلق بالتعبير عن عواطفهم تجاه الجنس الآخر، وإن مشكلات الضعف الجنسي لديهم أقل, مؤكدة أن سن اليأس لدى الرجال ما هو إلا خرافة روجتها شركات الأدوية لتسويق منتجاتها, في حين يقول معظم الأطباء إن الرجال في منتصف العمر بحاجة إلى علاج لمواجهة سن اليأس.
وعادة لا يتوجه الرجل بسبب الخجل إلى الطبيب ليشكو تطورات سن اليأس لديه إلا بعد ظهور ضعف حالة الانتصاب لديه, هذا في حين إن الدراسات الحديثة، لم تثبت علاقة العجز الجنسي بانخفاض مستوى التيستوستيرون في الدم. والسبب هو أن " الجنس ليس غريزة تظهر بيولوجيأ عند الإنسان بتأثير الهرمون الذكري فحسب وإنما هو على علاقة وارتباط وثيقين بشخصية الإنسان وتكوينه " على هذا الأساس فان فقدان الحياة الجنسية هو ليس النتيجة المباشرة لتقدم العمر، إنما، وبشكل اشمل، انعكاس لموقف شخصي من الجنس أيضا, و عادة ما تلعب مواقف الزوجة النفسية دورا أيضا.
الجنس ليس عيبا أخلاقيا والعلاقات الزوجية في الغرف المغلقة ليست مخيفة‏, ‏ لكننا نجعلها كذلك بإغلاق أعيننا عن الحقائق المهمة‏, ‏ بل إننا إذا قرأنا القرآن الكريم قراءة متأنية فسوف نجده يناقش كثير من المواضيع الجنسية بدون أي حرج، فلا حياء في الدين و لا حياء في العلم. أما إغلاق أعيننا عن الحقائق المهمة فسوف يؤدى إلى المزيد من المشاكل التي تصل إلي الانهيار النفسي وإغلاق البيوت.
لماذا لا نحطم جدار الخجل ونناقش متاعبنا الجنسية بأسلوب علمي صريح وجرئ‏. عند مرحلة ما يبدأ الرجل بالمبالغة في الاهتمام بشكله، يستعرض عضلاته وقامته، يستعرض خزانة ملابسه، يعمد إلى استبدال الألوان القاتمة للقمصان وربطات العنق بأخرى زاهية. يتسمر أمام المرآة متفحصاً خصلات شعره، ومتحايلاً على اللون الأبيض فيها بصبغة متحفظة أو بمستحضر يمنحها لمعاناً. يحاول إخفاء صلعته بما تيسر من شعر على الجانبين، يتحول الرجل الهادي والرزين إلى آخر متوتر، وتحتاج زوجته إلى إرشادات علم النفس لتعرف كيف تداريه. فحساسيته تجاه أصغر انتقاد يزيد بشكل مبالغ فيه، وكأن انقلاباً اجتاح حياته، تستغرب الزوجة انغماسه المجنون في العمل والسعي إلى النجاح واللهث خلف المناصب الاجتماعية، أو انغلاقه ورفضه الآخرين. وبالتأكيد تعجز عن تشخيص حالته, و‏كثيرا ما يتزامن هذا مع امتناع الزوجة عن ممارسة العلاقة الزوجية الحميمة‏, مع زواج الأبناء‏, بحجة أنه أصبح عيبا‏, ‏ فنحن الآن جدان ولدينا أحفاد‏, ‏ ولابد ـ أن نصبح أكثر وقارا وترفعا عن هذه الأشياء‏.
عند الدخول الفعلي في سن اليأس، الأمر الذي يصبح واقعاً بعد الخمسين، يتعكر مزاج الرجل فيشعر بالانكسار، لاسيما أمام زوجته، وعندما يضعف أداؤه الجنسي، يعيش حالة اكتئاب وتوتر. وأساس هذه الحالة انعدام الحوار مع نفسه أولا ومع زوجته ثانياً ومع المجتمع ثالثاً. والأهم هو غياب الثقافة التي توجه الرجل إلى استشارة الطبيب عند وصوله إلى هذه المرحلة.
يشعر الرجل أنه على عتبة النهاية لحياته الجنسية، لذا يبدأ بالتعلق بحبال الهواء، ويتخذ مواقع دفاعية عن نفسه، فيلجأ إلى خوض تجربة عاطفية، كالتي كان يعيشها في سنوات الشباب، ومن دون أن ينتبه قد يعمد إلى إغراء النساء، لاسيما الصغيرات في السن من خلال تصرفه اليومي، وقد يتصرف وكأنه محكوم بالإعدام ليس لديه ما يكفي من الوقت لتحقيق كل رغباته، فيسعى إلى العودة وبشكل أناني إلى مرحلة تجاوزها، ويهتم بمظهره لإصلاح ما أفسده الدهر.
وكما يقول البعض فإن المنحى الاجتماعي والثقافة والمستوى الحياتي كلها أمور تلعب دورها في هذه المسألة. وتأتي العقاقير في رأس قائمة العلاجات السريعة والانفعالية لاسيما الفياجرا، إذ يلجأ البعض لتناولها بشكل غير مدروس، وهو ما ينبغي التحذير منه بشدة، لأنه هذا العقار لا يصلح للتعاطي التلقائي وإنما لابد أن يتم تحت إشراف الطبيب، وإلا تسبب في مشاكل صحية خطيرة.
ويعتمد الرجال كذلك على وصفات العطارة الشعبية وقد يصل بهم الأمر إلى الاستعانة بخدمات المشعوذين لحل عقدتهم واستعادة رجولتهم. أما الرجال الذين يتميزون بالثقافة والانفتاح والمستوى المادي والعلمي الجيد، فهم يفضلون استشارة طبيب متخصص عوضاً عن المغامرة بتناول عقاقير قد تؤدي إلى نتائج سلبية على الصعيد الصحي.
علاج سن اليأس عند الرجال:
ينصح الأطباء بضرورة الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ومحاربة كافة أشكال قلة الحركة والعمل على ضبط الوزن ضمن الحدود الطبيعية وتناول الغذاء الصحي والمتنوع الذي يمد الجسم باحتياجاته المختلفة والذي يمنع تشكل وتراكم الشحوم والإصابة بالاضطرابات المختلفة ومن المهم جدا عدم التردد في استشارة الطبيب لدى حدوث أي اضطراب لأن التشخيص المبكر يلعب دورا مهما في تحقيق النتائج الجيدة التي تخلص المرء من تلك الاضطرابات التي تعكر صفو المزاج وتؤثر بشكل سلبي على صحة الرجل الجسدية والنفسية.
كما ننصح أيضا بإعادة معدل التيستوستيرون إلى المعدلات الطبيعية قبل سن اليأس في جسم الرجل مما قد ينجح في إبعاد خطر الإصابة بجلطة القلب، ولكن ينبغي أن يتم ذلك تحت رقابة ومتابعة طبية دقيقة حتى لا يؤدي إلى نتائج معكوسة.
هناك مشكلة أخرى مرتبطة بسن اليأس لدى الرجال، وهي أن الأعراض التي يعاني منها الرجال يمكن أن تفسر على أنها ضغوط عصبية ولا توجد أية نتائج تؤكد علاقة هرمون (التيستوستيرون) لهذه الفئة. وعموما فقد افلح العلاج بالهرمونات حتى الآن بمساعدة الرجال في سن اليأس عن طريق تحسين نسبة الكولسترول في دمه وخفض مقاومة أجسادهم للأنسولين بالإضافة إلى تحسن الوضع النفسي والجسدي للرجل وقدراته. و للأسف لا توجد حتى الآن دراسات كافية وحقائق ثابتة تتحدث عن المثالب والمخاطر الناجمة عن العلاج بالاندروجين. وهناك مجالات معينة، مثل تأثير العلاج الهرموني على الوضع النفسي والعقلي للرجل، لم يتطرق إليها العلماء أساسا بعد.
في حين أظهرت بعض نتائج الدراسات على الجانب الآخر، أن الأشخاص التي استخدمت بدائل هرمون (التيستوستيرون) لمدة خمس سنوات حتى الآن لم تظهر عليهم أية مضاعفات سواء في القلب أو الكبد أو غدة البروستاتة.
وواقع الحال أن العلاج الهرموني لم يسعف الرجال الذين يعانون من الاضطراب الجنسي والعقم والسبب واضح لأن الهبوط الحاد في نسبة التيستوستيرون، وهو أولى علامات الضعف الجنسي، لم يلحظ إلا في عشره بالمائة فقط من الرجال المصابين بالعقم. ويتفق الخبراء اليوم علي إن الهرمونات المقررة للذكورة عندا لرجال مثل التيستوستيرون ليست العلاج الناجع والخيار الأساسي في علاج العقم. وعموما فان الرقابة على مستوى التيستوستيرون في الدم وتبادل المشورة مع الطبيب وتقرير حجم الجرعة هما العاملان الحاسمان في العلاج. وإذا ما أحس الرجل بأنه قد أصبح أكثر عدوانية من السابق في الفترة الأخيرة فان هذا مؤشر على احد مضاعفات التيستوستيرون ويتطلب تقليل الجرعة في الحال. ومهم في العلاج الهرموني هو أن يقيس الطبيب نسبة التيستوستيرون قبل أية جلسة علاجية جديدة بهدف التأكد من فاعلية العلاج ومعرفة ما إذا كان الإفراز الطبيعي للهرمون قد تمت استعادته, وبعدها فقط يستطيع الطبيب المعالج تقدير فترة العلاج وحجم الجرعة المطلوبة في كل مرة, وفي الحالات الدارجة يتلقى الرجل الهرمون من خلال حقنة في العضلة مرة كل ثلاثة إلي أربعه أسابيع. ويتوفر التيستوستيرون بشكل أقراص أيضا إلا أن هذا الهرمون لا يتم امتصاصه بشكل كاف في المعدة والأمعاء.
والعلاج الآخر لأعراض هذه السن عند الرجال تتمثل في تعاطي جرعات من الميلاتونين التي تنجح في تحسين نوم الرجال.
)
كما لاحظ العلماء وجود علاقة بين مادة داي هيدرو أبي اندروستيرون (DHEA بتطورات العمر عن الرجال إذ أن نسبه هذا الهرمون في الدم تختلف بشكل حاد بين مرحلة وأخرى من مراحل نمو الذكر. وتبلغ الذروة في مرحلة الشباب لتبدأ بالانخفاض بشكل تدريجي ملحوظ مع تقدم العمر. وتشير نتائج عدة دراسات أجريت إلى أن الرجال الذين تحوي دماؤهم نسبة عالية من داي هيدرو أبي اندروستيرون لا يتعرضون لجلطات القلب كما يحتفظون دائمة بفعالياتهم وقدراتهم. إن هذه المادة لها فعل ايجابي أيضا على مناعة جسم الرجل فهي "تحسن نوعية حياة الرجل عموما، تزيد قدراته وشعوره بأنه في أحسن حال".
ويعول الباحثون علي مزيد من التدقيق في تأثيرات في هذا العقار العجيب قبل البدء باستخدامه في العلاج على نحو واسع.
كما ينصح الرجال الذين يعانون من سن اليأس بتناول الكالسيوم بانتظام بغية القضاء على احتمال إصابتهم بمرض هشاشه (وهن) العظام.
العلاج بالإبر
يقال أن العلاج بالإبر يقلل من متاعب تلك الأعراض بنسبة خمسة وسبعين بالمائة. ويقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن العلاج بالإبر يشكل بديلا بالنسبة للرجال الذين لا يحبذون علاج التيستوستيرون.
ساعديه كي يساعدك
غالباً ما تدفع الزوجة ثمناً مضاعفاً لمرحلة سن اليأس، فهي ضحية هذه المرحلة، مهما تمتعت بالصبر والحكمة، فكما رأينا من قبل يبدأ الرجل في هذه المرحلة بمراجعة ما أنجزه في حياته، وينتابه شعور باقتراب الأجل، فيفكر بما تبقى له وتدخل علاقاته كلها دائرة التقييم، وقد يسلك البعض مسلكاً غريباً فيتصابى من جديد، وقد يطالب زوجته بالإنجاب، ليستعيد إحساسه بأنه ما زال شاباً، أو قد يعاقبها لأنها لاحظت ضعفه، فيهرب من واقعه إلى عوالم خيالية كاذبة، مع إصراره على أن ينظر إليه المجتمع كرجل مكتمل الخبرة والنضوج. وفي الوقت ذاته يغرق في ازدواجية لافتة ومحيرة، فيتخذ قرارات عشوائية تتعلق بالمال والمهنة. وقد يعتبر الخيانة الزوجية الوسيلة الوحيدة للخروج من الملل وروتين الحياة واثبات انه لا يشكو علة ما لنفسه ولزوجته ولمحيطه.
شرع لنا الله الزواج و الطلاق و نظم النسق الإنساني بطريقه في غاية التعقيد و هي أيضا في غاية البساطة إذا أدركنا المعاني الحقيقية وراء الآيات التي تنظم العلاقة بين الرجل و المرأة في إطار الزواج.
فالزواج في الإسلام منظومة اجتماعيه هدفها ليس فقط الحفاظ علي شكل الأسرة و ما تقدمه للمجتمع الإنساني و لكن هدفها الرئيسي السكني والإحساس بالأمان في علاقة تبادليه بين الجنسين.
و بالرغم أن توجيه الخطاب في القران الكريم كان للذكور فقط إلا انه كان موجها إلي العقل و الوجدان الإنساني للحفاظ علي الصحة النفسية و السلوك القويم الفردي و الجماعي.
و عندما أمر الله الرجال (قدموا لأنفسكم) أتي ذكر أمر بالعلاقة التبادلية (و انتم حرث لهن) و لكي تساعدي زوجك علي تخطي أزمة منتصف العمر بنجاح فهي كما تعلمين مرحله هامة في حياتكما معا, لابد أن تحافظي علي إحساسك الجسدي تجاهه و تعامليه بما يرضي الله.
فلا يستطع زوجك تخطي مصاعب هذه المرحلة بدون مساعدتك، فقدمي له كل دعمك المعنوي, فنماذج النساء اللائي فشلن في تخطي هذه المرحلة كثيرة, قد تقولين له "عايز إيه يا راجل أنت إحنا كبرنا علي الحاجات دي" أو يكون داخل في مخك أن العلاقات الجنسية لها سن أو شروط معينه, مثلا أن يكون الجنس مرتبط فقط بالخصوبة, فإذا تعديت سن الخصوبة أصبح لا لزوم له "من لا يهب الحياة لا يستحق الحياة" هذه مفاهيم مغلوطة وأقوال تؤدي إلي الهدم أكثر من البناء, تذكري دائما أنه تعبير عن الحب ومستقر السكن والأمان في الحياة الزوجية.
فالحياة الزوجية شريط متصل من البهجة, و لابد أن تجدي بين ذكرياتك وفي أعماق نفسك ما يدعوك إلي الاهتمام بأناقتك وأنوثتك و بشرتك و أيضا جمال جسدك, حاولي التغيير فهذا سيفيدك أنت أبضا, حاولي أن تعودي الفتاه الجميلة التي أحبها زوجك دائما, و حتى قبل الزواج, في بداية حياتكما معا.
جعل الله المرأة تعاني من متاعب لدي ممارسه الجنس في بداية حياتها – تبدأ في ليله الزفاف و تنتهي بإنجاب آخر أولادها, أما الآن وقد استقرت أوضاعك التناسلية ولم يعد هناك ما يتغير أو ما يؤلم في أثناء الممارسة الجنسية فلا مانع من العودة إلي ممارسته إلي محاوله استعادة الرغبة لديك ولدي زوجك, قولي لنفسك دائما أن الله خلق لنا متعة حلال وليس لهدف خاص سواء لإرضاء الزوج أو الإنجاب, وإعلان الرغبة بالتأكيد سيساعد زوجك علي تخطي الإحساس بالضعف إمامك وكما سيساعده علي استعاده فحولته ليرضيك فلا شيء سيحل المشكلة سوي تبادل العطف و الحنان.
محاولتك الحنونة الدائمة لإثارة الرغبة لديك ولدي زوجك ليس فقط ستحسن من نمط العلاقة لتضفي عليها كثير من الخصوصية (مودة ورحمة) ولكن أيضا ستساعده علي استعاده الكفاءة الفسيولوجية لغده البروستاتا فإخراج السوائل بانتظام يحميه من تضخم البروستاتا. بالإضافة إلي الدعم النفسي الذي ستقدمينه لزوجك.
قد يصاب زوجك في بعض الأحيان بالضعف الجنسي وهذا وارد في تلك المرحلة, و في هذه الحالة أيضا يمكنك أن تكوني طبيبه الخاص, فقط لابد أن تكوني متفهمة, وسوف يفيدكما معا تبادل الحنان والحميمية, و يمكنك تعويضه ببعض القبلات, والمصارحة في تلك الحالات قد تكون جارحة, ولابد أن تكوني حكيمة في استيعاب الموضوع وتلطيف التوتر الذي يصيب الرجل في هذه الحالة بالتأكيد.
الضعف الجنسي ليس نهاية المطاف لحياه زوجيه سعيدة, كوني مستعدة دائما لاستعاده زوجك لنشاطه ولابد أن تدركي أن الحل ليس بالمنشطات.
الضعف الجنسي قد يكون عضويا كما في حالة بعض الأمراض وتناول عقاقير طبية وفي تلك الحالات تكون استشاره الطبيب مجديه أما إذا كان نفسيا فيمكن أيضا علاجه فهو بالتأكيد نتيجة احباطات اجتماعيه أو ظروف اقتصادية طارئة, سيمكنكما إن شاء الله تخطي هذه الأزمة معه كما تخطيتما أزمات كثيرة سابقا.
الضعف الجنسي أيضا قد يكون نتيجة نقص هرمون الذكورة (التيستوستيرون) و يمكن في هذه الحالة أيضا استشاره الطبيب.
إذا استطعت التغلب علي هذه المشكلة و تخطيت الأزمة التي قد تستمر لعدة سنوات وساعدتي زوجك علي تخطي آلامه واستعادة شبابه ستكونين في غاية السعادة بعد ذلك في المستقبل وتعيشين شهر عسل دائم بعد سن اليأس.
ساعديه كي يساعدك هو يمر الآن بأوقات صعبه قد يأتي دورك في أزمة سن اليأس فيكون عليه مساعدتك, لا تنسي أن ألعلافه الزوجية تبادليه.

‏وأخيرا ينبغي القول إن المسألة ليست في سن في معينة، لا بالنسبة للرجال ولا بالنسبة للسيدات، بل إنني هنا أهمس في أذن السيدات قائلة إن انقطاع الدورة الشهرية ما هو إلا رحمة من الله بالمرأة كي يقيها إرهاقا يفوق قدرتها في هذه السن وهو أن تصبح أما من جديد‏,‏ أما ميلها الجنسي وقدرتها علي الإمتاع والاستمتاع فلا عمر لها.‏

Post has shared content
What is a gynaecologist and what do they do?
Visit- https://goo.gl/fqPaHV to know more
#Gynaecologist #Gynaecology #ObgGyne #WomenHealth
Photo

Post has shared content
Are you suffering from heavy periods?
Get some tips here to deal with it.
#periods #menstruation #gynaecology #DrUshaMKumar

Post has shared content

Post has shared content

Post has shared content

Post has shared content

Post has shared content

Post has shared content
Wait while more posts are being loaded