Post is pinned.Post has attachment
السلف وبر الوالدين: لقد طبق السلف - رضي الله عنهم - أعظم صور البر والإحسان. أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا دخل البيت قال لأمه: رحمك الله كما ربيتني صغيرا، فتقول أمه: وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا. ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته، فجاء وقد نامت، فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت، ثم أعطاها الماء، خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء، وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت. وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين. كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه. كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء. حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له: قم فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته، ولم يعاتبها، ولم يقل لها أنا في درس، أنا في محاضره، أنا في مجلس ذكر. أما سمعتم بخبر أويس القرني!! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة: (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن، كان به برص فدعى الله، فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر، يا عمر إذا رأيته، فليستغفر لك فمره يستغفر لك). وفي لفظ أخر قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أويس القرني (لو أقسم على الله لأبره) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟ قال العلماء: لأنه كان باراً بوالدته، المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر - رضي الله عنه - حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس. فجاء وفد من اليمن فقال عمر - رضي الله عنه : أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس، قال: أنت أويس ابن عامر؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فدعوت الله فأذهبه؟ قال: نعم، قال: استغفر لي! قال: يا عمر أنت خليفة المسلمين!! قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وذكر قصته.. فأويس استغفر له، فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم، وذهب حتى لا يصيبه العجب، أو الثناء فيحبط عمله عند الله -عز وجل. ما نال هذه المنزلة أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته - رحمه الله . قال البخاري - رحمه الله - في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه، وذكر البخاري - رحمه الله - وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل، فانطبقت عليهم الصخرة، فكل واحد منهم دعا الله بعمل، فواحد منهم قال: اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران. كان هذا الرجل له والدين كبيرين، وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام، جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب أبناءه من اللبن قبل والديه. فدعا الله وقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. أخي.. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك؟ لماذا لم يستجب لك؟ لعلك عاقً لوالديك، لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال، لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام. فالله -عز وجل لم يجب لك ولن يستجب لك. ومن أخبار السلف مع بر الوالدين: أن ابن عمر رضي الله عنهما لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة، فحمله وأعطاه عمامته، فقالوا له: يا ابن عمر هذا رجل أعرابي، لو أعطيته شيء عادي لقبله، فقال ابن عمر: إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -. وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض، ويقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي!! أين هذا من الذي يرفع الصوت؟ وهذا الإمام الذهبي - رحمه الله - وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها؛ لأن والدته قالت: لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال: أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك. وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت.. وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله - عز وجل ..
Photo

Post has attachment
﴿ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ﴾
﴿﴿ وقفة مع التلبية ﴾﴾
♦ ﷽.
«الله أكبر. الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر . ولله الحمد»

الحمد لله كما يجب علينا من حمده وتعظيمه ونشكره سبحانه على إحسانه وإنعامه وتكريمه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن نزغات الشيطان وتوهيمه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته ولا في إلهيته ولا في أسمائه وصفاته شهادة مبرأة من الشرك والشك سليمة وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله المخصوص بكمال قربه وتقديمه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

أما بعد : فإن معاني التلبية احبتي في الله قد جمعت الدين كله فمطلوب من العبد أن إذا أُمر بأمر أن يأتي منه ما استطاع وإذا نهي عن أمر أن يجتنبه وهذه هي العبادة التي خلقنا الله لأجلها يقول تعالى:{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي}(الذاريات:56).

وهذه العبادة مهما بذل فيها العبد واجتهد لن تقبل مالم تكن على أساس من التوحيد متين يقول تعالى :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}(القيمة:(5)) فالشرك والعياذ بالله محبط للعمل يقول سبحانه محذراً نبيه خيرىالورى صلوات ربي وسلامه عليه :{ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ}(الزمر:65).

فما بالكم بالعبد العادي،فالتوحيد هو أس النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة جاء في الحديث القدسي:[.. يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ](أخرجه الإمام الترمذي في كتاب الدعوات حديث(3463) ومسلم في كتاب الذكر والدعاء ..حديث(4852)).

فهلموا أحبتي لنعلق قلوبنا بالله وحده ، هلموا لنجعل التلبية شعارنا العملي في حياتنا فإن سمعنا منادي الله ينادي لصلاة لبينا النداء وشعارنا لبيك اللهم لبيك وإذا أُمرنا بأي أمر من أوامر الشرع أو نُهينا بأي نهي فليكن شعارنا العملي لبيك اللهم لبيك ، هلموا لنغرس هذا المعنى في نفوس أولادنا ونسائنا فما أحوجنا وإياهم إليه ، هلموا لنتأمل في كافة شرائع الإسلام ونحولها لتطبيق عملي في حياتنا تطبيق تتفاعل فيه الروح مع الجسد .

- سبحانك اللهم وبحمدك, نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
Photo

Post has attachment
Photo

Post has attachment
Photo

Post has attachment
﴿ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ﴾
﴿﴿ التلبية وأحكامها ﴾﴾
♦ ﷽.
«الله أكبر. الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر . ولله الحمد»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد..

فمن شعائر الحج العظيمة التلبية، وقد وردت بها النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَليَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ" [1].

وكان الصحابة أسرع الناس استجابة لأمر الله ورسوله، فقد روى ابن أبي شيبة عن يعقوب بن زيد قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغون الروحاء حتى تبح أصواتهم من شدة تلبيتهم [2].

والتلبية للرجال والنساء، ولكن المرأة لا ترفع صوتها إذا خشيت الفتنة، روى أحمد في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سمعتها بعد ذلك لبت: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك [3].

والذي عليه جمهور العلماء، أن الجهر بالتلبية خاص بالرجال، ونقل ابن عبدالبر الإجماع على ذلك، فقال: "وأجمع العلماء على أن السنة في المرأة ألَّا ترفع صوتها، وإنما عليها أن تسمع نفسها" [4].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها، وعليه يُحمل فعل عائشة رضي الله عنها " [5].

والتلبية من لبى بمعنى أجاب، فلفظة لبيك مثناة على قول سيبويه، والجمهور تثبتها للتكثير، أي إجابة لك بعد إجابة، أو إجابة لازمة [6].

وقد وردت الأحاديث في فضلها، فروى الترمذي في سننه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا" [7].

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه أَنّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: "الْعَجُّ وَالثَّجُّ" [8]. والعج هو رفع الصوت بالتلبية، والثج سيلان دماء الهدي.

وروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ، وَلا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلا بُشِّرَ".قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّه، بِالْجَنَّةِ ؟ قَالَ: "نَعَمْ" [9].

ويُسن أن يستقبل القبلة عند التلبية، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أَنَّهُ إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْحْرَمَ، ثُمَّ يُمْسِكُ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه فَعَلَ ذَلِكَ [10].

وينبغي الإكثار من التلبية، وبخاصة كلما علا شرفًا أو هبط واديًا، لما روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وسلم، مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟" فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ، قَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى عليه السلام هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ" [11].

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وفي الحديث أن التلبية في بطون الأودية من سنن المرسلين، وأنها تتأكد عند الهبوط كما تتأكد عند الصعود" [12].

وله أن يخلطها بالتكبير والتهليل لقول ابن مسعود: "خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل [13]، وفي صحيح مسلم من حديث محمد ابن أبي بكر قال: قلت لأنس بن مالك غداة يوم عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال: سِرت هَذَا المسير مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُهِلُّ، وَلا يَعِيبُ أَحَدُنَا عَلَى صَاحبهِ [14].

"ومن معاني التلبية أنها مأخوذة من لب بالمكان إذا أقام به، والملبي عند الحج أو العمرة يخبر أنه يقيم على عبادة الله ويلازمها، والمراد تلك العبادة التي دخل فيها سواء كانت حجًّا أو عمرة" [15].

وأما ألفاظ التلبية فهي كثيرة، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ".[16] قال نافع: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها: لبيك وسعديك والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل [17].

وروى أبو داود في سننه من حديث جابر رضي الله عنه قال: أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر، قال: والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئًا [18].

وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم: "لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ" [19].

قال ابن حجر رحمه الله: "والاقتصار على التلبية المرفوعة أفضل لمداومته هو عليها، وأنه لا بأس بالزيادة لكونه لم يردها عليهم وأقرهم عليها، وهو قول الجمهور" [20].

وروى ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَبَّيْكَ اللَّهُمّ لَبَّيْكَ، إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَةِ" [21].

وكان المشركون يلبون في حجهم ولكن تلبيتهم فيها شرك، يقولون: لبيك لا شريك لك، قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَيْلَكُمْ! قَدْ قَدْ"، فَيَقُولُونَ: إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ، يَقُولُونَ هَذَا وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ [22].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم عليه السلام، والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره كما ينقاد الذي لبب وأخذ بلبته، والمعنى: إنا مجيبوك لدعوتك مستسلمون لحكمتك، مطيعون لأمرك مرة بعد مرة، لا نزال على ذلك، والتلبية شعار الحج، فأفضل الحج العج والثج، فالعج رفع الصوت بالتلبية، والثج إراقة دماء الهدي، ولهذا يستحب رفع الصوت بها للرجل، بحيث لا يجهد نفسه، والمرأة ترفع صوتها بحيث تُسمع رفيقتها، ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال مثل: أدبار الصلوات، ومثل ما إذا صعد نشزًا، أو هبط واديًا، أو سمع ملبيًا، أو أقبل الليل والنهار، أو التقت الرفاق، وكذلك إذا فعل ما نُهي عنه، وقد روي أنه من لبى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفورًا له، وإن دعا عقيب التلبية، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وسأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من سخطه والنار؛ فحسن [23] .أهـ

ويبدأ وقت التلبية حين الإحرام، فمن نوى أحد النسكين يهل بما نوى، ثم يلبي، والمعتمر يلبي حتى يشرع في الطواف، وهو قول جمهور العلماء، وأن قطع التلبية يكون بالشروع في الطواف لأنه شعار إقامة العبادة التي لبى إليها [24].

وأما الحاج فيلبي حتى يرمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الفضل رضي الله عنه أخبره أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ [25].

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

---------------------------------------
[1] (36/11) برقم 21678 وقال محققوه: إسناده صحيح.
[2] (3 /372) برقم 15051.
[3] (41 /221) برقم 24690، وقال محققوه: حديث صحيح وأصله في البخاري.
[4] التمهيد (17 /242).
[5] الفتاوى (26 /115).
[6] الموسوعة الكويتية (13 /261).
[7] برقم 828 وصححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (1 /249) برقم 662.
[8] برقم 827 وصححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (1 /249) برقم 661.
[9] (7 /379) وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير برقم 5569.
[10] برقم 1553.
[11] برقم 166.
[12] فتح الباري (3 /415).
[13] مسند الإمام أحمد (1 /417) وقال الشيخ الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (4 /296): إسناده جيد.
[14] برقم 1285.
[15] تهذيب السنن لابن القيم رحمه الله (5 /175-176).
[16] صحيح البخاري برقم 1549، وصحيح مسلم برقم 1184.
[17] صحيح مسلم برقم 1184.
[18] برقم 1813 وصححه الشيخ الألباني رحمه الله كما في صحيح سنن أبي داود (1 /341) برقم 1598.
[19] (14 /194) برقم 8497 وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط البخاري.
[20] فتح الباري (3/410).
[21] صحيح ابن خزيمة برقم 2831، ومستدرك الحاكم (2 /120) برقم 1750، واللفظ له، وقال الألباني رحمه الله كما في حجة النبي صلى الله عليه وسلم ص74: إسناده حسن.
[22] صحيح مسلم برقم 1185.
[23] الفتاوى (26 /115-116).
[24] شرح مناسك الحج والعمرة بصحيح الخبر والأثر للألباني رحمه الله، د. فخر الدين المحسي ص175.
[25] صحيح البخاري برقم 1544، وصحيح مسلم برقم 1281.

د. أمين بن عبدالله الشقاوي
Photo

Post has attachment
باب وجوب الحج وفضله:
قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [آل عمران: 97].
الحج في اللغة: القصد. وفي الشرع: القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة.
قال الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196].
والأصل في وجوبه الكتاب والسنة والإجماع، وهو أحد أركان الإسلام.
والسبيل: الزاد والراحلة.
وقوله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}، قال ابن عباس: ومن جحد فريضة الحج فقد كفر، والله غني عنه.
وقال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب.
وقال السدي: هو من وجد ما يحج به، ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من أطاق الحج فلم يحج، فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا. «1271» وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)). متفق عليه. «1272» وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا)) فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم)) ثم قال: ((ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)). رواه مسلم.
فيه: دليل على أنه لا يجب الحج إلا مرة واحدة في العمر على كل مكلف مستطيع. وهذا الحديث من قواعد الإسلام المهمة، ومما أوتيه صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم، ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام. «1273» وعنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: ((إيمان بالله ورسوله)) قيل: ثم ماذا؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)) قيل: ثم ماذا؟ قال: ((حج مبرور)). متفق عليه.
((المبرور)) هو: الذي لا يرتكب صاحبه فيه معصية.
في هذا الحديث: أن عمل القلب أفضل من عمل الجوارح.
وفيه: أن الجهاد أفضل من نافلة الحج. «1274» وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حج، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه)). متفق عليه.
الرفث: الجماع، ومقدماته بالفعل والقول.
وقال عطاء: الرفث: قول الرجل للمرأة في الإحرام إذا أحللت أصبتك.
وقال ابن عباس: الفسوق: المعاصي. وقيل: الرفث: الفحش، والقول القبيح.
وقال الشارح: فلم يرفث: فلم يلغ. «1275» وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). متفق عليه.
الحج المبرور: هو الذي لا لغو فيه ولا معصية.
وفي الحديث: دليل على مشروعية العمرة في كل وقت، وأنه لا كراهة في تكرارها. «1276» وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: ((لكن أفضل الجهاد: حج مبرور)). رواه البخاري.
فيه: دليل على أن الحج من أفضل الجهاد، وأنه من سبيل الله. «1277» وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة)). رواه مسلم.
فيه: فضل يوم عرفة، وأنه يرجى فيه استجابة الدعاء وغفران الذنوب. «1278» وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة- أو حجة معي)). متفق عليه.
في هذا الحديث: فضيلة العمرة في رمضان. «1279» وعنه: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نعم)). متفق عليه.
الحديث: دليل على جواز حج المرأة عن الرجل، والحج عن المعضوب: وهو الكبير العاجز أو المريض الذي لا يرجى برؤه. «1280» وعن لقيط بن عامر رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن؟ قال: ((حج عن أبيك واعتمر)). رواه أبو داود والترمذي، وقال: (حديث حسن صحيح).
فيه: دليل على جواز النيابة عن المعضوب في النسك المفروض. «1281» وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين. رواه البخاري.
فيه: جواز إحجاج الصبي قبل البلوغ. «1282» وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء، فقال: ((من القوم؟)) قالوا: المسلمون. قالوا: من أنت؟ قال: ((رسول الله)). فرفعت امرأة صبيا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: ((نعم، ولك أجر)). رواه مسلم.
الحديث: دال على أنه يصح حج الصبي سواء كان مميزا أم لا، حيث فعل وليه عنه ما يفعل الحاج، وإلى هذا ذهب الجمهور، ولكنه لا يجزئه عن حجة الإسلام، وصفة إحرام الولي عنه أن يقول بقلبه: جعلته محرما. «1283» وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملته. رواه البخاري.
قوله: ((على رحل))، أي: على قتب الراحلة، وكانت- أي الراحلة- زاملته.
والزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع.
ولابن ماجة: حج النبي صلى الله عليه وسلم على رحل رث، وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم، ثم قال: ((اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة)). «1284» وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] في مواسم الحج. رواه البخاري.
قال أبو عبيد: عكاظ: صحراء مستوية لا جبل فيها ولا علم، وهي بين نجد والطائف، وكان يقام بها السوق في ذي القعدة نحوا من نصف شهر، ثم يأتون موضعا دونه إلى مكة، يقال له: سوق مجنة، فيقام فيه السوق إلى آخر الشهر، ثم يأتون موضعا قريبا منه يقال له: ذو المجاز فيقام فيه السوق إلى يوم التروية، ثم يصدرون إلى منى. انتهى.
وفي الحديث: دليل على أن التجارة في الحج لا تنافي صحته، وأن البيع والشراء فيه جائز.
Photo
Commenting is disabled for this post.

Post has attachment
كل عام وانتم بخير وصحه وعافيه امين
بشارة
🌷بشارة لمن كبر وهلل في العشر من ذي الحجة
🌷 ▪ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : -
(( ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قطُّ إلَّا بُشِّرَ ، ولا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قطُّ إلَّا بُشِّرَ ، قيل يَا رسُولََ اللهِ : بالجنةِ ؟ قال : نَعَمْ ))
📚 صححه الألباني في السلسلة الصحيحة - رقم : (1621)
عشر_ذي_الحجة هلت
بتهليل
وتكبير
وتسبيح
وتمجيد
وتبتل وخضوع
ودعاء ودموع
وعطاء متزايد في الأجور
ومغفرة ورحمة من رب غفور
فافتحي يا صدورنا أسوار ضلوعك
وارسمي يا أعيننا أنواع بهجتك
واشرعي يا ألسن الإيمان بحمد ربك
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
لا إلٰه إلاّ الله
الله أكبر
الله أكبر
ولله الحمد
Photo
Commenting is disabled for this post.

Post has attachment
( 100 سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم )

100 سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة وكل سنة مثبته بالدليل الصحيح

1- النوم على وضوء :
قـال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للبراء بن عازب رضي الله عنه : (( إذا أتيت مضجعك ، فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن... الحديث )) [ متفق عليه:6311-6882] .

2- قراءة سورة الإخلاص ، والمعوذتين قبل النوم :
عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما : (( قل هو الله أحد )) و (( قل أعوذ برب الفلق )) و (( قل أعوذ برب الناس )) ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات. [ رواه البخاري: 5017]

3- التكبير والتسبيح عند المنام :
عن علي رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال حين طلبت منه فاطمة ـ رضي الله عنها ـ خادمًا: (( ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما ، أو أخذتما مضاجعكما ، فكبرا أربعًا وثلاثين ، وسبحا ثلاثًا وثلاثين ، و احمد ا ثلاثًا وثلاثين. فهذا خير لكما من خادم )) [متفق عليه: 6318 – 6915]

4- الدعاء حين الاستيقاظ أثناء النوم :
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم قال : (( من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا ، استُجيب له ، فإنْ توضأ وصلى قُبِلت صلاته )) [ رواه البخاري: 1154].

5- الدعاء عند الاستيقاظ من النوم بالدعاء الوارد :
(( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا ، وإليه النشور )) [ رواه البخاري من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : 6312 ] .

سنن الوضوء والصلاة

6- المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة :
عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تمضمض ، واستنشق من كف واحدة )) [ رواه مسلم: 555 ] .

7-الوضوء قبل الغُسل :
عن عائشة رضي الله عنها ، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم : (( كان إذا اغتسل من الجنابة ، بدأ فغسل يديه ، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يُدخل أصابعه في الماء ، فيخلل بها أصول الشعر ، ثم يَصُب على رأسه ثلاث غُرف بيديه ، ثم يُفيض الماء على جلده كله )) [ رواه البخاري :248 ].

8-التشهد بعد الوضوء:
عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أنَّ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله إلاَّ فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، يدخل من أيها شاء )) [ رواه مسلم: 553 ] .

9-الاقتصاد في الماء :
عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ، ويتوضأ بالـمُد )) [ متفق عليه: 201- 737 ].

10- صلاة ركعتين بعد الوضوء:
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه من حديث حُمران مولى عثمان رضي الله عنهما:159- 539 ] .

11-الترديد مع المؤذن ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، أنه سمـع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقــول: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاة ، صلى الله عليه بها عشرًا ... الحديث)) [ رواه مسلم: 849 ].

ثم يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته ) رواه البخاري. من قال ذلك حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .

12- الإكثار من السواك :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( لولا أنْ أشق على أمتي ، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة )) [ متفق عليه:887 - 589 ] .

كما أن من السنة ، السواك عند الاستيقاظ من النوم ، وعند الوضوء ، وعند تغير رائحة الفم ، وعند قراءة القرآن ، وعند دخول المنزل.

13- التبكير إلى المسجد :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ... ولو يعلمون ما في التهجير ( التبكير ) لاستبقوا إليه ... الحديث )) [ متفق عليه: 615-981 ] .

14-الذهاب إلى المسجد ماشيا: عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات )) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط )) [ رواه مسلم: 587 ].

15- إتيان الصلاة بسكينة ووقار :
عن أبي هـريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ، وأتوها تمشون ، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا )) [ متفق عليه: 908 - 1359 ] .

16- الدعاء عند دخول المسجد ، و الخروج منه :
عن أبي حُميد الساعدي ، أو عن أبي أُسيد ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك )) [ رواه مسلم: 1652 ].

17- الصلاة إلى سترة :
عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليُصَلِّ ، ولا يبال مَنْ مر وراء ذلك)) [ رواه مسلم: 1111 ].

·السترة هي: ما يجعله المصلي أمامه حين الصلاة ، مثل: الجدار ، أو العمود ، أو غيره. ومؤخرة الرحل: ارتفاع ثُلثي ذراع تقريبا.

18- الإقعاء بين السجدتين:
عن أبي الزبير أنه سمع طاووسا يقول: قلنا لابن عباس ـ رضي الله عنه ـ في الإقعاء على القدمين ، فقال : (( هي السنة ))، فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل ، فقال ابن عباس: (( بل هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم )) [ رواه مسلم: 1198 ] .

·الإقعاء هو: نصب القدمين والجلوس على العقبين ، ويكون ذلك حين الجلوس بين السجدتين.

19- التورك في التشهد الثاني:
عن أبي حميد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا جلس في الركعة الآخرة ، قدم رجله اليسرى ، ونصب الأخرى ، وقعد على مقعدته )) [ رواه البخاري: 828 ] .

20- الإكثار من الدعاء قبل التسليم:
عن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: (( كنا إذا كنا مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ،إلى أن قال: ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو )) [ رواه البخاري: 835 ] .

21- أداء السنن الرواتب : عن أم حبيبة رضي الله عنها ، أنها سمعـت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول( ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة ، إلا بنى الله له بيتًا في الجنة )) [ رواه مسلم: 1696 ].

·السنن الرواتب:
عددها اثنتا عشرة ركعة، في اليوم والليلة : أربع ركعات قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الفجر.

22- صلاة الضحى :
عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (( يصبح على كل سلامى ( أي: مفصل) من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى )) [ رواه مسلم: 1671 ] .

·وأفضل وقتها حين ارتفاع النهار، واشتداد حرارة الشمس ، ويخرج وقتها بقيام قائم الظهيرة، وأقلها ركعتان ، ولا حدَّ لأكثرها.

23- قيام الليل :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُئل : أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة، فقال: (( أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة ، الصلاة في جوف الليل )) [ رواه مسلم: 2756 ] .

24- صلاة الوتر:
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا )) [متفق عليه:998 - 1755].

25- الصلاة في النعلين إذا تحققت طهارتهما :
سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه : أكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي في نعليه؟ قال: (( نعم )) [ رواه البخاري: 386 ] .

26- الصـلاة في مسجد قباء:
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما قال : (( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأتي قباء راكبًا وماشيًا )) زاد ابن نمير: حدثنا عبيدالله ،عن نافع : (( فيصلي فيه ركعتين )) [متفق عليه: 1194 – 3390 ]

27- أداء صلاة النافلة في البيت :
عن جابر ـ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا )) [ رواه مسلم: 1822 ] .

28- صلاة الاستخارة :
عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن )) [ رواه البخاري: 1162 ].

·وصفتها كما ورد في الحديث السابق : أن يصلي المرء ركعتين ، ثم يقول : (( اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ، ومعاشي ، وعاقبة أمري ، فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ، و معاشي ، وعاقبة أمري ، فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به )) .

29- الجلوس في المصلى بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس: عن جابر بن سمرة رضي الله عنه : ( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا ) [ رواه مسلم: 1526] .

30 - الاغتسال يوم الجمعة :
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل )) [ متفق عليه: 877 1951 ] .

31 التبكير إلى صلاة الجمعة :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا كان يوم الجمعة ، وقفت الملائكة على باب المسجد ، يكتبون الأول فالأول ، ومثل المُهَجِّر ( أي:المبكر) كمثل الذي يهدي بدنة ، ثم كالذي يهدي بقرة ، ثم كبشاً ، ثم دجاجة، ثم بيضة ، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم ، ويستمعون الذكر )) [ متفق عليه: 929 - 1964 ] .

32- تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَكَرَ يوم الجمعة فقال: (( فيه ساعة، لا يوافقها عبد مسلم ، وهو قائم يصلي ، يسأل الله تعالى شيئًا ، إلا أعطاه إياه )) وأشار بيده يقللها. [ متفق عليه: 935 - 1969 ].

33- الذهاب إلى مصلى العيد من طريق ، والعودة من طريق آخر:
عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا كان يوم عيد خالف الطريق )) [ رواه البخاري: 986 ].

34- الصلاة على الجنازة :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان )) قيل: وما القيراطان؟ قال: (( مثل الجبلين العظيمين )) [ رواه مسلم: 2189 ] .

35- زيارة المقابر : عن بريدة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ...الحديث)) [ رواه مسلم: 2260 ].

·ملحوظة : النساء محرم عليهن زيارة المقابر كما أفتى بذلك الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ وجمع من العلماء.

سنن الصيام

36- السحور:
عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تسحروا ؛ فإن في السحور بركة )) [ متفق عليه: 1923 - 2549 ].

37- تعجيل الفطر ، وذلك إذا تحقق غروب الشمس :
عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )) [ متفق عليه: 1957 - 2554 ].

38- قيام رمضان :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه: 37-1779 ]

39- الاعتكاف في رمضان ، وخاصة في العشر الأواخر منه:
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعتكف العشر الآواخر من رمضان )) [ رواه البخاري: 2025 ] .

40- صوم ستة أيام من شوال:
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( من صام رمضان ، ثم أتبعه ستًا من شوال ،كان كصيام الدهر )) [ رواه مسلم: 2758 ]

41- صوم ثلاثة أيام من كل شهر:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: (( أوصاني خليلي بثلاث ، لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، ونوم على وتر )) [ متفق عليه: 1178-1672 ].

42- صوم يوم عرفة :
عن أبي قتادة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلة، والسنة التي بعده )) [ رواه مسلم: 3746 ] .

43- صوم يوم عاشوراء :
عن أبي قتادة ـ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( صيام يوم عاشوراء ، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله )) [ رواه مسلم: 3746 ] .

سنن السفر

44- اختيار أمير في السفر :
عن أبي سعيد ، وأبي هريرة ـ رضي الله عنهما ـ قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )) [ رواه أبو داود: 2608 ] .

45- التكبير عند الصعود والتسبيح عند النزول :
عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا )) [ رواه البخاري: 2994 ] .

·يكون التكبير عند صعود المرتفعات ، والتسبيح عند النزول وانحدار الطريق.

46- الدعاء حين نزول منزل :
عن خولة بنت حكيم ـ رضي الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شيء ، حتى يرتحل من منزله ذلك )) [ رواه مسلم: 6878 ] .

47- البدء بالمسجد إذا قدم من السفر :
عن كعب بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: (( كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه )) [ متفق عليه: 443-1659 ] .

سنن اللباس و الطعام
48- الدعاء عند لبس ثوب جديد:
عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا استجد ثوبا سماه باسمه : إما قميصا ، أو عمامة، ثم يقول: (( اللهم لك الحمد ، أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره ، وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له )) [ رواه أبو داود: 4020 ].

49- لبس النعل باليمين :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قـال: قـال رسـول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى ، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعًا )) [ متفق عليه:5855 - 5495 ].

50- التسمية عند الأكل :
عن عمر بن أبي سلمة ـ رضي الله عنه ـ قال: كنت في حجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي: (( يا غلام سم الله ، وكل بيمينك، وكل مما يليك )) [ متفق عليه: 5376 - 5269 ] .

51- حمد الله بعد الأكل والشرب :
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها )) [ رواه مسلم: 6932 ] .

52- الجلوس عند الشرب :
عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أنه نهى أن يشرب الرجل قائمًا )) [ رواه مسلم: 5275 ] .

53- المضمضة من اللبن :
عن ابن عباس رضي الله عنه ،أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شرب لبنًا فمضمض، وقال: (( إن له دسمًا )) [ متفق عليه:798- 5609 ].

54- عدم عيب الطعام :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه قال : (( ما عاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ طعامًا قط ، كان إذا اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه )) [ متفق عليه:5409 - 5380 ]

55- الأكل بثلاثة أصابع :
عن كعب بن مال ـ رضي الله عنه ـ قال : (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأكل بثلاث أصابع ، ويلعق يده قبل أن يمسحها )) [ رواه مسلم: 5297 ]

56- الشرب والاستشفاء من ماء زمزم :
عن أبي ذر ـ رضي الله عنه قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ماء زمزم : (( إنها مباركة ، إنها طعام طُعم )) [ رواه مسلم: 6359 ] زاد الطيالسي: (( وشفاء سُقم ))

57- الأكل يوم عيد الفطر قبل الذهاب للمصلى :
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات )) وفي رواية: (( ويأكلهن وترًا )) [ رواه البخاري: 953 ]

الذكر والدعاء

58- الإكثار من قراءة القرآن :
عن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( اقرؤوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه )) [ رواه مسلم: 1874 ].

59- تحسين الصوت بقراءة القرآن :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( ما أَذِنَ الله لشيء ما أَذِنَ لنبي حسن الصوت ، يتغنى بالقرآن يجهر به )) [ متفق عليه:5024 - 1847 ].

60- ذكر الله على كل حال :
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يذكر الله على كل أحيانه )) [ رواه مسلم: 826 ] .

61- التسبيح :
عن جويرية رضي الله عنها ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج من عندها بُكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أنْ أضحى ، وهي جالسة ، فقال: (( ما زلتِ على الحال التي فارقتك عليها ؟ )) قالت: نعم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لقد قُلتُ بعدك أربَعَ كلماتٍ ، ثلاث مراتٍ ، لو وُزِنَت بما قلتِ مُنذ اليوم لَوَزَنتهُن: سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه، ورضا نفسهِ ، وزِنةَ عرشهِ ، ومِدادَ كلماته )) [رواه مسلم: 2726]

62- تشميت العاطس :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( إذا عطس أحدُكُم فليقل: الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله. فإذا قال له: يرحمك الله ، فليقل: يهديكم اللهُ ويُصْلِحُ بالكم )) [ رواه البخاري: 6224 ]

63- الدعاء للمريض :
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على رجل يعوده ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( لا بأس طهور ، إن شاء الله )) [ رواه البخاري: 5662]

64- وضع اليد على موضع الألم ، مع الدعاء :
عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه ، أنه شكا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجعًا، يجده في جسده مُنذ أسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل : باسم الله ، ثلاثًا ، وقل سبع مرات : أعوذُ بالله وقدرتهِ من شَر ما أجد وأُحَاذر )) [ رواه مسلم: 5737 ]

65- الدعاء عند سماع صياح الديك ، والتعوذ عند سماع نهيق الحمار :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت مَلَكًا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنها رأت شيطانًا )) [ متفق عليه:3303 - 6920 ] .

66-الدعـاء عند نزول المطر: عن عـائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا رأى المطر قال: (( اللهم صيبًا نافعًا )) [ رواه البخاري: 1032 ] .

67- ذكر الله عند دخول المنزل :
عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله ـ عز وجل ـ عند دخوله ، وعند طعامه، قال الشيطان : لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه ، قال : أدركتم المبيت والعشاء)) [ رواه مسلم: 5262 ] .

68- ذكر الله في المجلس :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ، ولم يُصَلوا على نبيهم،إلا كان عليهم تِرَة (أي: حسرة) فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم )) [ رواه الترمذي: 3380 ] .

69- الدعاء عند دخول الخلاء :
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا دخل (أي : أراد دخول) الخلاء قال : (( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث )) [متفق عليه: 6322-831] 70- الدعاء عندما تعصف الريح: عن عائشة ـ رضي الله عنه ـ قالت: كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا عصفت الريح قال: (( اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها ، وشر ما أُرسلت به )) [ رواه مسلم: 2085 ]

71- الدعاء للمسلمين بظهر الغيب :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال المَلَكُ المُوَكَّلُ به: آمين ، ولك بمثل)) [ رواه مسلم: 6928 ].

72- الدعاء عند المصيبة :
عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت ، سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أُجُرني في مُصيبتي وأَخلِف لي خيرًا منها ـ إلا أخلف الله له خيرًا منها )) [ رواه مسلم: 2126]

73- إفشاء السلام: عن البَراءِ بن عازِب ـ رضي الله عنه ـ قال: (( أمَرنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسبع ، ونهانا عن سَبع: أمرنا بعِيادة المريض، ... وإفشَاء السلام ،... الحديث )) [ متفق عليه: 5175 - 5388 ] .

سنن متنوعة

74- طلب العلم :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة )) [ رواه مسلم: 6853 ] .

75- الاستئذان قبل الدخول ثلاثاً :
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( الاستئذان ثلاثٌ، فإن أُذن لك، و إلا فارجع )) [ متفق عليه:6245- 5633 ] .

76- تحنيـك المولود :
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: (( وُلد لي غلام ، فأتيت به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسماه إبراهيم ، فحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ... الحديث )) [متفق عليه: 5467 - 5615]

·التحنيـك : هو مضغ طعام حلو ، وتحريكه في فم المولود ، والأفضل أن يكون التحنيك بالتمر.

77- العقيقة عن المولود :
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : (( أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن نعق عن الجارية شاة ، وعن الغلام شاتين )) [ رواه أحمد: 25764 ] .

78- كشف بعض البدن ليصيبه المطر :
عن أنس ـ رضي الله عنه قال: أصابنا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم مطر . قال : فحسر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ثوبه حتى أصابه من المطر ، فقلنا : يا رسول الله ! لم صنعت هذا ؟ قال : (( لأنه حديث عهد بربه)) [ رواه مسلم: 2083 ] .

·حسر عن ثوبه أي: كشف بعض بدنه.

79- عيادة المريض:
عن ثوبان ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم قال : (( من عاد مريضا ، لم يزل في خُرفَة الجنة )) قيل : يا رسول الله ! وما خُرفة الجنة ؟ قال : (( جناها )) [ رواه مسلم: 6554 ] .

80- التبسم: عن أبي ذر ـ رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق )) [ رواه مسلم: 6690 ] .

81- التزاور في الله :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى ، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا ( أي: أقعده على الطريق يرقبه ) فلما أتى عليه قال: أين تريد ؟ قال : أريد أخاً لي في هذه القرية. قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا ، غير أني أحببته في الله عز وجل ، قال : فإني رسول الله إليك ، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )) [ رواه مسلم: 6549 ].

82- إعلام الرجل أخيه أنه يحبه :
عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه ، أنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( إذا أحب أحدكم أخاه ، فليُعْلِمه أنه يحبه )) [ رواه أحمد: 16303 ] .

83- رد التثاؤب:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال : ها ، ضحك الشيطان )) [ متفق عليه:3289 - 7490 ].

84- إحسان الظن بالناس:
عن أبي هــريرة رضي الله عنه ، أنَّ رســول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( إياكم والظن، فإنَّ الظن أكذب الحديث )) [ متفق عليه: 6067-6536 ] .

85- معاونة الأهل في أعمال المنزل :
عن الأسود قال : سَألتُ عائشة ـ رضي الله عنها ـ ما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصنع في بيته ؟ قالت: (( كان يكون في مهنة أهله (أي : خدمتهم) ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة )) [ رواه البخاري: 676 ] .

86- سُنن الفطرة :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان ، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب )) [ متفق عليه: 5889 - 597 ] .

87- كفالة اليتيم :
عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا )) . و قال بإصبعيه السبابة والوسطى.[ رواه البخاري: 6005 ] .

88- تجنب الغضب :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : (( لا تغضب )) . فردد مرارًا ، قال : (( لا تغضب )) [ رواه البخاري: 6116 ] .

89- البكاء من خشية الله :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ... وذكر منهم : ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه )) [ متفق عليه: 660-1031 ].

90- الصدقة الجارية :
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له )) [رواه مسلم: 4223]

91- بناء المساجد :
عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ قال عند قول الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم أكثرتم وإني سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : (( من بنى مسجدًا ـ قال بُكير : حسبت أنه قال : يبتغي به وجه الله ـ بنى الله له مثله في الجنة )) [ متفق عليه: 450- 533]

92- السماحة في البيع والشراء :
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع ، و إذا اشترى ، وإذا اقتضى )) [رواه البخاري: 2076]

93- إزالة الأذى عن الطريق :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم قال : (( بينما رجل يمشي بطريق ، وجد غُصن شوك على الطريق ، فأخره ، فشكر الله له ، فغفر له )) [ رواه مسلم: 4940]

94- الصدقة :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، فإن الله يتقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فَلُوة حتى تكون مثل الجبل )) [متفق عليه: 1410-1014] 95- الإكثار من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة :
عن بن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: (( ما العمل في أيام أفضل منها في هذه ( يعني أيام العشر) )) قالوا: ولا الجهاد؟ قال: (( ولا الجهاد ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء )) [رواه البخاري: 969]

96- قتل الوزغ :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مئة حسنة ، وفي الثانية دون ذلك ، وفي الثالثة دون ذلك )) [ رواه مسلم 8547 ]

97- النهي عن أن يُحَدِّث المرء بكل ما سمع :
عن حفص بن عاصم ـ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كفى بالمرء إثمًأ أن يُحَدِّث بكل ما سمع )) [رواه مسلم: 7 ]

98- احتساب النفقة على الأهل :
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة ، وهو يحتسبُها ، كانت له صدقة )) [ رواه مسلم: 2322]

99- الرَّمَل في الطواف:
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما قال : (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا طاف الطواف الأول ، خبَّ (أي : رَمَلَ) ثلاثًا ومشى أربعًا ... الحديث )) [ متفق عليه :1644- 3048 ]

الرَّمَل : هو الإسراع بالمشي مع مقاربة الخطى . ويكون في الأشواط الثلاثة من الطواف الذي يأتي به المسلم أول ما يقدم إلى مكة ، سواء كان حاجًا أو معتمرًا.

100-المداومة على العمل الصالح وإن قل :
عن عائشة رضي الله عنها ، أنها قالت : سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : (( أدوَمها وإن قلَّ )) [ متفق عليه:6465- 1828 ]

الرجاء نشرها لتشارك في الاجر ان شاء الله

=====================
Animated Photo
Commenting is disabled for this post.

Post has attachment
Photo

Post has attachment
Photo
Wait while more posts are being loaded