Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment
الحسين مصباح الحياة وسفينه النجاة
Animated Photo

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment
الله يحفضك ويرعاك
Photo


 البعد الغيبي في حركة الإمام الحسين
 
 

 
 
 
 الإمام الحسين (ع) أخبر عن شهادته  

 

وهنا نضع أمام القارئ الكريم بعضا من النصوص التي تصرح بعلمه (عليه السلام) أنه سائر نحو الشهادة.

 

1- قال (عليه السلام) لأخيه محمد بن الحنفية حين أشار عليه بتجنب أماكن سطوة بني أمية والذهاب إلى اليمن..في خبر طويل..

 

(أتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد أن فارقتك فقال: يا حسين اخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلا!! ولما سأله عن حمله النسوة معه؟ أجابه: قد قال لي إن الله قد شاء أن يراهن سبايا([6]).

 

2- قال عليه السلام في معرض ردّه على ابن الزبير حين أشار عليه بالبقاء في المسجد الحرام في مكة:

 

(والله لئن أُقتل خارجا منها بشبرٍ أحبُّ إلي أن أُقتل داخلا منها بشبر، وأيمُ الله لو كنت في جُحر هامة من هذه الهوام لاستخرجوني منها، والله ليعتدُنّ عليّ كما اعتدت اليهود في السبت)([7]).

 

3- وحين قال له أخوه عُمر الأطرف: حدثني أخوك أبو محمد، عن أبيه، ثم بكى حتى علا شهيقه، فضمّه الحسين إليه وقال: حدثك أني مقتول. قال: حوشيت يا ابن رسول الله. فقال: بحقّ أبيك بقتلي خبّرك؟ قال: نعم، فلو بايعت. فقال عليه السلام: 

 

حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بقتله وقتلي، وأن تُربتي تكون بقرب تربته، أتظن أنك علمتَ ما لم أعلم [8]؟ 

 

4- وقال (عليه السلام) في جوابه لعبد الله بن عمر:

 

 أما تعلم يا عبد الله أن من هوان الدنيا على الله أن رأس يحي بن زكريا يُهدى إلى بغيّةٍ من بغايا بني إسرائيل والرأسُ ينطق بالحجة عليهم([9]). 

 

5- جوابه لأم سَلَمه إذ قالت له : يا بني لا تُحزنّي بخروجك إلى العراق فإني سمعت جدّك (صلى الله عليه وآله) يقول: يُقتل ولدي الحسين بأرض يقال لها كربلاء. فقال لها:

 

 يا أمّاه وأنا والله أعلم ذلك، وأني مقتول لا محالة، وليس لي منه بُدّ، وقد شاء الله أن يراني مقتولاً، ويرى حُرمي مشردين وأطفالي مذبوحين....([10]).

 

6- خطبته ليلة خروجه من مكة: كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء إلى أن قال: 

 

 ألا ومن كان باذلاً فينا مهجته، موطّنًا على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا فإني راحلٌ مصبحًا إن شاء الله تعالى([11]).

 

 7- قوله (عليه السلام): لولا تقارب الأشياء، وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء، ولكني أعلم يقينًا أن هناك مصرعي ومصرع أصحابي، لا ينجو منهم إلا ولدي علي([12]).

 

8- قوله: والله لا يدعونني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي، فإذا فعلوا ذلك سلّط الله عليهم من يُذلُّهم حتى يكونوا أذل من فرام المرأة([13]).

 

9- قوله لأبي هرة "الأزدي" - كما في تاريخ ابن جرير وغيره -: أيْمُ الله لتقتُلُني الفئة الباغية وليُلبسنّهم الله ذلاً شاملا وسيفا قاطعا، وليُسلطّن الله عليهم من يُذلهم..([14]). 

 

10- روى جعفر بن سليمان قال: حدثني يزيد الركسي قال: حدثني من شافه الحسين (رض) بهذا الكلام قال: حججت فأخذت ناحية من الطريق أتعسف الطريق، فدُفعت الى أبنية وأخبية فأتيت أدناها فسطاطا فقلت: لمن هذه الأخبية؟ فقالوا للحسين بن علي، فقلت ابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالوا: نعم قلت في أيّها هو؟ فأشاروا إلى فسطاط فأتيت الفسطاط فإذا هو قاعد عند عمود الفسطاط، وإذا بين يديه كتبٌ كثيرةٌ يقرأها فسلمت عليه فقلت: بأبي أنت وأمي ما أجلسك في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا منفعة؟ قال: إن هؤلاء (يعني بني أمية) أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة إليّ وهم قاتلي، فإذا فعلوا ذلك لم يتركوا لله حرمة إلا انتهكوها، فيسلّط الله عليهم من يُذلُّهم، حتى يتركهم أذلّ من قرم الأمَة([15]).

 

11- رؤياه التي رآها لما ارتحل من قصر بني مقاتل - كما في تاريخ الطبري وغيره - فقال حين انتبه: إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد لله رب العالمين - مرتين أو ثلاثًا، فأقبل عليه ابنه علي فقال: يا أبتاه، جُعلت فداك مِمّا حمدت الله واسترجعت؟ فقال: يا بنيّ، خفقتُ برأسي فعنّ لي فارسٌ، فقال: القوم يسيرون والمنايا تسيرُ إليهم، فعلمتُ أنها أنفسنا نُعيت إلينا، فقال: يا أبتِ لا أراك الله سوءًا، ألسنا على الحق؟ قال: بلى، والذي إليه مرجع العباد، قال: إذًا لا نبالي نموت محقين ! فقال له: جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدًا عن والده([16]).

 

12- عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام لأصحابه قبل أن يُقتل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا بني إنك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى بها النبيّون، وأوصياء النبيين، وهي أرض تُدعى " عمورا " وإنك تستشهد بها ويستشهد معك جماعةٌ من أصحابك لا يجدون ألم مسّ الحديد، وتلا: (قلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم )([17]).

 

إن هذه النصوص فيها صراحة كافية على ما نقول، ولكن يبقى السؤال:

 من أين جاءه هذا العلم؟

ـــــــــــ

[6] - اللهوف في قتلى الطفوف، لابن طاووس، ط 1417هـ: ص40، وفيه إشارة إلى رأسه الشريف حيث تكلم في عدة مواضع، كما هو المشهور. 

[7] - تاريخ الطبري،مؤسسة الأعلمي، بيروت: م5 ص385.

[8] - اللهوف في قتلى الطفوف: ص19-20

[9] - الفتوح، لابن أعثم،: ج5 /25

[10] - مقتل الحسين، المقرم،: ص 136، نقلاً عن مدينة المعاجز وكتاب الخرايج.

[11] - شرح الأخبار، القاضي النعمان المغربي، مؤسسة النشر الإسلامي،: ج3 ص146.

[12] - اللهوف في قتلى الطفوف: 39.

[13] - مقتل أبي مخنف: ص66، فرام المرأة: الخرقة التي تتحفظ بها من الحيض.

[14] - مثير الأحزان، ابن نما المتوفى سنة 645، الحيدرية، النجف، 1369هـ: ص33 وفي اللهوف كذلك.

[15] - نظم الدرر للحنفي:  ص214.

[16] - مقتل الحسين، أبي مخنف، قم، 1398هـ: ص92

[17] - الخرايج والجرايح، قطب الدين الرواندي، مؤسسة الإمام المهدي، قم: ج2/848.

 
 
Wait while more posts are being loaded