Profile cover photo
Profile photo
Alasmaalhosni Alalihea
4,534 followers -
كن مع الله في معرفة الأسماء الحسنى الإلهية http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html
كن مع الله في معرفة الأسماء الحسنى الإلهية http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html

4,534 followers
About
Alasmaalhosni's posts

Post has attachment
أبارك لكم : يا طيبين ، وأهنئكم يا مؤمنين ، مولد مولى الموحدين وسيد الأوصياء وخليفة سيد المرسلين ، الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأقدم لكم غرر من كلامه في التوحيد ، وبيانا لأعلى معارف عظمة الله سبحانه وتعالى .
+
 *قال مولى الموحدين عليه السلام* :
عظم : الخالق عندك .
يصغر : المخلوق في عينك .
+
تدبره يا طيب : فإنه كلام بليغ يهدي إلى العزة والكمال ، واسلوب رائع كريم يعرف عظمة الله ذو العلو والجلال والجمال ، و حاجة جميع الخلق إليه تعالى فيصغر قدره ما لم يكن في طاعة الله المتعالى .
فإنه جملتان : من الحكم البليغة  لمولى الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، في تمجيد الله العلي العظيم ، و العزيز الحكيم ، و العليم القدير ، الجبار المتكبر ، جل جلاله .
+
ولمعرفة هذا المعنى : في بيان عظمة الله  سبحانه ، نتدبر خطبة له كريمة ، واسعة المعنى نصا ومفهوما ، تشرح ما قدمنا من الحكمة السابقة في التوحيد ، وتعرفنا جلال الله وعظمته بعلم حكيم ، ومعرفة عالية المعاني ، يخبر بها عن عظمة الله الحكيم العليم ، بما لا يسبق له مثيل إلا ما علمه القرآن المجيد وأخيه سيد المرسلين ،  فنرى بحق أنه هدى اختصه به الرب الكريم .
+
قال عليه السلام :
الحمد لله : الذي لا يموت و لا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم في شأن من إحداث بديع لم يكن .
الذي لم يولد : فيكون في العز مشاركا .
و لم يلد : فيكون موروثا هالكا .
و لم يقع عليه : الأوهام ، فتقدره شبحا ماثلا .
و لم تدركه : الأبصار ، فيكون بعد انتقالها حائلا .
الذي ليست له : في أوليته نهاية ، و لا في آخريته حد و لا غاية .
الذي : لم يسبقه وقت ، و لم يتقدمه زمان ، و لم يتعاوره زيادة و لا نقصان ، و لم يوصف بأين و لا بمكان .
الذي : بطن من خفيات الأمور ، و ظهر في العقول ، بما يرى في‏ خلقه من علامات التدبير .
الذي : سئلت الأنبياء عنه ، فلم تصفه بحد و لا بنقص , بل وصفته : بأفعاله ، و دلت عليه بآياته .
و لا تستطيع : عقول المتفكرين جحده ، لأن من كانت السماوات و الأرض فطرته ، و ما فيهن و ما بينهن ، و هو الصانع لهن ، فلا مدفع لقدرته .
الذي : بان من الخلق ، فلا شي‏ء كمثله .
الذي : خلق الخلق لعبادته ، و أقدرهم على طاعته ، بما جعل فيهم .
و قطع عذرهم : بالحجج ، فعن بينة هلك من هلك ، و عن بينة نجا من نجا ، و لله الفضل مبدئا و معيدا .
ثم إن الله : و له الحمد ، افتتح الكتاب بالحمد لنفسه ، و ختم أمر الدنيا و مجي‏ء الآخرة بالحمد لنفسه .
فقال : { وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ } .
+
الحمد لله
اللابس : الكبرياء ، بلا تجسد .
و المرتدي : بالجلال ، بلا تمثل .
و المستوي : على العرش ،  بلا زوال .
و المتعالي : عن الخلق ، بلا تباعد منهم .
القريب منهم : بلا ملامسة منه لهم .
ليس له : حد ينتهي إلى حده ، و لا له مثل فيعرف بمثله .
+
ذل : من تجبر ، غيره .
و صغر : من تكبر ،  دونه .
و تواضعت : الأشياء لعظمته ، و انقادت لسلطانه و عزته .
و كلت : عن إدراكه طروف العيون .
و قصرت : دون بلوغ صفته أوهام الخلائق .
+
الأول : قبل كل شي‏ء ، و الآخر بعد كل شي‏ء ، و لا يعدله شي‏ء .
الظاهر : على كل شي‏ء بالقهر له .
و المشاهد : لجميع الأماكن بلا انتقال إليها .
+
و لا تلمسه : لامسة ، و لا تحسه حاسة .
+
و هو الذي : في السماء إله ، و في الأرض إله ، و هو الحكيم العليم .
+
أتقن : ما أراد خلقه من الأشياء كلها ، بلا مثال سبق إليه ، و لا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق لديه .
ابتدأ : ما أراد ابتداءه .
و أنشأ : ما أراد إنشاءه ، على ما أراده من الثقلين الجن و الإنس .
لتعرف بذلك : ربوبيته ، و تمكن فيهم طواعيته .

نحمده : بجميع محامده كلها ، على جميع نعمائه كلها .
و نستهديه : لمراشد أمورنا ، و نعوذ به من سيئات أعمالنا .
و نستغفره : للذنوب التي سلفت منا .

و نشهد : أن لا إله إلا الله .
و أن : محمدا عبده و رسوله ، بعثه بالحق ، دالا عليه ، و هاديا إليه .

فهدانا به : من الضلالة ، و استنقذنا به من الجهالة .
من يطع : الله و رسوله ، فقد فاز فوزا عظيما ، و نال ثوابا كريما .
و من يعص : الله و رسوله ، فقد خسر خسرانا مبينا ، و استحق عذابا أليما .
+
فأنجعوا : بما يحق عليكم من السمع و الطاعة ، و إخلاص النصيحة ، و حسن المؤازرة .
*و أعينوا *: أنفسكم بلزوم الطريقة المستقيمة ، و هجر الأمور المكروهة .
و تعاطوا : الحق بينكم ، و تعاونوا عليه .
و خذوا : على يدي الظالم السفيه .
مروا : بالمعروف ، و انهوا عن المنكر .
+
و اعرفوا : لذوي الفضل فضلهم .
عصمنا الله : و إياكم بالهدى ، و ثبتنا و إياكم على التقوى ، و أستغفر الله لي و لكم .
+
التوحيد للصدوق ص31ب2ح1 . آمين يا رب العالمين .
قال الصدوق في التوحيد : عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوما ، خطبة بعد العصر فعجب الناس من حسن صفته ، و ما ذكر من تعظيم الله جل جلاله : قال أبو إسحاق ، فقلت للحارث : أ و ما حفظتها ؟ قال : قد كتبتها ، فأملاها علينا من كتابه : الحمد لله الذي لا يموت ... الخطبة أعلاه .

++
فمن عرف خطبة مولى الموحدين : وعرف عظمة الله وجلاله وأقر بها مصدقا مؤمنا ، يعرف أن من خطر بباله أمرا أو فكرا ، يحاول أن يرى فيه لمخلوق شيء من القدرة والعظمة من دون الله ، فليستغفر الله ويتوب إليه فقد أخطأ وعصى .

 *وما خطر وأهمية* : الإنسان وغيره من كل خلق الله ، أمام عظمة الله وجلاله ، وما شأن المخلوق من التراب وغيره في كل الكون مع رب الأرباب .
 *ما قدر الله سبحانه* : حق قدره ، من لجئ لمخلوق يعظمه ويراه بفكره مستغني عن الخالق ، وما عظم الله سبحانه من نظر لكائن بالهيبة والجبروت وحاول أن يقارنه بشيء من جلال وكبرياء الحكيم العزيز الذي لا يموت ، فما الإنسان والجن والملائكة والقمر والشجر والحجر والشمس والمدر وقدرها حتى يرى لها شأن مع الله ، وما الإنسان وغيره وقيمته حتى يقرن بجلال الله وجبروته .

 *فكل أهل التكوين وأي شيء فيه* :  لا يستطيع لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة نشورا ، و بدون خلق الله الفاطر  لم يكن مخلوقا ولا شيئا مذكورا ، وخلقه الله مبتدعا له من غير مثال سابق ، وأوجده بعد أن لم يكن شيئا محسوبا ، ثم يمتعه بنعم لا تحصى وأساب ووسائل لا تعد ، ويهيئ له ظروف السماء والأرض ، والليل والنهار ، وتخالف الفصول والأحول ، والماء والهواء ، والشجر والحجر ، والأنعام والبحار ، تهبه طعامه ومائه وهواءه وكل ما به قوامه ، وبدونها لا يستطيع أن يعيش لحظات ، وهي كلها لا تبقى ولا تدوم ولا تقوى ولا تفعل بدون مدد الله بنوره لها ، ولا كائن بحق يستطيع أن يفعل شيء ولا أن يفكر دون ما يهبه الله من قدرته ويقويه بنوره ، ونعم الله لا تحصى على كل العباد والكائنات ، فكيف يمكن أن يقدر الله حق قدره ، من يقرن به مخلوقه وعبده والمنعم عليه بفضله وجودا وبقاء .

فمن يتفكر : بأي شيء من جلال الله سبحانه ، يصغر عنده كل شيء دونه .
ومن نظر : في أصغر شيء وحقائق وجوده وإتقان صنعه ودقة تكوينه ، يرى أكبر شيء مخلوق لا يكون له شان يذكر أمام عظمة الله .
ومن تفكر : بعظمة الكون والسماء والنجوم والكواكب وسعة المجرات والكون وما فيها وما بينها ، يصغر كل شيء مخلوق عنده .
ومن تدبر هذه الخطبة الكريمة : في بيان عظمة الله سبحانه وتوحيده ، لا يرى شيء يستحق أن ينظر إليه من دون الله بالعظمة والجبروت والشأن ، بل يراه كله مخلوق صغير يصغر متصاغر ويتضاءل أمام عزته وعظمته وجلاله سبحانه .
  فمن عبد : النجوم والكواكب ، والشمس والقمر ، فضلا عن الصنم والحجر والبقر ، وكما شيء مخلوق ، فقد عبد ما لا ينفع ولا يضر من دون الله ، ولا يملك لنفسه خيرا ولا شرا ، ولا حياة ولا موتا ولا نشورا .

فمن يتفكر : في الأفاق والأنفس ، يرى كل شيء مخلوق محتاج بكل شيء من وجوده وقوامه ودوامه لله سبحانه وتعالى ، ويرى أنه لا يحق له أن يقيسه  لعظمة الله سبحانه ، فيصغر عنده كل شيء ويراه محتاج لخالق وحده لا شريك له جل جلاله وعظمت كبرياءه .
فإن الشيء الكائن المخلوق : مهما وسع وكبر حجمه ، حين نقرنه بالخالق لكل الشيء ، والذي لا يحاط به علم ، وكلت دونه العقول ، وانحسرت عن عظمته الأوهام ، يصغر ونراه محتاج حقير يسير لا شأن له بدون خالقه والمنعم عليه ،وهو العزيز الجبار المتكبر له ما في السماوات والأرض وما بينهما .

وما ذكر الإمام عليه السلام : من بيان عظمة الله وجلاله وكبريائه ، ليس إلا القليل من خطبه واليسير من بيانه عليه السلام ، ولمعرفة علو تعظيم مولى الموحدين لله سبحانه ، أنظر ما جمع من كلماته في معارف التوحيد لله وبيان عظمته وجلاله وكبرياءه ، وما عرفنا من ضرورة والإخلاص له ، ودعوته لعبوديته وطاعته والارتداع عن معصيته ، لكي نفوز بنعيمه سبحانه وتعالى ، فترى كثير من المواعظ الحسنة والدعوة الصالحة حتى لتقر له بكل يقين أنه بحق مولى الموحدين وأمير المؤمنين عليه وعلى آله الصلاة والسلام .
ولمعرفة هذا : راجع  تنصيف نهج البلاغة للبيب بيضون قسم التوحيد ، أو نفس فهارس نهج البلاغة في التوحيد ، بل خطب الإمام عليه السلام وبيانه لعظمة الله في كتاب التوحيد للصدوق والكافي للكليني وفي كتاب بحار الأنوار لكثيرة جدا ، ونكتفي بهذا من بيانه عليه السلام بشرحنا القاصر , ونذكر آيات كريمة بها يعرفنا الله سبحانه عظمته وجلاله ، ثم إن سمح الوقت نذكر بعض الخطب الأخرى لمولى الموحدين عليه السلام .
وأسأل الله : يغنينا بفضله ورحمته ، حتى نخضع له بأخشع العبودية له بهداه الحق ومخلصين له الدين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .

ولكم يا أخوتي الكرام : صحيفة التوحيد وصحف شرح الأسماء الحسنى ، فتدبروها ترون بحوث كريمة في التوحيد وبيان عظمة الله ، وبالخصوص الجزء الثالث في بحث اسم الله العظيم جل جلاله .

ولمعرفة المزيد من معاني التوحيد
نتدبر شرح أسماء الله الحسنى :
http://www.g99.ir 
ولمعرفة بعض شأن مولى الموحدين نتدبر صحيفة من موسوعة صحف الطيبين
 http://g99.ir/i
Photo

هنيئا لكم أفراهنيئا لكم يا طيبين أفراح آل محمد عليهم السلام بمناسبة ميلاد الإمام الجواد عليه السلام ولكم حديث قيم في معارف التوحيد ومعرفة صفات و اسماء الله الحسنى .
عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام :
فسأله رجل فقال :
أخبرني عن الرب تبارك و تعالى له أسماء و صفات في كتابه ؟
و أسماؤه و صفاته هي هو ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : إن لهذا الكلام وجهين ؟
إن كنت تقول : هي هو ، أي إنه ذو عدد و كثرة ، فتعالى الله عن ذلك .
و إن كنت تقول : هذه الصفات و الأسماء لم تزل ، فإن لم تزل محتمل معنيين :
فإن قلت : لم تزل عنده في علمه ، و هو مستحقها ، فنعم .
و إن كنت تقول : لم يزل تصويرها و هجاؤها و تقطيع حروفها !
فمعاذ الله : أن يكون معه شيء غيره .
بل كان الله : و لا خلق ، ثم خلقها وسيلة بينه و بين خلقه ، يتضرعون بها إليه ، و يعبدونه ، و هي ذكره ، و كان الله و لا ذكر .
و المذكور بالذكر : هو الله القديم ، الذي لم يزل ، و الأسماء و الصفات مخلوقات ، و المعاني .
و المعني : بها هو الله الذي لا يليق به الاختلاف ، و لا الائتلاف .
و إنما يختلف و يأتلف : المتجزئ .
فلا يقال : الله مؤتلف ، و لا الله قليل ، و لا كثير .
و لكنه : القديم في ذاته ، لأن ما سوى الواحد متجزئ ، و الله واحد لا متجزئ و لا متوهم بالقلة و الكثرة .
و كل : متجزئ أو متوهم بالقلة و الكثرة ؛ فهو مخلوق ، دال على خالق له .
فقولك : إن الله قدير ، خبرت أنه لا يعجزه شيء ، فنفيت بالكلمة العجز ، و جعلت العجز سواه .
و كذلك قولك : عالم ، إنما نفيت بالكلمة الجهل ، و جعلت الجهل سواه .
و إذا أفنى الله الأشياء : أفنى الصورة ، و الهجاء ، و التقطيع .
و لا يزال من لم يزل عالما .
فقال الرجل : فكيف سمينا ربنا سميعا ؟
فقال عليه السلام : لأنه لا يخفى عليه ما يدرك بالأسماع .
و لم نصفه بالسمع المعقول في الرأس .
و كذلك سميناه بصيرا : لأنه لا يخفى عليه ما يدرك بالأبصار ، من لون ، أو شخص ، أو غير ذلك ، و لم نصفه ببصر لحظة العين .
و كذلك سميناه لطيفا : لعلمه بالشيء اللطيف ، مثل البعوضة ، و أخفى من ذلك ، و موضع النشوء منها ، و العقل ، و الشهوة للسفاد و الحدب على نسلها ، و إقام بعضها على بعض ، و نقلها الطعام و الشراب إلى أولادها في الجبال و المفاوز و الأودية و القفار .
فعلمنا : أن خالقها لطيف بلا كيف ، و إنما الكيفية للمخلوق المكيف .
و كذلك سمينا ربنا : قويا ، لا بقوة البطش المعروف من المخلوق ، و لو كانت قوته قوة البطش المعروف من المخلوق ، لوقع التشبيه ، و لاحتمل الزيادة ، و ما احتمل الزيادة احتمل النقصان ، و ما كان ناقصا كان غير قديم ، و ما كان غير قديم كان عاجزا .
فربنا تبارك و تعالى : لا شبه له ، و لا ضد ، و لا ند ، و لا كيف ، و لا نهاية ، و لا تبصار بصر .
و محرم على القلوب : أن تمثله ، و على الأوهام أن تحده ، و على الضمائر أن تكونه .
جل و عز : عن أداة خلقه ، و سمات بريته ، و تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
الكافي ج1ص116ح7 .التوحيد ص193 ب29ح 7 .ح آل محمد بماممناسبة ميلاد الإ

Post has attachment
هنيئا لكم يا مؤمنين : أفراح آل محمد الطيبين الطاهرين ، وأبارك لكم بكل محبة مواليد سادة الخلق أجمعين ، وأعادها الله عليكم بالخير والبركة والنجاح ، وبالفوز بالولاية والفلاح ، بمناسبة ميلاد سيد المرسلين وخاتم النبيين ، وسبطه الصادق أبو عبد الله جعفر جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلى الله عليهم وسلم ، في يوم 17 ربيع الأول ، وأسأل الله أن يمن عليكم برحمته الواسعة وأن يتغمدكم بنعمه التي لا تحصى ، وأن يجعلنا وإياكم في عبوديته مخلصين له الدين ، وبحقائق هدى علمه نبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين ، ولكم حديث عن الإمام الصادق عن رسول الله بمناسبة ميلادهم المبارك ، وهو يختص بمعارف التوحيد ودعوة العبودية لله تعالى .
قال الصدوق في التوحيد : بإسناده عن الإمام السادس أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم في بعض خطبه : 
الحمد لله : الذي كان في أوليته وحدانيا ، و في أزليته متعظما بالإلهية .
متكبرا : بكبريائه و جبروته .
ابتدأ : ما ابتدع ، و أنشأ ما خلق ، على غير مثال ، كان سبق بشي‏ء مما خلق .
ربنا القديم : بلطف ربوبيته .
و بعلم : خبره ، فتق .
بإحكام : قدرته ، خلق جميع ما خلق .
و بنور : الإصباح ، فلق .
فلا مبدل : لخلقه ، و لا مغير لصنعه ، و لا معقب لحكمه ، و لا راد لأمره ، و لا مستراح عن دعوته ، و لا زوال لملكه ، و لا انقطاع لمدته .
و هو : الكينون أولا ، و الديموم أبدا .
المحتجب : بنوره ، دون خلقه ، في الأفق الطامح ، و العز الشامخ ، و الملك الباذخ .
فوق : كل شي‏ء علا ، و من كل شي‏ء دنا .
فتجلى : لخلقه من غير أن يكون يرى ، و هو بالمنظر الأعلى .
فأحب : الاختصاص بالتوحيد ، إذ احتجب بنوره ، و سما في علوه ، و استتر عن خلقه .
و بعث إليهم : الرسل ، لتكون له الحجة البالغة على خلقه ، و يكون رسله إليهم شهداء عليهم .
و ابتعث : فيهم النبيين ، مبشرين و منذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، و يحيى من حي عن بينة .
و ليعقل العباد : عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته ، بعد ما أنكروا ، و يوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا .
التوحيد ص44ب2ح 4 .
ومعنى عضدوا : أي انقطعوا عن التوحيد بالضلال والجهل عنه بل والكفر والشرك به .
وصلى الله على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين .

ولكم يا أخوتي الطيبين :  صحيفة التوحيد
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html
 
ولكم يا أخوتي الطيبين : بحوث كريمة عن نبوته وحياة الكريمة ، في صحيفة النبوة  من موسوعة صحف الطيبين :

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0001nbeoni.html
 
Photo

Post has attachment
الْمُهَيْمِنُ : النور الثامن والثلاثون ، من الأسماء الحسنى التسعة والتسعين التي من دعا بها الله استجاب له ، و من أحصاها دخل الجنة ، أي تحقق بمعنها حسب القدرة ، ومن دعاء بها استجيب له ، أي مع الإخلاص والطلب القلبي الحق .
المُهَيْمِنُ : الشاهد الذي له قدرة وسلطة وسيطرة على تأمين المهيمَن عليه ويقوم بأموره ، وهو الحفظ له بما يصلح حسب شأنه ، والأمين الذي لا يضيع حقه .

والله تعالى هو الْمُهَيْمِنُ الحق : لأنه هو القائم على العباد بالعلم بهم والقدرة عليهم ، وهو البر الرحمن بالتدبير لهم بالعدل والإحسان ولا يفوته شيء من أمر خلقه تعالى ، وهو الغني الفياض بنور أسمائه الحسنى ، فهو الذي هيمن وسيطر على كل الكائنات بسلطة وقدرة حسنى جمالية ، ولهذا كان هو الْمُهَيْمِنُ : هيمنة رحمة ولطف ورأفة بالعباد ، لكي يهديهم بالتكوين هدى تكويني ، وهدى بالتشريع تشريعي بالنسبة للعباد من الجن والإنس وما خلق من خلق مشرف بتكاليفه ومعارفه ، وعليه أن يطيع باختياره ولو كانت الاستطاعة من الله وبمدد قوة له من تجلي الأسماء الحسنى ، فحين إدا يهبه مدد نوري لكل ما يحتاجه وما به صلاحه ليستمر بقائه وكماله ونعيمه عليه بالسلامة والأمن ، فهو قد أمّن كل شيء بكل الخيرات والبركات لهيمنته عليه .

فلم يخرج أحد عن المهيمن : فيعصيه بالغلبة بل بما يمده تعالى لرأفته ولرحمته لأمد لعله يرجع له ويتوب ، ومن يطغى ولو بالنية لو عاش أبدا عليها فإنه يمهله ويستدرجه ويتم عليه حجته ، ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر ومهيمن منتقم . لأنه يعصي بنعمه فتكون الهيمنة عليه هيمنه جلالية قهرية تأخذه بعد إقامة الحجة عليه فيجزى بأشد العقاب .

فإن المؤمن بالله تعالى : له حفاوة المهيمن بالتكريم وبنعيم دائم ، بل يجعله في مقام الكرامة والحمد وفي جنة ملكوت الخلد ، ويرفعه في تجلي أسماءه الحسنى ، فإن هيمنة الله تعالى هي هيمنة حفاوة بخلقه وبر وإحسان وأمن وسلام ، وإن هيمنته بالعدل ، وهو القائم بأمورهم والشاهد العالم بحالهم ومقالهم ، فيعطي كل مستعد له من نوره وبركات فيض نعيمه وعزه بحسب شأنه وبما يطلب باستعداده وبنوع توجهه له توجه جمالي كما للمؤمن كما عرفت ، أو جلالي لمن لم يستعد للجمال منه ويتعصى عليها ، فهو لم يخرج من سلطان الله ولا ابتعد عن هيمنته ، بل يمهله ويحذره ويرسل له رسل وأنبياء ويأخذه بالبأساء والضراء لعله يرجع للإيمان به ويستعد لنيل كرامته ، وإلا يخرجه من هيمنة تجلي أسماءه الحسنى الجمالية ، لفيض تجلي الأسماء الحسنى الجلالية فتتجلى عليه بالغلبة والقهر والتشديد بالنقمة والغضب وبالعذاب المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال .

فهيمنته تعالى : وسيطرته وقيوميته لا هيمنة قهر كما يهيمن بعض الحكام في البلاد ، ولا هيمنة : لطف دائم للكل ، بل هيمنته تعالى بالدوام : بالرحمة والحفاوة والكرامة والعزة لمن يطلب هيمنة الرءوف الرحيم فيؤمن ويسلم له بحق ، وإلا من يعصي ويهجر الله فهيمنة الرحمان والرءوف تنقطع عنه ويذهب لهيمنة : المنقيم الجبار العزيز القهار ، فيأخذه أخذ عزيز منتقم شديد العذاب ، والعياذ بالله ، فروا منه إليه .

ومن تجلى عليه الْمُهَيْمِنُ بالتجلي الخاص : يجعله يهيمن على نفسه ويسيطر على شهواته ، بل على ما علمه الله فيحفظه ويتعلم ما يسعده من دين الله الحق الصادق الذي به كل بركة وخير وفضيلة وكرامة ، بل يكون معلم له ويرزقه الله المهيمن معرفة عظمته وشؤون تجليه علما وواقعا في نفسه ، بأعلى معرفة ممكنة للبشر مهيمن عليها حافظا لها ظاهرا وباطنا ومتجليا بها علما وسيرة ، ويهيمن حبه على القلوب الطيبة المخلصة حتى ينشر دينه الحق الصادق كما جعل الله هذا التجلي والظهور الخاص بالهيمنة للأنبياء ، وبالخصوص لنبينا الكريم وآله الطيبين الطاهرين حيث جعل الله ديننا الإسلام مهيمن على الدين كله وهم معلمي الكتاب والحكمة والراسخون بعلمه .

ومن لم يقبل دين الله الحق الإسلام : ووفق ما علمه أئمة الحق والهدى ، لم يكن على دين الله الحق ، ويكون تابع لأئمة الضلال والمبعدين عن الله تعالى ويخرج من هيمنته على نفسه في طلب الحق وعدم الانصياع لشهوات النفس ، إلى التقليد في معرفة أصول الدين بل لكل هدى الله ، ويتبع وساوس من سولت له نفسه في القياس والاستحسان والاجتهاد بغير علم وسيطر عليه حب الظهور ودخل ولاية الشيطان الذي خلقه الله مذل وخاذل لمن يعصي الله ولا يحب التوجه له بحق ، فلا يكون من أهل الحقيقية التي يريدها الله من دينه ومعارف عظمته بمن حافظ بهم على دينه وتعاليمه الحقيقة التي هيمنة على كل تعاليم غيرها ، وهي ليست إلا واحدة عند أئمة الحق الصادقين الذين أختارهم واصطفاهم .

والمؤمن : يحب هيمنة الله عليه لأنه يعلم أنه لعباده الطيبين المؤمنين ، هي إعطاء كل خير وبركة ونعيم منه تعالى ولا يأتي من ساحته شر ، وإذا في يوم أو في حال حصل له نقص فهو لمحاولة أو لطغيانه بعض الطغيان ، يرجع بالطاعة والتوبة والاستغفار لربه فلذا عليه أن يراقب حاله ، وكذا على المؤمن أن يهيمن على كل شهواته وأفكاره المحرمة والرديئة ولا يجعلها تهيمن عليه وتسيطر عليه ، وكذا في مجتمعه عليه بقدر الوسع والطاقة وعن علم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يرجع العباد للهيمنة الإلهية بالطاعة ليسعدوا ويتنعموا ، ولكلي لا يخرجوا لهيمنة الله وقيوميته عليهم بالعقوبة والانتقام والبعد عن تحصيل رحمته ، يا مهيمن يا الله اجعلني في كل حال في طاعتك وعبوديتك بإخلاص ، بحق نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين , و أعوذ بك من الشيطان الرجيم ومن شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس  من الجنة والناس .

وتدبر الآيات الآتية : فإنه فيها بيان لتجلي المهيمن برأفته ورحمته بالحق ، والمحافظة على دينه بأولي الأمر الذين جعلهم مهيمنين على دينه، وبحزبه الغالب بإذنه :

قال الله المهيمن : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ

وَمُهَيْمِنً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا  وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً

 وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ

 إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)

وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى الله أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُو أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)

 إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغَالِبُونَ (56)} المائدة .

فإنه هيمنة الله الجمالية بالرأفة والرحمة وولايته : متجلية في القرآن المجيد المهيمنة تعاليمه على كل تعاليم ، وبمن جعلهم المهيمن ولاة لأمره بعد رسول الله ، وهو الإمام علي الذي أعطى الزكاة في ركوعه والآيات الأخير نزلة بحق ولايته بأمر الله وذكر هذا كل من ذكر شأن نزول الآيات ، و من تولاه من حزبه الغالبون جعلنا المهيمن منهم .
+
وشكرا الله سعيكم أخوتي الكرام : وبارك الله فيكم ياطيبين ، وجعل الله تعالى مشاركاتكم ، نورا في ميزان حسناتكم ، ووفقكم الله لكل خير ، وكثر الله من أمثالكم ، وجعلكم ممن يسبحه ويقدسه ويمجده بالأسماء الحسنى ، ويعرف حقيقة تجليها ، و أفضل مظاهر نورها ، فيقتدي بهم ، ويتتبع أخبارهم  ، ويسير على صراطهم المستقيم لعبودية الله بهداه الحق ، الذي علمه المنعم عليهم ، فثبتنا الله على ولايتهم ومودتهم صلى لله عليهم وسلم ، فإنه تعالى هو ولي التوفيق وهو أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
المصدر : موسوعة صحف الطيبين ، صحيفة شرح الأسماء الحسنى :

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed/alasmiahsnijz1/38almohymn.htm
Photo

Post has attachment
يا أخوتي الكرام الطيبين : تقبل الله أعمالكم وطاعتكم وجعلها الله نورا في ميزان حسناتكم : وهذا شهر رمضان لياليه قد تصرمت وايامه قد أن قضت ، فهنيئا لمن صام ودعى الله بما يحب ، ولكم بعض الشرح لدعاء السحر الشريف ، المسمى ( بدعاء البهاء ) .
قال الله سبحانه وتعالى : { وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا 
وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (الأعراف180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) } الأعراف .
وتوجد أدعية كثيرة : مروية عن أهل الذكر وهم نبي الرحمة محمد وآله الكرام الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم ، في جميع مجالات الحياة وشؤونها وما يحتاج بها التوسل بالله سبحانه وتعالى وطلب الحوائج وقضائها ، وبالخصوص منها المختص بالتوسل بالله بالأسماء الحسنى الإلهية فقط أو يغلب عليها ذكر التوسل بالأسماء الحسنى الإلهية .
ومنها : دعاء المباهلة ، والمشهور بـ : دعاء البهاء ، أو دعاء السحر .
وفيه ميزة كريمة : فضلا عن ثواب تلاوته ، وأنه من الأدعية المختصة بأغلب فقراتها بالأسماء الحسنى ، والميزة هي :
إن الداعي : يتوجه لله بأجمل وأعلى أسماءه الحسنى ، والتي فيها التوجه لأسماء للحسن والجمال ، والعظمة والجلال .
فيطلب أولا : من أجمل ما يتجلى به كل أسم .
ثم يرى : أن كل ما يتجلى به الاسم الأعظم الذي يذكره أو ما يتدبر فه في عظمة ملك الله وسلطانه وآياته وكلماته ، يراه  حسن في الظهور ، عالي في تجلي النور ، وجميل كل من تحلى به تحققا وظهورا .
أي يرى : أن كل نور الاسم الذي يذكره وما يتدبر به في سلطان الله ، راقي المعنى والفضل والجمال والخير البركة ، فينتقل .
فيطلب : من كل خيره جميعه ، ومن كل ظهوره وتجليه .
فهو دعاء فيه : ذكر للجمال والجلال الإلهي في ظهور الأسماء الحسنى ، فيرى كل تجليها حسن ، فيطلب من كل تجلي تجلت به .
فهو فيه : مرحلة طلب وسؤال من الله ، وتدبر ومعرفة للتجلي ، وسؤال للتحلي بكل نور الأسماء الحسنى بأوسعها وأشد ما تظهر به .
ولمعرفة شأن الدعاء وأهمية : نذكره كاملا ، أي نذكر فضله وثواب تلاوته والدعاء به ، ثم نص الدعاء .
قال السيد بن طاووس رحمه الله : دعاء آخر في السحر ، رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، بإسناده إلى علي بن الحسن بن فضال من كتاب الصيام ، و رواه أيضا ابن أبي قرة في كتابه ، و اللفظ واحد ، فقالا معا : عن أيوب بن يقطين ، أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام يسأله أن يصحح له هذا الدعاء .
فكتب إليه : نعم ، و هو دعاء أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام بالأسحار في شهر رمضان .
ق*ال أبي قال أبو جعفر عليه السلام :* لو يعلم الناس من عظم هذا المسائل عند الله ، و سرعة إجابته لصاحبها ، لاقتتلوا عليه و لو بالسيوف ، و الله يختص برحمته من يشاء .
و قال أبو جعفر عليه السلام : لو حلفت لبررت ، أن اسم الله الأعظم قد دخل فيها ، فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء ، فإنه من مكنون العلم ، و اكتموه إلا من أهله ، و ليس من أهله المنافقون و المكذبون و الجاحدون .
وَ هُوَ دُعَاءُ الْمُبَاهَلَةِ تَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ بَهَائِكَ بِأَبْهَاهُ ، وَ كُلُّ بَهَائِكَ بَهِيٌّ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ جَمَالِكَ بِأَجْمَلِهِ ، وَ كُلُّ جَمَالِكَ جَمِيلٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمَالِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ جَلَالِكَ بِأَجَلِّهِ ، وَ كُلُّ جَلَالِكَ جَلِيلٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِهَا ، وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ ، وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِهَا ، وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ كَلِمَاتِكَ بِأَتَمِّهَا ، وَ كُلُّ كَلِمَاتِكَ تَامَّةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ كَمَالِكَ بِأَكْمَلِهِ ، وَ كُلُّ كَمَالِكَ كَامِلٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمَالِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَكْبَرِهَا ، وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ كَبِيرَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّهَا ، وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّهَا 
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضَاهَا ، وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ مَاضِيَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَطَلْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ ، وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ ، وَ كُلُّ عِلْمِكَ نَافِذٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضَاهُ ، وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ 
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ مَسَائِلِكَ بِأَحَبِّهَا إِلَيْكَ ، وَ كُلُ‏ مَسَائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ ، وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ سُلْطَانِكَ بِأَدْوَمِهِ ، وَ كُلُّ سُلْطَانِكَ دَائِمٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ ، وَ كُلُّ مُلْكِكَ فَاخِرٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ عُلُوِّكَ بِأَعْلَاهُ ، وَ كُلُّ عُلُوِّكَ عَالٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ ، وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : مِنْ آيَاتِكَ بِأَكْرَمِهَا ، وَ كُلُّ آيَاتِكَ كَرِيمَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآيَاتِكَ كُلِّهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : بِمَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَ الْجَبَرُوتِ ، وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ ، وَ جَبَرُوتٍ وَحْدَهَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ : بِمَا تُجِيبُنِي بِهِ حِينَ أَسْأَلُكَ ، فَأَجِبْنِي يَا اللَّهُ .
وَ افْعَلْ بِي : كذا و كذا ( وتدعوا بما تحب )، و تذكر حاجتك فإنك تعطاها إن شاء الله تعالى .
إقبال الأعمال ص77 أدعية الأسحار في شهر رمضان وعنه في بحار الأنوار ج95ص94ب6ح2 .

ويا أخوتي الطيبين : لمعرفة المزيد  نتدبر في صحيفة شرح معاني الأسماء الحسنى الإلهية  من موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html
Photo

Post has attachment
أخواني الطيبين : تقبل الله طاعتكم ورضي عنكم ورفع درجتكم مع الصديقين والشهداء والصالحين ، بل حتى نجالس نبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين إن شاء الله ، وزادكم الله نورا ، نور ثواب الأعمال والنيات الصالحة على نور الإيمان واليقين والتقوى ، وبالخصوص في هذا الشهر الشريف وفي كل يوم بعده وقبله ، وأسألكم الدعاء والزيارة .
ويا أخواني طيبين : من أجمل أدعية المناجاة والأذكار والتمجيد لله سبحانه ، والذاكرة لأسماء الله الحسنى ، مناجاة أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن أبي طالب عليه السلام :
أسألك الأمان الأمان يوم ...
 مولاي يا مولاي أنت ...

فإنها مناجاة : في قسمين بينهما اشد الارتباط :
القسم الأول :
يشعر الداعي قلبه : هول العاقبة ليستعد بها للدعاء بإخلاص ويقين ، وحب وشوق لما يظهر من نور الله وأسماءه الحسنى في القسم الثاني من الدعاء .
فيسأل الداعي الله تعالى : الأمان الأمان ، ويكرر طلب الأمان ، قبل تحقق وإتيان يوم يذكر مواصفاته ، وبما عرفه الله سبحانه في كلامه المجيد القرآن الكريم  ، في ثمان آيات .
والآيات الثمانية : في أول الدعاء تصف يوم القيامة ، بأوصاف يخافها المؤمن ، ويقشعر منها جلده ولها يقف شعره ، ولهولها يخضع لها بدنه ويستكين بالتواضع ، ولفجائع تحل في ذلك اليوم ينكسر لها لب الداعي وفكره ، فيخشع قلبه ويرق و تدمع عينه ، وبالخصوص لمن يتدبر الآيات وتسمع روحه أوصافها وما تحكيه عن ذلك اليوم ، لأنه  :
في يوم القيامة : لا ينفع شيء أبدا لا مال ولا بنون ولا غيرهم ، إلا من أتى الله بقلب سليم .
وفي يوم القيامة :  يعض الظالم على يديه حسرة وتندما وأسفا على ما فرط في جنب الله ، لأنه ظلم نفسه أو غيره ، حيث ضل عن الهدى وعمل بخلافه ، ولم يتخذ سبيل نبي الرحمة فيتقي الله ويطيعه بدينه .
وإن في يوم القيامة : يعرف الظالمون بعلامات في وجههم المسودة وعيونهم المزرقة ، وانقلابهم لما يحسن منظر أقبح الحيوانات عنهم ، ولما يبين على الظالمين من الصغار والذل والخضوع والخشوع وأس منكوس ، فتأخذهم الزبانية : فتجمع بين نواصيهم وهي أعلى جبهتهم من منبت الشعر ، بالغل والقيد وهي سلاسل من حديد طولها سبعون ذراع ، تجمع نواصيهم مع أقدامهم ،  ثم يسحبون إلى النار مع الإهانة والاستخفاف فيقذفون بها ، وهم مقهورون لا حيل لهم ولا قوة .
وفي يوم القيامة : لا شيء يفتدون به ، ولا يستطيع أب أن يخلص أبنه ولا أبن أن يخلص أباه .
كما في يوم القيامة : لا ينفع الظالم معذرة يعتذر بها بل لا عذر له ، لأنه أعذر من أنذر ، فإن التوبة في الدنيا والندم هنا قبل الموت ، ولذا من يكون مصيره إلى النار تحل عليه اللعنة من الله ويطرد من رحمة الله ، وله سوء الدار وهي دار الجحيم وفيها نار جنهم مع أشد العذاب .
وفي ذلك اليوم : الكل المؤمن والكافر لا يملك لنفسه شيء إلا ما قدم ، والأمر لله يحكم بينه بالعدل والإحسان وبما يتفضل به ، فينجي المؤمن بعد النشر والحشر والحساب ، والظالم عرفت حاله .

بل أخر آيتين من القسم الأول من الدعاء  :
آية تصف في ذلك اليوم : أماني الظالمين،  بل الكل تكون أمنياتهم يوم القيامة خلاف أماني الإنسان في الدنيا ، وكان الإنسان في الدنيا يسعا لجمع المال لكي يرفه عن نفسه وأهله وولده ، ويجتمع معهم في حياة سعيدة ، ويحافظ عليهم بكل ما يملك  .
ففي يوم القيامة : أولا يفر المرء وكل إنسان من أخيه بل من أمه وأبيه بل من زوجته وولده ، لأنه من هول ذلك اليوم وشدته يشغله شأنه عن كل شيء وشأن سواه ، ولا شأن يهتم به لغيره  أبدا ، حتى الأهل وأعز الأعزة عليه .
والآية الأخيرة : تصف المجرم وهو الظالم بأنه يتمنى أن يفتدي نفسه ليخلصها من عذاب ذلك اليوم ، بكل أهله و ولده وزوجته وأخيه وكل عشيرته ، بل يتمنى أن يخلص نفسه بكل أهل الأرض وما فيها ، بعد أن كان يطمع بكل شيء له ولأهله ، بل لعله ظلم وجمع وبخل ولم يعبد بسببهم .

وحقا للإمام : بل لكل مؤمن حين يتوجه ويعرف هذي الأوصاف ليوم القيامة وأحوالها وهي آيات من كلام الله ، وما يحل فيه من شدة الحساب وضنك العيش .
أن يسأل الله : الأمان الأمان ، ويكرر الأمان ، لكي ينجو من هذا اليوم ، وكل مواقفه وأحواله وطوله وشدائده وأهواله وأوضاعه .
وذكر ثمان آيات : في الدعاء كأنه من ينجو من هذه المواصفات ويأمن هذا اليوم ، تفتح له أبوب الجنان الثمانية .

=
وأما القسم الثاني من الدعاء :
فيا طيب : إن  من عرف أهوال يوم القيامة وتلا أوصافها عن إيمان ، حق له ، بل بدون اختيار تراه ينادي ، بل عليه أن يصيح ويفر إلى الله و يصرخ 
فيقول : مولا مولاي ، أنت ..
فيصف الله سبحانه : بأعلى الأسماء الحسنى له تعالى ، ويظهر عظمة الله سبحانه وجلاله وجماله وعلوه وقدرته وعلمه ، وخالقيته وسلطانه وهدايته وعطائه ورزقه لبعاده ، وعفوه عنهم وإحياءهم ، و وإماتته وربوبيته لهم ، مع كبرياءه ومجده وغناه عنهم ، فيصف الله سبحانه بأعلى صفات الجمال والجلال والظهور والبطون .
 ثم يقر على نفسه : بما يقابل كل اسم حسن لله سبحانه ، بالضعف والفقر والحاجة أمامه ، فيطلب من رحمته وتجلي نور ذلك الاسم الحسن عليه ليرفع نقصه وعيبه وفقره وحاجته ، وليقوي ضعفه ويحسن حاله ، ويغفر ذنبه ويعفو عن غفلته فضلا عن عمده ، فيطلب منه الغنى والكمال بالهدى .

وفي كل دعاء القسم الثاني وفي كل عبارة :
يقول : مولاي يا مولاي ، أي تولاني و أرعاني وأنت أولى بي من نفسي ، فحيطني برحمته وجملني ببركاتك وكل خير تراه لعبادك .
فيذكر في كل عبارة : من القسم الثاني من الدعاء :
  مولاي يا موالاي أنت .. ( فيذكر اسم إلهي ) ،
  وأنا .. ( فيذكر حاله وضعفه بما ينساب الاسم ) .
وهل يرحم  ...( ويذكر ما يناسبه حاله وما يظهر من فقره واحتياجه )  ، إلا ...  ( فيعيد ذكر الاسم فيطلب رحمته وتجلي نوره له ) .

كما في العبارة الأولى من القسم الأول يقول : 
مولاي يا موالاي أنت المولى وأنا العبد ، وهل يرحم العبد إلا المولى .
 أي أنت : ولي أمري ومولاي ، ولك الأسماء الحسنى وبأعلى غنى وقدرة وعلو ورفعة ، وأنه لك الكمال والجمل ولا ينقصك شيء أبدا إن أعطيته أو هديته أو عفوت عنه .
أي أنك الولي المالك : وأنا عبد ضعيف مسكين مستكين حقير ذليل لا يملك شيء ولا نفع ولا ضر لنفسه بدونك ، وأنا أدعوك واستغيث بك واستنجد بك وأستجير بك وأطلب منك  .
 فيظهر العبد المملوك : لكل وجوده وبقاءه وهداه وما به قوامه ، ضعفه وحاجته أمام مولاه وربه ومالكه وإلهه ، ولكل اسم بما يناسبه من حاله.
فيتوسل بالله بأسمائه الحسنى : ويطلب تجليها وفيضها ، لكي يتحلى بها ، ويظهر نورها على حقيقته ، ويسعد بنورها وجوده ويرتفع نقصه وتزول حاجته ، بل يظهر غنى العبد وقوته وعلمه وقدرته وكل ما به كماله بأحسن وجه إن حصل على نور الأسماء الحسنى الإلهية .
ويا طيب : لمعرفة هذا المعنى بصورة مفصلة لكل الأسماء ، تدبر شرح الأسماء الحسنى من موسوعة صحف الطيبين وسنضع إن شاء الله رابطها في آخر الدعاء ، وهذا الدعاء أمامك وبين يديك ، فتدبر به وتحقق معانية في حقيقة وجودك ودعائك بقولك ، وأسألكم الدعاء ، وأسأل الله أن يستجيب لكم وهو الولي المالك وربنا الرحمن الرحيم ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .


مُنَاجَاةٌ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامَ :
اللَّهُمَّ : إِنِّي :
  أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ { يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ  إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ  } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ { يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَوْمَ { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَوْمَ { لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ { يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ { يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } .
وَ أَسْأَلُكَ : الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَوْمَ { يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَ مَنْ‏ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ }.

مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْعَبْدَ إِلَّا الْمَوْلَى .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَمْلُوكَ إِلَّا الْمَالِكُ .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الذَّلِيلَ إِلَّا الْعَزِيزُ .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَخْلُوقَ إِلَّا الْخَالِقُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْعَظِيمُ وَ أَنَا الْحَقِيرُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْحَقِيرَ إِلَّا الْعَظِيمُ  .

مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ إِلَّا الْقَوِيُّ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ إِلَّا الْغَنِيُّ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ السَّائِلَ إِلَّا الْمُعْطِي  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَيِّتَ إِلَّا الْحَيُّ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْفَانِيَ إِلَّا الْبَاقِي  .

مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الدَّائِمُ وَ أَنَا الزَّائِلُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الزَّائِلَ إِلَّا الدَّائِمُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْزُوقَ إِلَّا الرَّازِقُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْجَوَادُ وَ أَنَا الْبَخِيلُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْبَخِيلَ إِلَّا الْجَوَادُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْمُعَافِي وَ أَنَا الْمُبْتَلَى ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُبْتَلَى إِلَّا الْمُعَافِي .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ أَنَا الصَّغِيرُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ إِلَّا الْكَبِيرُ  .

مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْهَادِي وَ أَنَا الضَّالُّ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الضَّالَّ إِلَّا الْهَادِي  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الرَّحْمَنُ وَ أَنَا الْمَرْحُومُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْحُومَ إِلَّا الرَّحْمَنُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ السُّلْطَانُ وَ أَنَا الْمُمْتَحَنُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ إِلَّا السُّلْطَانُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الدَّلِيلُ وَ أَنَا الْمُتَحَيِّرُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُتَحَيِّرَ إِلَّا الدَّلِيلُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُذْنِبَ إِلَّا الْغَفُورُ  .

مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْغَالِبُ وَ أَنَا الْمَغْلُوبُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلُوبَ إِلَّا الْغَالِبُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلَّا الرَّبُّ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَنَا الْخَاشِعُ ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْخَاشِعَ إِلَّا الْمُتَكَبِّرُ  .
مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ : ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ‏ ، وَ ارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ ، يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ ، وَ الطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ  .
 

الآيات : الآية الأولى : الشعراء 88 _89 . الآية الثانية : الفرقان27 . الآية الثالثة : الرحمن41 . الآية الرابعة : لقمان33 .  الآية الخامسة : غافر52 . الآية السادسة : الإنفطار19. الآية السابعة : عبس 34 _ 37 . الآية الثامنة : المعارج 11 - 14 .
المصدر :  البلد الأمين ص319  .مصباح الزائر 45. المزار محمد بن المشهدي ص147 . المزار للشهيد الأول ص249 . عنهم في بحار الأنوار ج91ص109ب32ح15 أدعية المناجاة أمير المؤمنين عليه السلام . ج97ص418ب6ح70 في فضل الكوفة و مسجدها الأعظم والدعاء بعد الصلاة في محراب أمير المؤمنين عليه السلام .

 
ولكم أخوتي الطيبين :
صحيفة التوحيد من موسوعة صحف الطيبين :
وفيها أربع أجزاء : في معارف التوحيد ، وشرح الأسماء الحسنى وتجلي نورها في التكوين ، ومعنى التحقق بها وظهورها وتجليها في أكرم وأشرف خلق الله  ، وفي عباده المؤمنين وكيف نطلبها لنتحلى بها بل لنتجلى بنورها .

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html
Photo

Post has attachment
الصَّانِعُ : النور السادس والأربعون ، من الأسماء الحسنى التسعة والتسعين التي من أحصاها ، دخل الجنة ، أي تحقق بمعنها حسب القدرة ، ومن دعاء بها استجيب له ، أي مع الإخلاص والطلب القلبي الحق .
الصانع : المعالج للشيء بيد قدرته حتى يعمله بصورة توافق غرضه .

و الله تعالى هو الصانع الحق : لكن لا بمعالجة ولا يصيبه نصب ولا لغوب ، بل سبحانه هو الخالق بتجلي نور أسمائه الحسنى بأعلى إتقان ممكن لتكوين خلقه ، والله تعالى يصنع لا عن فكر ولا هندسة ولا تأمل ولا مثال سابق ، بل لعلمه الأزلي يظهر كل شيء في زمانه ومكانه ولغايته ، وبما يناسب حاله بأحسن صورة ممكنة متقنة وبكلمة كن يكون كل شيء بدون حركة منه ولا صوت بل هي نوره المشرق .

و من تجلى عليه نور الله الصانع بتجلي خاص : يجعله نوره الأول في كل مراتب الوجود ، وبنور هداه يهتدي المهتدون فينالون نور حياتهم وحقائقهم ليرتفعوا في عبوديتهم لله لأعلى مراتب الكرامة والنور عند الله فيكونوا مع النور الأول ، لأنهم يكونوا أشد استعداد لقبول نور الكرامة من الأسماء الحسنى وبكل نعيم أبدي .

و المؤمن : لما يرى إنه يستعين بالله وبما يمدد وبإذن منه وبما هيئ له في الكون تمكن من الفكر والعمل ، عرف إنه يجب عليه الشكر ، وأن يجعل كل صنع فكره وفعله بأي صورة كان مخلصا لله تعالى ، فيصنع عبادته بأحسن صورة ممكنة مرضية لله سبحانه وتعالى ، فضلا من أن بجعل إيمانه بالله وتوحيده متقن وبالبرهان الراسخ القوي الإيمان ، وهكذا عليه إتقان فعله وصنعه العلمي والعملي في كل مجالات الحياة التي تهمه فيجعلها في طاعة الله وبأحسن صنع متقن ينفع عباده ، وهكذا في معاملاته مع عباد الله  فلا يغش في صنعه ولا في قوله ولا في سلوكه ، ولا يظهر بالباطل من العمل والقول لأنه خلاف ظهور وتجلي الصنع الحسن الطاهر في كل شيء ممكن ، مكنه منه الله الصانع الحق والطاهر في وجوده وصنعه وقواه عليه .

و يا طيب : إن الله هو الصانع الحق وبعناية بخلقه وبربوبية متقنه ، ويصنع بكن لكن لا بنداء يسمع ولا كلام يقرع بل كلامه فعله تعالى وهو تجلي نور الأسماء الحسنى في الوجود كما في سورة النور وآيات النور والبيوت المرفوعة فيها، وذكرنا بيان كريم لمعنى تجلي نور الأسماء الحسنى وهدى الله المنور للوجود ومراتبه ، ومعارف قيمة في صحيفة الإمام الحسين عليه السلام عن هذا المعنى الكريم لتجلي نور الله تعالى فراجع هناك إن أحببت المزيد ، وكما وذكرنا بحث إن شاء الله يأتي في سنن التكوين وفي معنى خلق الله في صحيفة التوحيد الثالثة للعارفين ، وعرفت معنى اصطفاء الله واصطناعه لبعض عباده بالتجلي الخاص وبالكرامة الخاصة ، فكانوا هم صنع الله والخلق صنائعهم في معرفة الله فيهدوهم بما كرمهم من نور هداه ، والذي من أقتبسه يكون متنور بكل وجوده وصفاته وأفعاله ومحيطه أبدا ، ومن هجرهم لا نور له .

وإن الله الصانع : قد صنع التكوين بأحسن صورة ممكنة ، وقد مرت منه معرفة في الجزء الأول في أدلة الإيمان بالله وتوحيد عند شرح هذه الآية الكريمة في قوله تعالى : { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)} النمل .

فإن الجبال : لو تحركت وحدها دون اليابسة والبحار لخربت الأرض ولتهدم كل شيء فيها ولبغي الماء على اليابسة ولغارة الجبال في البحار، ولكن لله في هذه الآية ذكر إن الجبال تتحرك لأنها صنع الله الذي أتقن كل شيء ، وفيه بيان لعظمة فعل الله وإتقانه لحركة الأرض وميدانها لتكون الفصول وتدور فتكون الليل والنهار ، وبيان لخبرته بما يفعل بالكائنات وبما يفعل العباد وإن خلقه طاهر من النقص متقن حسن ، وذكرنا آيات حُسن الخلق في آخر الجزء الأول فراجع .

وإذا عرفنا إن الله أتقن فعله : فنعرف إن صنع الله لا يمكن أحسن منه في الوجود لما يتجلى به من نور أسماءه الحسنى ، وإنه يجب أن نفعل صنعنا طاهر من الباطل ومما يحبطه ، فنتصف بحسن الصنع بما نصنع مما سخر لنا ونتقنه ونجعله في طاعته سبحانه .

 ..... ...
+
وشكرا الله سعيكم أخوتي الكرام : وبارك الله فيكم ياطيبين ، وجعل الله تعالى مشاركاتكم ، نورا في ميزان حسناتكم ، ووفقكم الله لكل خير ، وكثر الله من أمثالكم ، وجعلكم ممن يسبحه ويقدسه ويمجده بالأسماء الحسنى ، ويعرف حقيقة تجليها ، و أفضل مظاهر نورها ، فيقتدي بهم ، ويتتبع أخبارهم  ، ويسير على صراطهم المستقيم لعبودية الله بهداه الحق ، الذي علمه المنعم عليهم ، فثبتنا الله على ولايتهم ومودتهم صلى لله عليهم وسلم ، فإنه تعالى هو ولي التوفيق وهو أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
المصدر : موسوعة صحف الطيبين ، صحيفة شرح الأسماء الحسنى :

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed/alasmiahsnijz1/46alsina.htm

وهنا موضوع مناسب للأسم الحسن الصانع وهو : صانع هذا الفلاش المناسب للآية الكريمة : وترى الجبال تحسبها جامدة وهي يتمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء ، هل كان مسلماً ؟ !
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/2alasoitalhsanh/tsbeh%20al%20jabil/tsbeh%20al%20jabil.htm
Photo

Post has attachment
السَّلامُ : النور السادس والثلاثون ، من الأسماء الحسنى التسعة والتسعين التي من أحصاها ، دخل الجنة ، أي تحقق بمعنها حسب القدرة ، ومن دعاء بها استجيب له ، أي مع الإخلاص والطلب القلبي الحق .
السَّلامُ : السالم : الخالي من النقص والعيب وكل ما يشين الشيء بحسبه .

والله تعالى هو السَّلامُ الحق : لأنه الله تعالى سالم من كل نقص وحاجة وحد ، وله كل كمال وجمال بالتمام والكمال بحق وبصدق واقعي ، فهو سالم وسلام ومقدس ومنزه عن كل حد وعد ، فهو القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار ، ويفيض على عباده كل نعيم وكمال وهدى وبكل رحمة ورأفة ورزق كريم ويريهم الحق ليسلموا في كل مراتب وجودهم ، وليصلوا لأحسن غاية لهم ، وكل ما في الوجود والتكوين خلقه للسلام وللعافية وللخير وللبركة ، وإن الشرور هي حد الموجود وضيق وجوده وعدم طلبها للخير والسلامة منه تعالى بحق بحسب شأنها .

من تجلى عليه السلام : فهو في سلامة في دينه وعافية في بدنه وبكل أحواله وتصرفاته ويكون ناشر للسلام ، وهو رسالة الإسلام المأخوذ من السلامة ، و أول كلام يجب أن يتكلم به الإنسان مع إنسان يراه هو السلام ، وهو دين نبينا محمد والمحافظين عليه من آله الطيبين الطاهرين الذين لو أجتمع الناس عليهم لم يحصل اختلاف في دين الله ، ولا كان ضلال عن الهدى ولا عمى عن الحق ، ولعم السلام كل الأرض في الدين والسياسة والاجتماع والاقتصاد وكل شيء .

والمؤمن : يطلب السلام من الله السلام في الدنيا والآخرة بالإيمان بتوحيده وبكل ما أمر ، وينشر السلام بالنية والفكر والعلم والعمل والخلق ، ويطلب السلامة في الدين ولبدن والنظافة والطهارة ويعلمها إن قدر للمؤمنين ولكل عباد الله ، ويبتعد عن الظلم والفوضى والحرام ، لأن :
{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ

 طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}النحل32.

ويا طيب : تجلي اسم الله السلام في الكون واسع ، بسعة أسمه الرب الرحمان ، فإنه وإن كان من أسماء الذات المقدسة المعبر عن عدم النقص والحاجة لا في الصفات ولا في الذات ، لكنه في الفعل الإلهي مشهود في كل مراتب التكوين وفي السماوات والأرض ، فإنه بين الكائنات المنتظم وجودها في تجاورها وتعاونها حتى تسير لغاية جميلة ظاهر جدا ، وعرفت في التدبر في الآيات الكونية الآفاقية وفي النفس في الجزء الأول هذا المعنى الكريم ، الدال على وحدته تعالى في ذاته وفي صفاته وأفعاله وإنه لا شريك له حتى قال تعالى :

{ هُوَ الله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ

السَّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)

هُوَ الله الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسماء الحسنى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } الحشر24.

وإن حُسن الأسماء الحسنى تعبير عن السلام : والرحمة المنتشرة منها في كل شيء ، وإن الشرح لعظمته تعالى في نفس الوجود المقدس ولشؤون تجلي نوره هو الذي نعرفه بعدة اعتبارات ونسب نراها في حقائق الوجود ، فنعرف عظمته في نفسه وفي فعله سبحانه بالأسماء الحسنى كلها ، وإن السلام كباقي الأسماء الواسعة تراه له تجلي خاص ودائم لمن يُسلم ويحب دين الله الإسلام ويتبع نبي الإسلام ويسلم له تسليما مطلقا ، ولكي لا يتسع البحث نذكر بعض الآيات التي تجلى بها هذا الاسم الحسن الكريم الرحيم الرءوف السلام في قوله تعالى :

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ الله نور وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15)

يَهْدِي بِهِ الله مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }المائدة16.
 وهذه غاية فعل الله وتجلي الرب بالرحمة والرأفة والحفاوة والسلام ، ولكن بعض يتعصى على الله فلهم الصغار والذل عند الله ، لأنهم لم يختاروا السلامة فيستعدوا لتجلي نور الأسماء الحسنى كلها دائما والتي بها يحل المسلم دار السلام هنا وفي الآخرة وقد قال تعالى : { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ الله الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ الله وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)  فَمَنْ يُرِدْ الله أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (125) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } الأنعام127 .

وقد عرفت يا طيب : في كل شرح الأسماء السابقة إن تجليها بتجلي عام ولها تجلي خاص حسب شأن الموجود ، وإن لها تجلي خاص بالكرامة التامة ، وهو للأنبياء والمرسلين وبالخصوص لنبينا ولآله وهذه آيات السلام على الخاصة :

{ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آ الله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } النمل59 . وفي سورة الصافات سلام خاص على من أصطفى فسلم على نوح وإبراهيم وموسى وهارون وياسين وختم بأنه : { وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الصافات182 .

ولنبينا آيات كريمة كثيرة تعرفنا ضرورة السلام عليهم : بالإضافة لما عرفت وهذه آية تخصهم بتعليمه كيفية الصلاة والسلام عليهم :{ إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمً (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } الأحزاب58 ، وآداب السلام على المؤمنين وبينهم كثيرة والسلام أجمل آداب الإسلام الكريمة وأنظر: معنى اسم الله المؤمن .

 ..... ...
+
وشكرا الله سعيكم أخوتي الكرام : وبارك الله فيكم ياطيبين ، وجعل الله تعالى مشاركاتكم ، نورا في ميزان حسناتكم ، ووفقكم الله لكل خير ، وكثر الله من أمثالكم ، وجعلكم ممن يسبحه ويقدسه ويمجده بالأسماء الحسنى ، ويعرف حقيقة تجليها ، و أفضل مظاهر نورها ، فيقتدي بهم ، ويتتبع أخبارهم  ، ويسير على صراطهم المستقيم لعبودية الله بهداه الحق ، الذي علمه المنعم عليهم ، فثبتنا الله على ولايتهم ومودتهم صلى لله عليهم وسلم ، فإنه تعالى هو ولي التوفيق وهو أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .
المصدر : موسوعة صحف الطيبين ، صحيفة شرح الأسماء الحسنى :

http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed/alasmiahsnijz1/36alslim.htm
Photo

Post has attachment
هنيئا لكم الأفراح يا موالين : ميلاد أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن ابي طالب عليه السلام ، وإليكم السرور والكرامة والخير في الدنيا والآخرة ، ولكم منا المودة والمرطبات والكرزات (المكسرات) والحلويات وأطيب الأكلات من طعام البدن وما يقوي الجسد لكم ولكل من تحبوه من أهلكم وأصدقائكم، وهذا كلام طيب لسيدي وإمامي ومولاي لغذاء الروح بالإيمان ونعيم النفس بالهدى ومعرفة لعظمة الله تفوق كلام الخلائق وبعد كلام رب العالمين فلنتدبرها
عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام ، يخطب على منبر الكوفة .
إذ قام إليه رجل يقال له : ذعلب ، ذو لسان ، بليغ في الخطب ، شجاع القلب .
فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربك ؟
قال : ويلك يا ذعلب ، ما كنت أعبد ربا لم أره !
فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف رأيته ؟
قال : ويلك يا ذعلب .
لم تره العيون *: بمشاهدة الأبصار ، و لكن رأته : القلوب ، بحقائق الإيمان .
*ويلك يا ذعلب : 
إن ربي :
لطيف : اللطافة ، لا يوصف باللطف .
عظيم : العظمة ، لا يوصف بالعظم .
كبير : الكبرياء ، لا يوصف بالكبر .
جليل : الجلالة ، لا يوصف بالغلظ .
قبل : كل شي‏ء ، لا يقال شي‏ء قبله .
و بعد : كل شي‏ء ، لا يقال له بعد .
شاء الأشياء : لا بهمة ، دراك لا بخديعة .

في الأشياء كلها : غير متمازج بها ، و لا بائن منها .
ظاهر : لا بتأويل المباشرة .
متجل : لا باستهلال رؤية .
ناء : لا بمسافة .
قريب : لا بمداناة .
*لطيف*‏ : لا بتجسم .
موجود : لا بعد عدم .
فاعل : لا باضطرار .
مقدر : لا بحركة .
مريد : لا بهمامة .
سميع : لا بآلة .
بصير : لا بأداة .

لا تحويه : الأماكن ، و لا تضمنه الأوقات .
و لا تحده : الصفات ، و لا تأخذه السنات .

سبق : الأوقات كونه ، و العدم وجوده ، و الابتداء أزله .

بتشعيره : المشاعر ، عرف أن لا مشعر له .
و بتجهيره : الجواهر ، عرف أن لا جوهر له .
و بمضادته : بين الأشياء ، عرف أن لا ضد له .
و بمقارنته : بين الأشياء ، عرف أن لا قرين له .

ضاد : النور بالظلمة ، و اليبس بالبلل ، و الخشن باللين و الصرد بالحرور .
مؤلف : بين متعادياتها ، و مفرق بين متدانياتها.
دالة : بتفريقها على مفرقها ، و بتأليفها على مؤلفها .
و ذلك قوله تعالى : { و من كل شي‏ء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } .
ففرق : بين قبل و بعد ، ليعلم أن لا قبل له ، و لا بعد له .

شاهدة : بغرائزها ، أن لا غريزة لمغرزها .
مخبرة : بتوقيتها ، أن لا وقت لموقتها .
حجب : بعضها عن بعض ، ليعلم أن لا حجاب بينه و بين خلقه .

كان ربا : إذ لا مربوب ، و إلها إذ لا مألوه ، و عالما إذ لا معلوم ، و سميعا إذ لا مسموع .
الكافي ج1ص139ح4 .
صدق مولى الموحدين : وسيد أوصياء المرسلين وأفضل الخلق بعد رسول رب العالمين ، هذه المعرفة العظيمة بعظمة الله وجلاله وكبرياءه ، يقصر عن فهمها أعلم علماء المخالفين له ، وتفوق عقول كل الجاحدين لفضله وشرف علمه .
فهذه بحق أعلى معرفة : بنور عظمة الله وعلوه وربوبيته وقيومته ، وكيف تجلى في خلقه ، ونسبتهم له ، يبدأ عليه السلام بصفات الذات ويبين لطفه جلاله وأزله وأبده .
ثم يعرفنا عليه السلام : كيف تجلى بخلقه ونسبتهم له ، وإنهم تعالى ليس مثله شيء ، وليس له صفات المخلوقين ولا أحوالهم ولا أوقاتهم ، لأنها كلها من خلقه حتى الزمان والمكان كائن بتكوينه له سبحانه .
وشرح عليه السلام : معرفة عظيمة كريمة جليله ، كيف يستدل بخلقه وحاجته وتكوين خصائصه على أن له خالق ، فكل شيء لابد لوجوده ولصفاته ومشاعره وجوهره وما يضاده ويحده أنه له خالق ، ليس له صفاته ، بل خالقه أزلي ومن نوره تنور كل شيء بوجوده وبقائه وصفاته .
ولذا فصارت : تشهد له بالوحدانية والأزلية والعلو والعظمة والجلال كل الكائنات ، وأنه تعالى واحد أزلي لا قبل له ولا بعد .
وكما أنها بوجوده وصفاتها وأفعالها : دلت على عظيمته وعرفتنا جلال كبرياءه ، كذالك الكائنات ودلت عليه بأن لها جامع جمها وفرقها وأوجدها وهي تحت حيطته وملكه خاضعة له ، محتاجة له وجودا وبقاء .
فسبحان الله العلي العظيم : والشكر له أبدا على ما هدانا لأولياء الهدى وأئمة الدين ، وجعلنا من السائرين على صراطهم المستقيم ، فله الحمد ربي وهاديني ، وهنيئا لكم يا موالين معرفة أئمة الدين الصادقين المصطفين الأخيار الطيبين الطاهرين صلى الله عليهم وسلم .
وهذه معرفة مختصرة : أخرى في موسوعة صحف الطيبين ، في أصول الدين مختصرة ، من كلام أمير المؤمنين عليه السلام .


ولمعرفة معارف التوحيد : بصورة مفصلة نراجع : صحف التوحيد / موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html
وبهذه المناسبة الكريمة يتم افتتاح موقع فيه معارف عظمة الله وشرح أسمائه الحسنى .

http://g99.ir
فيه شرح حديث : إن لله تسعة وتسعون أسما من أحصاها دخل الجنة .
Photo

Post has shared content
يا أخوتي الطيبين : إليكم تكملة خطبة أمير المؤمنين ومولى الموحدين وسيد العارفين في تعليم معارف عظمة رب العالمين ، قال عليه السلام :
لم يلد : فيكون مولودا ، و لم يولد فيصير محدودا .
جل : عن اتخاذ الأبناء ، و طهر عن ملامسة النساء .

لا تناله : الأوهام ، فتقدره .
و لا تتوهمه : الفطن ، فتصوره .
و لا تدركه : الحواس ، فتحسه .
و لا تلمسه : الأيدي ، فتمسه .

و لا يتغير : بحال ، و لا يتبدل في الأحوال .
و لا تبليه : الليالي و الأيام ، و لا يغيره الضياء و الظلام .

و لا يوصف : بشي‏ء من الأجزاء ، و لا بالجوارح و الأعضاء .
و لا بعرض : من الأعراض ، و لا بالغيرية و الأبعاض .

و لا يقال له : حد و لا نهاية ، و لا انقطاع و لا غاية .
و لا أن الأشياء : تحويه ، فتقله ، أو تهويه .
أو أن شيئا : يحمله ، فيميله ، أو يعدله .

ليس : في الأشياء بوالج ، و لا عنها بخارج .

يخبر : لا بلسان و لهوات .
و يسمع : لا بخروق و أدوات .
يقول : و لا يلفظ ، و يحفظ و لا يتحفظ ، و يريد و لا يضمر .
يحب و يرضى : من غير رقة ، و يبغض و يغضب من غير مشقة .

يقول : لمن أراد كونه ، كن فيكون .
لا بصوت : يقرع ، و لا بنداء يسمع .
و إنما كلامه سبحانه : فعل منه أنشأه ، و مثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ، و لو كان قديما لكان إلها ثانيا .

لا يقال : كان بعد أن لم يكن ، فتجري عليه الصفات المحدثات .
و لا يكون : بينها و بينه فصل ، و لا له عليها فضل .
فيستوي : الصانع و المصنوع ، و يتكافأ المبتدع و البديع .

خلق الخلائق : على غير مثال خلا من غيره ، و لم يستعن على خلقها بأحد من خلقه .
و أنشأ الأرض : فأمسكها من غير اشتغال ، و أرساها على غير قرار .
و أقامها : بغير قوائم‏ ، و رفعها بغير دعائم .
و حصنها : من الأود و الاعوجاج ، و منعها من التهافت و الانفراج .
أرسى : أوتادها ، و ضرب أسدادها ، و استفاض عيونها ، و خد أوديتها .
فلم يهن : ما بناه ، و لا ضعف ما قواه .

يا أخوتي الكرام الطيبين : في المجموعة السابقة عرفنا معارف عاليه في التوحيد الذاتي والصفاتي ، وهنا في هذه المجموعة نرى التوحيد بنفي الشريك له وعدم المقارنة بالولد والزوجة ، فبين عليه السلام معرفة كريمة في عدم الإحاطة به علما ولا وهما ولا تصورا .
 وأنه تعالى : قديم أزلي لا يتغير ولا يجري عليه ما يجري على البشر من التحول .
وأنه سبحانه : بصفاته كلها عين ذاته ، وليس مثل خلقه لهم أبعاض وأجزاء ، فلا أعضاء له ولا جوارح ولا يتبعض سبحانه وتعالى عن ذلك .
كان أنه سبحانه : لا يحد بخلقه ، ولا أنه له غاية ينتهي إليها أجله ، فهو الأول والأخر والظاهر والباطن .
وهو سبحانه محيط : بما خلق ، فلا يزول ولا ينزل ولا يصعد كما يتصوره بعض المذاهب المؤيدة من الكفار ، فهو محيط بما يمد خلقه من نوره .
و إنه سبحانه : لا يصدق عليه الرضا والغضب بإنفعال كما في الإنسان ، وإنما بما يعلم يوجد خلقه ، ويكون الكائن ، لا بحركة شفاه ولا جوال فكر ولا عمل أيدي ولا صوت يسمع ، وإن فعل الله هو نفس وجود الكائن بما يعلم ظهوره فيما قدر له وقضى سبحانه في علمه .
* كما أنه سبحانه* : لا يوصف بالمكان والزمان ، ولا يقال كان بعد لم يكن ، فهذه صفات المخلوق لا الخالق ، والمكان والزمان من خلقه .
كما أنه سبحانه خلق الخلق : بأحسن الصنع وأدق التكوين المحكم ، حتى لا يمكن أن يتصور بأحسن منه أن يكون ، وأقامه بنوره ، لا بالقوائم والسلاسل يكون حفظه ، وهو سبحانه لا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم .
وسيأتي يا طيب : باقي الخطبة الغراء فيما معارف التوحيد الذاتي والصفاتي والأفعالي وبأحسن بيان كريم لا يعرفه من خالفه ولا يوجد في دين من ناواه 
* فهنيئا لكم يا موالين :* حب ومولاة أمير المؤمنين ، والفرح والسرور بميلاد مولى الوحدين الصادقين ، فانتظر يا طيب .
ولمعرفة معارف التوحيد : بصورة مفصلة نراجع : صحف التوحيد / موسوعة صحف الطيبين .
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/00001altohed.html
وبهذه المناسبة الكريمة يتم افتتاح موقع فيه معارف عظمة الله وشرح أسمائه الحسنى .

http://g99.ir
فيه شرح حديث : إن لله تسعة وتسعون أسما من أحصاها دخل الجنة .
أجمل التبريك للطيبين : وأحلى التهنئة للموالين ، بذكرى ميلاد مولى الموحدين ، وأخلص المطيعين لله تعالى والعابدين ، وأفضل من علم عظمة رب العالمين ، بعد كتاب الله وأخيه سيد المرسلين، والذي كان ظهور نوره في يوم 13 رجب سنة 23 قبل الهجرة .
وأقدم لكم معارف هدى الإيمان واليقين وعلم فلاح الأرواح ، وأجمل عرفان نور الله بجمل بليغة ، وكلمات فصيحة ، يسر بها المؤمنون لأنها معارف هدى صراح ، وبتعلمها للمحبة طيبها ينتشر فواح ، وتسر النفوس وتعقد مجالس ذكر الهدى وتقام حقائق الأفراح ، ويرجع المؤمن بعدها مطمئن النفس مرتاح .
وبهذه المناسبة الكريمة يتم افتتاح موقع فيه معارف عظمة الله وشرح أسمائه الحسنى .

http://g99.ir
فيه شرح حديث : إن لله تسعة وتسعون أسما من أحصاها دخل الجنة .
وتجدون فيه : نص الحديث وشرحه مفصلا ومختصرا ، وهو مروي عن آل محمد عليهم السلام ، عن أسباط أمير المؤمنين عليه السلام ، عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
ولكم يا مؤمنين بعض معارف سيدنا وإمامنا ومولى الموحدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالإضافة لما في الصفحة أعلاه .
++
قال أمير المؤمنين ومولى الموحدين : وأفضل من علم معارف عظمة رب العالمين بعد سيد المرسلين ، في خطبة له في التوحيد و تجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة أخرى :
ما وحده : من كيفه .
و لا حقيقته : أصاب ، من مثله .
و لا إياه : عنى ، من شبهه .
و لا صمده : من أشار إليه و توهمه .
كل معروف : بنفسه مصنوع ، و كل قائم في سواه معلول .
فاعل : لا باضطراب آلة ، مقدر لا بجول فكرة ، غني لا باستفادة .
لا تصحبه : الأوقات ، و لا ترفده الأدوات .
سبق : الأوقات كونه ، و العدم وجوده ، و الابتداء أزله .
بتشعيره : المشاعر ، عرف أن لا مشعر له ، و بمضادته بين الأمور عرف أن لا ضد له ، و بمقارنته : بين الأشياء ، عرف أن لا قرين له .
ضاد : النور بالظلمة ، و الوضوح بالبهمة ، و الجمود بالبلل ، و الحرور بالصرد .
مؤلف : بين متعادياتها ، مقارن بين متبايناتها ، مقرب بين متباعداتها ، مفرق بين متدانياتها .
لا يشمل : بحد ، و لا يحسب بعد .
و إنما تحد : الأدوات أنفسها ، و تشير الآلات إلى نظائرها .
منعتها : منذ القدمة ، و حمتها قد الأزلية ، و جنبتها لولا التكملة .
بها : تجلى صانعها للعقول ، و بها امتنع عن نظر العيون .
و لا يجري عليه : السكون و الحركة ، و كيف يجري عليه ما هو أجراه ، و يعود فيه ما هو أبداه ، و يحدث فيه ما هو أحدثه .
إذا لتفاوتت : ذاته ، و لتجزأ كنهه ، و لامتنع من الأزل معناه .
و لكان له : وراء ، إذ وجد له أمام ، و لالتمس التمام إذ لزمه النقصان .
و إذا لقامت :آية المصنوع فيه ، و لتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه .
و خرج بسلطان : الامتناع من أن يؤثر فيه ، ما يؤثر في غيره .
الذي : لا يحول و لا يزول ، و لا يجوز عليه الأفول .
نهج ‏البلاغة ص273خ186 . 
وللخطبة تتمة : وهذه هي أعلى معارف عظمة الله وتوحيده الحق ، لا تجسيم ولا تحديد ولا نزول ولا صعود ، ولا غيرها من خزعبلات أهل القياس ممن يخالفه ، وممن يرى الله أو يحجمه ونزله للسماء أو يجلسه على عرشه ، تدبر ما نذكر من معارف توحيد الله ونور عظمته من كلام مولى الموحدين ، فلا ترى مثلها عند غيره ممن خالفه ولم يرضى به إمام للمؤمنين وولي لأمر الله في المسلمين ، والحمد لله على نعمة الهداية لأولي النعيم وصراطهم المستقيم .

ولمعرفة معارف التوحيد : بصورة مفصلة نراجع : صحف التوحيد / موسوعة صحف الطيبين .
وهنا خلاصتها ودعوة لإنشاد الأسماء الحسنى وخطها مفردة ومجموعة .
http://g99.ir
Photo
Wait while more posts are being loaded