Profile cover photo
Profile photo
ام زينب
66 followers
66 followers
About
Posts

Post has attachment
Photo
Add a comment...

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين
موسوعة صحف الطيبين في أصول الدين وسيرة المعصومين
قسم سيرة المعصومين/ صحيفة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
الجزء الأول / شأنه الكريم وحياته الاجتماعية

الباب الأول

اسم الإمام الرضا عليه السلام ونسبة وألقابه وكناه وأحوال أمه الكريمة وولادته وعمره الشريف

اسم الإمام ونسبه عليه السلام :

أسم الإمام الشريف :علي : ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وهو أشرف وأنبل نسب في الوجود ، وهو في زمانه : سيد ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام ، وإمام المسلمين وخليفة الله على خلقه وحجته المبين لتعاليمه وسيد البشر وعظيم أهل البيت صلى الله عليهم وسلم .

كنية الإمام الكريمة وألقابه الشريفة :

قال كمال الدين ابن طلحة :

كنيته : أبو الحســـــن .

ألقابه : الرضا ، والصابر ، والرضي ، والوفي ، وأشهرها : الـرضــــا[1] .

وكان يقال له : الرضا ، والصادق ، والصابر ، والفاضل ، وقرة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين[2] .

وعن عبد العظيم الحسني ، عن سليمان بن حفص قال :

كان موسى بن جعفر عليهما السلام يسمي ولده علياً عليه السلام الرضا ، وكان يقول : ادعوا لي ولدي : الرضا ، وقلت لولدي : الرضا ، وقال لي ولدي : الرضا . وإذا خاطبه قال : يا أبا الحسن[3] .

يكنى : أبو الحســـــن ، والخاص : أبو علي .

وألقابه: سراج الله ، ونور الهدى ، وقرة عين المؤمنين ، ومكيدة الملحدين ، كفو الملك ، وكافي الخلق ، ورب السرير ، ورءاب التدبير ، والفاضل ، والصابر ، والوفي ، والصديق ، والرضي[4] .

قال أحمد البزنطي : وإنما سمي : الرضا ، لأنه كان : رضي لله تعالى في سمائه ، ورضي لرسوله والأئمة عليهم السلام بعده في أرضه ، وقيل : لأنه رضي به المخالف والمؤالف ، وقيل : لأنه رضي به المأمون[5] .

أقول : الإمام موسى بن جعفر والده كان يسميه بهذا ويلقبه بالرضا ، وهو اسم لقب له عليه السلام من جده رسول الله صلى الله عليه وسلم كما علمه الله تعالى ، كما سترى في الأحاديث المُعرفة لإمامته ، والتي سيأتي ذكر قسم منها أو راجع أحاديث الإمامة المختصة في تعريف الأئمة بأسمائهم كلهم ، وأنظر الحديث الآتي عن ولده الإمام الجواد ، هذا فضلا عن أنه توجد أحاديث كثيرة مروية عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بأن أسماء الأئمة هي أسماء سماهم بها الله تعالى من قبل خلق الخلق ، راجع أحاديث الإسراء والمعراج وأحاديث الإمام العامة ، تجد الكثير منها بأن أسماء الأئمة وألقابهم وكناهم من عهد الله عز وجل لرسوله الأكرم في أسباطه المعصومين وأئمة الدين ، وقد ذكرنا قسم من هذه الأحاديث في صحيفة الإمام علي وصحيفة الإمام الحسين وصحيفة فاطمة الزهراء صلى الله عليهم وسلم فراجع .

عن البزنطي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام : إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟

فقال عليه السلام : كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سماه بالرضا عليه السلام ، لأنه كان رضي لله عز وجل في سمائه ورضي لرسوله والأئمة بعده صلوات الله عليهم في أرضه .

قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضيّ لله عز وجل ولرسوله والأئمة بعده عليهم السلام ؟ فقال : بلى .

فقلت : فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا ؟

قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام[6] .

العبرة والعضة في اسم الإمام الرضا وآله الطاهرين :

إن أسماء الأئمة المعصومين أحد الأمور التي صار شيعة أهل البيت والموالون لهم يفتخرون بها فجعلوها في قلوبهم وسموا بها أنفسهم وأبناءهم ، وقلما تجد أحد من مواليهم ليس له نصيب فيها سواء في نفسه أو في أبنائه أو آبائه وأخوته وعمومته وأخواله ، فإنهم يتباهون بالتسمية بها ، سواء نفس اسم الإمام أو لقبه فلذا يجعلوه اسما لهم , وبالخصوص لقب الإمام الرضا صار اسماً لملايين الشيعة في كل زمان ومكان ، وهكذا أسماء الألقاب الأخرى له ولباقي المعصومين عليهم السلام .

وأسماء ألقاب الإمام : رضا ، صابر ، فاضل ، رضي ، وفي ، وكذا كفو الملك ، وسراج الله وغيرها كما عرفتها أعلاه ، بل حتى كناه تكنى بها شيعته مثله ومثل آبائه الكرام ك أبو الحسن ، وأبو محمد ، وأبو جواد ، وغيرها . وبهذه الأسماء والألقاب الشريفة تأدب الشيعة ، فاحترموا أسماءهم وأسماء ذويهم وخلصت من التنابز بالألقاب المشينة ، ومن الأسماء التي قد تخجل المتسمي بها كمعاوية وكلب وجرو وغيرها ، والتي ينكسر صحبها حين ينادى بها ، وقد توجد في نفسه عُقده قد تجعله يتمرد على الحق وعن العدل والإنصاف .

ومسألة التسمي بالأسماء الشريفة الطاهرة خصوصا التي كانت لأئمة المسلمين هي من أرقى آداب الدين ، وهي من الأمور التي تبعث الهمم للإخلاص في العبودية لله كأولياء الدين والأئمة المعصومين أصحابها الأصليين ، والمسألة من أهم المسائل المؤثرة في بناء شخصية المؤمن وتجعله في كل وقت في أدب المعاشرة والاحترام للنفس وللإخوان سواء عند ندائهم أو حين محادثتهم .

بل التسمي بأسماء الأئمة عليهم السلام فيها تربية دينية عبادية من أجل بناء الشخصية الدينية والتفكر بتعاليم هدى الله والقرب من ولي الله في الأرض للمتسمي باسمه ، فيشعر محب أهل البيت بفخر كبير بأن له اسماً مثل أسماء أئمة الحق الطيبين الطاهرين ، وبهذا أدبنا ربنا حين طلب منا مودة وحب وطاعة أولياء الدين والإقتداء بهم بكل هداهم وتعاليمهم وبأسمائهم الشريفة المباركة عليهم السلام ، فكانوا يسيرون بالمؤمنين على صراط مستقيم لأحسن هدى ودين قويم حتى النعيم التام الكامل الذي أعده الله لعبادة المؤمنين ، ومن خلال كل شيء لهم حتى أسمائهم الشريفة وألقابهم الكريمة وكناهم الحسنة .

وهذا الحب لسمي الاسم للإمام الحق من الصغر يسري في محبي أهل البيت وشيعتهم ، فيحب أن يعرف المتسمي باسم إمام أحوال وأقوال وخصائص الإمام الذي ينتسب له ، وبشوق قوي يوجد له العزم الشديد لطلب المعارف وكل ما يمكن أن يعرفه عن إمامه ، فيحب أن يقرأ عنه ويتعرف على سيرته وسلوكه ، فيفتخر به أمام الملأ في أي شيء يعرفه عنه ، وذلك لأنه باسمه سمي من صغره حتى آخر عمره ، فلذا يتأثر به ويحب الإقتداء به وتشتد العلاقة بينهم ، فيعتبر نفسه أقرب له من غيره ، فيسعى لأن يتعلم منه كل ما يهم دينه وتعاليمه وخلقة الكريم وخصاله الحميدة بقدر الوسع والطاقة ، وكتبنا بعض المعارف عن التسمية بأسماء الأئمة في صحيفة الإمام الحسين عليه السلام من موسوعة صحف الطيبين ، فراجعها لمعرفة أثر الانتساب للأئمة المعصومين عليهم السلام بالاسم وهدى الدين .



أسم أم الإمام الرضا عليهما السلام وبعض أحوالها :

أسماء وألقاب أم الإمام الرضا عليهم السلام :

أم الإمام الرضا عليها السلام : أم ولد :

يقال لها : سكن النوبية .

ويقال : خيزران المرسية .

ويقال : نجمة . رواه ميثم .

وقال : صقر ، وتسمى : أروى ، أم البنين ، ولما ولدت الرضا سماها الطاهرة[7] .

وقال كمال الدين ابن طلحة : وأمه أم ولد تسمى : الخيزران المرسية ، وقيل : شقراء النوبية ، واسمها ، أروى ، وشقراء : لقب لها[8] .

وعن علي بن ميثم عن أبيه قال : لما اشترت حميدة أم موسى بن جعفر عليهما السلام أم الرضا عليه السلام : نجمة ، ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله صلى الله عليه واله يقول لها : يا حميدة هيئي نجمة لابنك موسى فإنه سيولد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له .

فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة ، وكانت لها أسماء منها : نجمة ، وأروى ، وسكن ، وسمان، وتكتم ، وهو آخر أساميها .

قال علي بن ميثم : سمعت أبي يقول : كانت نجمة بكرا لما اشترتها حميدة[9].

عن الصولي قال : وأمه أم ولد تسمى تكتم عليه استقر اسمها حين ملكها أبو الحسن موسى عليه السلام[10] .



العبرة والعضة : في أسماء أمهات الأئمة :

هذه كانت أهم الأقوال : في اسم أم الإمام الرضا عليهما السلام ، وهي أسماء يفتخر بها المؤمنين والمؤمنات في تسميت بناتهم بمثلها ، وهي كالأسماء التي تُذكر لباقي أمهات الأئمة عليهم السلام ، وللتبرك يسمى بها المؤمنات أو تكون كنية لهن ، وإن غلبت أسماء سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام وألقابها على كل اسم ، وإن الاسم الحسن للمؤمنة وللمؤمن من واجب الأب والأم ، وعليهم لأولادهم اختيار الأسماء الحسنة المذكرة بالإيمان وأهله .

وتأثر البنات : بأسماء أمهات الأئمة تأثير كبير وعميق علماً وعملاً ، فهن يفتخرن بأسمائهن التي تناسب كل إمام تنتسب لأمه بالاسم ، فتكون أمه كابنها الإمام قدوة وأسوة ، فتحاول من تنتسب لأم إمام أن تكون لها نفس التربية الدينية ، فكما يكون على لمؤمن لانتسابه لاسم الإمام آداب وآثار ، كذلك يكون اسم أمه على المؤمنة التي له نفس اسم أم الإمام ، فتتأدب بآدابها وترعى أولادها وذويها وتصلح سيرتها وسريرتها ، وتعتقد إن لها مهمة كبرى في تعاليم الدين سواء تعلمها أو تعليمها ، بل وتبليغ هداها وتربية أنبائها وكل من تستطيع أن تؤثر عليه ، فتسعى بجد ونشاط لتعلم وتعليم دينها .

وهذا الأسماء المباركة الحسنة للأئمة وأمهاتهم وأبناهم وبناتهم : من فضل الله علينا حين معرفتها والتسمي بها ، فإنها لها دور كبير في تعريفنا أئمة الهدى وكل ما يتعلق بسيرتهم ، وذلك لنتسمى بها ونتأثر فنتعرف عليهم ، ثم نسير من خلال معرفتهم لهدى الله الحق وبصراط مستقيم ودين قويم .



أحوال تشرف أم الإمام بأبي الإمام في المدينة المنورة :

من الكرامات الإلهية : لأهل الأرض ولكل البشر أن يكون لأكبر طوائفه وقومياته نصيب مباشر أو غير مباشر في نسب أئمة المؤمنين والناس أجمعين ، وحنى يكون لهم علقة ومحبة وقرابة لأهل ولاية الله ودينه ، فأغلب أمهات أئمة الهدى الإلهي كن من قوميات مختلفة وبلاد متباعدة أعدهن الله تعالى لأن يكن أمهات لخير أهل الأرض وسادت العباد .

فبعضهن : من المشرق من فارس والأخرى من المغرب من بلاد النوبة وأخرى من الروم وهكذا ، وإن كان الإمام عليه السلام من نسل رسول الله صلى الله عليه وآله حيث جعل الله الإمامة في ذرية بعضها من بعض ، ولكن أمهاتهم عليهم السلام من بلاد مختلفة ، وهذه من حكمة الله في تأليف قلوب عباده وجذبهم للتعلق بأئمة الهدى لدينه الحق .

وإليك يا طيب : هذه قصة جميلة لمعرفة مجيء أم الإمام الرضا للمدينة ، وكيف هيئها الله تعالى لكي تكون أم لإمام الحق وسيد من سادت العباد وقدوة وأسوة لكل البشر ، فكانت مثله في كثير من خصائصها في الكرامة والفضل ، حتى كان أسمها فضلا عن سيرتها قدوة وأسوة للمؤمنات الطيبات المحبين لنبي الرحمة وآله الطيبين الطاهرين ، فيقتدين بدينها وبسيرتها وبأسمائها الحسنة .



عن هشام بن أحمد قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا .

قال : بلى قد قدم رجل ، فانطلق بنا إليه ، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقال له : اعرض علينا ، فعرض علينا تسع جوار ، كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجة لي فيها ، ثم قال له : اعرض علينا ، قال : ما عندي شيء .

فقال : بلى اعرض علينا . قال : لا والله ما عندي إلا جارية مريضة .

فقال له : ما عليك أن تعرضها ؟ فأبى عليه ثم انصرف ، ثم إنه أرسلني من الغد إليه ، فقال لي : قل له : كم غايتك فيها ، فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها .

فأتيته فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا وكذا ، قلت : قد أخذتها وهو لك . فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟

فقلت : رجل من بني هاشم .

فقال : من أي بني هاشم ؟ فقلت : من نقبائهم .

فقال : أريد أكثر من ذلك ، فقلت : ما عندي أكثر من هذا .

فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة أني اشتريتها من أقصى المغرب . فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟

فقلت : اشتريتها لنفسي .

فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك ، إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض وغربها .

قال : فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلاً حتى ولدت عليا عليه السلام[11] .

عن أبي هارون أنه قال :

لما أبتاعها ( أي تكتم ) جمع ـ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أب الإمام الرضا ـ قوماً من أصحابه ، ثم قال : والله ما اشتريت هذه الأمة إلا بأمر الله ووحيه .

فسُئل عن ذلك ؟ فقال : بينما أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ومعهما شقة حرير فنشرتها ، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية .

فقال : يا موسى ليكونن من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ، ثم أمرني إذا ولدته أن أسميه علياً ، وقالا لي : إن الله تعالى يظهر به العدل والرأفة طوبى لمن صدّقه وويل لمن عاداه وجحده وعاداه[12] .

أقول : من المسلم إن الأحاديث السابقة تعرفنا عناية الله ورسوله بأم الإمام ومعرفة خصائصها النفسية حتى ساقها الله للمدينة المنورة لتتشرف بالإمام موسى بن جعفر ، فتكون له زوجة صالحة فتلد الإمام الرضا عليه السلام ، ولهذا كانت له عناية بشرائها حسب ما عرفت من الأحاديث ، وهذا حديث أخر يعرفنا كيف وضع الإمام زوجة المستقبل عند أمه الفاضلة حميدة المصفاة زوجة الإمام الصادق المعروف فضلها وكرامتها على الإمام وعند كل من عاصرها حتى سرى في التأريخ ، فإنها كانت تقوم بكثير من مهام الإمام وتروي عنه كثير من الخصال والمكارم ومعارف الدين ، كما يروى عنها وفي فضلها الكثير .

ولذا الإمام ابنها موسى بن جعفر : لما شرى زوجة المستقبل : نجمة أم الإمام الرضا وضعها عند أمه لتعتني بها ، وتهتم بتربيها وتأدبها بكل تعاليم الدين ، حتى تتهيأ لتكون زوجة لإمام ، ومعدة بأحسن ما يمكن من آداب الدين وهداه الحق ، والتي سترى بعضها في الحديث الآتي فتكون أم لإمام حق يُعلم البشر كل هدى الله ويكون خليفة الله المعرف لتعاليمه .

ولذا بعد أن عرفت حميدة : أم الإمام موسى بن جعفر صلاح نجمة أم الإمام الرضا وكمالها وما صارت عليه من الفضل ، أخبرت الإمام بأنها معدة للزواج لتلد ولي الله ، ولذا صارت مختص بها وكانت قوية العلاقة بينهما ، حتى حَسِب الراوي في الرواية الآتية أو في غيرها أنها هي التي اشترتها وربتها لأبنها دون الإمام نفسه .

ويمكن الجمع بين الأحاديث : بأن الإمام عليه السلام هو الذي اشترها بأمر الله تعالى ، ثم أهادها لأمه لتختص بها وتعدها لأمر مهم بأن تكون زوجة إمام وأم لإمام ، فتعلمها بكل ما يعدها لهذا الشأن وكل ما يهيئها لهذا الشرف ، ثم لما عرفت صلاحها وقوتها على تحمل هذا الشأن العظيم أخبرت الإمام بذلك وأهدته له بدورها مع كل كمال ممكن من الإخلاص لله ورسوله ولوي دينه .

وفي الحديث الآتي : بيان جميل لبعض خصائصهما الكريمة والمعارف القيمة في عبادتها وحسن خلقها وصدقها وحسن صفاتها ، كما و يعرفنا الحديث شدة العلاقة بين أمين لإمامين وزوجتين لإمامين وفضلهن عليهن السلام .

عن الصولي عن عون بن محمد الكندي قال : سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول : ما رأيت أحدا قط أعرف بأمر الأئمة عليهم السلام وأخبارهم ومناكحهم منه .

قال : اشترت حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم ، جارية مولدة واسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها .

فقالت لابنها موسى عليه السلام : يا بني إن تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها ، ولست أشك أن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا ، فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة .

قال : فكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيرا وكان تام الخلق ، فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدر ؟

فقالت : لا أكذب ، والله ما نقص ، ولكن علي ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت .

قال الحاكم أبو علي : قال الصولي : والدليل على أن اسمها تكتم ، قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام :

ألا إن خير الناس نفسا ووالدا ـــ ـــ ورهطا وأجدادا علي المعظم
أتـتـنــا بـه للعـلم والحلـم ثامنا ـــ ـــ إمامــا يـــؤدي حجة الله تكتم
وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس ، ولم أروه له وما لم يقع لي رواية وسماعا فإني لا أحققه ولا أبطله ، بل الذي لا أشك فيه أنه لعم أبي إبراهيم بن العباس :

كفى بفعال امرئ عالم ــ ــ على أهله عادلاً شاهدا
أرى لهم طارفا مونقا ــ ــ ولا يشبه الطارف التالدا
يمن عليكم بأموالــكم ــ ــ وتعطون من مائة واحدا
فلا يحمد الله مسـتبصر ــ ــ يكـون لاعدائكم حامدا
فضلت قسيمك في قعدد ــ ــ كما فضل الوالد الوالدا
قال الصولي : وجدت هذه الآبيات بخط أبي على ظهر دفتر له يقول فيه :

أنشدني أخي لعمه في علي يعني الرضا عليه السلام تعليق متوق ، فنظرت فإذا هو بقسيمه في القعدد المأمون ، لان عبد المطلب هو الثامن من آبائهما جميعا ، وتكتم من أسماء نساء العرب قد جاءت في الأشعار كثيرا منها في شعر :

طاف الخيالان فهاجا سقما ــ ــ خيال تكنى وخيال تكتما
قال الصولي : وكانت لإبراهيم بن العباس الصولي عم أبي في الرضا عليه السلام مدائح كثيرة أظهرها ثم اضطر إلى أن سترها ، وتتبعها فأخذها من كل مكان . وقد روى قوم إن أم الرضا عليه السلام تسمى سكن النوبية ، وسميت نجمة ، وسميت سمان ، وتكنى : أم البنين [13].



ولادة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام :

في يوم ولادة الإمام عليه السلام أقوال :

القول الأول : في روضة الواعظين :

كان مولده يوم الجمعة ، وفي رواية أخرى يوم الخميس لإحدى عشر ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة [14] ـ أي 11/ 11/ 148 هـ ـ.

القول الثاني : قال كمال الدين ابن طلحة : أما ولادته عليه السلام ففي حادي عشر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين ومائة للهجرة ، بعد وفاة جده أبي عبد الله الصادق عليه السلام بخمس سنين [15] ـ أي 11/12/153 هـ ـ .

القول الثالث : ولد يوم الجمعة بالمدينة وقيل : يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة ، بعد وفاة الصادق عليه السلام بخمس سنين رواه ابن بابويه ـ أي 11/3/153 هـ ـ .

وقيل : سنة إحدى وخمسين ومائة [16] ـ أي 11/3/151 هـ ـ.

عن عتاب بن أسيد قال : سمعت جماعة ، من أهل المدينة يقولون :

ولد الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالمدينة يوم الخميس لأحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفات أبي عبد الله عليه السلام بخمس سنين الخبر [17].





العبرة والعضة في تعدد الأقوال في مواليد الأئمة ووفياتهم:

أقول : من المستحب التشرف والاحتفال بذكرى ميلاد الإمام الرضا عليه السلام وتعريفه للمؤمنين في كل سنة ثلاثة أيام كالاحتفال بميلاد جده وآبائه الكرام عليهم الصلاة والسلام ، والأيام هي حسب ما جاءت في الروايات الحاكية عن أيام ولادته والتي عرفتها ، فإنه ترقب لفضل الله في أيام ثلاثة نتوجه بها للعلم الحق ولطلب البركات من هدى ديننا وتعلم معارفه وتطبيقه ، كما كتم الله ليلة القدر ولم يعرفنا بها بالخصوص ، وذلك لنتوجه له بكل وجودنا في أيام معدودة لطلب رحمته .

وهكذا تعدد الروايات في ذكر يوم ولادة الإمام وعدم معرفته بالخصوص ، فهو من هذا الباب ليزيد الله به بركته علينا وليجعلنا نتذكر ولي دينه في ثلاثة أيام نعدها مناسبة كريمة لولادة إمام الهدى والذي كان في أحدها ، وبذلك نتوجه لمعارفه وخصاله الكريمة وفضائله الشريفة ، فنقتدي بهداه ونسير على صراط مستقيم لبركة الله عليهم ولنعيمه بهم علينا ، وبمعرفة ما كرمهم الله به وبما أنعم عليهم من هداه الحق الذي حلاهم به بكل وجودهم حتى ظهر فيهم وتجلى منهم ، والذي يشكل بمجموعه معارف ديننا الحق وهداه القيم ، فعلى ما ذكرنا تكون ولادة الإمام على هذه الأقوال في أحد الأيام الثلاث التي عرفتها وهي :

إحدى عشر ليلة خلت من ذي القعدة : 11 / 11 / 148 هـ .
إحدى عشر ليلة خلت ذي الحجة : 11 /12 / 153 هـ .
إحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول :11/3/151 أو 153هـ.
فإن ذكر أهل البيت والأئمة المعصومين عليهم السلام ، في كل حال حسن وبركة يعرفنا كثير من تعاليم الدين ويجمع المؤمنين في أحلى أيام الكرامة ، وبالخصوص التي نذكر بها مكارم الأئمة وخصالهم الكريمة وفضلهم العالي ، وما شرفهم الله تعالى به من كل منقبة حسنة وسيرة شريفة وكلام جميل يعرفنا هداه عندهم ونعيمه عليهم .

وإن كان يجب على الإنسان معرفة دينه على كل حال و كلما سنحت الفرصة ، ولكن في الأيام الشريفة المنسوبة للأئمة لها ذوق خاص يفرح القلب ويؤنس الروح ، فيذوق فيها المؤمن بكل وجوده حقائق الإيمان والهدى ، والإخلاص بحق لمعرف فضل الله تعالى وتكريمه لأولياء دينه وشيعتهم بكل ما يسرهم من الهدى والنعيم ، فيفرح المؤمن نفسه وأهله وملته فيحتفل بذكرهم ، وبأجمل الذكر وأروعه ، إنه من معارف أهل البيت سيرة وسلوكا وهدى وخلقا كريما ، فتُعطر مجالسهم بمعارفهم وبأحسن الحديث عنهم وعن هداهم ، فضلا عن أنفسهم وأرواحهم التي تطمئن بهدى الله الخالص الذي تأخذه من أئمة الحق دون غيرهم ولا يشركون به شيء من ضلال أعداء أولياء الله والطغاة على أهل دينه .

وقد كتبنا كتاباً موسوماً بـ : صحيفة ذكر علي عليه السلام عبادة ، يعرفنا آثار ذكره وذكر كل أهل البيت وحسن الحديث عنهم بأمر الله ، وبه كنا نشرح محاورة كانت لنا على الانترنيت ، فمن أحب المزيد عن معرفة فضل الذكر لأهل البيت عليهم السلام وآثاره ،فليرجع لها ليعرف إن ذكرهم ومعرفتهم من الدين وسبيل من سبل الله القوية والقويمة لتعريف هداه الحق ، وهو من أحسن الذكرى التي تنفع المؤمنين ، وذكرهم من الذكر لفضل الله وبركاته على أهل البيت عليهم السلام ، وهم أكرم وأفضل خلق الله تعالى علما وعملا هدى وتطبيقا وإخلاصا له في السيرة والسلوك ، وذكرهم نعمة أمر الله تعالى رسوله الكريم أن يحدث بها فقال له : { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }الشرح4. { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } الضحى11 ، وذكر آله في الصلاة عليه معه أو في التطهير والمودة والإمامة والولاية من هذه النعم التي رفع الله بها النبي الكريم في ذكره ، وبكل شيء يُذكر عنه وعن ذريته أئمة الحق عليهم السلام .





كيفية ولادة الإمام عليه السلام :

قد حكى الله تعالى في كتابه المجيد كثير من المكارم الخاصة لولادة هداة دينه من الأنبياء كموسى وعيسى ويحيى وغيرهم عليهم السلام ، واهتمامه بهم حتى يعرفهم للناس بالمعجزة والكرامة من أول يوم وجودهم ، وهكذا حكى لنا التأريخ الإسلامي حكايات كريمة عن ولادة أهل البيت عليهم السلام وأئمة هدى الله بعد خاتم المرسلين ، تعرفنا كرامة الله عليهم وفضله لهم واهتمامه بهم وكيفية إعداده لهم ليعرفنا بهم ، وهذه قصة أخرى بعد قصص إعداده أمه الكريمة لتحتضنه والتي عرفتها ، وهي قصة تعرفنا ولادة إمام الحق علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وهي من تلك القصص الحسنة التي تعرفنا اهتمام الله تعالى بولي دينه وكرامته عليه لنتيقن إمامته المؤمنون ولنتوق لطاعته وللإقتداء به الطيبون .

عن علي بن ميثم عن أبيه قال : سمعت أمي تقول :

سمعت نجمة أم الرضا عليه السلام تقول : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً .

فلما وضعته وقع على الأرض واضعا يده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه ، كأنه يتكلم .

فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر عليه السلام فقال لي : هنيئا لك يا نجمة كرامة ربك ، فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في إذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنكه به .

ثم رده إلي وقال : خذيه فانه بقية الله تعالى في أرضه [18].

أقول تأكيد : عناية الله بأولياء دينه حكى عنها في كتابه العزيز في كثير من الآيات الكريمة ، بل حكت كثير من الروايات عن عناية الله تعالى بولي دينه وتربيته له ، وأعداده بخصال وكرامات تعرف فضله من أول يوم ولادته ، وإذا صدقنا الله في كتابه والروايات عن النبي التي جاءت فيها ، توجب علينا هذه المعرفة الحقة التصديق بما نسمعه عن ولادة الأئمة وفضل الله عليهم والكرامات الحاصلة فيها ، بل تصديق هذا في أئمتنا أولى لأنهم أولياء أكرم دين ومعرفين لأحسن هدى لرب العالمين ، بل فضل الله عليهم في كل مراتب الوجود كان وما زال حتى في الجنة هو أكرم فضل ونعيم ، وهو معد لهم ولشيعتهم لأنهم عبدوه بأكمل دين وأقوم هدى ليوم القيامة .

فكان لنبينا الكريم وآله الطيبين : وأئمة الحق المعصومين تمام هدى الله ونعيمه ، ولشيعتهم أعلى أجر وأحسن ثواب ، ويحفون برسول الله وقربه الأنبياء والمرسلين ، وإن أهل البيت وأئمة الحق من آل محمد المعصومين عليهم السلام هم أكرم أهل القيامة والجنة وأعلى أهل الأرض والملكوت كرامة وشرفا ومجدا ، بل هذا جاري لهم من قبل عالم الدنيا ، وأحاديث الإسراء والمعراج بينت كثير من كرامتهم على الله تعالى ، وهذه بعض من مكارمهم في الدنيا ، والتسليم لها لا يقل أهمية عن التسليم لما ذكر في ولادة الأنبياء في القرآن ومعرفة فضله ونعمته على أولياء دينه وأئمة هداه في أي زمان كانوا صلى الله عليهم وسلم أجمعين .

وقد كتبنا تفصيلاً أخراً : أوسع في صحيفة الإمام علي عليه السلام بذكر الآيات التي بين الله فيها كرامته في ولادة أولياء دينه ، وما خصهم به من الفضل في كل أحوالهم ، وبالخصوص في تعريف مجدهم وما خصهم به من المكارم في ولادتهم وعنايته في تربيتهم ، فإن أحببت التفصيل راجع ما كتبناه في موقع صحف الطيبين صحيفة الإمام علي عليه السلام فصل ولادته في الكعبة .



وإليك رواية أخرى : تبين خصائص أخرى وكرامة جميلة من الله لولي دينه في أحوال ولادته :

في الكافي عن محمد بن زياد الأزدي قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول - لما ولد الرضا عليه السلام - :

إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ، وليس من الأئمة أحد يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا ، ولكنا سنمر الموس ـ آلة يحلق بها ـ لإصابة السنة واتباع الحنيفية [19].

أقول : آية التطهير بكل أبعادها تشير لهذا ولغيره مما يوجب رفع النجس والرجس البدني أو الفكري عنهم لأنه فيها ذكر التطهير مؤكد ، وذلك لأنه تعالى عرفهم في آية البيوت المرفوعة بأنهم عليهم السلام يُعرفون ذكر الله وتعاليمه في كل أحوالهم ، ولا مله لهم يلههم ، ووجود ما يمنع التطهير نقص في الطاهرة الموجبة لذكر الله بأحسن وجه ، وفي كل حال لهم وبأي زمان كانوا فيه عليهم السلام .







وفاة الإمام الرضا ومجمل ما عمر به الدنيا :

الإمام الرضا عليه السلام : وإن كانت أيامه في الدنيا تعد سنين كوجود ظاهر بين الناس ببدنه ، ولكنه بوجوده الطاهر الباطني وهداه عمّر قلوب المؤمنين بمعارفه وخصاله الكريم ، ويما ينقل لنا من سيرته وسلوكه وتعاليمه مما يرضي الله بالتعبد به له إلى يوم القيامة ، فكان عليه السلام في أيامه المباركة في الدنيا يعرفنا دين الله وهداه بصراط مستقيم ، حتى نتحقق بمعرفة أتم هدى وأكمل دين ، فيوصلنا لكل خير وسعادة ونعيم في الدنيا والآخرة ، وهذا مجمل للقول بوفاته وأدوار سني حياته ومدة إمامته وقبلها مع أبيه عليهم السلام .

فهذا مختصر في حياة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام :

قال الفريابي : قال نصر بن عليّ :

مضى أبو الحسن الرضا عليه السلام : وله تسع ٌوأربعون سنةً وأشهرٌ ، في عام مائتين واثنين من الهجرة ، فسلام الله عليهم يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً .

وُلِدَ عليه السلام : بعد أن مضى جده أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام ، بخمس سنين ـ أي سنة مئة وثلاث وخمسين من الهجرة ، على ما عرفت بأظهر في الروايات ـ.

وأقام مع أبيه : تسعاً وعشرين سنةً وأشهراً.

وبعد أن مضى أبو الحسن موسى : عشرين سنةً إلاّ شهرين[20] ـ وهي مدة إمامته عليه السلام .



فأما عمره الشريف :

فإن مات في سنة مائتين وثلاث .وعلى رواية أخرى قيل : مائتين وسنتين من الهجرة في خلافة المأمون .

فيكون عمره تسعا وأربعين سنة .

ومرقده الطاهر : بطوس من خراسان بالمشهد المعروف به عليه السلام .

وكان مدة بقائه مع أبيه موسى عليه السلام أربعا وعشرين سنة وأشهرا .

وبقائه بعد أبيه خمسا وعشرين سنة[21] ـ مدة إمامته عليه السلام ـ .

أقول : هذه أشهر الأقوال في أدوار حياة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وسيأتي في الأبواب الأخرى تفاصيلها ، فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً ، وحشرنا الله معهم في الدنيا والآخرة ورحم الله من قال آمين .


[1]كشف الغمة ج 3 ص 70 ص 113 بحار الأنوار ج45ص1 ب2ح3 ، ص8ب1ح12.

[2]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 245 - 250 . عيون أخبار الرضا ج 2 ص 250، بحار الأنوارج45ص9ب1ح13.

[3]عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14، بحار الأنوارج45ص4ب1ح6.

[4]مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 366 و 367، بحار الأنوارج45ص10ب1ح21.

[5]مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 366 و 367، بحار الأنوارج45ص10ب1ح21.

[6]عيون أخبار الرضا ج 1 ص 13 ، علل الشرائع ج 1 ص 226 ، معاني الأخبار ص 65 . بحار الأنوارج45ص4ب1ح5.

[7]مناقب آل أبى طالب ج 4ص366و367،بحار الأنوارج45ص10ب1ح21. وبعض المؤلفين ذكر بعض الألقاب لأم الإمام عليهم السلام كما في الأحاديث التي مرت والتالية في بحار الأنوار عن كشف الغمة ج 3 ص 113 . وبحار الأنوارج45ص8ب1ح12 عن الإرشاد ص 285 ،بحار الأنوارج45ص292ب21ح1 . الكافي ج 1 ص 486 ، بحار الأنوار ج45ص 2ب1ح2. كشف الغمة ج 3 ص 90، بحار الأنوارج45ص3ب1ح3. بحار الأنوارج45ص3ب1ح4.

[8]كشف الغمة ج 3 ص 70 بحار الأنوارج45ص1ب2ح3 .

[9].عيون أخبار الرضا ص 16 و 17، بحار الأنوارج45ص7ب1ح8.

[10]عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14،بحار الأنوارج45ص7ب1ح9.

[11]عيون أخبار الرضا ج 1 ص 17. عن هشام بن الأحمر مثله في الخرائج والجرائح ص 235، الإرشاد ص 287 و 288،بحار الأنوارج45ص8ب1ح1.

[12]منتهى الآمال 2: 406 عن الدر النظيم ج2ص203 و إثبات الوصية ص179 عنه مستدرك العوالم ج22ص25ح1.

[13]بيان للمجلس رحمه الله لشرح الحديث والشعر :

قال الجزري : في حديث شريح : إن رجلا اشترى جارية وشرطوا أنها مولدة فوجدها تليدة ، المولدة التي ولدت بين العرب ، ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم ، والتليدة التي ولدت ببلاد العجم ، وحملت ونشأت ببلاد العرب انتهى .

قوله " وكان تام الخلق " لعل المراد به هنا عظم الجثة ، وقوله " تكتم " فاعل " أتتنا " والطارف : المستحدث خلاف التالد ، والمراد بالطارف الرضا عليه السلام وبالتالد والمأمون .

قوله " يمن عليكم " على البناء للمجهول ، والخطاب للرضا ، وكذا قوله تعطون على بناء المجهول ، أي يمن المخالفون عليكم من أموالكم التي في أيديهم ، من مائة واحدا أي قليلا من كثير ، وقال الجوهري : رجل قعدد إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر ، وكان يقال لعبد الصمد بن على بن عبد الله بن عباس قعدد بني هاشم .

وقال الفيروز آبادي : قعيد النسب وقِعدد وقَعدد وأقعد وقعدود : قريب الآباء من الجد الأكبر ، والقعدد البعيد الآباء منه ، الصحاح ص 523 ، القاموس ج 1 ص 328 2 . أي فضلت المأمون الذي هو قسيمك في قرب الانتساب إلى عبد المطلب وشريكك فيه كما فضل والدك والده ، أي كل من آبائك آباءه .

قوله " تعليق متوق " من التوقي أي وجدت في تلك الورقة تعليقا أي حاشية علقها عليها مغشوشة ، لم يوضحها نقية ، ففسر فيها قسيمه في القعدد بالمأمون ، والأصوب فقسيمه كما في بعض النسخ ، وعلى ما في أكثر النسخ الحمل على المجاز وصحح الفيروز آبادي تكنى وتكتم على بناء المجهول ، وقال : كل منهما اسم لامرأة .

القاموس ج 4 ص 169 وص 384 بحار الأنوارج45ص5ب1ح7 . تخريج المصادر لمحقق البحار ، عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14 - 16.

[14]بحار الأنوارج45ص10ب1ح17. بحار الأنوارج45ص10ب1ح19.عن تاريخ الغفاري : ولد عليه السلام يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة .

وكذا في دروس الشهيد الأول ، بحار الأنوارج45ص10ب1ح18،الكافي ج 1 ص 486 ، بحار الأنوارج45ص2ب1ح2. بحار الأنوارج45ص9ب1ح16، عن مصباح الكفعمي. إرشاد المفيد ص 285. بحار الأنوارج45ص10ب1ح20 كشف الغمة ج 3 ص 90، بحار الأنوارج45ص3ب1ح3.

[15]كشف الغمة ج 3 ص 70 بحار الأنوارج45ص1ب2ح3 .كشف الغمة ج 3 ص 113.بحار الأنوارج45ص8ب1ح12. كشف الغمة ج 3 ص 90، بحار الأنوارج45 ص3ب1ح3.

[16]مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 366 و 367 ، بحار الأنوار ج45ص10ب1ح21.

[17]عيون أخبار الرضا ج 1 ص 18 ، بحار الأنوارج45ص9ب1ح15.

[18]عيون أخبار الرضا ج 1 ص 20، بحار الأنوارج45ص9ب1ح134.

[19]بحار الأنوارج25ص44ح19 ، كمال الدين ج2ص423ح15.

[20]تأريخ آل محمد عليهم السلام ص 83.

[21]كشف الغمة ج 3 ص 90، بحار الأنوارج45ص3ب1ح3.








اللهم أسألك بحق الإمام علي بن موسى الرضا وآله الطيبين الطاهرين اسلك بي صراطهم المستقيم واجعلني معهم في كل هدى ونعيم
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
موقع موسوعة صحف الطيبين
إلى أعلى مقام في الصفحة نورك الله بنور الإمام الرضا وآله الكرام عليهم السلام
تفضل يا طيب إلى الفهرس العام رزقك الله هدى خبر الأنام وخلصك من الظلام

Add a comment...

Post has attachment
هذا قبر الإمام الحسين عليه السلام قبل 220سنة
Photo
Add a comment...

-- 12 محرم الحرام


- وصول سبايا أهل البيت(عليهم السلام) إلى الكوفة على أربعين جملاً فيها الحرم والأطفال ومعهن الإمام علي بن الحسين(عليهما السلام).
- حضور الإمام زين العابدين(عليه السلام) الى أرض كربلاء المقدسة لدفن جسد أبيه الإمام الحسين(عليه السلام) ومن قتل معه من أهل بيته وأصحابه الميامين.
--- بواسطة : تطبيق حقيبة المؤمن

Post has attachment
اليوم زينب ودعت وليانها. .آه يا زينب
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله نرى في كل مواقع التواصل الاجتماعي ومنتدياتنا الشيعية بوستات مكتوب فيها الي عندة حاجة يكتب ياحسين أو يا عباس أو أي أمام من الائمة وكان الائمة خلقوا ليلبوا رغباتنا وطلباتنا الم نفكر ولو للحظة لماذا قتل الحسين وضحى بكل ما يملك وبكل الأقمار الإلهية من ولده واخوته في سبيل إعلاء وإصلاح الإسلام المحمدي الصحيح؟ ألم يقف بوجه أعتى الطغاة الفاسقين من أجل أن يقدم لنا درسا بليغا في التصدي للكفر والفسوق لنأخذ منه عبرة لتنقية النفوس من درن الباطل والبدء بأنفسنا نامرها بالمعروف وننهاها عن المنكر قبل أن نفكر بتحقيق رغباتنا عن طريق الطلب من الأئمة عليهم السلام ونكون زينا لهم باسلامنا واخلاقنا ولا نكون شينا. ..أرجو من الجميع المشاركة والمناقشة
Photo

Post has attachment
أتمنى روحي تطوف يم حضرة حسين
والطم لطم مفجوع بيدية الثنين
Photo

-- 8 محرم الحرام


- نفاد الماء من خيام الإمام الحسين(عليه السلام) فدعا أخاه أبا الفضل العباس(عليه السلام) وضم إليه ثلاثين فارساً ومعه عشرون قربة لجلب الماء من الفرات فمُلئت القرب بعد قتال شديد.
--- بواسطة : تطبيق حقيبة المؤمن

Post has attachment
-- 8 محرم الحرام


- نفاد الماء من خيام الإمام الحسين(عليه السلام) فدعا أخاه أبا الفضل العباس(عليه السلام) وضم إليه ثلاثين فارساً ومعه عشرون قربة لجلب الماء من الفرات فمُلئت القرب بعد قتال شديد.
--- بواسطة : تطبيق حقيبة المؤمن
Photo

Post has attachment
الليلة هي للقاسم سووا صينية واقروا هاي القصيدة واهدوا ثوابها لشهدائنا يرحمهم الله
Wait while more posts are being loaded