Profile cover photo
Profile photo
حٍميَدِ مۆدِۆدِ
1,703 followers -
{ ومن يتق الله يجعل له مخرجا }
{ ومن يتق الله يجعل له مخرجا }

1,703 followers
About
Posts

Post is pinned.Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الحمد لله
اخوتي في الله : قال الضحاك بن قيس : يا أيها الناس ، اعملوا أعمالكم لله ، فإن الله لا يقبل إلا عملا خالصا ، لا يعفو أحد منكم عن مظلمة فيقول : هذا لله ولوجوهكم فليس لله وإنما هي لوجوههم ، ولا يصل أحد منكم رحمه فيقول : هذا لله وللرحم ، إنما هو للرحم ، ومن عمل عملا فيجعله لله ولا يشرك فيه شيئا فإن الله يقول يوم القيامة : من أشرك بي شيئا في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه شيء .[ مصنف ابن أبى شيبة]

لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

----------------------
قول علي رضي الله عنه : (( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه )) ، معناه :
لو كان الدين بالرأي المختل ؛ لكان مسح أسفل الخف أولى ؛ لأن الرأي السوي الصحيح لا يجعل أسفل الخف أولى بالمسح ؛ لأن مسح أسفل الخف لن يمنع بعد المشي عليه شيئا ، بل إصابة الرطوبة لأسفله سيجمع ما على الأرض عليه .

فالرأي السديد والعقل الرجيح لن يرجح مسح أسفل الخف ، وإنما سيرجح ما قررته الشريعة من مسح أعلى الخف .

واحتجاج أعداء العقل بهذا القول دون عقل هو ما يجعلهم يظنونه يتضمن انتقاصا للعقل !!

وإلا فلو كان الدين بلا عقل ، لما جاز أن يكون الدين خطابا للعقلاء .

فالدين والوحي جاء خطابا للعقل الصحيح ، وليس الدين بالعقل الخاطئ ، ولا بلا عقل ، كما يريد المبطلون .

ومعنى كون الدين خطابا للعقل : أنه لا يأتي بمحالات العقول ، وما يطلب منها انتقاصه فضلا عن إلغائه .

وأضيف على ما تقدم ان أسفل الخف ملامسا للأرض وماسحا له فما المبرر لمسحه وأما أعلاه هيوجب مسحه لعدم ألتصاقه بالأرض .
شرح الشيخ عطية سالم على بلوغ المرام.

فصل من :أسباب التفرق.
===============
تقديم الرأي على قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
... طريق أهل السنة أن لا يعدلوا عن النص الصحيح، ولا يعارضوا بمعقول ولا قول فلان. فهذه طريقة أهل البدع في تلقي النصوص وهم كما وصفهم الفاروق عمر رضي الله عنه أنهم أعداء السنن ويبين رضي الله عنه سبب هذا العداء بين أهل الفرقة والبدعة وبين السنة فيقول: أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سُئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم .

وفي رواية أخرى: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلوا .

لذلك اشتد نكير أهل السنة كما قال ابن أبي العز الحنفي على أصحاب الرأي لهذا المنهج السقيم الذي يهدم الدين ويفرق بين المسلمين يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مبيناً خطورة تقديم الرأي على النص: لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر مما كان قبله أما إني لا أعني أميراً خيراً من أمير ولا عاماً خيراً من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفاً ويجيء قوم يفتون برأيهم وفي لفظ آخر: وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها، ولكن بذهاب العلماء ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه ...

ويبين الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة أن منهج أهل السنة المقدّم لنصوص الوحي على كل قول هو الذي يجمع المسلمين بخلاف منهج أهل الرأي والكلام المقدّم لهما على قول الله وقول رسوله فيقول: ولو أردنا رحمك الله أن ننتقل عن أصحاب الحديث ونرغب عنهم إلى أصحاب الكلام ونرغب فيهم لخرجنا من اجتماع إلى تشتت وعن نظام إلى تفرق وعن أنس إلى وحشة وعن اتفاق إلى اختلاف لأن أصحاب الحديث كلهم مجمعون... لا يختلفون في هذه الأصول .

وتقدم في المبحث السابق كيف أنكر الصحابة الكرام على من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعارضه برأيه إذ الأمر من الله بالتسليم لقول الله وقول رسوله, والنهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله, والنهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الحجرات:1]، ويقول سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [الحجرات:2]

يقول ابن القيم: فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم .

ويقول: لذلك لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعارضون نصوص الوحي بالرأي بل كانت النصوص أجلّ في صدورهم وأعظم في قلوبهم من أن يعارضوها بقول أحد من الناس ولكنهم كانوا يستشكلون بعض النصوص ويوردون استشكالاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيجيبهم عليها وكانوا يسألونه عن الجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض ولم يكن أحد منهم يورد عليه معقولاً يعارض النص ألبتة ولا عرف فيهم أحد وهم أكمل الأمة عقولاً عارض نصاً بعقله .

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .

لذلك كان منهج الصحابة رضي الله عنهم في الفتيا أنه إذا عرضت لأحدهم مسألة وسئل عنها نظر فإن كانت في الكتاب والسنة قضى وإن لم يجد فيها قولاً سأل من هو أعلم منه هل عندك علم من كتاب أو سنة؟ فإن لم يجد جمع أهل العلم واستشارهم فإن اجتمع رأيهم على شيء قضى به .

وهذا الرأي الذي يصير إليه الصحابة عند عدم وجود النص هو من الرأي المباح إذ الرأي على ثلاثة أقسام :
القسم الأول: رأي يعين على فهم الكتاب والسنة ورد الأصول إلى الفروع وإلحاق النظير بنظيره وهذا هو الرأي الصحيح الحق الذي لا مندوحة عنه لأحد من المجتهدين.

ولقد كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما يوصيه ويقول: اعرف الأشباه والأمثال وقسْ الأمور.

القسم الثاني: الرأي الذي يصار إليه إذا تعذر أن يجد حكماً للواقعة في الكتاب وفي السنة ولم يقل به أحد من الصحابة فحينها يجتهد العالم رأيه. وهذا النوع هو موضع الاشتباه والذي سوّغ الصحابة العمل والفتيا والقضاء به عند الاضطرار إليه, حيث لا يوجد منه بُد, وهذا الرأي لا نعلم مخالفته للكتاب والسنة ولا موافقته لهما فغايته أنه يسوغ العمل به عند الحاجة إليه, من غير إلزام للعمل به ولا إنكار على من خالفه.

لقي عمر بن الخطاب رجلاً فقال له ما صنعت؟ قال: قضى علي وزيد بكذا، فقال لو كنت أنا لقضيت بكذا. قال فما منعك والأمر إليك؟ قال: لو كنت أردك إلى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم لفعلت، ولكني أردك إلى رأي والرأي مشترك. فلم ينقض ما قال علي وزيد.

فهذا هو المنهج وهذا هو الأدب واحترام الرأي الآخر إن كان رأياً بشرياً مشتركاً لا يعارض نصاً شرعياً فيحترم هذا الرأي ولا يسفّه ولا يحقّر قائله أو ينقص منه وإن كان مخالف لذلك لم يكن الصحابة يصوّبون آرائهم ويقطعون بأنها الحق فهذا أبو هريرة إذا قال في شيء برأيه قال: هذه من كيسي...

أما إن كان الرأي يخالف نصاً من كتاب أو سنة فلا هوادة في دين الله ولا حرية لهذا الرأي بل هو رأي مذموم مردود، والمعوّل والمقدّم هو قول الله وقول رسوله وهو الحق.

القسم الثالث: الرأي المذموم وهو باطل بلا ريب وليس من الدين وهو ما جاءت النصوص بذمه والنهي عنه، وهو ما عابه السلف ومنعوا من العمل والفتيا والقضاء به وهو أنواع وعلى درجات منها:
الرأي المخالف للنص وهو أعظمها جرماً وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام فساده وبطلانه ولا تحل الفتيا به وإن وقع فيه من وقع بنوع تأويل وتقليد.

الكلام في الدين بالخرص والظن مع التفريط والتقصير في معرفة النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها.

الرأي المبتدع وهي البدع المخالفة للسنن.

من الرأي المذموم: الانشغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياساً دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها أو استعمل فيها الرأي قبل أن تنزل وفرعت وشققت قبل أن تقع...موقف الصحابة من الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص222

http://www.dorar.net/firq/41
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الأحاديث الضعيفة و الموضوعة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله و صحبه,أما بعد:

اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنَ الْمُتَّهَمِينَ أَنْ لاَ يَرْوِيَ مِنْهَا إِلاَّ مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ ‏.وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ ‏.‏ وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْنَا مِنْ هَذَا هُوَ اللاَّزِمُ دُونَ مَا خَالَفَهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ‏} وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏{‏ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الْشُّهَدَاءِ‏} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ‏}‏ فَدَلَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الآىِ أَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ سَاقِطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِ الْعَدْلِ مَرْدُودَةٌ وَالْخَبَرُ وَإِنْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي أَعْظَمِ مَعَانِيهِمَا إِذْ كَانَ خَبَرُ الْفَاسِقِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا أَنَّ شَهَادَتَهُ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَدَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى نَفْىِ رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الأَخْبَارِ كَنَحْوِ دَلاَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى نَفْىِ خَبَرِ الْفَاسِقِ ‏.‏ وَهُوَ الأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي، بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ‏"‏ (مقدمة صحيح مسلم)

وَ قَولِهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تَكْذِبُوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَىَّ يَلِجِ النَّارَ ‏"‏ ‏وَ قَال عليهِ الصلاةِ و السلام "‏ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ وَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ (مقدمة مسلم بتصرف)


و ليس كل ما يسمع به المسلم أو يقرأه ينقله و يرويه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ‏"‏ ‏.‏

و قال الإمام مَالِكٌ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَلاَ يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ‏.‏

وَ عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.

و احذر رعاك الله الكذابين الدجالين يقولون قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا, فتصدقه و تنقل عنه حتى لا يفتنك او يضلك لقوله عليه الصلاة و السلام يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ (مقدمة مسلم بتصرف)

بل و هناك من يقول لك حديثاً ثم يكتب بعده رواه البخاري أو مسلم أو متفق عليه فإذا هو لا رواه أحدهما و لا باقي أصحاب الكتب التسعة,و لكن ليؤكد حجتُه و ينشر كذبه,فاحذرهم رعاك الله و لا تنقل إلا عن من تثق فيهم من أهل العلم و طلبته و من المسلمين الذين تظن فيهم خيراً.

و ان كنت تريد السؤال عن صحة حديث لا تدري مصدره فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم, و تقول رُوى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا, أو ما أشبه ذلك لانه لا ينسب اليه إلا ما صح عنه عليه الصلاة و السلام.

و لقد رأيت كما لا يخفى عليكم أنه أنتشر على الشبكة العنكبوتية الكذبَ على النبي صلى الله عليه و سلم, فينسب اليه الحديث الضعيف بل و الموضوع المُخْتَلَق المَكذوب المَصنوعِ.

فحدثتني نفسي أن أخذ أضع هنا في هذا المنتدى هذا الموضوع الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و اطلب مشاركة الأخوة و الأخوات في هذا الجهد الكبير, على أن ننقل كلام أهل العلم وتحذيرهم من الأحاديث التى لا تصح,المنتشرة على الشيكة العنكبوتية-الأنترنت-و جمعها في مكان واحد.

و خاصة أن الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله و متع به قد تعرض للكثير منها,و حذر من نشرها,فجزاه الله خيراً.

و اني لاعلم ان هناك من الأخوة الأفاضل و الأخوات الفاضلات ممن يحبون السنه و يغيرون عليها سيقولون عندنا أسئلة نود أن نعرفها عن هذا العلم الجليل علم الحديث فتذكرت وصية الشيخ ابي اسحاق الحويني حفظه الله أنه أوصى بقراءة كتاب مصطلح الحديث في سؤال و جواب للشيخ مصطفي العدوي,حتى يستوعب المسلم شئ عن هذا العلم.

و كذا أوصى بكتاب الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للشيخ أحمد شاكر أو كتاب تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان رحم الله الحي و الميت منهم.

فاذا تيسير لك اي من هذه الكتب ففيها ما يغنيك ان شاء الله و من أراد التوسع يسال أهل الاختصاص في هذا العلم.

و الله اسال أن الأخلاص في القول و العمل و أن يجعل لهذا الجمع القبول و هو حسبنا و نعم الوكيل و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.

الأحاديث الضعيفة و الموضوعة

قال شيخنا عبد الرحمن السحيم نضر الله وجهه :

حينما يَكْبو الجواد كَبْوَة ، وتَزِلّ القَدَم زَلَّـة ، ويَهفو الإنسان هَفْوَة ، فإنه له واعِظ مِن نفسه يأتيه باللوم والندم ..
تلك هي النفس اللوامة التي أقْسَم بها ربّ العِزّة سبحانه ..
فإذا تحرّكت عنده تلك الـنَّفْس ، أيْقَظَتْ القَلْب ، وبَعثَتْه على التوبة ، والفِرار مِن الله إليه ...

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=81114
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الأحاديث الضعيفة و الموضوعة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله و صحبه,أما بعد:

اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنَ الْمُتَّهَمِينَ أَنْ لاَ يَرْوِيَ مِنْهَا إِلاَّ مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ ‏.وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ ‏.‏ وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْنَا مِنْ هَذَا هُوَ اللاَّزِمُ دُونَ مَا خَالَفَهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ‏} وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ‏{‏ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الْشُّهَدَاءِ‏} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ‏}‏ فَدَلَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الآىِ أَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ سَاقِطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِ الْعَدْلِ مَرْدُودَةٌ وَالْخَبَرُ وَإِنْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي أَعْظَمِ مَعَانِيهِمَا إِذْ كَانَ خَبَرُ الْفَاسِقِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا أَنَّ شَهَادَتَهُ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَدَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى نَفْىِ رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الأَخْبَارِ كَنَحْوِ دَلاَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى نَفْىِ خَبَرِ الْفَاسِقِ ‏.‏ وَهُوَ الأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي، بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ‏"‏ (مقدمة صحيح مسلم)

وَ قَولِهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تَكْذِبُوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَىَّ يَلِجِ النَّارَ ‏"‏ ‏وَ قَال عليهِ الصلاةِ و السلام "‏ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ وَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ (مقدمة مسلم بتصرف)


و ليس كل ما يسمع به المسلم أو يقرأه ينقله و يرويه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ‏"‏ ‏.‏

و قال الإمام مَالِكٌ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَلاَ يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ‏.‏

وَ عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.

و احذر رعاك الله الكذابين الدجالين يقولون قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا, فتصدقه و تنقل عنه حتى لا يفتنك او يضلك لقوله عليه الصلاة و السلام يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ ‏"‏ ‏.‏ (مقدمة مسلم بتصرف)

بل و هناك من يقول لك حديثاً ثم يكتب بعده رواه البخاري أو مسلم أو متفق عليه فإذا هو لا رواه أحدهما و لا باقي أصحاب الكتب التسعة,و لكن ليؤكد حجتُه و ينشر كذبه,فاحذرهم رعاك الله و لا تنقل إلا عن من تثق فيهم من أهل العلم و طلبته و من المسلمين الذين تظن فيهم خيراً.

و ان كنت تريد السؤال عن صحة حديث لا تدري مصدره فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم, و تقول رُوى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا, أو ما أشبه ذلك لانه لا ينسب اليه إلا ما صح عنه عليه الصلاة و السلام.

و لقد رأيت كما لا يخفى عليكم أنه أنتشر على الشبكة العنكبوتية الكذبَ على النبي صلى الله عليه و سلم, فينسب اليه الحديث الضعيف بل و الموضوع المُخْتَلَق المَكذوب المَصنوعِ.

فحدثتني نفسي أن أخذ أضع هنا في هذا المنتدى هذا الموضوع الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و اطلب مشاركة الأخوة و الأخوات في هذا الجهد الكبير, على أن ننقل كلام أهل العلم وتحذيرهم من الأحاديث التى لا تصح,المنتشرة على الشيكة العنكبوتية-الأنترنت-و جمعها في مكان واحد.

و خاصة أن الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله و متع به قد تعرض للكثير منها,و حذر من نشرها,فجزاه الله خيراً.

و اني لاعلم ان هناك من الأخوة الأفاضل و الأخوات الفاضلات ممن يحبون السنه و يغيرون عليها سيقولون عندنا أسئلة نود أن نعرفها عن هذا العلم الجليل علم الحديث فتذكرت وصية الشيخ ابي اسحاق الحويني حفظه الله أنه أوصى بقراءة كتاب مصطلح الحديث في سؤال و جواب للشيخ مصطفي العدوي,حتى يستوعب المسلم شئ عن هذا العلم.

و كذا أوصى بكتاب الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للشيخ أحمد شاكر أو كتاب تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان رحم الله الحي و الميت منهم.

فاذا تيسير لك اي من هذه الكتب ففيها ما يغنيك ان شاء الله و من أراد التوسع يسال أهل الاختصاص في هذا العلم.

و الله اسال أن الأخلاص في القول و العمل و أن يجعل لهذا الجمع القبول و هو حسبنا و نعم الوكيل و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.

الأحاديث الضعيفة و الموضوعة

قال شيخنا عبد الرحمن السحيم نضر الله وجهه :

حينما يَكْبو الجواد كَبْوَة ، وتَزِلّ القَدَم زَلَّـة ، ويَهفو الإنسان هَفْوَة ، فإنه له واعِظ مِن نفسه يأتيه باللوم والندم ..
تلك هي النفس اللوامة التي أقْسَم بها ربّ العِزّة سبحانه ..
فإذا تحرّكت عنده تلك الـنَّفْس ، أيْقَظَتْ القَلْب ، وبَعثَتْه على التوبة ، والفِرار مِن الله إليه ...

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=81114
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
" كيف أخدم الإسلام ؟ "

كيف أخدم الإسلام ، كلمة رنانة لها في القلب وقع وفي النفس أثر...

خدمة هذا الدين أمنية عزيزة وهدف سام نبيل لمن رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، إنه حلم يراود الكبار والصغار والرجال والنساء، لكن الجنة سلعة الله الغالية لا تنال بالأماني والأحلام .

وقد وفق الله من شاء من عباده للقيام بأمر هذا الدين ونصرة أهله والدفاع عنه والدعوة له، وحرم آخرون من هذا الخير بسب أنفسهم وضعفها وجبنها وخورها وشحها وبخلها وتلبيس إبليس عليها .

خدمة الإسلام : شرف ما بعده شرف، وعز ما بعده عز .

خدمة هذا الدين : رفعة وعزة، وعلو منزلة، تسير في طريق آمن سار عليه محمدصلى الله عليه وسلم وتقتفي أثره.

خدمة الإسلام : ليست قصرا على العلماء والفقهاء والمحدثين، وليست قصرا على الأغنياء والموسرين .

إنها باب مفتوح لكل مسلم ومسلمة، والناس ما بين مقل ومستكثر !

وفي هذا الكتاب أخاطب عامة الناس والضعفاء مثلي الذين يرضون بالقليل من العمل والدنو في الهمة .

قال ابن القيم رحمه الله : «فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم» .

وقال رحمه الله عن الدعوة إلى الله : «إنها أشرف مقامات العبد، وأجلها وأفضلها» .

قال مالك بن دينار : «إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور،والله تعالى يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله» (الزهد للإمام أحمد) .

فانظر أيها القارئ ما هو همك، رحمك الله ؟

وتأمل في مهمة الأنبياء والمرسلين فهي ليست إعمار الأرض ولا بناء الدور والقصور وإجراء الأنهار وغرس الأشجار، بل إن مهمتهم الأساسية تبليغ الرسالة وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فليكن لك من ذلك نصيب لتقتفي أثرهم وتسلك منهجهم .

- سبحانك اللهم وبحمدك, نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
" كيف أخدم الإسلام ؟ "

كيف أخدم الإسلام ، كلمة رنانة لها في القلب وقع وفي النفس أثر...

خدمة هذا الدين أمنية عزيزة وهدف سام نبيل لمن رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، إنه حلم يراود الكبار والصغار والرجال والنساء، لكن الجنة سلعة الله الغالية لا تنال بالأماني والأحلام .

وقد وفق الله من شاء من عباده للقيام بأمر هذا الدين ونصرة أهله والدفاع عنه والدعوة له، وحرم آخرون من هذا الخير بسب أنفسهم وضعفها وجبنها وخورها وشحها وبخلها وتلبيس إبليس عليها .

خدمة الإسلام : شرف ما بعده شرف، وعز ما بعده عز .

خدمة هذا الدين : رفعة وعزة، وعلو منزلة، تسير في طريق آمن سار عليه محمدصلى الله عليه وسلم وتقتفي أثره.

خدمة الإسلام : ليست قصرا على العلماء والفقهاء والمحدثين، وليست قصرا على الأغنياء والموسرين .

إنها باب مفتوح لكل مسلم ومسلمة، والناس ما بين مقل ومستكثر !

وفي هذا الكتاب أخاطب عامة الناس والضعفاء مثلي الذين يرضون بالقليل من العمل والدنو في الهمة .

قال ابن القيم رحمه الله : «فالدعوة إلى الله تعالى هي وظيفة المرسلين وأتباعهم» .

وقال رحمه الله عن الدعوة إلى الله : «إنها أشرف مقامات العبد، وأجلها وأفضلها» .

قال مالك بن دينار : «إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور،والله تعالى يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله» (الزهد للإمام أحمد) .

فانظر أيها القارئ ما هو همك، رحمك الله ؟

وتأمل في مهمة الأنبياء والمرسلين فهي ليست إعمار الأرض ولا بناء الدور والقصور وإجراء الأنهار وغرس الأشجار، بل إن مهمتهم الأساسية تبليغ الرسالة وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فليكن لك من ذلك نصيب لتقتفي أثرهم وتسلك منهجهم .

- سبحانك اللهم وبحمدك, نشهد ألا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الحمد لله
اخوتي في الله : قال الضحاك بن قيس : يا أيها الناس ، اعملوا أعمالكم لله ، فإن الله لا يقبل إلا عملا خالصا ، لا يعفو أحد منكم عن مظلمة فيقول : هذا لله ولوجوهكم فليس لله وإنما هي لوجوههم ، ولا يصل أحد منكم رحمه فيقول : هذا لله وللرحم ، إنما هو للرحم ، ومن عمل عملا فيجعله لله ولا يشرك فيه شيئا فإن الله يقول يوم القيامة : من أشرك بي شيئا في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه شيء .[ مصنف ابن أبى شيبة]

لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

------------------------
قول علي رضي الله عنه : (( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه )) ، معناه :
لو كان الدين بالرأي المختل ؛ لكان مسح أسفل الخف أولى ؛ لأن الرأي السوي الصحيح لا يجعل أسفل الخف أولى بالمسح ؛ لأن مسح أسفل الخف لن يمنع بعد المشي عليه شيئا ، بل إصابة الرطوبة لأسفله سيجمع ما على الأرض عليه .

فالرأي السديد والعقل الرجيح لن يرجح مسح أسفل الخف ، وإنما سيرجح ما قررته الشريعة من مسح أعلى الخف .

واحتجاج أعداء العقل بهذا القول دون عقل هو ما يجعلهم يظنونه يتضمن انتقاصا للعقل !!

وإلا فلو كان الدين بلا عقل ، لما جاز أن يكون الدين خطابا للعقلاء .

فالدين والوحي جاء خطابا للعقل الصحيح ، وليس الدين بالعقل الخاطئ ، ولا بلا عقل ، كما يريد المبطلون .

ومعنى كون الدين خطابا للعقل : أنه لا يأتي بمحالات العقول ، وما يطلب منها انتقاصه فضلا عن إلغائه .

وأضيف على ما تقدم ان أسفل الخف ملامسا للأرض وماسحا له فما المبرر لمسحه وأما أعلاه هيوجب مسحه لعدم ألتصاقه بالأرض .
شرح الشيخ عطية سالم على بلوغ المرام.

فصل من :أسباب التفرق.
===============
تقديم الرأي على قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
... طريق أهل السنة أن لا يعدلوا عن النص الصحيح، ولا يعارضوا بمعقول ولا قول فلان. فهذه طريقة أهل البدع في تلقي النصوص وهم كما وصفهم الفاروق عمر رضي الله عنه أنهم أعداء السنن ويبين رضي الله عنه سبب هذا العداء بين أهل الفرقة والبدعة وبين السنة فيقول: أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سُئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم .

وفي رواية أخرى: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلوا .

لذلك اشتد نكير أهل السنة كما قال ابن أبي العز الحنفي على أصحاب الرأي لهذا المنهج السقيم الذي يهدم الدين ويفرق بين المسلمين يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مبيناً خطورة تقديم الرأي على النص: لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر مما كان قبله أما إني لا أعني أميراً خيراً من أمير ولا عاماً خيراً من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفاً ويجيء قوم يفتون برأيهم وفي لفظ آخر: وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها، ولكن بذهاب العلماء ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه ...

ويبين الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة أن منهج أهل السنة المقدّم لنصوص الوحي على كل قول هو الذي يجمع المسلمين بخلاف منهج أهل الرأي والكلام المقدّم لهما على قول الله وقول رسوله فيقول: ولو أردنا رحمك الله أن ننتقل عن أصحاب الحديث ونرغب عنهم إلى أصحاب الكلام ونرغب فيهم لخرجنا من اجتماع إلى تشتت وعن نظام إلى تفرق وعن أنس إلى وحشة وعن اتفاق إلى اختلاف لأن أصحاب الحديث كلهم مجمعون... لا يختلفون في هذه الأصول .

وتقدم في المبحث السابق كيف أنكر الصحابة الكرام على من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعارضه برأيه إذ الأمر من الله بالتسليم لقول الله وقول رسوله, والنهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله, والنهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الحجرات:1]، ويقول سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [الحجرات:2]

يقول ابن القيم: فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم .

ويقول: لذلك لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعارضون نصوص الوحي بالرأي بل كانت النصوص أجلّ في صدورهم وأعظم في قلوبهم من أن يعارضوها بقول أحد من الناس ولكنهم كانوا يستشكلون بعض النصوص ويوردون استشكالاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيجيبهم عليها وكانوا يسألونه عن الجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض ولم يكن أحد منهم يورد عليه معقولاً يعارض النص ألبتة ولا عرف فيهم أحد وهم أكمل الأمة عقولاً عارض نصاً بعقله .

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .

لذلك كان منهج الصحابة رضي الله عنهم في الفتيا أنه إذا عرضت لأحدهم مسألة وسئل عنها نظر فإن كانت في الكتاب والسنة قضى وإن لم يجد فيها قولاً سأل من هو أعلم منه هل عندك علم من كتاب أو سنة؟ فإن لم يجد جمع أهل العلم واستشارهم فإن اجتمع رأيهم على شيء قضى به .

*وهذا الرأي الذي يصير إليه الصحابة عند عدم وجود النص هو من الرأي المباح إذ الرأي على ثلاثة أقسام :
القسم الأول: رأي يعين على فهم الكتاب والسنة ورد الأصول إلى الفروع وإلحاق النظير بنظيره وهذا هو الرأي الصحيح الحق الذي لا مندوحة عنه لأحد من المجتهدين.*

ولقد كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما يوصيه ويقول: اعرف الأشباه والأمثال وقسْ الأمور.

القسم الثاني: الرأي الذي يصار إليه إذا تعذر أن يجد حكماً للواقعة في الكتاب وفي السنة ولم يقل به أحد من الصحابة فحينها يجتهد العالم رأيه. وهذا النوع هو موضع الاشتباه والذي سوّغ الصحابة العمل والفتيا والقضاء به عند الاضطرار إليه, حيث لا يوجد منه بُد, وهذا الرأي لا نعلم مخالفته للكتاب والسنة ولا موافقته لهما فغايته أنه يسوغ العمل به عند الحاجة إليه, من غير إلزام للعمل به ولا إنكار على من خالفه.

لقي عمر بن الخطاب رجلاً فقال له ما صنعت؟ قال: قضى علي وزيد بكذا، فقال لو كنت أنا لقضيت بكذا. قال فما منعك والأمر إليك؟ قال: لو كنت أردك إلى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم لفعلت، ولكني أردك إلى رأي والرأي مشترك. فلم ينقض ما قال علي وزيد.

فهذا هو المنهج وهذا هو الأدب واحترام الرأي الآخر إن كان رأياً بشرياً مشتركاً لا يعارض نصاً شرعياً فيحترم هذا الرأي ولا يسفّه ولا يحقّر قائله أو ينقص منه وإن كان مخالف لذلك لم يكن الصحابة يصوّبون آرائهم ويقطعون بأنها الحق فهذا أبو هريرة إذا قال في شيء برأيه قال: هذه من كيسي...

أما إن كان الرأي يخالف نصاً من كتاب أو سنة فلا هوادة في دين الله ولا حرية لهذا الرأي بل هو رأي مذموم مردود، والمعوّل والمقدّم هو قول الله وقول رسوله وهو الحق.

القسم الثالث: الرأي المذموم وهو باطل بلا ريب وليس من الدين وهو ما جاءت النصوص بذمه والنهي عنه، وهو ما عابه السلف ومنعوا من العمل والفتيا والقضاء به وهو أنواع وعلى درجات منها:
الرأي المخالف للنص وهو أعظمها جرماً وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام فساده وبطلانه ولا تحل الفتيا به وإن وقع فيه من وقع بنوع تأويل وتقليد.

الكلام في الدين بالخرص والظن مع التفريط والتقصير في معرفة النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها.

الرأي المبتدع وهي البدع المخالفة للسنن.

من الرأي المذموم: الانشغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياساً دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها أو استعمل فيها الرأي قبل أن تنزل وفرعت وشققت قبل أن تقع...موقف الصحابة من الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص222

http://www.dorar.net/firq/41
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الحمد لله
اخوتي في الله : قال الضحاك بن قيس : يا أيها الناس ، اعملوا أعمالكم لله ، فإن الله لا يقبل إلا عملا خالصا ، لا يعفو أحد منكم عن مظلمة فيقول : هذا لله ولوجوهكم فليس لله وإنما هي لوجوههم ، ولا يصل أحد منكم رحمه فيقول : هذا لله وللرحم ، إنما هو للرحم ، ومن عمل عملا فيجعله لله ولا يشرك فيه شيئا فإن الله يقول يوم القيامة : من أشرك بي شيئا في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه شيء .[ مصنف ابن أبى شيبة]

لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

------------------------
قول علي رضي الله عنه : (( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه )) ، معناه :
لو كان الدين بالرأي المختل ؛ لكان مسح أسفل الخف أولى ؛ لأن الرأي السوي الصحيح لا يجعل أسفل الخف أولى بالمسح ؛ لأن مسح أسفل الخف لن يمنع بعد المشي عليه شيئا ، بل إصابة الرطوبة لأسفله سيجمع ما على الأرض عليه .

فالرأي السديد والعقل الرجيح لن يرجح مسح أسفل الخف ، وإنما سيرجح ما قررته الشريعة من مسح أعلى الخف .

واحتجاج أعداء العقل بهذا القول دون عقل هو ما يجعلهم يظنونه يتضمن انتقاصا للعقل !!

وإلا فلو كان الدين بلا عقل ، لما جاز أن يكون الدين خطابا للعقلاء .

فالدين والوحي جاء خطابا للعقل الصحيح ، وليس الدين بالعقل الخاطئ ، ولا بلا عقل ، كما يريد المبطلون .

ومعنى كون الدين خطابا للعقل : أنه لا يأتي بمحالات العقول ، وما يطلب منها انتقاصه فضلا عن إلغائه .

وأضيف على ما تقدم ان أسفل الخف ملامسا للأرض وماسحا له فما المبرر لمسحه وأما أعلاه هيوجب مسحه لعدم ألتصاقه بالأرض .
شرح الشيخ عطية سالم على بلوغ المرام.

فصل من :أسباب التفرق.
===============
تقديم الرأي على قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
... طريق أهل السنة أن لا يعدلوا عن النص الصحيح، ولا يعارضوا بمعقول ولا قول فلان. فهذه طريقة أهل البدع في تلقي النصوص وهم كما وصفهم الفاروق عمر رضي الله عنه أنهم أعداء السنن ويبين رضي الله عنه سبب هذا العداء بين أهل الفرقة والبدعة وبين السنة فيقول: أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سُئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم .

وفي رواية أخرى: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلوا .

لذلك اشتد نكير أهل السنة كما قال ابن أبي العز الحنفي على أصحاب الرأي لهذا المنهج السقيم الذي يهدم الدين ويفرق بين المسلمين يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مبيناً خطورة تقديم الرأي على النص: لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر مما كان قبله أما إني لا أعني أميراً خيراً من أمير ولا عاماً خيراً من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفاً ويجيء قوم يفتون برأيهم وفي لفظ آخر: وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها، ولكن بذهاب العلماء ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه ...

ويبين الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة أن منهج أهل السنة المقدّم لنصوص الوحي على كل قول هو الذي يجمع المسلمين بخلاف منهج أهل الرأي والكلام المقدّم لهما على قول الله وقول رسوله فيقول: ولو أردنا رحمك الله أن ننتقل عن أصحاب الحديث ونرغب عنهم إلى أصحاب الكلام ونرغب فيهم لخرجنا من اجتماع إلى تشتت وعن نظام إلى تفرق وعن أنس إلى وحشة وعن اتفاق إلى اختلاف لأن أصحاب الحديث كلهم مجمعون... لا يختلفون في هذه الأصول .

وتقدم في المبحث السابق كيف أنكر الصحابة الكرام على من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعارضه برأيه إذ الأمر من الله بالتسليم لقول الله وقول رسوله, والنهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله, والنهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الحجرات:1]، ويقول سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [الحجرات:2]

يقول ابن القيم: فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم .

ويقول: لذلك لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعارضون نصوص الوحي بالرأي بل كانت النصوص أجلّ في صدورهم وأعظم في قلوبهم من أن يعارضوها بقول أحد من الناس ولكنهم كانوا يستشكلون بعض النصوص ويوردون استشكالاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيجيبهم عليها وكانوا يسألونه عن الجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض ولم يكن أحد منهم يورد عليه معقولاً يعارض النص ألبتة ولا عرف فيهم أحد وهم أكمل الأمة عقولاً عارض نصاً بعقله .

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .

لذلك كان منهج الصحابة رضي الله عنهم في الفتيا أنه إذا عرضت لأحدهم مسألة وسئل عنها نظر فإن كانت في الكتاب والسنة قضى وإن لم يجد فيها قولاً سأل من هو أعلم منه هل عندك علم من كتاب أو سنة؟ فإن لم يجد جمع أهل العلم واستشارهم فإن اجتمع رأيهم على شيء قضى به .

*وهذا الرأي الذي يصير إليه الصحابة عند عدم وجود النص هو من الرأي المباح إذ الرأي على ثلاثة أقسام :
القسم الأول: رأي يعين على فهم الكتاب والسنة ورد الأصول إلى الفروع وإلحاق النظير بنظيره وهذا هو الرأي الصحيح الحق الذي لا مندوحة عنه لأحد من المجتهدين.*

ولقد كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما يوصيه ويقول: اعرف الأشباه والأمثال وقسْ الأمور.

القسم الثاني: الرأي الذي يصار إليه إذا تعذر أن يجد حكماً للواقعة في الكتاب وفي السنة ولم يقل به أحد من الصحابة فحينها يجتهد العالم رأيه. وهذا النوع هو موضع الاشتباه والذي سوّغ الصحابة العمل والفتيا والقضاء به عند الاضطرار إليه, حيث لا يوجد منه بُد, وهذا الرأي لا نعلم مخالفته للكتاب والسنة ولا موافقته لهما فغايته أنه يسوغ العمل به عند الحاجة إليه, من غير إلزام للعمل به ولا إنكار على من خالفه.

لقي عمر بن الخطاب رجلاً فقال له ما صنعت؟ قال: قضى علي وزيد بكذا، فقال لو كنت أنا لقضيت بكذا. قال فما منعك والأمر إليك؟ قال: لو كنت أردك إلى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم لفعلت، ولكني أردك إلى رأي والرأي مشترك. فلم ينقض ما قال علي وزيد.

فهذا هو المنهج وهذا هو الأدب واحترام الرأي الآخر إن كان رأياً بشرياً مشتركاً لا يعارض نصاً شرعياً فيحترم هذا الرأي ولا يسفّه ولا يحقّر قائله أو ينقص منه وإن كان مخالف لذلك لم يكن الصحابة يصوّبون آرائهم ويقطعون بأنها الحق فهذا أبو هريرة إذا قال في شيء برأيه قال: هذه من كيسي...

أما إن كان الرأي يخالف نصاً من كتاب أو سنة فلا هوادة في دين الله ولا حرية لهذا الرأي بل هو رأي مذموم مردود، والمعوّل والمقدّم هو قول الله وقول رسوله وهو الحق.

القسم الثالث: الرأي المذموم وهو باطل بلا ريب وليس من الدين وهو ما جاءت النصوص بذمه والنهي عنه، وهو ما عابه السلف ومنعوا من العمل والفتيا والقضاء به وهو أنواع وعلى درجات منها:
الرأي المخالف للنص وهو أعظمها جرماً وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام فساده وبطلانه ولا تحل الفتيا به وإن وقع فيه من وقع بنوع تأويل وتقليد.

الكلام في الدين بالخرص والظن مع التفريط والتقصير في معرفة النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها.

الرأي المبتدع وهي البدع المخالفة للسنن.

من الرأي المذموم: الانشغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياساً دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها أو استعمل فيها الرأي قبل أن تنزل وفرعت وشققت قبل أن تقع...موقف الصحابة من الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص222

http://www.dorar.net/firq/41
Photo

Post has attachment
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الحمد لله
اخوتي في الله : قال الضحاك بن قيس : يا أيها الناس ، اعملوا أعمالكم لله ، فإن الله لا يقبل إلا عملا خالصا ، لا يعفو أحد منكم عن مظلمة فيقول : هذا لله ولوجوهكم فليس لله وإنما هي لوجوههم ، ولا يصل أحد منكم رحمه فيقول : هذا لله وللرحم ، إنما هو للرحم ، ومن عمل عملا فيجعله لله ولا يشرك فيه شيئا فإن الله يقول يوم القيامة : من أشرك بي شيئا في عمل عمله فهو لشريكه ليس لي منه شيء .[ مصنف ابن أبى شيبة]

لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

------------------------
قول علي رضي الله عنه : (( لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه )) ، معناه :
لو كان الدين بالرأي المختل ؛ لكان مسح أسفل الخف أولى ؛ لأن الرأي السوي الصحيح لا يجعل أسفل الخف أولى بالمسح ؛ لأن مسح أسفل الخف لن يمنع بعد المشي عليه شيئا ، بل إصابة الرطوبة لأسفله سيجمع ما على الأرض عليه .

فالرأي السديد والعقل الرجيح لن يرجح مسح أسفل الخف ، وإنما سيرجح ما قررته الشريعة من مسح أعلى الخف .

واحتجاج أعداء العقل بهذا القول دون عقل هو ما يجعلهم يظنونه يتضمن انتقاصا للعقل !!

وإلا فلو كان الدين بلا عقل ، لما جاز أن يكون الدين خطابا للعقلاء .

فالدين والوحي جاء خطابا للعقل الصحيح ، وليس الدين بالعقل الخاطئ ، ولا بلا عقل ، كما يريد المبطلون .

ومعنى كون الدين خطابا للعقل : أنه لا يأتي بمحالات العقول ، وما يطلب منها انتقاصه فضلا عن إلغائه .

وأضيف على ما تقدم ان أسفل الخف ملامسا للأرض وماسحا له فما المبرر لمسحه وأما أعلاه هيوجب مسحه لعدم ألتصاقه بالأرض .
شرح الشيخ عطية سالم على بلوغ المرام.

فصل من :أسباب التفرق.
===============
تقديم الرأي على قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم
° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° ° °
... طريق أهل السنة أن لا يعدلوا عن النص الصحيح، ولا يعارضوا بمعقول ولا قول فلان. فهذه طريقة أهل البدع في تلقي النصوص وهم كما وصفهم الفاروق عمر رضي الله عنه أنهم أعداء السنن ويبين رضي الله عنه سبب هذا العداء بين أهل الفرقة والبدعة وبين السنة فيقول: أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سُئلوا أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهم .

وفي رواية أخرى: أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلّوا وأضلوا .

لذلك اشتد نكير أهل السنة كما قال ابن أبي العز الحنفي على أصحاب الرأي لهذا المنهج السقيم الذي يهدم الدين ويفرق بين المسلمين يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مبيناً خطورة تقديم الرأي على النص: لا يأتي عليكم زمان إلا وهو أشر مما كان قبله أما إني لا أعني أميراً خيراً من أمير ولا عاماً خيراً من عام، ولكن علماؤكم وفقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفاً ويجيء قوم يفتون برأيهم وفي لفظ آخر: وما ذاك بكثرة الأمطار وقلتها، ولكن بذهاب العلماء ثم يحدث قوم يفتون في الأمور برأيهم فيثلمون الإسلام ويهدمونه ...

ويبين الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة أن منهج أهل السنة المقدّم لنصوص الوحي على كل قول هو الذي يجمع المسلمين بخلاف منهج أهل الرأي والكلام المقدّم لهما على قول الله وقول رسوله فيقول: ولو أردنا رحمك الله أن ننتقل عن أصحاب الحديث ونرغب عنهم إلى أصحاب الكلام ونرغب فيهم لخرجنا من اجتماع إلى تشتت وعن نظام إلى تفرق وعن أنس إلى وحشة وعن اتفاق إلى اختلاف لأن أصحاب الحديث كلهم مجمعون... لا يختلفون في هذه الأصول .

وتقدم في المبحث السابق كيف أنكر الصحابة الكرام على من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعارضه برأيه إذ الأمر من الله بالتسليم لقول الله وقول رسوله, والنهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله, والنهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الحجرات:1]، ويقول سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [الحجرات:2]

يقول ابن القيم: فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم .

ويقول: لذلك لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يعارضون نصوص الوحي بالرأي بل كانت النصوص أجلّ في صدورهم وأعظم في قلوبهم من أن يعارضوها بقول أحد من الناس ولكنهم كانوا يستشكلون بعض النصوص ويوردون استشكالاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيجيبهم عليها وكانوا يسألونه عن الجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض ولم يكن أحد منهم يورد عليه معقولاً يعارض النص ألبتة ولا عرف فيهم أحد وهم أكمل الأمة عقولاً عارض نصاً بعقله .

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .

لذلك كان منهج الصحابة رضي الله عنهم في الفتيا أنه إذا عرضت لأحدهم مسألة وسئل عنها نظر فإن كانت في الكتاب والسنة قضى وإن لم يجد فيها قولاً سأل من هو أعلم منه هل عندك علم من كتاب أو سنة؟ فإن لم يجد جمع أهل العلم واستشارهم فإن اجتمع رأيهم على شيء قضى به .

*وهذا الرأي الذي يصير إليه الصحابة عند عدم وجود النص هو من الرأي المباح إذ الرأي على ثلاثة أقسام :
القسم الأول: رأي يعين على فهم الكتاب والسنة ورد الأصول إلى الفروع وإلحاق النظير بنظيره وهذا هو الرأي الصحيح الحق الذي لا مندوحة عنه لأحد من المجتهدين.*

ولقد كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما يوصيه ويقول: اعرف الأشباه والأمثال وقسْ الأمور.

القسم الثاني: الرأي الذي يصار إليه إذا تعذر أن يجد حكماً للواقعة في الكتاب وفي السنة ولم يقل به أحد من الصحابة فحينها يجتهد العالم رأيه. وهذا النوع هو موضع الاشتباه والذي سوّغ الصحابة العمل والفتيا والقضاء به عند الاضطرار إليه, حيث لا يوجد منه بُد, وهذا الرأي لا نعلم مخالفته للكتاب والسنة ولا موافقته لهما فغايته أنه يسوغ العمل به عند الحاجة إليه, من غير إلزام للعمل به ولا إنكار على من خالفه.

لقي عمر بن الخطاب رجلاً فقال له ما صنعت؟ قال: قضى علي وزيد بكذا، فقال لو كنت أنا لقضيت بكذا. قال فما منعك والأمر إليك؟ قال: لو كنت أردك إلى كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم لفعلت، ولكني أردك إلى رأي والرأي مشترك. فلم ينقض ما قال علي وزيد.

فهذا هو المنهج وهذا هو الأدب واحترام الرأي الآخر إن كان رأياً بشرياً مشتركاً لا يعارض نصاً شرعياً فيحترم هذا الرأي ولا يسفّه ولا يحقّر قائله أو ينقص منه وإن كان مخالف لذلك لم يكن الصحابة يصوّبون آرائهم ويقطعون بأنها الحق فهذا أبو هريرة إذا قال في شيء برأيه قال: هذه من كيسي...

أما إن كان الرأي يخالف نصاً من كتاب أو سنة فلا هوادة في دين الله ولا حرية لهذا الرأي بل هو رأي مذموم مردود، والمعوّل والمقدّم هو قول الله وقول رسوله وهو الحق.

القسم الثالث: الرأي المذموم وهو باطل بلا ريب وليس من الدين وهو ما جاءت النصوص بذمه والنهي عنه، وهو ما عابه السلف ومنعوا من العمل والفتيا والقضاء به وهو أنواع وعلى درجات منها:
الرأي المخالف للنص وهو أعظمها جرماً وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام فساده وبطلانه ولا تحل الفتيا به وإن وقع فيه من وقع بنوع تأويل وتقليد.

الكلام في الدين بالخرص والظن مع التفريط والتقصير في معرفة النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها.

الرأي المبتدع وهي البدع المخالفة للسنن.

من الرأي المذموم: الانشغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياساً دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها أو استعمل فيها الرأي قبل أن تنزل وفرعت وشققت قبل أن تقع...موقف الصحابة من الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص222

http://www.dorar.net/firq/41
Photo

Post has attachment
آلُلُہُ أَگْبَرٍُ، آلُلُہُ أَگْبَرٍُ لُآَ إِلَُہَ إِلُآَّ آلُلُہُ، ۆآلُلُہُ أَگْبَرٍُ، آلُلُہُ أَگْبَرٍُ ۆَلُلُہِ آلُْحٍَمْدُِ

بأرٍق آلُعٍبآرٍآت .. ۆأندِﮯ آلُگلُمآت .. ۆعٍلُﮯ أثيَرٍ آلُمحٍبة.. ۆخـآلُص آلُتحٍيَآت ..
نہنئگم بقدِۆم عٍيَدِ آلُآضحٍﮯ آلُمبآرٍگ .. أعٍآدِہ آلُلُہ عٍلُيَنآ ۆعٍلُيَگم بآلُيَمن ۆآلُبرٍگآت ..

ۆأسألُ آلُلُہ آلُعٍلُيَ آلُقدِيَرٍ أن يَؤلُفَ بيَن قلُۆبنآ عٍلُﮯ آلُخـيَرٍ، ۆأن يَجٍعٍلُنآ إخـۆة متحٍآبيَن متنآصحٍيَن فَيَہ، ۆأن يَتم عٍلُيَنآ ۆعٍلُﮯ سآئرٍ إخـۆآننآ آلُمسلُميَن نعٍمتہ، ۆعٍآفَيَتہ، ۆسترٍہ عٍلُيَنآ فَيَ آلُدِنيَآ ۆآلُآخـرٍة، إنہ ۆلُيَ ڌلُگ ۆآلُقآدِرٍ عٍلُيَہ...

عٍيَدِگم مبآرٍگ سعٍيَدِ..ۆگلُ عٍآم ۆآنتم ۆآلُآسرٍة آلُگرٍيَمة بآلُفَ خـيَرٍ.
Photo

Post has attachment
آلُلُہُ أَگْبَرٍُ، آلُلُہُ أَگْبَرٍُ لُآَ إِلَُہَ إِلُآَّ آلُلُہُ، ۆآلُلُہُ أَگْبَرٍُ، آلُلُہُ أَگْبَرٍُ ۆَلُلُہِ آلُْحٍَمْدُِ

بأرٍق آلُعٍبآرٍآت .. ۆأندِﮯ آلُگلُمآت .. ۆعٍلُﮯ أثيَرٍ آلُمحٍبة.. ۆخـآلُص آلُتحٍيَآت ..
نہنئگم بقدِۆم عٍيَدِ آلُآضحٍﮯ آلُمبآرٍگ .. أعٍآدِہ آلُلُہ عٍلُيَنآ ۆعٍلُيَگم بآلُيَمن ۆآلُبرٍگآت ..

ۆأسألُ آلُلُہ آلُعٍلُيَ آلُقدِيَرٍ أن يَؤلُفَ بيَن قلُۆبنآ عٍلُﮯ آلُخـيَرٍ، ۆأن يَجٍعٍلُنآ إخـۆة متحٍآبيَن متنآصحٍيَن فَيَہ، ۆأن يَتم عٍلُيَنآ ۆعٍلُﮯ سآئرٍ إخـۆآننآ آلُمسلُميَن نعٍمتہ، ۆعٍآفَيَتہ، ۆسترٍہ عٍلُيَنآ فَيَ آلُدِنيَآ ۆآلُآخـرٍة، إنہ ۆلُيَ ڌلُگ ۆآلُقآدِرٍ عٍلُيَہ...

عٍيَدِگم مبآرٍگ سعٍيَدِ..ۆگلُ عٍآم ۆآنتم ۆآلُآسرٍة آلُگرٍيَمة بآلُفَ خـيَرٍ.
Photo
Wait while more posts are being loaded