قصيدة شعرية للشاعر الكبير د. عبدالرحمن العشماوي إلى علي عبدالله صالح
رحيلك -لو فطنت-هو الصواب ..
يُخَفّ به عن الناس المُصابُ
لقد أعطاك ربك فضلَ عمرٍ
كفيلاً أن يزول به الحجابُ
وقامت حجة -لو كنت تدري
بمعناها لما ضلّت ركابُ
سنينك في الولاية، لو أقيمت
على الإنصاف ما نزل العقابُ
سنينك أجحفت بالشعب حتى
بدا من حاله العَجَب العُجابُ
نصيب الناس فيها كان وهماً
فلا برقٌ يلوح ولا سحابُ
لهم منها القشور على انكسار
وفقر مُدقع ، ولك اللّبابُ
بأية حجة – بالله- تلقى
إلهك حين ينكشف الحسابُ
هو اليمن السعيد فكيف أمسى
شقيا؟ ماله في العدل بابُ
وكيف تراكمت فيه المآسي
وطال الحزن وانثنت الرقابُ
هو البلد الغني فكيف عانى
معاناة تحس بها الهضابُ
وكيف أصابه فقرٌ شديدٌ
وصَرْصَرَ فيه للأحداث نابُ
ألا يا أيها الرجل المُسجّى
بثوب الوهم حان لك المتابُ
رحيلك مُنْقِذٌ للناس فارحل
لكيلا يشعل الحطبَ الثقابُ
أبعدَ القتل تطمع في مقامٍ
وترجو أن يعز لك الجنابُ!!
أمامك عبرةً كبرى، رجال
على طغيانهم شبوا وشابوا
تناوشهم قضاء الله حتىٌ
تلاشوا واختفوا عنا وغابوا
لقد بلغوا النهاية في التجني
وظلمِ الناس، فانكسروا وخابوا
أقول وقد تتابعَ فيك نصحي
ولا شكُّ لديّ ولا ارتيابُ
لقد كمُل النصاب فكيف تبغي
مزيدا بعد أن كُمل النصابُ
خطابك - لو علمت - خطاب وهمٍ
وكيف يصح بالوهم الخطابُ
هو اليمن السعيد يظل رمزاً
بحكمته وإن نعق الغرابُ
هو اليمن السعيد يقول قولاً
سديداً لا يخالطه اضطرابُ
لقد فات القطار فلا مجيءٌ
إلى ما تشتهيه ولا ذهابُ
Translate
3
1
Adelahmed Saeed's profile photo
Add a comment...