Profile cover photo
Profile photo
Ahmed EL Bouhassani
721 followers -
Ahmed El Bouhassani -- احمد البوحساني
Ahmed El Bouhassani -- احمد البوحساني

721 followers
About
Ahmed's posts

Post has attachment
مئات الأرواح المغربية تحت رحمة شركة العمران...
#العمران_ارحل
#فضيحة
#مكناس


Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment

Post has attachment
Photo

Post has attachment
Photo

Post has shared content
قصة هرقل
███████████████████████████████████
#قصة_هرقل_عظيم_الروم_مع_النبى_الكريم_محمد_عليه_الصلاة_والسلام  
███████████████████████████████████
هذه القصة العظيمة رواها البخاري ومسلم وأبو داود والإمام أحمد ووردت في
عدد من كتب السنة، وفيما يلي نص هذه القصة كما جاءت في صحيح البخاري 
وما بين القوسين فهي زيادات وجدناها في الروايات الأخرى.
روى البخاري عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ
بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْفَعَهُ
إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ.وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ
مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللَّهُ فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ 
صلى الله عليه وسلم، قَالَ حِينَ قَرَأَهُ الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لِأَسْأَلَهُمْ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسـلم قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ 
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ.قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ
قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّأْمِ فَانْطُلِقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَاهُوَ
جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ)، وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ.
فَقَالَ (هرقل): أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟.
( قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا. )
قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَقُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي؛ وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ
مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي. فَقَالَ هرقل أَدْنُوهُ مِنِّي وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ 
ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، 
قالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ
حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ).
قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ.
قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ لَا.
قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، قُلْتُ لَا.
قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ.
قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ.
قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، قُلْتُ لَا.
قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قُلْتُ لَا.
قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ وَلَمْ
تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ.قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ
فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟، قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ.قَالَ
مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟، قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ
آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ.
فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ 
تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا.وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ 
لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ.وَسَأَلْتُكَ هَلْ 
كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ 
يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ.وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ 
أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَـذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ.وَسَـأَلْتُكَ 
أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَـذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُـمْ اتَّبَعُوهُ وَهُـمْ أَتْبَاعُ 
الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ
حَتَّى يَتِمَّ.وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ 
الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُـوبَ.وَسَأَلْتُكَ هَـلْ يَغْدِرُ فَـذَكَـرْتَ أَنْ لَا وَكَـذَلِكَ
الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ.(وَسَأَلْتُكَ هَـلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ
وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا وَيُدَالُ عَلَيْكُمْ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى
وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ). وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ،
فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ 
أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ 
عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ.
ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ
بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ 
سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ 
اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا 
إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ
بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }.
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ 
وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، (فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ 
لَهُمْ لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ 
مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ).
وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ يُحَدِّثُ أَنَّ
هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدْ اسْتَنْكَرْنَا 
هَيْئَتَكَ قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ 
إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ 
الْأُمَّةِ قَالُـوا لَـيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ فَـلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَاكْـتُبْ إِلَـى مَدَايِنِ مُلْكِكَ 
فَيَقْتُلُوا مَـنْ فِيهِمْ مِـنْ الْيَهُودِ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِـيَ هِرَقْلُ بِـرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ 
مَـلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَـنْ خَبَـرِ رَسُـولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَـلَيْهِ وَسَـلَّمَ فَـلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ 
هِرَقْـلُ قَالَ اذْهَبُوا فَـانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُـوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَـدَّثُوهُ أَنَّـهُ مُخْتَتِنٌ 
وَسَأَلَهُ عَـنْ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ فَقَالَ هِـرَقْلُ هَـذَا مُلْكُ هَـذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ
ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ وَسَـارَ هِرَقْلُ إِلَى 
حِمْصَ فَـلَمْ يَـرِمْ حِمْصَ حَـتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِـنْ صَاحِبِهِ يُوَافِـقُ رَأْيَ هِـرَقْلَ عَلَى 
خُـرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّـمَ وَأَنَّـهُ نَبِيٌّ فَـأَذِنَ هِـرَقْـلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِـي 
دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ 
فِـي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَـذَا النَّبِيَّ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُـرِ 
الْوَحْشِ إِلَـى الْأَبْـوَابِ فَوَجَدُوهَـا قَـدْ غُلِّقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْـلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِـسَ مِـنْ 
الْإِيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَقَالَ إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ
فَقَدْ رَأَيْتُ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ".
تلك قصة هرقل مع أبي سفيان كما وردت في كتب الصحاح وهي توضح لنا 
بجلاء كيف أن هرقل كان ملكًا ذكيًا اتبع منهجًا علميًا للتأكد من صدق رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فـهو لـم يقابل الأمـر بكفر وجحود وكـبر مثلما فـعل 
كسرى عظيم فارس، بل ناقش وبحث وسأل حتى يتأكد من شأن رسـول الله 
صلى الله عليه وسلم ويبني على هذه المعلومات قراره الذي لم يكن صائبًا بل 
خذلته شجاعته وطمعه في الرياسة والمنصب فاختار الفانية على الباقية، غير 
أن ما يهمنا المنهج الذي اتبعه هرقل في معرفة صدق رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فإن هذه الأسئلة والبحث الذي قام به هرقل أفاده علما جازما بأن هذا 
هو النبي الذي ينتظره.
وكل عاقل سليم الفطرة إذا سمع هذه الأسئلة وأطلع على هذا البحث علم أنه 
من أدل الأمـور على عقل السائل وخبرته واستنباطه مـا يتميز به هل هـو
صـادق أو كاذب وأنه بهذه الأمور تميز له ذلك، وقبل عرض هذا المنهج 
الذي اتبعه هرقل والذي ينبني على ثلاثة محاور أساسية هي:
النظر في شأن الرسول وسيرته.
النظر في نصر الله أو خذلانه لمدعى الرسالة.
النظر في منهج ومبادئ هذه الرسالة.
هذه هي المحاور الثلاثة التي دار حولها بحث هرقل، وقبل تفصيلها نود الإشارة
إلى وجود إضافات مهمة لهذه القصة هي:
 ████████████████████████████
#رد_هرقل_على_رسالة_رسول_الله_صلي_الله_علية_وسلم  
████████████████████████████
روى الإمام أحمد في مسنده حديثًا يفيد أن هرقل أرسل برسالة إلى رسول الله 
صلى الله عليه وسلم بشأن رسالته، روى الإمام أحمد بسنده عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي 
رَاشِدٍ قَـالَ: لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُـولَ هِـرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّمَ 
بِحِمْصَ وَكَـانَ جَارًا لِـي شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ أَلَا تُخْبِرُنِي عَـنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى 
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ؛ 
فلما أبلغه بخبر رسالة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وموقف هرقل.
قال: ثم دعا هرقل "رَجُلًا مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: 
(ادْعُ لِي رَجُلًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ أَبْعَثْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ) 
فَجَاءَ بِي فَدَفَعَ إِلَيَّ هِرَقْلُ كِتَابًا، فَقَالَ:اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا ضَيَّعْتُ 
مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ لِـي مِنْهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ انْظُرْ هَلْ يَذْكُـرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ
بِشَيْءٍ وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَكِتَابِي فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ، وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيْءٌ يَرِيبُكَ
ثم يقول التنوخي: فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ
أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا عَلَـى الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْـنَ صَاحِبُكُمْ، قِيلَ هَـا هُـوَ ذَا فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي 
حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: ( مِمَّنْ أَنْتَ )، 
فَقُلْتُ: أَنَـا أَحَـدُ تَنُوخَ، قَـالَ: ( هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ أَبِيكَ إِبْـرَاهِيمَ )، 
قُلْتُ: (إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لَا أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ) فَضَحِكَ.
وَقَالَ: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) 
يَـا أَخَـا تَنُوخَ إِنِّـي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ إِلَـى كِسْرَى فَمَزَّقَهُ وَاللَّهُ مُمَـزِّقُهُ وَمُمَـزِّقٌ مُلْكَهُ
وَكَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِصَحِيفَةٍ فَخَرَقَهَا وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ وَكَتَبْتُ إِلَـى 
صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ
قُلْتُ: (هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي أَوْصَانِي بِهَا صَاحِبِي)، وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي
فَكَتَبْتُهَا فِي جِلْدِ سَيْفِي، ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، قُلْتُ:
( مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمْ الَّذِي يُقْرَأُ لَكُمْ ) قَالُوا: ( مُعَاوِيَةُ ).
فَإِذَا فِي كِتَابِ صَاحِبِي [أي كتاب هرقل]: (تَدْعُونِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ
وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ؟)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
(سُبْحَانَ اللَّهِ أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ)،
قَالَ: (فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِي فَكَتَبْتُهُ فِي جِلْدِ سَيْفِي).
فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي، قَالَ: (إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا 
جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ مُرْمِلُونَ)، قَالَ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ قَالَ أَنَا 
أُجَوِّزُهُ فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِي بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِي حَجْرِي، قُلْتُ: 
مَنْ صَاحِبُ الْجَائِزَةِ قِيلَ لِي عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّكُمْ
يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ، َقَالَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا، َقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا 
خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: تَعَالَ يَا 
أَخَـا تَنُوخَ، فَأَقْبَلْتُ أَهْـوِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِـي مَجْلِسِي الَّـذِي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ
فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَقَالَ هَاهُنَا امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ فَإِذَا أَنَا 
بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضُونِ الْكَتِفِ مِثْلِ الْحَجْمَةِ الضَّخْمَةِ.
████████
#مصير_ضغاطر  
████████
أما صاحب رومية، فقد ذكر ابن إسحاق أن اسمه كان ضغاطر، 
وروى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أن هرقل قال لدحية بن خليفة 
الكلبي حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك، والله إني
لأعلم أن صاحبك نبيٌّ مرسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني 
أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقفّ فاذكر
له أمرصاحبكم، فهوأعظم في الروم مني،وأجوز قولاً مني عندهم،فانظرما يقول
فجاء دحية فأخبره بما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
له ضغاطر: صاحبك، والله نبيٌّ مرسل، نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه
ثم ألقى ثياباً كانـت عليه سوداً،ولبس ثياباً بيضاً، ثـم أخد عصاه،ثـم خـرج على 
الروم وهم في الكنيسة،فقال: يا معشر الروم،إنه قد جاءنا كتاب أحمد،يدعونا 
فيه إلى الله وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله.فوثبوا عليه 
وثبة رجلٍ واحد، فضربوه فقتلوه، فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر، فقال:
قد قلت لك: إنا نخافهم على أنفسنا، وضغاطر كان، والله، أعظم عندهم مني.
███████████████████████
#مصير_كتاب_رسول_الله_صلى_الله_عليه_وسلم  
███████████████████████
قال ابن حجر في فتح الباري: ذكر السهيلي أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في 
قصبة من ذهب تعظيما له،وأنهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك الفرنج
الذي تغلب على طليطلة،ثم كان عند سبطه،فحدثني بعض أصحابنا أن عبد الملك
بن سعدأحد قوادالمسلمين اجتمع بذلك الملك فأخرج له الكتاب،فلما رآه استعبر
وسأل أن يمكنه من تقبيله، فامتنع.
قلت(ابن حجر):وأنبأني غير واحد عن القاضي نورالدين بن الصائغ الدمشقي
قال: حدثني سيف الدين فليح المنصوري قال: أرسلني الملك المنصور قلاوون
إلى ملك الغرب بهدية،فأرسلني ملك الغرب إلى ملك الفرنج في شفاعة فقبلها 
وعرض علي الإقامة عنده فامتنعت، فقال لي: لأتحفنك بتحفة سنية، فأخرج لي
صندوقا مصفحا بذهب، فأخرج منه مقلمة ذهب، فأخرج منها كتابا قد زالت أكثر
حروفه وقد التصقت عليه خرقة حرير، فقال: هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر، 
ما زلنا نتوارثه إلى الآن، وأوصانا آباؤنا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال
الملك فينا ، فنحن نحفظه غاية الحفظ ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم 
الملك فينا.فلا يزال كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودًا حتى الآن،
غير أننالا نتوقف كثيرًا عند تلك النقطة، ونناقش الآن المنهج الذي اتبعه 
هرقل في معرفة صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
Photo

Post has shared content
صناعة الفرعون في مصر ...
وربنا انت برنس يا طه

Post has shared content
Wait while more posts are being loaded