Shared publicly  - 
 
الشاعر ... لأحمد مطر


كان وحده،

شاعرا صعر للشيطان خده

حين كان الكل عبده

و احتوى في الركعة الأولى يد الفأس

و ألقى هامة اللات لدى أول سجدة

فتسامت به أرواح السماوات

و لكن وقفت كل كلاب الأرض ضده

تمضغ العجز، و تشكو شدة الضعف لدى اضعف شده

لم يكن معجزة

لكن صوت الكلمة، يبعث الخوف بقلب الأنظمة

فتظن الهمس رعدة.

كان وحده،

شاعرا مد السماوات لحافا، و طوى الأرض مخده

فغدت تهفو إلى نعليه تيجان الرؤوس المستبدة

و الأذى يخطب وده

غير أن النسمة السكرى

إذا مرت به تجرح خده

لم يكن معجزة

لكن مجد الكلمة،

كلما أجرى جبان دمه، رد دمه

و بنى في موضع الطعنة مجده.

كان وحده،

شاعرا يرهب حد السيف حده

و تخاف النار برده،

و يخاف الخوف عنده

لم تـقيده قيود القهر

لكن هو من قيد قيده

و رمى الرعب بقلب الجند

لما أضحت الأحرف جنده

و بحرف اعزل،

ارهب سيف الأنظمة

لم يكن معجزة

لكن صدق الكلمة

يطعن السيف بورده

كان وحده،

لدغ الكلمة في المهد،

و حين اجتاز مهده

وجد الحبل معدا،

فم القدر معدا

والقرارات معده

فأعاد القول،

لكن مهده اصبح لحده

فاكتبوا في الخاتمة،

رحم الله قتيل الأنظمة

و اكتبوا

لا رحم الله ولاة الأمر بعده.
Translate
1
Add a comment...