Profile cover photo
Profile photo
Marwa cat
2 followers
2 followers
About
Posts

Post has shared content
مقالة ساخنة
( التعذيب ... أوضع الأساليب )
" سلاح عجز الإنسان "
 
 
عندما تعذب إنساناً وتقول كان هذا واجبي ... أو عندما تقتل بريئاً وتدعي بأن عملك يقتضي ذلك ... أو عندما تقوم بحركات همجية وتطرفية بحجة التقدم والتطور ... أو حينما تفتك بالأساليب المجنونة على أجساد الأسرى وتحتمي وراء رغبة الاعترافات ... أو حينما تعد العدد لسحق بلدة بأهلها دون مبالاة في الآثار الناجمة وتعزو ذلك إلى وجوب زرع الإرهاب في نفوس الشعوب المضطهدة ... تذكـّـــــــــــــر أنه ...
طاغٍ مهما استبد سيظل ضعيفاً وجلاد مهما تعالى سيظل حقيراً وسفاح مهما أسرف بالقتل سيظل جيفة وسجان يقف أمام قضبان الأبرياء مهما تجبر سيظل مكبلاً .
تفرّدتُ بكآبتي ... شكوتُ إلى الرحمن عجز حالي ، وثويتُ على جدار أصم بعد أن تفتت قلبي وحار فكري علّ غفوة هادئة تنساب في عروقي المشدودة فيكفي من دمعي ما سال ...
قد يدرك البعض منا نتائجاً أو حلولاً بعد تفكير طويل ، والقلب استيقن بأول نبضة أن هناك أشخاصاً مصورين بهيئة البشر ذاتها لكنهم ليسوا ببشر ، يتلذذون بتعذيب الأجساد وتحطيم النفوس ... أنا لستُ أعرفهم ولم أقابلهم في حياتي ولكن خاطري بحث عنهم ، أرسل تياراته المتوهجة وكشفهم واحداً واحد بعد أن ثقب مسمعي أنين الأسرى وطعن صدري خنجر موتهم بعيداً هناك ... انتابني شعور بالضعف سرى كالداء في أعضائي ... كزهرة ذابلة أو ورقاء سقيمة ، فأفقتُ من غفوتي على لون الدماء ودويّ التعذيب لأشهد حياة مجهولة .
عجبتُ لمن يزرع قنبلة وينتظر اقحوانة ، ودهشتُ لمن يحفر مكيدة ويأمل بماء الورود ، وفزعتُ لمن يرسم لوحات مرعبة من أشلاء ورفات البشر ويلصق تلك القطع بصمغ المدامع ثم يلونها بالدماء وهو يتوق الحصول
 
على ترقية التعذيب أو يتقلد وسام شرف القتل ... لقد عذب وطغى ولكنه نسي أن في القبر نزلٌ من حميم سيكوي جثته وتناسى ملائكة العذاب التي ستهوي عليه ضرباً وسحقاً ، هو كان في دنياه مُعَذِباً لكنه الآن معذَباً وعذاب الآخرة ليس كعذاب الحياة الدنيا لأنه سيضرب من ملائكة أشداء غلاظ لا يعصون الله تعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
قال أحد المختصين بتعذيب الأسرى والمسلمون منهم بخاصة أعور العين أعمى القلب ، كلمات غلفها أمام العدسات بالثقة لكنها محشوة بالخوف والجبن " أنا لستُ نادماً على أي شيء فعلته سواء عذبتُ إنساناً أو تعديتُ على حياته أو حتى مات بين يدي ولستُ إلى هذا العمر أطلبُ المغفرة أبداً ، وعندما ألقى الله " تعالى" لن أطلب منه المغفرة فأنا لست خائفاً " ما أحقر هذا الإنسان الذي خُلق ضعيفاً ثم طغى وتجبر ، بهذه العبارات المنحطة أنهى كلامه الدنيء إلاّ أن كل حرف من تلك الكلمات دوّنه الرقيب العتيد في صحيفته السوداء .
وقال جلاد آخر وهو في مرآبه الخاص " كان ذلك واجبي ، فالأسير في معتقداتنا كالإسفنجة اللينة كلما ضغطت عليها كلما أنزلت لك المزيد من الماء ، فأي إنساناً يمكنك أن تجعل منه جلاداً ولكن من الصعب أن تنتزع تلك المهنة منه " قال ذلك وهو يمسح يديه النجستين من الزيوت والشحوم .. فسرعان ما تراكضت إلى نفسي موازنة بديهية ... ياترى كم منديلاً سيحتاج لمسح يديه من دموع السجناء ؟ وكم بحراً سيسكبه على يديه ليغسلها من دماء المعذبين ؟؟ وهل تراه سيرتاح ...؟؟!
وأنا أقول لهؤلاء جميعاً ولكل مسؤول في هذا العالم العشوائي يسمح باستخدام أساليب التعذيب والفتك في السجون والمعتقلات ... مهــــلاً !
أنت لست تلعب بأحجار شطرنج ولا بحزم من الأخشاب ،أنت تلعب بأنفاس البشر تيتم هذا وترمل تلك وتعذب ذاك وتسحق الحياة ... أتلعب بحياة البشر ولست تملك عليهم نفساً ! أتمنع إنساناً شرع له الخالق الأعلى حق المشرب والمأكل ولست تحمل عليه فضلاً ؟ أتحرمه النوم ولست مديناً له بغمضة عين ؟؟ بينما أنت تنام وتأكل وتشرب وتستر جسدك المتعفن دون مبالاة ،
إن الجلاد يفترس صيده كالحيوان الهائج يشق المسامع بأجيج صوت مخيف
كأنه صوت ذئب تغافلته البشرية الخائفة ، فلا يلبث أن يمسك فريسته حتى يخالجه جنون المنذعر فيهوي ضرباً أو سفكاً أو حرقاً بتلك الأجساد الضعيفة كما تلطم الأمواج الهائجة جذوع الأشجار ... لكن ثق أيها الجلاد تأكد أيها الطاغي ... رويداً أيها المتوحش يوماً ما ستشعر ببقايا لحم الأبرياء بين أنيابك الفتاكة وستتذوق في حنجرتك صديد دمائهم وحينما تغمض عيونك لتنام ستهاجمك تحت جفون الظلام أطياف الأسرى والمعذبين الذين نهشت أجسادهم بيديك ، تلك الأطياف لن تتركك وشأنك قبل أن تنغص عليك حياتك القذرة وستلازمك كالقرين حتى تدفعك إلى قتل نفسك ...
فموج البحر حتى لو هاج وتلاطم ولو أطفأ مصابيح السماء ستهيج القبور عن خفايا مجهولة وسيطوى ذلك الدرب السحيق بعد أن يقوم مما حوى صدور المعذبين من النيران إعصار ثائر يقذف بجمرات ملتهبة في تلك الأمواج لتصبح المياه نار مشتعلة تصفع وجه كل جلاد طاغ ...ولكن متى ؟
متى ستظل تلك المشاهد المؤلمة تعرض على الشاشات والعدسات  ؟
وحتى متى ستظل المخاوف والمآسي تطارد أجنحة أحلامنا ؟
وإلى متى ننام في بحر الظلام ونصحوا على ألسنة الرعب ؟
إلى متى نسمع ونصم آذاننا ... نبصر ونتعامى ... نعرف ونتجاهل ..؟؟؟
نعرف أنه في كل ليلة هناك عذاب في وقت السكون وعندما نأوي إلى فراشنا ، ثمة أ ناس تبدأ معاناتهم  تسحق أدوات التعذيب أطرافهم وتشق أصداء أصواتهم هدأة الليل ... يفتح الجلاد الباب ، يدخل ذلك الظل الوضيع في تلك الزنزانة ثم تبدأ القصة ولكنها في نفوسنا تنتهي هنا ... فلا يوجد شخص يعرف بالبقية ... لأننا ألزمنا أفواهنا الصمت ، لأننا نخاف من مواجهة الحق ... لأننا جبناء حتى سمحنا ورضخنا للظلم الذي صار في هذا الزمان سلطان الأمم والشعوب .
سحقاً لكل سفاح يتلذذ الحلاوة في تعذيب الضعفاء ، تباً لكل جلاد يعشق سماع اسطوانات الأنين ، تعساً لذلك الحجر الأصم الذي تربع على كرسيه هناك وسمح باستخدام سياسات التعذيب والإذلال في سجونه .
من كتابي منوعات أدبية ( عندما يشهد الصمت ) مروة عبد الخالق
 
 

( التعذيب ... أوضع الأساليب )
" سلاح عجز الإنسان "
 
 
عندما تعذب إنساناً وتقول كان هذا واجبي ... أو عندما تقتل بريئاً وتدعي بأن عملك يقتضي ذلك ... أو عندما تقوم بحركات همجية وتطرفية بحجة التقدم والتطور ... أو حينما تفتك بالأساليب المجنونة على أجساد الأسرى وتحتمي وراء رغبة الاعترافات ... أو حينما تعد العدد لسحق بلدة بأهلها دون مبالاة في الآثار الناجمة وتعزو ذلك إلى وجوب زرع الإرهاب في نفوس الشعوب المضطهدة ... تذكـّـــــــــــــر أنه ...
طاغٍ مهما استبد سيظل ضعيفاً وجلاد مهما تعالى سيظل حقيراً وسفاح مهما أسرف بالقتل سيظل جيفة وسجان يقف أمام قضبان الأبرياء مهما تجبر سيظل مكبلاً .
تفرّدتُ بكآبتي ... شكوتُ إلى الرحمن عجز حالي ، وثويتُ على جدار أصم بعد أن تفتت قلبي وحار فكري علّ غفوة هادئة تنساب في عروقي المشدودة فيكفي من دمعي ما سال ...
قد يدرك البعض منا نتائجاً أو حلولاً بعد تفكير طويل ، والقلب استيقن بأول نبضة أن هناك أشخاصاً مصورين بهيئة البشر ذاتها لكنهم ليسوا ببشر ، يتلذذون بتعذيب الأجساد وتحطيم النفوس ... أنا لستُ أعرفهم ولم أقابلهم في حياتي ولكن خاطري بحث عنهم ، أرسل تياراته المتوهجة وكشفهم واحداً واحد بعد أن ثقب مسمعي أنين الأسرى وطعن صدري خنجر موتهم بعيداً هناك ... انتابني شعور بالضعف سرى كالداء في أعضائي ... كزهرة ذابلة أو ورقاء سقيمة ، فأفقتُ من غفوتي على لون الدماء ودويّ التعذيب لأشهد حياة مجهولة .
عجبتُ لمن يزرع قنبلة وينتظر اقحوانة ، ودهشتُ لمن يحفر مكيدة ويأمل بماء الورود ، وفزعتُ لمن يرسم لوحات مرعبة من أشلاء ورفات البشر ويلصق تلك القطع بصمغ المدامع ثم يلونها بالدماء وهو يتوق الحصول
 
على ترقية التعذيب أو يتقلد وسام شرف القتل ... لقد عذب وطغى ولكنه نسي أن في القبر نزلٌ من حميم سيكوي جثته وتناسى ملائكة العذاب التي ستهوي عليه ضرباً وسحقاً ، هو كان في دنياه مُعَذِباً لكنه الآن معذَباً وعذاب الآخرة ليس كعذاب الحياة الدنيا لأنه سيضرب من ملائكة أشداء غلاظ لا يعصون الله تعالى ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
قال أحد المختصين بتعذيب الأسرى والمسلمون منهم بخاصة أعور العين أعمى القلب ، كلمات غلفها أمام العدسات بالثقة لكنها محشوة بالخوف والجبن " أنا لستُ نادماً على أي شيء فعلته سواء عذبتُ إنساناً أو تعديتُ على حياته أو حتى مات بين يدي ولستُ إلى هذا العمر أطلبُ المغفرة أبداً ، وعندما ألقى الله " تعالى" لن أطلب منه المغفرة فأنا لست خائفاً " ما أحقر هذا الإنسان الذي خُلق ضعيفاً ثم طغى وتجبر ، بهذه العبارات المنحطة أنهى كلامه الدنيء إلاّ أن كل حرف من تلك الكلمات دوّنه الرقيب العتيد في صحيفته السوداء .
وقال جلاد آخر وهو في مرآبه الخاص " كان ذلك واجبي ، فالأسير في معتقداتنا كالإسفنجة اللينة كلما ضغطت عليها كلما أنزلت لك المزيد من الماء ، فأي إنساناً يمكنك أن تجعل منه جلاداً ولكن من الصعب أن تنتزع تلك المهنة منه " قال ذلك وهو يمسح يديه النجستين من الزيوت والشحوم .. فسرعان ما تراكضت إلى نفسي موازنة بديهية ... ياترى كم منديلاً سيحتاج لمسح يديه من دموع السجناء ؟ وكم بحراً سيسكبه على يديه ليغسلها من دماء المعذبين ؟؟ وهل تراه سيرتاح ...؟؟!
وأنا أقول لهؤلاء جميعاً ولكل مسؤول في هذا العالم العشوائي يسمح باستخدام أساليب التعذيب والفتك في السجون والمعتقلات ... مهــــلاً !
أنت لست تلعب بأحجار شطرنج ولا بحزم من الأخشاب ،أنت تلعب بأنفاس البشر تيتم هذا وترمل تلك وتعذب ذاك وتسحق الحياة ... أتلعب بحياة البشر ولست تملك عليهم نفساً ! أتمنع إنساناً شرع له الخالق الأعلى حق المشرب والمأكل ولست تحمل عليه فضلاً ؟ أتحرمه النوم ولست مديناً له بغمضة عين ؟؟ بينما أنت تنام وتأكل وتشرب وتستر جسدك المتعفن دون مبالاة ،
إن الجلاد يفترس صيده كالحيوان الهائج يشق المسامع بأجيج صوت مخيف
كأنه صوت ذئب تغافلته البشرية الخائفة ، فلا يلبث أن يمسك فريسته حتى يخالجه جنون المنذعر فيهوي ضرباً أو سفكاً أو حرقاً بتلك الأجساد الضعيفة كما تلطم الأمواج الهائجة جذوع الأشجار ... لكن ثق أيها الجلاد تأكد أيها الطاغي ... رويداً أيها المتوحش يوماً ما ستشعر ببقايا لحم الأبرياء بين أنيابك الفتاكة وستتذوق في حنجرتك صديد دمائهم وحينما تغمض عيونك لتنام ستهاجمك تحت جفون الظلام أطياف الأسرى والمعذبين الذين نهشت أجسادهم بيديك ، تلك الأطياف لن تتركك وشأنك قبل أن تنغص عليك حياتك القذرة وستلازمك كالقرين حتى تدفعك إلى قتل نفسك ...
فموج البحر حتى لو هاج وتلاطم ولو أطفأ مصابيح السماء ستهيج القبور عن خفايا مجهولة وسيطوى ذلك الدرب السحيق بعد أن يقوم مما حوى صدور المعذبين من النيران إعصار ثائر يقذف بجمرات ملتهبة في تلك الأمواج لتصبح المياه نار مشتعلة تصفع وجه كل جلاد طاغ ...ولكن متى ؟
متى ستظل تلك المشاهد المؤلمة تعرض على الشاشات والعدسات  ؟
وحتى متى ستظل المخاوف والمآسي تطارد أجنحة أحلامنا ؟
وإلى متى ننام في بحر الظلام ونصحوا على ألسنة الرعب ؟
إلى متى نسمع ونصم آذاننا ... نبصر ونتعامى ... نعرف ونتجاهل ..؟؟؟
نعرف أنه في كل ليلة هناك عذاب في وقت السكون وعندما نأوي إلى فراشنا ، ثمة أ ناس تبدأ معاناتهم  تسحق أدوات التعذيب أطرافهم وتشق أصداء أصواتهم هدأة الليل ... يفتح الجلاد الباب ، يدخل ذلك الظل الوضيع في تلك الزنزانة ثم تبدأ القصة ولكنها في نفوسنا تنتهي هنا ... فلا يوجد شخص يعرف بالبقية ... لأننا ألزمنا أفواهنا الصمت ، لأننا نخاف من مواجهة الحق ... لأننا جبناء حتى سمحنا ورضخنا للظلم الذي صار في هذا الزمان سلطان الأمم والشعوب .
سحقاً لكل سفاح يتلذذ الحلاوة في تعذيب الضعفاء ، تباً لكل جلاد يعشق سماع اسطوانات الأنين ، تعساً لذلك الحجر الأصم الذي تربع على كرسيه هناك وسمح باستخدام سياسات التعذيب والإذلال في سجونه .
من كتابي منوعات أدبية ( عندما يشهد الصمت ) مروة عبد الخالق
 
 
Wait while more posts are being loaded