Profile cover photo
Profile photo
أحمد مبلغي
74 followers
74 followers
About
Posts

Post has attachment
الاخوة الاسلامية، يجب محاولة ابقاءها وترسيخها مهما كانت الظروف

فيما يلي النص الكامل لمقابلة تلفزيون المنار مع سماحة الشيخ أحمد مبلغي تحت عنوان: الشريعة والفقه في مواجهة العنف

✔ العنف هو أكبر حرج على مستوى العلاقات

● السؤال: هل الشريعة قادرة على مكافحة العنف؟ إن كان الجواب نعم، لماذا لم تستطع أن تمنع العنف وما نشاهده من عنف في عالمنا العربي؟

■ الجواب: سؤال مهم ويرتبط بالقضايا المعاصرة في عالمنا الإسلامي. الجواب طبعا نعم؛ لأن الشريعة تتصف بخصائل دلت الشريعة نفسها عليها وجاءت في النصوص الشرعية. وهذه الخصائل:

أولا: الجامعية؛

أن الشريعة جامعة وليست ناقصة فلو كانت ناقصة لنسبنا وجود العنف إلى هذا النقصان.
ثانيا: التناسقية؛

ليس بعض الشريعة يختلف أو يخالف مع البعض الآخر منها، هناك تناغمية وتناسقية؛ فإذا ركزت الشريعة على إزالة الخوف فليس من الصحيح أن تكون هذه الشريعة نفسها موجبة للعنف الذي هو سبب للخوف وعدم الأمن.

ثالثا: السماحية؛

هناك فرق بين السماحية والسهلة؛ [كون الشريعة] سهلة بمعنى أن أحكامها سهلة وليس فيها حرج ولكن السماحية على الظاهر ترتبط بتلك الأحكام والتعاليم المرتبطة بالعلاقات بين الناس، هذه التعاليم تحدث السماحة بين الناس كيلا يحدث من قبل بعض الناس عنف بالنسبة إلى البعض الآخر. نسمي هذه (السماحية) بفقدان الحرج في العلاقات؛ العنف أكبر حرج يمكن أن يكون في العلاقات.

رابعا: الأدائية؛

يعني هذه الشريعة لها كفائة وأدائية وقدرة في تحقيق ما تبنته وادعته. فليس تدعي شيئا غير قادرة عليه.

● السؤال: هل من فرق بين الشريعة والفقه؟

■ الجواب: هذا يرتبط بسؤالكم الثاني، [أي: السؤال عن أن] الشريعة إذا كانت موجبة للأمن ومزيلة للعنف وقادرة على مكافحة وإزالة العنف فلماذا أحيانا نجد أن العنف ينسب إلى الشريعة وينطلق من الشريعة؟

جواب هذا السؤال يأتي من هذه النقطة التي أشرتم إليها (من أن هناك فرقا بين الشريعة والفقه)، الشريعة هي ما تحقق من جانب الشارع وما شرعه الله كمنهج للحياة واسمها الشريعة، والفقه هو علم يأتي منا كمحاولة لفهم الشريعة واستكشاف الشريعة. صحيح انه ليس هناك طريق إلى الشريعة إلا الفقه ولكن هذا الفقه ليس من اللازم أن نتصور أنه وهو محاولتنا وفهمنا يتطابق دائما مع الشريعة من "سعة دائرتها" أو "ضيق دائرتها"، ومن حيث "أدائها" وقدرتها على الاستكشاف.

إذا الجواب هو أن العنف لا يأتي من جانب الشريعة بل يأتي من الفقه الخاطئ عند البعض.

✔ بعض مدارس الفقه السلفي ينتج العنف

●السؤال: هل توافقون بأن منشأ هذا العنف في عالمنا اليوم هو سببه فقه السلفي؟

■ الجواب: يمكن أن نجيب: الفقه السلفي أجزاء كبير من منهجيته، مؤثر في ايجاد العنف! الا انه قد يكون هناك فقه ليس سلفيا -حسب التعبير الأساسي الموجود – ولكنه يعاني من منهجية خاطئة، فهذا النوع من الفقه أيضا قد ينتج العنف.
فالذي علينا هو أن نحقق وننقح منهجية الفقه حتى يتمكن بها الفقيه من الوصول إلى الشريعة والتي لها تلك الخصائص (والتي أشرت إليها).

فالفقه المنقح والمعمق من حيث المنهجية لا ينتج العنف بل يزيل العنف، ويحقق الأمن للمجتمع.

والفقه السلفي في بعض مدارسه ينتج العنف على مستويات مختلفة.

✔ علوم اربعة تحتاج منهجية الفقه لكيلا ينتج العنف

● السؤال: لفتني أنه منذ فترة أنشئ في العالم العربي مراكز جديدة، فقط عنوانها "فهم مقاصد الشريعة" بدلا من "فهم نصوص الشريعة". هل المطلوب اليوم لكي نجد حلا لموضوع الفقه السلفي، أن نفكر في مقاصد الشريعة بدلا من النص نفسه؟

■ الجواب: ان الذي أفهمه هو أن المنهجية الصحيحة الدقيقة (المتمكنة من تقريب الفقيه إلى النصوص لكي يفهم النصوص فهما صحيحا أو قريبا من الصحة) لها عدة عناصر؛
العنصر الأول: تبني علوم مثل علم خصائص الشريعة وعلم مقاصد الشريعة. ان علم خصائص الشريعة غائب الآن. ونحن قد أهملنا التركيز على خصائص الشريعة (والتي أشرت إلى بعضها).

العنصر الثاني: اعمال قواعد توصلنا إلى فهم النص؛ ليس من الصحيح أن نحل مقاصد الشريعة مكان القواعد الأصولية، الذين يقولون بهذا بحسب رأيي، هو خطأ؛ نحن بحاجة إلى القواعد الأصولية (والذي هي نتاج علم الاصول) وفي نفس الوقت إلى علم المقاصد. هذا العلم (اي: مقاصد للشريعة) يوجد تغطية تسيطر على ذهنية الفقيه لكي يتحرك تحت هذه المظلة فيطبق القواعد بشكل صحيح، فلو لم يكن هناك مقاصد الشريعة ربما نخطئ في تطبيق القواعد.

فنحن بحاجة إلى هذين العلمين (علم خصائص الشريعة وعلم مقاصد الشريعة) الى جانب علم الأصول (الذي يعطي القواعد)

العنصر الثالث: النظريات الشاملة:

اننا لم نستكشف بعد تلك القواعد التي ترتبط بالعلاقات الاجتماعية وإيجاد الفهم لنا بالنسبة إلى النصوص الناظرة إلى العلاقات الاجتماعية.

وبتعبير آخر نحن أهملنا تلك التعاليم الشاملة الكبرى الاجتماعية وبقينا نعيش مع النصوص الناظرة إلى أمور فردية وجزئية وعبادية و... هذه الحالة من النقص موجودة.

وطبعا لو أردنا أن نتوسع في فهمنا بالنسبة إلى النصوص الناظرة إلى العلاقات الاجتماعية نحتاج إلى علم الاجتماع وهو من العلوم الغائبة في مجتمعنا، ربما يقترب من الشريعة فقيه من فقهائنا (من الشيعة أم السنة) ولكن ينظر إليها بنظرة فردية غير اجتماعية لأن تلك النظريات الشاملة الكاملة غير موجودة لدينا بالنسبة إلى المسائل الاجتماعية.

✔ مؤشرات حدوث الازمة للدين

● السؤال: ما هو الخطر برأيكم الذي شكل على الدين؟

■ الجواب: سؤال جيد؛ الأزمة في كل شيء (مثلا الأزمة السياسية أو الاقتصادية..) تتناسب من حيث مفهومها مع تلك الأهمية التي لذلك الشيء. . فالأزمة في الدين تتحقق إذا تحققت أمور كما يلي:

أولها: أن نجد الناس يخرجون من الدين.

ان طبيعة الدين هي ان "يدخل الناس فيه أفواجا"؛ فإذا رأينا أن الدين يخرج الناس منه أفواجا، فهذا يدل على وقوع أزمة حقيقية.

ثانيها: أن يفقد الدين جذابيته.

ليس هناك شيء أقدر على جلب قلوب الناس من الدين، فإذا وجدنا أن الناس لا ينظرون إلى الدين بعين الجاذبية فهذا يدل على وقوع الأزمة في التوجه الى الدين.
ثالثها: أن يشعر الناس بأن الدين غير متلائم مع فطرتهم.

انه في الأساس يكون الدين متلائما مع الفطرة، فإذا رأينا أن الرأي العام وعموم الناس وعموم الشعوب يرون أن الدين أو الأحكام التي تقال وتبث باسم الدين، غير متلائمة مع فطرتهم فان ذلك يعني وقوع أزمة أساسية في البنية التحتية في التوجه إلى الدين.
والأخير: أن الدين يتمم مكارم الأخلاق كما قال النبي (صلى الله عليه وآله).

فإذا وجدتم أن الدين يبث عدم الأخلاقية؛ أي: اللا أخلاقية هي التي تنتجها الدين لا الأخلاق فإذن هذا الدين وقع التوجه اليه في أزمة حقيقية.

والعنف هو الذي يجمع بين هذه المشاكل التي تحدث الازمة للدين، فانه ليس هناك أخطر شيء للدين بمثل العنف، حيث يزيل جميع الصفات التي د يمتلكها الدين من الجاذبية والاخلاقية و...

✔ يجب محاولة ابقاء الاخوة الاسلامية، مهما كانت الظروف

● السؤال: البعض كان يقول أن سبب هذا العنف هو الإسلام الراديكالي وأن إيران تريد ترويج هذا العنف، ولو أن بعض الصحفيين حاول يوازن بين السعودية وإيران وأن الإسلام الراديكالي في السعودية وليس في إيران. ما هو الدور المطلوب من الجمهورية الإسلامية في إبعاد هذه المخاوف وهذا الخطر عن الدين؟

■ الجواب: هناك مشروع في إيران الإسلامية وهو الوحدة، أظن أن هذا المشروع لو طوّر وعمّق ووجّه إلى مجالات سياسية أيضا (أي: حاولنا أن نأتي بتعريف للوحدة في المجالات السياسية أيضا) فسوف ينجح هذا المشروع في مكافحة العنف القائم والموجود حاليا في العالم الإسلامي.

طبعا لكل دولة سياساتها ونظراتها ومنطلقاتها؛ بعض الدول تنتمي إلى الدول الغربية، بعضها وعلى رأسها إيران مستقلة؛ ولكن الذي أريد أقوله (وطبعا بحاجة إلى دراسة معمقة في الأوساط العلمية) هو انه يجب علينا أن نأتي ونغطي الوحدة على جميع المجالات. نحن نجد في فجر الإسلام ان هناك حربا بين الإمام علي بن أبي طالب (ع) وأصحاب الجمل؛ وكان في أصحاب الجمل شخصيات معروفة إسلامية ولكن الإمام بعد انتهت الحرب قال "إخواننا بغوا علينا"؛ وهذا يعني ان الأخوة باقية رغم ان وقعت الحرب. المشكلة اننا قد أصبحنا بحيث أن الحرب إذا وقعت هنا وهناك، نخرج الطوائف عن دائرة الأخوة.

وهذا هو المقصود من تغطية الوحدة للمجالات السياسية. وهذا لو تحقق فنحن بالإمكان أن نتحكم بالكثير من المشاكل السياسية الرائجة.

✔ غياب نظرية الاختلاف الفكري أساس مشكلتنا

● السؤال: منذ سنة شاركت سماحتك في مؤتمر حول مكافحة العنف في الأزهر الشريف وأنت قلت: في كلمتكم أنه لابد أن ننشئ نظرية "فقه أدب الاختلاف". هل برأيكم هذه النظرية الفقهية وفي التعايش حل وتجفيف في مصادر العنف؟

■ الجواب: كما قلت سابقا، هناك حالات نقص في استنباطاتنا بالنسبة إلى القضايا الاجتماعية، ويمكن أن نسميها بفقدان النظريات الشاملة الإسلامية الاجتماعية. من جملة هذه النظريات الشاملة (التي هي غير موجودة حاليا) هي نظرية الاختلاف الفكري في المجتمع الإسلامي.

فان الذي كان موجودا هو أدب الاختلاف. وأدب الاختلاف يعني إذا وقع حوار أو نقاش علمي بين شخصين أو مجموعتين فان عليهما أن يراعيا الآداب التي للاختلاف. هذا موجود في تراثنا الشيعي والسني.

والذي أعلق على هذا هو: ان هذا (اي: ادب الاختلاف) ينفع ويجدي بالنسبة إلى الحوارات ذات المساحة المحدودة العلمائية فقط، ولا ينفع للمجتمع الحالي الذي يواجه العنف على أساس الرؤى المختلفة.

فالذي ينفع هو أن نأتي ونقوم بتعريف وتقديم نظرية اجتماعية حول الاختلاف على اساس الاسلام؛ فنبين على اساسه كيف يمكن أن ندير الاختلاف الفكري وكيف نرسم له خطوطا حمراء اذا جاء الاختلاف في المجتمع؟ وكيف نفصل بين الاختلاف الفكري والاختلاف الاجتماعي و...

وايضا نظرية التعايش، فان التعايش بمعنى علينا أن نتعايش مع الآخر المسلم حتى غير المسلم (ولكن مع المسلم داخل إطار الأمة) .

فقد جاء نص من الإمام الباقر (عليه السلام) هو يقول: "ثلث التعايش التغافل".

التعايش مصطلح جديد عصري ولكن موجود في كلام الامام الباقر، هذا الحديث يعني انه عندما ترى من المقابل شيء لا يتناسب ولا يتوافق مع مذهبك، عليك أن تتغافل عنه لأنه مذهبه.

لو نقيم التعايش كأصل أساسي ونراعي خطوطه الحمراء : مثل "احترام البعض للبعض"، و"عدم الإساءة لمقدسات الآخر"و... فعنئذ إذا قام الاختلاف الفكري فانه لا مشكلة فيه بل هو نافع.

✔ التعايش هو طريق الحل الوحيد

● السؤال: ما هي كلمتك الاخيرة؟

■ الجواب: أقول شيئين : أولا: التفرقة من أعظم الذنوب وهناك عذاب أليم لمن يفرّق. والتفرقة اليوم أصبحت أمرا وظاهرة معقدة. دعمها يجب أن نفهم ما هو. التفرقة بحاجة إلى توسعة في نظريتها في البحوث العلمية. ربما أنا أتصور بعيد وبمعزل عن التفرقة ولكن أكون جزءا من مجموعة تفرق وتقوم بالتفرقة. التفرقة يجب أن نأتي بتعريف أساسي لمصاديقها وتعريفها في هذا العصر. وثانيا: يجب علينا قبل كل شيء التركيز على نظرية التعايش. التعايش هو الطريق الوحيد للحل. ليس أمامنا حل لهذه المشاكل إلا أن نقيم التعايش وبتمام ما له من مؤلفات ولوازم ونراعي خطوطه الحمراء.
Photo
Add a comment...

Post has attachment

Post has attachment
لقاء المستشار الثقافي الجديد للجمهورية الاسلامية الايرانية في غانا مع رئيس جامعة المذاهب الاسلامية

زار المستشار الثقافي الجديد للجمهورية الاسلامية الايرانية في جمهورية غانا جامعة المذاهب الاسلامية والتقى برئيسها سماحة الدكتور احمد مبلغي.

افادت العلاقات العامة في جامعة المذاهب الاسلامية ان محمد حسن ايبكتشي، والذي تم تعيينه مؤخرا مستشاراً ثقافياً في غانا قد التقى يوم السبت بسماحة الشيخ الدكتور احمد مبلغي وتبادلا الحوار معاً.

وأشار الدكتور احمد مبلغي في هذا اللقاء الى الاهداف العليا التقريبية للجامعة
ولأساليب التدريس والاقسام الدراسية الموجودة في الجامعة وتم طرح بعض المواضيع.

كذلك الامر، تم التذكير في هذا اللقاء ببعض النقاط المتعلقة بالتعاون العلمي والجامعي بين المراكز العلمية الموجودة في الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية غانا.
وتمنى الدكتور مبلغي النجاح للمستشار الجديد لبلدنا في غانا واكد على دور واهمية المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية في ذلك البلد من اجل ريادة التبادل العلمي والثقافي ذات التوجه التقريبي وأعرب عن امله ان يزداد أكثر فأكثر التعاون العلمي والثقافي التقريبي من خلال وجود السيد ايبكتشي.

في ختام هذا اللقاء أعلن رئيس جامعة المذاهب الاسلامية عن جهوزية الجامعة للقيام بالتعاون العلمي وقبول الطلاب من غانا من كافة المراحل الدراسية.
#أحمد_مبلغي #إيران #غانا #جامعة_المذاهب_الإسلامية #المستشار_الثقافي #ايبكتشي #التقريب
Photo
Add a comment...

الاسرة منهل للتحول في المجتمع

إن الأسرة في المنطق الإسلامي تعد منهلا لكثير من التطورات الإجتماعية والخصائص الإنسانية العظيمة مما نشير فيما يلي إلى عدد منها:
1) الحب والعاطفة
إن العاطفة هي إحدى الميزات الخاصة للإنسان.كما أن الحب يوجد لدى الله تبارك وتعالى في أعلى ذروتها. فالله سبحانه وتعالى قد أعطى هذه الصفة للإنسان أيضا وأودعها في الوجود البشري مما هي أجمل فصول الحياة البشرية والأبعاد الإنسانية. وحتى الدين والذي يقدم برنامج الحياة عندما يريد أن يعرّف أكثر الحالات الدينية أهمية وفاعلية يكشف عن الحب. حيث وردت في الروايات: "هل الدين إلا الحب".
إن الدين مليء بالحب والبرامج والنظرات الدينية تصب في تعزيز الحب والعاطفة الإنسانية. فالحب يوجد في الإنسان والأسرة هي بؤرة الحب وفي الواقع إن منهل الحب ومنبته هو الأسرة. فحب الوالدين بالأولاد وحب الأولاد بالوالدين يمثل النموذج الأعلى للحياة الإنسانية والحب البشري. فالحب الذي يظهر بين الزوجين وبين الأولاد والإخوة والأخوات لايمكن قياسه وفقا للمعايير والمقاييس المتاحة. فإذا قبلنا أن الحب هو أفضل الفصول العاطفية الإنسانية وقد جاء الدين من أجل إرساء هذا الجوهر ويرى تماسكه وانسجامه في الحب وإذا قبلنا أن نقطة انطلاق الحب ونشأته وظهوره هي الأسرة تأكدنا من أهمية الأسرة.
فالنقطة اللافتة للانتباه هي أن الحب إذا لم يتكون في الأسرة فمن الممكن أن يجد المجتمع الإسلامي نوعا من العلاقة الودية ولكن بحذف الأسرة يتجه هذا الحب نحو الضعف والتقليل. فبعبارة أخرى إن الاسرة هي التي تصدر الحب للمجتمع. والإسلام ينصب تركيزه في هذا النحو ويؤتي بالعواطف الخاصة الأسرية على صعيد المجتمع لكي يتم تلطيف المجتمع ويصبح المجتمع إنسانيا ويسير المجتمع في ظلال الخصائص العاطفية والإنسانية والمفعمة بالحب والود للأسر نحو الاصطباغ باللون الإنساني والأخلاقي والإلهي. 
إن الأخوّة شأن من الشؤون الأسرية الدينية وأمر بلانهاية/ وإن ظهرت الخلافات يجب أن لا تترك الأخوة
أذكر مثالا في هذا المجال مما يرتبط بموضوع السنة والشيعة أيضا. إن الأخوّة هي قضية أسرية. فعندما يقال هذا أخ له فهذا موضوع يرتبط بالأسرة. ففي الواقع يتكون مفهوم الأخوة في بؤرة الأسرة ويجد معناه. فحاول الإسلام أن يضفي الطابع الإجتماعي لهذه الأخوة المتعلقة بالأسرة.” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَهٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُم”. فهذا يعني استعارة أمر أسري لصالح المجتمع. وفي الحقيقة يضني الإسلام جهده في سبيل الإتيان بشأن أسري على ساحة المجتمع وتحويله إلى مؤسسة اجتماعية. أي كما أن أخوين في أسرة واحدة يساندان بعضهما من بعض ويمارسان كمال التعاطف والإنصاف في معاملات بعضهما مع البعض، فالإسلام قد أعطى لهذا الأمر بعدا اجتماعيا وقال أن المؤمنين عليهم إقامة علاقة يوجد نموذجها في الأسرة. أي تكونوا إخوة بعضكم مع بعض ولاينبغي القضاء على هذه الأخوة في المواقف التي تتطرأ المشاكل والخلافات ولايجدر ترك الأخوة في ما بينكم. فالأخوة هي أمر لاينتهي. فعندما تحدث خلافات بين أخوين فإنهما أخوان في نفس الوقت بالرغم من كل الخلافات والمشاكل فيجب عليهما أن يعودا من دون أي تريث. فلذا نرى الإمام علي (ع) حين اختلف طلحة والزبير فإنه (ع) يقول: "هم إخواننا بغوا علينا" أي حتى ولو حدثت المعركة بيننا لا تفوت تلك الأخوة. فيجب أن يعملوا بأمر القرآن بالسرعة. "فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُم". فالبعض يزعمون أن الأخوة المرادة لدى الإسلام تصلح للمواقف التي لايوجد أي خلاف بين المؤمنين وإذا حدث الخلاف يمكن نبذ الأخوة.
فاليوم هناك بعض اتجاهات خاطئة تقول بأننا جماعة الشيعة إخوة بعضنا مع البعض وأهل السنة أيضا هم إخوة بعضهم مع البعض ولكن مع الأسف البالغ لايريدون أهل السنة في بعض المواقف أن ينظرو إلى الشيعة بنظرة الأخوة؛ كما هو الحال للشيعة بالنسبة لأهل السنة. ولكن ما يقوله القرآن يختلف عن هذا. فيقول القرآن يمكن أن يحدث الخلاف ولكن الأخوة تبقى في مكانها فيقول القرآن الكريم: "فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُم" أي هؤلاء إخوة. أو كما قال الإمام علي (ع): " هم إخواننا" وكان يعني بهما طلحة والزبير. 
الأسرة بؤرة الحيوية وبؤرة تدفق العاطفة والإسلام يريد أن يطبق هذه العاطفة في ساحة المجتمع بأي شكل كان و أيا كان ثمنها حتى يفيض المجتمع بالعاطفة والإنسانية.
2) الإحسان والكرم
فالإحسان هو أساس الحياة. وإنه ليس بمعنى الحب. تصوروا مدى إحسان الأب بالأبناء ومدى تضحيات الأم في سبيل تربية الأولاد وهذا يعني إنهما يحسنان دون انتظار أي مقابل. فكيان الأبوين ممزوج بالإحسان والبر بالأولاد. ولايمكن العثور على الإحسان والبر في أي مكان آخر مثل الأسرة حيث يشفق الأبوان على أبناءهم ليلا ونهارا من صميم فؤادهما ولايهم لهم شيء غير الاهتمام بأبنائهم والعكس كذلك.
وقد يبلغ هذا البر والإحسان لدى الأولاد أيضا إلى ذروته. فهذه الشفقة هي أمر أسري ولايمكن الحصول عليها في أي مكان آخر. فعندما تدخل الشفقة في ساحة المجتمع تحاط بالقيود. فقد يشفق الشخص لكي يشفق عليه و.... فالإسلام يسعى وراء أن يأتي بالنموذج الأعلى للإنسانية والتعاطف والشفقة من دون الانتظار إلى المجتمع وأن يظهر الجميع البر والإحسان بعضهم للبعض. 
فالإسلام يريد أن يجعل ميزة الأمن والراحة للأسرة دعامة للأمن الاجتماعي والراحة الاجتماعية.
3) إزالة الاضطرابات
والميزة الأخرى للأسرة تتجسد في أنها مكان الأمن والراحة وهي محل الرحمة والعطوفة وإزالة الاضطرابات والمخاوف والهواجس. كل شخص عندما يتعب ويضجر من أي شيء يلجأ الى البيت ويشعر بالأمن والراحة ويحس بجو إنساني وبيئة أخلاقية وعاطفية. هذه هي الأسرة. وهذه هي ميزة الأسرة. فالإسلام يريد أن يجعل هذه الميزة دعامة للأمن الاجتماعي والراحة الاجتماعية فالإسلام لايحب أن تبقى هذه الميزة حكرا على إطار الأسرة.
إن الإسلام يريد أن يؤتي بهذا الحب الأسري في بطن المجتمع. يريد أن يحاول أفراد المجتمع وراء إزالة الاضطراب والقلق عن بعضهم البعض وذلك من خلال الاستمداد من تلك الحالة الأسرية المذكورة. فالعائلات الكريمة هي التي تحمي وتدعم أعضاءها الذين تدخل في المجتمع ويحترفون مختلف المهن ويتحملون المسؤوليات المنوعة. فهؤلاء الأفراد يقومون بواجبهم ووظائفهم متزودين بتلك العلاقة الحرة في الأسرة وذلك الشعور بالراحة أي إنهم يمارسون أعمالهم داخل الأسرة. ففي هذه الحالة يستطيع الموظف أن يبادر بأعماله ويستطيع أن يكدح ويؤدي واجبه بالرغبة التامة.
فلذا إن الأسرة هي التي تدعم وتساند الذين يدخلون في المجتمع من أجل أداء الدور وتحمل المسؤوليات. فالموظف ينجح ويتوفق إذا كان مزودا بالدعم والهدوء من قبل الأسرة.
فها هي إحدى من فوائد الأسرة وحتى يمكن القول إن الأسرة هي بؤرة الاهتمام والإيمان بالله تعالى. فإذا عرّفنا الأسرة بشكل صحيح وتمت التربية فيها جيدة ظهرت إنسانية الإنسان وكونه إلهيا. فالإمام الحسين (ع) حينما أراد أن يقدم صموده أمام جور يزيد أشار إلى الحضن الدافئ لأمه الحنون الســيدة فـاطمــة الزهــراء 
عليها السلام. وهذا يعني أن كل شيء يعود إلى الأسرة. وعلينا أن نبذل جهودا أكثر ونقدم تخطيطات شاملة في موضوع الأسرة. فأساسيا يحظى حضور الأسرة بالأهمية والموضوعية ونحن نريد أن نشكر الأسرة ونحاول أن نقدم صورة من تلك الأبعاد الإنسانية والعاطفية لأعضاء الأسرة. والوحدة هي التي تعزز معنوياتنا. 
#الأسرة #الحب #العاطفة #الأخوة #الإحسان #الكرم #الاضطرابات
Add a comment...

Post has attachment
توقیع مذکرة التفاهم للتعاون العلمی والثقافی بین "جامعة المذاهب الإسلامیة" الإیرانیة وجامعة "راه سعادت" الأفغانیة

 أفاد تقرير قسم العلاقات العامة لجامعة المذاهب الإسلامية أنه تم التوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون العلمي والثقافي بين كل من جامعتي المذاهب الإسلامية الإيرانية وراه سعادت الأفغانية برعاية رؤساء الجامعتين.
 
 وتم التوقيع على المذكرة في اليوم الخامس من شهر مهر/ أكتوبر برعاية سماحة الشيخ الدكتور أحمد مبلغي رئيس جامعة المذاهب الإسلامية الإيرانية وغلام سرور سعادت مؤسس وصاحب امتياز جامعة راه سعادت الأفغانية (بلخ) في مكتب رئاسة جامعة المذاهب الإسلامية في طهران. 
 هذا وأنه قد شارك في المراسم كل من الأستاذ الدكتور جمالي فر رئيس المعاونية الثقافية والطلابية لجامعة المذاهب الاسلامية والدكتور أسودي مدير مكتب التعاون العلمي والدولي للجامعة والدكتور مصلح من جامعة "راه سعادت" الأفغانية أيضا.

 من أهداف التوقيع على هذه المذكرة نشر التعاون العلمي والثقافي بين الجامعتين على أساس التساوي و التعادل والاستمتاع بكثير من المزايا كالاقتراحات البناءة في مجال النشاطات و الخطط المتبادلة و التعليم و الدراسة و البحث و تبادل أعضاء الهيئة العلمية و الطلاب و... بالإضافة الى الأهداف التالية: 

 - النشاطات العلمية والثقافية المشتركة  
- الخطط البحثية المشتركة 
- تبادل الطلاب والباحثين وأعضاء الهيئات العلمية 
- منح الفرص الدراسية للأساتذة 
-  المشاركة في المؤتمرات والجلسات العامة 
- مبادلة المجلات والصحف والموضوعات العلمية 
- تنفيذ الخطط الجامعية قصيرة المدى 
 
1-2: يحاول الطرفان ليوفرا الفرصة ويمهدا الأرضية لتبادل الطلاب والأساتذة.
2-2: يهدف الطرفان الى خلق الفرص المناسبة للتعاون الجامعي والدراسي. 
3-2: يبدي الطرفان عن موافقتهما فيما يخص بالدعوة من الدارسين و الباحثين و الطلاب فيما
يخص بالمشاركة في
النشاطات الجامعية و إلقاء المحاضرات و إقامة المعارض و المؤتمرات و ورشات العمل المختلفة و...  
 
#جامعة_المذاهب_الإسلامية #جامعة_راه_سعادت_الأفغانية #أحمد_مبلغي #غلام_سرور_سعادت
Photo
Add a comment...

مؤشرات امتلاك العواطف والمشاعر الانسانية تجاه واقعة الطف

* علامات وجود الإحساس:

هناك ثلاث علامات ومؤشرات إذا توفرت في شخص ما، يمكن ان نعلم من خلالها بامتلاكه للعواطف والمشاعر الانسانية، وكذلك بمستوى مشاعره وعواطفه ..

العلامة الاولى: حصول حالة التأثر عند وقوع العامل العاطفي:

المقصود من العامل العاطفي هو كل حادث اما يجرح العواطف الانسانية النوعية او يشبعها.
فعندما يقع عامل عاطفي، لا يسع الانسان الذي له الاحساس الا التأثر به عاطفيا مما يجعله يبدو عليه علامات التأثر سواء حالة الفرح كانت ام حالة الحزن او البكاء.

فكلما ازداد في شخص ما هذا التأثر، فعواطفه النوعية تكون أكثر.

العلامة الثانية: حصول حالة التأثر عند الذكريات والخواطر:

عند ما يقع حدث (حلوا كان ام مرا) فبعد أن انتهى الحدث، قد يواجه الانسان ظروفا خاصة تتجدد معها وبها ذكريات ذلك الحدث والخواطر المتعلقة به، (وحتى لو مر عليه وقت طويل)، فان ابدى الانسان في هذه الظروف المذكرة للذكريات ردود افعال عاطفية تجاهها، فان ذلك يدلل على وجود العاطفة لديه؛ حيث إن أصحاب العواطف.

ومعنى ردة فعل الشخص العاطفية هو أن تغلي وتهيج عواطفه ومشاعره الانسانية في حالة تذكره للذكريات.

العلامة الثالثة: حصول حالة الاحساس عند انتقال الذهن الى أيام الطفولة:

ان الانسان لديه مشاعر وأحاسيس خاصة تجاه ايام طفولته، فان العاطفة تظهر في غاية لطافتها عند الالتفات الى أيام الطفولة.

وبتعبير آخر عند رجوع الانسان الى الماضي ليتذكر ماضيه وايام طفولته، فانه يظهر تجاهها مستوى عال من الاحاسيس والعواطف.

إن الآية المباركة «الم يجدك يتيما فـآوى» تحكى عن الرعاية الخاصة التي كانت لله تعالى بالنسبة الى رسوله عند طفولته، فانه بالتأمل يعلم ان الآية تستبطن أن الله سبحانه قد نقل رسوله(ص) الى أيام مرحلة الطفولة (التي يحمل كل انسان فيها ولها الكثير من الذكريات والمشاعر والعواطف) ويذكره بها وبذكريات تلك الرعاية وتفاصيلها.

فلو لم يكن النبي(ص) تتوفر في وجوده وإحساسه خصوصية الانتقال الى طفولته والتأثر الاحساسي بها، لما يتوجه اليه في هذه الآية نقله اليها، النقل الهادف الى أن يتذكر بوجوده واحساسه ألطف رعاية وعناية الله له في تلك المرحلة.

وكما هو معروف، كان النبي (ص) يبكي عند قبر امه، والبكاء للأم لا ينفصل عن حالة الانتقال الى أيام الطفولة التي كانت أحاسيس الانسان فيها تتمحور حول الام وتتغذى بها.

* تطبيق العلامات الثلاث على عاشوراء أهل البيت (ع):

- تطبيق العلامة الاولى: عندما نلاحظ اهل البيت عليهم السلام في يوم عاشوراء، نشاهد حالات كثيرة كانوا فيها يظهرون التأثر العاطفي الشديد تجاه كل عنف ارتكبوه ضدهم.

وإذا نقرأ واقعة الطف ومقتل الامام الحسين عليه السلام ونمر ولو لمرة واحدة على الحوادث التي وقعت آنذاك نجد الكثير من المواقف التي بكى فيها الامام الحسين عليه السلام او السيدة زينب عليها السلام او باقي النساء واهل بيته.

قد ورد ان الامام الحسين عليه السلام في مواقف كثيرة كان يبكي بكاء شديدا ويجهش بالبكاء، وفي بعض الحالات كان الامام يسقط مغشيا عليه من شدة البكاء. وهذا كان يقع رغم رفضه من قبول الذلة.

وان أكثر ما يؤلمنا هو ان يواجه اهل البيت عليهم السلام –مع ما يحملونه من مثل هكذا عاطفة جياشة –كل تلك الصعاب والمصائب الشديدة التي حلت بهم.

- تطبيق العلامة الثانية: هذه العلامة تشاهد لدى اهل البيت عليهم السلام، حيث كانوا تغلي وتهيج عند الذكريات عواطفهم ومشاعرهم الانسانية، فكانوا يظهرون التأثر بها سواء في جانب البكاء او في جانب الفرح. ونذكر لذلك شواهد:

ان الامام السجاد عليه السلام كان يبكي كثيرا عندما يواجه أي عامل او أي حالة تذكره بمصائب عاشوراء، فعلى سبيل المثال فانه ذهب يوما ما إلى سوق الجزارين في المدينة فوقف عند رجل كان يجر شاة ليذبحها، فناداه الإمام (ع) ياهذا هل سقيتها الماء فقال الجزار نعم يا بن رسول الله نحن معاشر الجزارين لا نذبح الشاة حتى نسقيها الماء، فبكى الإمام (ع) وصاح:

وا لهفاه عليك أبا عبد الله، الشاة لا تذبح حتى تسقى الماء وأنت ابن رسول الله تذبح عطشاناً.

- ان الامام الصادق عليه السلام كان يواجه تلك الذكريات الاليمة، فعندما أمر المنصور الدوانيقي عامله على المدينة أن يحرق دار علي أبي عبدالله(ع) فجاؤوا بالحطب فوضعوه على باب دار الإمام وأضرموا فيه النار فلمّا أخذت النار ما في الدهليز تصايحت العلويات داخل الدار وارتفعت أصواتهنّ فخرج الإمام الصادق(ع) وعليه قميص وإزار وفي رجليه نعلان فجعل يخمد النار ويطفئ الحريق حتّى قضى عليها فلمّا كان الغد دخل عليه بعض شيعته يسلّونه فوجدوه حزيناً باكياً، فقالوا: ممّن هذا التأثر والبكاء، أمِنْ جرأة القوم عليكم أهل البيت وليس منهم بأوّل مرة؟

فقال الإمام(ع): «لا، ولكن لمّا أخذت النار ما في الدهليز، نظرت إلى نسائي وبناتي يتراكضن في صحن الدار من حجرة إلى حجرة، ومن مكان إلى مكان هذا وأنا معهن في الدار، فتذكّرت روع عيال جدّي الحسين(ع) يوم عاشوراء لمّا هجم القوم عليهنَّ، ومناديهم ينادي: أحرقوا بيوت الظالمين».

- تطبيق العلامة الثالثة:

قد ورد ما يدل على ان اهل البيت عليهم السلام كانوا يحملون معهم يوم عاشوراء الثياب التي كانت الزهراء قد خاطتها بيدها وكانوا يحافظون عليها مما يجعلهم ان يرق قلبهم بسبب الذكريات المتعلقة بها.

* امتلاك اهل البيت (ع) لمعرفة عميقة ومحبة شديدة لله.

ان اهل البيت عليهم السلام اضافة الى المشاعر والعواطف والمحبة التي كانوا يمتلكونها ويحملونها (والتي تفوق الوضع العادي لعامة الناس) فانهم كانت لديهم علاقة وارتباط خاص بالله تعالى، من معرفة ومحبة.

فلو لا هذه المعرفة (التي كانت لهم بالله، والتي كانت على اعمق وأكمل مراتبها) وهذه المحبة (التي كانت لهم بالله، والتي كانت على اشد واحلى مراتبها) لكان يتمكن أعدائهم يوم عاشوراء وبعده من اجبارهم على قبول الذلة والظلم.

فقد حكي أن الحسين(ع) لمّا ذبحوا بسهم رضيعه الذي رفعه امام القوم لكي يسقوه، ورأى أن الدم يجري من نحر طفله وضع كفّه تحت نحره فلمّا امتلأت دماً رمى به نحو السماء وقال: هوّن ما نزل بي أنّه بعين الله.
#عاشوراء #الحسين  #العاطفة
Add a comment...

جامعة المذاهب الإسلامية يجب أن تتجه نحو التنظير
التنظير واستخدام الفضاء الإلكتروني ضروري في سبيل التنمية العلمية.
إن التطورات الحالية قد أثارت نوعا من إعادة النظر في كل الأصعدة الثقافية والسياسية للعالم الإسلامي.
جامعة المذاهب الإسلامية تسعى وراء إرساء التعايش السلمي بين المسلمين، فقد طرأت تغيرات وتطورات في العالم الإسلامي مما دقت أجراس الخطر للجميع.
جامعة المذاهب الإسلامية كما يبدو من اسمها هي جامعة لجميع المذاهب وتهدف إلى إرساء التعايش السلمي بين المسلمين. فعندما تقول الجامعة يجب تدريس جميع المذاهب تعني به أنها تحاول وراء إرساء نوع من التقارب والوحدة والتعايش السلمي وتريد أن توفّر العلوم اللازمة لهذا التعايش وتحل المشاكل والعوائق التي تواجهها الأمة الإسلامية من خلال العلم والمعرفة وتقدم الحلول في كل المجالات.
إن نوعية الرسالة والرؤية والتعلم والتزود بالعلم والتعليم والممارسة العلمية في هذه الجامعة فريدة وجديدة للعالم الإسلامي لإن المذاهب لاينظر إليها بعين واحدة في أي مكان آخر ولا يتم المحاولة وراء إنتاج العلم لكل المذاهب كما تبذل الجهود في جامعة المذاهب الإسلامية في هذا المجال.
فمما تم إدراكه اليوم هو أنه إذا كانت الأمة الإسلامية متواجدة فتوجد المذاهب ويعزز الإسلام. فيجب أن يكوّن الشيعة والسنة، المعارف الإسلامية، متكاتفتين ومتعاونتين ولايمكن الحصول عليها من غير هذا الطريق.
العمل الأحادي الجانب في تكوين العلوم والمعارف يعد من المشاكل الموجودة ويجب أن يكوّن الشيعة والسنة، المعارف الإسلامية، متكاتفتين ومتعاونتين ولايمكن الحصول عليها من غير هذا الطريق. كما ينبغي أن نعرّف المسار الذي تقوم فيه السنة والشيعة بتكوين العلوم وتطويرها متكاتفتين.
في أول جلسة لـ"لجنة إيجاد التحول في البرامج التعليمية للجامعة"

#جامعة_المذاهب_الإسلامية #التنظير #الفضاء_الالكتروني #أحمد_مبلغي #التعليم #التعايش_السلمي #المذاهب_الإسلامية #الشيعة #أهل_السنة
Add a comment...

الغدير ووحدة الامة

صحيح ان الغدير هو البنية التحتية الأقوى والأكبر للشيعة وأنه المعطي لها هويتها وكيانها، الا انه تراكمت فيه قابليات وطاقات كبيرة تتجه كلها نحو تحقيق وحدة الامة بمختلف مذاهبها.

ومن المؤسف له، لم تبرز ولم تنكشف بعد هذه القابليات والطاقات.

فأدبيات وفلسفة ومفاهيم ومضامين مدرسة الغدير، كلها تثبت أن هذه المدرسة ارادت للأمة بمختلف مذاهبها تقويم بنيتها وتقوية هويتها وتعميق علاقات أبناءها.

وعليه فان الغدير ليس فقط انه لم يأت لكي يفصل أتباع مذهبه (أي: المذهب الذي كونه واوجده) عن اتباع سائر المذاهب، بل هو بتمام كيانه ومحتواه اتجه نحو تكريس وحدة الامة وتعميقها وتجذيرها.

وسيرة ائمة أهل البيت (ع) التي تكونت وتكررت وتراكمت خلال القرون الثلاثة الاولى شاهدة قوية وبارزة على ذلك.

ولقد أجاد الامام موسى الصدر في قوله:

"الشيعي هو الذي يضحي بنفسه لأهل السنة والإسلام ومقاصد الاسلام".

وفقا لهذا المنطق فان من يعمل في مسيرة غير وحدة الامة فهو بمعزل عن الغدير ورسالته وأداءاته.

#الغدير #الوحدة_الإسلامية #الشيعة #السنة #المذاهب_الإسلامية #أهل_البيت #موسى_الصدر
Add a comment...

مدرسة عيد الاضحى المبارك

ان قصة النبي إبراهيم عليه السلام تعتبر تأسيسا وبداية لحركة " التوحيد الخالصة التاريخية" وقد ظهرت وتجلت هذه الحركة تحت عنوان ملة إبراهيم، او الدين الحنيف.

وقد نفذت وحضرت هذه الحركة في اعماق الزمن وامتدت في مسيرته التكاملية، بأدبياتها الخاصة، وطقوسها الخاصة، وشعائرها الخاصة.

قد نمر على عيد الاضحى المبارك (الذي انبثق من حركة ابراهيم عليه السلام التوحيدية) مرور الكرام مع انه مدرسة عريقة، عظيمة، ثرية ومليئة بأصفى الافكار التوحيدية واشملها.

وفيما يلي اشارة الى بعض ما في مدرسة الاضحى من الخصائص الفكرية لمسار الحياة البشرية:

■ ترجيح جانب الله تعالى على أي جانب آخر:

ان الانسان - طبقا لفلسفة عيد الاضحى المبارك – يجب ان يصل الى مرحلة في عبوديته بحيث يكون حاضرا ان يضحي كل شيء في سبيل الله تعالى ويترك كل شيء، ويختار الله تعالى فيما لو خيّر بين الله تعالى وغيره، وحتى لو كان ذلك الغير ابنه وولده. ولذلك وطبقا لفلسفة عيد الاضحى المبارك فان كل شيء يجب ان يكون في حالة الخضوع والعبودية امام الله تعالى. فغاية الحياة القصوى حسب ما رسمته مدرسة الاضحى هي الوصول الى رضوان الله تعالى والتقرب اليه سبحانه؛ رضا شاملا وتقربا عميقا ومليئا بالاحساس بالعبودية.

فعيد الاضحى يمثل "العلاقة الصافية والخالصة بين الخالق والمخلوق" ويكون رمزا للمعنويات الفياضة في مسار "التقرب الى الله تعالى".

■ دعم الاحساس الانساني ورعاية مشاعر الحب الانساني:

ان عيد الاضحى المبارك يعبر عن دعم الرحمة الالهية للعواطف الإنسانية، حيث شملت الرحمة الالهية النبي ابراهيم عليه السلام في قضيته (الاختيار بين الله تعالى وبين ابنه) فجاءت لتدعم العاطفة الانسانية والمشاعر الابوية وتنجيه من تلك الظروف الصعبة التي كان يمارسها (والتي تعتبر قسوة بحسب الظاهر).

فهذا يشكل الامر الجميل الذي لم يقع الا مرة في التاريخ ولكن هذا الامر الاستثنائي يكشف لنا عن منطق وجود الصلة بين الرحمة الالهية والعاطفة الانسانية.

■ ابراز فكرة التوحيد في قوالب رمزية:

على الرغم من ان تعيين المسار في الفكر الاسلامي قد طرح بأشكال وصور متعددة، الا ان عيد الاضحى قد أبرز هذه المسيرة في قالب أفعال رمزية فعالة، وقوية، وحاضرة في التاريخ.
وقد وفّرت مدرسة عيد الاضحى بذلك فرصة مهمة لمراجعة واعادة انتاج فكرة التقرب الى الله تعالى بشكل مستمر ودائم ومتكامل.

■ تعميق النظرة الاجتماعية والسعي لبناء مجتمع متكامل:

ان ايجاد وتعميق الشعور والامل والنعمة والامان والعواطف الانسانية والعلاقة السعيدة بين الناس رسالة حملتها مدرسة الاضحى المبارك على عاتقها.

{... فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَات}.

ومن جانب آخر نجد في تعاليمها وطقوسها ما ينتهي الى تعميق وتوزيع السرور في المجتمع، فان حالة السعادة والفرح الجماعي الذي يغمر المجتمع. وحالة النظافة وارتداء الملابس الجديدة والزيارات المتبادلة بين الاقارب والاصدقاء في المجتمع يعتبر كل ذلك من الابعاد الاجتماعية والانسانية لعيد الاضحى المبارك.

#الأضحى #التوحيد #التضحية #الحب #الإنسانية #إبراهيم
Add a comment...

Post has attachment
الفهم الخاطئ للشريعة الاسلامية يشكل السبب الأهم في الميل إلى العنف.

- الفهم الخاطئ للشريعة الاسلامية يؤدي إلى خلو المفاهيم الإسلامية من المنطق والميزة الإنسانية، ويعتبر من أهم أسباب ميل ولجوء الإنسان إلى العنف.

- يبدو أن هناك سببين لهما الدور الأكبر في هذا اللجوء، وهما جهل حقيقة الشريعة الإسلامية والفهم الخاطئ لها، فلو تم تقديم هذه الشريعة المتعرضة لسوء التأويل للشعوب لأدى إلى ظهور أحداث اجتماعية مؤلمة.

- من المؤكد أن الظواهر والأحداث الاجتماعية المبنية على الفهم الخاطئ للدين تشكل خطراً كبيراً على الدين والمجتمع، مضيفاً أن الفهم الخاطئ للشريعة يؤدي إلى خلو المفاهيم الإسلامية من المنطق والميزة الإنسانية، وإصطباغها بصبغة العنف والتطرف، ويعتبر من أهم أسباب ميل ولجوء الإنسان إلى العنف.

- ان الإنسان كخليفة الله في الأرض ينبغي أن يبدي تصرفات ومواقف ذات صبغة إلهية، فكون الرحمة الإلهية مقدمة على الغضب الإلهي يستوجب من الإنسان كخليفة الله أن يعمل على أساس الرحمة والعفو ومساعدة الآخرين.

- ان الغضب في محله يأتي لأسباب نادرة جداً، ويختلف عن العنف من حيث المفهوم، فلو ابتنت تصرفات وقرارات وأقوال شخص على العنف والصراع والتطرف فإن قد ابتعد بالتأكيد من مرتبة الخليفة الإلهية.

• خلال ندوة "العلاقات الثقافية بين إيران والصين" الأحد 20 سبتمبر 2015 (النص مترجم من قبل وكالة الأنباء القرآنية الدولية (اكنا) )

‫#‏الشريعة‬ الإسلامية ‫#‏العنف‬ ‫#‏الدين‬ ‫#‏المجتمع‬ ‫#‏التطرف‬ ‫#‏الغضب‬ ‫#‏إيران‬ ‫#‏الصين‬
Photo
Add a comment...
Wait while more posts are being loaded