Profile cover photo
Profile photo
Ibrahim Awad Rashdan (‫إبراهيم رشدان‬‎)
25,771 followers -
Teacher, blogger, musician & volunteer.
Teacher, blogger, musician & volunteer.

25,771 followers
About
Posts

Post has attachment
الحمد لله على كل حال
Photo

Post has attachment

Post has attachment
Photo

Post has attachment
Photo

Post has attachment

Post has shared content


الحمد لله ربِّ العالمينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنا مُحمّد أشرفِ المُرسلينَ أمّا بعدُ.

قال تعالَى: { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ(39) } سورة النجم، هذه الآية الكَريمَة لَها عِدّة تَفاسِير.

أمّا المعنَى الإِجْمالِي فهذه الآية لَمْ تَنْفِ انْتِفاع الشّخص بِسَعْيِ غَيرِهِ فَينبَغِي أَنْ ننتبِه بينَ سَعْيَكَ، بَيْنَ عَمَلَك وبَيْنَ سَعِي غَيرَك لكَ.

الإِنسان بِمَوْتِهِ يَنْقَطِع عَملُهُ هُوَ لَكِن عَمَلُ غَيرِهِ لَهُ، سَعِيُ غَيرِهِ لَهُ ينفَعُهُ، لِذِلك جاءَ فِى النُّصُوص الشرعِية أَنَّكَ تَدْعُو للميت المسلِم فَيَنْتَفِع بدُعائكَ لَهُ وَلذلِكَ نُصَلِّي عَلَيْهِ صَلاة الجِنازَة فَهِيَ مِنْ سعْيِنا وَتَنْفَعُ الميّت، هُوَ سَعْيُهُ انْقَطَع.

إِذًا الآيَة لَمْ تَنْفِ انْتِفاع الشّخص بِسَعْيِ غَيرِهِ إِنّما نَفَت مِلك غَيرِ سَعيِهِ أَمّا سَعْيُ غَيرِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِساعِيهِ، الذي يَتَصَدَّق أَو الذي يَدْعُو للميّت إِنْ شاءَ يَبْذُلُهُ لِغَيرِهِ وإِنْ شاءَ يُبْقِيهِ لِنَفْسِهِ.

وقالَ بَعضُ العُلَماء هذه الآية خاصّة بِقَوْمِ إِبراهِيم وَمُوسَى أَمَّا هذه الأُمّة لَها ما سَعَت وَلها ما سُعِيَ لَها.

وَبِالنّسبَةِ للحَديث الشّرِيف: "إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثَةِ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"، هذا الحَدِيث صَحيح رواه البخاري في الأدب، ومسلم في الصحيح واللفظ له، والثلاثة [أبو داود، الترمذي، النسائي]، وَلكِن ليسَ مَعناهُ كما قَد يذهَب إِلَيهِ بَعْض الْمُشَوِّشِين، إِنّما مَعنَى الحَدِيث: إِذا ماتَ الإِنْسان انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ أَي عَمَلُهُ التَّكْلِيفِيّ هُو الذي انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ، أَمّا عَمَلُ غَيرِهِ لَهُ ما انْقَطَعَ.

إِذًا فَرقٌ بيْنَ عَمَل الميّت وَبينَ عَمَلِ غَيرِهِ لَهُ، فالآيَة لَمْ تَنْفِ والحَدِيث لَمْ يَنْفِ أَنَّ عَمَل وسَعْيَ غَيرِهِ لَهُ ينفَعُهُ.

لذلِكَ أَهل العِلم جَزاهُم اللهُ خَيرا وَضَّحُوا الأَمْر فِى غايَة الوُضُوح وَنَصُّوا على ذلك وكلٌّ مِن هؤلاء العِلماء يسْتَنِدُ إِلَى أَدِلّة وَبَراهِين وَالقرءان يَتَوافَق ولا يَتَناقَض والأَحادِيثُ النبَوِيّة الثّابِتَة تُوافِقُ القرءان وَتُفَسِّرُ القرءان ولا تُناقَضُهُ فَلِذلِكَ مَنْ نَظَرَ فِى حال السلَف الصالِح يَعلم أَنَّهُم كانُوا يُصَلُّون صَلاة الجِنازَة عَلَى الميت وَيَدْعُون لَهُ وَيَسْتَغفرُونَ لَهُ حَتّى وَرَدَ فِى الآثار أَنَّهُم كانُوا يَقرَؤُونَ للميت القُرءان وذلِكَ لأن سَعي غَيرِهِ لَهُ يَنْفَعُهُ بِإذن الله تعالَى.

قال النووي في شرح مسلم الجزء الحادي عشر، كتاب الوصيَّة، باب ما يلحق الإنسان من الثَّواب بعد وفاته: "قال العلماء: معنى الحديث: أنَّ عمل الميِّت ينقطع بموته، وينقطع تجدُّد الثَّواب له، إلاَّ في هذه الأشياء الثَّلاثة لكونه كان سببها، فإنَّ الولد من كسبه، وكذلك العلم الَّذي خلَّفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصَّدقة الجارية وهي الوقف". اهـ

وإلى أولئك الذين يقدسون ابن القيم نقول لهم: قال ابن القيم في كتاب الروح (ص/385) : فصل: وأما استدلالكم بقوله ﷺ: "إذا مات العبد انقطع عمله"، فاستدلال ساقط، فإنه ﷺ لم يقل انقطع انتفاعه، وإنما أخبر عن انقطاع عمله. وأما عمل غيره فهو لعامله، فإن وهبه له فقد وصل إليه ثواب عمل العامل، لا ثواب عمله هو. فالمنقطع شىء، والواصل إليه شىء آخر".

وكذلك الحديث الآخر، وهو قوله: "إن مما يلحق الميت من حسناته وعمله... ". فلا ينفي أن يلحقه غير ذلك من عمل غيره وحسناته. انتهى كلام ابن القيم إمام المجسمة.

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ونجنا في الآخرة بفضلك يا أرحم الراحمين.

https://t.me/religiousnotes

اللهمّ فقهنا في الدّين واجعلنا خدّامًا له ءامين.

Post has attachment


الحمد لله ربِّ العالمينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنا مُحمّد أشرفِ المُرسلينَ أمّا بعدُ.

قال تعالَى: { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ(39) } سورة النجم، هذه الآية الكَريمَة لَها عِدّة تَفاسِير.

أمّا المعنَى الإِجْمالِي فهذه الآية لَمْ تَنْفِ انْتِفاع الشّخص بِسَعْيِ غَيرِهِ فَينبَغِي أَنْ ننتبِه بينَ سَعْيَكَ، بَيْنَ عَمَلَك وبَيْنَ سَعِي غَيرَك لكَ.

الإِنسان بِمَوْتِهِ يَنْقَطِع عَملُهُ هُوَ لَكِن عَمَلُ غَيرِهِ لَهُ، سَعِيُ غَيرِهِ لَهُ ينفَعُهُ، لِذِلك جاءَ فِى النُّصُوص الشرعِية أَنَّكَ تَدْعُو للميت المسلِم فَيَنْتَفِع بدُعائكَ لَهُ وَلذلِكَ نُصَلِّي عَلَيْهِ صَلاة الجِنازَة فَهِيَ مِنْ سعْيِنا وَتَنْفَعُ الميّت، هُوَ سَعْيُهُ انْقَطَع.

إِذًا الآيَة لَمْ تَنْفِ انْتِفاع الشّخص بِسَعْيِ غَيرِهِ إِنّما نَفَت مِلك غَيرِ سَعيِهِ أَمّا سَعْيُ غَيرِهِ فَهُوَ مِلْكٌ لِساعِيهِ، الذي يَتَصَدَّق أَو الذي يَدْعُو للميّت إِنْ شاءَ يَبْذُلُهُ لِغَيرِهِ وإِنْ شاءَ يُبْقِيهِ لِنَفْسِهِ.

وقالَ بَعضُ العُلَماء هذه الآية خاصّة بِقَوْمِ إِبراهِيم وَمُوسَى أَمَّا هذه الأُمّة لَها ما سَعَت وَلها ما سُعِيَ لَها.

وَبِالنّسبَةِ للحَديث الشّرِيف: "إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثَةِ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"، هذا الحَدِيث صَحيح رواه البخاري في الأدب، ومسلم في الصحيح واللفظ له، والثلاثة [أبو داود، الترمذي، النسائي]، وَلكِن ليسَ مَعناهُ كما قَد يذهَب إِلَيهِ بَعْض الْمُشَوِّشِين، إِنّما مَعنَى الحَدِيث: إِذا ماتَ الإِنْسان انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ أَي عَمَلُهُ التَّكْلِيفِيّ هُو الذي انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ، أَمّا عَمَلُ غَيرِهِ لَهُ ما انْقَطَعَ.

إِذًا فَرقٌ بيْنَ عَمَل الميّت وَبينَ عَمَلِ غَيرِهِ لَهُ، فالآيَة لَمْ تَنْفِ والحَدِيث لَمْ يَنْفِ أَنَّ عَمَل وسَعْيَ غَيرِهِ لَهُ ينفَعُهُ.

لذلِكَ أَهل العِلم جَزاهُم اللهُ خَيرا وَضَّحُوا الأَمْر فِى غايَة الوُضُوح وَنَصُّوا على ذلك وكلٌّ مِن هؤلاء العِلماء يسْتَنِدُ إِلَى أَدِلّة وَبَراهِين وَالقرءان يَتَوافَق ولا يَتَناقَض والأَحادِيثُ النبَوِيّة الثّابِتَة تُوافِقُ القرءان وَتُفَسِّرُ القرءان ولا تُناقَضُهُ فَلِذلِكَ مَنْ نَظَرَ فِى حال السلَف الصالِح يَعلم أَنَّهُم كانُوا يُصَلُّون صَلاة الجِنازَة عَلَى الميت وَيَدْعُون لَهُ وَيَسْتَغفرُونَ لَهُ حَتّى وَرَدَ فِى الآثار أَنَّهُم كانُوا يَقرَؤُونَ للميت القُرءان وذلِكَ لأن سَعي غَيرِهِ لَهُ يَنْفَعُهُ بِإذن الله تعالَى.

قال النووي في شرح مسلم الجزء الحادي عشر، كتاب الوصيَّة، باب ما يلحق الإنسان من الثَّواب بعد وفاته: "قال العلماء: معنى الحديث: أنَّ عمل الميِّت ينقطع بموته، وينقطع تجدُّد الثَّواب له، إلاَّ في هذه الأشياء الثَّلاثة لكونه كان سببها، فإنَّ الولد من كسبه، وكذلك العلم الَّذي خلَّفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصَّدقة الجارية وهي الوقف". اهـ

وإلى أولئك الذين يقدسون ابن القيم نقول لهم: قال ابن القيم في كتاب الروح (ص/385) : فصل: وأما استدلالكم بقوله ﷺ: "إذا مات العبد انقطع عمله"، فاستدلال ساقط، فإنه ﷺ لم يقل انقطع انتفاعه، وإنما أخبر عن انقطاع عمله. وأما عمل غيره فهو لعامله، فإن وهبه له فقد وصل إليه ثواب عمل العامل، لا ثواب عمله هو. فالمنقطع شىء، والواصل إليه شىء آخر".

وكذلك الحديث الآخر، وهو قوله: "إن مما يلحق الميت من حسناته وعمله... ". فلا ينفي أن يلحقه غير ذلك من عمل غيره وحسناته. انتهى كلام ابن القيم إمام المجسمة.

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ونجنا في الآخرة بفضلك يا أرحم الراحمين.

https://t.me/religiousnotes

اللهمّ فقهنا في الدّين واجعلنا خدّامًا له ءامين.

Post has attachment
صباح القبة الخضرا

Post has shared content

Post has attachment
Wait while more posts are being loaded