Profile cover photo
Profile photo
ماهر حسن
360 followers
360 followers
About
ماهر's posts

Post has attachment

ان تصبح رجل صاحب مبادئ لا يستوجب منك صنع المبررات فالكفر دين لم تقنعه المعجزات

نعمة الجاهل انه يرضى بحالة بتلذذ ونقمة العالم انه يرضى بحالة بتلظظ

قصة قصيرة....شتاء 1995
شتاء 1995 كان الفجر ينهض للخروج من سجنه نه الليلي كانت الأرض مشبعة بالمياه بعد أن أمطرت لثلاث أيام لا تتوقف امتلأت الأراضي المنخفضة حتى أصبحت بحور صغيرة؛ انتشرت في القرية أسراب الإوز العاشق للمياه؛ تجمدت مظاهر الحياة في القرية فلا طلبة يذهبون إلى مدارسهم لصعوبة التنقل ولا موظفين يذهبون إلى أعمالهم فقط بعض الفلاحين التي تجبرهم ماشيتهم على جلب الأعلاف من الغيطان بعد معاناة شديدة ؛ الكل في منازلهم ينتظرون يوم أخر حيث يمهد الطريق للخروج؛ علا صوت مكبرات الجوامع تعلن وفاة أحد الأشخاص كان الصوت بعيد والوقت مبكر تنبه من كان مستيقظ لمصدر الصوت أكثر ليعرف من المتوفى قال المنادى توقى إلى رحمة الله الشيخ (محمد العزب) كررها أكثر من مره تأكد الخبر لقد مات الشيخ تداول الناس الخبر كل في بيتة علم الجميع ؛ ففي القرية لا أسرار تخفى ولا ذاكرة تمحى ؛ استعدت عائلة المتوفى للجنازة اعدوا المراسم ومكان العزاء واعدوا المقبرة التي سينقل فيها الشيخ إلى مثواه الأخير؛ أصبح كل شيء جاهز الكل ينتظر حتى يؤذن الظهر حتى تقام مراسم الجنازة خرج أكثر الرجال من بيوتهم يحملون عصا يتكئون عليها في هذه الأرض الموحلة ؛ كانت الأجواء هادئة والصمت يعم المكان احترام للحدث لكن كانت هناك بعض التهامس الجانبي؛ احدهم يقول لأخر أنها أكثر من عشرون عاماُ والشيخ لم يخرج من غرفته أرأيته في تلك الفترة فيجيب الأخر لا لما أراه منذ هذا الزمن ؛وعلى مقربة منهم يتحدث آخرين يقول احدهم أن الشيخ له كرامات كثيرة كما سمعنا من آبائنا ممن عايشوا الشيخ يرد الأخر سمعنا هذا لكني لم أرى هذا عن قرب ؛ علا صوت المكبر بالأذان ليكسر هذا الصمت والتهامس الخفي دخل من دخل للمسجد وبقى الكثير في الخارج بعد أن امتلأ المسجد ؛ أقيمت الصلاة وبعدها صلاة الجنازة كان كل شيء يسير بطبيعتة وما أن انتهت صلاة الجنازة حمل بعض المشيعين نعش الميت وبدأ من في الخارج في التحرك تجاه طريق المقابر وفور تحركهم سمعوا صوت ضجيج وراءهم فالتفت الجميع فوجدوا من يحملون النعش يسيرون في اتجاه معاكس لطريق المقابر وكانوا يهرولون وتعالت الأصوات ماذا يحدث إلى أين تذهبون بالنعش وتحولت الجنازة إلى ضجيج لم يكسرها إلا صوت حاملي النعش الذين رددوا الله اكبر.. الله اكبر يا شيخ محمد كرماتك أن النعش يطير؛ اتجه الجميع وراء النعش علا صوت التكبير كأنها تكبيرات النصر أو العيد خرج الجميع من بيوتهم نساء وأطفال وشيوخ الكل تجمع وراء النعش نسوا وعرة الطريق والوحل المتراكم في الطرق اتجه النعش إلى احد الدور القريبة من المسجد ثم من بعده أخر قريب منه والغريب في أمر أن هذين الدارين كان لهم بابان باب دخول وباب خروج وكأنها تأكيدا لمقولة ملك الموت عندما سأل نوح ماذا وجدت الدنيا بعد هذا العمر الطويل قال نوح : مثل دار لها بابان دخلت من هذا وخرجت من هذا؛ اتجه المشيعين وحاملي النعش إلى مكان بعيد في القرية وفجأة توقف النعش وانزلوه حامليه على الأرض كان المكان بعيد عن مكان الشيخ وفى ارض تملكه عائلة أخرى غير عائلته عم الصمت المكان الكل ينتظر هل سيبقى الشيخ في هذا المكان أم سيتحرك؛ استمر الحال أكثر من نصف ساعة توجه احد أقارب الشيخ من النعش وهمس بالقرب منه قائلاً يا شيخ أن هذا ليس مكانناً ستكون بعيد عنا أرجوك تحرك من هذا المكان ثم دعا حاملي النعش برفعة فتحرك حاملي النعش والجميع وراء النعش ثم توقف النعش مرة أخرى لكن في مكان أخر وكان قريب من موطن الشيخ ؛وكان المكان عبارة عن بركة مياه وانتظر الجميع أيضا في صمت وتحرك نفس الشخص وهمس إلى الشيخ قائلا يا شيخ المكان لا يليق بك انه منخفض وملئ بالمياه أرجوك يا شيخ تحرك من هذا المكان فتحرك حاملي النعش وحملوه ثم التفت الجميع لبعضهم البعض ودار حديث العيون كان سؤالهم الأوحد إلى أين سنتوجه بعد ذلك هل سنتوجه إلى مكان أخر في القرية أم نخرج خارجها !هل سينتهي اليوم قبل أن ندفن الشيخ أم سنستمر ليوم أخر! وقبل أن تكثر الأوهام في عقولهم وتتشعب توجه حاملي النعش أخيراً في اتجاه المقابر حتى رقد الشيخ في مقبرته ومثواه الأخير ؛ كان يوم عاصف لم تشهده القرية من قبل عاد الجميع إلى بيوتهم لا تفرقهم عن بعض أرهقهم التعب وتلطخت ملابسهم ووجوههم بالطين وفقد الكثير أحذيتهم ونعالهم نتيجة للتدافع والسير في الوحل ؛ في اليوم التالي عاد الهدوء للقرية وعاد الجميع إلى أعمالهم ومدارسهم أصبحت الطرق أكثر تمهيدا بفضل جنازة الشيخ التي طافت القرية ومهدت الطرق؛ استمر الحديث أكثر وأكثر عن هذا اليوم وانتقل من قرية إلى أخرى من القرى القريبة علم الجميع بالأمر خلدت القرية هذا اليوم وأصبح هناك ليله تقام تكريماً للشيخ كل عام في النصف من شعبان . 

Post has attachment

Post has attachment
للضمير وخزات مثل الإبر.. فقط  الأجساد الحساسة من تنتبه والبقية تتبلد.
Photo

Post has attachment
أجسادنا مثل منزل بغرف كثيرة غرف للقوة وللضعف وللغرور وللتواضع وللحب وللكراهية من يملك مفتاح غرفه قادر على فك أسرارها والسكن بداخلها ومن لا يمتلك يصبح مثل اللص
Photo

Post has attachment

Post has attachment
عندما أنصحك تيقن أني لا املك الحقيقة بل لأني تعلمت مما أخطأته أنت .
Photo

Post has attachment
تعلمت أن الرحيل ليس نهاية الحياة بل نهايتها أن تتركها بلا بذور كلما أمطرت العيون أنبتت الذكرى
Photo
Wait while more posts are being loaded